اذهب الي المحتوي

الناقد الإعلامي 2

الإداريين
  • Posts

    2737
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ اخر زياره

اخر الزوار

1052 زياره للملف الشخصي

الناقد الإعلامي 2's Achievements

  1. بسم الله الرحمن الرحيم غزة: حرب الأوهام اليهودية وحلم دولة يهود الكبرى د. محمد جيلاني لا يمكن لأحد أن يصدق أن الحرب التي يشنها كيان يهود في غزة ورفح وشمال فلسطين هي مجرد رد وثأر وانتقام على عملية طوفان الأقصى التي شنتها حماس في السابع من تشرين أول 2023م. فبالرغم من التعاطف الذي حصل عليه الكيان في بداية الحرب، إلا أن المجتمع الدولي ممثلًا بدول ومؤسسات ونقابات وجامعات وأفراد عاد ليتهم الكيان بأعمال الإبادة الجماعية، وقد تمت إدانته فعلًا بارتكاب فظائع حرب إبادة وقتل لأطفال ونساء وشيوخ وهدم مدارس ومستشفيات ومساجد، وأن هذه الأفعال والجرائم لا يمكن أن تكون رد فعل على عملية طوفان الأقصى. ومن ثَم تم اتهام رئيس وزراء العدو بأنه مجرم حرب وتشبيهه بهتلر النازية وميلوسوفيتش الصرب. ولا يزال الكيان إلى اليوم يرفض ويتهرَّب من كل محاولات لوقف الحرب الإجرامية. فما هي الأسباب الحقيقية وراء هذه الحرب الشعواء والإجرام الشنيع؟ وما هي النتائج المتوقعة؟ أولا: الدوافع والأسباب يعود إنشاء كيان يهود في فلسطين إلى وعد بلفور وزير خارجية بريطانيا الذي نصَّ على منح الحركة اليهودية الصهيونية وطنًا قوميًّا في فلسطين، مشاركةً مع أهل فلسطين مع اشتراط عدم وجود أي نوع من التمييز ضد المواطنين الأصليين من أهل فلسطين. وتبنَّت عصبة الأمم قرار بلفور وأوصت دولة الانتداب (بريطانيا) بالعمل على تسهيل هجرة يهود إلى فلسطين، وقد عمدت بريطانيا إلى تشجيع هجرة اليهود وتسهيل معاملات الهجرة والاستيطان في فلسطين، وأضافت اللغة العبرية إلى الوثائق التي كانت تصدر من حكومة فلسطين. ومن ثم تم استغلال الحرب العالمية الثانية والذعر لدى يهود أوروبا من خلال مجازر تم الترويج لحدوثها لتدفع اليهود للهجرة إلى فلسطين. وكان هذا نواة لدولة أرادتها بريطانيا تضم اليهود والفلسطينيين وتجعل القيادة السياسية للحركة الصهيونية. وقبل البدء بأعمال إنشاء الكيان رسميًّا وتقديمه للأمم المتحدة، قامت أمريكا بتقديم حل آخر لقضية إنشاء كيان يهود عرف بالكتاب الأبيض وحمل قرارًا للأمم المتحدة برقم 181، يقضي بإنشاء كيانين في فلسطين أحدهما خاص باليهود على مساحة 42% من أراضي فلسطين، وكيان للفلسطينيين على مساحة 56% وما تبقى أي 2% من المساحة تكون أراضيَ دوليةً وتشمل القدس وبيت لحم. وفي الوقت الذي قبل يهود والحركة الصهيونية بهذا القرار على اعتباره مرحلة أولى لدولتهم، فقد رفضه العرب بما فيهم جامعة الدول العربية، والسبب الرئيس لرفض العرب لقرار التقسيم يعود لتبعيتهم لبريطانيا صاحبة المشروع الأول، والتي رأت من خلال المشروع الأمريكي تهديدًا لمصالحها ونفوذها في المنطقة. 2- التهجير الأول تم إنشاء كيان جديد في فلسطين عرف بدولة (إسرائيل) من خلال احتلال عسكري وبتواطؤ من بريطانيا والدول الخاضعة لها في مصر والأردن وفلسطين. ومن خلال قرار الأمم المتحدة بإنشاء دولة (إسرائيل) واعتراف الدول العظمى والأمم المتحدة بالكيان الحديث، والذي شمل معظم أراضي فلسطين باستثناء غزة والضفة الغربية لنهر الأردن. أما غزة فقد أُلحقت إداريًّا بمصر التي كان يحكمها الملك فاروق تحت النفوذ البريطاني، وتم إلحاق الضفة الغربية لنهر الأردن بإمارة شرق الأردن الخاضعة للنفوذ والاحتلال البريطاني والتي أصبحت تسمى المملكة الأردنية الهاشمية. وقد عمد كيان يهود إلى تهجير أكثر من 750000 من أهل فلسطين إلى الضفة الغربية وغزة ولبنان وسوريا والأردن؛ بحيث أصبح اليهود في فلسطين المحتلة هم الأغلبية العظمى. وقد أطلق على المهجرين عام 1948م لقب «اللاجئين». وتم إنشاء وكالة غوث اللاجئين خصيصًا لرعاية شؤون المهجرين في مخيمات اللجوء. وقد أدرك يهود منذ البداية أن التركيبة السكانية في فلسطين سوف تتغيَّر لصالح الفلسطينيين خلال بضعة عقود، ومن الأرجح أن يزيد عدد الفلسطينيين في دولة الكيان عن النصف مع حلول عام 2050م. وهذا التغيُّر الكبير والسريع شكل دائمًا مصدر قلق ورعب ليهود، وقد عبَّر عنه زعماؤهم بشكل صريح خلال حرب غزة بقولهم: «إن الحرب التي نخوضها هي حرب وجود». 3- التهجير الثاني وفي عام 1967م، تمكن كيان يهود من احتلال ما تبقى من فلسطين أي الضفة وقطاع غزة. ونتج عنها عملية تهجير ثانية، حيث تم تهجير أكثر من 250 ألفًا من الضفة الغربية وغزة بمن فيهم لاجئو سنة 1948م، وأُطلق على المهجرين بعد حرب حزيران 1967 لقب «النازحين» تمييزًا لهم عن لاجئي سنة 1948م. والغالبية العظمى من النازحين تم تهجيرهم إلى الأردن. وبعد اتفاقيات أوسلو سنة 1993م تم تسليم إدارة الضفة وقطاع غزة للسلطة الفلسطينية رسميًّا، وإن كانت لا تزال هذه المناطق من حيث المبدأ تخضع لسيطرة الاحتلال، سواء وجد جيش الاحتلال فيها بشكل دائم أم بشكل متقطع. ثم تمكنت حركة حماس من الصعود إلى السلطة من خلال انتخابات في غزة؛ حيث تمت سيطرة حماس على النفوذ في غزة. وقد قرَّر الاحتلال اليهودي سنة 2014م سحب قواته من غزة من طرف واحد ودون أي اتفاق؛ ليبقى من الناحية الرسمية والعملية محتلًّا للقطاع وإن كان ليس لديه جيش هناك. وقد عمد الاحتلال إلى بناء مستوطنات شبه دائمة في الضفة الغربية حيث تم توطين أكثر من 700 ألف يهودي فيها، ولا تخضع هذه المستوطنات للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. وبذلك يكون كيان يهود قد تمكن من خلق تهجيرين لأهل فلسطين من أراضي فلسطين، حيث يزيد عدد المهجرين من أهل فلسطين خارج أراضي فلسطين الآن عن 3 ملايين. ومن خلال الاستيلاء على ممتلكات أهل فلسطين في الضفة الغربية بالقوة وبناء مستوطنات عليها، فقد أصبحت مساحة ما تبقى من الضفة والخاضعة للسلطة فيها أقل من 20% من مساحتها. لقد اقتضت الظروف السياسية المحلية والدولية، خاصة الصراع الأنجلو-أمريكي على النفوذ في المنطقة، والتي سادت منذ إنشاء هذا الكيان أن يستمر وجود ولو جزئي للفلسطينيين على أرض فلسطين، التي يعتبرها كيان يهود كلها من البحر إلى النهر هي دولة (إسرائيل). فلم يتم تهجير جميع الفلسطينيين مرة واحدة. 4- التهجير الثالث لقد عاد الحديث الآن عن تهجير ثالث للفلسطينيين يتم بموجبه تهجير الغالبية العظمى ممن بقي في فلسطين، سواء في المحتل منها عام 1948م أم المحتل منها عام 1967م. ولا يكفُّ كيان يهود عن السعي لتحقيق ما يصبو إليه من إتمام بناء دولتهم على أرض فلسطين كلها وتهجير ما تبقى من الفلسطينيين منها. وقد نشرت هآرتس بتاريخ 7/10/2022م مقالًا تحت عنوان «سيناريو نكبة 2023: طرد 200 ألف من عرب (إسرائيل) خلال يومين». وجاء في المقال ما نصه «زعماء الليكود والقوى اليهودية لا يُخفون مخططاتهم بخصوص تهجير عرب (إسرائيل)». كما تعهد بن غفير أنه سيشكل «هيئة وطنية لتشجيع الهجرة» تعمل على «إخراج أعداء (إسرائيل) من أرض (إسرائيل)». كما أعلن الدكتور مايكل بن آري، أنه سيعمل على تشجيع هجرة «عرب أم الفحم الذين يرقصون على أسطح المنازل عند ذبح اليهود». وقد نشرت هآرتس خطة لعملية التهجير، جاء فيها أن جيش الدفاع لديه آلية لتهجير أكثر من 200 ألف شخص خلال يومين. وتبدأ الخطة بافتعال معارك في سوريا ولبنان ومن ثم تتعرض (إسرائيل) إلى هجمات من حزب الله بالصواريخ والطائرات المسيَّرة. وأثناء تحرك جيش (يهود) ومروره من القرى العربية تتعرض سيارات وآليات جيش اليهود إلى قنابل مولوتوف ورمي بالحجارة من قبل المواطنين العرب. فتقوم قوات يهود بعملية تهجير قسري بحجة عدم إعاقة الأعمال العسكرية لجيش الاحتلال اليهودي. وخلال يومين يتم تهجير 200 ألف فلسطيني إلى الضفة الغربية. وقد جاء في السيناريو أن مكان التهجير على الأغلب سيكون في مخيم جنين. وليس بالضرورة أن يكون ما تم نشره في هآرتس دقيقًا ولكنه يكشف عن تفكير ونوايا زعماء يهود في فلسطين المحتلة، وأن التهجير غاية مستمرة. ولا يُستبعد أن يتم التهجير في النهاية للأردن الذي تم إنشاؤه كإمارة في شرق الأردن سميت (Transjordan)، والذي يعني إمارة انتقالية (Transient) أو إمارة تهجير (Transfer) وما جرى في أروقة مجلس الأمن بتاريح 6/1/2023م من ادِّعاء سفير الكيان بأن الأردن كان محتلًّا للضفة الغربية، كان بداية لإظهار دوافع كيان يهود نواياهم ودوافعهم بشكل علني ورسمي. وقد تبع ذلك إبراز وزير في حكومة الكيان خريطة (إسرائيل) والتي تشمل جزءًا كبيرًا من الأردن. ثم إن إعلان أمريكا مرارًا وتكرارًا أنها لا توافق على تهجير قسري لأكثر من مليون من أهالي غزة إلى خارج غزة، ما هو إلا إبراز صريح لدوافع الكيان لهذه الحرب، وأهمها إفراغ فلسطين من أهلها وإقامة دولة الكيان على كافة أرض فلسطين واعتبارها يهودية صرفة. وبالرغم من إعلان أمريكا رفضها للتهجير “القسري”، فإن بايدن في أول زيارة له للكيان بعد 7 تشرين الأول 2023م كان قد صرح علانية بأنه يقف وراء يهودية الدولة حين قال: “أنا أؤيد قيام دولة يهودية في (إسرائيل)”. إضافة إلى أن أمريكا كما تصرح هي نفسها أنها تمانع التهجير القسري وليس مطلق تهجير، ولا شك أن انتقاء الألفاظ والتعابير هي من أدوات الخداع السياسي. إن موضوع تهجير الفلسطينيين الثالث ليس مجرد دعاية، بل هو تفكير جدي خاصة أن زعماء يهود يعلمون أن أمريكا بصدد بناء شرق أوسط جديد بعد أن تمكنت من قلع النفوذ الإنجليزي من إيران والعراق وتمكنت من إيجاد نفوذ قوي لها في السعودية، وجلبت تركيا إلى صفها. فمن هنا يرى يهود أن الوقت ليس في صالحهم، وعليهم عمل ما يلزم للحفاظ على يهودية دولتهم، والتخلص من خطر محدق يتمثل بغزة والضفة الغربية في خاصرتيها وفلسطينيي الداخل في قلبها. 5- حل الدولتين: التصور الأمريكي بعد حرب حزيران سنة 1967م، أصدر مجلس الأمن قراره 242 الذي صاغه السفير البريطاني اللورد كارادون القاضي بسحب قوات يهود من بعض الأراضي التي احتلتها دون تحديد هذه الأراضي والزمن اللازم للانسحاب. ولم يحصل من تنفيذ ذلك القرار أي شيء. وفي العام 1969م قدمت أمريكا بديلًا عن قرار 242 بما عرف فيما بعد بمشروع روجرز الذي احتوى في طياته إعادة طرح حل الدولتين؛ إلا أن هذا الطرح اصطدم مرة أخرى مع موقف بريطانيا وعملائها في المنطقة. وعادت أمريكا وطرحت حل الدولتين مرة أخرى بعد حرب 1973م، حين تمكنت بعدها من إخراج مصر من المواجهة مع دولة الاحتلال. ومن جديد رأت أمريكا أن الظروف مناسبة لفرض حل الدولتين، واحدة لكيان (إسرائيل) وأخرى للفلسطينيين؛ حيث صرح المسؤولون الأمريكيون وعلى رأسهم الرئيس بايدن أنه وبعد انتهاء الحرب والذي أطلقوا عليه «اليوم التالي للحرب» يجب العمل مباشرة على حل الدولتين. والذي ما فتئت دولة الاحتلال ترفضه، وتعتبر قيام دولة فلسطينية يستمر بتهديد وجود الكيان. ولم تكن أمريكا في السابق قد حددت معالم هاتين الدولتين على وجه التحديد من حيث الهوية والحدود. ولكنها الآن بدأت تصرح أنها تتفق مع اليهود بأن تكون دولتهم يهودية، يعني أن مواطنيها يهود فقط مقابل دولة أخرى مواطنوها فلسطينيون. ويهودية الدولة بات مطلبًا أساسيًّا للكيان المحتل، وأصبح الإعلان عنه والحديث فيه بشتى السبل وبشكل واضح لا لبس فيه. خاصة وأن التركيبة السكانية للكيان المحتل خلال 20-30 سنة ستكون لصالح الهوية الفلسطينية. وقد ردَّد بايدن التأكيد على دولة يهودية ديمقراطية، بل وربط استقرار الشرق الأوسط بوجود دولة يهودية معترف بها. كما كرَّر ذلك وزير خارجيته مرارًا وتكرارًا. بمعنى أن حرب غزة هذه أوجدت وسطًا خصبًا للإعلان عن بعض ما خفي في السابق. كما أن كيان يهود بدأ الإفصاح عن حدود دولتهم التي يريدون شيئًا فشيئًا. فالحديث عن التهجير للفلسطينيين من الجزء المحتل عام 1948م تم الحديث عنه صراحة في مقال هآرتس الذي تم الحديث عنه سابقًا في البند (4) من هذا المقال. وما الحديث الذي تردد مرارًا وتكرارًا إبان الحرب على غزة عن تهجير أهل غزة إلى سيناء وتهجير أهل الضفة الغربية إلى شرق الأردن، إلا دلالة واضحة على خطط يهود التي يبدو أنها لا