طالب عوض الله قام بنشر October 2, 2011 ارسل تقرير Share قام بنشر October 2, 2011 من هنا وهناك المختار من رسائل المجموعات البريدية كنا قد نشرنا في بعض المنتديات مختارات من رسائل" مجموعة طالب عوض الله البريدية " و " رسائل مجموعة أحباب الله البريدية " المختارة، وقد اقترح علينا أحد الأخوة مشكورا أن نفرد للرسائل المختارة بابا ينشر فيه كل ما نختار من الرسائل، وقد رأينا وجاهة وجهة نظره، فنبتدأ بنشر كافة المختارات في هذا الباب، راجيا من الأخوة في هيئة الاشراف تثبيت هذا الموضوع ضمن المكان المخصص وبارك الله فيكم. وقد تم اختيار رسالة الأستاذ راغب شعبان أبو شامه ( ومن أعرض عن ذكري ) وسنقوم تباعا بمشيئة الله تعالى باختيار المواضيع الهامة في رسائل المجموعة، علماً بأن الرسائل تنشر في مجموعة طالب عوض الله البريدية وفي مجموعة أحباب الله البريدية ومن أعرض عن ذكري بقلم : الأستاذ راغب شعبان أبو شامه الحمد لله رب العالمين ،الحمد لله على نعمة الإسلام، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، الحمد لله الذي وهب لنا من لدنه رحمة وجعلنا من حملة رسالته وهديه للعالمين أجمعين ، الحمد لله الذي ثبّتنا على طاعته وأعاننا على نبذ عصاته ومعصيته، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ، المبعوث رحمة للعالمين ، ليخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد ، سيدنا محمد صلوات ربي وسلامه عليه، حمل الأمانة وبلّغ الرسالة ونصح للأمة، وعلى آله وصحابته الأبرار الأطهار الأخيار ، الذين بذلوا المهج والأرواح لإظهار هذا الدين وأهله وإعزاز هذا الدين وأهله ، وماتوا وهم على ذلك ، لربهم طائعون ، ولدينه ورسالته مبلغون ، ولشرعه مطبقون، وتقبل ربّي أعمال من سار على نهجهم واهتدى بهداهم إلى يوم الدّين ، ومكنهم مما مكنت به عبدك ونبيك في الأرض ، واجعلهم خير خلف لخير سلف،، فسبحانك ربي لا إله إلا أنت ،،، يا أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروا نعمته عليكم إن جعلكم أمة القران الذي أنزله الله تعالى مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم الذي اصطفاه من رسله ليبينه لامته الذين اصطفاهم من الأمم أن كتابكم أعظم الكتب وان رسولكم أفضل الرسل وان دينكم أقوم الأديان وإنكم خير أمة أخرجت للناس فاشكروا الله على هذه النعمة واعرفوا قدرها وقوموا بواجبها فان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم وإنّ من نعمة الله عليكم أن انزل هذا القران الكريم على قلب النبي صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين أنزله الله على النبي صلى الله عليه وسلم ليبين للناس منزل عليهم ولعلهم يتفكرون ( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِه )ِ ( وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ) ( وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً ) (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) فيه تبيان لكل شئ وموعظة وشفاء لما في الصدور و مصدق لما بين يديه من الكتب ومهيمن عليه، وقال عز وجل فيه: ( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ) يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن مسعود والأشبه انه موقوف على ابن مسعود ( إن هذا القرآن مأدبة الله فاقبلوا مأدبته ما استطعتم إن هذا القران حبل الله والنور المبين والشفاء النافع عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه لا يزيغ فيستعتب و لا يعوج فيقوم ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق من كثرة الترداد ) أيها المسلمون إن هذا القران مجدكم انه مجد هذه الأمة وعزها وكرامتها وسعادتها في الدنيا والآخرة من طلب المجد بغيره خذل ومن طلب العزة بغيره ذل ومن طلب الكرامة بدونه أهين ومن طلب السعادة بسواه شقي إن هذا لهو الحق واستمعوا إلى قول الله عز وجل: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى.وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى. قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً. قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ جاء في تفسير ابن كثير: ومن أعرض عن ذكري" أي خالف أمري وما أنزلته على رسولي أعرض عنه وتناساه وأخذ من غيره هداه فإن له معيشة ضنكا أي ضنك في الدنيا فلا طمأنينة له ولا انشراح لصدره بل صدره ضيق حرج لضلاله وإن تنعم ظاهره ولبس ما شاء وأكل ما شاء وسكن حيث شاء فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق وحيرة وشك فلا يزال في ريبة يتردد فهذا من ضنك المعيشة قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس فإن له معيشة ضنكا قال: الشقاء. وما حال المسلمين الذي هم عليه منذ أن غّيّبت أحكام الله تبارك وتعالى إلا دليلا على أن المسلمين لا فلاح ولا نجاح ولا عزّة ولا كرامة لهم في دينهم ولا دنياهم إلا جعلوا دين الله وأحكامه نبراسا لهم في كل فعل أو قول، فالناس كانوا في ذلة فأعزّهم الله بدينه، فما أن تركوه واحتكموا إلي غيره أذلهم ربّ العزّة والجبروت، ورحم الله سيّد قطب حيث قال: (من ترك شيئا من أمور الشرع أحوجه الله إليه).فقد تركنا ما فيه الأمان فعشنا في خوف، وتركنا ما فيه الطمأنينة فعشنا في قلق واضطراب عظيمين، وتركنا ما فيه العزّة فصرنا في ذيل القافلة يسودنا عّبّاد البقر الحجر والشجر ويقودنا الأراذل من الناس . فتلك قاهرة المعزّ لا أمن ولا أمان، كثر فيها الفقر والحرمان وملاحقة أهل الشهادتين، وتلك الشيشان تُهتك الأعراض فيها وتراق الدماء، وفي كوسوفا وكشمير والصين يّسام المسلمون كلّ أنواع الشقاء والعذاب.. وهاهي فلسطين قبل من قبل من أهلها حلول الخنوع واتفاقيات الذلة والمهانة فكان حالنا فيها كما نعلم ونرى: ذلّ ومهانة وتضييع للكرامة بعد التنازل والتفريط في جلّها لبني يهود وعندما يحتار المسلمون فيها ويسيروا على غير هدى وبصيرة تراهم يلتمسون الحلول لقضاياهم عند أصحاب الشرعة الدولية ومجلس أمنهم، فهل نسيتم أم تناسيتم أن من تبتغون الحلول عندهم هم ذاتهم من قتلوا وهتكوا وأهانوا وأذلوا كل من قال بكفرهم ولم يسع سعيهم وعارضهم ولم يقبل بهم أربابا من دون الله؟ أليس الغرب كلّه مجمع على قتل المسلمين أو السكوت عنه على أقل التقدير؟ أليس الغرب هو الذي أهان نبيّ الرحمة صلوات ربي وسلامه عليه وأوغل في سبّه وشتمه؟ ثم نسمع أصواتا من هنا وأصواتا تجيبها من هناك تطالب بالحلول بناء على الشرعة الدولية وقوانينها؟ فهل يّلتمس العدل عند ظالم؟ وهل يُلتمس طري الصلاح عند أهل الكفر والضلال؟ أم تُلتمس العزّة والكرامةُ عند من لا دين ولا خلاق له؟ أيها الكرام: فلسطين وأهل فلسطين هم كما باقي بلاد المسلمين هي نقاط صراع ومصالح، نقاط صراع بين أهل الكفر مجتمعين وبين الإسلام ونقاط مصالح بين دول الكفر بعضها البعض أيّها يسودُ فيها وينهبُ من خيراتها على حساب أهلها ودمائهم وأعراضهم!! ولا يُنكر ذلك إلا من أراد أن يُغطي الشمس بالغربال والأدهى من ذلك والأمرّ أن من أعانهم ويعينهم على غايتهم تلك عالما أو جاهلا هم بعض أبناء المسلمين ذلك بأنهم يُطالبون بالحلول الغربية ويستدعونها ناسين أو متناسين قول الله تبارك في علاه ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) ولا تعنينا ال،ائع ولا الحجج عند من أرادوا أن يلتصقوا بالواقع فما عادوا يستطيعون رفع رؤوسهم ليروا بنور الله تبارك في علاه، وكان الواجب عليهم حين سمعوا دعوة الحق من دعاة الحق أن يلتزموها ويأخذوا بها إن كانوا يريدون الحقّ واتّباعه…: ﴿ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ الإخوة الكرام،، مرّت فلسطين بما علمتم وتعلمون من خطط ومؤامرات واتفاقيات وتفاهمات، فمنها على سبيل المثال لا الحصر إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية التي وضُحت أهدافها وبان عوارها، وقبلت- إن لم يكن هذا أصل عملها- بالتفريط في جلّ فلسطين لبني يهود ثم توالت الأحداث ليعلم بعدها القاصي والداني أن من ادعوا تحرير البلاد والعباد أوغلوا في تسليم البلاد لأعدائها وكانت الدماء الزكية الطاهرة وسيلة للتعمية على الناس ليصل أولئك المفرطون إلى ما يريدون من إتمام البيع والتفريط وبين الأولى والثانية لقاءات واتفاقيات فمن أوسلو إلى كامب ديفيد إلى طابا فشرم الشيخ وغيره ثم انتقلوا إلى مرحلة قديمة بحلة جديدة مبهرجة علّ الناس يقبلوا بها، فدعوا إلى انتخابات ديمقراطية في فلسطين المحتلة الأسيرة فاقدة الإرادة والسيادة والحياة..فانبرى المخلصون يرفعون الصوت عاليا محذّرين ومنبهين من الفخ الذي نُصب والشرك الذي دُبّر بليل لفلسطين وأهلها، مبينين خطر الأمر وسوء العاقبة، فسمع من سمع وأدبر من أدبر وعاند من عاند، غير أن الإدبار والعناد لو كانا في سبيل الله وغضبة لله لكان خيرا، إلا أنهما ما كانا إلا رغبة وطمعا رغبة بالتغيير وطمعا بالحصول على شيء من الفتات الذي أذن لهم به بنو يهود، فلا الطمع كان بناء على شرع الله، ولا التغيير أُسّس على أحكام الله تبارك في علاه علماً أو جهلاً فلبس الناس لبوس البؤس والعناء والشقاء أكثر مما كانوا فيه، وكيف لا وقد جانبوا الحق ووضعوه خلف ظهورهم واتبعوا أهواءهم؟ وأوغل بنوا يهود في ظلمهم وغيّهم وطغيانهم أكثر مما كانوا عليه، ولا يُستغربُ ذلك منهم فقد صدق فيهم ربنا تبارك في علاه ولا زال الناصحون لدين الله يجهرون بالحق ويصدعون به ناصحين مخلصين، نبراسهم ما قال صلى الله عليه وسلم: «كلا والله ولتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطراً أو تقصرنه على الحق قصراً» (أبو داود والترمذي وابن ماجه) لا يخشون في الله لومة لائم ثم ينتقل أهل فلسطين اليوم إلى مرحلة أخرى من مراحل اللعبة السياسية متمثلة بتشكيل ما يسمى حكومة الوحدة الوطنية بناء على ما أطلق عليه ( وثيقة الأسرى ) التي دار جدل كبير حولها، ومعلوم من بنودها أن الاعتراف ببني يهود على أرض فلسطين هو أساسها ولا يعنينا زخرفُ القول فيها وبناء عليها سيعود الطرفان المتخاصمان المتنازعان ليتفقا على حكومة واحدة تجمعهم، ولا تقوم على أسس شرعية!! ألم يكن سبب الفراق بداية هو الإصلاح ومحاربة الفساد والنهوض بفلسطين وأهلها والخروج من الظلمات التي وضعهم فيها من كانوا على رأس السلطة؟؟ فما الجامع بينهم وأين الوعود والتمنيات أيها المسلمون؟ أين ما كانوا يصدحون به ويعدون بأن يكون!! فكيف يجتمع الغث والسمين، وكيف يجتمع داعي الخير وداعي الشرّ وكيف؟؟ إن شكل حكومة الوحدة الوطنية أو أيّ شكل كان لهذه الحكومة تحت ظّلّ الاحتلال وحرابه، ما هي إلا محاولة للخروج من المآزق التي كانت والتي ستبقى والتي جلبها إلينا من ارتضوا بالذلّ والخنوع وبيع آخرتهم بدنيا غيرهم وهاهم ينتقلون بفلسطين وأهلها من نفق إلى نفق، ومن مستنقع إلى آخر أسوأ منه، ويوغلون في بيع الدماء الطاهرة الزكية التي سالت على ترابها كما يوغلون اليوم ببيع الأعراض والتخلي عن العفة والأخلاق برعايتهم وتشجيعهم للتعرّي والفساد تحت ما يسمى بمسابقات عرض الأزياء في فلسطين !! وكأنّ فلسطين وأهلها يراد لهم أن يرقصوا ويغنوا على جراحاتهم وعظيم معاناتهم وينسوا أصل قضيتهم وهي غياب شرع الله عنهم وعن بلادهم كما عن باقي بلاد المسلمين وما ذلك إلا لأن الحلول عندهم كلها قائمة على غير هدى وعلى غير شريعة الحق تبارك في علاه، وتذكروا قول سيدنا عمر حين قال( نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله واعلموا أن الإسلام، أن دين الله يأمر المسلمين أن يقيموا الدولة الإسلامية التي تجمع المسلمين كلهم تحت راية إمام واحد يحكمهم بكتاب الله وسنة نبيه، واعلموا أن عذر العجز عن القيام بحكم الله هذه لا يبيح لمسلم أن يعصيه في البحث عن حلول غيره. فإن الله لا يُعبدُ من حيثُ يُعصى نصحناهم وما زلنا لهم من الناصحين أن أخرجوا أنفسكم من هذه الظلمات التي بعضها فوق بعض والتي لن تستطيعوا أن تروا النور من خلاها فالشرّ كلّ الشر في ثناياها، من فوقها ومن تحتها، فما كان قائما على شرعة الناس لا فلاح فيه، فما بالكم بما هو قائم على أساس شريعة الغرب كيف ستكون عاقبته بالله عليكم؟؟ أسسوا أعمالكم أيها المسلمون على التقوى فهي خير، وانبذوا ما كان من غير دين الله فلن يوصلكم إلا لجرف هاو!! يقول تعالى: ﴿وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقاً﴾ [الجن/16] وأختم بحديث عن حذيفة بن اليمان رضي اله عنه قال ((كان الناس يسألون رسول الله صلي الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت: يارسول الله إنا كنا في جاهليه وشر فجاءنا الله بهذا الخير ,فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال :نعم قلت: هل بعد ذالك الشر خير قال: نعم وفيه دخن قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت :فهل بعد ذالك الخير من شر؟ قال: نعم دعاه إلي أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت: يارسول الله صفهم لنا فقال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت:فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال:تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت: فإن لم يكن لهم جماعه ولا أمام؟ قال:فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك. والحمد لله رب العالمين راغب أبو شامه اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
