اذهب الي المحتوي

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير - إصدارات وبيانات صحفية متنوعة 20-7-2024


Recommended Posts

بيان صحفي

القواعد والتمارين العسكرية المشتركة مع الأعداء في الأردن

هي تهديد مباشر واستعداد لتنفيذ المشاريع الاستعمارية القادمة

 

لم يكن النظام الأردني الهاشمي يجهل الدور السياسي الذي أسند إليه عندما منحته بريطانيا الحكم في الأردن استشرافاً لتحقيق وعد بلفور، ليس بإقامة وطن قومي لليهود فحسب، بل لحاجة هذا الكيان إلى أن يستمر في البقاء والحماية، ومن ثم الاستقرار من دون بُعدٍ جغرافي يتمثل في الأردن، وبُعد سياسي يتمثل بالنظام الحاكم الذي فهم ثمن وجوده ودوره السياسي الذي يمتلك قرارَه الغربُ المستعمر المتمثل في بريطانيا، والذي امتد من بعدها إلى الولايات المتحدة التي منحته صفة الصديق والحليف الاستراتيجي لتمكين كيان يهود ومدِّه بكل أسباب القوة والحماية.

 

ولم يكن الوصول إلى هذه: تحقيق المشاريع الاستعمارية وأطماع كيان يهود وتواطؤ النظام والأنظمة العربية المحيطة لتمكين كيان يهود، لم يكن ليحدث بين يوم وليلة، بل احتاج إلى مقدمات ومشاريع تضليلية ومعاهدات استعمارية واتفاقيات خيانية تدريجية، وغزو فكري لسلخ الأمة عن مفاهيم دينها المعلومة لديها بالضرورة، وترسيخ للوطنيات القطرية التي تفتت الأمة وتزيدها ذلةً وهواناً، ولاستساغة القبول بالعدو من قبيل العجز والقبول بذرائعه، يتسلل المستعمر الكافر الطامع كصديقٍ وحليف، حيث يرسي قواعده العسكرية على أراضي المسلمين في الأردن وغيرها، ويفرض علينا المناورات والتمارين العسكرية والمتابعة الحثيثة باللقاءات، التي يتمكن من خلالها التعرف على مكامن قوتنا وضعفنا ويستأنس بطبيعة أرضنا، لكيفية مواجهتنا في معاركه الأخيرة معنا وهو يعلم أنها آتية لا محالة.

 

وفي هذا السياق وعلى سبيل المثال وفي ظل إجرام كيان يهود الوحشي ضد أهل غزة بالقصف المستمر والتجويع الذي تدمى له القلوب، وعلى مرأى ومسمع النظام الدولي المنافق، أقيمت في الأردن في شهر واحد فقط، أي الشهر الماضي لقاءات ومناورات عسكرية عدة، مع قوات استعمارية عدوة للأردن وفلسطين والمسلمين، وطامعة في بلادنا وثرواتنا، وداعمة لكيان يهود؛ منها قوات أمريكية وبريطانية وفرنسية، نذكر منها:

 

-      جاء على موقع الجيش الأمريكي أن الجنرال مايك كوريلا قائد القيادة المركزية الأمريكية زار الأردن بتاريخ 2/4/2025 والتقى خلال زيارته رئيس هيئة الأركان المشتركة وقائد سلاح الجو الملكي، وبحثا زيادة توسيع العلاقات العسكرية مع القوات المسلحة الأردنية.

 

-      فعاليات التمرين التعبوي المشترك (جبل 6) التي انطلقت يوم 14/4/2025 والتي تنفذها كتيبة التدخل السريع المغاوير، إحدى وحدات لواء محمد بن زايد آل نهيان/ التدخل السريع، بمشاركة فريق من القوات الخاصة الفرنسية بحضور قائد اللواء.

 

-      فعاليات التمرين العسكري المشترك (Jade Chameleon 25.2)، مع أمريكا التي اختتمت يوم 23/4/2025.

 

-      أقامت السفارة البريطانية في عمان حفل استقبال لعدد من الضباط وضباط صف القوات المسلحة والأجهزة الأمنية يوم 29/4/2025، حيث تعتبر الأردن شريكاً استراتيجياً للمملكة المتحدة في الشرق الأوسط، كما جاء على موقع السفارة.

 

-      رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل آمر كلية ساندهيرست العسكرية البريطانية في 28/4/2025، حيث بحثا سبل تعزيز التعاون العسكري والتدريبي بين القوات المسلحة في البلدين "الصديقين"، وكان قد التقى قبله يوم 24/4/2025 السفير البريطاني في عمّان، فيليب هول، لبحث سُبل تعزيز الشراكة الدفاعية بين البلدين.

 

ولا تكتفي هذه الدول الاستعمارية العدوة بالتمارين العسكرية المشتركة، بل إنها أسست على مدار السنوات قواعد عسكرية تنتشر في الأردن لها اليد الطولى والحرية في عملياتها الأمنية وتحركاتها العسكرية تحت المسمى المختلق وهو "محاربة الإرهاب"، والمقصود به الإسلام السياسي ومكوناته، فأمريكا التي وقَّعت مع الأردن اتفاقية دفاع مشترك عام 2021 لها ما يزيد عن 11 قاعدة، بالإضافة إلى وجود ما يزيد عن 3000 جندي أمريكي يقيمون بشكل دائم في الأردن، ولهم حصانة بحيث لا تنطبق عليهم القوانين والضوابط المحلية، يتدربون على اللوجستيات الحربية، أي فن الإمداد والتموين، كما توجد قواعد لفرنسا وألمانيا وبريطانيا، وبعض هذه القوات الأجنبية يستخدم قواعد الجيش العربي بالاشتراك أو تحت سيطرتها المباشرة، ولا يُفصَح عن معظمها، وتمت معرفة بعضها بالصدفة، مثل برج 22 الأمريكي بعد مقتل ثلاثة جنود فيها، ومثل القاعدة الفرنسية بعد تسريب فيديو للرئيس ماكرون وهو يحتفل بـ"الكريسماس" مع جنود هناك.

 

إن الأسباب من وراء هذه التمارين العسكرية المشتركة كما يقول الناطق باسم القوات المسلحة بأنها تسعى دائماً إلى تطوير العقيدة القتالية وتعزيز الشراكة الدولية لمواجهة التهديدات المستجدة ولتحقيق الأمن الفردي والجماعي، مؤكداً على أن أمن "المملكة الأردنية الهاشمية" جزء من أمن الإقليم والأمن العالمي، هو تبرير لا يقبله عقل ولا منطق ولا يقبله الشرع ولا منطق الدول ذات السيادة واستقلالية القرار السياسي، فعقيدة الجيش ليست بحاجة إلى تطوير بقيم الغرب، بل هي عقيدة الإسلام وهي عقيدة سياسية نضالية في سبيل الله.

 

بل يجب أن ينظر إليها من زاوية تحقيق المصالح الاستعمارية المطلقة والهيمنة السياسية والاقتصادية، فعن تمارين "الأسد المتأهب" المشتركة، قال الكولونيل فاريل سوليفان، القائد العام لوحدة القوة الاستطلاعية السريعة للمشاة البحرية الأمريكية، لصحيفة بيزنيس إنسايدر: "إنها فرصة فريدة للغاية... لا يتاح لك كل يوم الفرصة لأن تندمج مع قوة شريكة لهذا العمق"، فعقيدة الأمة ومصالح الأردن هي بالتأكيد غير مصالح الغرب الذي يسعى للهيمنة والسيطرة وتمكين ودعم كيان يهود، ولا أدل على ذلك مما تشاهده الأمة وأهل الأردن من سياسات عسكرية ينخرط فيها النظام مع هذه القوات الأجنبية الاستعمارية الكافرة على أرضه في دعم وحماية كيان يهود من أقل أذى يمكن أن يصيبه، فأمريكا تريد أن تصنع جنودا من أهل المنطقة يدينون بالولاء لها بعد أن تتغلغل إلى نفسياتهم بقيمها المنفعية، من أجل أن تستعملهم في معارك قادمة والقتال بالنيابة عنها في المنطقة.

 

إن حكام المسلمين اليوم يعملون لإخضاع المسلمين لمستعمريهم والحيلولة دون تحررهم وتحرير بلادهم المحتلة والدفاع عن بلادهم وثرواتهم، فأمريكا هي دولةٌ عدوّةٌ تحاربنا فعلاً؛ لأنها تقود حرب إبادة أهلنا في غزّة، فهي تساعد كيان يهود وتدعمه بالمال والسّلاح وتمده بأسباب الحياة، فالمعاهدات والمناورات العسكرية المشتركة معها ومع أوروبا يحرمها الإسلام، وهي إهانة للأمة وتقييد لها ويقصد منها إذلالها وتطويعها لأجندات الغرب المستعمر وكيان يهود المسخ حتى يتمكنوا من مقدراتها ويحولوا بينها وبين مشروعها الرائد بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، قال تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾.

أيها الأهل في الأردن:

 

نعلم أنكم على قدرٍ عالٍ من الوعي على أطماع الكافر المستعمر واستباحة أمريكا وأوروبا وكيان يهود لمقدرات الأردن وتعاون النظام معهم. إن الأردن جزء من بلاد المسلمين وليس جغرافيا للنهب والسيطرة، ولا سياسة موالية للكفار المستعمرين، فيقتضي منكم الوقوف ضد من يحول بينكم وبين حماية الأردن بل ونصرة إخوانكم في الضفة وغزة، والوقوف إلى جانب الذين يعملون من أجل تحرركم من ربقة الأعداء المستعمرين وإقامة الدولة الإسلامية، تحقيقاً لوعد الله سبحانه وبشرى رسوله ﷺ، فتنقذون البلاد والعباد من هيمنتهم، ومن خذلان الذين يوالونهم من حكامكم.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُور

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 1.2k
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

  • الناقد الإعلامي 2

    1183

بيان صحفي

ضبط النفس في وجه العدو!

أي مستقبل ينتظر أمتنا؟!

 

بعد أن تأكد للخبراء العسكريين وعامة الناس زيف قوة الهند وجيشها، وعجزها عن الصمود في أي مواجهة مباشرة مع باكستان، وتخوفها من استخدام سلاح الجو التابع لها، ولجوئها إلى استخدام الطائرات المسيرة التي تنطلق من قواعدها ولا تعود لسقوطها بيد مُقتنصيها من المجاهدين في الجيش الباكستاني، بعد هذا التأكيد والنصر المُفرح، يُحبط رئيس وزراء باكستان شهباز شريف هذا الانتصار، كما فعل أخوه نواز شريف في مرتفعات كارجيل من قبل، حيث كشف أن جيش بلاده كان قادراً على إسقاط عشر طائرات مقاتلة هندية خلال رده على الهجوم الهندي الذي استهدف مواقع باكستانية، لكنه "مارس ضبط النفس" وأسقط خمساً فقط!

 

إن حكام وقادة باكستان السياسيين والعسكريين لا يألمون لما يألم به أهل البلاد، فهم ليسوا منا. فعلى الرغم من اعتداء الهند وقصفها وقتلها لأكثر من 26 من الأبرياء المسلمين، وما زالت تقتل وتنكّل بالمسلمين في المناطق الحدودية وفي كشمير، إلا أن هذه القيادة تتسامح وتضبط نفسها تجاهها، متناسين قول رسول الله ﷺ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ سَفْكِ دَمِ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ» رواه النسائي. وبهذا تؤكد القيادة الباكستانية على أنها لا تستحق أن تظل في موقعها لحظة واحدة، وذلك بأمر من الله جل جلاله حيث قال: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ﴾. أما المنافقون فهم أشداء على المؤمنين رحماء على الكافرين، عملاً بمفهوم المخالفة للآية الكريمة، وهو واقع هذه القيادة التي لا تتسامح مع المجاهدين وحملة الدعوة، وتصفهم بالإرهابيين وتلاحقهم وتتجسس عليهم وتجفف منابع الخير التي ترفدهم!

 

لم يعد هناك عذر لأي مخلص في الجيش الباكستاني للاستمرار في السكوت والتستر على القيادتين السياسية والعسكرية اللتين لا تستحقان قيادتهم، فهؤلاء الخراف لا يجوز لهم قيادة أُسود المجاهدين في القوات المسلحة ونُسورها في سلاح الجو. لذلك يجب عليهم استبدال القيادة المخلصة التي تحكم بما أنزل الله وتقود الجيش، بهذه القيادة المتسامحة مع أعداء الله ورسوله، ودونكم حزب التحرير المتحفز لقيادتكم في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لتحرير كشمير وفلسطين وتوحيد الأمة، وغزو الهند.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

القوانين المالية الجديدة

لن تنقذ الناس من البؤس الاقتصادي

(مترجم)

 

في مشروع قانون المالية 2025/2026 المُقدّم إلى البرلمان، والذي وصفه النظام الحالي بأنه حافز اقتصادي، لن تُفرض ضرائب جديدة أو يزاد من الضرائب الحالية في مقترحات ميزانية هذا العام. وستُركّز الحكومة على إدارة الضرائب بشكل أكبر، وتسعى إلى سدّ الثغرات وتعزيز كفاية تحصيلها. ويسعى مشروع القانون إلى الحدّ من إجراءات رفع الضرائب، واقترح إعفاء مجموعة من السلع المعفاة حالياً من ضريبة القيمة المضافة بنسبة صفر.

 

يودّ حزب التحرير/ كينيا الإشارة إلى ما يلي:

 

إنّ سياسات الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة، والدّعم، والإعفاءات الضريبية، هي مؤشرات واضحة على أنّ جوهر المعيشة البائسة يكمن في الضرائب وحدها. إضافةً إلى ذلك، فإن هذه الإجراءات الجديدة المقترحة ليست سوى إجراءات تجميلية، ومؤشر إضافي على الصورة المتناقضة للاقتصاد الرأسمالي. فمن جهة، يُنظر إلى الضرائب على أنها اعتماد على الذات، ومن جهة أخرى، تُعتبر الإعفاءات الضريبية تسهيلاً للاقتصاد! ومع ذلك، فإنّ الضرائب في الواقع هي أداة للحفاظ على قيمة العملة الورقية وجوهر الاقتصاد القاسي من خلال إكراه الدولة. لقد أظهر هذا القانون خطأ السياسة الضريبية برمتها في النموذج الاقتصادي الرأسمالي، المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة. ففي الاقتصاد الرأسمالي، تُعدّ الضرائب ضرورة اقتصادية للحفاظ على النظام النقدي الورقي وتوازن التجارة، لا لحماية الاقتصاد وسبل عيش الناس العاديين.