توجد قوى حقيقية تقف أمامها لمنع تنفيذ هذه الخطط عمليًّا. فقد ورد عن محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية قوله: «أخشى أن يتم تهجير أهل الضفة الغربية إلى شرق الأردن» حسب ما أوردته عمون نيوز في 15/5/2024م. ولا أظن أن خشية عباس لا أصل لها. أما أمريكا فحين تعلن عن رفض التهجير فإنها تضيف لها لفظ «التهجير القسري» ليتم تفسير التهجير إن كان قسريًّا أو طوعيًّا حسب ما تراه مناسبًا. كما أنها حين تتحدث عن إعادة احتلال غزة ورفضها له، فإنها تضيف إليه عبارة «الاحتلال طويل المدى» وليفسر المفسرون ما شاؤوا، والمعنى في قلب المتحدث وليس المفسر. وما الحديث الذي يتردَّد أحيانًا في أوساط أردنية وفلسطينية عن أن الأردن هو وطن بديل لفلسطين، إلا تسريب ممنهج أن هذا الأمر مطروح في أروقة الاستخبارات العالمية والمسيطرين على مجريات الأمور. والحاصل أن كيان يهود اليوم يرفض بشكل قاطع ما يسمى حل الدولتين ما دام في دولتهم عدد كبير من العرب الفلسطينيين والذين ستزيد نسبتهم عن 50% مع حلول عام 2050م، ووجود فلسطينيين في وحدتين جغرافيتين هما غزة في خاصرة الكيان الغربية والضفة الغربية في الخاصرة الشرقية لكيانهم، ويعتبرون ذلك تهديدًا لوجودهم. ومن هنا تأتي تبريرات نتنياهو للحرب القائمة بالرغم من حجم الخسائر بأنها حرب مصيرية تتعلق بوجود الكيان اليهودي. ولعل نظرة اليهود هذه للحاجة الماسة لهودنة كيانهم وعدم السماح لوجود أهل فلسطين لا في داخل الدولة ولا في خاصرتيها، هي التي تجعل أمريكا تمد الحبل للكيان في حربه وتمهله أسابيع أو أكثر ليحقق ما يصبو إليه، لعلها تنجح في إجراء حل دولتين. فما بين إصرار أمريكا على ضرورة حل الدولتين، وما بدأ تداوله في أروقة الأمم المتحدة والتوجهات الدولية من الاعتراف بدولة فلسطين كما حصل من قبل في النرويج والسويد وأيرلندا في 20/5/2024م، فلا شك أنه يؤشر بشكل واضح على استراتيجية أمريكا المتعلقة بقضية كيان يهود وفلسطين. فمن جهة دولة الكيان تريد أمريكا أن تكون دولة مكتملة الأركان، ذات حدود واضحة وهوية محددة وغاية محددة لوجودها، وأن تكون جزءًا لا يتجزأ من إقليم الشرق الأوسط الذي تسعى أمريكا لإيجاده. أما الدولة الأخرى وهي دولة فلسطين، فلا شك أن أمريكا تعتبر قيامها وشرعنتها في المنظمات الدولية، بعد تحديد حدودها ومكانها الجغرافي، تعتبره إنهاء لما عرف بقضية فلسطين منذ قيام دولة يهود على أرض فلسطين؛ لتصبح دولة فلسطين هي دولة كل الفلسطينيين سواء في داخل كيان يهود أو في دول التهجير كسوريا ولبنان والأردن، أو في حدود غزة والضفة الغربية أو في دول المهجر خارج الوطن العربي. بمعنى أنه لا بد أن تقوم هذه الدولة باعتبارها دولة الفلسطينيين ويقبل بها أهل فلسطين، خاصة الجهات صاحبة النفوذ كالسلطة الفلسطينية وما ينضوي تحتها من منظمات كفتح وغيرها، والمقاومة في غزة والضفة والمتمثلة بحماس والجهاد وغيرهم من أذرع المقاومة، إضافة إلى عموم الشعب الفلسطيني. وبالتالي تلتغي صفة اللاجئين عن الفلسطينيين في المخيمات في الأردن وسوريا ولبنان وغزة والضفة وفي شتى أنحاء العالم. هل يقبل أهل فلسطين بقيام دولة فلسطين مقابل الاعتراف الكامل بدولة الكيان؟ حتى هذه اللحظة لا يوجد أي مؤشر على عدم قبول هذا الحل من أهل فلسطين ممثلين بجميع الفئات سواء من المقاومة أم السلطة. بل إن جميع الفصائل الفلسطينية رحبت بقرارات الدول التي قررت الاعتراف بدولة فلسطين من دون تحديد حدود وهوية واستقلالية هذه الدولة. أما يهود فلا يزالون يصرون على عدم قبول وجود كيان للفلسطينيين في دولة تسمى فلسطين. والراجح أن اليهود يقصدون بذلك دولة تقوم على الأرض التي ما فتئت دولة يهود تعمل على ضمها بالقوة وتهجير أهلها منها بالقوة، أي في غزة والضفة الغربية؛ ولكن كيان يهود لن يقاوم قيام دولة فلسطينية على الأردن بشكل كامل، أو في الجزء المتبقي من الصفة بعد اقتطاع الجزء الأكبر والذي أقيمت عليه مستوطنات كثيرة؛ خاصة إذا ارتبطت هذه الدولة بالأردن بشكل محكم من خلال اتحاد فيدرالي أو كونفيدرالي. فعلى الحالتين تكون الدولة ليس لها أي شكل من أشكال القوة. والحاصل أن ما تسعى إليه أمريكا هو التأكيد على شرعية كيان يهود وجعله جزءًا لا يتجزأ من منظومة الشرق الأوسط الجديد. كذلك إيجاد كيان للفلسطينيين على شكل دولة تكون قابلة لاستيعاب أهل فلسطين في مخيمات اللجوء، وبذلك تنتهي قضية اللاجئين وما يصاحبها من حق العودة إلى فلسطين الأرض، فالمطالبة بالعودة في مثل هذا الحل سوف يتم تأويله أو تحويله للمطالبة بالعودة إلى دولة فلسطين التي قبل بها أهل فلسطين، سواء أكانت على الجزء المتبقي من الضفة الغربية، أم كانت جزءًا من كونفدرالية مع الأردن، أم كانت هي الأردن المتحوِّل إلى وطن بديل. وسوف يكون حل الدولتين على هذا الشكل، واحدة يهودية قوية جدًّا وأخرى فلسطينية هزيلة جدًّا ومسلوبة الإرادة، سيكون وبالًا على أهل فلسطين، وعارًا على عموم المسلمين، وكارثة أسوأ من كارثة الاحتلال نفسها. فالاعتراف بكيان يهودي في أرض فلسطين كلها أو الجزء الأكبر منها، سوف يستغله يهود بما عرف عنهم من مكر وجشع واحتيال، للإعلان عن أن وجود الفلسطينيين في أرض (إسرائيل) لم يكن شرعيًّا من أصله، وأنهم كانوا محتلين لأرض (إسرائيل) التي كان يطلق عليها فلسطين! وقد رشح مثل هذا السيناريو من قبل أحد وزراء حرب الكيان المحتل، حين ادَّعى أن الأردن من خلال ضمه للضفة الغربية كان قد احتلها وعاد يهود ليحرروها من الاحتلال الأردني. ومن الممكن أن يطالب يهود بتعويضات من الجانب الأردني ومن الفلسطينيين ممثلين بدولتهم. وما ذلك على يهود ببعيد. 5- أمريكا ومشروع الشرق الأوسط الجديد أمريكا تعلم جيدًا أن الاعتراف بكيان يهود من قبل الدول العربية بما فيهم فلسطين عند قيامها لن يوفر للكيان حاضنة طبيعية بين دول عربية اللغة والقومية تدين بالإسلام، بينما الكيان يهودي العرق والدين وعبري اللغة. فلا بد من نظام سياسي جديد ذي ميزة جغرافية سياسية (geo-politicalregion). وهذا ما تتحدث به أمريكا وتعنيه حين يصرح بايدن قائلًا: “ما لم يتم الاعتراف بالكيان من جميع دول المنطقة والتطبيع معه فلن يكون هناك استقرار في الشرق الأوسط”. فبناء إقليم الشرق الأوسط هو هدف استراتيجي لأمريكا لأسباب كثيرة أهمها جعل كيان يهود جزءًا من إقليم سياسي تعمل أمريكا على المحافظة فيه على التوازن الاستراتيجي ذاتيًّا. وبالإضافة إلى كيان يهود تعمل أمريكا على جعل إيران وتركيا جزءًا من إقليم الشرق الأوسط، ولكل منهما دور مهم، كما رشح من تقرير بيكر-هاملتون بعيد احتلال أمريكا للعراق؛ حيث كشف عن دور مهم لإيران وتركيا ضمن منظومة الشرق الأوسط. خاصة وأن إيران منذ ثورة 1979م أصبحت فريدة في المنطقة دون رابط يربطها بأي إقليم، ما يشكل عبئًا على الدولة الأولى في العالم من حيث إفراد سياسة خاصة بها. ومثلها تركيا التي لم تتمكن من الانضواء تحت رابطة الاتحاد الأوروبي فبقيت هي الأخرى فريدة في المنطقة. من هنا فإن أمريكا تسعى لبناء شرق أوسط جديد تكون فيه الدول العربية في آسيا وشمال أفريقيا، إضافة إلى كيان يهود وإيران وتركيا. ولعل ما جرى من عمليتين محدودتين بين إيران وكيان يهود ما هو إلا مقدمة لجعل الدولتين جزءًا من الإقليم المزمع إنشاؤه. وكذلك محاولة إدخال تركيا في المفاوضات التي تجري بين الكيان من جهة وبين حماس من جهة أخرى. وأضف إلى ذلك أهمية التوازن الاستراتيجي الذاتي في الشرق الأوسط والذي لا يمكن أن يتم بشكل طبيعي ما دامت هناك دولة واحدة تملك أسلحة دمار شامل نووية كدولة كيان يهود؛ لذلك سعت أمريكا دائمًا لتوفير غطاء لإيران كي تمتلك القدرات النووية ومنعت دائما كيان يهود من توجيه ضربة للمنشآت النووية إلى أن تمتلك إيران السلاح النووي. وعندها يصبح استخدام السلاح النووي لبسط النفوذ على الإقليم غير ممكن لوجود التوازن الاستراتيجي. وقد حصل مثل ذلك حين مكَّنت أمريكا الباكستان من الحصول على السلاح النووي بعد أن حصلت عليه الهند. والحاصل أن أمريكا في أعمالها السياسية القائمة في الشرق الأوسط الآن تحرك القطع وتستحدث الأعمال بناء على تصور واضح لديها عن خارطة الشرق الأوسط السياسية، والتي تضمن بها الهيمنة المطلقة على الإقليم، وتستبعد نفوذ أي دولة أخرى كبريطانيا. وقد عملت على إخراج إقليمها المنشود بشكل دؤوب وعملت على حل العقد في طريقها عقدة عقدة. فقد أخرجت النفوذ البريطاني من إيران سنة 1979م، وأوجدت لها نفوذًا في جمهورية إيران، واحتلت العراق وأخرجت منه النفوذ البريطاني العريق، وركزت نفوذها في السعودية منذ مجيء الملك فهد ومن ثم سلمان وابنه، وساهمت في كسر شوكة وحمية الشعب في سوريا والذي كان عقبة كأداء أمام الاعتراف بكيان يهود كما ورد في تقرير لكيسنجر بعيد حرب 1973م، وتمكَّنت من وضع قواعد عسكرية في دول الخليج ذات النفوذ البريطاني القوي، وعملت على تقسيم السودان الدولة ذات المساحة الكبرى في المنطقة، وتعمل حثيثًا لبسط نفوذها في شمال أفريقيا وإخراج النفوذ البريطاني والفرنسي منه. لقد كان حل هذه العقد واحدة تلو الأخرى ضروريًّا ومهمًّا لبناء إقليم شرق أوسط جديد، ولعل أمريكا بدأت ترى أن الحرب الدائرة في غزة ستؤدي إلى حل آخر عقدة في عملية بناء الإقليم، ما يلقي الضوء على الاهتمام الشديد سياسيًّا وعسكريًّا في مجريات الأحداث يومًا بيوم وساعة بساعة، فلم تخلُ المنطقة من سياسيي أمريكا ولو ليوم واحد منذ بدايتها. 6- ماذا بعد؟ منذ بداية هذا المقال، لم يتمَّ التطرَّق إلى العامل الأهم والأكثر حساسية وتأثيرًا في مجريات الأحداث، وهو عامل الإسلام بوصفه فكرة عقدية متأصلة في المنطقة تؤمن به شعوب المنطقة، وترجو أن يعود ليكون هو محرك الأحداث لا المنفعل بها. والسبب في تأخير هذا الجزء المهم من المقال إلى النهاية، هو أن الأعمال السياسية وما يتبعها من أعمال عسكرية وتحدٍّ لمخططات دولية لا يمكن أن تتم لمجرد إيمان الشعوب العربية والتركية والإيرانية بهذا المبدأ، دون أن يكون لمبدأ الإسلام السيادة الوحيدة على مجريات الأمور والأحداث، والمقدرة على التصدي لها من جهة، واستحداث أعمال وخطط خاصة به من جهة أخرى. فالأحداث الجارية في المنطقة ومنذ هدم كيان دولة الخلافة الإسلامية سنة 1924م وإلى الآن كلها تتمُّ بعيدًا عن دور الإسلام ومبدئه بشكل مطلق. ومع ذلك فإن القيم الإسلامية وما ينتج عن الإيمان بالله وبعقيدة الإسلام مطلقًا تظهر على أفراد الأمة بشكل واضح وجلي خاصة عندما تضيق بهم الآفاق، كما ظهر جليًّا في حرب غزة من صبر أدهش الكفار قبل المسلمين وعزيمة قوية يلين لها الحديد. أما من الناحية السياسية والتصدي لخطط أمريكا وعملائها فالموضوع مختلف جدًّا. والإسلام بوصفه عقيدة كلية ومبدأ شاملًا ليس له من الأمر شيء حتى هذه اللحظة. وإن كانت تحت الأمواج الهادرة في المنطقة هناك موجة متحركة بشكل قوي وثابت باتجاه إعادة الإسلام كمبدأ أصيل مصحوبًا بنظام شامل وطريقة واضحة ليصبح محركًا أساسيًّا للأحداث؛ حيث إن العمل لاستئناف الحياة الإسلامية وإعادة بناء نظام الخلافة السياسي الذي تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم نظامًا شاملًا، واضحًا، قويًّا، مؤثرًا قبل أن ينتقل إلى الرفيق الأعلى، وقال في ذلك «تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ» وقال «وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ» وقال «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ». فنظام خلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحكم والذي سار عليه المسلمون ابتداء بأبي بكر وانتهاء بآخر خليفة للمسلمين، بدأ يلوح في الأفق، ويشعُّ نورُه من بين ظلمات متراكمة. ولا شك أن ظهور الإسلام الثاني؛ الخلافة على منهاج النبوة، سيقلب الموازين تمامًا. فالاعتراف بكيان يهود في فلسطين سيتمُّ دثره ورده إلى ظلمات البحار. والحدود التي فرضتها بريطانيا وفرنسا وكرستها وأعادت أمريكا ترتيبها سيتم شطبها من خريطة التاريخ الحديث كاملًا، والاعتماد على أدوات الاستعمار الغربي كالبنك الدولي وغيره ستصبح أثرًا بعد عين، وغيرها الكثير الكثير. ولن يكون همُّ أمريكا وحلفائها كيانَ يهود بقي أم اندثر، بل سيكون همهم الأكبر الحيلولة دون عودة جيوش المسلمين لجهاد الفتح الذي توقف منذ زمن؛ ولكن أولئك الطغاة لم ينسوه أبدًا. إن عودة الإسلام إلى الحكم وإدارة شؤون المسلمين، كل المسلمين، بات مطلبًا لكل المسلمين بعد أن رأوا وشاهدوا وأصابهم ما أصابهم أثناء غياب ماردهم القوي. وبما رحمة من الله، قام حزب التحرير في الأمة رافعًا راية رسول الله، وحامل لواء الخلافة على منهاج النبوة، لا يضره من خذله، ولا يصدُّه ظلم الحكام، وإحجام المرجفين، وتردد المنافقين، بل يسير سافرًا متحديًا الظلم والإحجام والسجن والتعذيب والقتل. ولم يبقَ من الطريق التي قطعها وسار عليها منذ عام 1953م إلا إعلانها خلافة على منهاج النبوة. أسأل الله أن يكون ذلك قريبًا، وما ذلك على الله بعزيز. (وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ)