طالب عوض الله قام بنشر October 2, 2011 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر October 2, 2011 شنودة : صورة بالحجم الطبيعي لم يكن إعلان أقباط المهجر عن قيام دولة قبطية قرارًا مفاجئًا، بل كان خطوة متوقعة على مسار التصعيد، بعد خطوة طلب الحماية الدولية.. كما لم يكن غموض موقف شنودة من هذه الخطوة، وكذلك رفضه من قبل اتخاذ موقف ضد زكريا بطرس وعزيز مرقص أمرًا مفاجئًا هو الآخر، رغم مخالفته للصورة التي كان يبدو فيها شنودة حريصًا على الوطن، حتى وإن أثارت تلك المواقف غرابة من لا يعرف الصورة الحقيقية للرجل، ومدى انسجامها مع الخطة الهادفة إلى تقسيم مصر. ومن هنا جاءت ضرورة إعطاء البابا شنودة صورة لحقيقته وحجمه، تساعد على تفسير كل مواقفه الموضوعة في سياق المخطط التاريخي للحرب على الإسلام بإدارته العالمية ومستواه الإقليمي، من خلال الدور الأرثوذكسي في دول كثيرة منها لبنان والسودان وصربيا، ثم مصر. مما أعطى لصورته حجمًا كبيرًا، لا يوافق الحقيقة... حتى بدا وكأنه السر الثامن بعد أسرار الكنيسة السبعة! والخلفية التاريخية للصورة يمكن تحديدها بحقيقة سياسية ضخمة.. وهي أن ثورة يوليو وجماعة الأمة القبطية.. خطة غربية أمريكية واحدة.. حيث قامت الثورة لتطويق الحركة الإسلامية واحتوائها، وكانت المرحلة الأولى من هذه الخطة تقتضي إحياء الرابطة الوطنية في مقابل الرابطة الإسلامية، وتمزيق دولة الخلافة، من خلال تحويل أقاليمها الجغرافية إلى كيانات مستقلة.. وتم هذا من خلال معاهدة سايكس بيكو 1916..|( [1]) ولكن الخطة لم تنجح في إخماد الشعور الإسلامي، فتصاعدت المقاومة الإسلامية للمخططات الصليبية، فلجأت الجاهلية الغربية إلى إحياء القومية العربية كبديل عن الشعور الإسلامي العميق لإعادة الخلافة الإسلامية، ونجحت في فصل المنطقة العربية عن المنطقة الهندية، وعن آسيا الوسطى، وعن أفريقيا، وهي الأقاليم المكونة للخلافة الإسلامية.. وكان ذلك بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، بتخطيط أمريكي إنجليزي مشترك، وتنفيذ أمريكي خالص. ثم بدأت المرحلة الثانية من التفتيت، والتي تقتضي تقسيم مصر والسودان على أساس طائفي، فتم إعداد الطرف النصراني في مصر -سرًّا- كطرف أساسي في الخطة .. كما تم في نفس الوقت التركيز على استقطاب وتنصير القبائل الوثنية في جنوب السودان.. بواسطة قساوسة أرثوذكس مصريين، تمهيدًا لعزله عن الشمال المسلم. ومن البداية كان سبب الثورة الأساسي هو رفض الملك فاروق لفصل مصر عن السودان، فجاءت ثورة يوليو لتكون بداية قراراتها هي إعطاء الشعب السوداني حق تقرير المصير الذي يعني مباشرةً فصل مصر عن السودان. ثم سارت خطة التفتيت مع حركة يوليو، في خطيين متوازيين ([2]): 1- إضعاف الطرف الإسلامي، من خلال تصفية الإخوان المسلمين، وإضعاف حالة التدين عند المسلمين في مصر .. 2- إعداد الطرف النصراني في مصر، وتدعيم قوته.. وقد مرت هذه الخطة بمواقف مفصلية متزامنة، من أهمها: - تكوين جماعة الأمة القبطية على يد إبراهيم هلال في نفس وقت الثورة (11 سبتمبر 1952)، وبدأ تجهيز وإعداد كوادر المشروع القبطي، ومن ذلك اختطاف جماعة الأمة القبطية "يوساب" في انقلاب واضح على الخط التقليدي للكنيسة لإتاحة الفرصة الكاملة للمخطط الجديد. وكل هذه البدايات كانت مع بدء تنفيذ مخطط الغدر بالإخوان والانقلاب عليهم، والمعروف تاريخيًّا بمحنة 54( [3]). - وفي يوليو 1965م قام عبد الناصر بوضع حجر الأساس لكاتدرائية العباسية، وتبرع لها من ميزانية الدولة بآلاف الجنيهاتوقامت شركة النيل العامة للخرسانة المسلحة "سيبكو" - وهي إحدى مؤسسات المخابرات المصرية - بتنفيذ المبنى الخرساني الضخم المصمت للكاتدرائية، والذي صار النموذج المحتذى بعد ذلك لكل الكنائس التي بنيت فيما بعد. ومن أجل تغطية الخطة الرامية إلى دفع النصارى إلى مرحلة المناوأة والصراع الطائفي.. جاءت التبريرات الكاذبة لتبرع عبد الناصر للكاتدرائية، في الوقت الذي كانت إذاعة القرآن الكريم بغير ميزانية، حتى إن الشيخ محمود خليل الحصري لم يتقاضَ مليمًا واحدًا على تسجيل المصحف المرتل للإذاعة! وفيما يبدو أن هيكل هو من أبلغ عبد الناصر بالأمر الأمريكي ببناء الكاتدرائية.. ولذلك حاول معالجة أن يكون بناء الكاتدرائية بالأمر، فكان يقول: أنه وجد تفهمًا تامًّا من عبد الناصر ووجد الرئيس واعيًابمحاولة استقطاب الأقباط، التي يقوم بها مجلس الكنائس العالمي؛ ولذلك قرر من منطلق وطني أن تساهم الدولة بنصف مليون جنيه في بناء الكاتدرائية الجديدة. ولعل هذا هو السبب الذي جعل البابا كيرلس يطلب من اثنين من الأساقفة أن يقيما قداسًا في بيت هيكل قائلًا: «إن بركات الرب تشمل الكل، أقباطًا ومسلمين»([4]). ومع كل ذلك وفي نفس الوقت تم القبض على تنظيم سيد قطب وتصفية ما تبقى من نشاط للإخوان المسلمين، فيما عُرف تاريخيا بمحنة 65. - وبعد سقوط المشروع الناصري في نكسة 67، واتجاه الشعب المصري إلى الله كرد فعل للهزيمة الموجعة.. بدأ النشاط التنصيري لجماعة الأمة القبطية في الظهور إلى العلن، وتم فبركة «ظهور العذراء» في الزيتون، لتُزاحِم الكنيسةُ بها توجه الشعب المصري إلى الله بعد حدوث النكسة، حيث راقت فكرة زعم ظهور العذراء للسياسيين الذين كانوا يحاولون إلهاء الشعب عن التفكير في النكسة.. وبذلك أراد النصارى اعتبار النكسة نقطة في خط انكسار الدولة وإعلان النشاط النصراني في مصر.. والتوافق الزمني بين مواقف الثورة في العداء مع الإسلام وتأييد النصارى لم يكن مصادفة، ولكنه كان مخططًا غاية في الدقة، حتى بلغت هذه الدقة أن يكون عداء الإسلام وتأييد النصارى في موقف واحد، وليس فقط التوافق الزمني بين الموقفين، وفي ذلك يقول إبراهيم مؤسس جماعة الأمة القبطية: "وحصل شيء غريب وأنا في السجن -عام 1954- فقد نشرت الأهرام في صفحتها الأولى أن السفير الأمريكي جيفرسون كافري يريد مقابلتي، وأنا لا أعرف السفير الأمريكي ولم أقابله من قبل، وفوجئت في اليوم الثاني بالعقيد أنور المشنب، عضو مجلس قيادة الثورة يزورني، وقال لي: «هل هناك شيء ينقصك؟»، فقلت له: «لأ، سيادتك بتزورني ليه؟»، فرد: «علشان أطمئن عليك»، وعرفت بعد ذلك أن السفير الأمريكي عندما قرأ لائحة الاتهام.. خشي أن تصدر بحقنا تلك الأحكام، فطلب مقابلتنا مما أدى إلى خشية الدولة، وفعلًا بعد الزيارة بدأت الدولة في الإفراج عن أعضاء الجماعة، وكنت آخر واحد خرج يوم 12 فبراير 1955. وماذا عن قصة حبسك مرة أخرى عام 1955؟ - كانت الدولة تدرس تطبيق قانون جديد للأحوال الشخصية، من المنتظر أن تبدأ تطبيقه في يناير 1956، وتنوي إلغاء المحاكم الشرعية والملية، وتريد تطبيق الشريعة الإسلامية، ولما عرفت اعترضنا وعملنا مظاهرة كبيرة بدأت من البطرخانة في «كلوت بك» إلى مجلس الوزراء، فأصدر الرئيس عبد الناصر قرارًا في 3 نوفمبر 1955 بالقبض عليّ للمرة الثانية، ومعي مطران الكاثوليك إلياس زغبي، ولكن الدولة أفرجت عنه بعد 4 أيام بسبب ثورة الفاتيكان على مصر. - هل خرجت من السجن بعد وفاة البابا؟ - لا.. أكملت فترة عقوبتي، والحقيقة كانت فترة السجن في طرة أفضل فترة، وكانت صلتي بالله قوية خلالها، وكان معي في السجن 2000 مسجون من الإخوان المسلمين، و8 من اليهود الذين شاركوا في تفجيرات سينما مترو، و100 سجين من اليساريين، وكان معنا صالح رقيق نائب المرشد، وأجرينا انتخابات داخلية فاختاروني لأكون نقيب السياسيين. - وفى السجن شاهدت بنفسي ألوان التعذيب والقتل التي قامت بها الدولة ضد السياسيين، وبالأخص الإخوان المسلمين، وكان أكثرها بشاعة المذبحة التي وقعت في أول يونيو 57، والتي أشرف عليها زكريا محيى الدين، وحدثت معجزة في ذلك اليوم أنقذتني من المذبحة، فقد فوجئت بكلاب كثيرة وكان يوجد ضابط يدعى «عبد العال سلومة» قال لي: «اهرب يا إبراهيم» فدخلت غرفتي وكنت أسمع صوت صراخ المساجين وحالات الاستنجاد واختبأت في مكان جانبي، وكانت عمليات القتل في جميع العنابر. - وأعطى الأوامر للغرفة المجاورة، وتم قتل المسجون الذي كان فيها، وقدر عدد القتلى في هذا اليوم بـ 52 منهم مستشارون وشخصيات جديرة بالاحترام". ا هـ بداية شنودة و كانت من وقت تجهيز كوادر المشروع القبطي؛ حيث تولى شنودة أسقفية التعليم (1954) كما بدأ في نفس الوقت الظهور السياسي لشنودة من خلال حادثة كنيسة السويس والزقازيق كما سيتبين.. مرورا بإصدار شنودة -والذي كان أسقفًا للتعليم- مجلة الكرازة التي وضعت البرنامج التربوي لجيل المواجهة عام 65 . غير أن تولي شنودة منصب البابوية عام 71 كان البداية الأساسية لمهمته. فبعد هلاك عبد الناصر وتولِّي السادات جاء تتويج "شنودة" على كرسي البابوية. وجاء السادات في حالة ضعف شديد للدولة: النكسة ومناوأة البقايا الشيوعية والإحباط الجماهيري والاقتصاد المتدني، فاستغلت الكنيسة تلك الظروف لتبدأ مع السادات مرحلة (المناوأة) مع السلطة، ثم جاءت المرحلة الحالية لتكون محاولة (المغالبة) النصرانية للسلطة. ومن هنا أصبح من السهولة مقارنة الحالة الطائفية بالظروف السياسية التي صنعتها الثورة لتحقيق أهدافها التاريخية ضد المسلمين، ولصالح النصارى في خطين متوازيين وبدقة زمنية واضحة. ولم يكن ذلك ليتم إلا من خلال زعامة نصرانية مجهزة لإدارة الخطة، وكان "نظير جيد" هو هذا الاختيار؛ ليصبح زعامة مصنوعة، وليكون هذا الاختيار هو العلامة الأولى للتصنيع.. نشأ شنودة نشأة سياسية -وكل إنسان محكوم بنشأته- فأستاذه التاريخي حبيب جرجس مؤلف أسرار الكنيسة السبعة، الذي وضع حجرين لبنائين: أحدهما هو الإكليريكية، والثاني هو مدارس الأحد، وتولى نظير مدارس الأحد التي تفرع عنها فكرة "اجتماع الشبان" التي أصبحت تمثل البداية التاريخية لجيل المواجهة. ومن أنشطتها.. مجلة مدارس الأحد التي كانت صورة غلافها المسيح ممسكًا بكرباج في يده (انتبه.. المسيح بيده كرباج) وكانت أول عباراتها.. نحن صوت الله الرهيب.. في 18 يوليو 1954 تخلي شنودة عن اسمه الحقيقي –نظير جيد- بعد أن رسم راهبًا باسم انطونيوس السرياني.. وبعد سنة واحدة من رهبنته صار قسًّا، وهو تصرف استثنائي؛ لأن فترة الرهبنة كانت قصيرة جدًّا.. وعمل سكرتيرًا خاصًّا للبابا كيرلس السادس في 1959، لتهيئته وتدريبه على البابوية.. ثم أسقفًا للمعاهد الدينية والتربية الكنسية، وكان أول أسقف للتعليم المسيحي، وعميدًا للكلية الإكليركية في 1962.. وفي عام 1965 أسس شنودة مجلة الكرازة، وما زال يصدرها ويرأس تحريرها حتى الآن.. وقد حصل علي عدة جوائز عالمية للحوار والتسامح الديني، إحداها صادرة عن الأمم المتحدة التي أشرفت بقواتها الدولية على قتل 85 ألف مسلم في البوسنة والهرسك من خلال بطرس بطرس غالي السكرتير العام للأمم المتحدة. والأخرى صادرة عن السفاح المجرم معمر القذافي قاتل شعبه. وكانت أول ممارسات شنودة السياسية هي تنظيم المظاهرات ضد البابا يوساب، الذي لا يتناسب بطبيعته مع الخطة المطلوبة، فكان لابد من إزاحته لإتاحة الفرصة للمخطط الجديد. وكانت أول مشاركاته السياسية: الانضمام للكتلة الوفدية التي أنشأها مكرم عبيد، والتي كان يسعى فيها إلى منازعة الزعامة الوفدية لرسم الخريطة السياسية للقوى المصرية، ليكون الوفد هو الساحة الأساسية للممارسة السياسية، والتي تبدو فيها كتلة مكرم منافسة لقوة النحاس، ويفرض التنافس السياسي بين القوتين ليشمل مجال العمل السياسي المصري كله. ومن خلال هذا السياق التاريخي، ومن تلك البداية.. تشكل موقف شنودة؛ لذا كان لابد من تحديد الصورة الحقيقية لشنودة من تلك البداية حتى الآن من خلال صورة ثلاثية الأبعاد: بُعد الاختيار التاريخي، وبُعد التكوين الشخصي، وبُعد الدور والمهمة.. بُعد الاختيار التاريخي: يجب أن يكون معروفًا أن الواقع النصراني لا يملك العوامل الطبيعية للحركة السياسية، وإن كانت هناك محاولات لزرع واختلاق تلك العوامل، وسبب ذلك أن حركة النصارى تاريخيًّا لها طبيعة كامنة.. حتى وإن كان لها زمن طويل، غير أنها في كل هذا الوقت كانت معتمدة على قوى أخرى.. ابتداء من الدولة الرومانية التي تبنت عقيدتهم، وحتى الاحتلال الفرنسي والاحتلال الإنجليزي والسيطرة الأمريكية مؤخرًا.. ومن هنا كانت طبيعتها هي: الكمون والتربص واقتناص الفرص.. غير أن الزعامة التي صُنِعَت لإخراج النصارى من حالة الكمون كان لابد أن تكون متمردة ثائرة، وكانت شخصية شنودة شخصية عنيدة، فكان هناك من التقط هذه الشخصية، وتعامل معها واستغلها في إطار الأهداف المرسومة. وهذا هو السبب في نجاح السيطرة الكاملة للزعامة النصرانية على أتباع الكنيسة.. من خلال البابا شنودة. تاريخ التصنيع: يبدأ تاريخ صناعة شنودة كزعيم للمخطط مع بداية الأحداث التي أظهرته بصفة الزعامة، وكان ذلك حينما احترقت إحدى الكنائس في السويس أثناء الثورة في عام 1952 بفعل الإنجليز، في محاولة لإحداث فتنة طائفية تؤثر على عمليات المقاومة التي يقودها الإخوان ضد الاحتلال، فكتب شنودة خطابًا تبدأ به ممارسة الزعامة قال فيه: "لعل العالم قد عرف الآن أن المسيحيين في مصر لا يُمنعون من بناء الكنائس فحسب، بل تحرق كنائسهم الموجودة أيضًا، ولا يُعرقل فقط نظام معيشتهم من حيث التعيينات والتنقلات والترقيات والبعثات، إنما أكثر من ذلك يحرقون في الشوارع أحياء"، وهو كذب صريح لإلهاب حماس العامة تمهيدا لقيادتهم. ثم يأتي موقف آخر بنفس الفكرة الخبيثة، وهي حرق كنيسة الزقازيق ليظهر من خلاله موقف من مواقف صناعة الزعامة بتصدي "نظير جيد" بعد أحداث حرق الكنائس المفتعلة لتبرير تواجد عسكري لجنود الاحتلال في مناطق المقاومة الإسلامية للاحتلال، ولإظهار نظير جيد كزعامة مدافعة عن حقوق الأقباط ! وتفصيل الموقف: أن الإنجليز مرة أخرى أحرقوا كنيسة في الزقازيق بعد بدء حرب فلسطين، ودخول الفدائيين قبل الجيوش العربية، وذهب إبراهيم فرج -سكرتير حزب الوفد- (مسيحي)، واتفق مع البابا على تسوية الموضوع مع مدير المديرية في الزقازيق، لكن شنودة "نظير جيد" لم تعجبه هذه التسوية، بل رفضها واتهم المسلمين والإخوان المسلمين بالأخص بحرق كنيسة الزقازيق! الخطير أن نظير جيد يتحدث في المقال هكذا: "لقد زارنا نجيب باشا وقتذاك فقال لنا لحساب من تعملون؟ لقد اصطلح المدير مع المطران، وانتهى الأمر وأنتم تهددون وحدة العنصرين". علامات التصنيع: أما علامات التصنيع الأخرى فقد جاءت في سياق الاختيار؛ حيث وضحت في عدة تساؤلات: لماذا دخل سلك الرهبنة بضجة إعلامية؟ حيث كان يحضر الاجتماعات المدنية بلبس الرهبنة، ممسكًا بعصاة طويلة بهيئة لا تتناسب مع الظروف التي يظهر فيها، ولكنه كان يفعل ذلك إعلانا لرهبنته التي سيستفيد منها فيما بعد.. ولماذا طالبت المظاهرات بعودة شنودة إلى الأسقفية بعد إبعاد كيرلس له وإعادته إلى الدير؟ ولماذا أصبح أسقفًا للتعليم قبل أن يُتم الوقت القانوني في الرهبنة؟ حيث تولى شنودة منصب أسقف التعليم بعد أن مكث في الرهبنة ثماني سنوات فقط( [5]). ولماذا ترشح للبابوية بغير استيفاء الشروط المحددة لذلك ؟ ومن هنا كان اختيار شنودة للبابوية اختيار مباشر من وزير الداخلية قائلًا للسادات: شنودة يا ريس دا بتاعنا ! بُعد التكوين الشخصي( [6]): يجب أن نقرر من البداية أن شنودة كان مؤمنًا بقضيته، وأن هذه الصفة كانت أساس الاختيار؛ لأن الدور المقرر لشنودة لا يتطلب مجرد أداء دور في خطة، ولكن يتطلب من يؤمن بما هو عليه، ويقوم بكل طاقته على تحقيقه. ولكن بمجرد الدخول في الخطة تبدد إيمانه بقضيته ليؤمن بنفسه.. ويتمحور حول ذاته بعد تأثره بمقتضيات الالتزام بالخطة الرامية إلى السيطرة الكاملة على النصارى بزعامته. وكان من شواهد التمحور حول الذات: - عدم السماح بمن يدانيه من القساوسة المحيطين به.. فقد كانت تجربة يوساب في مخيلته، فأخذ يتعامل مع من حوله على هذا الأساس، حيث كان أقرب المقربين ليوساب هو من تسبب فيما أصابه من كوارث. - عدم السماح بإظهاره مخطئًا مهما كانت الظروف، ونفي مسئوليته عن أي خطأ، فأصبح هو المسئول عن كل شيء بلا مساءلة عليه من أحد. - كما كان من أخطر شواهد التمحور حول ذاته هو العناد، مثلما وضح في مشكلة كاميليا شحاتة والأخوات المسجونات في الأديرة والكنائس، وكذلك مشكلة الزواج الثاني عند الأقباط.حتى أنه قال: لن أسمح بالطلاق إلا لعلة الزنى ولو ترك كل الأقباط الأرثوذكسية. فرد عليه المطالبون بالزواج الثاني في مظاهراتهم ضده "مش هيسر الرب عنادك إحنا عبيدك ولا أولادك"، وكذلك: "المسيح رئيس الكهنة وهو- أيالبابا - رئيس رؤساء الكهنة"، ". وبينما يشتهر بعناده الشديد.. يقول: الإنسان المعاند يخسر نقاوة قلبه.. وكان من أهم دلائل تمحور شنودة حول ذاته.. هو تعجله في محاولة تحقيق كل أهدافه المرسومة في حياته، خارجًا في ذلك عن السياق الزمني المحدد للخطة.. مثل صراعه مع السادات.. والذي أدى إلى عزله والإطاحة به.. وهذا التمحور هو الذي جعل البعض يتوهم أن له كاريزما أو زعامة طبيعية.. أما تفسير التفاف أكثر الأرثوذكس حوله.. فهو الخوف من الواقع المحيط الذي زرعه شنودة في نفوس الأقباط، و جعلهم يرتبطون بمن يتصورونه قادرًا على حمايتهم. ومن هنا كانت المحاولات المستمرة للتخويف من المسلمين، واستغلال أي أحداث يمكن تفسيرها تفسيرًا طائفيًّا، كما تبين من حادثة حرق كنيسة السويس والزقازيق المفتعلة. ولم يكن لشنودة موقف شجاع واحد، بل كانت مواقفه جميعًا تستند إلى ظروف عالمية ومحلية خاصة. ونتيجة لما سبق.. لم يصبح هناك وجود لمن يحل محله، أو من يمكن الإجماع عليه بعده.. مما سيجعل الفراغ الذي يتركه شنودة في واقع النصارى بعد غيابه عن المشهد.. واسعًا يصعب ملؤه، كما ستعاني الإدارة الخفية للصراع في اختيار من يخلفه معاناة شديدة.. ولكن غياب شنودة لن يكون مانعًا من استمرار الخطة..ومن هنا اختلفت صورة شنودة في بدايته عن نهايته..وكان الاختلاف هائلًا بين ما كان يجب أن يبقى عليه وبين ما آل إليه..وهذا الاختلاف هو ما حاول شنودة معالجته بأقواله التي يشتهر بها والمخالفة لواقعه: فبينما بلغ ثراؤه وصولجانه ما لم يبلغه أغنى ملوك الأرض يقول: قد دخلت الكـون عريانًـا ** فلا قنية أملك فيه أو غنى وسأمضي عاريًا عن كل ما ** جمع العقل بجهل واقتنى عجبًا هل بعد هذا نشتهي **مسكنًا في الأرض أو مستوطنا البعد الثالث : الدور والمهمة ينبغي أن نعلم أن شنودة محصلة كل أبعاد العداء النصراني للإسلام.. فشنودة هو أول من أثار الشبهات.. كان يعتبر ذلك رسائل إلى مؤيديه ليثبت لهم ذكاءه أمام الغباء الإسلامي الذي يتوهمه، وكان يعتبرها صفعات فوق رقاب المسلمين.. وكان يطعن في الإسلام بأسلوب الغمز من خلال المؤتمرات مستغلًا عدم انتباه جهلاء المسلمين لهذا الخبث والدهاء، مثل قوله في أحد المؤتمرات أمام السادات: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يقرءون الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [يونس: 94]. وبالطبع لم يذكر قول رسول الله : «لا أشك ولا أسأل». كما ذكر في مؤتمر آخر أمام السادات أيضًا قول عائشة: (أرى ربك يسارع في هواك ).. والثقة الزائدة في نفسه وتوهمه أن المسلمين لن يفهموا فحوى .. يؤكد ما سبق في تحليل شخصيته.. وفي مقال منشور بمجلة "الهلال" أول ديسمبر 1970م يزعم كذبًا أن القرآن وضع النصارى في مركز الإفتاء في الدين -لمحمد - وأن النصارى كانوا مصدرًا للوحي وللرسالات والشرائع السماوية ـ وأن الإنجيل كتاب مقدس تجب قراءته على المسيحي والمسلم [ص60 وما بعدها ]. كل ذلك منذ السبعينات.. قبل زكريا بطرس بزمن طويل ولكنها كانت بأسلوب خفي.. أما الآن.. فقد أصبح هجوم شنودة على الإسلام معلنًا، حيث أيد زكريا بطرس وعاير علماء المسلمين بعدم الرد عليه، فكان ما كان من رد فعل إسلامي ساحق لزكريا ولجميع من أيده. ولم يتوقف الأمر عند الطعن في الإسلام وطرح الشبهات.. بل كان شنودة أول من زعم أحقية الأقباط في مصر دون المسلمين، سابقًا بذلك الأنبا بيشوي، الذي قال أن المسلمين ضيوف في مصر. ففي يناير 1952 كتب مقالًا في مجلة الأحد يقول فيه: “إن المسلمين أتوا وسكنوا معنا في مصر”! وهو ما يعني أنه يرى أن المسلمين غزاة، وجاءوا وسكنوا في مصر، وليسوا مصريين قد أسلموا. وشنودة أول من استقوى بالخارج ..فقد أوعز إلى أقباط المهجر لكي يهاجموا السادات عند زيارته لأمريكا.. وأكد السادات نفسه في خطابه بمجلس الشعب بتاريخ 10 مايو1980م أن شنودة يريد أن يجعل من الكنيسة سلطة سياسية، وأنه مَن سبَّب الفتنة الطائفية، وأنه يحرِّض أقباط المهجر أمام الأمم المتحدة وأمام البيت الأبيض الأمريكي، وأنه يتصل بالرئيس كارتر ليحثه على لَيّ ذراع السادات، وإحراج موقف السادات أمامه. وأنه يقف وراء المنشورات التي تُوَزَّع في أمريكا عن الاضطهاد الذي يتعرض له المسيحيون في مصر، وكذلك المقالات والإعلانات المنشورة في الصحف الأمريكية، وأن البابا شنودة يقف وراء مخطط ليس لإثارة الأقباط فقط، ولكن لإثارة المسلمين واستفزازهم.مما يجعلنا نفهم لماذا لم ينكر شنودة على أقباط المهجر الذين يطالبون بالحماية الدولية وإعلان الدولة القبطية في مصر على مصر وطرد المسلمين منها ( [7]) هذه صورة شنودة بحجمه الطبيعي، تم تصويرها بخلفية تاريخية موثقة، لم يرسمها من يعبده ولم يتدخل فيها من يلعنه، يبدو فيها مجرد أداة مناسبة لمخططات فاجرة، و بداية لمن بعده من الطامحين إلى بابوية الجاه و الذهب. ([1]) مر مخطط التقسيم بعدة مراحل تاريخية: 1916/سايكس بيكو (الحرب العالمية الأولى) تمزيق الخلافة الإسلامية من خلال النعرات الوطنية. 1947/ إيزنهاور (الحرب العالمية الثانية) استبدال القومية العربية بالانتماء الإسلامي. 1992/المحافظون الجدد (حرب الخليج) مزيد من التفتيت والتقسيم الطائفي العرقي الديني. ([2]) ولم يكن موقف ثورة يوليو محدودا بمناصرة نصارى مصر بل كانت المساندة دولية حيث كان لجمال عبد الناصر مواقف تحيز فيها للنصارى في بلاد كثيرة، فتحيز للأسقف مكاريوس ضد تركيا في نزاع جزيرة قبرص، وتحيز للإمبراطور هيلاسلاسى في الحبشة ضد مسلمي الحبشة . ([3]) كتب عزت أندراوس محرر «موسوعة تاريخ أقباط مصر» مقالًا عن نشأة جماعة الأمة القبطية بعنوان: "جماعة «الأمة القبطية» أسست لتتوازن مع الإخوان المسلمين"، أكد فيها أن هذا التزامن كان مقصودًا، وفي مقال آخر كتب نفس الكاتب -عزت أندراوس- تعليقًا على صورة لإبراهيم هلال –مؤسس جماعة الأمة القبطية- بين عبد الناصر ومحمد نجيب: "عندما اغتيل حسن البنا مؤسس الإخوان المسلمين سار في جنازته اثنين من الأقباط هم مكرم عبيد باشا، والثاني كان إبراهيم فهمي هلال زعيم جماعة الأمة القبطية، وكان هذا يعد دليلًا على أن جماعة الأمة القبطية أنشأت على غرار جماعة الإخوان المسلمين لتكون البديل القبطي لها".حتى أن شعارها “الإنجيل دستورنا، والموت في سبيل المسيح أسمى أمانينا”.توازيا مع شعار الإخوان “القرآن دستورنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا” وكانت "جماعة الأمة القبطية " في مذكرتها قد دعت لجنة الخمسين المكلفة بوضع مشروع الدستور، دعتها باسم العدالة والوحدة الوطنية أن تضع لمصر دستورا وطنيا صريحا لا دينيا، مصريا لا عربيا، واضحا صريحا في ألفاظه ومعانيه. اعترضت الجماعة في مذكرتها علي اعتبار الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، واحتجت علي النص بأن يكون الرئيس مسلما، كما دعت إلى فصل الدين عن الدولة صراحة حرصا على قيام الأمة ووحدة أبنائها. ([4]) أطلق النصارى وقتها شائعة سخيفة مؤداها أن ابنة عبد الناصر كانت مريضة، فأقنعه أحد أعضاء البرلمان من النصارى بأن البابا هو الوحيد الذي يستطيع أن يعالج ابنته المريضة بعد أن يئس الأطباء من علاجها، فدخل البابا مباشرة إلى حجرتها وابتسم في وجهها وقال لها :«إنتي ولا عيانة ولا حاجة»، وصلى لأجل شفائها، لتتحول بعدها العلاقة الفاترة إلى صداقة وطيدة، وافق بعدها «ناصر» على أن تساهم الدولة في بناء كاتدرائية جديدة.. ([5]) ترهبن في دير السريان في 18 يوليو 1954م, ورسم أسقف للتعليم في 30 سبتمبر 1962م بينما يقتضي قانون الرهبنة أن يظل الراهب فيها خمسة عشر عامًا على الأقل قبل أن يتولى منصب الأسقف. ([6]) كان السادات ممن انتبهوا إلى عشق شنودة للزعامة، وقال عنه: «ده عامل زعيم»، وقال أيضًا: «أنا عايز أعرف هو أنا اللي باحكم البلد، ولا شنودة». ([7]) لمزيد من الدراسة حول مخطط شنودة يرجى مراجعة التقرير الذي سربته المباحث العامة في مصر في السبعينات ونشره الشيخ محمد الغزالي في كتابه قذائف الحق، فصل: ماذا يريدون:http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1556. اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