 

تدور ميزانيات الدولة الرأسمالية بين الضرائب والاقتراض، وبالتالي لا يوجد تحرر اقتصادي واستقلال. ولزيادة العبء على الإنسان العادي، تُجبر الدولة على الاقتراض بربا لسدّ عجز الموازنة.

 

لن يتحقق الحلّ الجذري للمشاكل الاقتصادية في كينيا والعالم أجمع من خلال الضرائب والاقتراض بالربا أو صياغة قوانين مالية جديدة. إن الإسلام هو الحل الوحيد لجميع المشاكل الاقتصادية.

 

يتميز الإسلام بنظام فريد لتحصيل الإيرادات، بما في ذلك إيرادات الملكيات العامة (مثل الغاز) والإنتاج الزراعي (مثل الخراج)، والتي تُدرّ إيرادات دون خنق النشاط الاقتصادي. ويُخصص النظام الاقتصادي الإسلامي موارد مثل الطاقة والمراعي والمياه بوصفها ملكيات عامة. ونحن نعتقد بالتأكيد أنّ دولة الخلافة هي وحدها التي تطبّق النظام الاقتصادي الإسلامي الخالي من جميع الضرائب القاسية مثل ضريبتي القيمة المضافة والدخل.

 

شعبان معلم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في كينيا

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

أهانت دماء أهل غزة على أمة الإسلام؟!

 

أفاد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، يوم الأربعاء ٧/٥/٢٠٢٥، بسقوط ١٠٢ شهيداً، إضافة إلى ١٩٣ جريحا، وذلك نتيجة سلسلة من المجازر ارتكبها كيان يهود في القطاع، حيث قصف مدرسة أبو هميسة في مخيم البريج، ومخيم المناصرة للنازحين في دير البلح، وكلاهما في المحافظة الوسطى، وقصف مدرسة الكرامة ومطعم التايلندي ومحيطه المكتظ بالمدنيين، وكلاهما في محافظة غزة.

 

لقد بتنا نَعُد في اليوم الواحد عشرات بل مئات الشهداء في غزة، منهم من هو أشلاء لم يتم التعرف عليه، وقد وصل الحال في بعض المجازر أن يتم جمع الأشلاء في أكياس واحتساب الجثث بالوزن ٧٠ كيلوغراما للبالغ و١٨ للطفل! وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي فقد ألقي على غزة 100 ألف طن من المتفجرات منذ بدء حرب الإبادة على القطاع قبل 19 شهراً، ما أسفر عن استشهاد وفقدان أكثر من 62 ألف شخص وارتكاب أكثر من 12 ألف مجزرة.

 

فهل بات أهل غزة مجرد أرقام؟! ألهذا الحد لم يعد لنا قيمة أو وزن؟! ألهذا الحد أصبحت دماء المسلمين رخيصة؟! أهانت هذه الدماء والأشلاء والأعداد الكبيرة من الشهداء على أمة الإسلام، مع أن حرمة هذه الدماء أعظم عند الله من حرمة الكعبة؟! يقول ﷺ في الحديث الذي رواه ابن عمر حيث قال: رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالكعبة، ويقول: «مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ! مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ! وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ حُرْمَةً مِنْكِ؛ مَالِهِ وَدَمِهِ وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْراً» أخرجه ابن ماجه. وكذلك ما رواه ابن عباس حيث قال: لما نظر رسول الله ﷺ إلى الكعبة، قال: «مَرْحَباً بِكِ مِنْ بَيْتٍ، مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَلَلْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةَ عِنْدَ اللهِ مِنْكِ» أخرجه البيهقي.

 

أيها المسلمون: إن أهل غزة اليوم تفتك بهم الدبابات والطائرات، وترتكب بحقهم جرائم ومجازر وحشية على الهواء مباشرة على مرأى ومسمع العالم كله، ويفتك بهم الجوع كما فتكت بهم القنابل والصواريخ حتى قضى العشرات منهم جوعاً، فماذا تنتظرون بعد لتتحركوا لنصرتهم؟! أتنتظرون أن يفنى أهل غزة عن بكرة أبيهم ولات ساعة مندم؟! ألسنا وإياهم إخوة في الدين والإيمان ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾؟! ألم يوجب الله علينا نصرة إخواننا المستضعفين ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾؟!

 

فيا أيها المخلصون في جيوش المسلمين: أدركوا أهل غزة وسائر أهل الأرض المباركة قبل فوات الأوان، وأدركوا أنفسكم قبل أن يعمكم عذاب الله في الدنيا والآخرة ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم﴾.

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

احتياطيات أفغانستان المعدنية

هي ملكٌ عام للمسلمين تجب إدارتها وفقاً للشريعة الإسلامية

وليس وفقا للمصالح السّياسية أو الشّخصية!

(مترجم)

 

في الأشهر الأخيرة، عُقدت اجتماعات علنية وسرّية بين مسؤولين من النظام الحالي وممثلين عن الولايات المتحدة والصين وروسيا وبعض دول المنطقة. وكان من أبرز محاور هذه الاجتماعات مناجم أفغانستان الاستراتيجية وعناصرها الأرضية النادرة، وهي موارد أبدت القوى العالمية اهتماماً خاصاً بها. وتسعى هذه الدول إلى السيطرة على هذه المناجم مقابل تنازلات سياسية أو اقتصادية للنظام الحاكم.

 

إن المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية أفغانستان يُشارك الشعب الأفغاني قلقه العميق إزاء الإدارة غير الإسلامية والفاشلة اقتصادياً للمناجم، ويُحذّر من العواقب الوخيمة في الدنيا والآخرة لسوء إدارة الموارد العامة.

 

فعلى مدى السنوات الثلاث والنصف الماضية، وقّع النظام الأفغاني الحالي - دون أي تخطيط استراتيجي، ودون تحليل اقتصادي معمق وشامل، ودون صياغة آلية قانونية شفافة قائمة على الإسلام - عقوداً لأكثر من 200 منجم متوسط وكبير، بما في ذلك مئات المناجم الصغيرة، مع أفراد وشركات محلية وأجنبية. لا تفتقر هذه العقود إلى الشفافية اللازمة فحسب، بل إنها مصممة في الغالب لخدمة مكاسب شخصية ودوائر نخبوية محدّدة. في بعض الحالات، مُنحت عقود الموارد المعدنية لأفراد بناءً على توجيهات غير رسمية من مسؤولين رفيعي المستوى. ما هو واضح عملياً هو أننا نشهد للأسف نهباً جماعياً للممتلكات العامة، كما لو أن هناك منافسة غير رسمية وغير معلنة جارية بين كبار المسؤولين الحكوميين والشركات الأجنبية للاستيلاء على الموارد المعدنية في أفغانستان.

 

ومن ناحية أخرى، تتعارض خصخصة المناجم الكبرى مع أحكام الإسلام. وبما أنّ الموارد المعدنية الكبيرة تُصنف على أنها ملكية عامة في الإسلام، فإن خصخصتها أو تسليمها للكفار المُعادين أو الشركات التابعة لهم ليس محرماً من منظور الشريعة الإسلامية فحسب، بل يُنظر إليه أيضاً على أنه خطأ سياسي واستراتيجي فادح. وعلى وجه الخصوص، فإنّ تسليمها إلى من يصرحون بعدائهم للأمة الإسلامية - مثل الصين التي تقمع المسلمين الأويغور في تركستان الشرقية بشكل ممنهج - هو مثال واضح على التعاون مع الظالمين، وهو ما أنزل الله تعالى تحذيراً حاسماً بشأنه: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾.

 

اليوم، قد تبدو العديد من الشركات التي دخلت أفغانستان تحت ستار عمليات التعدين ذات طبيعة تجارية، ولكنها في كثير من الحالات مرتبطة بأجهزة مخابرات وسياسة القوى الاستعمارية، التي يتمثل هدفها الحقيقي في الاختراق الناعم والهيمنة التدريجية على الموارد المعدنية في أفغانستان. لذا، فإن واجب الدولة الإسلامية فيما يتعلق بالمناجم هو حمايتها وصيانتها وإدارتها بصفتها نائبة عن الأمة، وليس معاملتها على أنها ممتلكات شخصية يتم الاستيلاء عليها أو تسليمها للقطاع الخاص. إن خصخصة هذه الموارد تُركزها في أيدي نخبة قليلة من الأثرياء، وهو ليس ظلماً للناس فحسب، بل يُناقض أيضاً سنة رسول الله ﷺ الشريفة: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ» رواه أحمد.

 

أخيراً، نؤكد على أنّ الموارد المعدنية للبلاد يجب أن تخدم رؤية اقتصادية استراتيجية لتصنيع الدولة الإسلامية، لا أن تُباع في شكل خام مقابل إيرادات قصيرة الأجل أو لتمويل الميزانيات العادية والتنموية. وإن تحقيق هذه الرؤية ممكن فقط في ظلّ دولة تلتزم بالشريعة التزاماً حقيقياً عملياً، وليس فقط في الشعارات. وهذه الدولة هي الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وهي نظام لا تتمثل مسؤوليتها الإسلامية في السيطرة على ثروات الأمة، بل حمايتها، وضمان توزيعها العادل، والاستفادة منها في الإعداد والتطور الصناعي والرفاهية الجماعية للأمة الإسلامية.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

السلطة تقتل رامي زهران ثم تقتل مسناً

لتستكمل جرائمها بحق أهل فلسطين

 

 

قامت أجهزة السلطة اليوم الثلاثاء ‏13‏/05‏/2025 باغتيال الشاب رامي زهران من مخيم الفارعة في طوباس، ثم أتبعت ذلك بقتل المسن (أبو خليل السباعنة) من مدينة جنين، استكمالاً لجرائمها في حق أهل فلسطين من قتل وحرق واعتقال وتغول على المساجد واستباحة لأموال أهل فلسطين، وأكلها أموالهم بالإثم والعدوان.

 

لقد قطعت السلطة مسافات في علاقتها مع كيان يهود، فتتبنى كذبه وتبرر قتله وحصاره لأهل غزة، بل وتشاركه إجرامه في حق أهل فلسطين وتسابقه في عداوتنا، فلا يستغرب بعدها أن يخرج الكذاب الأشر أنور رجب ليقول إنهم قتلوا رامي زهران دفاعاً عن النفس وأنه من رموز الفلتان الأمني.

 

كل هذا ويهود يدوسون كرامتهم ويقتحمون مقراتهم، وكأنهم ألفوا الذل فاتخذوه خليلاً، واستمرأوا العبودية للعدو فقدموا أهل فلسطين قرابين على مذابح يهود.

 

كل هذا والسلطة الفلسطينية تأمل على ذلها أن يبقي يهود لها شيئاً من الضفة تنهب من خلاله أموال الناس، وأن يعطوها شيئاً من السلطان في غزة فتتغول على أهل غزة كما تفعل في الضفة الغربية.

 

إن السلطة أضحت من جنس يهود في عدائها لأهل فلسطين، وأمست عدوة لأهل فلسطين وتعدت بذلك دور العمالة، ولم يبق يتابعها على جرائمها إلا من طمس الله على قلبه، ولئن بقي في أجهزتها من بقي في قلبه مثقال ذرة من خير فليسارع إلى التوبة إلى الله قبل أن يحل عليه عذاب من الله فيسحته.

 

إننا نعاود الكرة مرة أخرى في كلامنا للأمة: إن وزر أهل فلسطين في رقاب أمة المليارين، وقد تركت أهل فلسطين فريسة ليهود ثم للسلطة الفلسطينية التي تسابق يهود في عداوة أهل فلسطين، تركت الأمة أهل فلسطين فريسة يوم تباطأت عن تحرير أرض الإسراء المعراج وأطاعت أمر الحكام الذين لا يقلون دناءة عن السلطة، تركت الأمة أهل فلسطين يوم قبلت أن يبقى هؤلاء الحكام جاثمين على رقابها ويمنعون جيوشها من التحرك نحو فلسطين، تركت الأمة أهل فلسطين فريسة يوم قبلت أن يستقبل ترامب في بلاد الحرمين استقبال الفاتحين وهو من أباح دماءنا لليهود بكلامه وسلاحه، تركت الأمة أهل فلسطين يوم لم تخرج الجيوش من ثكناتها لتلبي نداء ربها ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً﴾.

 

أما السلطة فقد قطعت كل أوشاج السمع وعمي منها البصر فأضحت كمن قال الله تعالى فيهم: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾، ولكنها لا تعلم أن نهاية أسيادها آتية لا محالة، ويوم تسحق الأمة الكيان فلن ترحم من كان يده وقدمه وحذاءه.

 

﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ * وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ * أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

فتح قنوات التواصل والمسالمة والتطبيع مع كيان يهود

منزلق خطير وشر مستطير يأباه ديننا والصادقون من إخواننا

 

"كشفت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة رويترز، الأربعاء 7/5/2025م، أن الإمارات فتحت قناة اتصال سرية بين (إسرائيل) وسوريا تتركز على الملفات الأمنية والاستخباراتية. وأوضحت المصادر، وبينها مسؤول أمني سوري ومسؤول مخابرات إقليمي، لرويترز أن الحوار غير المباشر يركز على مسائل أمنية واستخباراتية وبناء الثقة. وقال مصدر مقرب من الملف إن المبادرة انطلقت بعد أيام من زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع لأبو ظبي في 13 نيسان/أبريل". كما "كشفت مصادر مطّلعة لوكالة رويترز، الأحد، أن الرئيس السوري أحمد الشرع يخطط لعرض مقترحات تشمل بناء برج "ترامب" في العاصمة دمشق، والانخراط في مسار سلام مع (إسرائيل)، ومنح الولايات المتحدة وصولاً مباشراً إلى موارد الطاقة السورية، كجزء من استراتيجية أعدّها لمحاولة لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته الحالية إلى منطقة الخليج". (فرانس 24).

