اذهب الي المحتوي

المختار من رسائل المجموعات البريدية التي أنصفت قضايا الأمة


Recommended Posts

 

تقرير: واشنطن تتوقع من مرسي سياسة براغماتية ووضع الاجندة الايدولوجية في المقعد الخلفي

 

 

انتخابه لم يطمئن المصريين او يغير الواقع وهو سيطرة العسكر على مقاليد السلطة

 

2012-06-26جريدة القدس العربي

 

 

لندن 'القدس العربي': بعد ثلاثين عاما من التعاون الامريكي مع النظام المصري السابق لمنع الاخوان من العمل السياسي وغض الطرف على الممارسات القمعية للنظام ضدهم قد تجد الادارة الامريكية صعوبة بالتعاون مع رئيس اسلامي جاء من عباءة الاخوان المسلمين، كل هذا على الرغم من تعهد الرئيس الامريكي باراك اوباما العمل مع الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي الذي اعلن عن فوزه بالانتخابات بشكل رسمي يوم الاحد متفوقا على منافسه احمد شفيق.

ولهذا تقول صحيفة 'واشنطن بوست' ان النظرة الاولية تعني ان مرسي سيكون كابوسا للادارة الامريكية ومصالحها في المنطقة.

خاصة ان الرئيس مرسي الذي جاء من الخلف كمرشح اضافي للاخوان ليفوز عبر في اكثر من مرة عن عدائه لامريكا واسرائيل التي اشار لقادتها بالطغاة، وكما تقول فقد عبر مرسي عن شكوكه بمن نفذ هجمات ايلول (سبتمبر) عام 2001.

ولهذا فقد اظهرت الادارة الامريكية تفاؤلا حذرا يعني انه يمكن العمل معه، خاصة ان فريقه متفائل حول مستقبل علاقات مصر مع الولايات المتحدة. وبحسب الصحيفة فان مدعاة التفاؤل نابعة من ان الاجندة الايديولوجية ستكون في المقعد الخلفي وسيحل محلها براغماتية خاصة ان الرئيس الجديد بحاجة للتصدي الى المشاكل المحلة خاصة الاقتصاد والعمل على تعزيز استقرار البلد بعد 16 شهرا من التظاهرات وعدم اليقين بسبب العسكر

ولا يمكن مرسي تحقيق هذين الهدفين بدون دعم امريكي. ويحتاج الاقتصاد للميليارات كي يتعافي خاصة بعد تراجع الدخل القومي وانهيار قطاع السياحة. ونقلت عن المتحدث باسم مرسي، جهاد حداد قوله ان الرئيس الذي حصل على شهادة دكتوراة من امريكيا بدأ باقامة علاقات صحية مع المسؤولين الامريكيين. واضاف انه سيتم العمل على بناء علاقات استراتيجية بين البلدين تساعد على ردم الهوة بين مواطني البلدين.

وتساءلت ان العلاقة هذه تعتمد على طبيعة الصلاحيات التي سيتمتع بها مرسي، خاصة ان المجلس العسكري الذي وعد بتسليم السلطة السبت القادم لا يزال يمسك بالسلطة الدستورية والتنفيذية، خاصة ان مجلس الشعب المنتخب حل بقرار من المحكمة الدستورية العليا والبلاد لا دستور لها.

 

هوية الرئيس

 

وهناك امر اخر يتعلق بهوية الرئيس كونه من الاخوان المسلمين وان كان رئيسا لمصر او للاخوان، على الرغم من ان مرسي استقال من كل من مناصبه في الحركة واعلن في خطابه انه رئيسا لكل المصريين.

ويتوقع مسؤولون سابقون في الاخوان ان يحاول مرسي اقامة علاقات على قدم المساواة بين البلدين سيكون فيها القرار المصري بيد المصريين ولن يترك لامريكا كما كان الحال مع النظام السابق.

ولا يزال الانطباع الامريكي غير واضح وسيتضح بعد زيارة مسؤول امريكي كبير للقاهرة.

وكان جون كيري المرشح الرئاسي السابق قال ان حواره مع مرسي في القاهرة اعطاه انطباعا ان مرسي يفهم موقع مصر ما بعد الثورة واهمية العلاقة مع امريكا واسرائيل، لكنه اشار قائلا ان الافعال هي ما ستحكم عليه وليس الاقوال.