طالب عوض الله قام بنشر October 3, 2011 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر October 3, 2011 الحاقدون المفترون هم جزء من الفتنة والامتحان بقلم : حاتم ناصر الشرباتي قال تعالى: (اللهُ يَتَوَفى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالتي لمْ تَمُتْ في مَنامِها فَيُمْسِكُ التي قضى عَليْها المَوْتَ وَيُرْسِلُ الأخرى إلى أجَلٍ مُسَمىً إنَّ في ذلِكَ لآياتٍ لِقوْمٍ يَتفكرونَ)[[1]] إنَّ قصة الفتية الذين فروا بدينهم من بطش وجبروت الطغاة، هي قصة تتكرر كل يوم وفي كل مكان، وفي كل الأمم والشعوب والأقوام. (إنَ أصحاب المبادئ والمعتقدات الصحيحة في كرب وشدّة وبلاء دائم، منذ أن خلقَ اللهُ الخلقَ إلى يومنا هذا، وذلك أنّه ما من أمة أو شعب أو قوم إلآ ولهم عقائد يعتنقونها، وأفكار يحملونها، وأحكام ينظمون بها أمورهم، إرتضوا لأنفسهم هذه العقائد والأفكار والأحكام وألفوها على مرور الزمن، واستعدوا للدفاع عنها، وذلك أنها غدت جزءاً من حياتهم، وهذه سنة الله في خلقه لم تتخلف في الأمم والشعوب والأقوام، لــــذا فإنّه ما من نبي أو رسول جاء لقومه بعقائد وأفكار وأحكام جديدة مغايرة لما هم عليه إلا ورفضوه وما يدعوهم إليه، وكذبوه وآذوه، فنال كل نبي أو رسول من صنوف الأذى وألوان العذاب ما نجده في كتاب الله تعالى: (وَلقدْ كذِبَتْ رُسُلٌ مِنْ قبْلِكَ فصَبَروا عَلى ما كذِبوا وأوذوا حَتى أتاهُمْ نصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكلِماتِ اللهِ وَلقدْ جاءَكَ مِنْ نبَإى المُرْسَلينَ)[[2]] وحيث أنَّ أتباع الأنبياء والرُّسُل يحملون الدعوات من بعدهم، فهم كذلك يتعرضون للأذى والتعذيب)[[3]] قال تعالى: (وَالسَمآءِ ذاتِ البُروجِ ! وَاليَوْمِ المَوْعودِ ! وَشاهِدٍ وَمَشْهودٍ ! قتِلَ أصْحابُ الأُخدودِ ! النّارِ ذاتِ الوُقودِ ! إذ هُمْ عَليْها قعودٌ ! وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلونَ بالمؤمنينَ شُهودٌ ! وَما نقموا مِنْهُمْ إلآ أنْ يُؤمِنوا بِاللهِ العَزيزِ الحَميدِ ! الذي لَهُ مُلكُ السَمَواتِ والأرْضِ واللهُ على كُلِ شَئٍ شَهيدٌ ! إنَّ الذينَ فتنوا المؤمِنينَ والمُؤمِناتِ ثمَّ لمْ يَتوبوا فلهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلهُمْ عَذابَ الحَريقَ !)[[4]] (ولما جاء في الحديث الشريف عن خباب بن الأرت : (... قال: كان الرجل قبلكم يُحفر له في الأرض، ويجعل فيه فيُجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق بإثنتين، وما يصدّه ذلك عن دينه، ويمشّط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب، وما يصده ذلك عن دينه... )[[5]] فحامل المبدأ الصحيح مشعل هداية للناس من رسل وأنبياء أو من أتباعهم ومن إهتدى بهديهم وسار على نهجهم، فإنه لا يهادن ولا ينافق، ولا يخضع لضغوط الإمتحان والفتنة.)[[6]] وقد نال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونال أصحابه من أذى قريش وقبائل العرب ماهو معروف ومشهور، لكنّ الأنبياء والرُّسُل وكذلك أتباعهم من بعدهم ما كانوا ليتركوا حمل الدّعوة وتليغ الشَّرائع والأحكام خضوعاَ للعذاب والأذى، بل كانوا يصبرون ويصبرون على ما يلاقونه حتى يحكم الله بينهم وبين أقوامهم، وما عُرفَ أنّ نبياً أو رسولاً أو أتباع نبي أو رسول تركوا حمل الدّعوة وتخلوا عن حمل الأمانة خضوعاً للإمتحان والتعذيب، فالصبر على العذاب والأذى سنة لا تتخلف في كل من يحمل الدّعوة الحق من أنبياء ورسل واتباعٌ على مر العصور والدّهور).[[7]] (إنَّ حمل الدّعوة يعني بالتأكيد ضرب العقائد والأفكار والأحكام المألوفة لدى الناس، واستبدال عقائد وأفكار وأحكام أخرى بها، كما يعني التعرض للأذى والعقاب والإمتحان والفتنة، وما يجب حياله من التحلي بالصبر وتحمل المكاره، وانتظار الفرج من رب العالمين. فالبلاء والعذاب أمران لا بد من حصولهما أثناء حمل الدّعوة، كما أنّ الصبر والتحمل أمران لا بد من وجودهما لدى حامل الدّعوة، وعندما تعرض الرسول صلى الله عليه وسلم للتعذيب من أهل الطائف توجه إلى ربه داعياً مبتهلاً، كما روى محمد بن كعب القرظي):[[8]] (اللهم إليك أشكوا ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين: أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى قريب يتهجمني، أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل علي غضبك..)[[9]] (إنّ الفتنة والإمتحان التي يتعرض لها حملة الدّعوة كانت وتكررت وستكون وتتكرر، فما دام تعاقب الليل والنهار فسيكون هناك جلادون ومن يجلدون، وحامل الدّعوة يتحدى ولا بد الجلادين العُتاه، يتحدى المجتمع "وقادته والناس كافة" بعقائده وأفكاره ومفاهيمه وأحكامه وأعرافه وتقاليده، كما يتحدى الحكام والجلادين، ثابتاً على المبدأ، مسفهاً العقائد والأفكار والأحكام والمفاهيم والعادات والأعراف، صابراً على الأذى والعذاب والبلاء الذي سيتعرض له نتيجة ثباته على المبدأ. لذا فقد صنفه الرسول صلى الله عليه وسلم في صف واحد مع سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، مصداقاً لقوله تعالى: (كُلُ نَفسٍ ذائِقةُ المَوْتِ وَإنّما توَفونَ أُجورَكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ فمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وَاُدْخِلَ الجَنَّةَ فقدْ فازَ وَما الحَياةُ الدنيا إلآ مَتاعُ الغُرورِ)[[10]] وحتى يتم أمر الله تعالى فإنّ الأعداء يفتحون السجون والمعتقلات، ويشهرون العصي والسياط، ويحاربون حملة الدعوة بقطع الأرزاق وحتى بقطع الأعناق، يعلنون الحرب على حملة الدعوة في كل المجالات، ليحولوا بينهم وبين حمل الدعوة والثبات عليه والإستمرار فيه ، فَمَنْ فتِنَ ومن ترك حمل الدعوة استجابة للضغوط فقد سقط، وحقق المفتون والساقط لأعداء الدعوة وأعداء الله ما يصبون إليه ويطمحون فيه.)[[11]] (وكما ثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الدعوة وعلى حملها، فقد ثبت صحابته رضوان الله عليهم ثباتاً لا نظير له، والأمثلة على ذلك كثيرةً ومعروفة ومشهورة، وما قصة تعذيب بلال في بطحاء مكة وثباته على الحق، وما قصة آل ياسر وتعذيبهم برمضاء مكة وصبرهم بخافية على أحد، وكتب السيرة تقص علينا قصص ثباتهم على حمل الدعوة، كما تقص علينا أساليب التعذيب التي استعملها طغاة مكة مع الرسول صلى الله عليه وسلم ومع صحابته من بعده.)[[12]] وكما ثبت الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته على المبدأ فلم يهنوا ولم يضعفوا، فكان منهم بلال وآل ياسر وسمية وخبيب وغيرهم صابرين محتسبين، فقد ثبت قبلهم فتية الأخدود كما أعلمنا الله في سورة البروج، الذين صبروا على العذاب وثبتوا على المبدأ حتى فاضت أرواحهم الطاهرة إلى بارئها مستبشرة بلقائه، وقد أعطانا الرسول صلى الله عليه وسلم نماذج صادقة من الثبات على الحق، وهم أصحاب عيسى بن مريم عليه وعليهم السلام الذين نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب، فلم يهنوا ولم يُفتنوا، بل صبروا وثبتوا. كما أن ممن ثبت على المبدأ أخوة لنا عذبوا حتى الموت فلو يهنوا ولم يضعفوا، لا بل صبروا وصمدوا محتسبين حتى فاضت أرواحهم الطاهرة الزكية إلى بارئها مستبشرة بلقائه، كما حصل مع العلامة "سيد قطب" ومن سبقه من قتلى الثبات على المبدأ الحق ومن لحقهم بعد ذلك من إخوانهم الذين استشهدوا على يد عبد الناصر وخلفائه من حكام مصر. وكما حصل مع قتيل الثبات على المبدأ الحق "عبد الغني الملاح" الذي استشهد عام 1963 في بغداد تحت تعذيب حكام البعث له. وكذلك "ناصر سريس وبديع حسن بدر" ورفاقهم من شهداء الثبات على المبدأ الذين قتلهم وسحلهم في الشوارع طاغية ليبيا معمر القذافي. والمهندس "ماهر الشهبندر" ورفاقه من الشهداء الذين قتلهم طاغية العراق صدام حسين.. ولا يغيب عن البال الفتنة الكبرى التي تظهر في السجن والتعذيب والقتل والتنكيل بجثث الشهداء في سجون طاغية أوزباكستان ودول وادي فرغال. واستهداف المجاهدين من شباب حزب التحرير في العراق بالخطف والقتل والتنكيل بالجثث..... كل هؤلاء وغيرهم كثير ممن سبقهم ومن أتى بعدهم، لقوا ربهم وهم على عهدهم لم يتزعزع لهم إيمان، ولم تلن لهم قناة، ولم يحنوا هاماتهم للطغاة، لم يُفتنوا بل اختاروا الثبات على المبدأ والتحدي به. اليست كل نفس ذائقة الموت؟ أليس لكل أجل كتاب؟ كما أنّ اخواناً لنا كانوا ولا يزالوا متعرضين للفتنة والإمتحان، يلاقون كل أصناف الفتن والعذاب في سجون الطغاة في اوزباكستان، وفي سجون رعاة البقر الأمريكان في معتقلات غوانتنامو في كوبا، وفي كل مكان، فمنهم من قضى نحبه شهيداً صابراً محتسباً، ومنهم من ينتظر ثابتاً على المبدأ متحدياً الطغاة. وأخيراً إخواننا الملتجئون للكهوف والمغر في أفغانستان الصابرة، والحرب الصليبية الغاشمة التي تصب عليهم حمم الموت والعذاب والإبادة، صابرين محتسبين غير مفتونين متحدون أصحاب الفيل وحلفائهم من شرار الناس، لم يخضعوا ولم تلن لهم قناة. قال تعالى: (مِنَ المُؤمنونَ رِجالٌ صَدَقوا ما عاهَدوا الله عَليْه فمِنْهُمْ مَن قضى نحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتظِرُ وَما بَدّلوا تبْديلاً)[[13]] وفي الوقت الذي يتعرض له حملة الدعوة للفتنة والامتحان والقتل والتعذيب والسجون والمطاردة في كافة بلاد العالم الاسلامي فيتعرض حملة الدعوة لفتنة أشد وطئة وهي قيام نفر مضلل من أبناء الأمة بمهاجمة حملة الدعوة والتشهير بهم ومحاولة النيل منهم بالكذب وتأليف الكتب واطلاق الاشاعات المغرضة مما يلفت النظر لعمالة هؤلاء المرتزقة لأعداء الله وقبولهم أن يكونوا أعوانا لأهل الكفر على حملة الدعوة، مما توقعه الحزب في كتابه ( مفاهيم حزب التحرير ) المطبوع عام 1953 : والكفاح السياسي يقتضي أن نعلم أن الاستعماريين الغربيين ولا سيما البريطانيين والأمريكان يعمدون في كل بلد مستعمر إلى مساعدة عملائهم من الرجعيين الظلاميين ، ومن المروجين لسياستهم وقيادتهم الفكرية ، ومن الفئات الحاكمة ، فيهرعون إلى إسداء المعونة لهؤلاء العملاء في مختلف الأقاليم ، لوقف هذه الحركة الإسلامية ، وسيمدونهم بالمال ، وغير المال ، وبكافة القوى التي تلزمهم للقضاء عليها ، وسيقوم الاستعمار مع عملائه بحمل علم الدعاية ضد هذه الحركة التحريرية الإسلامية ، باتهامها بمختلف التهم : بأنها مأجورة للاستعمار ، ومثيرة للفتن الداخلية ، وساعية لتأليب العالم ضد المسلمين ، وبأنها تخالف الإسلام ، وما شابه ذلك من التهم . ولهذا يجب أن يكون المكافحون واعين على السياسية الاستعماريـة ، وعلى أساليبها ، حتى يكشفوا خططها الاستعمارية داخليا وخارجيا في حينها ، لأن كشف خطط الاستعمار في حينها يعتبر من أهم أنواع الكفاح .(14) ____________ [1] الزمر: ( 42 ). [2] الأنعام: ( 34 ). [3] عويضه – محمود عبد اللطيف، حمل الدعوة – واجبات وصفات -، الصفحات (100-101)، بتصرف. [4] البروج: ( 1 – 10 ). [5] رواه البخاري وأحمد و النسائي و أبو داوود. [6] المصدر السابق، بتصرف. [7] المصدر السابق، الصفحات ( 102 – 106 )، بتصرف. [8] عويضه – محمود عبد اللطيف، حمل الدعوة – واجبات وصفات -، الصفحات (102-106)، بتصرف. [9] رواه أبن هشام في السيرة، ورواه البغوي في التفسير، ورواه الطبراني في المعجم الكبير عن طريق عبد الله بن جعفر. [10] آل عمران: ( 185 ). [11] المصدر السابق، صفحه ( 109 )، بتصرف. [12] المصدر السابق، صفحه ( 113 )، بتصرف. [13] الأحزاب: ( 23 ). (14 ) مفاهيم حزب التحرير منقول بتصرف عن كتاب : موسوعة الخلق والنشوء – حاتم ناصر الشرباتي اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