  2. بسم الله الرحمن الرحيم بوتين في كوريا الشمالية؛ نجاح استراتيجي أم غباء متعدد الأوجه؟ الخبر: لم تمض أيام قليلة على توقيع اتفاق أمني استراتيجي بين روسيا وكوريا الشمالية، حتى حطت حاملة طائرات أمريكية في كوريا الجنوبية. فقد أعلنت البحرية الكورية الجنوبية، يوم السبت، أن حاملة الطائرات الأمريكية ثيودور روزفلت التي تعمل بالطاقة النووية وصلت إلى مدينة بوسان الساحلية في كوريا الجنوبية لإجراء مناورات عسكرية مشتركة هذا الشهر مع الدولة المضيفة واليابان، وفق ما أفادت رويترز. (العربية) التعليق: أولاً: من الواضح جدا مدى تخبط الكرملين في كافة المجالات الداخلية والخارجية وهو بغبائه السياسي المعهود يقدم الخدمة لأمريكا من خلال سيره على سكة وُضِعت له، والأصل فيه لو كان مدركا ومبصرا للأمور السياسية أن يضع لنفسه خطا وسيرا مغايرا لا يخدم عدوه، فهو بفعله هذا يجعل دول الجوار خاصة كوريا الجنوبية ترتمي بقوة في أحضان أمريكا، وهذه استراتيجية أمريكية دقيقة مطلوبة لجعل حلفائها يدركون مدى الخطورة من خلال خطوات روسيا وأفعالها فتجعل الحلفاء أكثر اندماجا في الاستراتيجية الأمريكية بقوة وبقناعة، والأصل فيه لو كان يعقل أن يقوم بطمأنة دول الجوار ومحاولة فك الارتباط مع أمريكا، لكن نتيجة لأفعاله فقد وصلت حاملة الطائرات الأمريكية ثيودور روزفلت التي تعمل بالطاقة النووية إلى مدينة بوسان الساحلية في كوريا الجنوبية لإجراء مناورات عسكرية مشتركة هذا الشهر مع الدولة المضيفة واليابان. إن حرب الاستنزاف (العملية المستمرة لإرهاق العدو لإجباره على الانهيار الجسدي من خلال الخسائر المستمرة في الأفراد والمعدات والإمدادات، أو إنهاكه إلى النقطة التي يصبح فيها عرضة للانهيار والقضاء على إرادته في القتال)، إن حرب الاستنزاف التي تقودها الولايات المتحدة ضد روسيا تؤتي أكلها بفضل غباء روسيا وردّات فعل بوتين وكيفية استغلال أمريكا لها. ثانيا: عند اندلاع الحرب في أوكرانيا، ظنت روسيا في بادئ الأمر أن "عملياتها العسكرية الخاصة" سوف تنتهي بشكل حاسم وبسرعة، ولم تتعلم من حرب الشيشان ولا من الحروب التي خاضتها وأدت إلى تغييرات جوهرية في روسيا ابتداء من فترة يلتسين حتى الآن، ولم تستطع روسيا أن تدرك أنها قوة - طبعا نسبية مع الولايات المتحدة - لكنها قوة بلا عقل ولا تفكير، والقوة بلا عقل هي خنجر يؤذي صاحبه. ثالثا: إن من غباء روسيا السياسي الذهاب إلى دولة متهالكة منبوذة، وإن التعاون معها له أثر سيئ على روسيا سياسيا فضلا على كونها عبئاً على موسكو في كافة المجالات، فأي فائدة ترتجى من دولة مثل كوريا الشمالية؟! لكن الذي جمعهما هو الضحالة السياسية والغباء ومحاولة التغني باختراقات استراتيجية وهمية. ختاما: إن العلاقة بين روسيا وكوريا الشمالية ليست علاقة استراتيجية بل هي عبء متعدد الأوجه، هذا في جانب العلاقة بينهما، أما كيف تستثمر أمريكا هذه العلاقة لخدمة استراتيجيتها فهذا بحث آخر ومهم وروسيا وقعت في الأمرين. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير حسن حمدان
  3. بسم الله الرحمن الرحيم يُعطيكَ من طَرَفِ اللِّسانِ حلاوةً ويَروغُ منكَ كما يروغُ الثّعلبُ الخبر: طالب السفير الأمريكي السابق لدى كيان يهود مارتن إنديك يوم الخميس بسحب الدعوة لرئيس وزراء يهود بنيامين نتنياهو لإلقاء خطاب أمام الكونغرس؛ وذلك حتى يعتذر عن اتهامه إدارة الرئيس جو بايدن بحجب الأسلحة عن (إسرائيل)، بينما قال إعلام يهود إن نتنياهو يفضل مواجهة علنية مع واشنطن. ومن المقرر أن يلقي نتنياهو خطاباً أمام الكونغرس بمجلسيه في 24 من تموز/يوليو المقبل، بذريعة أن ذلك يرمز إلى العلاقة الدائمة بين الولايات المتحدة وكيان يهود. وتأتي تصريحات إنديك بعد مؤتمر لنتنياهو الثلاثاء الماضي هاجم فيه الولايات المتحدة قائلاً: "إنه من غير المعقول أن تقوم الإدارة الأمريكية الأشهر القليلة الماضية بحجب الأسلحة والذخائر عن (إسرائيل) وهي أقرب حلفاء الولايات المتحدة؛ وتقاتل من أجل حياتها، وتقاتل إيران وأعداءنا المشتركين الآخرين"، وقال أيضا إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أكّد له أن إدارة بايدن تعمل على إلغاء القيود المفروضة على شحنات الأسلحة الموجهة لـ(إسرائيل)، وذلك ما رفض بلينكن تأكيده. وكانت إدارة بايدن أوقفت في أيار/مايو الماضي شحنة قنابل زنة ألفي رطل و500 رطل بسبب مخاوف من التأثير الذي يمكن أن تحدثه في المناطق المكتظة بالسكان؛ لكن لا يزال من المقرر أن تحصل دولة يهود على أسلحة أمريكية بمليارات الدولارات. (الجزيرة). التعليق: منذ الهجمة الشرسة التي شُنّت على غزة بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وكان كيان يهود رأس الحربة فيها، منذ ذلك الحين ووسائل الإعلام تتناقل أخبار خلافات بين أكابر المجرمين من القادة الغربيين وكيان يهود، من غضب واستنكار واستياء وامتعاض من مختلف القوى الدولية - وعلى رأسها إدارة بايدن - تجاه نتنياهو وحكومته المجرمة التي يترأسها. الأنكى هو أن العديد من المراقبين والناشطين والإعلاميين من مختلف أنحاء العالم منساقون لهذه الزوبعة من الادّعاءات، حتى وصل الحال بهم إلى التعويل على أن توصل هذه "الخلافات" اللفظية أو "المعارضة" الشكلية إلى وقف حرب الإبادة في غزة، وكأن المظاهرات التي تُنظّم في شوارع تل أبيب ستنتصر لأهل غزة أو تنهي إجرام يهود! مما لا شك فيه في هذه الحرب الشعواء هو أن الغرب هو الحبل المتين الذي يتشبث به كيان يهود، وهو الحبل السُّري الذي يغذّي شروره، وما كان لهذا الكيان الحقير أن يقف في وجه هذه الأمة ولا أن يصمد أمام ثلة منها لولا هذا الحبل. ومما لا شك فيه أيضاً أن الخلافات المزعومة بين الحلفاء الصليبيين وربيبتهم وذراعهم الأمني في المنطقة؛ كيان يهود، لم تؤثر على تعاونهم في دعم الكيان بالمال والسلاح والرجال... ولم تعرقل مجازر كيان يهود أو تبطئ جرائمه التي يندى لها الجبين، فعن أي خلافات يجعجع الإعلام؟! إن أي تحليل سياسي يجب أن يكون مضبوطاً بمفاهيم سياسية ثابتة، تكون المرجع الذي يتم على أساسه تحليل الواقع السياسي، حيث لا يصلح أن يكون التحليل مخالفاً للمفاهيم السياسية التي يؤمن بها المحلل أو المراقب السياسي. لذلك فإن إدراك مفهوم أن الدولة الربيبة التي تعتمد على دولة عظمى لا يمكنها التمرد على أسيادها حيث إن مصيرها بيدهم، ولا رأفة في السياسة ولا تهاون، حتى لو لزم الأمر اللجوء للتصفيات الشخصية، كما حصل مع كيندي ورابين وغيرهما، إن إدراك ذلك يشكك في "الخلافات" والتصريحات التي تتناقلها وسائل الإعلام، وتنفي وجود تمرد حقيقي من كيان يهود على الإدارة الأمريكية وغيرها من دول الحلف الصليبي. إن الخلافات الشكلية التي يُذاع صيتها هنا وهناك، ودموع التماسيح التي تُذرف من جميع الأطراف، ومنها المنظمات الدولية، كمحكمة الجور الدولية ومحكمة الجنايات الدولية، هي كلها لتهدئة الرأي العام وتعليق الآمال عليها، وإعطاء الحلف الصليبي ومعه يهود الوقت الكافي لقتل المزيد والقضاء على أعدائهم، وتهيئة للرأي العام العالمي - ومنه البلاد الإسلامية - إلى القبول بمؤامرة "حل الدولتين". إن لم تتحرك الأمة وجيوشها الرابضة في ثكناتها للإطاحة بالحكام العملاء في بلاد المسلمين، وإقامة الخلافة على منهاج النبوة على أنقاضها، فإن الحلف الصليبي سيتمكن من تنفيذ مخططه الشرير ويزداد تمكينا في بلادنا، وليس بعيدا أن يتم تنصيب كيان يهود ملكاً على دول الضرار القائمة في بلاد المسلمين ضمن خطة أصبحت تُعرف بمبادرة أتباع "الديانة الإبراهيمية"، وحينها سيتطلب من الأمة بذل المزيد من الجهد والدم والمعاناة للانعتاق من هذا العدو اللئيم. فليحذر الواعون في الأمة على ذلك وليتداركوا أمرهم قبل فوات الأوان ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير بلال المهاجر – ولاية باكستان
  4. بسم الله الرحمن الرحيم ولاية تونس: صدور العدد 496 من جريدة التحرير --------------------- صدر عن حزب التحرير / ولاية تونس العدد 496 من جريدة التحرير. الأحد، 17 ذو الحجة 1445هـ الموافق 23 حزيران/يونيو 2024م لتحميل العدد بصيغة PDF اضغط هنا: https://www.hizb-uttahrir.info/ar/files/2024_06_23_Tahrir_no_496_FINAL_Prev.pdf لزيارة الموقع الرسمي لجريدة التحرير اضغط هنا: http://www.attahrir.info/ar/ لزيارة حساب جريدة التحرير على موقع الفيسبوك اضغط هنا: https://www.facebook.com/journal.tahrir/ -------------------- ((رابط المصدر في التعليق الأول))
  5. بسم الله الرحمن الرحيم نظرة على الأخبار 2024/06/23م مجازر جيش يهود مستمرة في غزة ولا أحد يحرك ساكناً يورو نيوز عربية، 22/6/2024 - قصف جيش يهود مخيمات للنازحين الفلسطينيين خارج مدينة رفح جنوب قطاع غزة يوم الجمعة، ما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل وإصابة 50 آخرين، وفقاً لمسؤولي الصحة في القطاع وعمال الطوارئ. وقال شهود عيان ممّن استشهد أقاربهم في إحدى عمليات القصف بالقرب من مستشفى ميداني تابع للصليب الأحمر شمال رفح لوكالة أسوشيتد برس إن قوات يهود أطلقت وابلاً ثانياً من النيران أدى إلى مقتل أشخاص خرجوا من خيامهم. وأما اللجنة الدولية للصليب الأحمر فبقيت تعدّ المصابين والشهداء، وقالت إن المستشفى غصّ بالمصابين، بما في ذلك 22 شهيدا و45 جريحاً، وأدانت إطلاق "قذائف من العيار الثقيل" على بعد أمتار قليلة من المنشأة. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن مئات الأشخاص يقطنون في خيام قريبة، بما في ذلك العديد من العاملين في المستشفى. وفيما ينظر المسلم بعيون غاضبة لما يجري يومياً من جرائم يهود في قطاع غزة فإنه يتمالكه العجب بأن ضباط جيوش المسلمين لم يغضبوا بعدُ لهذه الجرائم وهانت عليهم هذه الدماء وهم يتفرجون حتى يأتيهم الدور فيقتلهم يهود وأمريكا أو يقبلوا بالعيش خدماً لهم وتحت نعالهم! ------------ مخاوف متبادلة من هجوم مباغت بين حزب إيران في لبنان وكيان يهود الأناضول، 22/6/2024 - قال مسؤولون أمنيون في كيان يهود إن هناك مخاوف من أن يحاول "حزب الله" البدء بخطوة عسكرية واسعة تتجاوز أنماط النشاط في الأشهر الأخيرة كخطوة استباقية. ونقل موقع "واللا" العبري (خاص) عن مسؤولين أمنيين في الكيان، لم يسمهم، ادعاءهم أنّ "هناك تقديرات بأن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، يخشى بشدة من هجوم (إسرائيلي) كبير مفاجئ على الحزب في جنوب لبنان". وزعم المسؤولون أنّه "وبسبب مخاوف نصر الله، فإنه يفكر في تنفيذ خطوة استباقية، بشنّ حملة عسكرية ضد (إسرائيل)". وفي وقت سابق الجمعة، هدد وزير خارجية كيان يهود، باتخاذ تل أبيب قريباً ما أسماها بـ"قرارات لازمة" لوقف هجمات حزب الله. ولم يوضح الوزير في بيان أصدره طبيعة هذه القرارات، لكن مسؤولين يهود هددوا في الأشهر الأخيرة بشن حرب شاملة على لبنان ما لم يبتعد مقاتلو حزب الله عن الحدود بين البلدين إلى شمال نهر الليطاني. وفيما أعلن جيش يهود الثلاثاء الماضي "المصادقة" على خطط عملياتية لهجوم واسع على لبنان فإن المجهول يبقى سيد الموقف على الجبهة اللبنانية خاصة وأن نتنياهو وحزبه الليكود يخططون لإبقاء النار مشتعلة في المنطقة أملاً بالقضاء على التهديدات لكيان يهود في غزة ولبنان وأملاً كذلك بالبقاء في الحكم. ----------- "قطار أوروبا يتجه نحو الحرب".. فيكتور أوربان يكشف عن تجهيز الناتو مهمة عسكرية في أوكرانيا أر تي، 21/6/2024 - صرح رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان بأن حلف شمال الأطلسي "الناتو" يسعى لتنفيذ مهمة عسكرية في أوكرانيا، لكن بودابست لن تشارك فيها. وقال أوربان: "لقد حققنا الحد الأدنى من الهدف، إذ اتفقت مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ على أن تخرج هنغاريا من القطار، فحلف شمال الأطلسي يجهز مهمة عسكرية في أوكرانيا، لكننا لن نشارك فيها، لا بالأسلحة ولا بالمال ولا بالأفراد". وأشار إلى أن "القطار الأوروبي يتجه نحو الحرب"، مضيفا "لم يكن من الممكن إقناع السائق بعدم المضي أبعد"، ويعتقد أوربان أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هو الشخص الوحيد القادر الآن على "إيقاف القطار" إذا فاز في الانتخابات المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وقال أوربان إن أعضاء الناتو يبحثون عن طريقة يمكن للحلف من خلالها المشاركة في الصراع في أوكرانيا، مضيفا "بالطبع، لا أريد الكشف عن التفاصيل، لكن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي قال كل هذا فعلا - فتعمل مجموعات العمل على تحديد كيفية مشاركة الناتو في هذه الحرب". فهل تكون الشهور الأخيرة من ولاية الرئيس الأمريكي بايدن ورطةً كبرى مع روسيا؟