ويأمل المسؤولون الامريكيون ان تكون المساعدات لمصر وسيلة لبناء نوع من النفوذ والتعاون مع مرسي في القضايا المشتركة. واهم ما تخشاه وتحرص عليه الولايات المتحدة في العلاقة مع مصر هو المعاهدة مع اسرائيل، فخلال الثلاثين عاما الماضية عملت على دعم الجيش المصري كي يكون حجر استقرار في المنطقة، ولم يظهر الاخوان اي اتجاه لتغيير المعاهدة فهي ليست اولوية، لكن حداد قال انه الشعب المصري يريد ان يرى تغييرات واضحة في العلاقة مع اسرائيل، وهذا سيتضمن دعم واضح لاقامة دولة فلسطينية ورفع القيود على معبر رفع مع غزة.

وتقول 'واشنطن بوست' ان قضية مهمة ستكون محل بحث بين المسؤولين الامريكيين ومرسي هي مصير المنظمات غير الحكومية ودعم مجتمعات العمل المدني التي قامت الحكومة السابقة باغلاقها وتقول ان المسؤولين الامريكيين بقلق ان كانت فايزة ابو النجا، وزيرة التعاون الدولي ستحتفظ بمنصبها في الحكومة الجديدة.

 

تحت المجهر

 

وتظل اهتمامات مرسي في المرحلة داخلية فهو بحاجة لان يقنع المصريين ان حكومته ليست صورة اخرى عن النظام السابق، كما انه بحاجة لانشاء اطار تشاركي لكل الاطياف السياسية. ولا يعتقد المراقبون ان يقوم الرئيس الجديد في المرحلة الحالية بمواجهة او الالتفات الى قضايا جانبية فالاخوان المسلمون معروفون بالبراغماتية والقدرة على عقد صفقات ومساومات. ومن الامور التي يحتاجها مرسي هي اقناع الشباب العلماني والثوريين بانه يمثل الثورة ومكتسباتها

وسينتظر المصريون الايام القادمة لرؤية مرسي في ميدان العمل وسيكون الرئيس الجديد على المحك ولهذا تقول اهداف سويف الكاتبة والروائية المعروفة انها تابعت خطاب الرئيس مرسي وشعرت بان هناك امل لكن المعركة مستمرة. وذكرت ان نصف من صوت لمرسي صوت له مضطرا لانه لم يكن يريد ان يعود النظام السابق عبر احمد شفيق، كما ان مرسي يعرف ان 7 ملايين دفعوا للتصويت لشفيق لانهم خافوا من الاخوان المسلمين او لا نهم لا يحبونهم. وقالت في مقالها في 'الغارديان' ان مرسي يبدو انه فهم الرسالة وتحدث عن كل ما يريد المصريون ان يستمعوا اليه وهو ما اعطاها نوعا من الامل بالقادم.

ولكن المعركة القادمة هي مع العسكر الذين يريدون الحفاظ على مميزاتهم، مشيرة الى ان 4.5 مليونه صوتوا لمرشحهم اما حبا فيهم او طمعا بمالهم، وهذه المعركة تتضمن ايضا معركة مع القوى الخارجية التي تتحالف مع العسكر. وتضيف ان محاولات الجيش الحفاظ على مزاياهم معروفة ولكن ما يعرف الان هو حجمهم الحقيقي وان مصر اصبح لها رئيس تعارضه وتدعمه بدون الخوف من الضرب او القتل. وتشير الى وثيقة توزع الان وتتضمن قائمة من المطالب للرئيس وكل يوم تزداد حجما وعلى رأس هذه المطالب العفو عن 12 الف شاب صدرت عليهم احكام عسكرية، ومنها انشاء منظمات تساعد الجرحي والمعاقين بسبب قمع الشرطة والجيش ومطلب ثالث فتح معبر رفح والسماح بمرور البضائع وعبور السكان من والى غزة. وقالت ان المصريين ظلوا يشاهدون معاناة اهل غزة حتى نهاية الاسبوع الماضي، مطالبة الغرب التخلي عن التعامل مع مصر من خلال معاهدة كامب ديفيد والحفاظ على امن اسرائيل. وتختم بالقول ان منظمة مصرية غير حكومية اعلنت عن جماعة مدنية من المتطوعين مهمتها مراقبة اقوال وافعال الرئيس.