فضل الله قام بنشر October 3, 2011 ارسل تقرير Share قام بنشر October 3, 2011 شنودة : صورة بالحجم الطبيعي لم يكن إعلان أقباط المهجر عن قيام دولة قبطية قرارًا مفاجئًا، بل كان خطوة متوقعة على مسار التصعيد، بعد خطوة طلب الحماية الدولية.. كما لم يكن غموض موقف شنودة من هذه الخطوة، وكذلك رفضه من قبل اتخاذ موقف ضد زكريا بطرس وعزيز مرقص أمرًا مفاجئًا هو الآخر، رغم مخالفته للصورة التي كان يبدو فيها شنودة حريصًا على الوطن، حتى وإن أثارت تلك المواقف غرابة من لا يعرف الصورة الحقيقية للرجل، ومدى انسجامها مع الخطة الهادفة إلى تقسيم مصر. ومن هنا جاءت ضرورة إعطاء البابا شنودة صورة لحقيقته وحجمه، تساعد على تفسير كل مواقفه الموضوعة في سياق المخطط التاريخي للحرب على الإسلام بإدارته العالمية ومستواه الإقليمي، من خلال الدور الأرثوذكسي في دول كثيرة منها لبنان والسودان وصربيا، ثم مصر. مما أعطى لصورته حجمًا كبيرًا، لا يوافق الحقيقة... حتى بدا وكأنه السر الثامن بعد أسرار الكنيسة السبعة! والخلفية التاريخية للصورة يمكن تحديدها بحقيقة سياسية ضخمة.. وهي أن ثورة يوليو وجماعة الأمة القبطية.. خطة غربية أمريكية واحدة.. حيث قامت الثورة لتطويق الحركة الإسلامية واحتوائها، وكانت المرحلة الأولى من هذه الخطة تقتضي إحياء الرابطة الوطنية في مقابل الرابطة الإسلامية، وتمزيق دولة الخلافة، من خلال تحويل أقاليمها الجغرافية إلى كيانات مستقلة.. وتم هذا من خلال معاهدة سايكس بيكو 1916..|( [1]) ولكن الخطة لم تنجح في إخماد الشعور الإسلامي، فتصاعدت المقاومة الإسلامية للمخططات الصليبية، فلجأت الجاهلية الغربية إلى إحياء القومية العربية كبديل عن الشعور الإسلامي العميق لإعادة الخلافة الإسلامية، ونجحت في فصل المنطقة العربية عن المنطقة الهندية، وعن آسيا الوسطى، وعن أفريقيا، وهي الأقاليم المكونة للخلافة الإسلامية.. وكان ذلك بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، بتخطيط أمريكي إنجليزي مشترك، وتنفيذ أمريكي خالص. ثم بدأت المرحلة الثانية من التفتيت، والتي تقتضي تقسيم مصر والسودان على أساس طائفي، فتم إعداد الطرف النصراني في مصر -سرًّا- كطرف أساسي في الخطة .. كما تم في نفس الوقت التركيز على استقطاب وتنصير القبائل الوثنية في جنوب السودان.. بواسطة قساوسة أرثوذكس مصريين، تمهيدًا لعزله عن الشمال المسلم. ومن البداية كان سبب الثورة الأساسي هو رفض الملك فاروق لفصل مصر عن السودان، فجاءت ثورة يوليو لتكون بداية قراراتها هي إعطاء الشعب السوداني حق تقرير المصير الذي يعني مباشرةً فصل مصر عن السودان. ثم سارت خطة التفتيت مع حركة يوليو، في خطيين متوازيين ([2]): 1- إضعاف الطرف الإسلامي، من خلال تصفية الإخوان المسلمين، وإضعاف حالة التدين عند المسلمين في مصر .. 2- إعداد الطرف النصراني في مصر، وتدعيم قوته.. وقد مرت هذه الخطة بمواقف مفصلية متزامنة، من أهمها: - تكوين جماعة الأمة القبطية على يد إبراهيم هلال في نفس وقت الثورة (11 سبتمبر 1952)، وبدأ تجهيز وإعداد كوادر المشروع القبطي، ومن ذلك اختطاف جماعة الأمة القبطية "يوساب" في انقلاب واضح على الخط التقليدي للكنيسة لإتاحة الفرصة الكاملة للمخطط الجديد. وكل هذه البدايات كانت مع بدء تنفيذ مخطط الغدر بالإخوان والانقلاب عليهم، والمعروف تاريخيًّا بمحنة 54( [3]). - وفي يوليو 1965م قام عبد الناصر بوضع حجر الأساس لكاتدرائية العباسية، وتبرع لها من ميزانية الدولة بآلاف الجنيهاتوقامت شركة النيل العامة للخرسانة المسلحة "سيبكو" - وهي إحدى مؤسسات المخابرات المصرية - بتنفيذ المبنى الخرساني الضخم المصمت للكاتدرائية، والذي صار النموذج المحتذى بعد ذلك لكل الكنائس التي بنيت فيما بعد. ومن أجل تغطية الخطة الرامية إلى دفع النصارى إلى مرحلة المناوأة والصراع الطائفي.. جاءت التبريرات الكاذبة لتبرع عبد الناصر للكاتدرائية، في الوقت الذي كانت إذاعة القرآن الكريم بغير ميزانية، حتى إن الشيخ محمود خليل الحصري لم يتقاضَ مليمًا واحدًا على تسجيل المصحف المرتل للإذاعة! وفيما يبدو أن هيكل هو من أبلغ عبد الناصر بالأمر الأمريكي ببناء الكاتدرائية.. ولذلك حاول معالجة أن يكون بناء الكاتدرائية بالأمر، فكان يقول: أنه وجد تفهمًا تامًّا من عبد الناصر ووجد الرئيس واعيًابمحاولة استقطاب الأقباط، التي يقوم بها مجلس الكنائس العالمي؛ ولذلك قرر من منطلق وطني أن تساهم الدولة بنصف مليون جنيه في بناء الكاتدرائية الجديدة. ولعل هذا هو السبب الذي جعل البابا كيرلس يطلب من اثنين من الأساقفة أن يقيما قداسًا في بيت هيكل قائلًا: «إن بركات الرب تشمل الكل، أقباطًا ومسلمين»([4]). ومع كل ذلك وفي نفس الوقت تم القبض على تنظيم سيد قطب وتصفية ما تبقى من نشاط للإخوان المسلمين، فيما عُرف تاريخيا بمحنة 65. - وبعد سقوط المشروع الناصري في نكسة 67، واتجاه الشعب المصري إلى الله كرد فعل للهزيمة الموجعة.. بدأ النشاط التنصيري لجماعة الأمة القبطية في الظهور إلى العلن، وتم فبركة «ظهور العذراء» في الزيتون، لتُزاحِم الكنيسةُ بها توجه الشعب المصري إلى الله بعد حدوث النكسة، حيث راقت فكرة زعم ظهور العذراء للسياسيين الذين كانوا يحاولون إلهاء الشعب عن التفكير في النكسة.. وبذلك أراد النصارى اعتبار النكسة نقطة في خط انكسار الدولة وإعلان النشاط النصراني في مصر.. والتوافق الزمني بين مواقف الثورة في العداء مع الإسلام وتأييد النصارى لم يكن مصادفة، ولكنه كان مخططًا غاية في الدقة، حتى بلغت هذه الدقة أن يكون عداء الإسلام وتأييد النصارى في موقف واحد، وليس فقط التوافق الزمني بين الموقفين، وفي ذلك يقول إبراهيم مؤسس جماعة الأمة القبطية: "وحصل شيء غريب وأنا في السجن -عام 1954- فقد نشرت الأهرام في صفحتها الأولى أن السفير الأمريكي جيفرسون كافري يريد مقابلتي، وأنا لا أعرف السفير الأمريكي ولم أقابله من قبل، وفوجئت في اليوم الثاني بالعقيد أنور المشنب، عضو مجلس قيادة الثورة يزورني، وقال لي: «هل هناك شيء ينقصك؟»، فقلت له: «لأ، سيادتك بتزورني ليه؟»، فرد: «علشان أطمئن عليك»، وعرفت بعد ذلك أن السفير الأمريكي عندما قرأ لائحة الاتهام.. خشي أن تصدر بحقنا تلك الأحكام، فطلب مقابلتنا مما أدى إلى خشية الدولة، وفعلًا بعد الزيارة بدأت الدولة في الإفراج عن أعضاء الجماعة، وكنت آخر واحد خرج يوم 12 فبراير 1955. وماذا عن قصة حبسك مرة أخرى عام 1955؟ - كانت الدولة تدرس تطبيق قانون جديد للأحوال الشخصية، من المنتظر أن تبدأ تطبيقه في يناير 1956، وتنوي إلغاء المحاكم الشرعية والملية، وتريد تطبيق الشريعة الإسلامية، ولما عرفت اعترضنا وعملنا مظاهرة كبيرة بدأت من البطرخانة في «كلوت بك» إلى مجلس الوزراء، فأصدر الرئيس عبد الناصر قرارًا في 3 نوفمبر 1955 بالقبض عليّ للمرة الثانية، ومعي مطران الكاثوليك إلياس زغبي، ولكن الدولة أفرجت عنه بعد 4 أيام بسبب ثورة الفاتيكان على مصر. - هل خرجت من السجن بعد وفاة البابا؟ - لا.. أكملت فترة عقوبتي، والحقيقة كانت فترة السجن في طرة أفضل فترة، وكانت صلتي بالله قوية خلالها، وكان معي في السجن 2000 مسجون من الإخوان المسلمين، و8 من اليهود الذين شاركوا في تفجيرات سينما مترو، و100 سجين من اليساريين، وكان معنا صالح رقيق نائب المرشد، وأجرينا انتخابات داخلية فاختاروني لأكون نقيب السياسيين. - وفى السجن شاهدت بنفسي ألوان التعذيب والقتل التي قامت بها الدولة ضد السياسيين، وبالأخص الإخوان المسلمين، وكان أكثرها بشاعة المذبحة التي وقعت في أول يونيو 57، والتي أشرف عليها زكريا محيى الدين، وحدثت معجزة في ذلك اليوم أنقذتني من المذبحة، فقد فوجئت بكلاب كثيرة وكان يوجد ضابط يدعى «عبد العال سلومة» قال لي: «اهرب يا إبراهيم» فدخلت غرفتي وكنت أسمع صوت صراخ المساجين وحالات الاستنجاد واختبأت في مكان جانبي، وكانت عمليات القتل في جميع العنابر. - وأعطى الأوامر للغرفة المجاورة، وتم قتل المسجون الذي كان فيها، وقدر عدد القتلى في هذا اليوم بـ 52 منهم مستشارون وشخصيات جديرة بالاحترام". ا هـ بداية شنودة و كانت من وقت تجهيز كوادر المشروع القبطي؛ حيث تولى شنودة أسقفية التعليم (1954) كما بدأ في نفس الوقت الظهور السياسي لشنودة من خلال حادثة كنيسة السويس والزقازيق كما سيتبين.. مرورا بإصدار شنودة -والذي كان أسقفًا للتعليم- مجلة الكرازة التي وضعت البرنامج التربوي لجيل المواجهة عام 65 . غير أن تولي شنودة منصب البابوية عام 71 كان البداية الأساسية لمهمته. فبعد هلاك عبد الناصر وتولِّي السادات جاء تتويج "شنودة" على كرسي البابوية. وجاء السادات في حالة ضعف شديد للدولة: النكسة ومناوأة البقايا الشيوعية والإحباط الجماهيري والاقتصاد المتدني، فاستغلت الكنيسة تلك الظروف لتبدأ مع السادات مرحلة (المناوأة) مع السلطة، ثم جاءت المرحلة الحالية لتكون محاولة (المغالبة) النصرانية للسلطة. ومن هنا أصبح من السهولة مقارنة الحالة الطائفية بالظروف السياسية التي صنعتها الثورة لتحقيق أهدافها التاريخية ضد المسلمين، ولصالح النصارى في خطين متوازيين وبدقة زمنية واضحة. ولم يكن ذلك ليتم إلا من خلال زعامة نصرانية مجهزة لإدارة الخطة، وكان "نظير جيد" هو هذا الاختيار؛ ليصبح زعامة مصنوعة، وليكون هذا الاختيار هو العلامة الأولى للتصنيع.. نشأ شنودة نشأة سياسية -وكل إنسان محكوم بنشأته- فأستاذه التاريخي حبيب جرجس مؤلف أسرار الكنيسة السبعة، الذي وضع حجرين لبنائين: أحدهما هو الإكليريكية، والثاني هو مدارس الأحد، وتولى نظير مدارس الأحد التي تفرع عنها فكرة "اجتماع الشبان" التي أصبحت تمثل البداية التاريخية لجيل المواجهة. ومن أنشطتها.. مجلة مدارس الأحد التي كانت صورة غلافها المسيح ممسكًا بكرباج في يده (انتبه.. المسيح بيده كرباج) وكانت أول عباراتها.. نحن صوت الله الرهيب.. في 18 يوليو 1954 تخلي شنودة عن اسمه الحقيقي –نظير جيد- بعد أن رسم راهبًا باسم انطونيوس السرياني.. وبعد سنة واحدة من رهبنته صار قسًّا، وهو تصرف استثنائي؛ لأن فترة الرهبنة كانت قصيرة جدًّا.. وعمل سكرتيرًا خاصًّا للبابا كيرلس السادس في 1959، لتهيئته وتدريبه على البابوية.. ثم أسقفًا للمعاهد الدينية والتربية الكنسية، وكان أول أسقف للتعليم المسيحي، وعميدًا للكلية الإكليركية في 1962.. وفي عام 1965 أسس شنودة مجلة الكرازة، وما زال يصدرها ويرأس تحريرها حتى الآن.. وقد حصل علي عدة جوائز عالمية للحوار والتسامح الديني، إحداها صادرة عن الأمم المتحدة التي أشرفت بقواتها الدولية على قتل 85 ألف مسلم في البوسنة والهرسك من خلال بطرس بطرس غالي السكرتير العام للأمم المتحدة. والأخرى صادرة عن السفاح المجرم معمر القذافي قاتل شعبه. وكانت أول ممارسات شنودة السياسية هي تنظيم المظاهرات ضد البابا يوساب، الذي لا يتناسب بطبيعته مع الخطة المطلوبة، فكان لابد من إزاحته لإتاحة الفرصة للمخطط الجديد. وكانت أول مشاركاته السياسية: الانضمام للكتلة الوفدية التي أنشأها مكرم عبيد، والتي كان يسعى فيها إلى منازعة الزعامة الوفدية لرسم الخريطة السياسية للقوى المصرية، ليكون الوفد هو الساحة الأساسية للممارسة السياسية، والتي تبدو فيها كتلة مكرم منافسة لقوة النحاس، ويفرض التنافس السياسي بين القوتين ليشمل مجال العمل السياسي المصري كله. ومن خلال هذا السياق التاريخي، ومن تلك البداية.. تشكل موقف شنودة؛ لذا كان لابد من تحديد الصورة الحقيقية لشنودة من تلك البداية حتى الآن من خلال صورة ثلاثية الأبعاد: بُعد الاختيار التاريخي، وبُعد التكوين الشخصي، وبُعد الدور والمهمة.. بُعد الاختيار التاريخي: يجب أن يكون معروفًا أن الواقع النصراني لا يملك العوامل الطبيعية للحركة السياسية، وإن كانت هناك محاولات لزرع واختلاق تلك العوامل، وسبب ذلك أن حركة النصارى تاريخيًّا لها طبيعة كامنة.. حتى وإن كان لها زمن طويل، غير أنها في كل هذا الوقت كانت معتمدة على قوى أخرى.. ابتداء من الدولة الرومانية التي تبنت عقيدتهم، وحتى الاحتلال الفرنسي والاحتلال الإنجليزي والسيطرة الأمريكية مؤخرًا.. ومن هنا كانت طبيعتها هي: الكمون والتربص واقتناص الفرص.. غير أن الزعامة التي صُنِعَت لإخراج النصارى من حالة الكمون كان لابد أن تكون متمردة ثائرة، وكانت شخصية شنودة شخصية عنيدة، فكان هناك من التقط هذه الشخصية، وتعامل معها واستغلها في إطار الأهداف المرسومة. وهذا هو السبب في نجاح السيطرة الكاملة للزعامة النصرانية على أتباع الكنيسة.. من خلال البابا شنودة. تاريخ التصنيع: يبدأ تاريخ صناعة شنودة كزعيم للمخطط مع بداية الأحداث التي أظهرته بصفة الزعامة، وكان ذلك حينما احترقت إحدى الكنائس في السويس أثناء الثورة في عام 1952 بفعل الإنجليز، في محاولة لإحداث فتنة طائفية تؤثر على عمليات المقاومة التي يقودها الإخوان ضد الاحتلال، فكتب شنودة خطابًا تبدأ به ممارسة الزعامة قال فيه: "لعل العالم قد عرف الآن أن المسيحيين في مصر لا يُمنعون من بناء الكنائس فحسب، بل تحرق كنائسهم الموجودة أيضًا، ولا يُعرقل فقط نظام معيشتهم من حيث التعيينات والتنقلات والترقيات والبعثات، إنما أكثر من ذلك يحرقون في الشوارع أحياء"، وهو كذب صريح لإلهاب حماس العامة تمهيدا لقيادتهم. ثم يأتي موقف آخر بنفس الفكرة الخبيثة، وهي حرق كنيسة الزقازيق ليظهر من خلاله موقف من مواقف صناعة الزعامة بتصدي "نظير جيد" بعد أحداث حرق الكنائس المفتعلة لتبرير تواجد عسكري لجنود الاحتلال في مناطق المقاومة الإسلامية للاحتلال، ولإظهار نظير جيد كزعامة مدافعة عن حقوق الأقباط ! وتفصيل الموقف: أن الإنجليز مرة أخرى أحرقوا كنيسة في الزقازيق بعد بدء حرب فلسطين، ودخول الفدائيين قبل الجيوش العربية، وذهب إبراهيم فرج -سكرتير حزب الوفد- (مسيحي)، واتفق مع البابا على تسوية الموضوع مع مدير المديرية في الزقازيق، لكن شنودة "نظير جيد" لم تعجبه هذه التسوية، بل رفضها واتهم المسلمين والإخوان المسلمين بالأخص بحرق كنيسة الزقازيق! الخطير أن نظير جيد يتحدث في المقال هكذا: "لقد زارنا نجيب باشا وقتذاك فقال لنا لحساب من تعملون؟ لقد اصطلح المدير مع المطران، وانتهى الأمر وأنتم تهددون وحدة العنصرين". علامات التصنيع: أما علامات التصنيع الأخرى فقد جاءت في سياق الاختيار؛ حيث وضحت في عدة تساؤلات: لماذا دخل سلك الرهبنة بضجة إعلامية؟ حيث كان يحضر الاجتماعات المدنية بلبس الرهبنة، ممسكًا بعصاة طويلة بهيئة لا تتناسب مع الظروف التي يظهر فيها، ولكنه كان يفعل ذلك إعلانا لرهبنته التي سيستفيد منها فيما بعد.. ولماذا طالبت المظاهرات بعودة شنودة إلى الأسقفية بعد إبعاد كيرلس له وإعادته إلى الدير؟ ولماذا أصبح أسقفًا للتعليم قبل أن يُتم الوقت القانوني في الرهبنة؟ حيث تولى شنودة منصب أسقف التعليم بعد أن مكث في الرهبنة ثماني سنوات فقط( [5]). ولماذا ترشح للبابوية بغير استيفاء الشروط المحددة لذلك ؟ ومن هنا كان اختيار شنودة للبابوية اختيار مباشر من وزير الداخلية قائلًا للسادات: شنودة يا ريس دا بتاعنا ! بُعد التكوين الشخصي( [6]): يجب أن نقرر من البداية أن شنودة كان مؤمنًا بقضيته، وأن هذه الصفة كانت أساس الاختيار؛ لأن الدور المقرر لشنودة لا يتطلب مجرد أداء دور في خطة، ولكن يتطلب من يؤمن بما هو عليه، ويقوم بكل طاقته على تحقيقه. ولكن بمجرد الدخول في الخطة تبدد إيمانه بقضيته ليؤمن بنفسه.. ويتمحور حول ذاته بعد تأثره بمقتضيات الالتزام بالخطة الرامية إلى السيطرة الكاملة على النصارى بزعامته. وكان من شواهد التمحور حول الذات: - عدم السماح بمن يدانيه من القساوسة المحيطين به.. فقد كانت تجربة يوساب في مخيلته، فأخذ يتعامل مع من حوله على هذا الأساس، حيث كان أقرب المقربين ليوساب هو من تسبب فيما أصابه من كوارث. - عدم السماح بإظهاره مخطئًا مهما كانت الظروف، ونفي مسئوليته عن أي خطأ، فأصبح هو المسئول عن كل شيء بلا مساءلة عليه من أحد. - كما كان من أخطر شواهد التمحور حول ذاته هو العناد، مثلما وضح في مشكلة كاميليا شحاتة والأخوات المسجونات في الأديرة والكنائس، وكذلك مشكلة الزواج الثاني عند الأقباط.حتى أنه قال: لن أسمح بالطلاق إلا لعلة الزنى ولو ترك كل الأقباط الأرثوذكسية. فرد عليه المطالبون بالزواج الثاني في مظاهراتهم ضده "مش هيسر الرب عنادك إحنا عبيدك ولا أولادك"، وكذلك: "المسيح رئيس الكهنة وهو- أيالبابا - رئيس رؤساء الكهنة"، ". وبينما يشتهر بعناده الشديد.. يقول: الإنسان المعاند يخسر نقاوة قلبه.. وكان من أهم دلائل تمحور شنودة حول ذاته.. هو تعجله في محاولة تحقيق كل أهدافه المرسومة في حياته، خارجًا في ذلك عن السياق الزمني المحدد للخطة.. مثل صراعه مع السادات.. والذي أدى إلى عزله والإطاحة به.. وهذا التمحور هو الذي جعل البعض يتوهم أن له كاريزما أو زعامة طبيعية.. أما تفسير التفاف أكثر الأرثوذكس حوله.. فهو الخوف من الواقع المحيط الذي زرعه شنودة في نفوس الأقباط، و جعلهم يرتبطون بمن يتصورونه قادرًا على حمايتهم. ومن هنا كانت المحاولات المستمرة للتخويف من المسلمين، واستغلال أي أحداث يمكن تفسيرها تفسيرًا طائفيًّا، كما تبين من حادثة حرق كنيسة السويس والزقازيق المفتعلة. ولم يكن لشنودة موقف شجاع واحد، بل كانت مواقفه جميعًا تستند إلى ظروف عالمية ومحلية خاصة. ونتيجة لما سبق.. لم يصبح هناك وجود لمن يحل محله، أو من يمكن الإجماع عليه بعده.. مما سيجعل الفراغ الذي يتركه شنودة في واقع النصارى بعد غيابه عن المشهد.. واسعًا يصعب ملؤه، كما ستعاني الإدارة الخفية للصراع في اختيار من يخلفه معاناة شديدة.. ولكن غياب شنودة لن يكون مانعًا من استمرار الخطة..ومن هنا اختلفت صورة شنودة في بدايته عن نهايته..وكان الاختلاف هائلًا بين ما كان يجب أن يبقى عليه وبين ما آل إليه..وهذا الاختلاف هو ما حاول شنودة معالجته بأقواله التي يشتهر بها والمخالفة لواقعه: فبينما بلغ ثراؤه وصولجانه ما لم يبلغه أغنى ملوك الأرض يقول: قد دخلت الكـون عريانًـا ** فلا قنية أملك فيه أو غنى وسأمضي عاريًا عن كل ما ** جمع العقل بجهل واقتنى عجبًا هل بعد هذا نشتهي **مسكنًا في الأرض أو مستوطنا البعد الثالث : الدور والمهمة ينبغي أن نعلم أن شنودة محصلة كل أبعاد العداء النصراني للإسلام.. فشنودة هو أول من أثار الشبهات.. كان يعتبر ذلك رسائل إلى مؤيديه ليثبت لهم ذكاءه أمام الغباء الإسلامي الذي يتوهمه، وكان يعتبرها صفعات فوق رقاب المسلمين.. وكان يطعن في الإسلام بأسلوب الغمز من خلال المؤتمرات مستغلًا عدم انتباه جهلاء المسلمين لهذا الخبث والدهاء، مثل قوله في أحد المؤتمرات أمام السادات: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يقرءون الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [يونس: 94]. وبالطبع لم يذكر قول رسول الله : «لا أشك ولا أسأل». كما ذكر في مؤتمر آخر أمام السادات أيضًا قول عائشة: (أرى ربك يسارع في هواك ).. والثقة الزائدة في نفسه وتوهمه أن المسلمين لن يفهموا فحوى .. يؤكد ما سبق في تحليل شخصيته.. وفي مقال منشور بمجلة "الهلال" أول ديسمبر 1970م يزعم كذبًا أن القرآن وضع النصارى في مركز الإفتاء في الدين -لمحمد - وأن النصارى كانوا مصدرًا للوحي وللرسالات والشرائع السماوية ـ وأن الإنجيل كتاب مقدس تجب قراءته على المسيحي والمسلم [ص60 وما بعدها ]. كل ذلك منذ السبعينات.. قبل زكريا بطرس بزمن طويل ولكنها كانت بأسلوب خفي.. أما الآن.. فقد أصبح هجوم شنودة على الإسلام معلنًا، حيث أيد زكريا بطرس وعاير علماء المسلمين بعدم الرد عليه، فكان ما كان من رد فعل إسلامي ساحق لزكريا ولجميع من أيده. ولم يتوقف الأمر عند الطعن في الإسلام وطرح الشبهات.. بل كان شنودة أول من زعم أحقية الأقباط في مصر دون المسلمين، سابقًا بذلك الأنبا بيشوي، الذي قال أن المسلمين ضيوف في مصر. ففي يناير 1952 كتب مقالًا في مجلة الأحد يقول فيه: “إن المسلمين أتوا وسكنوا معنا في مصر”! وهو ما يعني أنه يرى أن المسلمين غزاة، وجاءوا وسكنوا في مصر، وليسوا مصريين قد أسلموا. وشنودة أول من استقوى بالخارج ..فقد أوعز إلى أقباط المهجر لكي يهاجموا السادات عند زيارته لأمريكا.. وأكد السادات نفسه في خطابه بمجلس الشعب بتاريخ 10 مايو1980م أن شنودة يريد أن يجعل من الكنيسة سلطة سياسية، وأنه مَن سبَّب الفتنة الطائفية، وأنه يحرِّض أقباط المهجر أمام الأمم المتحدة وأمام البيت الأبيض الأمريكي، وأنه يتصل بالرئيس كارتر ليحثه على لَيّ ذراع السادات، وإحراج موقف السادات أمامه. وأنه يقف وراء المنشورات التي تُوَزَّع في أمريكا عن الاضطهاد الذي يتعرض له المسيحيون في مصر، وكذلك المقالات والإعلانات المنشورة في الصحف الأمريكية، وأن البابا شنودة يقف وراء مخطط ليس لإثارة الأقباط فقط، ولكن لإثارة المسلمين واستفزازهم.مما يجعلنا نفهم لماذا لم ينكر شنودة على أقباط المهجر الذين يطالبون بالحماية الدولية وإعلان الدولة القبطية في مصر على مصر وطرد المسلمين منها ( [7]) هذه صورة شنودة بحجمه الطبيعي، تم تصويرها بخلفية تاريخية موثقة، لم يرسمها من يعبده ولم يتدخل فيها من يلعنه، يبدو فيها مجرد أداة مناسبة لمخططات فاجرة، و بداية لمن بعده من الطامحين إلى بابوية الجاه و الذهب. ([1]) مر مخطط التقسيم بعدة مراحل تاريخية: 1916/سايكس بيكو (الحرب العالمية الأولى) تمزيق الخلافة الإسلامية من خلال النعرات الوطنية. 1947/ إيزنهاور (الحرب العالمية الثانية) استبدال القومية العربية بالانتماء الإسلامي. 1992/المحافظون الجدد (حرب الخليج) مزيد من التفتيت والتقسيم الطائفي العرقي الديني. ([2]) ولم يكن موقف ثورة يوليو محدودا بمناصرة نصارى مصر بل كانت المساندة دولية حيث كان لجمال عبد الناصر مواقف تحيز فيها للنصارى في بلاد كثيرة، فتحيز للأسقف مكاريوس ضد تركيا في نزاع جزيرة قبرص، وتحيز للإمبراطور هيلاسلاسى في الحبشة ضد مسلمي الحبشة . ([3]) كتب عزت أندراوس محرر «موسوعة تاريخ أقباط مصر» مقالًا عن نشأة جماعة الأمة القبطية بعنوان: "جماعة «الأمة القبطية» أسست لتتوازن مع الإخوان المسلمين"، أكد فيها أن هذا التزامن كان مقصودًا، وفي مقال آخر كتب نفس الكاتب -عزت أندراوس- تعليقًا على صورة لإبراهيم هلال –مؤسس جماعة الأمة القبطية- بين عبد الناصر ومحمد نجيب: "عندما اغتيل حسن البنا مؤسس الإخوان المسلمين سار في جنازته اثنين من الأقباط هم مكرم عبيد باشا، والثاني كان إبراهيم فهمي هلال زعيم جماعة الأمة القبطية، وكان هذا يعد دليلًا على أن جماعة الأمة القبطية أنشأت على غرار جماعة الإخوان المسلمين لتكون البديل القبطي لها".حتى أن شعارها “الإنجيل دستورنا، والموت في سبيل المسيح أسمى أمانينا”.توازيا مع شعار الإخوان “القرآن دستورنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا” وكانت "جماعة الأمة القبطية " في مذكرتها قد دعت لجنة الخمسين المكلفة بوضع مشروع الدستور، دعتها باسم العدالة والوحدة الوطنية أن تضع لمصر دستورا وطنيا صريحا لا دينيا، مصريا لا عربيا، واضحا صريحا في ألفاظه ومعانيه. اعترضت الجماعة في مذكرتها علي اعتبار الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، واحتجت علي النص بأن يكون الرئيس مسلما، كما دعت إلى فصل الدين عن الدولة صراحة حرصا على قيام الأمة ووحدة أبنائها. ([4]) أطلق النصارى وقتها شائعة سخيفة مؤداها أن ابنة عبد الناصر كانت مريضة، فأقنعه أحد أعضاء البرلمان من النصارى بأن البابا هو الوحيد الذي يستطيع أن يعالج ابنته المريضة بعد أن يئس الأطباء من علاجها، فدخل البابا مباشرة إلى حجرتها وابتسم في وجهها وقال لها :«إنتي ولا عيانة ولا حاجة»، وصلى لأجل شفائها، لتتحول بعدها العلاقة الفاترة إلى صداقة وطيدة، وافق بعدها «ناصر» على أن تساهم الدولة في بناء كاتدرائية جديدة.. ([5]) ترهبن في دير السريان في 18 يوليو 1954م, ورسم أسقف للتعليم في 30 سبتمبر 1962م بينما يقتضي قانون الرهبنة أن يظل الراهب فيها خمسة عشر عامًا على الأقل قبل أن يتولى منصب الأسقف. ([6]) كان السادات ممن انتبهوا إلى عشق شنودة للزعامة، وقال عنه: «ده عامل زعيم»، وقال أيضًا: «أنا عايز أعرف هو أنا اللي باحكم البلد، ولا شنودة». ([7]) لمزيد من الدراسة حول مخطط شنودة يرجى مراجعة التقرير الذي سربته المباحث العامة في مصر في السبعينات ونشره الشيخ محمد الغزالي في كتابه قذائف الحق، فصل: ماذا يريدون: http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1556. هذا رأي الشخصي لما اراه في هذا الموضوع ولصاحبه ان يأخذ به من باب النصحية وله ان يتركه وراء ظهره اذا كانت نصيحتي في غير محلها طالب عوض الله ينسخ مقالات وينشرها وهي طويلة جدا ومملة لطولها ولا اقصد مضمونها فلو انك تعرض لنا ابرز ما فيها وتضع لنا رابط الموضوع فمن اراد الرجوع للموضوع كاملا عاد له ومن اكتفى بما اشرت اليه يكون انفع لنا فلعل جملة في موضوع طويل تنفع القارئ خيرا من موضوع طويل لضيق وقتنا نغض الطرف عن الموضوع كله . وبارك الله فيكم اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
طالب عوض الله قام بنشر October 4, 2011 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر October 4, 2011 الاثنين 5 ذو القعدة 1432 هـ 03/10/2011 م رقم الإصدار: ص / ب ن 96 / 011 بيان صحفي ذراع الكفار اليُمنى في فلسطين، سلطة دايتون – مولر، تسمح بمواقع الإلحاد والتجسس والإباحية وتحجب موقع حزب التحرير لرفضه تفريط السلطة بفلسطين لليهود! أصدرت السلطة الفلسطينية في 26/9/2011 من خلال النائب العام قرارا بإغلاق الموقع الإلكتروني الخاص بالمكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين في تناقض واضح مع القرار الذي أصدره وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات د. مشهور أبو دقة القاضي بالتوقف عن حجب أي موقع إلكتروني أو أي مراقبة لخطوط الهاتف الثابت أو الخليوي، مما يؤكد أن قرار الوزير بعدم المنع يطبق فقط على مواقع الطعن في الدين، والمواقع الإباحية والتجسسية والإلحادية التي تفتك خاصة بصغار السن من أهل فلسطين. إننا في حزب التحرير- فلسطين نؤكد أننا سنتخذ الخطوات المناسبة للرد على هذا المنع، ونؤكد على موقفنا من سياسات السلطة الخيانية تجاه أرض فلسطين المباركة، فالسلطة الفلسطينية التي تنازلت عن معظم فلسطين لليهود من خلال الاتفاقيات الإجرامية التي أبرمتها مع دولة الاحتلال اليهودي لم تَرُقْ لها مواقف حزب التحرير الواضحة تجاه ضلالات السلطة وخياناتها وتغوّل أجهزتها الأمنية فاتخذت قرار إغلاق الموقع العفيف الطاهر، وهي بهذا تقلد قوم لوط {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} ظنّاً منها أن هذا سيجعلنا نغير أو نبدل من مواقفنا الشرعية المشرفة، ولكن هيهات هيهات. لقد ساء السلطة ومن ورائها أمريكا وأوروبا ويهود قناعاتُ الأمة التي أعلنت من خلال ثوراتها أنها متمسكة بفلسطين كاملة وتطالب بتحريرها من البحر إلى النهر، فوسوس لهم شيطانهم أن يضللوا الأمة بأن مطلب أهل فلسطين هو دولة هزيلة على الأراضي التي احتلت عام 67 فقط، وأن أهل فلسطين يدعمون السلطة في اعترافها بشرعية كيان يهود على معظم فلسطين ويدعمون توجهها في الذهاب للأمم المتحدة للتأكيد على هذه الشرعية تحت مسمى القبول بدولة فلسطينية وهمية على الورق كاملة العضوية في الأمم المتحدة (وكر التآمر على المسلمين)، فكان حزب التحرير لهم بالمرصاد وفضح وسوساتهم الشيطانية، فكان قرارهم بإغلاق الموقع. ألا فلتعلم السلطة ومن وراءها من الكفار أن حزب التحرير ضاربةٌ جذورُه في الكرة الأرضية ولم يؤثر فيه اضطهاد الدول الكبرى وحروبها التي شنت على الحزب ودعوته، بل ازداد همة وصلابة وقوة وانتشاراً، وازداد إيمانا فوق إيمان بفكرته وأن الله مؤيده وناصره ومبلغه غايته التي يرضى عنها ساكن السماء والأرض، خلافة على منهاج النبوة تجلب الخير للبشرية وتقتص من الظالمين والمحتلين، ألا فلترعوِ هذه السلطة الآثمة، خير لها لو كان أزلامها يعقلون. {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} موقع حزب التحرير www.hizb-ut-tahrir.org موقع المكتب الإعلامي www.hizb-ut-tahrir.info موقع المكتب الإعلامي - فلسطين www.pal-tahrir.info تلفون: 0598819100 بريد إلكتروني:info@pal-tahrir.info __._,_.___ اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