  6. بسم الله الرحمن الرحيم حادثة بيك-أباد: تعذيب وتهم كاذبة قام جهاز الأمن القومي القرغيزي باعتقال فتاتين أعمارهن 16 و19 سنة في قرية بيك-أباد في محافظة سوزاق، والتهمة تغيير علم الدولة في عدة أماكن. بالإضافة إلى التفتيش الذي حصل في 31 أيار/مايو و4 حزيران/يونيو والذي أدى إلى وضع 4 من الأخوات المسلمات قيد التحقيق على خلفية الحادثة ذاتها. بحسب المعلومات من مصادر خاصة، فإن والدة إحدى الأخوات وعمرها 45 سنة، وكانت قد اعتقلت على خلفية الحادثة، بقيت قيد الحبس حتى لا تترك ابنتها وحدها في يد الطغاة. بالإضافة إلى ذلك فإن عم الأخت وعمره 29 سنة قد تم ضربه وعذبوه بالتيار الكهربائي. ومن ثم أظهروا تسجيل تعذيب العم للأخت وهددوها بفعل الشيء نفسه معها. وبسبب ما تعرضت له الأخت من خوف وصدمة فقد اضطرت إلى الاعتراف بـ(الجريمة) ونفذت ما طلبته منها الأجهزة الأمنية. وبحسب كلام الشهود، فإن المتهمين قد تعرضوا للتعذيب، وقد رأوا كيف أن موظفي الأجهزة استعملوا القوة معهم. وقبل عدة أيام قام موظفو هيئة الأمن القومي القرغيزي في تلك القرية باعتقال أعضاء في حزب التحرير من حملة الدعوة بتهم كاذبة. حيث قامت الجهات الرسمية في حينها بمحاولة بربط الحادثة بحزب التحرير من خلال التلاعب بالمعلومات. خاصة وأن الأجهزة الأمنية قامت قبل يومين من ذلك بإغلاق الكاميرات في أماكن الحدث من أجل القيام بأعمالهم الاستفزازية. يمكن، من خلال كل هذا، التوصل إلى نتيجة مفادها أن حكام البلد قرروا تصعيد الحرب على الإسلام والمسلمين عن طريق الأعمال الاستفزازية. إن حزب التحرير، الحزب السياسي، يقوم بفضح فساد الحكام وسوء إدارتهم للناس. ولذلك تجدهم وهم يسعون إلى جعل النظام ديكتاتورياً يلقون بالتهم الكاذبة على أعضاء الحزب ويزيدون من الاضطهاد. ومع الأسف لم يترك الطغاة أخواتنا المسلمات، فقد جعلوا منهن ضحية لأعمالهم الاستفزازية. يا أيها الحكام، هل تتمنون من خلال وضع الأخوات في السجن تبرير عدم قدرتكم على حكم الناس؟ هل شجاعتكم لا تكفي إلا لإظهارها ضد الأخوات الضعيفات؟ هل ينبغي على حكام البلد الذين يعتبرون أنفسهم مسلمين ويصلون في الأعياد أمام الناس، أن يعتدوا على شرف المسلمين؟ إن جهدكم لن يأتي بالنجاح؛ ذلك أن المجتمع القرغيزي يتجه نحو دينه كل يوم أكثر فأكثر ويتعلم الإسلام بوصفه مبدأ. وإن الشعب القرغيزي يستطيع التفريق بين الحقيقة والكذب ولن يسير خلف التصرفات الحقيرة للحكومة. إن حزب التحرير لم يتوقف يوماً عن عمله لاستئناف الحياة الإسلامية غير مبال باضطهاد الطغاة. ويشهد على ذلك تاريخ الآلاف من إخواننا الذين أصبحوا معاقين بسبب التعذيب الوحشي في سجون الطاغية كريموف. يجب على الحكام أن يدركوا بأن العديد من الأنظمة حاولت اضطهاد حزب التحرير ولكن بفضل الله فشلوا. ولذلك فإن الاعتقالات لن توقف أعضاء حزب التحرير، بل على العكس تزيدهم قوة في طريق تحقيق أهدافهم. نحن نؤمن بقوة بكلام رسول الله ﷺ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الدِّينِ ظَاهِرِينَ، لِعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ». ولذلك فإن سياسة القمع والتخويف لا يمكنها أن تكسر عزيمة وإرادة أعضاء حزب التحرير في العمل لاستئناف الحياة الإسلامية. أما الطغاة فلن يستطيعوا أبداً إطفاء لهيب قلوبهم. هذا بيد الله، قال الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. التاريخ الهجري :7 من ذي الحجة 1445هـ التاريخ الميلادي : الخميس, 13 حزيران/يونيو 2024م حزب التحرير قرغيزستان
  7. المكتب الإعــلامي كينيا التاريخ الهجري 15 من ذي الحجة 1445هـ رقم الإصدار: 1445 / 17 التاريخ الميلادي الجمعة, 21 حزيران/يونيو 2024 م بيان صحفي السّياسات المالية الرأسمالية خالية من الأخلاق والإنسانية (مترجم) انتشرت الاحتجاجات المناهضة لمشروع قانون المالية في كينيا من العاصمة نيروبي إلى أجزاء مختلفة من البلاد، حيث يواصل دافعو الضرائب معارضة خطة الرئيس ويليام روتو لتمويل ميزانيته البالغة 3.9 تريليون شلن كيني (31 مليار دولار). وفي صباح يوم الخميس، عادت المظاهرات إلى شوارع نيروبي بعد توقف دام 24 ساعة، حيث أطلقت الشرطة المسلحة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. يودّ حزب التحرير/ كينيا أن يسلّط الضّوء على ما يلي: إنّ الميزانيات والقوانين المالية في الأنظمة الديمقراطية هي نتاج نظام رأسمالي معيب يرسّخ النظام النقدي القائم على الربا ما يؤدي إلى فقاعات ائتمانية ضخمة وأعباء بالإضافة إلى ارتفاع سقف الديون. ولكي تظلّ أي دولة من دول العالم الثالث مثل كينيا دولة جديرة بالائتمان، فإنّ صندوق النقد الدولي والبنك الدولي (المؤسسات الاستعمارية الغربية) يطالبان بتدابير تقشفية صارمة وسياسات مالية مرتفعة. وعلاوةً على ذلك، تعتمد الأنظمة الرأسمالية بشكل كبير على الاقتراض المالي مع سيادة الدولة كضمان لتمويل مشاريع الحكومة. ومع ذلك، فإن هذه المشاريع عرضة للفساد وجشع المسؤولين الحكوميين وبالتالي يتمّ نهب مبلغ كبير من الأموال. إنّ الميزانية المتوقعة الحالية والتي تبلغ 31 مليار دولار، بالإضافة إلى مشروع قانون التمويل، تعكس الطبيعة غير الأخلاقية للاقتصاد السياسي للرأسمالية التي تستمد السياسة من مجرد بيانات إحصائية في غياب للإنسانية. ومن الجدير بالذكر أن السياسات المالية برمتها في الاقتصادات الرأسمالية الليبرالية خالية من الأخلاق والإنسانية. من المتوقع أن يصل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في كينيا إلى 1865.00 دولاراً أمريكياً بحلول نهاية عام 2024، وفقاً لنماذج الاقتصاد الكلي العالمية وتوقعات المحللين. وعلى المدى الطويل، من المتوقع أن يتجه نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في كينيا حول 1973.00 دولاراً في عام 2025 و2098.00 دولاراً في عام 2026. وبناءً على هذه البيانات، يتم تصوير الوضع الاقتصادي والمالي للناس العاديين على أنه "مستقر". إنّ حقيقة المظاهرات الواسعة النطاق تثبت خطأ نظرية التسرب (اليد الخفية) حيث تتراكم الثروة في أيدي 1٪. إن الحلّ الجذري للمأساة الاقتصادية في كينيا والعالم لن يتحقق بالمظاهرات، بل بالنضال من أجل نظام يرعى الناس ويعاملهم بلطف، نظام يرضي ربّ البشر وينصفهم بأحكام الإسلام، نظام يجعل دولة الخلافة مستقلة اقتصادياً وسياسياً، لا تخضع لأدوات الاستعمار الاقتصادي الغربي. إنّ دولة الخلافة التي تقترب إقامتها يوماً بعد يوم بإذن الله، لن تضيع وقتها في صياغة القوانين المالية سنويا، فالإيرادات والنفقات محدّدة وثابتة من عند الله سبحانه، أي أنّ أبوابها في ميزانية دولة الخلافة تحددها أحكام شرعية دائمة. إنّ الخلافة لديها العديد من الإيرادات مثل الغنائم، والخراج، والفيء، والجزية من غير المسلمين القادرين على العمل. وفي هذا الصدّد، لن تفرض الخلافة ضرائب عقابية على الناس. وعند إقامتها، ستحرّر الخلافة سكان العالم من الطغيان المفرط والفقر المدقع بمشيئة الله. شعبان معلم الممثل الإعلامي لحزب التحرير في كينيا
  8. بسم الله الرحمن الرحيم الارتباط الوثيق بين مسألة تحرير فلسـطين وحتمية عودة الخـلافة - بقلم: أ. صالح عبد الرحيم – الجزائر إن من بين أبرز ما كشفَتْه حربُ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023م على غزة في فلسطين عدةَ أمور منها: – إن كيان يهود رغم كل الدعم الغربي – كمًّا ونوعًا – الذي يصل إليه من كل أصقاع المعمورة، وخاصةً من أمريكا بوصفها الداعم الرئيسي الحاضن للكيان، فهو ليس بتلك القوة التي صنعها له الغربُ بالخداع السياسي عبر الإعلام وغيره؛ إذ الغرض من ذلك كان وما زال صنع هزيمة نفسية عند المسلمين مفادها أن الأمة الإسلامية قد أخذ الضعفُ والهوان منها كل مأخذ، بل ربما قد ماتت أو أشرفت على الموت، وأنه لا مناص من التطبيع، ما يجعل مجرد تصور إمكانية التفوُّق على الكيان أمرًا مستبعدًا إن لم يكن مستحيلًا! ناهيك عن هزيمته عسكريًّا أو إزالته. فما بالك بإمكانية قهر مَن يقف وراءه من قوى الغرب مجتمعةً! ما يعني عند المسلمين الاستسلام التام وتسليمَ المفاتيح والانبطاح الكامل لقوى الغرب الرأسمالي الاستعماري الحاقد. بينما الحقيقة عكس ذلك تمامًا، فقد أثبتت هذه الحربُ العكس، وأحيت روحَ الجهاد في الأمة بأسرها، وبرهنت على أن ثلةً من المجاهدين، أو بعض جيوش المسلمين فقط قادرٌ على إزالة الكيان الجبان في معركة واحدة، مهما بلغ الدعم الغربي للكيان، شريطة أن تتحرر إرادةُ تلك الجيوش من قبضة الحكام العملاء. وهنا مربط الفرس!! وها نحن أمام الحقيقة الساطعة أن أمة الإسلام أمة واحدة في كل أصقاع الأرض وأنها حية لن تموت! – كشفت الحرب أيضًا أن كيان يهود ليس دولة رعايةٍ حقيقة، لا لليهود ولا لغير اليهود على أرض فلسطين، وإنما هو كيان همجي وظيفي هجين أوجده الغربُ لأداء مهمة بل مهام محدَّدة لصالح الغرب عدو الإسلام والمسلمين، وترعاه أمريكا تحديدًا. وأنه أداة من أهم أدوات الغرب الاستعمارية الكثيرة لإدامة بقاء نفوذه وهيمنته على بلاد المسلمين وأخذ ثرواتها ونهب خيراتها؛ وذلك بالتنسيق الكامل مع حكام المنطقة الخانعين. ومن ذلك إخضاع المنطقة بتكريس الفرقة ومنع الوحدة والحيلولة دون استعادة القوة التي تقتضي قيام كيانٍ جامع للمسلمين (الخلافة) وطرد الاستعمار من بلادهم. وقد فضحتْهم جميعًا هذه الحربُ في غزة، حيث تبيَّن أن حال المسلمين بعد زوالِ الخلافة تتمثل بالفعل في أن حكامَهم في صف أعدائهم!. – كما بينت الحربُ أن كيان يهود منذ نشأته متوقفٌ وجوده واستمرارُه وبقاؤه حصرًا على الإرادة الأمريكية. كما أظهرت أن الكيان تُشرف عليه عصابة مجرمةٌ حقيرة حاقدة إلى درجة لا تتصور من يهود متدينين متعصبين حاقدين وصهاينة علمانيين فاسدين مفسدين، تتندَّر على داعميها وتبتزُّهم بطريقة تكشف ما وصلوا إليه مما وصفهم به ربُّ العزة في كتابه مما أوقعوا أنفسهم فيه من الغدر والخيانة والخِسَّة والهوان، وما ضُرب عليهم من ذلة ومسكنة وما حلَّ بهم من غضبٍ من الله. كما أظهرت أن الوسط السياسي في الكيان المجرم هشُّ ومهلهل إلى حد لم يكن مكشوفًا قبل الحرب. ولا شك أن هذه الحرب ستكون لها تداعيات ونتائج وخيمة على مستقبله، وستترك بصماتٍ قد تُشعل العالم بأسره بثورات أو صراعاتٍ لا حصر لها في بلاد المسلمين خاصة، ما قد يؤدي لانهيار المنظومة الدولية الظالمة برمتها بسببه، ويمهد لتحرر الأمة الإسلامية جرَّاء ذلك من قبضة أعدائها في الغرب، فضلًا عن زوال الكيان المسخ. ولكن مع ذلك يبقى – دون أدنى شك – أهمُّ وأبرز ما انكشف جراء هذه الحرب على أهل فلسطين في غزة، بل وكل الحروب السابقة واللاحقة المرتبطة بأرض فلسطين، هو مدى ارتباط قضية فلسطين – وكيفية تحريرها – مع مسألة وجوب وحتمية إعادة دولة الخلافة إلى ديار لمسلمين؛ وذلك من زاوية أن تلك القضية نشأت أصلًا في خضم صراعِ الغرب مع الأمة الإسلامية الذي تُوِّج بإسقاط الخلافة وإلغائها من الوجود سنة 1924م. ولم يكن ممكنًا احتلالُ بلاد الشام أصلًا ومنها فلسطين قبل الإجهاز على دولة الخلافة العثمانية. ثم جرى بعد ذلك تهجير أهل فلسطين وتسليمُ أرضها من طرف دول الغرب الكبرى وبالأخص دولة الإنجليز سنة 1948م لمن هم أشد الناس عداوة للمسلمين بإنشاء كيان (إسرائيل) في قلب بلادهم، ضمن مشروع استعماري بغيض يهدف إلىإخضاع الشعوب الإسلامية بإبعاد الإسلام عن الحكم وتمزيق بلاد المسلمين وإحكام السيطرة عليها، إن لم يكن القضاء على الأمة الإسلامية!