 

لا ياسمين ولا ربيع

 

امال سويف تتعارض مع تشاؤم روبرت فيسك الذي كتب في 'اندبندنت' قائلا ان انتخاب مرسي لم يطمئن المصريين او يغير من الواقع وهو استمرار سيطرة العسكر على مقاليد السلطة.

واشار الى خطاب مرسي الجامع الذي حصل فيه الجيش على الثناء الحافل وكذا قوات الامن. ووصف مرسي بانه سيكون مثل من يحمل علبة تنك تصدر قرقعة من قدمه تخيف 'المباركيون' ورجال الاعمال والمسيحيين فيما سينشغل العسكر بقضم اي سلطة يجب الرئيس الاحتفاظ بها، فمرسي بدون برلمان او دستور او حق بقيادة جيش البلاد.

وقال ان ايا من يشك بالمخاطر التي تحيق بمصر عليه ان يعود ويقرأ التغطية الشرسة للانتخابات المصرية، حيث تحدثت صحف عن اعداد الاخوان لـ 'مجزرة' حالة لم يفز مرشحهم، فيما تحدثت اخرى عن 'امارة اسلامية' اما جمال الغيطاني فتحدث عن لحظة تشبه صعود هتلر للسلطة.

واشار الى مظاهر ازمة مصر النابعة من الجيش والرهاب من الاجانب والتلاعب بالقانون من خلال البناء على الاراضي المخصصة للزراعة خاصة في منطقة الدلتا. ويختم بالقول ان يساريا تونسيا تحدث لصحافي مصر عن الثورة في بلاده والتي اطلق عليها البعض ثورة الياسمين، مشيرا الى ان مهد الثورة من سكان سيدي بوزيد ربما لم يرو في حياتهم زهر الياسمين وهناك مصريون اليوم قد لا يروا ابدا ربيعا عربيا يقول فيسك.

 

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 152
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

 

مصر: اتهام الإخوان بتدبير "مؤامرة" ضد الأزهر

 

http://arabic.cnn.com/2012/middle_east/7/2...zhar/index.html

 

القاهرة، مصر (CNN)-- في الوقت الذي أجرى في الرئيس المصري، محمد مرسي، اتصالاً بشيخ الأزهر، أحمد الطيب، بهدف "إزالة سوء الفهم" الذي نتج عن عدم تخصيص مقعد للأخير في الاحتفال بتنصيب الأول، اتهمت بعض القوى السياسية جماعة "الإخوان المسلمون" بتدبير "مؤامرة" على أكبر مؤسسة دينية في مصر.

ووصف حزب "التجمع"، في بيان له الاثنين، عدم تخصيص مقعد لشيخ الأزهر، خلال الاحتفال الذي أُقيم بجامعة القاهرة السبت الماضي، بأنه "تصرف معيب وغير أخلاقي"، متهماً جماعة الإخوان، التي خاض مرسي الانتخابات الرئاسية مرشحاً عنها، بتدبير "مؤامرة" ضد "الإمام الأكبر"، وممثلي هيئة كبار العلماء.

ونقل البيان عن المتحدث باسم الحزب، نبيل زكي، بحسب ما أورد موقع "أخبار مصر"، التابع للتلفزيون الرسمي، قوله إنه "إذا كانت جماعة الإخوان تتصور أنها بمثل هذا التصرف الهمجي، يمكنها أن تستحوذ أيضاً على الانفراد بالحديث باسم الإسلام، الذي أساءت إليه، بجعله تجارة في ميدان السياسة، فإنها واهمة أشد الوهم."

وأكد بيان التجمع أن "الأزهر الشريف" سوف يظل، كما كان دوماً على مر العصور، "المنارة الشامخة للإسلام الصحيح، ومفهومه الوسطى والمعتدل، في مصر، وفى جميع أنحاء العالم"، مطالباً رئاسة الجمهورية بضرورة تقديم اعتذار رسمي وعاجل للأزهر الشريف، ولكبار العلماء "الذين أسيئ إليهم عن عمد."

كما أعلنت كل من "الجبهة الحرة للتغيير السلمي"، و"حركة شباب الثورة العربية"، استنكارهم الشديد للموقف الذي تعرض له الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وكبار العلماء، أثناء خطاب الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية بجامعة القاهرة.

وأكد عصام الشريف، منسق عام الجبهة الحرة للتغيير السلمي، في بيان للجبهة

الاثنين، أن "هذا الموقف يُعد إهانة غير مقبولة لمؤسسة الأزهر، آخر حامي وحصن لمدنية الدولة، والإسلام الوسطي في مصر."