فضل الله قام بنشر October 4, 2011 ارسل تقرير Share قام بنشر October 4, 2011 الاثنين 5 ذو القعدة 1432 هـ 03/10/2011 م رقم الإصدار: ص / ب ن 96 / 011 بيان صحفي ذراع الكفار اليُمنى في فلسطين، سلطة دايتون – مولر، تسمح بمواقع الإلحاد والتجسس والإباحية وتحجب موقع حزب التحرير لرفضه تفريط السلطة بفلسطين لليهود! هذه سلطة الفساد والمحسوبية والرشاوي ..هذه سلطة التسليم والتفريط وبيع فلسطين.. هذه سلطة محاربة الناس في ارزاقهم واقواتهم . هذه سلطة الخون والعملاء كيف لمن كانت هذه اوصافه يتطاول على حزب شريف عفيف واعي كحزب التحرير .. والله مهزلة وايما مهزلة يا سلطة المختلسين . هل انتم ندا لاسود حزب التحرير يا أقزام سلطو دايتون ــ مولر .. ان لم تستحي اصنع ما شئت وانتم لا تخجلون من بيع فلسطين واختلاس اموال الناس بالباطل فكيف لامثالكم ان يخجل وقد أعمى الله قلوبكم وبصائركم .. www.hizb-ut-tahrir.org موقع المكتب الإعلامي www.hizb-ut-tahrir.info موقع المكتب الإعلامي - فلسطين www.pal-tahrir.info تلفون: 0598819100 بريد إلكتروني:info@pal-tahrir.info كل الاحترام لحزب التحرير اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
طالب عوض الله قام بنشر October 5, 2011 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر October 5, 2011 بارك الله في الأخ ( فضل الله ) على التفاعل والحقيقة أنّ تصرفات تلك السلطة الرعناء نابع من سلطة من أتى بها، ومن المفهوم بداهة أن قيام تلك السلطة وعملها كان بموجب اتفاقيات أوسلو، فهي مقيدة برعبات وأوامر يهود واالأمريكان ولصالحهم. ووجود دايتون ومن ثم مولر على رأس الأجهزة الأمنية القمعية يشير وبلا أدنى ارتياب لذلك. اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
طالب عوض الله قام بنشر October 6, 2011 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر October 6, 2011 دون كيشوت فلسطين الدكتور ماهر الجعبري عضو المكتب الاعلامي لحزب التحرير - فلسطين تحولت قضية فلسطين في أذهان الساسة الرسميين وفي إعلامهم الساذج إلى حالة خيالية، يجدّفون فيها في بحر من الأساطير السياسية، وهم يتابعون اللهث خلف وهْم الدولة الفلسطينية، بعدما أسَرتهم ألقاب الفخامة والمعالي، وبعدما تأرجحت عيونهم صعودا ونزولا، يتلألأ أمامها بريق البسط الحمر، تُفرش لهم في مطارات العواصم، وبعدما لاحقتهم كاميرات الإعلام تَصنع منهم نجوما في أفلام أسطورية: ظنوا أنفسهم قادة وزعماء، تماما كما ظن دون كيشوت نفسه في أسطورته الشهيرة. وتوافق أن كانت أتباع الحركات السياسية الطفولية بحاجة إلى نسج خيالات تداعب مشاعرها المحبطة من مسيرة التخاذل والانبطاح الطويلة التي خاضتها السلطة، وإلى بطولات تغطّي على سجل التنسيق الأمني مع المحتل، الذي هو وصمة عار في جبين من حوّل سلاحه عن المحتل إلى شعبه، فخرجت الجموع، أو أُخرجت، لتصفق لدون كيشوت الفلسطيني بعدما عاد من معاركه الخيالية. تقول الرواية الأسطورية أن دون كيشوت هو رجل نحيف طويل بالغ في قراءة كتب الفروسية فظن نفسه فارسا، ثم عاش دور الفروسية في حالة خيالية انقطع بها عن الواقع. وانبرى يحاكي دور الفرسان الجوالين يضربون في الأرض لنشر العدل ونصرة الضعفاء، بعدما عمد إلى فلاح ساذج من أبناء بلدته وهو سانشوبانزا، فاوضه على أن يكون تابعا له، وحاملا لشعاره، ووعده بان يجعله حاكما على إحدى الجزر حين يفتح الله عليه، وصدّق التابع البسيط السيد الأسطوري، تماما كما صدّقت بعض الأبواق الإعلامية والرموز الحركية دون كيشوت فلسطين، وخرج التابع على حماره خلف سيده الفارس، وخرجت الجموع تغني لدون كيشوت فلسطين في شوارع رام الله ونابلس. هي حالة من البطولة الواهمة تتمثل اليوم في رئيس السلطة الفلسطينية الذي ظنّ نفسه عائدا من حروب الفتح ومن معارك تحرير البلاد عندما وطئت قدماه أرض رام الله المحتلة والمستباحة من قبل دبابات احتلال لئيم، وقَبِل الناس بهذا المشهد الوهمي، وقبلوا أن يصفقوا خلف فرقة العاشقين، تردد ألحانا دونكيشوتية ولّى زمانها عندهم: "هبت النار والبارود غنى"، إذ لم تعد هنالك نار تهب في الواقع بعدما أطفأتها أجهزة أمنية دربها دايتون وتعهدها مولر، وتمت مصادرة البارود، وتمت مطاردة كل من بقي على يديه من آثاره شيئا، وظلت فرقة العاشقين تغني، وظلت الناس تصفق لحالة من البطولة الخيالية، هروبا من واقع الهزيمة السلطوية والانبطاح السياسي والفكري. واستطاع دون كيشوت فلسطين أن يجد تابعا مخلصا يحمله معه في رحلاته الأسطورية، وكانت الوكالة الإخبارية على موعد، فقبل رئيس تحريرها أن يحمل شعار دون كيشوت ويسير خلفه، ولعلّه حصل على وعد بحكم جزيرة سلطوية أو وزارة، تماما كما حصل تابع دون كيشوت على وعد من سيده. تغنى رئيس التحرير بالرئيس الذي تغير ولا يريد التفاوض ولا يحب التفاوض، بينما ظل الرئيس الدون كيشوتي يتحدث في لحظاتِ واقعيتِه أنه لا يرى غير المفاوضات بديلا، وكتب محرر الوكالة السياسي عن الهداف، الذي عدّه نسرا يلاحق فريسته، أو شاعرا غجريا أو طائر الفينيق، وهو يقوم بعمليات إنزال خلف خطوط الطول والعرض، ولحق به من كتب "الرئيس حارس مرمى!! ..أحلى من الجول والله"، وتبعه من قال قصائد المدح السياسي من مثل "خطاب الرئيس عباس بداية لمعركة شرسة". وطبعا ترك دون كيشوت تابعه سانشو المسكين يقاتل المدنيين لأنهم دون مستوى بطولات دون كيشوت، وجنّد دون كيشوت فلسطين تابعه الإعلامي لمعاركه الإعلامية التي لا يصح أن يخوضها كفارس مغوار لأنه لا يقاتل إلا الفرسان، وتحمل التابع المسكين ما يتحمل التابع الإعلامي من تقاذف كلامي ومن استصغار ومن هبوط إعلامي مدوٍ. في الأسطورة خاض دون كيشوت معركة طواحين الهواء عندما توهّم أنها شياطين، ثم خاض معركة الأغنام التي ظنّها زحف جيش جرار وتخيل نفسه تحت وابل من أحجار الرعاة وفقد فيها بعض ضروسه. وفي السياسة الفلسطينية خاض دون كيشوت معركة وقف الاستيطان وظل يصيح على الشجرة ولم يجد من ينزله عنها، ثم خاض معركة المصالحة مع "الخصوم" في غزة، ثم خاض معركة شرسة على منصة الأمم المتحدة، وهو يتلقى التصفيق الحار حتى صدّع رأسه، وهو صامد مقاوم لا يلين أمام ذلك التصفيق. خاض تلك المعارك الخيالية بينما ظل يؤكد في الواقع المخزي أنه لن يسمح بانتفاضة ثالثة ولا باستخدام القوة ضد أعداء الأمة، وظل في الأنظار الطفولية بطلا تُنسج له قصائد المديح وتُغنّى له أشعار الثورة الدونكيشوتية. ورغم أسطوريّة بطولات دون كيشوت إلا أن نقّاد الأدب يبرزون فيها الصراع بين مثاليّة تتطلع إلى الخير والحق وبين واقعية نفعية مصلحية، لكنّ الحالة الدونكيشوتية الفلسطينية تلتحم اليوم مع بعضها في الأسطورة الرسمية، حيث أصبح الحق ما يراه الرئيس، ومن ثم يبرر التابع الإعلامي ذلك المنطق، تماما كما برر "سكويلر" في قصة مزرعة الحيوان التحول الثوري، وأتقن تغيير الألوان وتصوير الأسود أبيض في الأحلام الطفولية. وفي ذروة السكرة الخيالية، يسمع دون كيشوت فلسطين أصواتا صادعة تخرجه من حالة اللاوعي الأسطوري، وتقض مضجعه، فيضيف إلى البطولات السابقة بطولة معركة قانونية وهمية، إذ يوعز للنائب العام عنده أن يصدر قرارا بحظر موقع إعلامي لحزب التحرير في فلسطين لأنه يمارس "التحريض المتواصل على السلطة الفلسطينية ومؤسساتها ورموزها"، وهو تحريض يزعج متابعي البطولات الدونكيشوتية، ويخرجهم من سكرة الأسطورة إلى الواقع الأليم. ويبقى صلاح الدين حقيقة تاريخية، ويبقى السلطان عبد الحميد مشرقا في وعي الأمة، ويبقى دون كيشوت حالة من البطولة الواهمة تلفظها الأمة، التي تعيش حالة وعي ثوري متصاعد، وتبقى فلسطين على موعد مع قائد من جنس الأمة لا من نسج خيالات غربية اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
قادمون قام بنشر October 6, 2011 ارسل تقرير Share قام بنشر October 6, 2011 يمتلك الجعبري الدقة في التعبير والابداع في التصوير ولكن هذا التعبير يكون اجمل لو التفتنا الى مواقف الصحابة الحقيقية ويكون التصوير ابلغ لو تحدثنا عن الولاة والخلفاء الذين كانوا يخاطبون الغمام ويضربون بيد من حديد على الكفرة الئام ولكنه وله ذلك لا يريد ان يقرن محمود القزم حتى بالتمثيل والتصوير والتعبير حقا بارك الله فيكم اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
طالب عوض الله قام بنشر October 6, 2011 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر October 6, 2011 يمتلك الجعبري الدقة في التعبير والابداع في التصوير ولكن هذا التعبير يكون اجمل لو التفتنا الى مواقف الصحابة الحقيقية ويكون التصوير ابلغ لو تحدثنا عن الولاة والخلفاء الذين كانوا يخاطبون الغمام ويضربون بيد من حديد على الكفرة الئام ولكنه وله ذلك لا يريد ان يقرن محمود القزم حتى بالتمثيل والتصوير والتعبير حقا بارك الله فيكم بارك الله بالأخ ( قادمون ) على التفاعل وحسن أدب الرد اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
طالب عوض الله قام بنشر October 7, 2011 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر October 7, 2011 «جمعة النصر لشامنا ويمننا» تكشف التوجه الصحيح لمسار ثورتهما أفاد بيان صادر عن المجلس التنسيقي لشباب ثورة التغيير "تنوع": "إنه... وتطبيقاً لحديث ودعاء أشرف الخلق محمد الذي قال فيه: «اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا»... تم توحيد اسم الجمعة القادمة بأنها "جمعة النصر لشامنا ويمننا" يوم 30 أيلول/سبتمبر الجاري، كما تم الاتفاق على توحيد الشعارات ورفع الأعلام اليمنية في ساحات الثورة السورية، ورفع الأعلام السورية في ساحات الثورة اليمنية". إن تسميةَ الجُمَع أسلوبٌ درج عليه المتظاهرون ليعبروا به عن أفكارهم وتطلعاتهم، وليجمعوا به العقول والنفوس على قضيتهم، وليعطوا زخماً لانتفاضاتهم؛ لذلك يتم الحرص منهم على حسن التسمية. وبما أن هذه التسميات تكشف التوجه الفكري للمتظاهرين، وتطورها يكشف مدى إصرارهم على تحقيق أهدافهم؛ لذلك يراقبها الغربُ والحكام العملاء له القلقون منها على مصيرهم. والأصل في هذه التسميات أن تكون متجانسة من ناحية فكرية ومشاعرية، تعبُّ من مشرب واحد لا من مشارب متعددة. فتسمية إحدى الجمع بـ"جمعة الله معنا" و"جمعة لن نركع إلا لله" و"جمعة بشائر النصر" و"جمعة حماة الديار"... تتناسب مع عقيدة الأمة الإسلامية وتوجهها الفكري، ولا تتناسب مع تسمية "جمعة الحماية الدولية" و"جمعة توحيد المعارضات"، كونها تستعين بالكافر الغربي المستعمر، وكون المعارضة الخارجية علمانية التوجه؛ لذلك يجب أن يحرص المتظاهرون على حسن اختيار التسمية وتوظيفها في خدمة دينهم وأمتهم. ثم إن الغرب ومعه الحكام العملاء له يرصدون هذه التسميات ليعرفوا ما وراءها. فمن تسميات: "جمعة الصبر والثبات" و"جمعة الموت لا المذلة" و"جمعة الحماية الدولية" و"جمعة توحيد المعارضات" حاول هؤلاء أن يفهموا أن الثورة تشهد ضياعاً وانسداداً وشعوراً بالإحباط؛ وهذا ما شجع الأسد وأذنابه للقول بأن الثورة في طريقها إلى الانتهاء. أمـا تسـمية هذه الجمعة بـ "جمعة النصر لشامنا ويمننا"، وأنها جـــــاءت تطبيقاً لحديث ودعاء الرسول ، فإنها نعم التســــمية، ونعم التوجه، وكأن مـــن اختارها قَبِلَ أن يقوده الرسول في هذه الجزئية، والمفروض علينا كمســــلمين أن تكــــــون قيادة الرســـول لنا في كـــــــل شــيء. وإنه، وحتى يتحقق الانسجام في هذه الدعوة المباركة ندعو المتظاهرين في كل مـن ســـوريا واليمن لأن يضعوا جانباً الأعلام الوطنية ويرفعوا جمـيعاً راية رسول الله المسـماة براية "العُــقـاب" ذلك العــــلم الأســـــــود المكـــتوب عـــــلـــيه باللون الأبيض: " لا اله إلاّ الله محمد رسول الله " فيكون ذلك أصدق تعبير عن الالتزام بحديث الرسول ؛ لأن ما