اذهب الي المحتوي

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير - إصدارات وبيانات صحفية متنوعة 20-7-2024


Recommended Posts

بيان صحفي

 

غضبةٌ لأهل غزة من وراء البحار تطالب بكسر الحصار...

فمتى يغضب أهل الكنانة وجيشها؟

متى يكون غضبهم ناراً تحرق كيان يهود وأنظمة العمالة التي تحميه؟

 

بينما تموت غزة جوعاً، وتُحاصر تحت صمتٍ عربي مخزٍ، وتآمر دولي مفضوح، إذا بشابٍ مصريّ من وراء البحار، يُدعى أنس حبيب، يُغلق أبواب السفارة المصرية في هولندا بالأقفال، ويصبّ الطحين على عتبتها، يصرخ باسم أهل غزة المحاصرين، ويدعو أبناء جيشه في مصر إلى كسر الحصار، وفتح المعبر، وإنهاء التجويع الممنهج... صرخة من أرض بعيدة دوّت في القلوب الحرة، فهل من مجيبٍ من أهل مصر؟ هل من غيرة في صدور رجال جيش الكنانة؟ أم أن الأقفال التي وُضعت على سفارة مصر في لاهاي أقل قسوة من الأقفال الموضوعة على إرادتهم وسلاحهم؟!

 

يا أهل الكنانة... يا جيشها الباسل، غزة تستصرخكم، فهل من مغيث؟

 

ما يحدث في غزة هو جريمة كاملة الأركان، يُشارك فيها كل من سكت ورضي وخضع، وقد صار معبر رفح، شريان الحياة الوحيد لمن بقي من أهلها، مغلقاً بأوامر السياسة الخانعة ليهود. يُمنع أن يدخل منه الغذاء والدواء والماء، وتُمنع النُصرة الحقيقية، وكل ذلك في ظل خنوع الأنظمة، وتخاذل الجيوش!

 

وفي الوقت الذي ينتظر فيه أهل غزة من أقرب الناس إليهم، من أبناء الكنانة الذين يشتركون معهم في العروبة والإسلام والدم، أن يتحركوا لفك الحصار ورفع الظلم، فإذا بالتحرك يأتي من هولندا! نعم، من شاب غريب في بلاد غربة... تحركت مشاعره وهاجت غيرته، فقام يغلق السفارة المصرية ويصيح: "افتحوا معبر رفح!" و"أنقذوا غزة!"، و"ارفعوا الحصار!"، فهل بقيت لديكم نخوة يا أهل مصر؟!

 

إن الواجب الشرعي الذي يعلو كل واجب، هو نصرة المستضعفين، وتحرير تلك الأرض المغتصبة، وهذا واجب على جيوش المسلمين، لا على الشعوب وحدها، لأنهم أصحاب السلاح والقوة، وهم أهل الفرض العظيم، فرض الجهاد في سبيل الله. يقول النووي: "إذا دخل الكفار بلدة من بلاد المسلمين، أو حاصروا بلداً، صار الجهاد فرض عين على من يليه، ثم الأقرب فالأقرب". وقال القرطبي: "إذا تعين الجهاد، فلا يسوغ لأحد التخلف إلا لعذر ظاهر، ومن تخلف فقد أتى منكراً عظيماً". وقال ابن قدامة: "وإذا نزل العدو بساحَة بلد، أو استنفر الإمام الناس، تعيّن على الجميع الخروج، ولم يجز لأحد التخلف".

 

فيا جند مصر، أليس العدو قد نزل بساحة غزة، بل وطوّقها وقصفها وسامها سوء العذاب؟! أليس الأقصى مسرى نبيكم ﷺ تحت الاحتلال؟! أليس أهل غزة إخوانكم؟! فأي عذر يبقى لكم وأنتم تملكون أقوى جيوش المنطقة، ومعبر رفح بأيديكم؟!

 

أيها المخلصون في جيش الكنانة: أنتم أبناء هذا الشعب الأصيل، أنتم أبناء الفاتحين، وقد وُهبتم من القوة ما يكفي لتحرير القدس في أيام معدودات، لو تحركتم بعقيدة الإسلام لا بتبعية الغرب وعملائه، بشرع الله لا بشرائع الغرب، براية رسول الله ﷺ لا برايات سايكس بيكو.

 

يا أجناد الكنانة: إنكم لستم أدوات في يد نظام عميل يُطبق اتفاقيات العار، ويُرضي أمريكا وكيان يهود على حساب أمتكم، بل أنتم مسؤولون أمام الله عز وجل، وستُسألون يوم القيامة: لماذا لم تتحركوا؟ لماذا رضيتم بالحدود والاتفاقيات؟ لماذا لم تنصروا أهلكم في غزة؟! قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِماً عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ» وغزة اليوم يُنتقص من عرضها، وتُستباح حرمتها، وتُقتل نساؤها وأطفالها أمام أعينكم، فهل ترضون أن يخذلكم الله في موطن تحبون نصرته؟!

 

يا أهل الكنانة: ارفعوا أصواتهم عاليا، كما فعل أنس حبيب، ولا تخافوا في الله لومة لائم، حتى لو وضعتم الأقفال على كل مؤسسات هذا النظام العميل، حتى اقتلاعه من جذوره، واحتضنوا كل تحرك صادق من الضباط والجنود الذين يسعون لفتح الطريق نحو غزة وتحرير فلسطين. واعلموا أن الصراع اليوم هو بين الإسلام والكفر، بين الحق والباطل، وأن من لم يكن مع أهل غزة، فهو في صف أعدائهم من حيث يدري أو لا يدري.

 

يا أجناد الكنانة: اعلموا أنكم مسؤولون أمام الله عن هذه الدماء، عن هذا الجوع، عن هذا الحصار. لن تنفعكم أوسمة ولا رواتب، ولا طمأنينة زائفة تحت حكم خائن.

 

إن الله سائلكم: لماذا لم تتحركوا؟! وإن غزة ستُخاصمكم يوم القيامة إن لم تنصروها. وإن التاريخ لن يرحم من فرّط في مسرى رسول الله ﷺ.

 

إن الشاب المصري من هولندا، حينما أغلق سفارة نظامه بأقفال الغضب، فتح بوابة في قلوب الأمة كلها، وذكّرها أن الجهاد لا يُغلق، وأن النصرة لا تُؤجل، وأن غزة ليست قضية إنسانية بل قضية أمة وعقيدة وكرامة.

 

فيا أهل مصر، أنتم خط الدفاع الأول عن الأمة، وأنتم على ثغرة من ثغور الإسلام، فإياكم أن يُؤتى الإسلام من قِبَلكم. غضبة من وراء البحار أطلقت النداء، فهل من مجيب من جيش الكنانة؟!

 

إن غضبة من وراء البحار لن تكفي... بل لا بد أن تُغضب أرض الكنانة كلها... ولا بد أن تشتعل القاهرة بنداء الخلافة... لا ليُفتح معبر، بل ليفتح التاريخ صفحة جديدة من النصر.

 

اللهم احفظ غزة وأهلها، وانصر من نصرهم، واكسر كل حصار، وقيّض للأمة من يرفع لواء التحرير والفتح من جديد. اللهم أقم الخلافة الراشدة، وأطلق بها سيوف الجهاد، وحرر بها المسجد الأقصى، وانصر بها المستضعفين في غزة وسائر بلاد المسلمين.

 

﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 1.2k
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

  • الناقد الإعلامي 2

    1197

بيان صحفي

 

حظرُ حزب التحرير إفلاسٌ ديمقراطي

 

(مترجم)

 

بعد حملة تشويه شخصية بشعة ضدّ أحد شبابنا، شنّتها وسائل إعلام وسياسيون - مستندةً فقط إلى معتقداته وقيمه الإسلامية - جدّدت الأحزاب الثلاثة في الحكومة الدنماركية دعوتها السياسية لحظر حزب التحرير في الدنمارك. وهذه ليست هي المرة الأولى التي يلجأ فيها سياسيون دنماركيون إلى "ورقة الحظر" بدافع اليأس المبدئي. وقد خلص مدير النيابة العامة، في ثلاث مناسبات منفصلة، إلى عدم وجود أساس دستوري لمثل هذا الحظر.

 

يُعرف حزب التحرير عالمياً بعدم استخدامه للعنف، بل يعتمد على العمل السياسي والفكري البحت. ولا تُغيّر هذه الحقيقة الأحكام ذات الدوافع السياسية ضدّ عدد من شبابنا لدعوتهم العلنية إلى تحرير فلسطين. بل على العكس! ففي كل مرة تُثار فيها رغبة سياسية في حظرنا، تُقرّب الحكومات الدنماركية المتعاقبة من أصدقائها وحلفائها في دول التعذيب، حيث يُضّطهد المعارضون السياسيون والأشخاص ذوو القيم المختلفة بسبب معتقداتهم وتعبيراتهم. إنّ هذه الأنظمة الاستبدادية تحديداً في البلاد الإسلامية هي التي يسعى حزب التحرير إلى إسقاطها لإقامة الدولة الإسلامية؛ الخلافة، وفقاً لعقيدة وتاريخ الشعوب المسلمة في البلاد الإسلامية أيضاً.

 

لقد تم دحض أكذوبة أننا نعمل على إسقاط المجتمع الدنماركي مرات لا تكاد تُحصى، وهذه التفنيدات لا تتطلب جهداً يُذكر لاكتشافها والتحقق منها. التفسير الوحيد الممكن هو أن هؤلاء السياسيين، على عكس ما يعرفونه جيداً، يحرضون عمداً على الكراهية والخوف لقمع المسلمين المنخرطين مجتمعياً الذين يرفضون الخضوع للعلمانية، من خلال الحظر والإكراه.

 

إن هذا يفضح النفاق الصّارخ للجهات السياسية نفسها التي دأبت، على مدى أجيال، على تحذير المسلمين من تحمّل جميع أنواع الاستفزازات والقوانين التمييزية باسم "حرية التعبير". في الوقت نفسه، يُبرز هذا خواء وهشاشة القيم الغربية العلمانية التي لا تصمد أمام تحدي الآراء والأفكار الإسلامية. يبدو أنّ الدستور، وفصل السلطات، ومبدأ حرية التعبير، كلها عقباتٌ مُزعجة أمام هؤلاء السياسيين الذين لا يملكون رداً على قيم الإسلام سوى محاولات الترهيب.

 

وهكذا، تُوقّع الديمقراطية العلمانية الليبرالية على إعلان إفلاسها. حيث لم تنجح القوة الكاملة لسلطة الدولة، ولا دعاية وأكاذيب أجهزة الإعلام، في إقناع المسلمين بالتخلي عن قيمهم لصالح تلك التي يُروّج لها حكام كريستيانسبورغ وبرلينغسكي ميديا.

 

ولكن هذا ليس مُستغرباً. فأيُّ إنسانٍ نزيهٍ سيرغب في التمسّك بقيم تُشرّع التطهير العرقي، والتجويع الجماعي للمدنيين، والإبادة الجماعية؟!

 

لن يُخضعنا أيُّ أحد للعقاب أو الحظر وبالتأكيد ليس هؤلاء المنافقين عديمي القيمة، الداعمين للإبادة الجماعية. عملنا مُستمرٌ بنجاح، بحمد الله.

 

إلياس لمرابط

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في الدنمارك

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

 

المؤسسات الاستعمارية، بما فيها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كلها أدوات لخدمة مصالح أمريكا؛ ولا يحمي الإسلامَ ومصالحَ الناس وسيادةَ البلاد إلا الخلافة، التي تقتلع هذه المؤسسات من جذورها

 

على الرغم من احتجاجات وقلق مختلف فئات الناس والأحزاب السياسية، وقّعت الحكومة الانتقالية في بنغلادش في نهاية المطاف اتفاقية لإنشاء مكتب لمؤسسة استعمارية تتبع النفوذ الأمريكي، وهي المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. وقد رحبت بهذه الخطوة منظمات نسوية معادية للإسلام تنشط في قضايا المساواة الجندرية وفق المفهوم الغربي، و"الاعتراف الاجتماعي" بمهنة الدعارة المُقزّزة، وحقوق الإنسان المزعومة للمثلية والشذوذ الجنسي (LGBTQ)، وهي أمور تُفسد المجتمع. ومع ذلك، تبقى هذه المنظمات مثاراً للجدل ومحل انتقاد من كافة فئات المجتمع، لأنها لا ترفع صوتها للدفاع عن حقوق النساء العادلة، ولا ضد استغلالهن في الأعمال الشاقة، ولا من أجل تحسين مستوى المعيشة.

 

وقد لاقت هذه الخطوة أيضاً ترحيباً من بعض القيادات المثيرة للجدل داخل البلاد، ممّن يُحرّضون طائفياً، ويدعون إلى تدخل أمريكي هندي في شؤون البلاد، تحت ذريعة (اضطهاد الأقليات!). وعلى الرغم من أن الحكومة الانتقالية لم تتخذ أية خطوات فعالة لحماية أرواح الناس وممتلكاتهم، ولا لحل الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد، فإنها تقوم بخطوات متعددة لحماية المصالح الأمريكية، ما أثار غضب الناس، بل إنها قدّمت سلسلة من الأمثلة المخزية عن ولائها لأمريكا في فترة وجيزة جداً.

 

أيها الناس: اعلموا أن التقرير الأخير الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وفي تنفيذ لأجندة سياسية أمريكية دنيئة، قد صوّر قواتنا العسكرية أنهم منتهكون لحقوق الإنسان، ليجعلهم مثاراً للجدل عالمياً، ويُخطط لتشويه صورتهم. ومع ذلك، لم ينبس هذا المجلس بكلمة ضد مؤامرة الهند في مجزرة بيلخانا، ولا ضد التعذيب الوحشي الذي تعرّضت له أسر الضباط في الجيش. لقد قدّمت أمريكا تدريباً وتقنيات وأسلحة لبعض القوات العسكرية والأمنية لدينا، ومنها قوات راب، لاستخدامها في قمع الشخصيات السياسية التي تحمل دعوة الإسلام وتتمسك بمصلحة البلاد، وقد استُخدمت تلك القوات لأغراض غير إنسانية.