من جانبه، أبدى أحمد دومة، منسق حركة شباب الثورة العربية، تعجبه واستياءه من جلوس رئيس مجلس الشعب "المنحل"، سعد الكتاتني في الصف الأول، رغم كونه "غير ذي صفة"، في ذات الوقت الذي لا يستقبل شيخ الأزهر في قاعة كبار الزوار.

وفي وقت لاحق بعد ظهر الاثنين، أكدت مشيخة الأزهر، عبر موقعها الرسمي، أن الرئيس مرسي أجرى اتصالاً هاتفياً بالدكتور أحمد الطيب، لـ"إزالة سوء الفهم"، الذي نتج عنه انسحاب شيخ الأزهر من مؤتمر جامعة القاهرة، ونقل الموقع عن القائم بأعمال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، ياسر علي، أنه "تمت معالجة الأمر."

وكان المكتب الإعلامي لشيخ الأزهر قد نفى، في وقت سابق الأحد، ما تناولته بعض وسائل الإعلام، حول طلب الأزهر اعتذاراً رسمياً من رئاسة الجمهورية عن "أحداث جامعة القاهرة"، مؤكداً وجود "خلاف فقط مع إدارة البروتوكول برئاسة الجمهورية."

وبحسب بيان سابق للأزهر، حصلت عليه CNN بالعربية، فقد أكد المستشار الدبلوماسي لشيخ الأزهر، محمود عبد الجواد، أن "مشيخة الأزهر الشريف تأسف لما بدر من المسئولين عن تنظيم الاحتفال بتنصيب الرئيس الدكتور محمد مرسي بجامعة القاهرة"، والذي أقيم السبت 30 يونيو/ حزيران الماضي.

وأكد عبد الجواد أنه "لم يكن هناك مكان مخصص لاستقبال شيخ الأزهر، ضمن كبار الضيوف الذين خصص لهم صالون خاص مرفق بالقاعة الرئيسية، بما اضطر شيخ الأزهر للجلوس فترة في مقاعد الصالة العامة وانتظر طويلاً، ثم آثر الانصراف حرصا على كرامة الأزهر وعلمائه."

وأضاف أنه "كان من المتفق عليه - تقديراً لهذه المناسبة الكريمة - أن يشارك أعضاء هيئة كبار العلماء - في أول نشاط رسميٍ لهم - في هذا الحفل، وأن يكون فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر في الموقع اللائق بمكانته."

وتابع بقوله: "فوجئ السادة العلماء أعضاء الهيئة بعدم تخصيص أماكن لهم، وحين استقر بعضهم في أماكن خالية من الصف الثالث بالقاعة، طلب إليهم - وهم كبار السن فضلاً عن مكانتهم الرفيعة علماً وعملاً - أن يغادروها إلى غير مكان محدد."

يُذكر أن الرئيس محمد مرسي كان قد قام بأداء صلاة الجمعة الماضية في الجامع الأزهر، وإلى جواره الدكتور أحمد الطيب، قبل أن يتوجه إلى ميدان التحرير، للمشاركة في مليونية "تسليم السلطة"، وذلك قبل ساعات من أدائه اليمين رسمياً، في اليوم التالي، أمام المحكمة الدستورية العليا.

 

 

رابط هذا التعليق
شارك

 

.

بسم الله الرحمن الرحيم

القبولُ بوثيقةِ جنيف وصمةُ عارٍ لا تُمحى

وهي للدماءِ التي سُفكتْ والأعراضِ التي انتُهكتْ خيانةٌ لا تُنسى

 

عُقدَ في جنيف السبت 30/06/2012م اجتماعٌ ضمَّ الدولَ دائمةَ العضويةِ في مجلس الأمن، وتركيا والعراق والكويت وقطر، ومعهم عنان مبعوث الجامعة العربية والمنظمة الدولية، بالإضافة إلى أمين الجامعة، وأمين المنظمة الدولية، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، وذلك لبحثِ تسويةٍ سياسيةٍ مع طاغيةِ الشام من أجل إقامةِ حكومةٍ انتقاليةٍ مشتركة بين النظامِ المجرم الحاكم والمعارضةِ (الرسميةِ) للنظام! وكان قد سبق ذلك اجتماعٌ في بطرسبورغ الروسية بين وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، ونظيرها الروسي سيرغي لافروف للتفاهم حول المرحلةِ الانتقاليةِ في سوريا.