 

وقال الشرع في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع الرئيس الفرنسي ماكرون في باريس: "هناك مفاوضات غير مباشرة (مع إسرائيل) تجري عبر وسطاء لتهدئة الأوضاع ومحاولة امتصاص الوضع كي لا تصل الأمور إلى حد يفقد السيطرة عليه كلا الطرفين". وأردف قائلا: "التدخلات (الإسرائيلية) تدخلات عشوائية وكسرت قانون اتفاق 1974، ونحن منذ وصولنا إلى دمشق صرحنا لكل الجهات المعنية بأن سوريا ملتزمة بهذا الاتفاق".

 

فيما أعرب الرئيس الفرنسي عن أمله "أن يكون هناك حوار مع (إسرائيل) فيما يخص الأمن، لأن المنهجية التي تتبعها في هذا الشأن مرفوضة، ويجب اتباع منهجية جديدة قائمة على التعاون المتزايد، ونتحدث هنا عن عملية انفتاح فيما يخص المفاوضات، فسوريا دولة مهمة جداً لاستقرار المنطقة".

 

منذ سقوط النظام البائد وكيان يهود يعربد في الشام مستبيحاً أرضها وسماءها، ومستهدفاً بشكل سافر مقدراتها وأسلحتها وثكناتها ومطاراتها، يحتل أجزاء من أراضيها، ويتدخل بكل صفاقة وفجور لدعم بعض الأطراف، تحت ذريعة (حماية الأقليات)، واتخاذهم أدوات لتحقيق مصالحه لا مصالحهم، دون أن يواجه هذا العدوان الصفيق برد مبدئي حازم يؤدب يهود ومن وراء يهود ويرسل رسالة تحدٍّ وعز، مفادها أن من أكرمه الله بإسقاط طاغية جبار وقف معه كل أعداء الإسلام لقادرٌ أن يُنسي يهود (أجبن خلق الله في الحرب والمواجهة) وساوس الشيطان؛ ولكن بدلاً من هذا الرد المبدئي الحاسم، كانت سياسة استجداء المجتمع الدولي لإيقاف هذا العدوان رغم أن المجتمع الدولي هو من أوجد هذه البؤرة السرطانية على أرض فلسطين، وهو الذي يحميها ويعطيها الضوء الأخضر لحرب الإسلام وأهله خوفاً من عودة دولته وحكمه وسلطانه، وهو الذي يمدها بكل أنواع الأسلحة، وعلى رأسه أمريكا، لمواجهة ثلة مؤمنة صادقة مجاهدة في غزة، أسقطت هيبة النتن والكيان وجيشه وجنوده ومرغت أنوفهم جميعاً في التراب، رغم شح الزاد وقلة العدة والعتاد وخذلان القريب والبعيد.

 

إن المطلوب من ثورة الشام بعد أن أكرمها الله ومنّ عليها بإسقاط النظام البائد، وما هو متوقع منها، وهي التي ذاقت مرارة الخذلان، أن تبادر لحشد طاقات الأمة وتوحيد عوامل قوتها لإقامة حكم الإسلام ودولته، لتبنّي قضايا الأمة المصيرية وعلى رأسها نصرة أهلنا في فلسطين، بل العمل على تحريرها من رجس يهود، وهو ما كان ينتظره منا أهل غزة بل كل فلسطين بما فيها القدس الأسيرة والمسجد الأقصى الحزين، بأن يكون أهل الشام أول المسارعين لإنهاء حقبة عقود ظالمة مظلمة من احتلال الكيان المسخ لأرضنا ومقدساتنا تحت مرأى ومسمع جيوش الأمة التي يحاول حكام أنظمة الضرار تقزيم دورها بحماية عروشهم لتبقى خط الدفاع الأول عن يهود الذين لا يصمدون جولة نزال واحدة إذا جد الجد وحمي الوطيس وثارت ثائرة الأمة وأهل القوة فيها فتحركت الجيوش مهللين مكبرين لجعل الكيان أثراً بعد عين.

 

هذا هو الموقف الشرعي والمبدئي الذي يجب أن يكون نصرةً لقضية فلسطين، ومواجهةً لعربدة كيان يهود الذي يعشعش الخوف في نفوس ساسته رغم استعراض بطولاته وعضلاته، فتَفَوّقُه موهوم منكسر وكيانه بإذن الله مهدوم مندحر، طال الزمان به أو قصر، كيانٌ مسخ لا ينفع معه إلا اجتثاثه وقطع دابره المنتفش.

 

ولطالما قلنا إن هذا الكيان لا ينفع معه خطاب المسالمة ولا المداهنة ولا الملاينة ولا رسائل السلام، إنما هو حل واحد لا ثاني له مسطور في كتاب الله وسورة الإسراء، آيات تتلى إلى يوم الدين: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾.

 

وإن أهل سوريا أولى الناس أن ينصروا إخوانهم ويحققوا موعود ربهم، لأنهم يدركون تماماً معنى وقوف المسلمين مع الحق ونصرته بعد تجربة 14 عاماً من البطش والعدوان الذي مارسه نظام أسد البائد بحق أهل الشام برعاية أمريكية من وراء ستار عبر الأدوات والعملاء والصنائع.

 

وإن ما نراه من تحركات ونسمعه من تصريحات التعايش مع الجوار والانفتاح على الفجار كمقدمة للتطبيع و"سلام الشجعان" لينذر بخطر عظيم يتهدد أهل الشام وينقلب على أهداف ثورتهم وثوابتها التي قدموا ملايين الشهداء والمهجرين من أجلها.

 

إن مجرد التفكير ومحاولة التواصل مع كيان يهود لهو، مهما كانت تبريراته، جريمة كبرى، ومنزلق خطير ووصمة عار يجب ألا يسكت عنها أبناء ثورة قدمت عظيم التضحيات.

 

إن المواقف البراغماتية يأباها دينُنا وأنَفَةُ رجالنا، ويصنفها مسلمو سوريا أنها من الكبائر الموبقة التي يجب إنكارها والوقوف في وجهها لأنها منزلق خطير ومقدمة للسير في مستنقع التنازلات أملاً في رفع العقوبات، ولتثبيت أركان الحكم على شفا جرف هار.

 

فالحكم ما لم يكن أساسه عقيدة الإسلام وسنده الصادقين من أبنائه، فمآله الانهيار، بعد أن يخدم مصالح الدول المتآمرة.

 

إن سواعد رجال الإسلام الذين تغص بهم أرض الشام وما حولها من بلاد الإسلام تتوق ليوم الزحف والملحمة خلف قيادة صادقة مخلصة تمثل بحق أهل الثورة وتضحياتهم وتقودهم لعزهم ورفعتهم، وهذا لا يكون إلا عندما يُحكّم شرع الله عبر دولة الإسلام التي بشرنا رسولنا ﷺ بعودتها فقال: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، ونسأل الله أن تكون الشام عقر دارها، وما عدا ذلك فهو سير في ركاب الدول وما تفرضه علينا من سياسات وما تصدّره لنا من قرارات وتشريعات ترضي الغرب وتشقينا.

 

إن صراعنا مع يهود ليس صراع حدود بل هو صراع وجود، يُتخذ حياله إجراء الحياة أو الموت، حتى يأتي أمر الله الذي خطه لنا في سورة الإسراء وإن ذلك لكائن بإذن الله ونسأل الله أن يجعله قريباً.

 

﴿إِنَّ فِي ذَ ٰلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدࣱ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية سوريا

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

حذار من أن يكون رفع العقوبات الأمريكي مدخلاً

لفقدان السيادة ومقدمة للتطبيع مع يهود

 

عقد الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، اجتماعاً مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب في العاصمة السعودية الرياض، وذلك على هامش القمة الخليجية الأمريكية. وحضر اللقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بينما شارك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر تقنية الاتصال المرئي، وفقاً لوسائل إعلام سعودية.

 

وقد كشف البيت الأبيض، الأربعاء، جانباً من الحوار الذي دار بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والسوري أحمد الشرع، خلال لقائهما في الرياض، الأربعاء. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن ترامب دعا الشرع للانضمام للاتفاقيات الإبراهيمية مع (إسرائيل). كما طالب ترامب الشرع بترحيل الفصائل الفلسطينية التي تصنفها واشنطن "إرهابية" من سوريا و"مساعدة أمريكا في منع عودة تنظيم داعش".

 

في المقابل، أبلغ الشرع ترامب أنه يدعو الشركات الأمريكية للاستثمار في قطاع النفط والغاز بسوريا، وفق البيت الأبيض.

 

وكان ترامب قد أعلن أمس الثلاثاء عزمه رفع العقوبات التي تفرضها بلاده على سوريا.

 

وإذا ما بدأنا بموضوع العقوبات، وإن كان كل مخلص يفرح بتخفيف الأعباء الاقتصادية (إن حصل) عن كاهل أهل الشام، إلا أننا نذكر بقوله تعالى: ﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾، ونؤكد أن استمرار العقوبات كان بحد ذاته جرماً عظيماً بحق أهل الشام وإن كان بسبب النظام البائد فقد زال السبب، وبالتالي فإن رفعها ليس منة يمنّ بها أعداء الإسلام على أهل الشام، مع التأكيد أن ترامب والغرب برمته لا يعطون شيئاً دون مقابل، وما يريدونه من سوريا مرتبط بملفات تمس سيادتها مباشرة، حيث إنها تفرض تنازلات عدة، أمنية وسياسية واقتصادية، ملفات التبعية، و"اتفاقات أبراهام" والتطبيع مع كيان يهود، و"مكافحة التطرف والإرهاب"، وفرض نظام ودستور علمانيين علينا غريبين عن عقيدتنا، وتسخير ثروات البلاد خدمة لمصالحهم لا لمصالحنا.

 

علماً أن حكام الأنظمة العلمانية في بلاد الإسلام الذين يفرطون بمئات المليارات من أموال الأمة تحت مسمى "الاستثمارات"، خدمةً لأمريكا وإرضاءً لها حمايةً لمصالحهم وحفاظاً على كراسي حكمهم، لن يكونوا حريصين على مصلحتنا ولم يكونوا كذلك يوماً.

 

إن ولي العهد السعودي ابن سلمان يعمل على بيع ثروات سوريا وخيراتها تماماً كما فعل عندما باع ثروات السعودية وخيراتها، يبيع ما لا يملك لمن لا يستحق، لأن هذه الثروات وغيرها من الملكيات العامة هي ملك للمسلمين، تشرف الخلافة الإسلامية على استخراجها وتوزيعها على رعايا الدولة، ولا يجوز إعطاء امتيازات أو عقد معاهدات تتعلق بأي أمر يتعلق بالملكيات العامة ومنها النفط والغاز والمعادن وغيرها.

 

إنّ مئات المليارات من الدولارات التي سلمها ابن سلمان لترامب ولم يرفّ له جفن، كانت كفيلة لو أنفقت على المسلمين ومصالحهم أن تحقق لهم الرفاهية والتقدم.

 

إن ما جرى في السعودية اليوم لأمر خطير لا يمكن تجاوزه ولا السكوت عنه، فمن يعرف حقيقة أمريكا ويعرف عقليتها عموماً، ومن يعرف عقلية ترامب وكيف يتعامل، ليدرك خطورة ما حصل؛ ترامب الرأسمالي الذي لا يعرف إلا شيئاً واحداً هو نهب خيرات الشعوب وثرواتها وإحكام السيطرة الأمريكية عليها.

 

كما أن الخضوع لمحاولات أمريكا فرض اتفاقيات التطبيع مع كيان يهود والسعي لفرض "اتفاقات أبراهام" هو منزلق خطير وأمر عظيم يجب عدم الوقوع فيه، بل يجب التصدي له بكل قوة، فقضية فلسطين قضية عقيدة ودين، وهي قضية كلّ المسلمين ولا يمكن بحال من الأحوال أن يكون التنازل عنها ثمناً لكرسي حكم معوج لن يُترك صاحبه مستقراً عليه إلا إلى حين.

 

إنّ سياسة الرئيس الأمريكي ترامب العنجهية لا تُقابل كما يفعل حكام بلاد المسلمين الذين يخضعون ويفرطون بأموال المسلمين وثرواتهم وسيادتهم ويفعلون ما يؤمرون، بل يجب أن نتخذ تجاهها المواقف المبدئية التي تفرضها علينا العقيدة الإسلامية والأحكام الشرعية المنبثقة عنها دون أن نخشى في الله لومة لائم.

 

إن المتأمل فيما حصل في السعودية بحضور ابن سلمان وبمباركة أردوغان الذي له اليد الطولى والكلمة العليا على الحكومة الجديدة في سوريا، ونحن الذين خبرنا سياسته طوال سنوات الثورة العجاف، ليدرك تماماً حجم المنزلق الخطير والحفرة الكبيرة التي أوقعونا فيها، وكيف أنهم باعوا بلادنا وسينهبون خيراتنا، وعلى رأسها النفط والغاز، التي هي ملك للناس ولا يحق لأحد أن يتصرف بها كيفما يريد.

 

كما أن الرضا بالانضمام الى "اتفاقات أبراهام" والقبول بالتطبيع مع كيان يهود وهم الذين يقتلون أهلنا في غزة وغيرها ويحتلون مقدساتنا ويغتصبون أقصانا، لكارثة كبرى وجريمة عظيمة عند الله وعند عباده الصادقين.

 

إن ما حصل لأمر خطير جداً من كافة الأبعاد والجوانب، وجب ألا نقع فيه، بل يجب إنكاره والتحذير من المضي فيه، وخاصة بعد أن عرفنا أطرافه وتاريخهم تجاهنا ودورهم الخطير في ثورتنا وشامنا.

 

أيها الصادقون في أرض الشام: إن الأمر جد خطير وعلينا أن نتنبه ونكون على حذر ولا نخون دماء شهدائنا وتضحيات أهلنا التي ما قدموها إلا لإقامة حكم الإسلام على أنقاض النظام البائد، فلنكن على قدر الدماء التي سفكت والتضحيات التي بذلت، قبل يوم لا ينفع فيه الندم.