… ولإيضاح حجم تلك المؤامرة نقول: بينما شكَّل فصلُ الدين عن الدولة في أوروبا قبل قرون منعطفًا تاريخيًّا أدى إلى بروز كياناتٍ سياسية قوية تأسَّست على فكرة العلمانية، وظهورِ حضارةٍ ونمط حياةٍ جديد في تلك البلاد، فإن فصلَ الدين عن الدولة وعن السياسة في بلادنا أحدث بدعةً منكرةً في حياة الأمة، وشكَّل ضربةً قاتـلةً تمثَّلت في إبعاد الإسلام عن الحكم بالقضاء على دولة الخلافة وإزالتها من الوجود. وهو ما جسَّد على أرض الواقع إخراجَ المسلمين من حلبة الصراع الدولي ومن المسرح العالمي؛ إذ لم يكن المسلمون يعرفون في بلادهم نمطًا في الحكم والسياسة ورعايةِ الشأن العام غير نظام الخلافة منذ مجيء الإسلام. وبينما أثمر فصلُ الدين عن الدولة في أوروبا مخرجًا من درَك الانحطاط، وشكل منطلقًا لأصحاب الفكر والعلم والسياسة والإبداع في جميع المجالات انبثقت عنه نهضةٌ شاملة في المجتمعات الأوروبية مبنيةٌ على التحرر التام من سلطة الكنيسة ورجال الدين، فإن زوال الدولة القائمةِ على العقيدة الإسلاميةِ في بلاد المسلمين (دولة الخلافة)، أحدث انتكاسةً مروعةً على جميع المستويات! إذ كانت العقيدة النصرانيةُ وما زالت تنطوي على متناقضاتٍ لا يمكن تأليفها مع العقل، فكان لا بد لأهلها من اعتناق عقيدة جديدة، وهو ما تمخَّض عن ذلك الصراع المعروف في أوروبا بين الدين من جهة والعقل والعلم من الجهة الأخرى، أي بين رجال الدين ورجال الفلسفة والفكر، والذي كانت نتيجته إبعاد الدين (المغلوط) عن الحياة وعن الشأن العام، بغض النظر عن مدى صحته أو بطلانه؛ إذ كان أساسه يصطدم مع مقررات العقل ومكتشفاتِ العلم معًا. فنتج عن ذلك طراز خاص من الحضارة ومن المدنية، هو ما نراه اليوم في العالم الغربي كله يبدو (للسذج) تفوُّقًا للغرب على الشرق منذ قرون!! هذا في أوروبا. أما في بلاد المسلمين، فإن فصلَ الدين عن الدولة وعن السياسة أدى إلى أعظم كارثةٍ حلت بالمسلمين منذ أن تشكَّلت الأمةُ الإسلامية وأُخرجت للناس!! فصدق من قال: «حلولهم مشاكلنا»!! مفارقةٌ لا يصعب فهمُها إذا ما أدرك المسلمون أن الإسلام في أساسه، أي في عقيدته، مبني على العقل. وأن لا تناقض مطلقًا، لا مع العقل ولا مع مقرَّرات العلم، ولا وجود لهذا الصراع في الحضارة الإسلامية أصلًا؛ ولهذا فإن ما يسميه الغربيون سياسةً هو دين عندنا. ومن هنا يتبين أن لا مساحة مشتركة بين الحضارتين مطلقًا؛ لأن المشكلة تكمن في الأساس. أما ما حصده المسلمون جراء هذا الفصل بين الدين والسياسة في بلادهم – والذي لا يعني على أرض الواقع سوى ذهاب دولة الخلافة التي ترعى شؤون المسلمين كما أسلفنا – فهو الضياع والانحدار والتخلف والفوضى والدمار والذلة والاستعمار!! وهو ما يعني أيضًا ضياع الأرض والعرض، وضياع المقدسات والمكتسبات، وتعطيل كل الطاقات في جميع المجالات!!! وهو المشاهد من حال الأمة اليوم. أَوَليس هذا هو الواقع فعلًا؟!. من هنا تأتي أهمية العمل الفكري والسياسي في الأمة. ومن هنا تبرز ضرورة ووجوب وجود حزب سياسي في الأمة على الأقل يقوم بهذا العمل الفكري والسياسي لمواجهة هذا الواقع المغلوط الذي أوجده الغرب، وتوجيه البوصلة باتجاه إعادة الأمور إلى وجهتها الصحيحة بإعادة وصل ما انقطع وإعادة الأمة إلى دورها الحقيقي الذي أراده الله لها… ومن هنا وجد حزب التحرير. فقد عمد حزبُ التحرير منذ نشأته سنة 1953م إلى نقض ما فعله الغربُ في بلاد المسلمين على مستوى الفكر والمعتقد، وما نتج عن ذلك في الأمة من مآسٍ وعُقد! كما عمد إلى مناهضة الوجود الاستعماري الغربي في بلاد المسلمين كجزء أساسي من كفاحه السياسي وطريقة عمله؛ وذلك بهدف تحرير الأمة من التبعية وإنهاء نفوذ الغرب المتعددِ الأشكال في الأمة الإسلامية، وبغرض تطهيرها من براثن الكافر المستعمِر وشروره، ومن كل ضلالاته وأفكاره الدنيئة وحضارته السقيمة الزائفة. بل وإحداث نهضة شاملةٍ في الأمة الإسلاميةِ وتطهيرها من كل ما نجم عن تقزيم الإسلام العظيمِ وشريعته، بعدما تم إبعادُه عن الحكم في بلاد المسلمين بأنْ صار في أذهان المسلمين وأعمالهم طقوسًا شكليةً أي عباداتٍ وأخلاقًا فرديةً لا غير! مدرِكًا أن هذا الفصل بين الدين والسياسة إنما هو رأس البلوى ولب المشكلةِ ومكمن الداء في الأمة. قال الله تعالى: (أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٥٠)[المائدة: 50]. فكان حجر الزاوية في صراعه وكفاحه هو التصدي لهذه العلمنة المقيتة الآتية من الغرب، وكشف خطط الاستعمار الغربي وما ينفذه عملاؤه ووكلاؤه في طول البلاد وعرضها منذ أن حلت بالأمة فاجعةُ إبعاد الإسلام عن الحكم جراء هدم دولة الخلافة، جامعةِ شمل المسلمين وحاميةِ بيضتهم؛ حيث صار المسلمون لأول مرة ومنذ بداية القرن الماضي يُحكَمون في بلادهم من قِبل أعدائهم!! فأي مصيبة أعظم من هذه؟؟ ولما وقع الفأس في الرأس وأدرك المسلمون – أو كثير منهم – بعد زوال الدولةِ أنهم في كرب عظيم، وأمام خطر جسيم، حل السؤال بينهم: كيف السبيل إلى التحرر؟ وما السبيل إلى عودة الإسلامِ إلى واقع الحياة؟؟ ولكن هذه المرة، عظُم الكرب وزاد البلاء وتعقدت المشكلةُ ألف مرة، بعد أن فقد المسلمون دولتَهم!! فكان أن تضاعف كيدُ الأعداء وانتقل الكفار المستعمرون – من أجل ترسيخ الوضع القائم وحالةِ التبعية والانكسار – انتقلوا إلى مرحلة جديدة من الكيد وهي سطوة الحكَّام العملاء والخونة، بعد أن رأَوا أنها آتت أكلها من قبلُ في كثير من البلاد أيام ضعفِ الدولة العثمانية، من أيام محمد علي في مصر بعد الحملة الفرنسية (مثلًا) ومَن قَبْلَه في غيرها. وكان ذلك الأسلوب من الاستعمار خاصةً بعد أن دخلت أمريكا الاستعمارية بقوتها الجبارة في صراعٍ مع الأوروبيين بعد الحرب العالمية الثانية لتأخذ عنوةً «حصتها» من الغنيمة، أي من ثروات البلاد الإسلامية، بعد أن صارت هذه البلاد وأهلُها وثرواتها ومقدراتها مستباحةً لكل ناهب وعابث!! وليس صدفةً أن بدأت أمريكا بأخذ أرضِ الكنانة من الإنجليز عن طريق الانقلاب في 1952م، لتتبعها بلاد أخرى. ولا غرابة أنْ صار قبل ذلك للصهاينة الأنجاس «دولة» على أرض فلسطين، لتكون خنجرًا مسمومًا في وسط الأمة منذ 1948م، باعترافٍ ودعمٍ من «المجتمع الدولي» بعدما تمَّ إقصاء المسلمين منه بالإجهاز على دولتهم، بل باعتراف الكيانات التي أوجدها الاستعمارُ نفسه في بلاد المسلمين!؛ وذلك بغرض إحكام القبضة وضمان التفوق وإدامة الهيمنة وتخليد الانتصار على الأمة الإسلامية. والحقيقة هي أن هذه الحرب القائمة الآن على غزة منذ أشهر ليست سوى محطة أو جولة من جولات الصراع مع الغرب. إلا أنه في تلك الظروف تحديدًا، وبعد أن تضاعف مكرُ وخداعُ الكفار للمسلمين، وبعد أن بلغ كيدُهم أضعافَ ما كان عليه قبل وعند إسقاط الدولة، نشأ حزب التحرير في قلب الأمة الإسلامية؛ حيث كان الصراع على أشده. موقنًا – بتوفيقٍ من الله ومنةٍ منه جل شأنه – أن أم المآسي والنكبات وسببَ الضياع والفرقة والشتات والذلة والفقر وسوء الرعاية والتخلف والدمار والخراب في بلاد المسلمين إنما هو فصل الدين عن السياسة بإبعاد الإسلام عن الحكم. ومعناه غياب الدولة التي ترعى شؤون الناس بأحكام الإسلام في كافة مناحي الحياة، والتي منها الحكم والاقتصاد تحديدًا. وأن عودتها مرهونة حصرًا بنهضة الأمة فكريًّا وسياسيًّا!! كما أيقن أن خداع الكفار وكيدَهم للمسلمين لا ولن ينتهي إلا بانتهاء الصراع بين الحق والباطل. أما عدم انخداع المسلمين لأهل الباطل من الكفار والمنافقين في لحظةٍ ما من الزمن – أي في لحظةٍ ما من حياة الأمة – فتلك مسألة أخرى، إذ هو مرهون بمدى وعي المسلمين على قضيتهم الأساسية وإدراكهم لمعنى وجودهم في الحياة. ومرهونة أيضًا بمدى فهمهم للإسلام وتمسكهم بدينهم، ومنه الحفاظ على دولتهم. وما أكثر ما يخطط الكفارُ لضرب الإسلام ولخداع المسلمين!. فنجد في التاريخ القريب مثلًا ما استخدمته بريطانيا الحاقدةُ على الإسلام وأهله من خُدعٍ قل نظيرها نجحت بها في إنهاء دولة الخلافة العثمانية. منها على سبيل المثال لا الحصر أنها صنعت من مصطفى كمال اليهودي العميل «بطلًا فذًّا» و»منقذًا عظيمًا» في أعين المسلمين من العرب والترك وغيرهم، عبر انتصارات وهمية في معارك مسرحية أُعدت نتائجها سلفًا، فانقادوا له في هدم صرح الخلافة في الآستانة، إلا فئة من المؤمنين الواعين. ومن أنجع الخُدع أيضًا أنْ رسَّخت في أذهان المسلمين بعد إسقاط الدولة فكرةَ التوسل بإصلاح الفرد طريقًا إلى إصلاح المجتمع؛ وذلك لصرف الأذهان عن السياسة وعن وجوب إعادة دولةِ الخلافة سريعًا، بل أولًا! وليس ذلك هو سبيل إصلاح شأن الأمة بأي حال من الأحوال لا عقلًا ولا شرعًا، مهما طال الزمن وزاد العدد؛ إذ إصلاحُ حال الأمة وتصويبُ أمرِ الجماعة يمرُّ حتمًا عبر إقامة الدولة على أساس هويتها؛ إذ هي التي ترعى كافةَ شؤون الناس وفق أحكام الإسلام. وأن الطريق إلى ذلك شرعًا إنما هو تكتُّل المسلمين سياسيًا لإقامتها، وليس هو إصلاح الأفراد بالعبادات والأخلاق قطعًا. ومنها أيضًا أنها وعدت العربَ بالاستقلال عن الأتراك «المستبدِّين» فآزروها على دولة الخلافة العثمانية فيما سمي بـ»الثورة العربية الكبرى» خلال الحرب العالمية الأولى في 1916م، تلك الثورة التي تزعمها الشريف حسين والي مكة والحجاز حينها بإيعاز من دولة الإنجليز ألد أعداء الأمة!! وكانت النتيجة وبالًا وفرقةً ودمارًا وذلةً واستعمارًا! وكان ذلك من أنجع الأساليب الشيطانية التي استخدمها الإنجليزُ في عملية الإجهاز على الدولة العثمانية! ولو أن المسلمين كان لديهم بقية من وعي سياسي منبثق عن عقيدتهم لما وقعوا فريسةً لما خططه بإحكامٍ أعداؤهم. ولقد كان من حلقات التآمر ومن المؤامرات الخبيثة التي صنعها الأعداء والتي أوصلتنا – من بين أمور أخرى – إلى هذه الحال المزرية، أن أقيم في عام 1905م مؤتمر كامبل بنارمان الذي استمرت جلساتُه حتى عام 1907م، بدعوة سريةٍ من طرف المحافظين البريطانيين للحصول على أكبر مكاسب لهم، والمحافظة عليها أطول مدة ممكنة. وقد ضم المؤتمرُ كلًّا من بريطانيا، فرنسا، هولندا، بلجيكا، إسبانيا، وإيطاليا. وكان من مخرجاته أن تبنَّت هذه الدول الأوروبية وثيقة سريةً أطلق عليها «وثيقة كامبل» نصَّت على أن البحر الأبيض المتوسط هو الشريان الحيوي للاستعمار لوصل الشرق بالغرب، ولممراته الطبيعية التي تصل آسيا وأفريقيا، وأن هذه المنطقةَ تمتلكها دولة واحدةٌ فيها أمةٌ واحدة، ودين واحد، ولسان واحد، هي دولة الخلافة العثمانية؛ لذلك تقرر في المؤتمر إبقاء شعوب المنطقة مفكَّكةً جاهلة متأخِّرة؛ حيث جرى تقسيم الدول في العالم إلى ثلاثة أنواع: دول الحضارة الغربية النصرانية، وواجبهم تجاهها هو الدعم والمساندة. ودول لا تقع ضمن الحضارة الغربية النصرانية، ولكن لا يوجد أي تصادم حضاري معها ولا تشكل أيَّ تهديد عليها، وواجبهم تجاهها هو الاحتواء وإمكانية دعمها بالقدر الذي لا يشكل تهديدًا عليها وعلى تفوقها. أما الصنف الثالث فهو الدول التي لا تقع ضمن الحضارة الغربية النصرانية، ويوجد تصادم حضاري معها، وتشكل تهديدًا لتفوُّقها (وهي البلاد الإسلامية). والواجب تجاه تلك الدول هو