 

ومن أخطر التهم الموجهة لهذه المؤسسة، المتستّرة خلف شعار حقوق الإنسان، أنها حصلت على إمكانية الوصول إلى مؤسسات الدولة الحساسة، بما فيها المحاكم، وجمعت معلومات حساسة، وأنشأت قواعد بيانات حول الشخصيات السياسية المُخلصة التي تعارض الطغاة، ثم شاركت تلك المعلومات مع حلفائها لتحقيق مكاسب سياسية. فلدى هذه المؤسسة مكتب في سوريا، قامت عبره بتسليم معلومات عن النشطاء السياسيين والمجاهدين الذين يقاتلون الطاغية بشار، إلى عميله بشار الأسد وحليفته روسيا، وساعدت في قمعهم. وبالمثل، تمتلك هذه المؤسسة مكتباً في فلسطين، ومنه سلّمت معلومات سرية لكيان يهود المجرم، ليستخدمها في قمع المسلمين وقتلهم، وهو أمر بات معروفاً عالمياً. وفي مقابلة مع وسيلة إعلامية بريطانية، قالت المحامية الحقوقية إيما ريلي التي عملت مع مجلس حقوق الإنسان، إن "كبار المسؤولين في المجلس يسلّمون أسماء المعارضين الأويغور إلى النظام الصيني، من أجل تحقيق مكاسب سياسية من الصين. وهذا يجري رغم سياسة الإبادة الجماعية التي تمارسها الصين ضد مسلمي تركستان الشرقية".

 

ومن هنا، فلا شك في أن الولايات المتحدة ستستخدم هذه المؤسسة أيضاً في استغلال إخواننا مسلمي الروهينجا لتحقيق مصالحها الجيوسياسية، وخداعهم تحت غطاء حقوق الإنسان، لتنفيذ مشاريع مثل الممرات الإنسانية. إن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الخاضع للنفوذ الأمريكي، ما هو إلا مؤسسة مارقة مغطاة بالسكَّر. ولهذا السبب، يفرض مسؤولوها وموظفوها بنود الإعفاء من المسؤولية القانونية عند توقيعهم الاتفاقيات مع الدول. قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَا يَشْعُرُونَ﴾.

 

أيها الناس: إن هذه المؤسسة تُحارب الإسلام في بلاد المسلمين، وتقدّم الدعم بجميع أشكاله، بما في ذلك المال، لعملائها من أجل تنفيذ مؤامرات تدمّر القيم الإسلامية. ومن الواضح كالشمس أن مجتمعاتهم اليوم تنهار بسبب أفكارهم الفاسدة وقيمهم المنحرفة. ومع ذلك، يفرض الغرب علينا - عبر هذه المواثيق - المساواة الجندرية، والبغاء المنكر، والمثلية، والشذوذ الجنسي، ويواصل مشروعه لتدمير القيم الإسلامية باسم الحرية الليبرالية. أما من يعارض هذا المشروع، فيُصنّفونه متطرفاً، ويؤيدون اضطهاده. قال الله تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾.

 

أيها الضباط المخلصون في الجيش: أنتم تشهدون أن الحكومة الانتقالية الموالية لأمريكا، تتجاهل مشاعر الناس واحتجاجاتهم، وتتخذ خطوة تلو الأخرى لتنفيذ خطط أمريكا. فهم يقفون ضد الأمة في تمرير المشاريع الأمريكية المعادية للإسلام والمسلمين والبلاد. وحين لا تُجدي الاحتجاجات نفعاً، يبقى الأمل الأخير عند الناس هو في أبنائهم الأقوياء في الجيش. وكما أجبرتم الحكومة على التراجع عن مشروع الممر الإنساني، ونلتم ثناء الناس، فعليكم اليوم أن تقفوا مجدداً لمواجهة كافة مشاريع الكافر الاستعماري الأمريكي، ومنها: إنشاء مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والمناورات العسكرية المشتركة مع الأمريكان، وترسيخ الهيمنة الأمريكية على البلاد. قال رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» وهذا الحديث الشريف يدل على أن الخلافة هي وحدها الحامية الحقيقية للأمة الإسلامية. وجميع المؤسسات الاستعمارية، ومنها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ما هي إلا أدوات لخدمة المصالح الأمريكية؛ ولا يقتلع جذورها ويحمي الإسلام ومصالح الناس وسيادة البلاد إلا الخلافة. فلا تنظروا إلى هؤلاء الحكام الأغبياء والساسة التابعين لأمريكا، بل كونوا أنصاراً لإقامة الخلافة لحماية الإسلام ومصالح الناس وسيادة البلاد، وأعطوا النصرة للحزب السياسي المخلص والكفء؛ حزب التحرير.

 

قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية بنغلادش

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

 

خذلان غزة عار على جبينكم يا جند الكنانة... وفوقه سؤال الله يوم القيامة

 

في كل يوم يموت طفل من أهل غزة جوعاً، أو شيخ يلفظ أنفاسه الأخيرة بلا دواء، أو امرأة تغمض عينيها المرة الأخيرة على ألمٍ لا يُطاق من العطش أو الجوع. وفي كل ساعة، تذرف السماء دمعة، ويصرخ الحجر، وتلعن الأرض من خذل هؤلاء. إنها غزة... غزة التي حوصرت ليس بحدود ومدافع وحسب، بل بسياج من خذلان قادة الجيوش وحكام الخيانة، ومن الصامتين من أمتهم.

 

إن ما يحدث اليوم في غزة ليس مجرد مأساة إنسانية، بل هي جريمة مكتملة الأركان، تُرتكب على مرأى ومسمع من عالم يزعم الحضارة، وجيوشٍ أنفقت عليها الأمة أموالها، وأطعمتها من جوعها، لتكون درعها وسيفها، فإذا بها لا تحرك ساكناً، وكأن ما يحدث في غزة لا يعنيها، أو كأن أهل غزة ليسوا من أمتها!

 

يا جيوش الأمة: أما آن للدماء أن تغلي في عروقكم؟! يا من تعلقون على صدوركم الرتب والنياشين، تذكروا أن هذه الدنيا، بكل ما فيها من مناصب ورواتب ورتب، ستزول في لحظة؛ لحظة الموت الذي لا يؤجل، لحظة الوقوف أمام الله جلّ جلاله، حفاةً عراةً، يوم لا ينفع مال ولا جاه، ولا تنفعكم رُتَبٌ ولا أوسمة، ولا يشفع لكم قانون ولا دستور وضعي، بل تُسألون عن غزة، وعن أهلها الذين قُتّلوا وجُوّعوا وعُذّبوا وأنتم قادرون على نصرتهم ولم تفعلوا!

 

سيأتي ذلك اليوم، ويُسأل كل جندي في جيوش مصر والأردن وتركيا وباكستان؛ لماذا خذلت إخوانك في غزة؟ لماذا تركت أطفالهم يموتون جوعا؟ لماذا تركت الشيوخ يهلكون عطشاً؟ ألم تكن تملك السلاح؟ ألم تكن تعرف الطريق؟ ألم يكن فيك بقية من إيمان؟!

 

إن الذي يجري في غزة هو يوم الامتحان الحقيقي؛ امتحان الجيوش، وامتحان العقيدة، وامتحان الرجولة، وامتحان الإيمان. وليس هناك أقدس من لحظة يرفع فيها الجندي سلاحه نصرة لإخوانه، ولا أعظم من لحظة يُكسر فيها حاجز الذل والطاعة العمياء للطغاة. هذه اللحظة هي التي تكتب المجد، وتُسجّل في ديوان الخالدين، لا تلك اللحظات التي تُؤدّى فيها التحية لأعداء الأمة في البروتوكولات العسكرية!

 

أيها العلماء، والدعاة، والمفكرون، والشباب الصادقون: لا تظنوا أنكم غير مسؤولين، فالصمت جريمة، والسكوت على خذلان غزة هو مشاركة في الجريمة. اكتبوا، اخطبوا، أنكروا، اربطوا بين الأمة وقضيتها، وبين الجيوش ودورها الحقيقي. ذكّروا الأمة بأن أبناءها يُذبحون وهي صامتة. ذكّروا الجيوش بأن لهم فرصة للنجاة، فرصة أخيرة لخلع الذل، وكسر القيود، والسير إلى الجهاد.

 

يا أجناد الأمة عامة وجند الكنانة خاصة: إن واجبكم هو إعلان الحرب الشاملة على الكيان الغاصب حتى تحرير كامل فلسطين، وإننا نعلم يقينا أن هذا ما يتمناه كل مخلص في جيش الكنانة ولا يحول دون تحقيقه إلا نظام العمالة الذي جعل الجيش حارسا للكيان الغاصب منفذا لأهدافه، فواجبكم هو اقتلاع نظام العمالة من جذوره بكل أدواته ومنفذيه وتسليم حكم البلاد لقيادة سياسية واعية تحمل مشروع الإسلام وقادرة على تطبيقه فورا، وبينكم حزب التحرير قيادة سياسية واعية مخلصة من جنس الأمة تعي قضاياها وتحمل همها وتسعى بكم لنيل رضوان الله عز وجل بتطبيق شرعه وحمله في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

يا لنخوة الإسلام في أمة محمد ﷺ!

قال رسول الله ﷺ: «لَيْسَ بِالْمُؤْمِنِ الَّذِي يَبِيتُ شَبْعَانَ وَجَارُهُ ‌جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ» رواه الحاكم

 

 

 

لقد نطق الشجر والحجر من هول ما أصابنا؛ صدورنا تزفر دماً وألماً، أطفالنا تتلوى جوعاً وعطشاً، نساؤنا تستصرخ غيرة المؤمنين. فمن لم يمت بالقصف يموت جوعاً وعطشاً. أما ألم الخذلان فهو أشد وقعاً علينا من القصف والجوع والعطش. إخوتكم في غزة هائمون على وجوههم بلا مأوى، وقد انقطع صوتهم من وهن الجوع والعطش، بعد أن انقطع الرجاء من أن يغيثهم أحد إلا الله تعالى، ينادون: أين أمة الإسلام؟ أين نخوة الدين؟ أين نجدة المؤمنين؟

وما يدمي القلب "مصائد الموت"، تلك المراكز التي سميت زوراً "مراكز إنسانية"، يذهب إليها أهل غزة وهم يعلمون أنهم ذاهبون إلى الموت، لكن جوع أبنائهم وأهليهم يدفعهم إلى الموت أملاً في الحصول على قليل من طحين حتى وإن تغير لونه إلى الأحمر بدمائهم!

 

أيها المسلمون:

 

أيهون عليكم أطفال غزة يموتون موتاً بطيئاً على أعين آبائهم وأمهاتهم وهم عاجزون عن فعل شيء سوى ذرف الدموع وتجرع الحسرات؟!

 

أطابت نفوسكم بمشاهد القتل والإبادة؟! أم راقت لكم خيانة حكامكم الذين جعلوا مصيركم ومصير أمتكم بيد أمريكا ويهود؟! أم تقبلون بقتلنا وتهجيرنا وإخراجنا من ديارنا على يد أمريكا ويهود؟!

 

فهل من خيانة أعظم من جعل مصير أهل غزة مرهوناً بقرار من ترامب أو نتنياهو؟!

 

وهل من خذلان أعظم من ترك أهلكم وإخوتكم للذبح والجوع والعطش وأنتم قادرون على نصرتهم؟!

 

وهل من جريمة أعظم من بقاء الجيوش في ثكناتها والطائرات والراجمات في مرابضها، وأعداء الله "المغضوب عليهم" يدنسون المسجد الأقصى ويستبيحون دماءنا وأعراضنا؟!

 

إنه وَهْمُ العجز الذي غرسه الحكام العملاء في الأمة، حتى أضحت جيوش الأمة وعلماؤها وعامتها مستسلمة له. فهل حقاً جيش مصر يعجز عن إدخال شربة ماء إلى أهله وذويه؟! هل حقاً نشامى الجيش الأردني عاجزون عن فتح الحدود والزحف لتحرير المسجد الأقصى؟! هل حقاً جيش باكستان المجاهد عاجز عن إمطار كيان المغضوب عليهم بصواريخ تجعلهم كعصف مأكول؟!

 

وماذا عن جيوش تركيا والعراق والحجاز والجزائر...الخ؟ أتعجز عن كسر الحدود ونجدة فلسطين ومسرى رسول الله ؟!

 

آه على أمة الإسلام، فلو أنها ثارت وزحفت إلى غزة والأرض المباركة كما زحفت القبائل إلى سويداء الشام حماية لأبنائها وأعراضها لولّى "المغضوب عليهم" الأدبار رعباً خشية أن تدركهم ثارات أمة الإسلام.

 

يا أمة الإسلام، يا خير أمة أخرجت للناس:

 

اصدقوا الله تعالى في إيمانكم، اصدقوا الله تعالى في نصرتكم، اصدقوا الله تعالى في مواقفكم، فأنتم تعلمون أنه لا سبيل لإقامة دينكم، ونصرة إخوتكم، وتحرير أقصاكم، إلا بإسقاط عروش حكامكم الجبناء العملاء وكسر الحدود والزحف إلى المسجد الأقصى.

 

ولذلك لم يبق لأمة الإسلام إلا أن تحزم أمرها وأن تحرك جندها، وأن تسقط العروش التي جوعت غزة مع اليهود والأمريكان، لم يبق لأمة الإسلام إلا أن تستجيب لنداء الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

 

اللهم إنا نشكو إليك ضعف قوتنا، وقلة حيلتنا، وهواننا على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربنا، إلى من تكلنا؟ إلى بعيد يتجهمنا أم إلى عدو ملكته أمرنا؟ إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لنا، نعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بنا غضبك، أو يحل علينا سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك.

 

والحمد لله رب العالمين.