 

قال تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية سوريا

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

تسليم عمليات "محطة الحاويات الجديدة"

إلى مجموعة موانئ دبي العالمية التي تهيمن عليها أمريكا سيهدد سيادة البلاد

 

دون الاكتراث بسيادة البلاد، تمضي الحكومة المؤقتة قدماً في عملية تسليم مختلف المنشآت والمحطات في ميناء شيتاغونغ ذي الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية للبلاد، إلى الأجانب باسم زيادة قدرة الميناء تحت ستار الاستثمار الأجنبي المباشر، وضمن هذا النهج، وصلت عملية تسليمها محطة الحاويات الجديدة ذات الاكتفاء الذاتي والأعلى توليدا للإيرادات في ميناء شيتاغونغ، إلى مجموعة موانئ دبي العالمية التي تتخذ من دبي مقراً لها، إلى مراحلها النهائية. ويعد ميناء شيتاغونغ منطقة استراتيجية في بنغلادش، تطل على خليج البنغال والمحيط الهندي. ونتيجة لذلك، فإن هذا الميناء ليس مهماً جداً باعتباره شريان حياة اقتصاديا فحسب، بل إنه أيضاً أحد الأصول الاستراتيجية من منظور جيوسياسي وعسكري. وبما أن 90٪ من التجارة الدولية تتم عبر هذا الميناء، وأن 60٪ من إيراداته الرئيسية تأتي من محطة الحاويات الجديدة، لذلك فإن اتخاذ قرار انتحاري بتسليمه إلى شركة أجنبية، لن يضعف سيادة البلاد الاقتصادية فحسب، بل سيعرضنا أيضاً لخطر مواجهة تحديات جيوسياسية وعسكرية واستراتيجية. وكما تعلمون بالتأكيد، فإن مجموعة موانئ دبي العالمية هي شركة لوجستية عالمية مقرها دبي، وتشتهر دولياً بتوفير تطوير الموانئ، والخدمات البحرية، وأنظمة اللوجستيات الحديثة، وتسهيل التجارة القائمة على التكنولوجيا، ولكن القوى الاستعمارية الكافرة، وخاصة أمريكا وبريطانيا، تستخدمها لأغراض عسكرية لتحقيق مصالحها الجيوسياسية.

 

تجدر الإشارة إلى أن دبي تعد أحد الحلفاء الاستراتيجيين للقوى الاستعمارية الصليبية العالمية في الشرق الأوسط ولكيان يهود. فعلى سبيل المثال، شاركت دبي في تمرين إينوخيوس 2025 الجوي متعدد الجنسيات الذي أقيم في قاعدة أندرافيدا الجوية في اليونان من 31 آذار/مارس 2025 إلى 11 نيسان/أبريل 2025، إلى جانب أمريكا، وكيان يهود الغاصب، والهند. ومن الواضح من هذا أن مجموعة نيو مير جعفر الغادرة تواصل جهودها الخبيثة لنقل تشغيل محطة الحاويات الجديدة في ميناء شيتاغونغ إلى موانئ دبي العالمية كمشروع استعماري غربي في المنطقة. إن الله سبحانه وتعالى يحذرنا من هيمنة الكافرين على المسلمين حيث يقول: ﴿إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾.

 

أيها الناس: إنكم تدركون أن الطاغية الساقطة حسينة، من أجل الحفاظ على سلطتها، سلّمت ميناء ماتارباري العميق الواقع في جنوب البلاد إلى اليابان، أحد حلفاء أمريكا في استراتيجية المحيطين الهندي والهادئ، التي ترتبط بشكل أساسي بالمصالح الجيوسياسية الأمريكية في الموانئ العميقة في بنغلادش تحت ستار الشراكة مع اليابان. علاوة على ذلك، وافقت أيضاً على تسليم جميع الكتل الهيدروكربونية الـ15 الموجودة في أعماق البحار في بنغلادش إلى شركة إكسون موبيل العملاقة، والتي تعمل بشكل وثيق مع الكونغرس الأمريكي والبيت الأبيض. وعلى خطا حكومة حسينة بدأت الحكومة المؤقتة الحالية عملية تسليم ميناء شيتاغونغ إلى مجموعة موانئ دبي العالمية باسم الاستثمار الأجنبي في مختلف مشاريع ميناء شيتاغونغ ذي الأهمية الاستراتيجية. وتتعاون مجموعة موانئ دبي العالمية مع البحرية الأمريكية في أنشطتها بوصفها شريكا مهما في موانئ مختلف البلدان في جميع أنحاء العالم. لذلك، فإن وجود مثل هذه الشركات القوية الخاضعة لنفوذ أمريكا داخل المياه البنغالية وفي المنشآت الاستراتيجية يعني مزيداً من تعزيز السيطرة الاستعمارية داخل البلاد، والتي هي بمثابة رهن سيادة البلاد.

 

أيها الناس: عندما يرسل عمالنا ما لا يقل عن ملياري دولار من التحويلات المالية كل شهر فمن المخادعة الابتهاج بشأن استثمار بقيمة مليار دولار من قبل موانئ دبي العالمية "مع ما فيها من اتفاقيات ضارة". إنه من الضروري تعزيز قدراتنا وإدارة موانئنا لحماية المرافق الاستراتيجية مثل الموانئ والموارد الطبيعية من الاحتلال الأجنبي؛ وبالتالي، حماية سيادة البلاد وتعزيز اقتصادها. ولكن السياسيين الموالين للغرب ليست لديهم طموحات سياسية تجاه أهل البلاد، وبدلاً من تحقيق استقلالهم الذاتي، فإنهم يركزون على حماية مصالح الشركات الأجنبية وأسيادهم الاستعماريين. وهذا هو السبب في أن جميع قراراتهم وأفعالهم تستند إلى تأمين سلطتهم من خلال حماية مصالح أسيادهم الاستعماريين. لذلك فإن موارد البلاد الاستراتيجية ليست بمأمن في أيدي هذه الحكومات العلمانية، ولن تسمح لكم بالانتفاع المناسب بها. وإننا في حزب التحرير نود أن نذكركم بأن نظام الخلافة على منهاج النبوة هو الوحيد القادر على الحكم وفق الشريعة الإسلامية وتحرير مواردنا المهمة مثل النفط والغاز والموانئ وانتزاعها من سيطرة الأعداء الأجانب. إن دولة الخلافة القائمة قريبا بإذن الله ستظهر بوصفها دولة رائدة في العالم من خلال توحيد الأمة الإسلامية واستغلال مواردها الاستراتيجية.

 

﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية بنغلادش

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

غزة تحترق على وقع زيارة ترامب

 

ها هي غزة تحترق مرة أخرى، يزداد فيها القتل وحشية ويهجر أهل شمال غزة على وقع القتل والحرق ولا يجدون ملجأ يأوون إليه وقد ضيق العدو عليهم الأرض بما رحبت حتى قال أهلها بلسان حالهم بل ومقالهم (وين نروح؟)!

 

لم يغن عن غزة إطلاق الأسير اليهودي عيدان ألكسندر رغم ما بذلته قطر من جهود، بأمر من أمريكا، لإطلاق سراحه، واعتبره وزير خارجيتها إنجازا يقدمونه إلى سيدهم ترامب كهدية فوق التريليونات التي نهبها من مال المسلمين، ولم يجن أهل غزة من إطلاق سراحه إلا هدوء ساعات تسليمه ثم دفعوا الثمن أضعافا مضاعفة.

 

ولم تغن عن أهل غزة اجتماعات ترامب والقمة مع حكام سفهاء قدموا تريليونات الدولارات لسيدهم، فهي لم تكن حاضرة أو مذكورة إلا ذكراً هو أقرب للنسيان، وقد أخذتهم سكرة الاحتفال بمن سرق الأموال ومرغ كرامتهم بالتراب، يحتفلون به ويقيمون له المآدب ويتسابقون إلى وده بالهدايا، يحتفلون على وقع الجماجم المحطمة والدماء المتدفقة، وغزة تتلوى من ألم القتل والقصف والجوع، بل ويحملون همَّ أسرى يهود أكثر من مجرد الحديث عن غزة وجرحها.

 

إن غزة الجريحة لا ينقذها ترامب الذي قال إنه سيعطيها بعض الطعام، قالها ثم لم يفعل، وكأنه يتصدق عليها صدقة لا ينال أهل غزة منها إلا منُّها وأذاها دون طعامها، بينما ينالهم سلاحه وتصيبهم قنابله التي يقتلون بها صباح مساء، يتمنن عليهم وقد أخذ أموال المسلمين على أعين الحكام ومن أيديهم وهو يبتسم لفرط سفاهتهم.

 

ولن ينقذ غزة حكام انحدروا في دركات السفه إلى قعرها، كلهم يركض حتى ينال الرضا ولو بتسليم البلاد وخيراتها، حتى أضحى تسليم البلاد وخيراتها مطلبا لهم قبل أن يكون أمرا من أمريكا، كما فعل أحمد الشرع بدعوته ترامب للاستثمار في سوريا في النفط.

 

لن ينقذها حكام يتألم الكافر لحالها ولا يتألمون، ويسمع الأصم صيحاتها ولا يسمعون، ويرى الأعمى مأساتها ولا يرون، وكأنهم أكثر فرحا من يهود بسفك دمائنا، وكأنهم يقولون ليهود اقتلوهم وجوعوهم واحرقوهم، كأنهم يعادون أهل غزة بل والمسلمين والإسلام أكثر من يهود وهم الذين أطبقوا الحصار وأعانوا يهود إعانة صاحب المعركة.

 

إن الرجاء من غرب أو شرق أو حكام لإنقاذ غزة هو كمن يرجو في النار ماء! وأمثلهم طريقة من يريد استسلام مجاهديها ونزع سلاحهم حتى يكونوا لقمة سائغة ليهود ليتناولوها دون أن تغص أنفس بابتلاعها، بل إن أمريكا ومعها الحكام يعملون أن يحققوا ليهود من خلال السلم ما لم يحققه يهود بالعدوان والقتل.

 

إن حال غزة اليوم قد بلغ مبلغا لا يحتمل التأجيل، ولا يحتمل التعويل، وإن لم تتحرك الأمة بكل مكوناتها: علمائها وعامتها، أحزابها وحركاتها، وكل قوة فيها، وإن لم تتحرك الأمة بكل طاقتها حركة منسقة هادفة تتجاوز الحكام وتدوس عروشهم ثم تحرك الجيوش لنصرة إخوانهم، فإن وزر غزة يصبح أوزارا تثقل يوم القيامة، وقد استصرخت غزة إما أن تدركونا أو لا تدركونا.

 

إن غزة لا ينقذها إلا أيد متوضئة وقلوب مخلصة تتبرأ من كل حول لها إلا حول الله، وتضع الدنيا ومتاعها وراء ظهورها، وتهتف حي على الجهاد، حي على تحرير بيت المقدس، حي على نصرة أهل غزة، حي على تتبير ما علا يهود، وحيّ على وعد الله سبحانه، أيدٍ كأيدي الذين قال الله فيهم: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾.

 

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في الأرض المباركة فلسطين

رابط هذا التعليق
شارك

 

بيان صحفي

سفهاء القوم في عاصمة الرشيد زوبعة في فنجان

 

 

 

عقدت القمة العربية الرابعة والثلاثون في بغداد يوم السبت الموافق 17/5/2025م، وجاء في بيانها الختامي مطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن العدوان على غزة، وشدد على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وأكد على "مركزية القضية الفلسطينية والدعم المطلق لحقوق الشعب الفلسطيني".

 

كما طالب البيان بإيجاد حل سياسي لإيقاف الصراع في السودان.

 

وكذلك أدان اعتداءات كيان يهود على سوريا، وتحدث عن "ضرورة المضي قدما بعملية سياسية انتقالية شاملة في سوريا"، كما رحب بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع العقوبات عن سوريا.

 

وعبّر البيان عن دعم لبنان للحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه.

 

وجدد الدعم للمجلس الرئاسي في اليمن ومساندة جهود الحكومة لتحقيق المصالحة وتأييد المساعي الأممية والإقليمية الهادفة إلى التوصل لحل سياسي شامل للأزمة اليمنية.

 

منذ أكثر من شهر والحكومة العراقية منشغلة في التحضير لهذه القمة، وبنفقات مادية بلغت الـ600 مليون دولار، وتسليط الإعلام على أهميتها وكأنها البلسم الشافي لجراح الأمة، ولكن هذا ما تمخضت عنه القمة كسابقاتها من القمم؛ قرارات كلها في دائرة (نطالب، وندين، وندعم، ونرحب...)، قرارات لا ترد صائلا ولا تدفع عدوا.

 

هذا هو حال المسلمين وهم يعيشون تحت إمرة السفهاء الذين حذر منهم الرسول الكريم ﷺ فيما رواه أحمد، أن النبيَّ ﷺ قال لكعبِ بنِ عُجرةَ: «أَعَاذَكَ اللهُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ» قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ قَالَ: «أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي، لَا يَقْتَدُونَ بِهَدْيِي وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ وَلَا يَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ وَسَيَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي».

 

فهؤلاء السفهاء الذين فقدوا حتى نخوة الجاهلية وهم يقابلون ما يقوم به الكافر (الهندوسي والبوذي والصليبي واليهودي) من قتل وحشي للأبرياء من المسلمين، وتهجيرهم، وخراب بلادهم، يقابلون كل هذه الأفعال بأقوال وشعارات لا تسمن ولا تغني من جوع، بل أكثر من ذلك فهي تعطي الكافر الجرأة والإصرار والوحشية في اعتداءاته على المسلمين.

 

وهكذا هو حال القمم العربية منذ أول قمة عُقدت عام 1946م وإلى هذه القمة - نسأله تعالى أن تكون آخر قمة لهؤلاء السفهاء الخونة - لم نشهد ولو مرة واحدة علاجاً لمشكلة، بل هي المشكلة نفسها، فهي إقرار وترسيخ لحدود صنعها الكافر المستعمر، ودول ممزقة كانت فيما سبق تضمّها دولة واحدة عزيزة تسبق أفعالُها أقوالَها.

 

يا أمة الإسلام ويا أمة التوحيد والهداية: إذا كان الله سبحانه وتعالى قد نهانا أن نؤتي السفهاء أموالنا، فكيف لنا أن نؤتيهم فوقها الحكم والسلطان؟!

 

أيها المسلمون: إنكم بحاجة إلى إمام جنة تقاتلون من ورائه وتتقون به، إمام عادل تقي نقي يقيم شرع الله، تهز رسائله أركان الكفر، يتوعد الكافر على اعتدائه "الجواب ما ترى لا ما تسمع".