لقد قالوا إنهم اتفقوا على وثيقةٍ وقّعوها تنصُّ على "تأسيس حكومةٍ وطنيةٍ انتقالية تمهِّدُ للمرحلة الانتقاليةِ، وتعملُ بصلاحياتٍ تنفيذيةٍ كاملة، وتضُمُّ عناصرَ من الحكومةِ الحالية والمعارضة" تأخذُ على عاتقها تطبيقَ خطةِ عنان ببنودها الستة التي بدأت في شباط/فبراير 2012م، وجَعلوا للحكومة الانتقالية أمداً، سنةً كاملة، تحلّ خلالها أَزَمَة المجازر والجرائم الوحشية التي اقترفها النظام، وكيف؟ بالحوار مع النظام الذي يَقطرُ فَمُه بالدماءِ التي وَلغَ فيها طوال سنة ونصف أو يزيد!

لقد صرّحت كلنتون وزيرة خارجية أمريكا تعليقاً على الوثيقة بأنَّ "الاتفاقَ الذي تم التوصلُ إليه السبت يمهّدُ الطريقَ لمرحلةِ ما بعد الأسد..." وأضافت "أن الولايات المتحدة ستعرضُ على مجلس الأمن الخطةَ الانتقاليةَ التي تمَّ التوافقُ في شأنها، والتي تنصُّ على تشكيلِ حكومةٍ انتقاليةٍ في سوريا".

وصرَّح لافروف وزيرُ خارجية روسيا "أنَّ على السوريين أن يقرروا المرحلةَ الانتقاليةَ في بلادهم..." داعياً إلى "عدم استبعاد أيّ مجموعة عن هذه العملية" وأضافَ في مؤتمر صحفي عقدهُ في جنيف في ختامِ الاجتماع "أنَّ السوريين أنفسَهم هم الذين سيقررون الطريقةَ المحددةَ لسير المرحلةِ الانتقالية".

أما عنان فقد قال "إن الحكومةَ الانتقاليةَ ستمارسُ السلطاتِ التنفيذيةَ الكاملة، ويمكنُ أن تضمَّ أعضاء في الحكومة الحالية والمعارضة ومجموعاتٍ أخرى"، وأضاف في مؤتمرٍ صحفي "أشكُّ في أن يختارَ السوريون أشخاصاً ملطخةً أيديهم بالدماء لحكمهم".

ولكنَّ الذي لم يقولوه هو أنَّ هذه الوثيقةَ هي ترجمةٌ لنقاطِ الاتفاق بين أوباما وبوتين خلال اجتماعهما في المكسيك في 18/06/2012م، حيث وضعَ الرئيسان الأمريكي والروسي اللَّبناتِ الأولى لهذه الوثيقة، فهما قطبا الرَّحى في الاجتماع، وأمَّا أوروبا والصين فقد كانتا ظلَّ حائطِ تلكُما الدولتين، وأما الدولُ الأخرى فَلَمْ تَكُنْ سِوى (حَواشٍ) لملءِ الكراسي الخاليةِ في قاعةِ الاجتماع، وليكونوا شهودَ زورٍ على ما يجري...

إن ما جرى ويجري في سوريا يكشفُ الأدوارَ الحقيرةَ للدولِ الـمُسمَّاة كبيرة! أما أمريكا فهي لما فوجِئتْ بتحركاتِ المنتفضينَ في سوريا لإسقاط نظام بشار، عميلِ أمريكا، طاغيةِ الشام... ومن ثَمَّ تَصاعُدِ الثورةِ بسواعدِ المسلمينَ المنطلقينَ من المساجدِ مكبرين... خَشيتْ أن يَسقطَ نظامُ الطاغية أمامَ هديرِ صيحاتِ المنتَفضين بالتكبير، وأزيز رصاص الجنود الأحرار الذين تركوا نظامَ بشار، وذلكَ قبلَ أن تجدَ البديلَ أو تصنعَ العميل، فيصل الإسلامُ إلى الحكم... فأسقط في يدها، وصارت تُعطي المهلةَ تلوَ المهلة لبشار من خلالِ مشاريعَ سياسيةٍ عربيةٍ، أو دوليةٍ، فتتصاعدُ مجازره وتتوالى جرائمه...