 

 

 

 

التاريخ الهجري :25 من محرم 1447هـ
التاريخ الميلادي : الأحد, 20 تموز/يوليو 2025م

حزب التحرير
الأرض المباركة فلسطين

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

 

غضبةٌ لأهل غزة من وراء البحار تطالب بكسر الحصار...

فمتى يغضب أهل الكنانة وجيشها؟

 

متى يكون غضبهم ناراً تحرق كيان يهود وأنظمة العمالة التي تحميه؟

 

بينما تموت غزة جوعاً، وتُحاصر تحت صمتٍ عربي مخزٍ، وتآمر دولي مفضوح، إذا بشابٍ مصريّ من وراء البحار، يُدعى أنس حبيب، يُغلق أبواب السفارة المصرية في هولندا بالأقفالA، ويصبّ الطحين على عتبتها، يصرخ باسم أهل غزة المحاصرين، ويدعو أبناء جيشه في مصر إلى كسر الحصار، وفتح المعبر، وإنهاء التجويع الممنهج... صرخة من أرض بعيدة دوّت في القلوب الحرة، فهل من مجيبٍ من أهل مصر؟ هل من غيرة في صدور رجال جيش الكنانة؟ أم أن الأقفال التي وُضعت على سفارة مصر في لاهاي أقل قسوة من الأقفال الموضوعة على إرادتهم وسلاحهم؟!

 

يا أهل الكنانة... يا جيشها الباسل، غزة تستصرخكم، فهل من مغيث؟

 

ما يحدث في غزة هو جريمة كاملة الأركان، يُشارك فيها كل من سكت ورضي وخضع، وقد صار معبر رفح، شريان الحياة الوحيد لمن بقي من أهلها، مغلقاً بأوامر السياسة الخانعة ليهود. يُمنع أن يدخل منه الغذاء والدواء والماء، وتُمنع النُصرة الحقيقية، وكل ذلك في ظل خنوع الأنظمة، وتخاذل الجيوش!

 

وفي الوقت الذي ينتظر فيه أهل غزة من أقرب الناس إليهم، من أبناء الكنانة الذين يشتركون معهم في العروبة والإسلام والدم، أن يتحركوا لفك الحصار ورفع الظلم، فإذا بالتحرك يأتي من هولندا! نعم، من شاب غريب في بلاد غربة... تحركت مشاعره وهاجت غيرته، فقام يغلق السفارة المصرية ويصيح: "افتحوا معبر رفح!" و"أنقذوا غزة!"، و"ارفعوا الحصار!"، فهل بقيت لديكم نخوة يا أهل مصر؟!

 

إن الواجب الشرعي الذي يعلو كل واجب، هو نصرة المستضعفين، وتحرير تلك الأرض المغتصبة، وهذا واجب على جيوش المسلمين، لا على الشعوب وحدها، لأنهم أصحاب السلاح والقوة، وهم أهل الفرض العظيم، فرض الجهاد في سبيل الله. يقول النووي: "إذا دخل الكفار بلدة من بلاد المسلمين، أو حاصروا بلداً، صار الجهاد فرض عين على من يليه، ثم الأقرب فالأقرب". وقال القرطبي: "إذا تعين الجهاد، فلا يسوغ لأحد التخلف إلا لعذر ظاهر، ومن تخلف فقد أتى منكراً عظيماً". وقال ابن قدامة: "وإذا نزل العدو بساحَة بلد، أو استنفر الإمام الناس، تعيّن على الجميع الخروج، ولم يجز لأحد التخلف".

 

فيا جند مصر، أليس العدو قد نزل بساحة غزة، بل وطوّقها وقصفها وسامها سوء العذاب؟! أليس الأقصى مسرى نبيكم ﷺ تحت الاحتلال؟! أليس أهل غزة إخوانكم؟! فأي عذر يبقى لكم وأنتم تملكون أقوى جيوش المنطقة، ومعبر رفح بأيديكم؟!

 

أيها المخلصون في جيش الكنانة: أنتم أبناء هذا الشعب الأصيل، أنتم أبناء الفاتحين، وقد وُهبتم من القوة ما يكفي لتحرير القدس في أيام معدودات، لو تحركتم بعقيدة الإسلام لا بتبعية الغرب وعملائه، بشرع الله لا بشرائع الغرب، براية رسول الله ﷺ لا برايات سايكس بيكو.

 

يا أجناد الكنانة: إنكم لستم أدوات في يد نظام عميل يُطبق اتفاقيات العار، ويُرضي أمريكا وكيان يهود على حساب أمتكم، بل أنتم مسؤولون أمام الله عز وجل، وستُسألون يوم القيامة: لماذا لم تتحركوا؟ لماذا رضيتم بالحدود والاتفاقيات؟ لماذا لم تنصروا أهلكم في غزة؟! قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِماً عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ» وغزة اليوم يُنتقص من عرضها، وتُستباح حرمتها، وتُقتل نساؤها وأطفالها أمام أعينكم، فهل ترضون أن يخذلكم الله في موطن تحبون نصرته؟!

 

يا أهل الكنانة: ارفعوا أصواتهم عاليا، كما فعل أنس حبيب، ولا تخافوا في الله لومة لائم، حتى لو وضعتم الأقفال على كل مؤسسات هذا النظام العميل، حتى اقتلاعه من جذوره، واحتضنوا كل تحرك صادق من الضباط والجنود الذين يسعون لفتح الطريق نحو غزة وتحرير فلسطين. واعلموا أن الصراع اليوم هو بين الإسلام والكفر، بين الحق والباطل، وأن من لم يكن مع أهل غزة، فهو في صف أعدائهم من حيث يدري أو لا يدري.

 

يا أجناد الكنانة: اعلموا أنكم مسؤولون أمام الله عن هذه الدماء، عن هذا الجوع، عن هذا الحصار. لن تنفعكم أوسمة ولا رواتب، ولا طمأنينة زائفة تحت حكم خائن.

 

إن الله سائلكم: لماذا لم تتحركوا؟! وإن غزة ستُخاصمكم يوم القيامة إن لم تنصروها. وإن التاريخ لن يرحم من فرّط في مسرى رسول الله ﷺ.

 

إن الشاب المصري من هولندا، حينما أغلق سفارة نظامه بأقفال الغضب، فتح بوابة في قلوب الأمة كلها، وذكّرها أن الجهاد لا يُغلق، وأن النصرة لا تُؤجل، وأن غزة ليست قضية إنسانية بل قضية أمة وعقيدة وكرامة.

 

فيا أهل مصر، أنتم خط الدفاع الأول عن الأمة، وأنتم على ثغرة من ثغور الإسلام، فإياكم أن يُؤتى الإسلام من قِبَلكم. غضبة من وراء البحار أطلقت النداء، فهل من مجيب من جيش الكنانة؟!

 

إن غضبة من وراء البحار لن تكفي... بل لا بد أن تُغضب أرض الكنانة كلها... ولا بد أن تشتعل القاهرة بنداء الخلافة... لا ليُفتح معبر، بل ليفتح التاريخ صفحة جديدة من النصر.

 

اللهم احفظ غزة وأهلها، وانصر من نصرهم، واكسر كل حصار، وقيّض للأمة من يرفع لواء التحرير والفتح من جديد. اللهم أقم الخلافة الراشدة، وأطلق بها سيوف الجهاد، وحرر بها المسجد الأقصى، وانصر بها المستضعفين في غزة وسائر بلاد المسلمين.

 

﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ولاية تركيا: مسيرة جماهيرية نصرة لغزة "لمخاطبة المعنيين!"

 

2025 07 27 ANK GAZA ACTV LOGO

 

أمام المجازر الوحشية (الإبادة الجماعية) المتواصلة منذ 21 شهراً، التي يرتكبها كيان يهود المجرم بحق المسلمين العزل في قطاع غزة، والتي أدت إلى استشهاد وإصابة وفقدان أكثر من 200 ألف مسلم ومسلمة حتى الآن، ينظم حزب التحرير / ولاية تركيا مسيرة جماهيرية واسعة على مستوى تركيا بعنوان:

 

"نحن نسير إلى المجمع الرئاسي من أجل غزة:

هل أنتم مستعدون للتحدث معنا إلى صاحب الصلاحية؟"!

 

حيث سينطلق شباب وأنصار حزب التحرير / ولاية تركيا في مسيرة من مقر حزب العدالة والتنمية الرئيسي في أنقرة باتجاه المجمع الرئاسي "للتحدث إلى المخاطب" نيابة عن المسلمين في غزة الذين تُركوا وحيدين تحت وطأة المجازر والحصار والتجويع منذ ما يقرب من عامين.

 

لقد مضى 21 شهراً بالضبط على المجزرة والإبادة الجماعية والقمع التي بدأها كيان يهود المحتل في غزة هاشم بدعم من الولايات المتحدة والدول الغربية، ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 استشهد ما يزيد عن 58 ألف مسلم وأصيب 137 ألف شخص.

 

وفي المقابل لم يتخذ النظام التركي برئاسة أردوغان ولا أي من الأنظمة العربية في المنطقة، أية خطوات ملموسة لوقف الاحتلال والإبادة الجماعية في غزة، كما أنها لم تعمل حتى على ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، فبدأت الوفيات الجماعية بسبب الجوع والعطش.

 

فمنذ معركة (طوفان الأقصى) في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023م، يواصل كيان يهود الغاصب جرائم الإبادة الجماعية منتهكاً بذلك قوانين الحرب وكل القواعد الأخرى، وعلى الرغم من النداءات التي أطلقناها باستمرار؛ "الجيوش إلى الأقصى" و"محمدتشيك إلى غزة"، والتي تخاطب القادة لاتخاذ خطوات ملموسة، وبسبب صمت الحكام المطبق الذين تنتظر الجيوش تحت قيادتهم، يواصل كيان يهود ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية. وفي الوقت الذي تدعو الأمة حكامها إلى "تحريك الجيوش  نصرة لغزة"، فإنهم يواصلون تسليم واستباحة غزة ليهود القتلة ومن يقف خلفهم ويدعمهم بالمال والسلاح، الولايات المتحدة والغرب والنظام الدولي.

 

ولهذا فإننا في حزب التحرير / ولاية تركيا، سوف نسير من مقر حزب العدالة والتنمية الرئيسي إلى المجمع الرئاسي، كجزء من مسؤوليتنا، لنذكر الأمة قاطبة مجددا بمسؤوليتنا في التحرك الفوري من أجل نصرة المسلمين المضطهدين الذين تُركوا وحدهم لما يزيد عن 655 يوماً، والأمهات اللواتي ودّعن أجساد أطفالهن الممزقة بالدموع، والأطفال الجائعين والعطشى، والآباء الذين أعدموا أثناء انتظارهم في طوابير للحصول على لقمة خبز.

 

الأحد، 02 صفر الخير 1447هـ الموافق 27 تموز/يوليو 2025م

 

turkey

 

- المكان والزمان -

 

مكان الانطلاق:

 

ستنطلق المسيرة من مقر حزب العدالة والتنمية الرئيسي في أنقرة

وصولاً إلى المجمع الرئاسي (الكلية الرئاسية)

اليوم والتاريخ:

 

الأحد، 02 صفر الخير 1447هـ 

الموافق 27 تموز/يوليو 2025م

الزمان: 

 

السابعة مساء بتوقيت المدينة المنورة (توقيت أنقرة)

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

حكومة "الأمل" تتحول إلى كابوس

على حياة الناس بانهيار قيمة الجنيه!

 

في خطابه بعد أداء القسم رئيساً للوزراء، قال كامل إدريس: "شعارنا الأمل والرسالة تحقيق الأمن، والرفاه، والعيش الرغيد لكل مواطن سوداني"! وفي أول تصريح صحفي له قال إنه سيكرس وقته وجهده، من أجل تحقيق العيش الكريم لكل سوداني.

 

وها نحن ندخل في الشهر الثالث، ولم يكتمل عقد وزارته حتى الآن، وتحول الأمل الذي وعد به الناس إلى كابوس مزعج، بدأ مع انهيار الجنيه السوداني مقابل العملات الأخرى، وبخاصة الدولار، حيث شهد السوق الموازي (السوداء) ارتفاعاً كبيراً، تخطى فيه الدولار الواحد حاجز 3 آلاف جنيه سوداني، وهذا التدهور في سعر صرف العملة المحلية، أشعل أسعار الوقود، والسلع الأساسية، ما جعل حياة الناس تضيق أكثر مما هي عليه من الضيق، بسبب الحرب وتداعياتها. وفي ظل هذا الوضع الكارثي، يكتفي وزير المالية بالوعود والتطمينات التي لا تسمن ولا تغني من جوع!

 

إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، وإزاء هذا التضييق على الناس، نبين الحقائق الآتية:

 

أولا: من الأسباب الجوهرية التي أدت، وتؤدي إلى هذه الأوضاع الاقتصادية الكارثية:

 

أ- طباعة الأوراق النقدية دون غطاء تحت لافتة استبدال العملة، ثم لإكمال عملية الاستبدال في ولايات الجزيرة والخرطوم وغيرهما.

 

ب- لقد ثبت أن بعضا من العملة القديمة التي تم استبدالها، قد تسربت إلى السوق، وأعيد ضخها، ما يزيد من انخفاض القيمة الشرائية للعملة.

 

ج- استمرار الحرب، وتعاظم نفقاتها، إضافة إلى جرائم قوات الدعم السريع، بتخريب مطابع العملة، وسرقة المطابع، والقيام بعملية تزوير واسعة للعملة المحلية.

 

ثانياً: إن الشرع قد حدد الذهب والفضة للتعامل النقدي، باعتبار أن لهما قيمة ذاتية، تجعل قيمة الصرف مستقرة، إلا أن الحكومة باتباعها سياسات الغرب الكافر المستعمر، المتمثل في طباعة النقود الورقية بلا غطاء من الذهب، ثم خضوعها لإملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين، في الالتزام بسياسة التعويم؛ التي جعلت عملتنا تنحدر يوميا إلى الحضيض مقابل الدولار الذي لا يساوي إلا قيمة الورقة والطباعة، فاتباع الحكومة هذه السياسات هو الذي أوصلنا إلى هذا الانحدار الفظيع، رغم غنى البلاد بالثروات الظاهرة والباطنة.