 

فغزة لا تنقذها قرارات مجلس الأمن الدولي، واعتداءات يهود على سوريا ولبنان واليمن لا توقفها الإدانة، بل علاج ذلك نفرة في سبيل الله، وألوية تعقد، وجيوش تتحرك استجابة لله ولرسوله، وامتثالا لقوله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية العراق

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

أيها المسلمون: أَحْكِموا سفهاءكم من الحكام!

 

 

اختتم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جولته الخليجية، التي شملت السعودية وقطر والإمارات، وعقد عدداً من الصفقات بعدة تريليونات من الدولارات، والتقى خلالها الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، وأعلن رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، وأطلق عدداً من التصريحات، منها ما يتعلّق بغزة، ومنها ما يتعلّق بالملف النووي الإيراني، ومنها ما يتعلّق بروسيا، وغيرها...

 

لقد أعلن خلال جولته أنّه "يفكّر في غزة"، وأنّ "كثيرين يتضوّرون جوعاً في غزة"، في الوقت الذي يدفع فيه الحكام تريليونات الدولارات لترامب، ويتزلّفون له بالهدايا الثمينة، رغم أنه يمدّ كيان يهود بآلة القتل والحصار والتجويع والتشريد، ولا يدفعون لأهل غزة دولاراً واحداً، ولا يقدمون لهم لقمة طعام، ولا شربة ماء، ولا يحركّون جندياً ولا آلة عسكرية واحدة لنصرتهم! علماً أنّ كيان يهود لم يتوقّف عن القتل والتدمير والحصار والتجويع والتشريد خلال تلك الجولة!

 

فيا أيها القضاة والمحامون، ويا أيها الفقهاء والعلماء: لقد أظهر الحكام خلال هذه الجولة سفاهتهم وتفاهتهم أمام الملأ، لقد ظهر منهم من الإسفاف ما لا يظهر من الأطفال والجهلاء، عرضوا بناتكم كاشفات الرؤوس يتمايلن أمام عدوّ الله وعدوّ المسلمين، لقد بذّروا أموال الأمة وبذلوها لأعدائكم، لقد جعلوكم أضحوكة بين الشعوب والأمم، ينتظرون من ترامب الأهوج بضع كلمات من المدح والثناء، أمّا شعوبهم فهم آخر ما يفكّرون فيهم، هذا إنْ فكّروا فيهم أصلا! ألم تروا بعد كل هذا أنّه ينطبق عليهم حكم السفيه المبذّر للمال؟ ألم تروا أنْهم يجب أن يُقادوا بالسلاسل إلى المحاكم للحجر على أموالهم؟

 

ويا أيها الضباط والجنود في جيوش المسلمين: ألا ترون سفاهات الحكام وتفاهاتهم واستخفافهم بكم وبالأمة؟ ألا ترون تآمرَهم وتواطؤَهم مع أعداء الأمة؟ وقد رأيتم وما زلتم ترون خذلانهم لأهل غزة والضفة، بل وترون تبذيرهم الأموال لصالح أعداء الأمة، لتعود قنابل وصواريخ ومتفجرات يُقتَل بها المسلمون ويُشرّدون ويُحاصَرون ويُجوَّعون! ألا هلمّ وسارعوا للإطاحة بهم وبعروشهم.

 

ويا أيها المسلمون: حثوا جيوشكم وعلماءكم وقضاتكم ومحاميكم؛ لينبذوا هؤلاء الحكام السفهاء، فوالله لقد جعلوكم أضحوكة بين الأمم، وقد آن الأوان لأن تضعوا حدّاً لسفاهاتهم وتفاهاتهم.

 

أيها المسلمون: هذا هو حزب التحرير بين ظهرانيكم، هو الرائد الذي لا يكذبكم، هو حامل مشروع نهضتكم؛ الخلافة على منهاج النبوة، هو المخلِص لقضاياكم الواعي عليها، أسلِموه قيادَكم، ليحكمكم بما أنزل الله، ويوحّدكم في كيان سياسيّ واحد، وليخلّصكم من براثن هؤلاء الحكام السفهاء وأسيادهم، ومن تسلّط كيان يهود المسخ، وليعيد لكم ثرواتكم، وعزّتكم وكرامتكم، وهيبتكم بين الأمم.

 

 

المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

مزيد من الدماء، والأمة تئن

تحت وطأة خذلان جيوش المسلمين!

 

 

يحذّر الله سبحانه وتعالى في الوحي من قتل نفس مسلمة واحدة، وأن قتلها كقتل الناس جميعاً، كما شدّد جلّ وعلا على حرمة دم المسلم وأنّها أعظم عنده من حرمة البيت الحرام. فما الذي يجرِّئ على سفك دماء المسلمين كما لو أنها ماء مهدور لا صاحب له؟!

 

في السودان بالأمس القريب يُقتل في مجزرة بشعة 300 مسلم، حيث أعلنت المفوضية القومية لحقوق الإنسان في السودان، بتاريخ 4/5/2025، مقتل 300 مدني على الأقل، بينهم 21 طفلاً و15 امرأة، في هجوم نفذته قوات الدعم السريع في مدينة النهود بولاية غرب كردفان. هذا بعد أعمال قتل ونهب قامت بها القوات في المدينة بعد سيطرتها عليها، وهذه حصيلة أولية ارتفعت بعد ذلك.

 

منذ 15 نيسان/أبريل 2023، تخوض قوات الدعم السريع معارك ضد الجيش للسيطرة على السودان، ما أسفر عن مقتل الآلاف وخلق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. فقد قُتل أكثر من 20 ألف ضحية، وشُرّد 15 مليوناً، وفقاً للأمم المتحدة والسلطات المحلية. مع ذلك، تُقدّر أبحاث أجراها باحثون أمريكيون عدد القتلى بنحو 130 ألفاً.

 

السودان جرح غائر في جسد الأمة، يصيبه ما يصيب هذا الجسد المتخم بالطعنات، الذي رغم ما فيه من وهن فلا يزال أعداؤه متخوفين من نهضته، فتراهم يكيلون له الضربة تلو الضربة، وترى كلاب الأرض تنهش هذا الجسد بلا حسيب ولا رقيب.

 

هذه الدماء التي تسيل في السودان هي صنو دماء أهل غزة التي يسفكها يهود، وصنو دماء مسلمي بنغلادش وباكستان، كلها دماء مسلمة زكية لأبرياء ليس لهم ذنب، ستكون شاهدة عند الله على خذلان جيوشنا، التي ما من شك أنها هي الورقة الرابحة حين تحسن الأمة تحريكها، وهي الورقة الرابحة بيد الحكام المجرمين ما داموا يستطيعون سلبها إرادتها وتكبيل قدراتها ومنعها من نصرة الأمة الإسلامية.

 

الصراع اليوم هو معركة وعي على ضرورة تحرك الأمة العاجل والجاد للتصدي لمساعي الأنظمة لإخماد أية مشاعر غضب أو ردود أفعال أو بوادر تحرّك للجيوش، وتبني أن الخلاص لن يكون إلا بالقضاء على هؤلاء الطواغيت وإعطاء النصرة لحزب التحرير ليعيد للأمة سلطانها وهيبتها ويعيد للشرع سيادته ومكانه الصحيح في الحكم والحياة.

 

وهذه الدماء ستظل شلالا متدفقا في كل مكان، يمتحن الله بها قلوب عباده، ويصطفي منهم شهداء ويجعلها حجة على المتخاذلين ولعنات على المتآمرين، ونوراً للمخلصين وستكون قريبا ناراً تحرق الظالمين.

 

﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً

 

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

 

غزة! يا غزة! يا أسود الرجال!غزة!

يا غزة! أيها الصقور في السماء!

غزة! يا غزة! أيتها الجيوش!

 

في الأيام الماضية، قتل كيان يهود مئات الفلسطينيين بقصفهم، حتى امتلأت الشوارع بجثثهم الممزقة ورؤوسهم المقطوعة وأطرافهم المتناثرة. كتب الناس وصاياهم الأخيرة، وسجلوا أسماء أطفالهم على أيديهم ليتعرفوا عليهم بين الجثث المشوهة. هذا بالإضافة إلى قطع إمدادات الطعام عن غزة بالكامل منذ الثالث من آذار/مارس الماضي، ما دفع الناس للمعاناة من مجاعة قسرية. والآن أطلق كيان يهود عملية "عربات جدعون" لقتل أو ترحيل من تبقى من أهل غزة. إن سبب تكبر يهود هو منع جيوش المسلمين من الواجب الشرعي وهو الجهاد في سبيل الله، وحصرها خلف حدود قومية زائفة. قال الله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً﴾.

 

أيتها القوات المسلحة في باكستان: لقد رأيتم مرة أخرى أن العزة هي فقط في الجهاد ضد الكفار. لقد رأيتم أن الأمة بأكملها، شرقاً وغرباً، وقفت خلفكم، يميناً ويساراً، أكتافاً وأذرعاً لكم. لقد عرفتم كذب حكام المسلمين الذين زعموا أن "الهند دولة قوية ولا نقدر على مواجهتها"! ولكن ضربتكم المحدودة المقيدة دفعتكم والكفار إلى إدراك قوتكم. فماذا سيدرك الكفار عندما تنطلقون بكل قوتكم في الجهاد؟ هذا هو الوضع نفسه مع يهود وأمريكا، الذين لم يقاتلوا جيش دولة مسلمة تحت قيادة مخلصة، بينما هم غير قادرين على هزيمة ثلة واحدة. فبادروا والله ينصركم. إن وجود أمريكا ويهود في المنطقة يعتمد على خيانة حكام المسلمين، الذين يرحبون بترامب في بلاد المسلمين، ويتوسلون إليه لحل مشاكلهم، ويتنافسون في استرضائه بسفك دماء المسلمين ونهب ثرواتهم.

 

يا جيوش باكستان: أترجعون إلى ثكناتكم بعد النصر والعزة التي منحكم الله إياها، ليُديم حكام المسلمين حكم أمريكا وترامب على أرض الإسلام؟! إن هذه الأمة هي أمة الجهاد، هي أمة نبي الملحمة. الجهاد هو حياتها، وأنتم طليعتها في الجهاد. ألا تتوقون لتطهير المسجد الأقصى من دنس يهود وتؤدوا صلاة الفتح فيه؟ غزة تناديكم فأجيبوها أيها الأسود الرجال، افعلوا من أجل غزة ما لم تفعلوه حتى الآن. امحوا الحدود القومية، وأعلنوا التحرر من قيود الدولة القومية، وأعطوا نصرتكم لنصب خليفة راشد.

 

غزة! يا غزة! يا أسود الرجال! غزة! يا غزة! أيها الصقور في السماء! غزة! يا غزة! أيتها الجيوش! قال رسول الله ﷺ: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ، حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» رواه مسلم

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

 

من المسيرة القرآنية إلى نهج المقاومة!

لن ينوب عن الأمة الإسلامية بحق سوى خليفة راشد

 

قال عضو المجلس السياسي الأعلى عبد العزيز بن حبتور في تصريح صحفي في صنعاء يوم السبت 17/05/2025م، إن التصدي لكيان يهود، المزروع في قلب الأمة الإسلامية، "لا يمكن أن يُزاح إلا بمشروع سياسي وفكري وديني".

 

إن تصريح بن حبتور، هو إفصاح عن أن جميع أنظمة الحكم في بلاد المسلمين بلا استثناء، قد خارت عن دفع مغتصبي بلاد إسلامية، وعجزت عن القيام بهذه المهمة، ولم تحكم بالإسلام، ناهيك عن أن ترفع يوماً راية الجهاد، لتحرير فلسطين، وبلاد إسلامية مغتصبة أخرى في بقاع شتى من العالم، وأن هذه الأنظمة ليست على مستوى إزالة كيان يهود الغاصب؛ فقد أبعدت جيوش المسلمين عن شرف القيام بهذه المهمة، وأوكلت إليها مهام بعيدة عن إرضاء رب العالمين، وانقادت للحضارة الغربية الرأسمالية، في مختلف شؤون الحياة.

 

إن فلسطين بحاجة إلى هجوم مباشر، يقوده خليفة راشد، يجتث به كيان يهود من أرض الإسراء والمعراج، فلا يبقي له أثراً، ويعيد المسجد الأقصى إلى حاضرة المسلمين، وليس إلى مقاومة تمتد عقوداً من السنوات الفارغة من محتوى تطهير فلسطين والأقصى من دنس يهود، تنتهي بالمفاوضات، كما انتهت غيرها من قبل!

 

قال تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾. وقال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ، يَا عَبْدَ اللهِ: هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ».

 

إن الأمة بيدها سلطان اختيار ومبايعة خليفة ينوب عنها في تطبيق جميع أحكام الإسلام عليها، قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ تطبيقًا انقلابيًا شاملًا، وليس تطبيق بعض أحكامه، قال تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾، وعلى الأمة الإسلامية محاسبته فيما بعد، إن هو قصّر عن رعاية شؤونها. خليفة المسلمين الراشد هو من يطهر فلسطين من دنس إخوان القردة والخنازير، وليس من يوقف العدوان على غزة.

 

إن الخديعة التي حدثت عام 1948م بترك قيادة الجيوش إلى الضابط البريطاني غلوب باشا، نحو تحرير فلسطين من الكيان المسخ في تلك الحرب، قد ثبتته بدل أن تزيله، فالأمة الإسلامية لن يشفي صدرها إلا جيش يسحق يهود ويحرر بلاد المسلمين منهم ومن كل صنائع الغرب الكافر من الحكام العملاء.

 

إن المشروع السياسي للأمة الاسلامية، هو دولة الخلافة على منهاج النبوة، التي يعمل لها حزب التحرير؛ الرائد الذي لا يكذب أهله، ويوشك بإذن الله أن يقيمها، ويرفع رايتها. قال ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

قرارات البرلمان الأوروبي بشأن الاستعمار الجديد

 

(مترجم)

 

في الأسبوع الماضي، دعا برلمان الاتحاد الأوروبي تنزانيا إلى اتّخاذ عدة خطوات، منها حلّ ما وصفه بقضية ذات دوافع سياسية ضدّ زعيم حزب معارض، ومنح المزيد من الحرية السياسية من خلال الحوار، وإجراء تعديلات على قوانين الانتخابات، واحترام حقّ الأحزاب في المشاركة في انتخابات حرة.

 

علاوةً على ذلك، دعا الاتحاد الأوروبي، من خلال برلمانه، تنزانيا إلى الكفّ عن مضايقة السياسيين المعارضين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، ومناصري الشواذ، والصحفيين، ومنظمات المجتمع المدني، وغيرهم.