وأما روسيا فقد كانت أشبهَ بالعاملِ الأجير عند صاحبِ العمل، فهي تُدركُ أنَّ أمريكا هي صاحبةُ النفوذِ في سوريا، وأنَّها لا تريدُ أن يسقطَ عميلُها بشار قبل أن تجد البديلَ أو تصنعَه، فصارت روسيا تمدُّ طاغيةَ الشام بالسلاح والخبراء، والمؤونة والمعونة، وبالدعمِ الدَّولي ليستمرَّ في المجازر الدموية والأعمال الوحشية، في عملٍ حقيرٍ يمكِّنها من مقايضة الدماء التي يَسفكُها بشار بوعودٍ من تنازلاتٍ أمريكية في منظّمةِ التجارةِ الدوليةِ والدرعِ الصاروخي وفي أماكن محطاتِ الإنذار، وذلك عندما يستنفد بشارٌ دورَه، ومن ثَمَّ رحيلُه مذموماً مدحوراً، وهذا ما أوشكَ أن يكون...

فاجتمع في المكسيك بوتين المسلّح بعقليةِ رجل المخابرات القديم في الـ"كي جي بي" الذي يقايض الدمَ والإجرامَ وكلَّ سلوكٍ قذرٍ بمصلحةٍ يحقِّقُها حتى وإن كانت وعداً مهزوزاً! اجتمع مع أوباما المسلّح بعقليةِ المرشح للرئاسة من جديد الذي يُهمّه أن يقدمَ للناخبينَ إنجازاً بالمحافظةِ على مناطقِ نفوذه حتى وإن كان على جثثِ الناسِ وجماجمِهم!.

ولكنَّ الذي نسيته أو تناسته أمريكا وروسيا هو أنَّ في الشامِ رجالاً جلاداً صلاباً، لا يخافون لومةَ لائم... أعينُهم ترنو إلى عزةٍ في الدنيا بإقامة الخلافةِ الراشدة، وإلى جنةٍ عرضُها السماواتُ والأرض في الآخرةِ أُعِدَّت للمتقين، وإلى رضوانٍ من الله أكبر... رجالاً آلَوْا على أنفسهم أن لا يمكِّنوا أمريكا وروسيا والأتباعَ والأشياعَ من أن ينالوا شروى نقيرٍ في أرضِ الشام بإذن الله، بل إنَّها ستكون عقرَ دار الإسلام، عقرَ الخلافةِ، وأنفُ الكفارِ راغم.

أيها المسلمون:

إن حزب التحرير يحذّركُم من القبول بوثيقةِ جنيف، فهي وصمةُ عارٍ لا تُمحى، وهيَ خيانةٌ لا تُنسى للدماءِ التي سُفكت والأعراضِ التي انتُهِكت، وهي خزيٌ وصَغارٌ في الدنيا، ثُمَّ في الآخرةِ إلى جهنم وبئسَ المصير.

أيها المسلمون الثائرون في أرض الشام الأبية:

لا تيأسوا من رحمة الله، فإن عدوَّكم قد أثقلتهُ الجراحُ فوقَ ما أثقلتكُم، وترجونَ من الله ما لا يَرجون، فأنتم على الحقّ إن شاء الله، تريدون إعادةَ حكم الإسلام، وهم على الباطلِ، أصحابُ ظلمٍ وظلام ]وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا[، فاصبروا وصابروا ورابطوا، فما النصرُ إلاّ صبرُ ساعة، وإنَّكم مع الجندِ المخلصين بعونِ الله وقوتهِ لقادرونَ على ردِّ كيدِ أعداءِ الإسلامِ في نحورهم، وإنَّ أمريكا وروسيا وأشياعَهم وعملاءَهم لأجبنُ من أن يستمروا في قتالكم ]وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ[

أيُّها المسلمون:

إن الرائدَ لا يكذبُ أهلَه، وإنَّ حزب التحرير يستنهضُ هممكم، ويستنفرُ جُندكم، ولعلنا، وكلَّ المسلمين، نكون معكم على موعدٍ إن شاء الله، نرفعُ فيه رايةَ رسولِ الله B، رايةَ العُقاب، رايةَ (لا إله إلا الله، محمدٌ رسول الله) ]وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5)[.

 

الحادي عشر من شعبان 1433هـ

01/07/2012م حزب التحرير

 

 

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل

  • احصائيات الاقسام

    • اجمالي الموضوعات
      18.9k
    • اجمالي المشاركات
      43.8k
×
×
  • اضف...