 

ثالثاً: إننا جعلنا للكافر المستعمر سبيلا وسلطاناً علينا، بالرغم من النهي القاطع من الشرع، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾، حيث يتدخلون في شؤوننا، عبر ما يسمى بمؤتمرات السلام المزعوم، التي عبرها فُصل جنوب السودان، والآن يدقون الطبول لعقد مؤتمر في واشنطن نهاية هذا الشهر، والذي أخشى ما نخشاه، أن يكون هذا التضييق بفعل فاعل من أجل القبول بما يتمخض عن هذا المؤتمر من شر مستطير يتعلق بفصل إقليم دارفور.

 

ختاماً، نقول لأهلنا في السودان، لن يوقف هذا التضييق، وتدخل الكفار المستعمرين السافر في حياتنا، عبر عملائهم في الداخل، إلا الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهيا اعملوا مع حزب التحرير، الرائد الذي لا يكذب أهله، لإقامتها.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك


بيان صحفي

دعوة لحضور حلقة من الصالون السياسي

 

يسر المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان، دعوة الإخوة الإعلاميين، والسياسيين، وجميع المهتمين بالشأن العام، للحضور والمشاركة في حلقة جديدة من الصالون السياسي، والتي يُستضاف فيها الأستاذ محمد جامع (أبو أيمن)، مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان، بعنوان:

 

(مخطط حدود الدم وجريمة انفصال دارفور)

 

يدير الصالون الأستاذ يعقوب إبراهيم، عضو حزب التحرير.

 

الزمان: السبت، غرة صفر الخير 1447هـ، الموافق 26/07/2025م، الساعة الواحدة بعد الظهر إن شاء الله.

المكان: مكتب حزب التحرير/ ولاية السودان في بورتسودان – حي العظمة.

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

 

يا علماء الأزهر: إن لم تقولوا كلمة الحق اليوم... فمتى؟!

 

في وقت تتصاعد فيه فصول مجازر يهود في غزة، ويُمنع فيها الطعام والدواء والماء عن الأطفال والنساء والرجال، أصدر الأزهر بياناً يُدين فيه "جريمة التجويع" التي يمارسها كيان يهود المجرم. وقد حُذف البيان لاحقاً! فهل يجوز لصرخة في وجه الظالم أن تُحذف؟! وهل يسكت صوت العلماء أمام المجازر؟! وقد جاء البيان محمّلاً بعبارات إنسانية، يستنهض بها (أصحاب الضمائر الحية، والمجتمع الدولي، والقوى المؤثرة)، ويدعو إلى فتح المعابر وتقديم الإغاثات. وقد وصف كيان يهود بأنه يرتكب جريمة تجويع، واتهمه بالإبادة الجماعية ومنع المساعدات، ودعا إلى تحرك المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة والجهات الدولية لفتح المعابر، مع الدعاء لأهل غزة بأن ينصرهم الله ويأخذ بحقهم.

 

لكن ما غاب عن البيان - وهو جوهر المسألة - أن الواجب الشرعي الذي يجب أن يصدر من منبر بحجم الأزهر الشريف، هو دعوة الجيوش للتحرك، وإزالة الأنظمة التي تحرس كيان يهود بالحديد والنار، والصدع بالحق في وجه الحاكم الذي يغلق المعبر، ويمنع الطعام، ويتواطأ مع يهود.

 

لقد تحوّل البيان من واجب شرعي إلى نص إنساني باهت، يستنجد بالنظام الدولي، أي يطلب الغوث من مجرمي الحرب أنفسهم، بينما يمتلك المسلمون الجيوش والعتاد والإيمان، والشرع الذي يوجب عليهم نصرة المستضعفين.

 

كان على الأزهر أن يعلن الحق لا أن يُخفيه، فإن العلماء الربانيين لا يكتفون بوصف المآسي، بل يصدعون بالحق، ويُسمون الجريمة بمسمياتها، ويُعرّون المتآمرين، ويدعون صراحةً إلى تغيير المنكر.

وإننا في المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر نؤكد أن:

 

  • ·     النظام المصري هو شريك كامل في جريمة تجويع أهل غزة، بمنعه قوافل التضامن معهم من عبور مصر، وغلقه معبر رفح، واعتقاله مَن مد يد العون لهم، فضيّق عليهم من كل طريق.
  •  
  • ·     السكوت عن هذا النظام، أو تجاهله، هو تواطؤ، والبيانات التي لا تكشفه ولا تفضحه هو وأسياده، هي بيانات خيانة مموهة بثوب الوعظ.
  •  

وفي هذا المقام، فإننا نطالب علماء الأزهر، وعلى رأسهم شيخه، إن كان صادقاً في حرصه على دماء غزة، أن يقفوا موقف حق أمام هذا الحصار الجبان، وأن يُطلقوها من الجامع الأزهر صرخة واضحة صريحة أن النظام الذي يمنع نصرة غزة آثم، وخلعه واجب، والخروج عليه فرض، ونصرة أهل غزة بالسلاح واجبة على جيوش المسلمين، والساكت عن هذا كاتم للحق وشريك في الجريمة.

 

وختاما فإننا نُجدد دعوتنا إلى إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تطبق الإسلام، وتحرك الجيوش، وتقتلع كيان يهود من جذوره، وتحرر الأقصى وكل فلسطين. وندعو جند الكنانة للعمل معنا لهذا الواجب العظيم عسى الله أن يقبلهم ويغفر لهم ما قد سلف فيكونوا أنصار هذا الدين، اللهم عجل بها واجعل مصر مرتكزها واجعل جند مصر أنصارها.

 

﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

أجهزة النظام الأردني القمعية

تعتقل الشيخ سعيد رضوان من حزب التحرير

 

 

 

في الوقت الذي يتحرك فيه أهل الأردن من شماله إلى جنوبه وبكافة أطيافهم غضباً ونصرةً لغزة التي تباد ويتساقط أهلها من التجويع الوحشي الذي يفرضه عليهم كيان يهود المجرم وبتواطؤ مذل من النظام الأردني، بل وتقف فيه أجهزته القمعية ضد هذه الغضبات بالقمع والاعتقال الوحشي لأبناء الأمة وشرفائها...

 

فقد قامت هذه القوات القمعية باعتقال حامل الدعوة الشيخ سعيد رضوان (أبو عماد)، رجل الفكر والسياسة من شباب حزب التحرير من بيته وقد بلغ من الكبر عتياً، لا لشيء إلا لأنه انتصر لأوامر الله واستقام عليها يصدع بكلمة الحق لا يخاف في الله لومة لائم، ودعوةً لنصرة أهل غزة في مصابهم العصيب وتخاذل أهل الأرض عن نصرتهم.

 

فيا للعار ويا للشنار! ألا تخشون غضب الله يا من تصدون عن سبيله وتدافعون عن باطل حكامكم حراس كيان المغضوب عليهم، وتكممون الأفواه عن كلمة حق ضد أعداء الأمة وأعداء الإسلام؟! فاتقوا الله واخشوه فإن نصر الله قادم بإذنه تعالى، وإن كيان يهود زائل لا محالة وبشرى رسوله ﷺ بعودة الخلافة الراشدة متحققة، فأدركوا أنفسكم وكفوا عن قمعكم والتحقوا بركب أمتكم وقفوا وقفة عز يرضاها لكم الله ورسوله والمؤمنون.

 

لقد نذر حزب التحرير نفسه للعمل من أجل استئناف الحياة الإسلامية وتطبيق شرع الله بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فاعلموا أن اعتقالاتكم هذه لن تزيده إلا إصراراً وعزيمةً على العمل من أجل تحقيق وعد الله عز وجل، وسيبقى الرائد الذي لا يكذب أهله.

 

﴿وَاتَّقُوا يَوْماً لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ

 

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

الطريق إلى تبرئة أنفسنا من إثم خذلان أهل فلسطين

هو السعي ليل نهار لإقامة الخلافة الراشدة، وتعبئة القوات المسلحة

(مترجم)

 

بسبب عدم تحرك جيوش المسلمين لنصرة غزة، استشهد أبٌ مظلومٌ آخر، أبو عمر، وهو يبحث عن قوت لأطفاله. وبينما كان ينتظر المعونة، اخترقت رصاصة قناص يهودي جبان رأسه. أما الصديق الذي أعاد جثمانه، فقد كان جائعاً لخمسة أيام، وعاد من عتبة الاستشهاد، ولعله يستشهد قريباً. هذه ليست حادثة واحدة فحسب، بل عشرات من هذه الأحداث يومياً تشهدها أمةٌ يبلغ تعدادها ملياري نسمة!

 

الأسئلة المؤلمة لا تقتصر على سؤال واحد؛ إلى متى سيستمر ذبح المظلومين من رجال ونساء وأطفال فلسطين؟ كم من الشهداء سيرتقون حتى تتحرك الجيوش؟ إلى متى ستستمر أخواتنا في الصراخ والبكاء؟ إلى متى سيستمر يهود في سحق أرواح المسلمين وأموالهم وأعراضهم تحت أقدامهم؟ إلى متى سنبقى بلا حراك؟ إلى متى سنقتصر على الدعاء للمظلومين ولعن الظالمين؟!

 

وفوق كل ذلك، عندما سيقف المسلمون المظلومون في فلسطين يوم القيامة أمام الله تعالى ويشكون، ليس فقط حكام المسلمين وجيوشنا، بل يشكونا جميعاً، فبماذا سنجيب؟ أين كنا عندما كان أطفالهم يموتون، عندما كانوا يبكون، لماذا كنا ساكتين؟ عندما سيسألنا الله تعالى عن تقصيرنا في أداء واجبنا الشرعي، فبماذا سنجيب؟ هل كانت الدنيا أثمن عندنا من الآخرة؟ هل حب الوالدين والأبناء هو الذي منعنا؟ هل منعتنا أعمالنا وتجارتنا من تنفيذ أمره سبحانه وتعالى؟

 

هناك سبيلٌ للنجاة من عار يوم القيامة وندامة الحساب، والاستعداد له؛ علينا أن نكسر صمتنا ونرفع أصواتنا اليوم. من أراد النجاة من عقاب يوم الحساب الشديد، فعليه أن يطالب بكل قوة جيوش المسلمين بالتحرك الفوري لنصرة إخوانهم المظلومين في غزة، وإسقاط الحكام والقادة العسكريين الذين يشكلون أكبر عائق في طريق الجهاد لنصرتهم.

 

يا مسلمي باكستان: إن الصمت والإذعان أمام الظالم المعتدي هو عونٌ له على قتل المظلوم، فانتفضوا وارفعوا أصواتكم، هزّوا الجنود والضباط المخلصين في القوات المسلحة، وذكّروهم بواجبهم الشرعي.

 

وأخبروهم أن الله سبحانه وتعالى قد أمر فقال: ﴿انفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾. وأخبروهم أن الله سبحانه وتعالى قد أوجب عليهم نصرة مسلمي فلسطين فقال: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوْكُمْ فِي الدِّيْنِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾. قولوا لهم إن لم يقاتلوا دفاعاً عن المستضعفين من المسلمين في فلسطين فسيُسألون، قال الله تعالى، ﴿وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾؟

 

أبلغوا الضباط والجنود أن النظام الحالي قد كبّلهم في الثكنات، وأن إعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة فرضٌ شرعيٌّ عليهم. إن الخلافة هي التي توحد الأمة تحت راية واحدة، وإمام واحد، وقوة واحدة. وهي التي تحمي أبناء أبي عمر، وتنتقم من قاتليه، وتمنحكم شرف تحرير الأرض المباركة فلسطين، ومسرى النبي ﷺ، وستستحقون شفاعته يا أبناء محمد بن القاسم. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ...». صحيح مسلم

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

مأساة ميلستون: الأطفال الأبرياء وطيارنا الشجاع توقير، ضحايا غياب الدولة الراعية

 

 

 

ظهر يوم الاثنين الماضي 21 تموز/يوليو 2025، تحطمت مقاتلة من طراز (F-7 BGI) تابعة للقوات الجوية البنغالية في مبنى القسم الابتدائي من مدرسة وكلية ميلستون في منطقة أوتارا بالعاصمة، بسبب عطل ميكانيكي. وقد أسفر ذلك عن حادث مأساوي مفجع، تمثل في مناظر مروعة للأطفال والصبيان الذين احترقوا وتقطعت أوصالهم بين قتيل وجريح. نسأل الله سبحانه وتعالى الرحمة للمتوفين، والشفاء العاجل للمصابين، ونسأله جلّ وعلا أن يكتب الضحايا من الشهداء في الجنة، استناداً لقول رسول الله ﷺ: «...وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ» رواه أحمد وأبو داود والنسائي.

 

أيها الناس: كما كشفت هذه الحادثة المأساوية عن صدق وإيثار الناس، فقد فضحت أيضاً نفاق وعدم مبالاة الحكام العلمانيين الأنانيين والأحزاب السياسية. لقد شهدنا المشاركة المذهلة من الناس في عمليات الإنقاذ والتبرع بالدم للمصابين، والتضحية البطولية للمعلمة التي ضحّت بحياتها لإنقاذ ما لا يقل عن 20 طالباً. وفي المقابل، فشلت الحكومة في توفير الإغاثة والعلاج الفوري للأطفال المحترقين، فضلاً عن توفير سيارات إسعاف لنقلهم إلى المشافي، بينما يعلم الناس جيداً أنه عندما يمرض هؤلاء الحكام والنخب السياسية، يتم نقلهم بطائرات إسعاف خاصة إلى سنغافورة للعلاج!