وبناءً على هذه القرارات الصّادرة عن الاتحاد الأوروبي، نعلن نحن حزب التحرير/ تنزانيا ما يلي:

 

1- تُظهر قرارات الاتحاد الأوروبي مدى استمرار الدول الأوروبية في تبني نهج "الاستعمار الجديد" تجاه الدول النامية، بما فيها تنزانيا. فرغم ماضيها الاستعماري الأسود الذي خلّف أضراراً جسيمة، لا تزال بعض دول الاتحاد الأوروبي تسعى إلى التّدخل في شؤون الدول النامية من خلال إدراج قضايا بعضها على جدول أعمال اجتماعاتها، وإعطاء توجيهات لتلك الدول تحديداً. متى اجتمعت برلمانات الدول النامية وأصدرت قرارات وأصدرت أوامر لدولها؟

 

٢- أمّا بالنسبة لدعوة الاتحاد الأوروبي إلى "الحرية السياسية، والانتخابات الحرة، والإصلاحات الانتخابية، ووقف مضايقة المعارضة"، فإنّ حزب التحرير في تنزانيا، وإن كان لا يتفق مع النظام السياسي الديمقراطي الفاسد، فإنه يرفض، لأسباب إنسانية، مضايقة أي شخص، سواء أكان سياسياً أو إنساناً عادياً. ومع ذلك، يجب أن يكون واضحاً للاتحاد الأوروبي أن مضايقة المعارضة، والخداع، والاحتيال، والقمع، وما إلى ذلك، متأصلة في النظام الديمقراطي، والاتحاد الأوروبي طرف فيه وحامل لوائه، ويفرضه على الدول النامية. فكيف يمكن لهذا النظام، المبني على المصالح، أن يحقق العدالة والمساواة والحقوق، وهو لا ينظر إلا إلى أمر واحد وهو المصلحة؟

 

٣- أما بالنسبة لدعوتهم لدعم مناصرة المثلية الجنسية والمثليين، فهذا دليل على إفلاس نظامهم الديمقراطي من وجهين: أولاً، أنه يتناقض مع الفطرة البشرية. وثانياً، أنه يجعل البشر مجالاً للتجارب الأخلاقية، فرغم معارضتهم في البداية لأفعال المثلية الجنسية والمثليين، إلا أنهم الآن يدعمونها ويروجون لها. علاوةً على ذلك، فإن معارضة هذه الفاحشة في أفريقيا ومناطق أخرى دليل على عدم قبول نظامهم الديمقراطي، لأن من بين ركائز هذا النظام "الحرية الفردية"، التي تشجع على هذه الأفعال.

 

4- نسأل الاتحاد الأوروبي: هل كان مستوى إنسانيتهم أكثر اهتماماً بقضية تنزانيا من الإبادة الجماعية في غزة؟ من منا لا يعلم أنّ دولهم تقدم جميع أنواع الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي لكيان يهود الغاصب لتسهيل هذه الإبادة الجماعية؟ أي إنسانية يتسم بها الاتحاد الأوروبي إن لم يكن النفاق والكيل بمكيالين؟

 

وأخيراً، يجب أن نفهم أن مبدأ الاتحاد الأوروبي هو الرأسمالية، وهو نظام استعمار واستغلال، وأن مفهومهم السياسي للديمقراطية هو محض خداع وخيانة. ومن خلال هذه الكذبة (الديمقراطية)، هم مستعدون لدعم كل من يضمن مصالحهم بغض النظر عن الإنسانية أو العدالة أو ما يسمى بحقوق الإنسان.

 

يكفى أن يبتعد كل عاقل عن النظام الديمقراطي ويتّجه إلى النظام الإسلامي الذي يحققّ العدل والإنصاف للجميع بغضّ النظر عن دينهم أو عرقهم أو موقعهم الجغرافي.

 

مسعود مسلّم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

القمة العربية الـ34

مواقف هزيلة وتأكيد على التمسك بمشاريع الاستعمار

 

 

أكد البيان الختامي للقمة العربية الـ34 التي عقدت بمشاركة عدد من الرؤساء والأمراء، وممثلين عن الدول العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ورئيس وزراء إسبانيا، في بغداد، السبت، على "رفض التهجير والنزوح للشعب الفلسطيني من أرضه"، وطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة وبنشر "قوات حماية وحفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية إلى حين تنفيذ حل الدولتين"، ودعا إلى "تسوية سلمية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية".

 

كما أكد على دعم ما أسماه وحدة الأراضي السورية، ورفض جميع التدخلات في الشأن السوري، وإدانة اعتداءات يهود المستمرة على الأراضي السورية. وعبّر عن دعم لبنان، وطالب كيان يهود بالانسحاب الكامل والفوري وغير المشروط إلى الحدود المعترف بها دولياً. ودعا إلى حل الأزمات في السودان واليمن وليبيا عن طريق الحوار، والانخراط في "مبادرات تسوية" سياسية.

 

وهكذا كانت القمة هزيلة في الحضور، هزيلة في المواقف، وزادت على ذلك بأن دعت إلى المنكر وأكدت على التمسك بمشاريع التفريط.

 

ففيما يتعلق بالحرب الوحشية التي يشنها كيان يهود على غزة والضفة، وعدوانه المتواصل على لبنان وسوريا، اقتصرت مواقف القمة على التنديد والاستنكار ودعوة النظام الدولي للتدخل، وكأن كيان يهود وأمريكا يأبهان لتنديدهم أو دعوتهم! فكانوا كمن يقابل الدبابة والطائرة والصواريخ بأغصان الزيتون! مبرقين بذلك رسالة ليهود على أنّ بإمكانهم مواصلة الإجرام والقصف والإفساد وأنهم لن يجدوا ردا سوى التنديد والاستنكار!

 

فظهرت القمة وكأنها روتين ممجوج لا جديد فيها على صعيد نصرة المسلمين وقضاياهم، بل ولم يتوقع أحد منها غير ما بدر منها، فهؤلاء الحكام قد أصبحت ورقتهم محروقة لدى الأمة ولا خير يُرجى منهم. فهم من يحبسون الأمة وجيوشها عن التحرك لوضع حد لمآسي المسلمين وعدوان يهود والغرب عليهم.

 

أما على صعيد ترديد مشاريع الاستعمار ومخططاته التصفوية، فهم أيضا لم يفتهم إعادة التأكيد على الدعوة إلى التفريط بالأرض المباركة والسلام مع كيان يهود الغاصب، والدعوة إلى احتلال ثان لها عبر ما يسمى بقوات حفظ السلام الدولية.

 

لم يعد يخفى على كل ذي عقل أن الحكام هم أهم ركائز الاستعمار في بلادنا، ولولاهم لتمكنت الأمة من دحر أعدائها وتحرير بلادها والعيش بعزة وكرامة في ظل شرع ربها، وهذا ما نكرر دعوتها إليه، بأن تغذ السير معنا لتخليصها من سبب هوانها وفرقتها وضعفها، وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي فيها عزنا وبها نصرنا.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

 

 

المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

الحق هو أن تدفع أمريكا لنا الأموال وليس العكس!

 

 

 

اختتم الرئيس الأمريكي ترامب يوم الجمعة جولته الخليجية، حيث أعلن خلالها عن توقيع صفقات فاقت الثلاثة تريليونات دولار على شكل استثمارات لصالح بلاده، وقد حظي ترامب باستقبال رسمي حافل انقطع نظيره في الدول التي زارها. واختتم زيارته بزيارة "بيت العائلة الإبراهيمية" الذي يرمز إلى اتفاقيات أبراهام التي يقف هو وراءها.

 

لقد أكدت هذه الجولة مجددا أنه لا حدود لتبعية حكام المسلمين وخدمتهم للغرب الكافر المستعمر دون مصالح الأمة الإسلامية؛ إذ استقبلوا الرئيس الأمريكي استقبال الأحبة والأبطال، بالسجاد الأحمر والبنفسجي، بل وبالطائرات النفاثة في سماء البلاد، وجمعوا له أمراء البلاد وأعيانها لمصافحته، في مشهد يندى له الجبين. ثم تحت مسمى استثمارات وصفقات قدموا له آلاف مليارات الدولارات من ثروات الأمة الإسلامية على طبق من ذهب!

 

لقد كانت أياماً سوداء تجرعت فيها الأمة مرارة المشهد وهي ترى بأم أعينها كيف فرط حكامها بالأموال التي جمعوها من ثروات بلادها ثم أعطوها لأمريكا؛ الدولة التي دمرت العراق وأفغانستان، وسلحت جيش يهود بالقنابل التي دمر بها غزة ولبنان واليمن وسوريا. ثم شاهدت كيف جمعهم ترامب في قمة لم يتردد فيها عن دعوتهم للتطبيع مع كيان يهود بينما جيشه يقتل المسلمين بالعشرات يومياً في غزة، بل إنه كرر أطماعه وأحلامه في تملك غزة هاشم لتحويلها إلى مشروع استثماري له، وكأنها قطعة أرض لا أهل لها!

 

لقد كان الحق هو أن تدفع أمريكا الأموال للأمة الإسلامية، لما جلبته من الحروب والويلات والمؤامرات على المسلمين ودينهم وبلادهم ومصالحهم. ولكن كيف يكون هذا وليس للأمة خليفة؟

 

فحين كان للمسلمين خليفة، كانت الأمة تلقن أعداءها والمتجرئين عليها وعلى مصالحها دروساً سطرها التاريخ، ولا يزال المسلمون حتى اليوم يرددون مقولة خليفتهم للحكام الكفار "الجواب ما تراه دون ما تسمعه"!

 

وفي هذه المناسبة نذكر الأمة الإسلامية بأنه ما زال عليها تحمل المسؤولية التي تركها رسول الله ﷺ على عاتقها ألا وهي أن تعمر الأرض بالإسلام. فلا يصح أن يهدأ لها بال حتى تعيد الخلافة من جديد لترص صفوفها وتبث شبابها، فيعود حالها كما وصفه الصحابي ربعي بن عامر لقائد جيش الفرس رستم في مشهد مجيد، إذ قال له وهو يتكئ على رمحه: "لقد ابتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة...".

 

وإننا كلنا تفاؤل وأمل بأن الأمة ترى ولا ترضى بما يريد أن يقسمه لها ترامب وعملاؤه من حكام المسلمين من دفع للإتاوات أو خضوع لكيان يهود المجرم أو تمكين للحياة العلمانية المعادية للإسلام. بل إن الأمة الإسلامية قد أثبتت أنها ما إن رأت أن عملا مخلصا مثمرا قد انطلق في أي ركن من أركانها إلا وهي قد ناصرته وأيدته وبذلت في سبيل إنجاحه الأموال والأنفس. وإنها بإذن الله ما إن رأت أن خلافتها قد عادت فإنها ستعضدها بجميع ما أوتيت من قدرة وعزيمة. قال تعالى: ﴿لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلادِ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

من التفريط في مرتفعات كارجيل إلى خيانة كشمير

ترقيات ميدانية لأبطال الفشل والخيانة التي تم تسويقها كانتصارات!

 

 

قال مكتب رئيس الوزراء الباكستاني في بيان صادر عنه أمس الثلاثاء إن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ستتم ترقيته إلى رتبة مارشال ميداني، وهي المرة الأولى منذ نحو 60 عاماً التي يُرقّى فيها جنرال إلى هذه الرتبة. وجاء في البيان أن هذه الترقية، التي وافق عليها مجلس الوزراء برئاسة شهباز شريف، تأتي "تقديراً للتألق الاستراتيجي والقيادة الشجاعة التي ضمنت الأمن القومي وهزمت العدو بشكل حاسم"، وذلك بعد أيام فقط من أسوأ صراع عسكري مع الهند منذ ثلاثة عقود. وقد صرّح مسؤول أمني أن رتبة "المارشال الميداني" هي رتبة خمس نجوم رمزية، تعني قيادة غير عادية وإنجازات "عظيمة" في زمن الحرب!

 

أولاً: نسور الجو وأبطال الميدان هم أصحاب النصر الحقيقي

 

إن من يستحقون الترقيات والتكريم هم نسور الجو الباكستاني الذين تفوقوا على عدو الله وعدو المسلمين، في الدولة الهندوسية المتغطرسة. أما من فرّطوا بالنصر، واكتفوا بالدفاع عن النفس دون استثماره، بل وتوقفوا عند أول أمر من سيدهم في البيت الأبيض، فهم ليسوا سوى شركاء في هدر الفرصة التاريخية! لقد كان الأجدر بقيادة الجيش والسياسة أن تُجبِر الهند على الانسحاب من كشمير والعودة للعمل بمعاهدة المياه، لا أن تخضع لمكالمة أمريكية، وتوقف القتال عند ذروة النصر!

 

وهكذا، وكما فرّط برويز مشرف ونواز شريف بانتصار كارجيل عام 1999 حين انسحبوا من المرتفعات الاستراتيجية بأوامر أمريكية، ها هم اليوم يُكرّرون المشهد ذاته، فالنصر يتحقق في الميدان، ثم يُهدر في المفاوضات وتحت الأوامر الأجنبية!

 

ثانياً: ما أشبه الليلة بالبارحة!

 

يعلم قادة الجيش الباكستاني تماماً كيف دمر الجيش المصري خط بارليف، ذلك الرمز الذي حطّم أسطورة أن جيش يهود لا يُقهر، كما يزعم مودي اليوم عن الجيش الهندي. لكن القيادة المصرية آنذاك، لم تستثمر النصر، وأوقفت الهجوم، فكانت النتيجة اتفاقية كامب ديفيد الخيانية! ولكن الفرق فقط أن اللواء سعد الدين الشاذلي، قائد الأركان المصري حينها، رفض الخضوع، وكان عزيز النفس، فحمّل القيادة السياسية والعسكرية مسؤولية التفريط، ورفض اعتبار النصر الكامل بتحقيق عبور القناة فقط. أما اليوم، فقيادة الجيش الباكستاني، لا تكتفي بالتفريط، بل تحتفل بما ليس لها، وتكافئ من أهدروا النصر بترقيات فخرية! فهل سيأتي بعد وقف إطلاق النار اتفاق خياني جديد؟ وهل نرى نسخة باكستانية من كامب ديفيد وأوسلو، تُكرّس احتلال الهند لكشمير؟!