حرمانها من الدعم والعلوم والمعارف التقنية، وعدم دعمها في أي مجال ومحاربة أي توجه وحدوي فيها (بعد هدم دولة الخلافة العثمانية؛ حيث إن المؤتمر انعقد قبل نحو عقدين من تاريخ إلغاء الخلافة)؛ ولذلك دعَوا إلى فصل القسم الآسيوي عن القسم الأفريقي من بلاد المسلمين بدولة عدوةٍ لهم يُوجدونها على أرض فلسطين، بعد تسليمها لليهود ليتمَّ الفصلُ الكاملُ اقتصاديًّا وسياسيًّا وثقافيًّا وجغرافيًّا. ولقد نجحت الدول الأوروبية في إنفاذ هذه التوصيات بشكل منقطع النظير؛ وذلك بعد الاستعمار المباشر عقب إنهاء دولة المسلمين وانتقال الغربيين إلى الاستعمار غير المباشر بواسطة عملاء تمت صناعتُهم خِصِّيصًا لمرحلة ما بعد ذهاب دولة المسلمين. ولا شك أن من خداع الكفار الغربيين أيضًا – بعد زوال الدولة – الاستقلالاتُ الزائفة (الدول الوطنية)، والحركاتُ الواقعية، والجامعةُ العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ورابطةُ العالم الإسلامي وحكمُ آل سعود في الحجاز ونجد.. وغيرُ ذلك كثير لا يحصى. ولما جاء الاستعمارُ الأمريكي إلى المنطقة بعد الحرب العالمية الثانية، في غياب دولة المسلمين دائمًا، استخدم هو الآخر خُدَعًا لا تحصى ولا تعد أيضًا، اعتمد عليها في صراعه مع الأمة الإسلامية من أجل إخضاعها وإدامة محنتها. ولكن أيضًا في صراعه مع منافسيه الدوليين، وعلى رأسهم دون منازع بريطانيا الحاقدة التي ما فتئت تعمل من خلال أتباعها وعملائها من أجل الحفاظ على نفوذها ومصالحها، في صراع خفي مع الاستعمار الجديد في بلاد المسلمين. وكانت تفعل ذلك بكل ما كانت تمتلك من أدواتٍ ونفوذ في المنطقة، وبكل ما كان لديها من عراقة وخبث وحيلة ودهاء؛ إذ لم تكن تقوى على المواجهة والمجابهة بعد الحرب العالمية الثانية بشكل علني سافر وذلك لضعفها. إلا أن حزب التحرير كان وما زال مواكبًا لكل ما كان يحدث. ويمكن القول إنه كان متفرِّدًا بإدراكه لذلك الصراع الخفي بين من كان يحكم المنطقةَ قبل مجيء أمريكا، وهم الإنجليز ومعهم وخلفهم بقيةُ الأوروبيين (الفرنسيون أو الإيطاليون أو غيرهم، حسب البلد)، الذين حلوا في بلادنا محل دولة الخلافة بعد هدمها في «رعاية شؤوننا» وفق مصالحهم لا مصالحنا. ولا شك أن ذلك الصراع الخفي بين الأمريكان والإنجليز بواسطة أدواتهم وأتباعهم وأشياعهم – ومنهم الحكام وأعوانهم من قادة الجيوش والأحزاب والمنظمات والعلماء والقائمين على مراكز الأبحاث والصحف والفضائيات وغيرهم – هو إلى اليوم ما يفسر أكثر ما يجري من تطاحن على المنافع في أكثر أقطار البلاد الإسلامية، والذي تذهب فيه أموالُ المسلمين وأعراضُهم ودماؤهم هدرًا، خدمةً للأجنبي، كالذي يجري اليومَ من صراع امتلأت به أخبارُ الصحف والفضائيات في اليمن والعراق والسودان وليبيا ومنطقة الخليج، بل وفي كل مكان. وهي – أي بريطانيا – ما زالت إلى اليوم تطمع وتتحيَّن الفرصَ من أجل العودة إلى ما كانت عليه من قوة واستكبار بعد ضعفٍ وانكسار. وتعتمد الولاياتُ المتحدة الأمريكيةُ هذه الأيام – من بين ما تعتمده من أساليب السياسة والخداع – على خُدعٍ لا تنتهي إلا بانتهاء وجودها ونفوذها في بلاد المسلمين، والذي سيكون قريبًا إن شاء الله! فالأمم المتحدة مثلًا خُدعة، وفكرة «المجتمع الدولي» مُـمَـثَّلًا أساسًا في قوى الظلم والاستكبار، أمريكا أولًا وأوروبا ثانيًا، والذي هو في الحقيقة مؤامرة غربية كبرى على الإنسانية وعلى الإسلام والمسلمين خاصة، أيضًا خُدعة. وفكرة (مكافحة الإرهاب) و»عداء» أمريكا المزعوم للنظام السوري منذ عقود، وكذلك «عدائها» لنظام الملالي في طهران، وفكرة «أصدقاء الشعب السوري» ووعود أمريكا لأكراد سوريا والعراق كل ذلك خُدَع وأكاذيب. كما أن أردوغان ذاته ودوره في سوريا ونهجه ونظامه في تركيا، ونظام السيسي ومَن قبله في مصر الكنانة، وحكم البشير في السودان أيضًا خُدعٌ أمريكية!! كما أن الطائفية الـمَقيتة تشكل أحد أهم أساليب وخُدع أمريكا لبثِّ الفرقة بين المسلمين خدمةً لمشاريعها في بلاد المسلمين هذه الأيام؛ وذلك عن طريق الحكام الظلمة والعملاء الخونة. ولكن ألا يجدر بنا أن نتساءل: إلى متى تنطلي خُدعُ الغرب على المسلمين؟! وما السر في أن هذا الغرب يجد دائمًا مِن بين المسلمين مَن يؤازره وينفذ له خططَه في بلادهم على حساب الأمة وشعوبها، بينما جنايات الغربيين ماثلة أمام أعين المسلمين؟؟، والله تعالى يقول: (۞يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥١)[المائدة: 51]، ويقول: (إِنَّمَا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَأَخۡرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخۡرَاجِكُمۡ أَن تَوَلَّوۡهُمۡۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩)[الممتحنة: 9]. وقد فعلت بريطانيا الآثمة وأمريكا وفرنسا وروسيا القيصرية والسوفياتية (وما بعد السوفياتية) ودولة يهود وحتى الصين والهند وغيرُها كلَّ ما يُتصور وما لا يُتصور من جرائم مروِّعة وزيادة في حق المسلمين وغيرهم! بل وجناياتهم على الأمة الإسلامية وبلاد المسلمين منذ عقود لا تخفى على ذي بصر وبصيرةٍ، تفريقًا وتهجيرًا وتقتيلًا وتعذيبًا وتشريدًا وتقسيمًا!! ولا ريب في أن الجواب على ذلك السؤال يكمن حتمًا في غياب حصن المسلمين، أي دولة الخلافة. ولا شك أن غياب الوعي السياسي في الأمة بسبب بعدها عن دينها ومبدئها هو ما أدى إلى هبوطها ثم إسقاطها. وأن لبريطانيا والدول الأوروبية الحظ الأوفر في تلك الجريمة النكراء. وظل حزب التحرير منذ نشأته إلى اليوم عازمًا على إعادة دولة الخلافة، مدركًا أن لا خلاص للأمة إلا بعودتها قوية نافذةً! فكان طبيعيًّا أن يواجَه من قِبل المستعمِر الغربي وأجهزته على كافة الأصعدة فكريًّا وسياسيًّا وأمنيًّا، وأن يواجِـهَ من قِبل الحكومات العميلة – من ضمن ما يواجِه – تعتيمًا رهيبًا لا يقتصر على منعه من كافة المنابر (الإعلامية خاصةً) فحسب، بل يتعدَّى ذلك إلى منع جميع المنابر من ذكره في جميع البلاد الإسلامية وفي غيرها. وكانت الأوامر ألا يُذكر لا بالاسم ولا بالمسمى إلا نادرًا!! ومن تلك الخُدع أيضًا أننا نحن المسلمين – بعد ذهاب دولة الخلافة – انطلت علينا خُدعة غربية أخرى هي ربما أشد من كل التي ذُكرت جميعًا، وهي خُدعة أن الحكام في أوطاننا «المستقلة» هم منا، وأنهم إنما استهواهم الغربُ وكسبهم نفعيًّا ومصلحيًّا فقط، وصاروا يخدمون مصالحه على حساب شعوبهم! وأن الأمل لأجل صلاح الأمة وانتظام شؤونها معقود على عودتهم للجادة، وأن الخلاص إنما يكون في طاعتهم بل ومشاركتهم وعدم الإنكار عليهم بحجة الحفاظ على سلامة الأرواح وأمن البلدان واستقرار الأوطان، فضلًا عن عدم خلعهم والخروج عليهم. والحقيقة المفزعة والمروعة هي أن الغرب الكافر المستعمِر هو من صنعهم جميعًا وهيَّأهم ابتداءً لهذه الأدوار، أي لحكم الشعوب الإسلامية، بوضعها في أقفاص هذه الكيانات الوطنية الوضيعة أي في هذه «الدول» التابعة التي أوجدها هو على أنقاض دولة الخلافة، التي لا ينبغي للمسلمين شرعًا أن يكون لهم دولة سواها. وشتَّان ما بين الفهمين. وهذا الفهم لواقع الأمة المرير ولحالتها الشاذَّة هو الذي ظل يتحدث عنه حزبُ التحرير ويسعى لإيجاد مقتضاه، أي ما يستوجبه من عمل وما يتطلبه من تغيير في الأمة الإسلامية منذ عقود! علمًا أن ما ذُكر من خُدعٍ في شأن الحكام العملاء ينطبق أيضًا إلى حد التطابق على العلماء المأجورين الذين هم صنائع الحكام، بل هم تَـبَعٌ لهم بحكم الوظيفة، أي من حيث المهام والأدوار الموكلة إليهم!! فلا غرابة بعدئذ فيما تعيشه الأمةُ السجينة من انتكاسة فظيعةٍ، ومن أوضاع غايةً في الاضطراب على جميع المستويات في كنف هؤلاء الحكام الأقزام وأشياعهم منذ عقود. وإذْ هم في خدمة الغرب على هذه الشاكلة، وإذ هم في صف أعداء الأمة فكرًا وشعورًا، بل في خدمة دولِ الكفر على درب الخيانة ظاهرًا وباطنًا، ولا سبيل لإلزامهم بالتحوُّل عن العمالة والخنوع للكافر المستعمِر ولا لحملهم على الحكم بالإسلام وتطبيق الشريعةِ في الحال، نظرًا لارتباطهم الوثيق بأسيادهم في الغرب، فلا مناص شرعًا من خلعهم وجوبًا، وذلك عبر تكتل المسلمين سياسيًّا على طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم واستجابةً لأمر الله سبحانه وتعالى بغرض إقامة مَن يُقيم الدينَ مكانهم؛ وذلك عن طريق الأمة ونصرةِ أهل القوة من أبنائنا في جيوشنا، ولا أقول في جيوشهم، لتنصيب مَن يحكمنا بديننا الذي هو عصمة أمرنا ومصدر وحدتنا وقوتنا وعزتنا، وهو خليفة المسلمين. وإذ هم متآمرون مع الأعداء على هذا النحو، وإذ هم خدَم لعدو الإسلامِ والمسلمين على هذه الشاكلة، فهل يصح أن يُنتظر منهم خير للأمة الإسلامية وهم جميعًا عملاء ووكلاء للغرب الكافر مخلصون له فيما جرتْ تهيئـتُهم له؟؟ إلا أنه مع كل ما يقترفه الحكامُ في بلاد المسلمين، فإن ذلك لا يعني أن أبناء جيوش الأمة ليسوا منا، حتى وإن كانت العساكر الآن تؤدي دورَ الحارس للنظم القائمة في أكثر بلاد المسلمين؛ وذلك لأنهم في حقيقة الأمر مخدوعون فكريًّا وسياسيًّا في ولائهم للظالمين من الحكام العملاء المرتبطين بالغرب!؛ لذا كان لا بد من تصحيح اتجاه البوصلة لديهم. وبيان ذلك ما يلي: إن من أثر الواقعية السقيمة التي تَقْلب الحقَّ باطلًا والباطلَ حقًّا، أن أصحابَها ينكرون على مَن يلتزم من الحركات والأحزاب الإسلامية طريقةَ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم في العمل لإقامة الدولة، التي هي أحكام شرعية، ينكرون عليها عدمَ وجود أجنحةٍ عسكريةٍ لها. والحقيقة هي أن جلَّ هذه الحركات الواقعية وقعت في جميع الفخاخ التي نصبها الكافرُ المستعمِر لمنع تحرُّر الأمة بعودة الخلافة إلى ديار المسلمين، ومنها انتهاج القتال سبيلًا لإقامة الدولة!؛ إذ إن ذلك لا يعني – وفي غالب الأحيان – سوى استعداء العسكر والصدام مع الجيوش النظامية في بلدان المسلمين. ومن ذلك أيضًا – وهو أبرزه – أنها وقعت في فخ الأنظمة العميلة من حيث إنها لم تعد تُحمِّل مسؤوليةَ القيام بفريضة الجهاد العظيمة – ولو دفاعًا بدرء مخاطرِ الكفار عن بلاد المسلمين – لم تعد تحمِّل ذلك ولا شيئًا منه لحكام الأمر الواقع ولا حتى لقادةِ جيوش المسلمين في هذه الدول القائمة اليوم. وهذا بلا شك زللٌ فظيع! وكأنها أعفَتْهم من المهمة، وأقامت هي أجنحةً وكتائب مسلحةً استعاضت بها عن الجيوش النظامية، التي أفرادها مسلمون! وأقرَّت بذلك واقعًا مريرًا يريده الاستعمارُ في جميع أقطار بلاد المسلمين يقول إن هذه الجيوش – التي هي اليومَ مكمنُ القوة القتالية الفعلية في مجتمعات المسلمين – ليست منّا وبالتالي لا يُنتظر منها شيء، وإنما هي من بطانة الحكام المرتبطين بالأعداء في الغرب؛ إذ مهمتها حمايةُ الأنظمة العميلة من غضب الشعوبِ المسلمة ومنعُ هذه الأخيرة من الإطاحة بها عند حدوث أية مواجهةٍ في صراع الأمةِ مع عدوها الحقيقي وهو الغرب الكافر، ولو بقتل المسلمين وسفكِ دمائهم وإزهاق أرواحهم. وقد حدث ذلك مرارًا في بلاد المسلمين على مر عقود!! فهذه الجيوش بحسب هذا الفهم هي إذًا في الصف الآخر! وليس الأمر كذلك في حقيقة الأمر؛ إذ أفرادُ هذه الجيوش بجميع أسلاكها مسلمون تمامًا كما هو حال جميع أبناء الأمة، ولكن يقع على عاتق من يعمل لإنهاض الأمةِ بالفكر والسياسة أن يُشعل فيهم جذوةَ الإيمان ويوقظ فيهم نخوةَ الإسلام ببث الوعي السياسي من زاوية الإسلام في أوساطهم تمامًا كما في أوساط غيرهم، بضرب الفكرة القومية أو الوطنية الدخيلة مثلًا؛ إذ المشكلةُ في الأمة فكرية سياسية، وطريقُ إقامة الدولة شرعًا هو الطريقُ السياسي ولا شيء سواه؛ ليتحركوا باتجاه نصرة الحق ونُصرة الشعوب المسلمة التي ينتمون إليها، لا لحراسة أنظمةِ الحكام العملاء الظالمين الموالين للكفار في هذه الدول الوطنية التي أنشأها المستعمِر. وهذا هو موضع التحدي اليومَ لقلب موازين القوى في مجتمعات المسلمين باتجاه قيام دولةِ المسلمين الضامنة للتغيير الجذري وانعتاق الأمة، والتي هي الخلافة على منهاج النبوة! وهذا في الحقيقة هو أخشى ما يخشاه الغربُ ويحترز من حدوثه من خلال أجهزته التي لا تنام.