 

وعندما كان الناس كلهم في حالة حداد على هذه الفاجعة، تأخر قرار تأجيل امتحان الشهادة الثانوية حتى منتصف الليل بحجة "القانون"، ما أثار غضباً واسعاً بين الطلاب وأولياء أمورهم. أما النخب السياسية العلمانية الجشعة، فقد كانت مشغولة بالخطابات والتصريحات والتقاط الصور لتحقيق مكاسب سياسية، وإثارة زوابع من نظريات المؤامرة عبر وسائل الإعلام، بدل محاسبة الحكومة. وفي الوقت ذاته، لم تتوقف لقاءات تقاسم النفوذ في لجنة التوافق الوطني ولا الجولات الانتخابية. والحقيقة التي يعرفها كل العالم أن النظام العلماني الرأسمالي الكافر هو مصنع لإنتاج حكام أنانيين وفاسدين ومستهترين.

 

أيها الناس: المسألة المقلقة التي برزت مرة أخرى من خلال هذه الحادثة هي إهمال وتقصير النخب الحاكمة العلمانية على مدى عقود في بناء جيش قوي ومجهز بأسلحة ذات جودة. ونتيجة لذلك، نفقد جنودنا الشجعان الواحد تلو الآخر في طائرات انتحارية بسبب الأعطال، لا بمواجهة الأعداء! وهذه ليست المرة الأولى التي تقع فيها حادثة تحطم لهذه المقاتلات في بنغلادش؛ إذ إن هذا الطراز (F-7) قد تعرض لحوادث عدة خلال السنوات الإحدى عشرة الماضية. وهذه الطائرة الصينية الصنع، المقتبسة من الميج-21 الروسية، تُعرف بلقب "المقاتلة العجوز"، وقد بدأ إنتاجها في الستينات وتوقفت صناعتها عام 2013.

 

أيها الناس: قال رسول الله ﷺ: «الْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ...» متفق عليه. وقد أثبتت الخلافة المجيدة للأمة الإسلامية ذلك على مدى قرون من خلال مواقف الخلفاء الراشدين، كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وغيرهما من الحكام الأتقياء. وقد أكد عمر رضي الله عنه مسؤوليته تجاه الناس بقوله: "لو أن بغلة عثرت على شاطئ الفرات لخشيت أن يسألني الله عنها يوم القيامة".

 

أما هذا النظام العلماني الكافر الحالي، الذي لا يستطيع حتى أن يحصي جثث شعبه على مدى عقود، فإنه يذكرنا اليوم بغياب دولة الخلافة الراعية التي افتقدناها لأكثر من مئة عام، وبحاجة الأمة الماسة إليها. إن عدم تحديث الجيش في ظل هذا النظام الكافر يدل على مدى هشاشة سيادتنا، وهو واقع يذكرنا بغياب القوة العسكرية العظيمة للخلافة التي افتقدناها لأكثر من قرن. فقد ألزم الله سبحانه وتعالى دولة الخلافة بالسعي الحثيث لتحديث جيشها وتقويته. قال تعالى:

 

﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾.

 

إن حزب التحرير يدعو أبناء هذا البلد الواعين، والسياسيين المخلصين، والمفكرين، وضباط الجيش، إلى المسارعة في العمل لإقامة الخلافة الراعية والقوية دون أي تأخير.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

 

حصار غزة دليل على خيانة النظام المصري

 

دخلت غزة المرحلة الخامسة من المجاعة (مرحلة الجوع الكارثي) حسب تقرير الأمم المتحدة، وبينما يحاول المسلمون في كل مكان دعم إخوانهم بالتبرعات وإطلاق قوافل لكسر الحصار عنهم، فإن بلاد الجوار تشاهد بلا حراك وعلى رأسها مصر التي لها ثغور مع غزة، لكنها ادعت أنها لا تملك من الأمر شيئا، واكتفت بدور الوسيط، فهل مصر حقا عاجزة عن نصرة أهل غزة؟!

 

منذ بداية عدوان يهود على غزة ادعى النظام المصري أنه يقدم كل ما في يده لدعم أهلنا في غزة وأنكر أن له دوراً في غلق المعابر وحصار غزة، ولكن الأدلة تكشف حقيقة كذبه، وأن الوضع الحالي لم يكن ليحدث بدون تواطؤه مع يهود حتى قبل حربهم على غزة. فمع بداية العدوان بدأت الأمة تطالب مصر بالتدخل لتمنع كيان يهود من قصف أهلنا في غزة بالصواريخ ولكن تفاجأ الجميع أنها سمحت له حتى بقذف المصريين أنفسهم في معبر رفح ومنطقة العجراء جنوب رفح ومناطق متفرقة في سيناء، وشاهد الجنود صواريخ يهود تحصد إخوانهم في غزة أو زملاءهم على الثغور دون حراك من دولتهم؛ لتُفتتح هذه الحرب بمشاهد الخذلان والخضوع.

 

لم يكتف النظام المصري بتضييع دماء المسلمين بل سمح لكيان يهود بأن يستولي على معبر رفح متجاهلا شروط معاهدة السلام التي لطالما استعملها لتبرير تخاذله عن نصرة أهلنا في فلسطين، وهذا ليس نتيجة ضعف الجيش المصري ولكنها الخيانة، ودليل ذلك أن النظام لم يأخذ أي موقف، فهو لم يستنكر على يهود احتلال المعبر أصلا، ولم يتدخل لمنعه بالقوة أو على الأقل يستعمل أي وسيلة ضغط عليه، واكتفى بأن ينفي عن نفسه تهمة إغلاق المعبر وادعى بأن الأمر كله بيد كيان يهود، وكأنه اعتراف بحق هذا الكيان الغاصب في التحكم بالمعبر!

 

من المؤكد أنه لا يمكن الحديث في هذا الموضوع دون ذكر قناة السويس، التي تعتبر من أهم وسائل الضغط على كيان يهود وأمريكا، ومن المؤكد أيضا أن مصر استعملتها أسوأ استعمال ممكن، حيث انتشرت مقاطع فيديو تظهر عبور سفن حربية تحمل علمي أمريكا وكيان يهود، وادعت أنها لا تملك منعهم من عبور القناة نظراً لقوانين دولية، لتؤكد للجميع أن هذه القوانين لا تظهر إلا لتخدم مصالح الغرب الكافر المستعمر!

 

إننا في مصر نشهد أسوأ مشاهد الخيانة والخذلان من نظام صنعه الاستعمار ليكون بديلاً عن نظام الإسلام. ونشاهده يشارك في قتل إخوتنا في غزة بحصارهم ومنع دخول المساعدات لهم ومنع أي جهود لكسر الحصار عنهم تلبية لأوامر يهود، فيعتقل من يجمع التبرعات أو يحاول الوصول إلى المعبر ليكسر الحصار، فترى مشهداً من أعجب ما يكون؛ نشطاء غير مسلمين يتوسلون باكين الجنودَ المسلمين ليسمحوا لهم بالدخول ليساعدوا أهلنا في غزة، فإلى أي درك وصلنا؟!

 

يا جند مصر الكنانة: إننا أهل مصر نكاد نموت غيظا حيث نرى إخوتنا في غزة يقتلون، ونحن نعلم أنكم تملكون من العدة والعتاد ما يمكّنكم من نصرة غزة وتحريرها هي وسائر فلسطين، فسارعوا إلى هذا الشرف العظيم والله معكم وهو ناصركم ولن يتركم أعمالكم.

 

﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

 

عندما تغلق الأبواب في وجه الجائع ويمنع من النجاة

يبرز الوجه الحقيقي للنظام المصري وأزلامه

 

في الوقت الذي تعيش فيه غزة واحدة من أشد لحظات التاريخ ظلماً وقسوة، حيث فوق الموت قصفاً، يموت الأطفال جوعاً، والنساء حسرة، والشيوخ مرضا، خرج علينا اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، بتصريحات تتنافى مع أبسط القيم الأخلاقية والإنسانية، ومقتضيات الأخوّة الإسلامية حيث قال: "شعب غزة لو وصل لمرحلة ما من المجاعة فأمامه 3 حلول، إما يتجه للجانب الإسرائيلي ويقابل بالنيران، أو يرمي نفسه في البحر، أو يتجه لمصر وهو أمر مستحيل"، وهي كلمات تعكس موقفاً رسمياً غير إنساني لا يليق بمسؤول في بلد إسلامي، فضلاً عن كونه جريمة سياسية بحق إخوتنا في غزة وهم يذوقون الويلات تحت حصار مشترك يفرضه كيان يهود والنظام المصري منذ أكثر من 18 عاماً.

 

لطالما روّج النظام المصري أنه يقدم الدعم والإغاثة لأهل غزة، ويقف إلى جانبهم في وجه العدوان، لكن تصريحات مجاور تسقط هذا القناع بشكل نهائي، وتكشف الوجه الحقيقي للسياسة الرسمية تجاه غزة؛ لا دعم، لا تعاطف، ولا حتى سماح بمرور الملهوف أو الجائع! بل وصل الأمر إلى اعتبار دخول أهل غزة إلى مصر "أمراً مستحيلاً"، وكأنهم أعداء.

 

لا يمكن قراءة تصريح المحافظ بمعزل عن السياق السياسي القائم، الذي يرهن قرار مصر بإرادة أمريكا التي تلبي رغبات يهود. فالحصار المضروب على غزة ليس قراراً من كيان يهود فحسب، بل هو تنفيذ مشترك بينه وبين النظام المصري، بدعم أمريكي مباشر، بهدف كسر إرادة أهل غزة ودفعهم للاستسلام، بل لتركيع الأمة كلها ودفعها لليأس وفقدان أي أمل في التغيير.

 

إن تصريحات مجاور تعبّر بدقة عن استراتيجية رسمية ترى في غزة عبئاً أمنياً لا مسؤولية عقدية، بل تغذي ثقافة شيطنة أهل غزة في أذهان العامة، حيث يتم تصويرهم على أنهم "خطر محتمل" يجب منعه من دخول مصر بأي ثمن، وكأنهم وباء أو غزاة، لا إخوة في الدين، ولا أصحاب قضية عادلة، هي قضية كل الأمة وليست قضيتهم وحدهم، فأرض غزة وكل فلسطين هي أرض خراجية ملك لكل الأمة ووجوب تحريرها وحمايتها يقع على عاتق كل الأمة وفي مقدمتها أهل مصر وجيشها كونهم الأقرب والأجدر.

 

حين يصرّح مسؤول رسمي بمنع الجائع من دخول بلاده، وهو يعلم أنه قد يموت إن لم يدخل، فهذه جريمة مكتملة الأركان. وإن لم يكن القضاء الفاسد في مصر ليحاسبه، فإن الله سائله يوم القيامة، والتاريخ لن يرحم أمثاله، قال ﷺ: «وَأَيُّمَا أَهْلُ عَرْصَةٍ أَصْبَحَ فِيهِمْ امْرُؤٌ جَائِعٌ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ تَعَالَى»، هذا الحديث ينسف كل أعذار الأنظمة التي تدّعي "الحياد" أو "الحسابات السياسية"، فإذا كان أهل غزة اليوم يموتون جوعاً، وأبواب مصر مغلقة في وجوههم، ويُمنع عنهم الغذاء والدواء، فإن ذمة الله قد برئت من هذه الأنظمة، ومن يتواطأ معها، أو يسكت عن فعلها، ومن يبرر لها من العلماء والإعلاميين والسياسيين، فهو شريك لها في الخيانة وذمة الله منه براء.

 

يا أهل غزة: اصبروا وصابروا، فأنتم على الحق وأنتم الثابتون، وأنتم في رباط إلى يوم القيامة، وإن الله لن يضيع جهادكم، ولن يترك دماءكم تذهب هدراً.

 

ويا أهل مصر، يا أهل الكنانة: اعلموا أن الله سائلكم عن غزة، وسائلكم عن بلادكم المغلقة في وجه أهلها، وعن شراكتكم - بصمتكم - في حصارهم وتجويعهم؛ لذلك سارعوا في رفع الحصار عنهم. فغزة اليوم لا تحتاج إلى بيانات التعاطف ولا إلى قوافل الإغاثة وحدها، بل تحتاج إلى جيوش تتحرك لتحريرها وتطهيرها من يهود.

 

﴿هَٰذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

 

حكومة التحالف التأسيسي

خطوة متقدمة في تسريع مخطط أمريكا لفصل دارفور

 

 

أعلنت قوات الدعم السريع عبر تحالفها المسمى تحالف السودان التأسيسي "تأسيس"، السبت 26/7/2025م، عن تعيين رئيس ونائب رئيس للمجلس الرئاسي، ورئيس وزراء، بما يعني تكوين حكومة موازية للسلطة التي يديرها الجيش من بورتسودان، شرقي البلاد.

 

ويتألف التحالف من تنظيمات عسكرية وسياسية وأهلية، أبرزها قوات الدعم السريع، والحركة الشعبية - شمال، حيث تم التوقيع على ميثاقه الأساسي في شباط/فبراير الماضي، في العاصمة الكينية نيروبي.

 

لقد ظللنا في حزب التحرير/ ولاية السودان على الدوام، نكشف المخطط الأمريكي، ونحذر أهل السودان من أن الحرب في السودان لها أجندة استعمارية لتمزيق السودان، تقف خلفها رأس الشر أمريكا، عبر عملائها من قادة الجيش، وقادة الدعم السريع. فكما فصلت حكومة البشير جنوب السودان، بالتواطؤ مع الحركة الشعبية، بقيادة الهالك جون قرنق، فها هي حكومة البرهان اليوم مع قوات الدعم السريع، تسيران في قضية دارفور بالمخطط نفسه، عبر الانسحابات المريبة، وتسليم معسكرات الجيش والمدن لقوات الدعم السريع، وعدم تحريك الجيوش، ولا الطائرات لحسم تمردها! مع العلم أن الجيش في السودان قادر على حسم الحرب، وتحرير البلاد والعباد، لو تم فك اللجام ممن يمسكه.