 

ثالثاً: قيادة تحتفل بنصر لم تحققه!

 

كما تحتفل مصر كل عام بانتصار جزئي وتتناسى خيانة الأرض المباركة، ها هي القيادة الباكستانية تحتفل وتُزيّن صدور الفاشلين بالنياشين، في الوقت الذي تجاهلت فيه تفريطها المخزي باستثمار النصر الذي صنعه النسور والأسود الحقيقيون في الجيش الباكستاني. ليس هذا فقط، بل تتجاهل هذه القيادة تصريحها السابق بأن مهمتها هي تنفيذ "الأعمال القذرة" لصالح أمريكا، وليس نصرة الأمة! وتُحاول القفز إلى الأمام، ناسية أنها أبقت الحال كما هو: الهند لا تزال تحتل كشمير، وتعلق العمل باتفاقية المياه، والقيادة تصفّق لنفسها! ﴿أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾.

 

رابعاً: يا نسور وأسود الجيش الباكستاني... لا تتركوا نصركم يُسرق!

 

أيها الأسود، يا من حققتم الانتصارات في الجو والميدان، لا تسمحوا لقادتكم أن يسرقوا نصرَكم، أو أن يبيعوه في أسواق الذل الأمريكية! آن الأوان أن تستبدلوا حزب التحرير، الحزب الصادق، الذي يحمل مشروع الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، بهذه القيادة السياسية والعسكرية، ليقودكم إلى النصر الكامل: تحرير كشمير وفلسطين وغزو الهند، لا إلى وقف إطلاق نار مذلّ يقطف ثماره مودي وترامب وشريف ومنير!

 

واعلموا أيها المخلصون في الجيش الباكستاني، أن كل يوم يمرّ وأنتم صامتون عن هؤلاء القادة الخونة، سيأتي بعده تفريط جديد، وخذلان لأهل كشمير وفلسطين ولأمتكم العظيمة. فتداركوا أمركم تعزوا في الدنيا، وتنالوا رضوان الله في الآخرة.

 

﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

 

دوافع وأهداف زيارة مسؤول بريطاني لأوزبيكستان

 

في 13 أيار/مايو 2025 قام اللورد كوكر وزير الدولة البريطاني لشؤون الدفاع بزيارة رسمية إلى أوزبيكستان. وتعد هذه الزيارة جديرة بالاعتبار لأنها أول زيارة رسمية إلى أوزبيكستان يقوم بها ممثل عن الحكومة البريطانية المشكلة حديثاً. والتقى خلال زيارته بالقيادة العسكرية في أوزبيكستان؛ ومن بينهم نائب وزير الدفاع الفريق أول حمدام قارشييف وقائد الحرس الوطني الفريق رستم جوراييف. وقد أعادت هذه الاجتماعات التأكيد على التزام المملكة البريطانية بتعميق التعاون الدفاعي الثنائي مع أوزبيكستان. كما ألقى اللورد كوكر كلمة في أكاديمية القوات المسلحة في أوزبيكستان وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها وزير دفاع بريطاني في الأكاديمية.

 

وعلى الرغم من أن هذه الزيارة تسمى "تعاوناً" إلا أنه من الواضح لكل ذي وعي سياسي أن وراءها مصالح وأهدافا استعمارية. ومن المعروف أن أحد الأساليب الرئيسية للسياسة الاستعمارية البريطانية كان تدريب الكوادر الموالية لها إلى الأبد. إن زيارة وزير الدفاع البريطاني للأكاديمية العسكرية الأوزبيكية هي أكثر من مجرد زيارة، فقد ذكرت Kun.uz في 17 آذار/مارس 2018 أنه "تم التأكيد على أن تنفيذ التدابير الواردة في خطة التعاون العسكري الثنائي بين وزارتي الدفاع في البلدين والتي وقعها ممثلو بريطانيا في كانون الثاني/يناير 2018 سيشكل أساس التعاون الدولي بين البلدين. وتشمل الخطة تبادل الخبرات في مختلف مجالات التعاون العسكري وكذلك تدريب العسكريين الأوزبيكيين في مؤسسات التعليم العسكري العالي في بريطانيا. وتتضمن الخطة أيضاً مشاركة المتخصصين العسكريين البريطانيين في عمليات التدريب في المؤسسات التعليمية العسكرية في أوزبيكستان وتبادل الخبرات في مجال الطب العسكري بالإضافة إلى التدريبات والبرامج التدريبية المشتركة".

 

بناءً على مثل هذه التقارير ليس من الصعب فهم الغرض الحقيقي من زيارة وزير الدفاع البريطاني. فقد أصبحت أوزبيكستان اليوم هدفاً رئيسياً للقوى الاستعمارية وساحة جيوسياسية يدور فيها صراع على النفوذ والتأثير لا يمكن التوفيق فيه بين القوى الاستعمارية. وفي مثل هذه الظروف ستعمل بريطانيا بطبيعة الحال على الحصول على حصتها استناداً إلى سياستها التقليدية. ولذلك يمكن فهم زيارة اللورد كوكر بمعنى: "نحن أيضا في اللعبة الكبيرة".

 

بريطانيا واحدة من أكبر الدول الاستعمارية التي تحاول نشر نفوذها في العالم. وهي من ألد أعداء الإسلام والمسلمين، فهي التي أسقطت الخلافة العثمانية وفرقت الأمة الإسلامية وغرست خنجراً في قلبها ونصبت كيان يهود الغاصب لفلسطين. وبين عامي 1917 و1924م كانت هي التي أثارت الفتنة بين العرب والأتراك في البلاد الإسلامية وقادت الجهود للقضاء على الخلافة العثمانية. ولم تكتف بريطانيا بتقسيم بلاد المسلمين بل أنشأت أنظمة عميلة وحدوداً زائفة مصطنعة وقسمت الأمة. وهذه السياسة لا تزال تخدمها، فالأمة لا تزال بلا دولة ولا راع!

 

كما أن بريطانيا لم تكتفِ بإعطاء أرض فلسطين المباركة ليهود الغاصبين فحسب، بل إنها تدعم مجازرهم الوحشية التي يرتكبونها في غزة وفلسطين منذ 19 شهرا.

 

فالحكام الجاثمون على صدورنا لا يهمهم سوى الحفاظ على عروشهم بتحقيق مصالح الكفار المستعمرين، ومهما فعلوا فإن هؤلاء لن يعتبروهم أبداً منهم. وقد ذكّر الله عز وجل المسلمين بذلك في القرآن الكريم بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوزبيكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

 

تغيير حال مصر لا يكون بالأقوال ولا حتى بالأفعال وحدهما…

بل بشرع الله وحده

 

صرّح الرئيس المصري قائلًا: "إحنا جايين عشان نغيّر حال بلدنا، وده مش هيتغير بالنوايا لكن بالأفعال، والناس لازم تساعدنا..."، وهو تصريح يكرّر فيه شعاراته المعتادة لتبرير سياسة فاشلة يدّعي أنها من أجل "المصلحة العامة". إلا أن الحقيقة أن التغيير الحقيقي لا يكون بالشعارات ولا بالأفعال المقطوعة عن منهج الله، بل يكون فقط بتحكيم شرعه في شؤون الدولة والمجتمع.

 

ففي الإسلام، معيار التغيير هو مدى موافقة الأفعال لشرع الله، لا كونها مؤلمة أو مكثفة. الأفعال التي لا تستند إلى الإسلام هي إفساد مهما زخرفها الحاكم بشعارات "المصلحة". قال تعالى: ﴿وَمَن لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. فهل ما يفعله السيسي من الخضوع لصندوق النقد، وبيع مقدرات البلد، وفرض الضرائب، ورفع الدعم، يُعدّ إصلاحًا شرعيًا؟ كلا، بل هو عين ما نهى الله عنه.

 

حين يُحمّل السيسي الشعب مسؤولية فشل سياساته، فهو يتجاهل أن النظام الذي يقوده قائم على التبعية للرأسمالية الغربية، وأنه ينهب ثروات البلاد لحساب قلة فاسدة. في الإسلام، الحاكم مسؤول عن رعاية شؤون الناس، لا تحميلهم الفشل. قال ﷺ: «الْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».

 

أما قوله: "هدفنا المصلحة حتى لو أنت شوفتها غير كده"، فهو كقول فرعون عن سيدنا موسى عليه السلام ﴿إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾. فالمصلحة في الإسلام تُعرّف من خلال النصوص الشرعية، لا بحسب ما يراه الحاكم أو النخبة، والمصلحة الحقيقية هي ما وافق شرع الله.

 

لقد أثبتت التجربة أن أي تغيير ضمن النظام الديمقراطي العلماني أو التبعية للغرب، لا يؤدي إلا إلى التدهور. ولن ينهض حال البلاد إلا بإقامة نظام الإسلام بدل العلمانية، كما قال الفاروق: "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله".

 

إن طريق التغيير الحق يكون بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تطبق الإسلام في الحكم والاقتصاد والتعليم والسياسة، وتحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم، فتُقيم العدل، وتعيد توزيع الثروات، وتحرر الأمة من التبعية.

 

يا جند الكنانة: أنتم أبناء الأبطال، وأمل الأمة، فإلى متى الصمت؟ هل أقسمتم لحماية نظام عميل، أم لنصرة الحق والدين؟ إن الأمة تنتظركم لتكونوا كما كان الأنصار مع النبي ﷺ، فانصروا شباب حزب التحرير العاملين لإقامة الخلافة، وافتحوا أبواب النصر.

 

﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

 

الشعب يريد إسقاط النظام وإقامة حكم الإسلام

 

شهدت محافظة عدن العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية ثلاث مظاهرات احتجاجية نسائية ورجالية في الأسبوعين الماضيين، نظرا للمعاناة المستمرة التي يعيشها الناس خرجت في عدن مسيرات غاضبة تطالب بتوفير الخدمات الأساسية للحياة وتندد بصعوبة الأوضاع المعيشية وسوء الخدمات، وتخللت هذه المسيرات عبارات ضد التحالف العربي وضد الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الذي يحكم سيطرته على العاصمة المؤقتة عدن، وشهدت كذلك هذه المظاهرات إطلاق نار وكذلك اعتقالات لبعض المتظاهرين، وكانت هذه المسيرات نسائية ورجالية في أيام مختلفة، وكان من اللافت عودة شعار "الشعب يريد إسقاط النظام" والذي يرجع لنا بالذاكرة إلى ثورات الربيع العربي ضد الظلم والطغيان.

 

إن أسباب الثورة ضد النظام الحالي في اليمن هي أكثر من أسباب ثورة 2011 فالوضع المعيشي أسوأ بمراحل والظلم وسفك الدماء لا يتوقف، والحكم بما أنزل الله لا يزال معطلاً، فكان من الطبيعي جدا أن يدرك الناس أن النظام لم يتغير، فالنظام الجمهوري العلماني لا يزال قائماً، وأننا حقا يجب أن نعود إلى أن الشعب يريد إسقاط النظام، ولكن هذه المرة يجب أن يكون هناك مشروع بديل ناجح وصادق لكي لا تهدر الجهود والدماء ولا يتم حرف الثورات واستغلالها من حفنة من عملاء الغرب الكافر والتي أدت إلى هذا الواقع الغاية في السوء.

 

لذا وجب علينا بيان لماذا لم تغير ثورات الربيع التي انطلقت عام 2011م أوضاع الناس بل زادتها سوءاً. إن أهم سبب هو أن الغرب الكافر عبر عملائه سرق الثورة فحرفوا مسارها وعملوا على إقصاء المخلصين الواعين، وأعادوا الأنظمة التي ثار عليها الناس من الباب الخلفي بوجه أشد قبحاً وإجراماً ليحققوا هدفين اثنين؛ الأول: استمرار السيطرة على بلاد المسلمين عبر الاستمرار في إقصاء الإسلام عن واقع الحياة، والثاني: جعل الناس ينفرون من فكرة العمل للتغيير بل يسلمون بالأمر الواقع، فسوء الأوضاع بعد الثورات هو بمثابة عقاب للناس على خروجهم ضد عملاء الغرب. واليوم المشهد في البلاد التي ثار فيها الناس على الظلم والظلام لم يستقر لها قرار كون وعي الناس ارتفع فأصبح خداع الكفار وصنائعهم لهم صعباً، فالحل هو في التفاف المسلمين حول دينهم فهو المخرج الوحيد لينالوا خير الدنيا والآخرة، وإن هذا الالتفاف لا بد أن يكون حول قيادة وكتلة تعمل للإسلام غير مرتبطة لا بالشرق ولا بالغرب بل معتصمة بحبل الله وهي موجودة بينكم ومعكم؛ إنها حزب التحرير.

 

إن المسلمين في اليمن عاشوا بعد هدم دولة الخلافة العثمانية تحت وطأة أنظمة وضعية مختلفة وجربوا مختلف المبادئ ولم يجدوا منها إلا الشقاء والخراب والقتل والنهب سواء أكانت الاشتراكية أو الرأسمالية التي تكتوي الأرض كلها بنارها اليوم، بينما الإسلام وحده هو الذي يملك الحل الجذري لجميع مشاكل الإنسان عبر معالجات حقيقية لمختلف نواحي الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، فهو وحي من الخالق سبحانه وتعالى، عاش المسلمون وغيرهم في ظل عدله في هناءة واطمئنان طوال قرون من الزمان، فهل ندرك اليوم أن حلول مشاكلنا هي في أحكام الإسلام؟ هل ندرك أنها أحكام تنظم كيفية توزيع الأموال، وتنظم أنواع الملكيات، وتنظم طريقة محاسبة الحاكم إذا ظلم أو أخطأ؟ ألا يدرك المسلمون أن دينهم جعل محاسبة الحكام من أعظم الجهاد فكفل لهم حق التعبير والإنكار، وكفل لهم حاجات أساسية يجب على الدولة توفيرها وتحاسب على تقصيرها؟ إن الإسلام لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وجعل لها حكما شرعيا، ولا توجد مشكلة إنسانية إلا وجعل لها معالجة صحيحة، ولكن مع الأسف غُيبت هذه الأحكام عن المسلمين ليرزحوا تحت ظلم أنظمة الكفر والجور فيخسروا الدنيا والآخرة.