  9. بسم الله الرحمن الرحيم نائب أمير مكة يعلن نجاح حج هذا العام وتكذبه صور وأعداد جثث من فقدوا حياتهم أو فُقِدوا خاصة في جبل عرفات الخبر: نائب أمير مكة يعلن نجاح حج هذا العام ويشكر الله أنه أنعم عليهم بأن استطاعوا أن يوفروا للحجاج أداء مناسك الحج بيسر وطمأنينة وخدمات متنوعة ورعاية فائقة وجهود جبارة... (قناة الإخبارية، 2024/06/19م) التعليق: إن هذا الإعلان يكذبه ما أعلنه النظام السعودي أن قواته الأمنية أبعدت من مكة أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج، قبل أسبوع من بدء مناسكه، وما صرح به السديس مقيدا إمكانية القيام بالركن الخامس من أركان الإسلام بتصريح ناري: "لا حج دون تصريح"، وكذلك تكذبه صور وأعداد الجثث الملقاة في الشوارع خاصة يوم عرفة سواء التي وجدت في جبل عرفات أم مَن فُقدوا تائهين وقد أبَوا إلا أن يتكبدوا الصعاب للوقوف على عرفة تحقيقا لأداء هذا الفرض العظيم، فساروا في الجبال والصحراء وما فيها من طرق موحشة وزواحف سامة قاتلة، وكل ذلك على مرأى ومعرفة القائمين على أمور الحج، حتى إن منهم من لم تبق لهم إلا دقائق للوصول، أمسكوا بهم وأعادوهم إلى جدة، ومن لا يصدق فليتصفح مواقع التواصل التي تدقق تلك الروايات، فحسبنا الله ونعم الوكيل. وفي المقابل قدمت السعودية جميع التسهيلات لمن أتوا إليها قاصدين ما تم إنشاؤه من الملاهي والمراقص وبيوت الفجور والمعاصي، فقد أعلن رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية المستشار تركي آل الشيخ في ختام موسم الرياض وصول عدد زوار الموسم الذي انطلق في تشرين الأول/أكتوبر2023 إلى 20 مليون زائر، ووصف ولي العهد السعودي بلاده بأنها أصبحت "مصدرا للفرص، وحاضنة للابتكار"! فلا حول ولا قوة إلا بالله. وبنظرة إلى خطبة عرفة فقد تناسى الشيخ ماهر المعيقلي ما يتعرض له المسلمون عامة وأهل فلسطين خاصة وما يواجهه أهل غزة من وحشية الاحتلال، بل اكتفى بدعاء وحيد لم يتجاوز الخمس عشرة ثانية لنصرة غزة في نهاية خطبته قائلا بالنص الحرفي: "ادعوا لإخواننا في فلسطين الذين مسّهم الضر وتألموا من أذى عدوهم، سفكاً للدماء، وإفساداً في البلاد، ومنعاً من ورود ما يحتاجون إليه من طعام ودواء وغذاء وكساء". ومشدداً على أن الحج ليس مكاناً للشعارات السياسية! فهل نسي الشيخ حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِناً فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا»؟! فالأمان لا يحققه الفرد بنفسه بل يحتاج إلى دولة نظامها وقوانينها قائمة على توفير الأمان لرعاياها وأموالهم وأعراضهم، وهذا ما يفتقده المسلمون جميعا لعدم تحقق وجود هذه الدولة، فما يحدث في غزة بل في كل فلسطين بما فيها المسجد الأقصى، وما وصلت إليه الثورة في سوريا رغم ما نراه من صحوة لدى الثائرين، وواقع ما ينكل بأهل السودان على يد جيشه خدمة لمصالح العدو الأكبر (أمريكا)، وقل مثل ذلك في سائر بلاد المسلمين، وكذلك من يعيشون في بلاد الكفر من المسلمين، من قتل وترويع وتجويع، فالخَطْب جلل والمدلهمات تترى على أمة الإسلام ولا حول ولا قوة إلا بالله. ولن يتوفر الأمن والأمان وجميع مستلزمات الحياة الضرورية بل والكمالية أيضا، إلا في ظل دولة الخلافة بعدما تعود ونستظل بظلها. وأخيرا نقول: صدقت يا حبيبي يا رسول الله، يا من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى حين رفضت أن تدعو بالبركة لنجد الحجاز، فقد ورد في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا» قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا» قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ: «هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ». فها هو قرن الشيطان قد طلع منذ سنوات ولا زالت نتائجه تتعاظم وتمتد وتشتد، وصرنا نرى ما لا يمكن أن يخطر على بال أحد أن يصل الحال إلى ما آلت إليه الأمور في أطهر البلاد وأشرفها فقد كانت الكعبة المشرفة محج الجميع قبل الإسلام وبعد بعثة النبي محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وإلى يومنا هذا. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير راضية عبد الله
  10. بسم الله الرحمن الرحيم رغم العدوان.. صادرات مصر إلى دولة الاحتلال تتضاعف والإمارات والأردن ترفعان نسبة التصدير الخبر: كشف تقرير لمكتب الإحصاء المركزي (الإسرائيلي)، عن تضاعف الصادرات المصرية إلى دولة الاحتلال خلال عام 2024 مقارنة بالعام الماضي، على الرغم من العدوان المدمر على غزة. وأظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء (الإسرائيلي)، أن الصادرات المصرية في أيار/مايو 2024 بلغت 25 مليون دولار، أي ضعف صادرات الفترة نفسها من عام 2023. وعلى الرغم من العلاقات المتوترة بشكل متزايد، تكثف التعاون في مجال الطاقة والأمن بين مصر والاحتلال منذ تشرين الأول/أكتوبر، مع زيادة صادرات الغاز الطبيعي (الإسرائيلي) إلى مصر بشكل حاد في العام الماضي، وفقا لتقرير المكتب (الإسرائيلي). وفي السياق ذاته، ذكر التقرير أن الصادرات من الإمارات إلى دولة الاحتلال ارتفعت أيضا إلى 242 مليون دولار في أيار/مايو 2024، مقارنة بـ238.5 مليون دولار في أيار/مايو 2023. كما واصلت الصادرات الأردنية إلى الاحتلال ارتفاعها في العام 2024، لتصل إلى 35.7 مليون دولار في أيار/مايو 2024 مقارنة بـ 32.3 مليون دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي. (عربي21، 2024/06/21م) التعليق: ليس غريبا أن نسمع أو نشاهد الغدر والخيانة على أرض الواقع، فكيان يهود أسس على الغدر والخيانة، ولم ينتصروا على العرب إلا بالخيانة التي مرغت أنوف الخونة فلم يستحيوا من خيانتهم، بل ازدادوا خيانة، وكلما رحل خائن تولى الخيانة أسفل منه وأكمل مشروع الخيانة؛ فسيسي مصر لا يعرف أصله ولا فصله، وحكام الأردن ورثوا الخيانة أبا عن جد، أما أنتم يا حكام الإمارات فلا ندري أين تعلمتم الوفاء والحب والود ليهود... وقل مثل ذلك في بقية حكام بلاد المسلمين. فلولاهم ما بقي يهودي واحد على الأرض المباركة فلسطين. إن كيان يهود أقيم ابتداء على جبل من الخونة، ولم يقف الحال عند ذلك، بل أتوا بسلطة خائنة من أبناء فلسطين يحرسون هذا الكيان، ولم يبق إلا أن يخدموا في جيش يهود! فقد تناقلت وسائل الإعلام دخول قوات تابعة لماجد فرج إلى غزة، وهذا ليس غريبا عليهم، وقد فعلوا أكثر من ذلك. ولا نخاف إلا أن تضيع تضحيات ودماء الشهداء والجرحى والدمار في أوكار المتآمرين على قضية فلسطين. إن على أمة الإسلام جميعها واجب شرعي يقضي بأن تتكاتف لنصرة أهل فلسطين وأن تقطع جميع العلاقات مع كيان يهود وتجيش الجيوش بأسرع وقت ممكن لتخليص أهل فلسطين مما هم فيه، وعليها أن تقوم على هؤلاء الخونة وأن تنتقم منهم وتزيلهم وتقتلهم شر قتلة. إن مصابنا بدأ عندما تآمر الخونة مع يهود ودول أوروبا على دولة الخلافة العثمانية فهدموها وأقاموا على أنقاضها كيانات هشة ووضعوا على كل كيان جواسيس وعملاء حكموا البلاد والعباد بالحديد والنار حتى تمكنوا من إقامة كيان يهود على هذه الأرض المقدسة، ولا يزال من ورثوا الخيانة يدعمون هذا الكيان. فلعنة الله ورسوله والملائكة والناس أجمعين على كل من خذل وخان فلسطين وأهلها. إن قطع دابر هؤلاء الخونة لا يتأتى إلا بإزالة هذه الكيانات التي أسسها الغرب ويهود وإقامة حكم الله فيها، ولا ينبغي لنا أن نفكر إلا في أمر واحد وهو أن الخلافة هي التي وحدت بلاد المسلمين وعندما هدمت تقطعت أوصال المسلمين. فهيا أيها المسلمون لإعادة الخلافة وقطع رقاب الخونة وتحرير بيت المقدس وسائر بلاد المسلمين من يهود ومن الخونة. والله عز وجل معنا ولن يضيعنا، وقولوا كما قال السابقون المسلمون المخلصون: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير محمد سليم – الأرض المباركة (فلسطين)
  11. بسم الله الرحمن الرحيم الشيء المهم عندهم هو ما يفيد سلطانهم! (مترجم) الخبر: في أوائل حزيران/يونيو 2024، أصدر الرئيس جوكو ويدودو اللائحة الحكومية رقم 25 لعام 2024 والتي تعد مراجعة للائحة التنظيمية الحكومية رقم 96 لعام 2021 بشأن تنفيذ أنشطة أعمال تعدين المعادن والفحم. وتحتوي هذه اللائحة على قواعد جديدة تمنح الإذن للمنظمات الدينية بإدارة أعمال التعدين. وفي التفصيل، ترد اللوائح في المادة 83أ التي تناقش مناطق تصاريح أعمال التعدين الخاصة (WIUPK) على أساس الأولوية. التعليق: 1- يعكس قرار الرئيس المصالح السياسية أكثر منه المصالح الاقتصادية. فمن ناحية، فإن سياسة منح تصاريح أعمال التعدين للمنظمات الدينية تنتهك القانون بشكل واضح. حيث ينص "قانون رقم (3) لسنة 2020 في شأن تعدين المعادن والفحم" على أن منح تصاريح أعمال التعدين لكيانات الأعمال الخاصة يجب أن يمر عبر عملية مزاد، وليس من خلال عملية منح الأولوية من الحكومة. ومن ناحية أخرى، لا تملك المنظمات الدينية القدرة والإمكانات المالية للقيام بالتنقيب عن المعادن. يقول النبي ﷺ: «فَإِذَا ضُيِّعَتْ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ». قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟ قَالَ: «إِذَا وُسِّدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ» رواه البخاري. 2- يتم استخدام هذه المنظمات الجماهيرية فقط كمصدّ من قبل الحكومة فيما يتعلق بتبرير منح تصاريح التعدين. فالمتوقع أنه إذا كان هناك صراع بين الأشخاص الذين يشعرون بالحرمان بسبب الأضرار التي لحقت بالمنطقة المستخدمة كمنطقة تعدين، فستكون المنظمات الدينية التي تحصل على تصاريح في تلك المنطقة هي التي ستحصل على سمعة سيئة. وفي الوقت نفسه، تكون السلطات قد غسلت أيديها من أخطائها. كما يظهر الواقع أنه لم يتم تشكيل أي منظمات جماهيرية دينية لإدارة المناجم. وعندما يتم فجأة، وبمبادرة من السلطات، منح المنظمات الدينية الإذن بإدارة سلع التعدين، فإن هذا يوضح كيف تحاول السلطات إخضاع المنظمات الدينية من خلال الاقتصاد. وليس من المستغرب حينها أن لا تنتقد المنظمات الدينية السلطات. وفي الواقع، ينبغي أن يكون من واجبات المنظمات الجماهيرية الدينية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بما فيه محاسبة الحكام. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. 3- إن إعطاء مناطق التعدين لمجموعة من الأشخاص، سواء أكانوا شركات أو منظمات دينية أو مجموعات مجتمعية أخرى، يتعارض مع الشريعة الإسلامية؛ وذلك لأن السلع التعدينية هي ملكية عامة. قال رسول الله ﷺ: «اَلْمُسْلِمُوْنَ شُرَكَاءُ في ثلَاَثٍ؛ فِي الْكَلَأِ وَالْماَءِ وَالنَّار» رواه أبو داود وأحمد. وكان رسول الله قد أعطى الإذن لأبيض بإدارة منجم الملح. وقد أجاز النبي ذلك. ومع ذلك، عندما علم أن مناجم الملح كثيرة جداً وبالتالي فهي ملكية عامة، تراجع النبي عن هديته ومنع أن تكون المناجم مملوكة للقطاع الخاص. ولكن الرأسمالية التي يتم تطبيقها حالياً لا تحسب إلا الربح والخسارة. ويقوم هذا النظام على المنفعة، اقتصاديا وسياسيا، حيث إن جميع الأنشطة في إدارة الناس يجب أن توفر منافع لأولئك الذين يملكون السلطة. فهم لا يهتمون بما إذا كانت ملكية عامة أم لا، حلال أم حرام، أو حتى انتهاك للقانون؟ إنهم لا يهتمون بذلك، الشيء المهم هو أن ذلك يفيد سلطانهم. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير محمد رحمة كورنيا – إندونيسيا
  12. بسم الله الرحمن الرحيم لا يلام الذئب في عدوانه إن يك الراعي عدو الغنم الخبر: خبران لا يحتاجان لتوثيق، فالوقائع تشي ما لا يُقال؛ أمة تموت جوعاً في شمال غزة، وأمم تموت في البلد الحرام بسبب سوء الرعاية. التعليق: قد يقول قائل لو أخبرته بالخبرين معا، لا تخلط الزيت بالماء، فما علاقة غزة بمكة؟! وما قضية جوع أهل غزة مع موت عشرات الحجاج في مكة بسبب موجات الحر؟! لكن العلاقة التي تربط غزة بمكة، هي التي تربطها أيضاً بالسودان وسوريا، وغيرها من بلاد المسلمين. إنها العقيدة، التي وحدّت القلوب فجعلتنا في فلسطين نألم لحال الشام والسودان والجزيرة العربية.. إنها العقيدة التي جعلت مصابنا هو مصاب أهل لبنان والأردن ومصر والمغرب العربي، فصارت القلوب قلباً واحداً يرنو لفرج قريب على هذه الأمة المكلومة. إنها العقيدة التي وحدت القلوب ووحدت المصاب، فصرنا إخوة في الدين وفي البلاء. وأي بلاء نزل بنا أكبر من غياب عقيدتنا عن حياتنا، وإقصاء شريعتنا عن الوجود؟ إن الرابط الذي يربطنا هو أننا مسلمون تولّى أمرنا رويبضات عملاء، فلا هم أغاثوا ملهوفاً، ولا نصروا مظلوماً ولا ردّوا عدوّاً ولا أعانوا عبداً على طاعة ربه. ليس العجيب فعل يهود في فلسطين وتنكيلهم بأهل غزة والأرض المباركة عموماً، ولا فعل الفجرة في مسلمي السودان وانتهاكهم للأعراض وقتلهم للرجال والأطفال، ولا ما يصنعه الروس بأهل سوريا من ذبح وانتهاك للأعراض. فهؤلاء عدوّ وهذه شيمتهم، لكن العجيب والله هو ما نراه من تخاذل القادرين في هذه الأمة عن نصرة أمتهم! العجيب هو سكوت علماء الجزيرة عما حصل من كارثة وسوء رعاية من النظام السعودي تجاه حجيج هذا العام بحجة "الحج غير النظامي" الذي أدى لوفاة المئات تحت وطأة الحر! العجيب هو تخاذل علماء الأمة عن التلبس بدورهم الحقيقي في تحريك الشارع والرأي العام لاستنهاض الجيوش وقلع الحكام الظالمين لنصرة غزة التي تواجه وحدها كيان يهود منذ ٩ أشهر، كما فعل العز بن عبد السلام حين استنهض جيش مصر ليغيث الشام من التتار. العجيب هو تخاذل الأمة وسكوتها عن حكامها وهي ترى وتشاهد كل يوم أنهم سبب ما هي فيه من بلاء ونكبة تلو النكبة! ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغاً لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير بيان جمال