 

لقد اعترف البشير في السابق، أنه مرر تمزيق الجنوب بضغوط أمريكية، فقال: "انفصال الجنوب كان بضغط أمريكي، وأن الخطة الأمريكية هي تقسيم السودان لخمس دول". (موقع سبوتنيك الروسي).

 

وتوالت بعد ذلك اعترافات أركان حكمه، ووزراء خارجيته، ما يعني أنهم كانوا على علم بالمخطط، وينفذونه، واليوم يتكرر السيناريو نفسه في دارفور، بالتخطيط بفصلها عبر قوات الدعم السريع، التي أشرف على تقويتها قائد الجيش البرهان.

 

إنه لمن المؤلم حقا، أن تستطيع رأس الشر أمريكا الكافرة المستعمرة، أن تدير قتالاً يحصد الأرواح في السودان، عبر عملائها؛ الذين ينفذون المخطط علناً لا سرا، وجهرا لا خفية، يساعدهم في ذلك إعلام متواطئ، مضلل، وسياسيون مرتزقة لا هم لهم غير كراسي مهترئة، يجلسون عليها، والكافر المستعمر يديرها.

 

إن تمزيق بلاد المسلمين هو جريمة كبيرة، يبوء بإثمها كل من يشارك فيها، يقول النبي ﷺ عن عرفجة بن أسعد: «مَن أتاكُمْ وأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ علَى رَجُلٍ واحِدٍ، يُرِيدُ أنْ يَشُقَّ عَصاكُمْ، أوْ يُفَرِّقَ جَماعَتَكُمْ، فاقْتُلُوهُ» أخرجه مسلم. وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري قول النبي ﷺ: «إذا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ، فاقْتُلُوا الآخِرَ مِنْهُمَا»، ما يؤكد وجوب الحفاظ على وحدة الأمة، وعدم تفرقها.

 

بناءً على ذلك، فإننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، ندعو المخلصين من ضباط الجيش، وأهل القوة والمنعة، أن يوقفوا هذه الجريمة المنكرة، ويمنعوا أمريكا، وكل الدول الاستعمارية وأدواتها، من تنفيذ مخططاتها الكارثية في بلادنا، وينصروا مشروع الأمة العظيم، بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ فهي وحدها المخرج والخلاص.

 

يقول النبي ﷺ: «... فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافاً كَثِيراً، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ».

 

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

خبر صحفي

شباب حزب التحرير بالقضارف

يستنفرون المسلمين لينصروا غزة

 

 

أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان بمدينة القضارف، اليوم الاثنين 28/7/2025م، الساعة الواحدة بعد الظهر، جوار الجامع العتيق بسوق القضارف، أقاموا وقفة نصرة لأهل غزة، رفعوا فيها بوسترات مكتوباً عليها:

- كيان يهود ظل الأنظمة العربية فإذا زال الشيء زال ظله

 

- الخلافة وحدها هي من سيحرر فلسطين

 

- ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ

 

- قال رسول الله ﷺ: «وَمَنْ أَصْبَحَ لا يَهْتَمُّ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ»

 

- أيها المسلمون: أيهون عليكم أطفال غزة يموتون موتاً بطيئاً على أعين آبائهم وأمهاتهم

 

- وهل من جريمة أعظم من بقاء الجيوش في ثكناتها والطائرات والراجمات في مرابضها، وأعداء الله "المغضوب عليهم" يدنسون المسجد الأقصى؟!

 

- يا أمة الإسلام، يا خير أمة أخرجت للناس، اصدقوا الله تعالى في إيمانكم، اصدقوا الله تعالى في نصرتكم إخوانكم.

 

- قال رسول الله ﷺ: «لَيْسَ بِالْمُؤْمِنِ الَّذِي يَبِيتُ شَبْعَانَ وَجَارُهُ ‌جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ» رواه الحاكم.

 

وقد وجدت الوقفة ترحيبا واسعا من الحضور داعين لغزة بالنصر، مشيدين بوقفة حزب التحرير. وقد شارك كثير من شباب الأمة في حمل البوسترات ما يؤكد تعطش الأمة لنصرة إخوانهم في غزة.

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

من يمنع الخبز عن غزة لا يتحدث عن النزاهة يا وزير الخارجية

رفح في قفص الاحتلال… أم في قبضة النظام المصري؟!

 

في مشهد لا تخطئه عين، يقف أطفال غزة على أنقاض بيوتهم، يتسابقون على شربة ماء أو كسرة خبز أو جرعة دواء، بينما يطل علينا وزير الخارجية المصري، متحدثاً عن "نوايا شريرة" و"شرف السياسة الخارجية"، في محاولة لتبرئة النظام المصري من دوره الفعلي في الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة.

 

لقد صرّح الوزير بدر عبد العاطي في مقابلة متلفزة بتاريخ 30 تموز/يوليو 2025، بأنّ مصر تمارس سياستها الخارجية بـ"شرف ونزاهة"، وأن "المعبر مفتوح على مدار 24 ساعة"، وأن من يشكك في الدور المصري إما جاهل أو صاحب نوايا سيئة، متهماً أطرافاً وجماعات وصفها بالإرهابية بمحاولة الإساءة لمصر، وداعياً إلى توجيه الغضب نحو الاحتلال لا نحو مصر.

 

لكن هل تنطلي مثل هذه التصريحات على من شهد المجازر، وأحصى عدد الشاحنات المحجوزة، ورأى الجرحى يتوسلون على بوابة معبر رفح؟

 

رغم أن الوزير يدعي أن معبر رفح مفتوح 24 ساعة، إلا أن المنظمات الدولية والأمم المتحدة والصليب الأحمر تؤكد أنه ظل مغلقاً في معظم الأيام منذ بداية عدوان يهود في تشرين الأول/أكتوبر 2023. وفي أحسن الأحوال، كان يُفتح جزئياً، وبشروط أمنية مشددة، ومن خلال قوائم تنسيق تُعدّ في مكاتب الأجهزة الأمنية، تُستثنى منها الفئات الأشد حاجة.

 

كما أظهرت صور الأقمار الصناعية وتقارير شهود العيان والطواقم الطبية أن المعبر ظل مغلقاً لأيام متتالية، رغم تكدّس مئات الشاحنات المحمّلة بالمساعدات في الجانب المصري، وهو ما دفع بعض السائقين إلى تصوير مقاطع توثّق تلف الأدوية ونفوق المواشي بسبب التعطيل؛ فأين النزاهة في ذلك يا وزير الخارجية؟!

 

يحاول الوزير تبرير الفشل في إدخال المساعدات أو إجلاء الجرحى، والتواطؤ في الحصار والمشاركة في القتل، بالقول إن "الاحتلال دمر الجانب الفلسطيني من المعبر"، لكن هذا التضليل يتجاهل أن مئات المعابر الإنسانية في العالم فُتحت في ظروف حرب أشد قسوة، وتمت فيها عمليات الإجلاء والإغاثة تحت القصف.

 

بل إن ما يُسمى الجانب الفلسطيني من معبر رفح هو مجرد مكاتب وغرف أمنية على الجانب المقابل للبوابة المصرية، ويمكن بسهولة إنشاء معبر طوارئ مؤقت أو شق ممر عبر الشريط الحدودي المحاذي لكرم أبو سالم، وهذا ما تفعله دول كثيرة حريصة على حياة الجيران. والأولى من هذا كله بل والواجب على مصر وجيشها هو كسر الجدار العازل كله وإزالة الحد بين مصر وغزة ونصرة أهلها نصرة كاملة.

 

إن ما يجري هو حصار ظالم، ومنع للضروريات عن أهل غزة، وهو جريمة تُشارك فيها الأنظمة التي تقدس حدود سايكس بيكو وتعطل فتح المعابر، سواء بالتواطؤ أو بالسكوت. قال ﷺ: «فُكُّوا الْعَانِيَ وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ وَعُودُوا الْمَرِيضَ». وأخرج الطبراني عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ». و«لَا يُسْلِمُهُ» تعني لا يتركه للعدو، ولا يمنع عنه المساعدة، ولا يغلّق المعابر في وجهه، ولا يشاهد أبناءه يموتون ولا يتحرك!

 

أما قول الوزير بأن الغضب يجب أن يُوجّه فقط إلى الاحتلال، فهو خلطٌ بين العدو الأصلي والعدو المساعد، بين القاتل ومن أمسك له الضحية كي يقتلها. فالحصار يتم بأيدٍ عربية، بإغلاق معبر رفح، وفرض التصاريح، ومصادرة المساعدات، ورفض دخول الوقود والمعدات الطبية.

 

يقول الوزير إن 70% من المساعدات التي دخلت إلى غزة كانت مصرية، وكأن هذا يُبرر إغلاق المعبر في وجوه آلاف المرضى. فحتى لو صدقت هذه النسبة، فهي لا تسوّغ أن يُفتح المعبر انتقائياً، وبوتيرة لا تواكب الكارثة، ولا تسقط المسؤولية عمن شارك في الحصار، أو سكت عن المذبحة، أو عقد اتفاقات تنسيق أمني مع القاتل.

 

ثم إن المساعدة وإن كانت لازمة إلا أنها ليست منّة، والواجب الشرعي هو تحريك الجيش لنصرة أهل غزة وتحرير كامل الأرض المباركة، قال تعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ فالنصرة ليست تبرعاً، بل فرض لا يسقط بوجود أزمة أو موازنة.

 

إن اتهام من يعترض على إغلاق المعبر أو على صمت الدولة المصرية تجاه جرائم الاحتلال بالإرهاب أو النوايا الشريرة هو أسلوب سلطوي قديم، اعتادت عليه الأنظمة المستبدة كلما فضحها الواقع.

 

فهل آلاف الأطباء الذين احتجوا على منعهم من دخول غزة، إرهابيون؟! وهل أبناء غزة الذين يطالبون بفتح المعبر إرهابيون؟! وهل العلماء والدعاة الذين قالوا إن الحصار خيانة إرهابيون؟!

 

إن تصريحات وزير الخارجية المصري ليست سوى غطاء سياسي لانحياز واضح للموقف الدولي، وصمت عن جرائم الاحتلال، وتواطؤ مباشر في إغلاق معبر هو شريان الحياة الأخير لغزة. أما محاولات تبييض هذا الدور وشيطنة الأصوات الحرة، فلن تُسكت صيحات الأطفال تحت الأنقاض، ولا أنين الجرحى، ولا دموع الأرامل.

 

المعبر يُفتح بالجرافات إن عُدّ الإخوة إخوة، وتُسقط الأسلاك إن كانت الكرامة أغلى من السيادة الزائفة. وإن الأمة لتعرف من يخذلها، ومن ينصرها، ومن يمارس سياسته بشرف، ومن يقتلها باسم "النزاهة". فمن منع الماء عن أهل غزة، ومنع الطعام، والدواء، وتركهم للعدو، فهو شريك في الجريمة أمام الله، مهما حاول أن يُقنّع وجهه بأقنعة الوطنية أو الشرف.

 

إن أبواب غزة مفتوحة للجيوش، قبل المساعدات. ومعابرها لا تحتاج إلى شاحنات بقدر ما تحتاج إلى مدرعات. إن من مات جوعاً لن يعود، لكن من خذله قد ينجو إن بادر قبل فوات الأوان.

 

أفيقي يا جيوش الأمة، وابدئي من مصر... فإن غزة لا تنتظر مزيداً من التصريحات، بل جحافل الفاتحين.

 

﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

السجون المصرية

بين التعذيب والقتلحين تُهدر الكرامة وتُغتال العدالة!

 

في مشهد متكرر من الجرائم المتسترة، توفي الشاب أيمن صبري داخل قسم شرطة بمحافظة الدقهلية، نتيجة تعذيب وحشي ترك آثاره جلية على جسده، ولم تكد تمضي 48 ساعة حتى تُوفي شاب آخر داخل قسم شرطة الصف بمحافظة الجيزة، وسط روايات متطابقة عن الإهمال المتعمد وسوء المعاملة وانعدام الإنسانية، ما حوّل الأقسام إلى أماكن للموت البطيء.

 

وكما هي العادة، أنكر النظام المصري أي صلة له بالأمر، وادّعى أن الوفاتين ناتجتان عن "أسباب طبيعية"، رغم شهادات الشهود، والصور المسربة، وحالة الجثمانين التي تؤكد تعرض صاحبيهما للتعذيب. فلماذا لا يُحاسَب الجناة؟ ولماذا لا يُفتح تحقيقٌ جادٌّ شفاف؟ ولماذا تُغلق القضايا دوماً بـ"لا وجه لإقامة الدعوى"؟ بل لماذا يصرّ النظام على حماية المجرمين وتبرئة ساحتهم، إن لم يكن هو الرأس المدبر والمنفذ لتلك الجرائم؟

 

إن حالات الوفاة في أقسام الشرطة والسجون لم تعد استثناءً أو أخطاء فردية، بل صارت منهجاً متكرراً، في ظل منظومة أمنية لا تخشى الحساب، ولا تجد من يردعها، فإلى جانب الاختفاء القسري، والاعتقال التعسفي، والحرمان من المحاكمة العادلة، أصبحت مراكز الاحتجاز محطات للإذلال والتصفية.

 

بحسب تقارير منظمات حقوق الإنسان، فإن أقسام الشرطة المصرية تشهد ظروفاً احتجازية مزرية، حيث يُكدس العشرات في غرف ضيقة لا تصلح للحيوانات، وتُمنع عنهم الرعاية الصحية، ويُمارس التعذيب كوسيلة لإذلال المحتجزين أو انتزاع اعترافات تحت العنف.