 

يا أهل الإيمان والحكمة: إن حزب التحرير يدعوكم ويحثكم على العمل الجاد المخلص لإسقاط هذه الأنظمة وإقامة حكم الإسلام على أنقاضها، وقد وضع لذلك دستوراً جاهزا يحوي مواد وقوانين مستنبطة من أحكام دينكم تعالج مشاكل الحياة فتسعدوا في الدنيا والآخرة. لا نقول هذا تحليقا في الخيال بل نعمل بين الأمة ومعها وأقد أعددنا منهجا متكاملا مستنبطا من شرع ربنا، وفوق هذا وذاك نحن مؤمنون بوعد الله سبحانه مطمئنون أن الله ناصر دينه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

أيها الظالمون افتحوا أعينكم!

 

في 19 أيار/مايو 2025 انتهت محاكمة 33 عضواً من أعضاء حزب التحرير والتي استمرت قرابة 8 أشهر. ووفقاً لحكم المحكمة فقد حُكم على موساييف شكر الله بالسجن لمدة 17 عاماً في النظام الخاص، وحُكم على سليموف ديلشود بالسجن لمدة 16 عاماً في النظام الخاص، وحُكم على 20 شخصاً بالسجن لمدة 12 عاماً في النظام الخاص، وحُكم على 8 أشخاص بالسجن لمدة تتراوح بين 8 و10 سنوات، 4 منهم بالنظام الخاص و4 آخرين بالنظام المشدد، وحُكم على الأشخاص الثلاثة الباقين بالسجن لمدة تتراوح بين 4 و5 سنوات بالإقامة الجبرية في المنزل. وبعد النطق بالحكم غادر القاضي قاعة المحكمة على عجل تحت الأدعية عليه بالرغم من أن المحاكمة الأخيرة على عكس المحاكمات السابقة جرت بحضور عدد كبير من موظفي جهاز أمن الدولة وعناصر قسم مكافحة الإرهاب والحراس العسكريين. وقامت وسائل الإعلام بما في ذلك قناة أوزبيكستان 24 التلفزيونية والمدونون وموظف الأمن الخاص بتصوير المحكمة بالفيديو.

 

وفي القول الأخير الذي أدلوا به وفقاً لإجراءات المحكمة خاطب هؤلاء الشباب الرئيس ميرزياييف وقواته الأمنية (جهاز أمن الدولة)، خاطبوهم من موقع إسلامي رفيع. وطبعا فإن الأجهزة الأمنية للنظام الأوزبيكي التي ترتعد فرائصها من سماع الحق لم تجد مكانا بعد هذا الخطاب! لأنه بالرغم من أن الجرائم التي ارتكبها النظام وما زال يرتكبها في حق الإسلام والمسلمين والتي ستكتب في صفحات التاريخ إلا أنه لم يستطع أن يكسر شعبنا المسلم الذي يكنّ للإسلام حباً لا يضاهيه حب ولم يستطع أن يكسر شباب الحزب الذين ضحوا بأرواحهم وأموالهم من أجل إعلاء كلمة الله ولن يستطيع أبداً إن شاء الله. بالإضافة إلى ذلك تعرض الشباب لمستوى غير مسبوق من التعذيب والضغط والعنف أثناء عملية التحقيق التي جرت حتى يوم المحكمة. ألا تفكر الأجهزة الأمنية التي تلطخت أيديها بدماء عدد كبير جدا من الشباب المسلمين المظلومين منذ أيام الطاغية كريموف، ألا يفكرون في حساب الغد؟! ألا يظنون أن دعوات المظلومين عليهم المستجابة بدون شك ستصيب أهلهم وأولادهم وأحباءهم؟! قال رسول الله ﷺ: «اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ». رواه البخاري ومسلم. وقال ﷺ: «إِنَّ اللهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ» رواه البخاري ومسلم، وقال الله تعالى: ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾.

 

اليوم هناك فرصة أمام النظام الأوزبيكي وأجهزته الأمنية لوقف الظلم الذي يمارسونه، ولكن غداً سيكون الأوان قد فات، لأن فجر النصر والظفر الذي وعد به الله سبحانه سيسطع قريبا بإذن الله، وويل لهم إن لم ينقذوا أنفسهم من ذل الدنيا وعذاب الآخرة!

 

﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في أوزبيكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

 

الاحتجاجات والمظاهرات التي نظمها حزب التحرير/ ولاية بنغلادش

"فلسطين، كشمير، أراكان – الخلافة هي الحل الوحيد"

 

نظّم حزب التحرير/ ولاية بنغلادش، اليوم الجمعة 23/05/2025، بعد صلاة الجمعة، احتجاجات ومظاهرات في عدد من المساجد في مدينتي دكا وشيتاغونغ، تنديداً بالموجة الجديدة من العدوان التي يشنها كيان المغضوب عليهم للسيطرة الكاملة على قطاع غزة.

 

وقد وصف المتحدثون في كلماتهم الوضع الراهن للمسلمين في غزة، قائلين: إن كيان المغضوب عليهم يخطط لشنّ هجوم شامل للسيطرة على كامل قطاع غزة وتهجير من تبقى من الناجين. وقد بدأ بالفعل المرحلة الأولى من هذا الهجوم الكبير تحت مسمى "عربات جدعون". والناس يكتبون وصاياهم الأخيرة، والآباء يكتبون أسماء أطفالهم على أيديهم حتى يتم التعرّف على أشلائهم الممزقة. وفي غضون 36 ساعة فقط، قُتل ما لا يقل عن 250 مسلما فلسطينياً في هجمات يهود على مختلف أنحاء القطاع، وأُحرق ما لا يقل عن 24 من بينهم أطفال، أحياءً في غارات جوية على خيام النازحين في منطقة المواصي في خانيونس. وليس هذا فحسب، بل إنّ الوضع الغذائي للأطفال، الذين يواجهون أزمة غذاء خانقة بسبب الحصار ومنع دخول المساعدات منذ 11 أسبوعاً، أصبح كارثياً لدرجة أن رئيس الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة قد حذر في 19 أيار/مايو 2025، من أن 14 ألف طفل في غزة قد يموتون خلال 48 ساعة إذا لم تصلهم المساعدات. وفي النهاية، دخلت خمس شاحنات إغاثة إلى القطاع يوم الاثنين الماضي، اثنتان منها كانتا محمّلتين بالأكفان!

 

لقد شهدتم كيف أنه، وعلى الرغم من الغضب العارم والاحتجاجات الواسعة من الأمة الإسلامية، فإن حكامها يتسابقون لحماية مصالح أمريكا التي تدعم كيان يهود الغاصب، وأوضح مثال على ذلك هو توقيع حكام العرب صفقات سلاح بمليارات الدولارات مؤخراً مع أمريكا، وإهداء ترامب طائرة فاخرة. أما الحكومة المؤقتة في بنغلادش فهي تسعى بكل طاقتها لحماية مصالح أمريكا في هذه المنطقة من خلال تقديم ما يُسمى بـ"الممر الإنساني" ومنح ميناء لشركة موانئ دبي العالمية لخدمة أهداف أمريكا الجيوسياسية. إن سياسة التبعية التي ينتهجها حكام المسلمين هي التي تشجع الكيان الغاصب على مواصلة هجماته الهمجية ضد المسلمين.

 

وأضاف المتحدثون: إن تصاعد العدوان ضد المسلمين لا يقتصر على فلسطين فقط، بل يمتد إلى كل بقاع الأرض. فنحن نشهد كذلك مؤامرات الكفار المستعمرين ضد المسلمين الروهينجا، حيث تُخطط "الممرات الإنسانية" لتسليمهم لجيش أراكان المتمرد، الذي لطالما قتلهم وهجّرهم. كما نشهد كيف حوّل نظام الهند الهندوسي كشمير إلى أحد أكبر السجون في العالم؛ فمنذ هجوم بوهالغام، اعتُقل أكثر من 6,000 مسلم بحجة التحقق من الجنسية، ويتم تجريف آلاف منازل المسلمين ومساجدهم في مختلف أنحاء الهند، وتهجير المسلمين من بيوتهم.

 

وقال المتحدثون كذلك: قد يبدو للوهلة الأولى أن ما يحدث هو ضعف من الأمة الإسلامية، لكن الحقيقة هي أن الكفار المستعمرين يدركون تماماً صحوة الأمة الإسلامية، ولهذا هم مرعوبون، ويسعون بكل قوتهم لإيقاف هذا المدّ القادم. فقد قال رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» صحيح مسلم. ولهذا فإن الأمة الإسلامية اليوم موحدة في سعيها لخلع الحكام العملاء وإقامة الخلافة على منهاج النبوة، فالمآسي التي يتعرض لها المسلمون حول العالم ليست بجديدة؛ لقد بدأت منذ هدم درعهم وحاميهم؛ الخلافة. وإن قلق وخوف الكافر المستعمر من عودة الخلافة واضح في تصريحات قادتهم؛ فقد قالت تولسي غابارد، رئيسة الاستخبارات الأمريكية: "المسلمون يريدون السيطرة على الحكم في دول متعددة لإقامة الخلافة الإسلامية"، وهو تصريح يعكس مخاوفهم من بزوغ فجر الخلافة في شبه القارة الهندية. ولهذا فإن عميلة أمريكا الإقليمية، الهند الهندوسية، باتت تتخبّط في محاولة يائسة لقمع المسلمين في هذه المنطقة، وهذا القلق أيضاً تجلّى في تصريح السفّاح نتنياهو بقوله: "لن نقبل بقيام أي خلافة على شواطئ البحر المتوسط".

 

وفي الختام، توجّه المتحدثون إلى الناس، وخاصة السياسيين المخلصين والمفكرين وأهل القوة، قائلين: قال الله تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ إنّ هذه الأمة، وهي خير أمة، لن يستعبدها الكفار المشركون، وهذه حقيقة مؤكدة. فهي سائرة نحو غايتها بإقامة الخلافة؛ تلك البشارة التي بشرنا بها رسول الله ﷺ: «... ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» رواه أحمد. فعليكم أن تُعاهدوا الله على العمل الجاد لإقامة الخلافة على منهاج النبوة تحت قيادة حزب التحرير.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية بنغلادش

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

الحكومة المؤقتة تتجه نحو العزلة بسبب ولائها لأمريكا

بينما موقف الجيش في الدفاع عن السيادة يعكس تطلعات الأمة

 

في الوقت الذي تتجاهل فيه الحكومة المؤقتة مأساة المسلمين الروهينجا، وتفرّط في سيادة البلاد، نراها تسعى بخضوعٍ مهين لتنفيذ مشاريع أمريكا الاستعمارية في المنطقة، عبر فتح ما يسمى بـ"الممر الإنساني" ومنح إدارة محطة الحاويات الجديدة لشركة موانئ دبي العالمية المرتبطة بالنفوذ الأمريكي. وبينما تنحدر هذه الحكومة في خيانة الأمة، برز موقف مشرّف من المؤسسة العسكرية في رفضها التفريط بالسيادة الوطنية، وهو موقف حاز على تقدير الناس، وأعاد شيئاً من الثقة بينهم وبين أبنائهم من الضباط.

 

لقد بيّن رسول الله ﷺ حين قال: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ » صحيح البخاري، بيّن أن كل من تولى أمراً من أمور الناس فهو مؤتمنٌ عليه وسيُسأل عنه، والتفريط في الأمانة خيانة يحاسب المرء عليها في الدنيا والآخرة. والحال أن هذه الحكومة المؤقتة، رغم غضب الناس واحتجاجاتهم، تسير في تنفيذ مشاريع أمريكية مشبوهة، ما عمّق الشكوك حول نواياها، وأكّد عمالتها لأعداء الأمة، الأمر الذي دفع الناس إلى لفظها، لتجد نفسها في عزلة سياسية وشعبية خانقة.

 

لقد كانت حكومة حسينة السابقة مثالاً على هذا الانبطاح، حين سمحت للسفن الحربية التابعة لجيش ميانمار - المدعوم بريطانياً - بالتحرك في المياه الإقليمية لبنغلادش في خدمة الحرب ضد جيش أراكان. واليوم، تدعم الحكومة المؤقتة الجيش المجرم ذاته الذي مارس وما يزال يمارس القتل والتهجير ضد المسلمين الروهينجا، وكل ذلك برعاية أمريكية واضحة، كما فعلت أمريكا في فلسطين والعراق وسوريا واليمن وأفغانستان.

 

أما الأحزاب السياسية الموالية لأمريكا، والنخب التابعة لها، فقد سقطت عنها الأقنعة أمام الناس، إذ بانَ انحيازها الأعمى للمشاريع الاستعمارية، وسعيها لتفكيك المؤسسة العسكرية خدمةً لأعداء الأمة، تماماً كما فعلت حسينة حين دبرت مؤامرة مجزرة حرس الحدود "بيلخانا" لتقويض الجيش وإخضاعه للهند. فهم لا يرَون في السياسة وسيلة لحماية مصالح الأمة، بل وسيلة للوصول إلى الكرسي بأي ثمن، حتى لو كان الثمن هو الكرامة والسيادة والدين!

 

أيها الضباط المخلصون في جيش بنغلادش: لا يملك أحد - لا منتخب ولا غير منتخب - أن يفرّط بذرة من تراب هذا البلد، أو أن يتخذ قراراً يخالف سيادته وعقيدته، لقد لمستم بأنفسكم كيف أن موقفكم الرافض لمشاريع أمريكا الاستعمارية قد أعاد لكم احترام الناس وثقتهم، بل وأكرمكم الله بأن يكون موقفكم في طاعته. ورسول الله ﷺ قال: «إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» صحيح مسلم، وقد غاب هذا الجُنّة عن المسلمين منذ أن أسقطت الخلافة، فأصبحوا هدفاً لسهام الأعداء في فلسطين وكشمير وأراكان، وفي كل بقعة من بقاع الأرض.

 

وإننا في حزب التحرير نوجه إليكم نداءً مخلصاً: أعطوا النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي التي ستحفظ الإسلام وتحمي الروهينجا وتحرر أراكان المحتلة، وتعيد للمسلمين عزّهم ومكانتهم. واعلموا أن الله سبحانه قد وعد بنصر من ينصره، وإن الخلافة قائمة بإذن الله لا محالة، وإنه لا يليق بكم إلا أن تكونوا من أنصارها، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • اضف...