  13. المكتب الإعــلامي ولاية سوريا التاريخ الهجري 6 من ذي الحجة 1445هـ رقم الإصدار: 1445 / 05 التاريخ الميلادي الأربعاء, 12 حزيران/يونيو 2024 م بيان صحفي رعب أعداء الثورة من حراك الأمة يدفعهم للتحذير من خطر خروج الأمور عن سيطرتهم حذر وزير الخارجية التركي، حقان فيدان، من تصاعد التوترات في سوريا، مشيراً إلى أنها منطقة أخرى محفوفة بالمخاطر وتظهر ميلاً للتصعيد، مشيرا إلى أن الملف السوري يحتاج إلى نهج شامل للوصول إلى حل مستدام، وذلك خلال افتتاح الاجتماع السادس لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الذي انعقد في الدوحة بتاريخ 9/6/2024م، والذي أكد دعمه جهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص غير بيدرسون، للتوصل إلى حل سياسي في سوريا بما ينسجم مع قرار مجلس الأمن رقم 2254، مشيداً بقرار السعودية تعيين سفير لها لدى دمشق. منذ انطلاقة ثورة الشام والنظام التركي ينفذ التوجيهات الأمريكية لوأد الثورة، إلا أنهم أدركوا أنهم، رغم كل مكرهم، لم يستطيعوا تركيع أهل الشام ولا تثبيت نظام الإجرام، بل وراحوا يحذرون من طول أمد الصراع خوفاً من مفاجآت ومخاطر غير محسوبة يفجّرها نبض الأمة الثائر وجذوة ثورتها المتقدة، خاصة مع الموجة الجديدة من الثورة ضد القادة المرتبطين بالمخابرات التركية وغيرها، ومحاولات الأمة الحثيثة لاستعادة سلطانها وقرارها لتحقيق مرادها المتمثل بالزحف نحو العاصمة لتتويج التضحيات وبلوغ المراد؛ بإسقاط النظام وإقامة حكم الإسلام. هذا ويأتي تصريح فيدان متناغماً مع اعتراف بيدرسون بأن ما سماها "الأزمة السورية" مستحيلة الحل، وأنهم لن يستسلموا لأنها قد تنفجر مرة أخرى في وجههم على حد تعبيره.. واعتبر بيدرسون أنه من الخطأ الكبير ترك القضية السورية دون حل مشكلاتها المتفاقمة والتي قد تنفجر بأي لحظة لأن الهدوء نسبي وليست هناك ضمانات لاستمراره. فيما تحدث أحمد يلدز، مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة، عن صعوبة التوصل إلى حل سياسي دائم في سوريا خلال الوقت الراهن، داعياً حكومة دمشق لبدء مصالحة وطنية حقيقية. وكان وزير دفاع النظام التركي يشار غولر قد قال في وقت سابق إن بلاده قد تفكر في سحب قواتها من سوريا إذا تم تأمين الحدود التركية، ويقصد طبعاً تأمين الحدود من قبل قوات نظام أسد المجرم. إن هذه التصريحات وما فيها من دقٍّ لناقوس الخطر إنما تعكس خوف أعداء الثورة من أن يستفحل الحريق في المناطق المحررة في إدلب وغيرها، فتخرج الأمور عن سيطرتهم وتعود الكلمة للصادقين، ولذلك هم يحذرون من الانفجار وتفلّت الأمور من أيدي أدواتهم في المحرر، المتمثلة بقادة المنظومة الفصائلية في عموم المحرر، ولذلك تراهم يستعجلون خطوات الحل السياسي والمصالحات. من أجل ذلك كله، فقد بات لزاماً على أهل الثورة أن يحذروا مكر المتربصين بهم ليفشلوا مؤامراتهم، وأن يواصلوا حراكهم المبارك لاستعادة الكلمة والسلطان والقرار مع المحافظة على الثوابت، مع توسيد الأمر لأهله سياسيا وعسكريا لرسم خارطة طريق للزحف نحو العاصمة لإسقاط النظام المجرم وإقامة حكم الإسلام بخلافة راشدة ثانية على منهاج النبوة، وما ذلك على الله بعزيز. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
  14. بسم الله الرحمن الرحيم نظرة على الأخبار 2024/06/22م استخبارات كيان يهود وجيشه حذرا من طوفان الأقصى قبل حدوثه نشرت هيئة الإذاعة العامة الرسمية لكيان يهود "كان" يوم 18/6/2024 تقريرا عن حرب غزة ذكرت فيه أن "الاستخبارات العسكرية (الإسرائيلية) أصدرت تحذيرات واضحة بشأن هجوم وشيك قبل أكثر من أسبوعين من شن حركة حماس هجومها من قطاع غزة في 7 تشرين أول/أكتوبر 2023". وذكر التقرير أنه "تم توضيح خطط للهجوم على قواعد عسكرية ومستوطنات واحتجاز عشرات الرهائن يصل العدد ما بين 200 إلى 250، من بينهم نساء وأطفال في وثيقة تم توزيعها داخل غرفة غزة التابعة للجيش (الإسرائيلي) في 19 أيلول/سبتمبر 2023". ومصدر التقرير كان من الوحدة 8200 التي تحظى بتقدير كبير، وهي وحدة تابعة للجيش في كيان يهود مسؤولة عن جمع المعلومات الاستخباراتية. وقال مراسل عسكري لهيئة الإذاعة العامة لكيان يهود "كان النظام الأمني في ذلك الوقت يعمل على تهدئة قطاع غزة، من خلال تحسين ظروف المعيشة للسكان المدنيين، ومنح تصاريح العمل للفلسطينيين ورفع القيود المفروضة على السلع"، وذكر المراسل أن "الجيش (الإسرائيلي) اعتمد على الدفاعات الحدودية التي تصل إلى عمق الأرض ولكن كل شيء انهار في السابع من تشرين الأول"، وذكر أنه "من الواضح أن كبار الضباط في فرقة غزة تجاهلوا هذه التحذيرات". فيظهر أن هناك اضطراباً في كيان يهود الذي يصفونه بأنه النظام الديمقراطي الوحيد في الشرق الأوسط! فرئيس وزرائه نتنياهو وجه في السابق يوم 29/10/2023 تهما لجهازي الاستخبارات الداخلية (الشاباك) والعسكرية، بأنهما لم يحذراه من التحركات في غزة قبل اندلاع الحرب يوم 7/10/2023، وذكر أنه قد زود بمعلومات عكسية بأن حماس منخرطة في التسوية. فكيان يهود هش جدا، وقائم بدعائم اصطناعية من أمريكا والغرب والأنظمة القائمة في بلاد المسلمين، فسرعان ما يسقط في هجوم صادق من أي بلد إسلامي بقيادة مخلصة. فلو كان هناك دعم من جيش مصر أو جيش الأردن أو من غيرهما من جيوش المسلمين لسقط هذا الكيان منذ الشهر الأول من الحرب في تشرين الأول من السنة الماضية. ولهذا يتجرأ العدو بارتكاب مجازره اليومية في قطاع غزة دون خوف إلا من المجاهدين ذوي الإمكانيات الضئيلة. ----------- أمريكا: باستثناء شحنة من الذخائر، لا وقف لشحنات أسلحة القتل لأهل فلسطين أعربت أمريكا عن استغرابها يوم 18/6/2024 من قول رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو في بيان من خلال فيديو عبر فيه عن تقديره للدعم الأمريكي خلال حرب غزة ولكنه قال إنه "أبلغ وزير خارجية أمريكا بلينكن أنه من غير المعقول أن تحجب الإدارة الأمريكية في الأشهر القليلة الماضية أسلحة وذخائر لـ(إسرائيل)". فقد قالت كارين جان بيار الناطقة باسم البيت الأبيض للصحافيين: "اسمحوا لي أن أبدأ بالقول إننا بصدق لا نعرف ما الذي يتحدث عنه (نتنياهو)". وأضافت أنه "باستثناء شحنة معينة من الذخائر ينظر فيها المسؤولون من كثب، ليس هناك أي وقف آخر لشحنات أسلحة". وقال وزير خارجية أمريكا بلينكن "إن واشنطن تواصل مراجعة شحنة واحدة فيما يتعلق بقنابل زنة 2000 رطل بسبب مخاوفنا بشأن استخدامها في منطقة مكتظة بالسكان مثل رفح. لكن كل ما سوى ذلك يجري كالمعتاد". إن هذا يثبت بلا شك أن حرب غزة هي حرب أمريكا التي تشنها على الأمة الإسلامية كما فعلت في أفغانستان والعراق وفي الصومال وسوريا... وإن كانت لها مآرب معينة تتعلق بضبط تصرفات حكومة كيان يهود الذي هو قاعدتها في المنطقة، إلا أنه يبقى أداتها الرئيسية في هذه الحرب الاستباقية لإرهاب الأمة من أن تتحرك للتغيير وطرد أمريكا وكافة المستعمرين من المنطقة، ولتحول دون نهضتها وإقامة خلافتها على منهاج النبوة التي على وشك أن تقوم بإذن الله. ----------- وزير خارجية إيران السابق: زيادة مبيعات النفط الإيرانية من عمل بايدن قال وزير خارجية إيران السابق محمد جواد ظريف في برنامج تلفزيوني في بلاده يوم 18/6/2024: "إن الرئيس الأمريكي جو بايدن كان ينوي العودة إلى الاتفاق النووي لولا اغتيال المسؤول النووي السابق محسن فخري زاده، وقانون الخطوة الاستراتيجية لرفع العقوبات (القانون الذي أقره مجلس الشورى الإيراني مطلع كانون الثاني 2020)، واتخذت طهران بموجبه خطوات متقدمة من انتهاك الاتفاق النووي لعام 2015، بما في ذلك رفع نسبة التخصيب اليورانيوم إلى 60%". وقال: "لم تكن زيادة مبيعات النفط من عمل الأصدقاء (حكومة إبراهيم رئيسي)، بل عندما جاء بايدن كانت سياسته أن يفتح صمام العقوبات. دعونا نرَ ماذا سيفعل ترامب إذا عاد". وقد ظهر على التلفزيون مع المرشح للرئاسة في إيران مسعود بزشكيان الذي يصنف بالإصلاحي وأصبح مستشارا له، ويذكر أن طاقم هذا المرشح هم من حكومة الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني الذي كان يعتبر إصلاحيا. وتصدى من يطلق عليهم المحافظون لتصريحات ظريف وحاولوا أن يفندوا دور بايدن في التخفيف من العقوبات. إن وزير خارجية إيران السابق ظريف له ارتباطات قديمة بأمريكا، وقد شغل لفترة ممثل إيران بالأمم المتحدة بنيويورك بين عامي 2002 و2007، ووزير خارجيتها بين عامي 2013 و2021 على عهد حسن روحاني. فهو يكشف بعض الخفايا عن نظام بلاده الذي يدور في فلك أمريكا، بينما يعمل النظام على إخفاء سيره في فلك أمريكا ببعض التصريحات واستصدار بعض القوانين. ----------- الناطق باسم جيش يهود: حماس فكرة، ولا يمكننا القضاء على فكرة قال الناطق الرسمي بجيش كيان يهود دانيال هغاري لقناة 13 اليهودية: "حماس فكرة، ولا يمكننا القضاء على فكرة. القول إننا سنجعل حماس تختفي هو بمثابة ذرّ الرماد في العيون. إذا لم نجد بديلا عنها فحماس ستبقى"، وقد قوبلت تصريحاته بالرفض من قبل الحكومة فقال مكتب نتنياهو "حدّد المجلس الوزاري والأمني برئاسة رئيس الوزراء نتنياهو أحد أهداف الحرب بتدمير قدرات حماس العسكرية والحكومية. وإن الجيش ملتزم بذلك". وهذه تصريحات تشبه تصريحات سابقة لمنسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي في مؤتمر صحفي بواشنطن يوم 3/1/2024 التي قال فيها: "إن الجيش (الإسرائيلي) قادر على التهديد الذي تشكله حماس على الشعب (الإسرائيلي). لكن هل سيتم القضاء على عقيدتها؟ وهل هناك احتمال بالقضاء على المجموعة؟ على الأرجح كلا. إنه لا يمكن للعمليات العسكرية القضاء على الأيديولوجيات" وقال "حماس لا تزال لديها قدرات كبيرة في قطاع غزة، لا نؤمن أن الهجوم العسكري سيقضي على فكرها، ونتقبل فكرة حماس أنها ستظل موجودة". ويقصد اليهود كما يدرك الأمريكان أنهم لو قضوا على حماس فلن يقضوا على الفكرة الإسلامية؛ عقيدة الأمة الإسلامية ولا على فكرة الجهاد المتجذرة فيها، وأن الأمة تبقى حية ترهب عدوها في حالتها الحالية، ويخشى اليهود والأمريكان والغرب من قيام دولتها؛ دولة الخلافة الإسلامية، وعندئذ سيهزم جمعهم ويولون الدبر أمام أسود الأمة. ----------- روسيا تعقد اتفاقات استراتيجية مع كل من كوريا الشمالية وفيتنام لمواجهة الغرب قام الرئيس الروسي بوتين بزيارة إلى كوريا الشمالية يومي 18 و19/6/2024. وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية يوم 20/6/2024 أن كوريا الشمالية وروسيا وقعتا اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة، ورد فيها أنه "إذا تعرض أحد الطرفين لمواقف حرب بسبب غزو مسلح من دولة منفردة أو عدة دول فإن الجانب الآخر يقدم المساعدة العسكرية وغيرها من المساعدات دون تأخير من خلال حشد جميع الوسائل المتاحة له التي في حوزته بما يتماشى مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وقوانين كوريا الشمالية والاتحاد الروسي" وورد فيها "تتطلب أيضا من الجانبين عدم التوقيع على معاهدات مع دولة ثالثة تنتهك المصالح الأساسية للطرف الآخر أو تشارك في مثل هذه الأعمال". وتنص المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة على أن "جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لها الحق الطبيعي في الدفاع عن النفس فرديا أو جماعيا إذا تعرضت لهجوم مسلح". وتتضمن التعاون في مجال الطاقة النووية واستكشاف الفضاء والأمن الغذائي والطاقة. ووصف زعيم كوريا الشمالية كيم أون العلاقات بين بلاده وروسيا بأنها قد تمت ترقيتها إلى مستوى التحالف. بينما قال بوتين إن "البلدين سيقدمان الدعم الكامل أحدهما للآخر كأصدقاء وجيران حقيقيين". ومن ثم توجه بوتين نحو فيتنام في زيارة دولة تلبية لدعوة من زعيمها الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي نغوين فو ترونغ والتقى رئيسها تو لام في القصر الرئاسي في هانوي والذي صرح قائلا "إن بلاده تعلق أهمية كبيرة على تطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع روسيا التي تعتبرها إحدى أولويات السياسة الخارجية". وأثارت زيارة بوتين لفيتنام حفيظة أمريكا، فقال المتحدث باسم السفارة الأمريكية في هانوي: "لا ينبغي لأي دولة أن تمنح بوتين منصة لتعزيز حربه العدوانية والسماح له بتطبيع فظائعه". (رويترز 20/6/2024) فروسيا تعمل على تعزيز جبهتها في مجابهة الغرب الذي يحشد قواه ضدها في حرب أوكرانيا حيث وقعت أمريكا مع أوكرانيا مؤخرا، يوم 14/6/2024، اتفاقا أمنيا وصف بالتاريخي مدته 10 سنوات تقوم أمريكا بموجبه بتقديم الدعم لأوكرانيا. وتم الاتفاق على قرض جديد لأوكرانيا قيمته 50 مليار دولار باستخدام فوائد الأصول الروسية المجمدة. ونص الاتفاق على أنه "يعتبر دعما لجسر يؤدي إلى عضوية أوكرانيا في نهاية المطاف في الناتو". وبذلك يواجه العالم مخاطر كبرى بهذه التحالفات المضادة.
  15. بسم الله الرحمن الرحيم صدور العدد (455) من مجلة الوعي - لتصفح العدد: https://www.al-waie.org/wp-content/uploads/2024/06/Waie_455.pdf السنة التاسعة والثلاثون، ذو الحجة 1445هـ الموافق تموز 2024م ---------- عناوين العدد: - الارتباط الوثيق بين مسألة تحرير فلسطين وحتمية عودة الخــ.لافة - غــ.زة: حـــ.رب الأوهام اليـــ.هودية وحلم دولة يــ.هود الكبرى - لقد هزت أحداث غــ.زة العالم الغربي وأقامته! - عند استخدام السيــ.وف، الدموع أسوأ ســ.لاح… غــ.زة مثالًا - اللاســـ.امية وعلاقتها بقضية فلسطين (2) - أرض الحرمين في خطر! - أخبار المسلمين حول العالم - صفات لازمة لليــ.هود لا تنفك عنهم بشهادة الله عليهم - من صفات اليــ.هود في السنة - تعاون سري”…بعض محطات التقارب بين الاحــ.تلال والسعودية منذ عقود - مؤسسة راند الأمريكية: هل شمس الولايات المتحدة في طور الأفول؟ ---------- مجلة الوعي/ويب: https://al-waie.org لمراسلة المجلة: info@al-waie.org لإرسال مواضيع للمجلة: subject@al-waie.org
×
×
  • اضف...