 

إن هذا يخالف صراحة ما أقرّه الإسلام من واجبات الدولة تجاه رعاياها، فالدولة في الإسلام مسؤولة عن حفظ الدماء والأعراض والكرامات، فإذا تحوّلت الدولة إلى أداة للقمع، وسيف مسلط على رقاب الناس، تكون قد خانت الأمانة، وغدرت بالعهد، وصارت خصماً لرعيتها أمام الله تعالى. كما قال ﷺ في بيان خطر من يولّى أمر الناس فيشق عليهم أو يظلمهم: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ» فهو دعاء من رسول الله ﷺ على من ظلم الأمة وتجبّر عليها، فكيف بحال من يُعذّبها ويقتلها في السجون؟! وكيف بمن يجعل من أقسام الشرطة أماكن للانتقام، لا للعدالة؟!

 

إن من واجبات الدولة في الإسلام:

 

- حفظ النفس والكرامة، قال ﷺ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا...» متفق عليه.

 

- محاسبة المعتدين من رجال الدولة قبل غيرهم، ولعلنا نذكر قول الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟".

 

- إقامة العدل على الجميع، دون تمييز أو حصانة، فالحكم بما أنزل الله لا يستثني ظالماً ذا سلطة.

 

لكن الواقع اليوم يثبت أن الدولة المصرية تحمي الجلادين، وتُكرّمهم بالترقيات والمكافآت، في حين يُقمع المخلصون والشرفاء وحملة الدعوة لتطبيق الإسلام ويُزجّ بهم في المعتقلات وتلفق لهم القضايا وتصدر عليهم الأحكام الجائرة!

 

يا أجناد الكنانة: إنكم أعوان هذا النظام وأدواته، وشركاؤه في الوزر، سواء شاركتم في الجرائم أو لم تشاركوا فيها، طالما رضيتم بها أو سكتّم عنها، فقد قال ﷺ: «مَنْ أَعَانَ ظَالِماً لِيُدْحِضَ بِبَاطِلِهِ حَقّاً فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ الله وَذِمَّةُ رَسُولِهِ» فلا تكونوا عصاً في يد الظالمين، بل كونوا كما أراد الله لكم جنداً تحمي الأمة لا تعتدي عليها، وتذود عن دمائها لا تريقها، وتعمل لإقامة شرعه لا لحراسة الطغاة.

 

انهضوا إلى واجبكم، وقوموا بواجب النصرة، وكونوا أنصاراً للحق، تعيدون الإسلام إلى موضعه، والخلافة إلى واقعها، والعدل إلى الأرض التي غاب عنها.

 

﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

الكلمة التي ألقاها الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

أمام الجامع العتيق في مدينة بورتسودان يوم الجمعة ٠١/٨/٢٠٢٥م

 

أيها المصلون، أيها المسلمون، يا أتباع النبي ﷺ، يا أحفاد القادة الفاتحين، يا أبناء خير أمة أخرجت للناس:

 

أيعقل هذا منكم؟! كيف تأكلون، وتشربون، وتنامون، وإخوانكم في غزة يقتلون، ويشردون، ويجوعون على يد يهود المحتلين لمسرى رسول الله ﷺ؟! فإن الإثم في أعناقنا جميعاً إن نحن لم ننصر إخواننا في غزة، ولن ننصرهم ما لم تتحرك جيوش الأمة، فهم أبناؤكم، وإخوانكم، ولن يقضي على يهود إلا دولة المسلمين؛ الخلافة، وهذا يعني أن تعملوا مع العاملين، وتنصروا حزب التحرير، ليقيم الخلافة، ويقتل يهود، مصداقا لحديث النبي ﷺ، الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ».

 

أيها المسلمون:

 

إن الواجب الشرعي هو أن تنصروا إخوانكم المسلمين في غزة، يقول النبي ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ».

 

أيتها الجيوش في بلاد المسلمين، ويا أهل القوة والمنعة، وبخاصة التي حول فلسطين:

 

هل بقي عذر لمعتذر، وهل بقيت حجة لمحتج؟ كيف ترون وتسمعون عدوان يهود ومجازرهم، وحصارهم، وتجويعهم لأهل غزة حتى الموت، وأنتم قابعون في مكانكم، دون حراك، بدل أن تتوجهوا إلى أرض الرباط، وتردوا عدوان يهود، وتزيلوا كيانهم المسخ؟! فإنه لا عذر لكم والله، وأنتم قادرون على دك العروش التي تمنعكم من التحرك نحو نصرة إخوانكم، فإن الله لن يقبل منكم غير نصرة إخوانكم وأنتم قادرون، أكرر: أنتم قادرون، فإنكم إن لم تفعلوا، فإنكم آثمون، ودماء إخوانكم في رقابكم.

 

فهيا دكوا عروش المتخاذلين، وأعطوا النصرة لحزب التحرير ليقيم الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، لتحرر فلسطين، وكل بلاد المسلمين المحتلة، وتريح العالم من شرور يهود، وأعوانهم؛ من أمريكا وغيرها من المجرمين.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

خبر صحفي

حزب التحرير/ ولاية السودان

ينظم وقفة أمام الجامع العتيق في مدينة بورتسودان نصرة لغزة

 

نظم حزب التحرير/ ولاية السودان، اليوم الجمعة 07 صفر 1447هـ، الموافق 1/08/2025م، وقفة أمام الجامع العتيق بمدينة بورتسودان عقب صلاة الجمعة، رفع فيها شباب الحزب لافتات فيها (هاشتاق: أسقطوا العروش التي تمنع تحرك الجيوش لنصرة غزة)، وكتب فيها:

 

ـ ﴿وإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾.

 

ـ إلى متى تستمرون في خذلان أهلكم في غزة والله سائلكم عنهم؟!

 

ـ لو كان لنا خليفة لأذّن فينا أن من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في فلسطين.

 

ـ يا أمة المليارين: أيهون عليكم موت أهل غزة بالبراميل والصواريخ والجوع وأنتم تنظرون؟!

 

ـ هل من جريمة أعظم من بقاء الجيوش في الثكنات وكيان يهود يذبح نساءنا وأطفالنا وشيوخنا؟!

 

ـ يا أمة المليارين: أقيموا الخلافة لتحرروا غزة وكل بلاد المسلمين المحتلة.

 

ـ كيان يهود ظل الأنظمة القائمة في بلاد المسلمين، فإذا زال الشيء زال ظله.

 

ـ المسلمون يدٌ على من سواهم، فكيف تسلمون إخوانكم في غزة لعدوكم؟!

 

ـ أسقطوا عروش العملاء المهترئة وأقيموا الخلافة لتنصروا إخوانكم.

 

ـ إنما المؤمنون إخوة، فانصروا إخوانكم في غزة، إن كنتم مؤمنين.

 

وخاطب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان، جموع المصلين، وهم خارجون من المسجد، حيث تفاعلوا مع الوقفة، ومع الكلمة بالتكبير والتهليل، وأبدوا تضامنهم مع قضية المسلمين في فلسطين، وانتظروا حتى نهاية الوقفة بالرغم من شدة حرارة الطقس.

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

 

الولايات المتحدة دولة استعمارية؛

والخضوع لسياساتها الجمركية يُهدّد سيادة الأمة!

 

أطلقت أمريكا، وهي المروّج العالمي للرأسمالية "عاصفة جمركية" في أنحاء العالم، متجاهلة مبادئ الاقتصاد الحر، أحد الأسس الجوهرية للفكر الرأسمالي، وكذلك القواعد والأنظمة التي أرستها منظمة التجارة العالمية التي أنشأتها هي ذاتها. وهذا يبرهن مرة أخرى على أن النظام الرأسمالي نظام غير إنساني واستغلالي. وقد تبنّت الحكومة المؤقتة في بنغلادش سياسة الخنوع استجابةً للإجراءات الجمركية الأمريكية. فقد اتخذت بالفعل قراراً انتحارياً بشراء 25 طائرة باهظة الثمن من طراز بوينغ، إلى جانب استيراد القطن والغاز الطبيعي المسال من أمريكا، رغم أن كثيراً من الدول ألغت طلبياتها بسبب الأداء السيئ لشركة بوينغ. كما تُجري الحكومة لقاءات ثنائية مع أمريكا بعيداً عن أعين الناس، من خلال توقيع اتفاقية عدم الإفصاح التاريخية. ويرجع ذلك إلى أن الناس الواعين، والساسة المخلصين، والمثقفين في البلاد يدركون أن أمريكا تسعى لاستخدام بنغلادش كورقة جيوسياسية، وتُلح في تنفيذ مشاريعها الاستعمارية في هذه المنطقة. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ﴾.

 

أما الاقتصاديون الرأسماليون، فبرغم معرفتهم بالاقتصاد السياسي، إلا أنهم سُذّج لدرجة أنهم ينظرون للسياسة الجمركية الأمريكية من زاوية اقتصادية فقط، ولا يرَون لها حلاً إلا من خلال إجراءات اقتصادية مضادة. ولو كانت الحكومة المؤقتة قد طردت الشركات الأمريكية من قطاع الطاقة في بنغلادش، لكان ذلك رداً مناسباً على هذه السياسات غير الإنسانية، ومع ذلك لم يُؤخذ هذا الأمر في الحسبان ضمن حسابات العجز التجاري بين بنغلادش وأمريكا.

 

أما الحزب القومي البنغالي، الطامع في السلطة، فقد خدع الناس بوعده بالتعاون الكامل مع الحكومة في التعامل مع الرسوم الجمركية الأمريكية. وفي الوقت الذي تعمل فيه أمريكا على بسط هيمنتها على بنغلادش، لم يتردد البعض في تقديم هدايا للدبلوماسيين الأمريكيين!

 

إننا في حزب التحرير/ ولاية بنغلادش نحذّر الحكومة المؤقتة ونقول لها: أمريكا دولة استعمارية، فامتنعوا عن إبرام أي اتفاق معها، بل يجب استغلال هذه الفرصة لتجنّب جميع أشكال التبعية لها، بما في ذلك التبعية التجارية.

 

أيها الناس: يعلم كل سياسي واعٍ أن أمريكا تسببت مراراً في إدخال الاقتصاد العالمي في ركود بسبب سياساتها الرأسمالية الاستعمارية. واليوم، ها هي تُعلن حرباً تجارية سعياً إلى فرض هيمنتها الأحادية على العالم. وقد أكد الباحث الدكتور معظّم مدير البحوث في مركز الحوار السياسي، أن السياسات التجارية الأحادية والتعريفات الجديدة التي تفرضها أمريكا تُشكّل تهديداً للتجارة العالمية. وهكذا، فقد انكشف زيف "اليوتوبيا" التي طالما بشّرت بها الرأسمالية فيما يسمى اقتصاد السوق الحر، حتى في أعين الاقتصاديين المعاصرين.

 

إن نظام الخلافة وحده هو القادر على جعل البلاد معتمدة على ذاتها اقتصادياً، وعلى استبدال السياسات الاقتصادية القائمة على الاستثمار الأجنبي المباشر. وسيقتلع مؤسسات الاستعمار الأمريكي مثل صندوق النقد والبنك الدوليين من جذورها، ويقيم اقتصاداً رائداً قائماً على الإسلام، ليُعيد العالم تحت ظل اقتصاد عادل ومتوازن. وأنتم تعلمون أن حزب التحرير قد قدّم سابقاً بياناً تفصيلياً عن السياسات الاقتصادية الريادية للخلافة في مؤتمرات محلية ودولية عديدة. فوحّدوا صفوفكم مع القيادة المخلصة الواعية لحزب التحرير، وتقدموا لإقامة الخلافة. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

 

مصيبتان تحلان بالأمة الإسلامية:

حكّامٌ فاسدون ونظامٌ فاسد، ويجب تغييرهما في آن واحد

 

(مترجم)

 

في 26 تموز/يوليو 2025، شهدت مدينة كوالالمبور احتجاجاً شعبياً غير مسبوق، يطالب باستقالة رئيس الوزراء الماليزي، داتوك سيري أنور إبراهيم. وقد عكس هذا الاحتجاج غضب الشعب وإحباطه المتزايد تجاه قيادة لم تفشل فحسب في الوفاء بوعودها بالإصلاح، بل فاقمت معاناة الشعب من خلال رفع الضرائب، وزيادة تعريفة الكهرباء، وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

 

ويزداد غضب الشعب تأججاً بسبب ما يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه نفاق أنور. فتعهده بالقضاء على الفساد يتناقض تماماً مع استمراره في حماية الفاسدين وترقيتهم. علاوة على ذلك، فإن زياراته الخارجية المتكررة والمكلفة - والتي غالباً ما يبررها بوعود بمليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية - لم تكن سوى شعارات جوفاء بلا نتائج حقيقية.

 

ورغم أن المعارضة نجحت في استغلال هذا الغضب الشعبي بتنظيم الاحتجاج، إلا أنها فشلت في تقديم بديل حقيقي للحاكم. حيث لم يُطرح بشكل واضح من سيخلف أنور في حال استقالته بالفعل. ولا يزال التركيز ضيقاً، منصباً فقط على إزاحة رئيس الوزراء، دون تقديم مسار موثوق للمضي قدماً، ومع الأسف لا يزال الشعب يُحشد بناءً على العواطف بدل التفكير السياسي السليم والحلول المجدية. إن هذا السرد السطحي - بأن المشكلة تكمن في أنور إبراهيم - هو ما يُضلّل الشعب. لقد فشلوا في إدراك أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في الحاكم فحسب، بل في النظام بأكمله المُطبّق في البلاد منذ ذلك الحين.

 

فمنذ استقلالها عام ١٩٥٧، تعاقب على حكم ماليزيا عشرة رؤساء وزراء، وأحزاب سياسية مختلفة؛ الجبهة الوطنية، وتحالف الأمل، والتحالف الوطني، والآن حكومة مدني. ورغم أن نسبة ضئيلة من السكان تعيش حياةً هانئة، إلا أن الأغلبية لا تزال تعاني من تحديات اقتصادية متزايدة. وتزداد القضايا الاجتماعية إثارةً للقلق. وبالمثل، لا يزال قطاع التعليم يعاني من مشاكل مستمرة. ولا تُظهر معدلات الجريمة أي مؤشرات على الانخفاض، بل أصبحت مخيفة للغاية، بما في ذلك ما يحدث داخل جهاز الشرطة نفسه. ويظل المشهد السياسي ملوثاً باستمرار بالفضائح والفساد وخيانة الأمانة وصراعات السلطة، وأنواع مختلفة من سوء السلوك، والتي يكون الشعب ضحيتها دائماً.

 

وباختصار، رغم تغير الحكام على مر السنين، فإن الشعب لم يذق طعم الراحة أو الازدهار الحقيقي. ففي كل حقبة من الحكم، ظل الشعب يثور باستمرار على ظلم الحكومة ويطالب بحقوقه. منذ عهد الدكتور مهاتير محمد (الأول)، ورؤساء الوزراء يتعرضون لضغوط للتنحي، من داخل أحزابهم ومن قوى خارجية. ومع ذلك، في كل مرة يُعيَّن فيها رئيس وزراء جديد، لا تتحقق التغييرات التي يأملها الشعب. وما يبقى ثابتاً دون تغيير هو النظام الديمقراطي نفسه، الذي فرضته القوى الاستعمارية كشرط لاستقلال البلاد.

 

كيف يمكن لنظام صاغه الكفار، في تناقض صارخ مع أحكام الإسلام، أن يقدم حلولاً حقيقية للأمة الإسلامية؟! من الضروري أن يدرك المسلمون هذه الحقيقة الجوهرية؛ أن استبدال رئيس وزراء دون استبدال النظام لن يحل أبداً المشكلات الجذرية التي تعاني منها هذه الأمة.

 

هذا الواقع لا يقتصر على ماليزيا وحدها، ففي أنحاء البلاد الإسلامية، نشهد النمط ذاته: تونس، ومصر، واليمن، وليبيا شهدت جميعها انتفاضات خلال الربيع العربي أدت إلى الإطاحة بالحكام، لكن الأنظمة الحاكمة بقيت على حالها، واستمرت معاناة الشعوب. وكذلك في السودان وتركيا وباكستان وبنغلادش وإندونيسيا، والعديد من البلاد الإسلامية الأخرى، تغيّر الحكام مراراً، لكن الأنظمة العلمانية الموروثة من الاستعمار بقيت دون مساس. والنتيجة هي أن حال الأمة لم يتغير تغيراً جذرياً.

 

يجب على الأمة أن تصحو على حقيقة أنه لا يجوز لها أن تُلدغ من الجحر نفسه مرتين. لكن في ماليزيا مع الأسف، لم تلدغ مرة أو مرتين فقط، بل مرات عديدة. لقد ثبت مراراً وتكراراً أن من يصلون إلى السلطة في ظل النظام الديمقراطي لا يفشلون فقط في تطبيق الإسلام - الحل الحقيقي لأزماتنا - بل هم في الأصل غير راغبين في ذلك. كما ثبت أن الديمقراطية، بوصفها إرثاً استعمارياً، لا تتعارض مع الإسلام فحسب، بل صُمّمت عمداً لفصله عن الحياة. وبمعنى آخر، فإنها وُضعت خصيصاً لمنع تطبيق الإسلام ذاته.

 

وهذه هي الكارثة المزدوجة التي تعصف بالأمة الإسلامية اليوم: حكام فاسدون ونظام فاسد، وكلاهما ثبت فساده بما لا يدع مجالاً للشك.

 

فالأنظمة الفاسدة لا تنتج إلا حكاماً فاسدين، وهؤلاء الحكام بدورهم يحافظون على استمرارية تلك الأنظمة الفاسدة. تماماً كما تُنتج الشيوعية حكاماً شيوعيين يحافظون على الشيوعية، وتُنتج الرأسمالية حكاماً رأسماليين يحافظون على النظام الرأسمالي، كذلك تفعل الديمقراطية؛ فهي تكرّس نفسها من خلال إنتاج حكام يخدمونها ويحمونها. فالحاكم والنظام وجهان لعملة واحدة لا ينفصلان، ويعزز أحدهما الآخر.

 

لذا، فإنّ مخرج الأمة الوحيد من هذه المصائب إنما هو تغيير الحكام والنظام في آنٍ واحد. ففي الإسلام، الحاكم الشرعي هو الخليفة، والنظام والدولة الشرعيان هما الخلافة. هذا ما يسعى حزب التحرير جاهداً لتحقيقه في جميع أنحاء العالم، وهذه هي دعوتنا للأمة جمعاء؛ أن تعمل معنا يداً بيد لإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

عبد الحكيم عثمان

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ماليزيا

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

أيمن الصفدي: "من كان عنده بديل عن حل الدولتين فليقدمه"!

حزب التحرير قدّم ولا يزال يقدم لكم الحل الشرعي والعملي

 

هل حقاً يسأل وزير خارجية النظام الأردني بجدية عن بديل لحل الدولتين فنجيبه؟

 

فهذا ما جاء به من كلمة وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في الجلسة الرئيسية من "مؤتمر الأمم المتحدة الدولي بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين"، الذي عُقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك برئاسة مشتركة بين السعودية وفرنسا يوم الاثنين 28/07/2025.

 

فالنظام الأردني هو الذي فرض على أهل الأردن والأمة الإسلامية الحل الذي يتماهى مع حفظ أمن كيان يهود المسخ، ولم تكن لكم مرجعية في حلول قضية فلسطين إلا أمريكا صديقة النظام، حليفة كيان يهود ومتعهدة تمكينه وبقائه وحمايته، وشريكته في حرب الإبادة والتجويع على أهل غزة.

 

هل من يقوم بتقديم حل لقضية فلسطين غير حل الدولتين، منذ نشأة قضية فلسطين من أهل الأردن ومن الأحزاب السياسية المبدئية الجادة والنشطاء المخلصين، يلقى منكم غير الاعتقال والتعذيب ومحاكمات أمن الدولة والسجن بتهم أقلها التحريض على تقويض النظام؟ فهل أمن النظام ووجوده يتعلق في الاستجابة لحلول أعدائها؟!

 

من الواضح أن مشاريعكم السياسية هي التي أثبتت فشلها على مر العقود حتى وصل الحال بالبلاد والعباد إلى حالة من الذل يندى لها الجبين، وأثبتت أنكم نذرتم أنفسكم في التبعية لأعداء الأمة من كيان يهود والنظام الدولي المتمثل بالمستعمر الغربي الكافر أمريكا وأوروبا، وأن حلولكم البديلة مثل حل الدولتين لن تغني عن الحل الأصيل وهو الجهاد في سبيل الله، بل وعودة الدولة الإسلامية وتحكيم شرع الله لتنقذ البلاد والعباد من براثن من تدعون إلى العيش بجانبهم والمحافظة على أمنهم.

 

ولكن هيهات هيهات! فأنتم لستم من الأمة والأمة ليست منكم، فأنتم من جاء بكم المستعمر الغربي الكافر لتجثموا على صدور الناس بحلول الإذعان والاستسلام، فلو كانت لديكم ذرة من إخلاص، وعلمتم أن يهود الأذلاء يرفضون حل الدولتين، وأنهم لا يريدون التفاوض على حد قولك، كما هاجمت الخارجية الأمريكية مؤتمر الأمم المتحدة في نيويورك حول حل الدولتين بقولها: "عرض دعائي يضر بالجهود الدبلوماسية" مؤيدة كيان يهود برفض حل الدولتين، فلماذا تستمرون في المنافحة الفاشلة والدعوة لمثل هذا الحل وتركنون إلى بعض الدول الأوروبية ونية اعترافها بالدولة الفلسطينية الوهمية التي ليس لها واقع؟ أم أن مثل هذا الحل له تفسير آخر وأنتم تواكبون مسيرته بخداع أهل فلسطين والأردن بتصفية القضية الفلسطينية على حساب أهل الأردن وأهل فلسطين، إما بالتهجير المخادع أو منح سكان الضفة مظلة أردنية لإرضاء أطماع يهود؟

 

ولو افترضنا جدلاً أنكم تريدون حل الدولتين، فحتى هذا الحل يحتاج إلى قوة تفرضه على كيان يهود وأمريكا، وأقصى قوة لديكم هي الشكوى والتنديد الدبلوماسي في مخاطبة القانون الدولي الذي وصفه الصفدي من قبلُ بالميت، ألا ترون أنكم أمام خيارين: إما إرغام كيان يهود بالقوة - أي بالقتال - على الأقل للمحافظة على سيادة الأردن التي مرغتم أنفها بالتراب وأنتم تدّعون الدفاع عنها، وإما الإذعان والاستسلام؟!

 

أما أنك بارع في المخاطبة السياسية الجوفاء التي لا تسمن ولا تغني من جوع بل هي نموذج للخزي الذي لا يبدر حتى من أضعف الدول بقولك: "آن الأوان للعالم ليتخذ إجراءات ضد إسرائيل التي تعارض حل الدولتين"، فمن هو العالم الذي تخاطبه؟ هل هو العالم الذي يصمت على كيان يهود بل يشاركه في قتل وتجويع أهل غزة؟!

 

ولو كان هناك من أمل في تحرير الأمة من براثن الاستعمار الغربي وهيمنته الحضارية والسياسية والعسكرية والاقتصادية واجتثاث كيان يهود من جذوره، فإن الوحدة الإسلامية المادية على الأرض، علاوة على وحدتها المشاعرية الماثلة أمام العيان، هي ما يحقق هذا الأمل، وهو ما نعمل له في حزب التحرير حين نعلن العمل لإقامة الخلافة على منهاج النبوة، إذ هي السبيل الوحيد والأصيل لخروج الأمة من مآسيها التي تعاني منها منذ عقود، وهي التي تخشاها دول الغرب وتحارب عودتها مباشرة أو عن طريق الحلول البديلة الوهمية الاستسلامية مثل حل الدولتين التي أمضت أنظمتكم عقودا في السعي إليه وهي تعلم أنه لا يحقق إلا بقاء نظامكم من أجل ترديد عبارة حل الدولتين الذي ليس له واقع جيوسياسي ولو اعترفت به كل دول أوروبا المخادعة، فلو كنت جاداً فها هو الحل أمامك لتبلغ به حكام بلادك، وإلا فما تساؤلك إلا لغو من جملة ما تردده في منابر النظام الدولي الميت.

 

إن الحل الشرعي والعملي المخلص هو الذي قدمه حزب التحرير طوال سنوات دعوته منذ نشأته، وهو الرائد الذي لا يكذب أهله، والذي بيّنه لكم ولأهله في الأردن والدول العربية المحيطة بفلسطين عندما كان الثمن أرخص بكثير على الأمة وعلى الأنظمة وقبل أن يستفحل الأمر إلى هذا المستوى من التخاذل بفعل سياساتكم وتبعياتكم، وهو بكل وضوح تسيير الجيوش وقتال كيان يهود وتحرير كل فلسطين، من شرورهم وقطع حبل الناس من دعمهم.

 

﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

 

على مرأى ومسمع الأنظمة الخائنة

المسجد الأقصى يحوَّل إلى مكان مقدس ليهود!!

 

على مرأى ومسمع حكام المسلمين يقتحم يهود باحات المسجد الأقصى اقتحاماً بعد اقتحام، وكان آخرها أمس الأحد بقيادة عدو الله بن غفير وعدد من غلاة اليهود في أكبر اقتحام للمسجد الأقصى.

 

على مرأى ومسمع من ملك الأردن والسيسي وأردوغان، وباقي الحكام، يدخل اليهود لتدنيس المسجد الأقصى في ذكرى ما يسمونه "خراب الهيكل" وليعلن بن غفير أن (إسرائيل ستقوي سيطرتها على القدس وجبل الهيكل)، ويعلن في يوم خراب هيكلهم المزعوم السيطرة على المسجد الأقصى كمكان مقدس ليهود.

 

على مرأى ومسمع من أمة محمد تكتفي الأنظمة الخائنة بالإدانة تلو الإدانة وبتصريحات هزيلة لا وزن لها ولا قيمة: فما قيمة قولهم: "لا سيادة (لإسرائيل) على المسجد الأقصى"؟! وما جدوى دعوة الأمم المتحدة للتدخل لوقف الاعتداءات والحد من دخول المستوطنين؟! مع أن الأمر تعدى الاعتداءات إلى خطوات عملية لجعل المسجد الأقصى كنيساً تقام فيه طقوسهم.

 

يا أمة محمد ﷺ، يا خير أمة أخرجت للناس:

 

لقد وفر هؤلاء الحكام العملاء الغطاء ليهود ليقوموا بتدمير القطاع وقتل أهله وتجويعه، وهم الآن يوفرون الغطاء لهم ليجعلوا من المسجد الأقصى كنيساً تقام فيه طقوسهم وصلواتهم. فماذا أنتم فاعلون؟

 

قد بات واضحاً كالشمس في رابعة النهار، أن المسجد الأقصى وبيت المقدس ودماء أهل الأرض المباركة لا تؤثر إلا بمن آمن بالله ورسوله، ولا يتحرك لها إلا من أراد الله ورسوله والدار الآخرة، ولا يُعوّل في نصرتها إلا على من جعل العبودية لله غاية وجوده.

 

وإنه لم يبقَ إلا من صدق الله تعالى من هذه الأمة ليكونوا معاول هدم للعروش الخائنة، وأيادي بناء لصرح الإسلام:

 

معاول هدم لأنظمة لم تحسن إلا التآمر والخيانة وإطلاق بيانات التنديد، وقد مزقت الأمة وكبلتها عن نصرة غزة والمسجد الأقصى.

 

ومعاول بناء تبني صرح الإسلام، فتجتمع فيه الأمة، وتتحرك الجيوش لتحرر المسجد الأقصى والأرض المباركة وتنصر أهل غزة، فتحرير بيت المقدس مرهون بإزالة الأنظمة العميلة لتملك الأمة الإسلامية قرارها، وإن كل دعوة دون ذلك هي ذر للرماد في العيون وتأخير للتحرير والنصرة.

 

﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في الأرض المباركة فلسطين

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • اضف...