عداه من أعلام هي رايات عميّة عصبيّة يحرّمها الشرع. نعم، لقد جاءت تسمية هذه الجمعة بـ "جمعة النصر لشامنا ويمننا" لتعبر تعبيرًا صادقاً عن حيوية هذه الأمة، وإننا نبارك لأهلنا في ساحات التحرير والتغيير هذه الروح العظيمة التي تتجاوز حدود التقسيم الخبيثة وتعبر عن وحدة الأمة الإسلامية ووحدة قضيتها؛ فالمشكلة التي يعاني منها أهل سوريا وأهل اليمن، وكل بلاد المسلمين هي هذه الأنظمة الاستبدادية البوليسية التي تعطل حكم الله وتبعد الإسلام عن واقع الحياة، وتفرض على الأمة نظام حكم ونظام حياة يتصادم مع عقيدتها ويتنافى مع شخصيتها وإننا في حزب التحرير نؤكّد على وجوب تحديد القضية للمتظاهرين لأنه بتحديدها يتحدد الهدف ويتحدد القول والعمل وتحدد المطالب والشعارات، ونأمن على الثورة من الانحراف إلى غايات مريضة كطلب "الحماية الدولية"، ونأمن على الثورة من الخطف من هؤلاء. وإن القضية المصيرية للمسلمين في كل بلد من بلاد المسلمين هي إزالة هذه الأنظمة الخائنة لله ولرسوله ولدينه ولأمته، وإقامة الحكم بما أنزل الله عن طريق إقامة الخلافة الراشدة الثانية. أيها المسلمون الثائرون في شام الخير ويمن البركة: إن كل من يشهد بشهادة "لا اله إلاّ الله محمد رسول الله" ليعلم أن لله حقاً في عنقه بإقامة حكمه وبيعة خليفة للمسلمين، ومن هذه الشهادة ندعوكم إلى تحديد هدفكم جلياً، وأعلاء صوتكم مدوياً: [ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ] ألا ترون أن ما وقع به إخوانكم في مصر وتونس وليبيا من تخبط أنساهم فرحتهم بسقوط طغاتهم، وأن قبولهم لأفكار الباطل أن تقود ثورتهم جعلهم لا يغيرون شيئاً حتى الآن، وأن ثورتهم الأولى تحتاج إلى ثورة أخرى تقوم على ما ندعوكم إليه لردها من مختطفيها وهم الغرب وأذناب جدد له. أيها المسلمون الثائرون في الشام واليمن المباركتين: إن كل من يشهد بشهادة "لا اله إلاّ الله محمد رسول الله" ليعلم أن التأسي برسول الله فرض، وسيرة الرسول تعلمنا أنه لما اشتد الأذى برسول الله والمؤمنين معه، قام النبي بطلب النصرة ليقيم الدولة ويحقق الشوكة ويحمي المسلمين، ولم يقصد كسرى أو قيصر يطلب منهم حماية دعوته، أو إعانته لإقامة دولته، ولم يدعُ قبائل تعارض قريشاً في زعامة العرب لتعينه في مسعاه، ولم يخف حقيقة ما جاء به من إقامة للدين أو يؤجل إعلانه خوفاً من المجتمع الدولي... بل كان لا يستضيء بنار المشركين، ويدعو القبائل لاتباعه ونصرته، وعلمنا الطريق الشرعي لنصرة ثورتنا باستنصار أهل القوة من أبناء ديننا وجلدتنا. نعم إن الواجب على المسلمين في سوريا وفي اليمن... أن يتحدوا على مطلب شرعي واحد، وعلى نداء شرعي واحد للجيش وضباطه وصف ضباطه وجنوده المخلصين ليطيحوا بعصابة الحكم المجرمة ويقيموا على أنقاضها الخلافة في الشام، وجعلها عقر دار الإسلام، وعندها ينقذون المسلمين في سوريا واليمن ومصر وتونس وليبيا وكل بلاد المسلمين بجعلها بلاداً واحدة تستظل بخلافة راشدة واحدة. أيها المسلمون الثائرون في بلاد الشام واليمن: إننا في حزب التحرير نشهد شهادة الحق، شهادة " لا اله إلاّ الله محمد رسول الله " ونجزم أن لا حل للأزمة في سوريا إلا بالإسلام، وبالخلافة تحديداً، فهي الفرض، وهي الحل، وهي المستقبل، ونسأل الله سبحانه أن يفتح قلوبكم وعقولكم للعمل معنا آملين من الله تعالى أن يحقق لهذا الدين ولهذه الأمة السناء والرفعة، والاستخلاف والتمكين، بإقامة الخلافة الراشدة الثانية التي وعد بها الرسول ، وآملين أن تكون الشام عقر دارها. قال تعالى: [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ]. 03 من ذي القعدة 1432 الموافق 2011/09/30م حزب التحرير ولاية سوريا اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
طالب عوض الله قام بنشر October 7, 2011 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر October 7, 2011 الحياد السويسري بقلم : فهد عامر الأحمدي قامت في أوربا عشرات الحروب الطاحنة وغزا نابليون وهتلر معظم القارة وأحرقت الحربان العالميتان معظم الدول ومع ذلك لم يعتد أحد على سويسرا وظلت لخمسمائة عام واحة سلام وسط جحيم ملتهب وهذه الأيام يتكتل العالم في أحلاف اقتصادية وسياسية وعسكرية ومع هذا ترفض سويسرا الانضمام لأي حلف أو منظمة عالمية بما في ذلك الاتحاد الأوربي ومنظمة الأمم المتحدة؟ هذه العزلة والحيادية الصارمة تذكرنا مباشرة ببروتوكولات حكماء صهيون التي تتحدث عن (مكان آمن) يحمي ثرواتهم من الحروب التي يشعلونها بأنفسهم (مكان آمن) ويعمل في نفس الوقت على استقطاب ثروات العالم بحيث يصبح لقمة سائغة في فم اليهود متى ما قامت ثورتهم العالمية!! في كتاب (أحجار على رقعة الشطرنج) يتحدث وليام جاي عن دور اليهود في ظهور نابليون وهتلر وفي نفس الوقت سعيهم لعدم الاعتداء على سويسرا وفي كتاب (حكومة العالم الخفية) يشرح شيريب فيتش كيف ان يهود العالم استثنوا سويسرا من مخططهم لإثارة الفوضى والحروب لحماية أموالهم داخلها واكسابها سمعة الملاذ الآمن لاستقطاب اموال الجوييم (وهو الاسم الذي يطلق على غير اليهود) !! ورغم اعترافي بأن الفرضية تبدو خيالية إلا أن الواقع يتوافق معها على الدوام فسويسرا كانت ومازالت الوجهة المفضلة للثروات المهربة منذ القرن السادس عشر ومنذ 400 عام والثروات تتراكم فيها - مابين أرصدة مجهولة - وأموال مسروقة - وثروات لم يعد يطالب فيها احد!! وعامل الجذب الاساسي في سويسرا هو الحياد والسرية فالسويسريون اتخذوا مبدأ الحياد منذ عام 1515 بعد هزيمتهم النكراء من الجيش الفرنسي وحينها وضعوا دستورا للحياد يرفض الميل مع هذا الجانب او ذاك ولا حتى بإبداء الرأي أو التعاطف (هل سمعت مثلا رأي سويسرا بخصوص احتلال العراق أو حصار غزة أو حتى تفجيرات نيويورك؟) وحتى اليوم ماتزال سويسرا ترفض الانضمام الى منظمة الامم المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي أضف لهذا لم توقع أي معاهدة لتسليم المجرمين او تبادل المعلومات الأمنية مع أي دولة (وهو مايجعلها بمثابة جنة لطغاة العالم الثالث) أما الأغرب من هذا كله فهو أن سويسرا لا تملك حتى جيشا من شأنه استفزاز الآخرين وتملك فقط قوة دفاع مدنية وعددا هائلا من اتفاقيات عدم الاعتداء ولهذا بالرغم من حيادية و سلمية هذا البلد فإن السويسريين من أكثر المدنيين امتلاكاً لصنوف الأسلحة التي يخزنونها في بيوتهم التزاماً بالسلم و الحياد و لغياب جيش منظم يذوذ عنهم و يحمي حماهم !!! أما عامل الجذب الاقتصادي الذي ساهم بالفعل في بناء سمعة سويسرا كملاذ آمن فهو قانون السرية المصرفية الذي يصعب اختراقه فالقانون السويسري يمنع الاطلاع أو إفشاء أي معلومات مصرفية لأي سبب وحجة أضف لهذا أن البنوك هناك تتعامل بنظام مشفر يزيد عمره الآن عن مئتي عام لا يتيح حتى للموظفين معرفة أصحاب الحسابات التي يتعاملون معها وفوق هذا كله يملك العميل حرية إيداع ثرواته بأسماء مستعارة او استبدال الاسماء بارقام سرية لا يعرفها غيره. واذا اضفنا لكل هذا خمسمائة عام من المصداقية والحرفية المصرفية نفهم كيف أصبحت سويسرا ملاذا للأثرياء والطغاة واللصوص من شتى أنحاء العالم!! والآن أحسبوا معي نتائج كل هذا على مدى خمسة قرون: فرغم ان الحياد والسرية هما ما يميزان النظام السويسري الا انهما ايضا قد يعملان على حجز الثروات في سويسرا الى الأبد فحين يموت احد العملاء أو الطغاة قد تمنع السرية المصرفية والحيادية الصارمة من عودة الرصيد الى مصدره الأصلي فبعد هزيمة ألمانيا مثلا بقيت فيها الى اليوم ثروات منسية لقادة المان قتلوا خلال الحرب العالمية الثانية وحتى يومنا هذا تعيق الميزة السويسرية (في الحياد والسرية) إعادة الملايين التي نهبها ماركوس من الفيليبين وسيسيسيكو من زائير وأباشا من نيجيريا وزعماء الانقلابات العسكرية في العالم العربي وأمريكا اللاتينية وفي المحصلة .. تشكل اليوم الثروات المجهولة والمنسية جزءا كبيرا من رصيد سويسرا العام الأمر الذي انعكس على المواطن السويسري الذي يتمتع بأعلى مستوى من الرفاهية ورغد العيش!! بقي ان أشير الى حادثة استثنائية وحيدة قد تفسر علاقة المنظمات الصهيونية بالجهاز المصرفي في سويسرا: فبضغط من اللوبي اليهودي الامريكي اعترفت سويسرا لأول مرة بوجود أرصدة مجهولة تخص يهود قتلوا في الحرب العالمية الثانية وقبل عشرة أعوام وافقت ليس فقط على اعادة تلك الاموال بل والفوائد المتراكمة عليها منذ 1940. السؤال الموازي هو : كم يبلغ حاليا حجم الثروات المنسية (لغير اليهود) في البنوك السويسرية وكم وصلت فوائدها حتى اليوم !!؟ الجواب تجدونه في البروتوكول السادس والخامس عشر لحكماء صهيون!! مرسل من الدكتور وجدى غنيم gwagdy@gmail.com اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
طالب عوض الله قام بنشر October 7, 2011 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر October 7, 2011 قواعد أمريكية.. فيصل القاسم .. طب يا أخي جاوبني د. عادل محمد عايش الأسطل كنت ومنذ الزمن الماضي، أسمع بأن هناك على أرض قطر، قواعد عسكرية أمريكية، وبالتحديد في منطقة السيليًة، وقد سميت القواعد على اسم المنطقة التي تقع فيها، وكان من الأفضل أن سميت على اسم الأمير نفسه، وهو من الطبيعي والمعقول جداً، أن تسمى القواعد الأمريكية – الغربية - بأسماء عربية، ولكن الذي أربكني هو حجم القواعد نفسها، وثقلها ورهبتها، فللوهلة الأولي، حينما اطلعت على بعض الصور الخاصة، بتلك القواعد الأمريكية المخيفة، ظننت أنها صور وألعاب كمبيوترية أُعدت للأطفال، بعد أن كان طفلٍ لي يشاهدها بطريق صدفة، وانتظرت حتى يحركها بطريق أزرار الكيبورد، كما في كل مرة، ولكنها لم تتحرك، مما دعاني إلى التقرب منها، والتمعن فيها، وإذ بها عبارة عن مجموعة صور لقواعد عسكرية ضخمة، تابعة للولايات المتحدة الأمريكية، فيها ما لعين رأت، ولا خطرت على قلب بشر، تصميمات خارقة، إنشاءات وبنايات، رادارات وطائرات من مختلف العوائل والطرز، دبابات ومصفحات وناقلات جند، وجنود وكوماندوز وبلاك ووتر، وبلاك إير، وبلاك فاير، ومجندين ومجندات وأجواء غاية في الرومانسية والروعة، ليس يطالها إي عدّ أو إحصاء. واعتقد جازماً، أن ليس في الولايات نفسها، على مثل هذه الشاكلة من القواعد، ولا حتى على أراضي حليفها الاستراتيجي "إسرائيل"، حتى ظننت أن لا مكان لشعب قطر أن يقيم في قطر، ولا حتى أميرها، لعلة أن ليس هناك متسع له ولأولاده في المستقبل، يستريحون فيه، ولن يكون هناك متسع لخاطرٍ يهب، ولا رِجلٍ تدب، خاصة في قرية قزمية المساحة كقطر، ورأيت أن لو استمعوا إليً، أن لو كان هناك تبادلاً في للأراضي بين قطر والولايات المتحدة، فذلك من الأمور الحسنة والمستحسنة، فهناك في الولايات المتحدة الكثير من الصحاري الواسعة، والتي بها جمال أيضاً، ولا حرج في ذلك ولاعيب، فقد كان هناك سوابق في التبادلات بين الدول، كان هناك ولا يزال، تبادلات تجارية كثيرة تحصل بين الولايات المتحدة والصين، على سبيل المثال لا الحصر، وكذلك جرى الحديث كثيراً عن إمكانية تبادلات مختلفة، بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل، وخاصةُ حول تبادل السمسم المقشور، بغير المقشور. قاعدة السيلية العسكرية التي تستضيفها قطر، غرب العاصمة الدوحة، هي أهم بنية تحتية عسكرية، تقيمها الولايات المتحدة، في عموم المنطقة، وفي زمن قياسي بالنسبة لحجمها، تستخدمها القيادة المركزية الأمريكية، كمقر رئيسي، لإمداد وتهيئة الجيوش والمعدات العسكرية واللوجيستية، اللازمة للاستخدام في كل زمان ومكان، وكانت الولايات المتحدة قد بدأت استخدامها بقوة منذ العام 2002، حينما شرعت بالبدء في مناورات متتالية، تهيئةً لغزو العراق، بعد غزوها للأراضي الأفغانية، ومهددة بالتالي كل من إيران وسوريا، ومن تسول له نفسه، وإلى إشعار آخر. وكذلك بالنسبة لقاعدة العيديد الجوية، فقد قامت الولايات المتحدة، ببناء مركز قيادة وقاعدة حراسة هي الأحدث في العالم، منذ العام 2002، وكانت تقارير صحيفة نيويورك تايمز، قد أشارت وقتها "إن الهدف الرسمي لتأسيس قاعدة بهذا الحجم، هو للتحضير لعملية كبيرة، سينفذها الجيش الأميركي، وقال مسئولون أمريكيون، أن هذه المرة الأولى التي يمارس كبار القادة، أمر الحرب خارج الولايات المتحدة. أشترك المئات من الموظفين وكبار القادة الأمريكيين من القيادة المركزية رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال "تومي فرانكس" وقادة من مشاة البحرية والبحرية والقوات الجوية وقادة العمليات الخاصة في المنطقة. في العمليات التمرينية والمناورات، بشكلٍ غير مسبوق. وهذا يدلل على التأكيد باعتبارها، إحدى القواعد الأمريكية، والأكثر أهمية، فهي قاعدة جوية عسكرية أمريكية - ومركزاً للجاسوسية ورجال CIA، والعديد من متعلقات قوات التحالف وموجودات عسكرية أخرى، وهي تستضيف مقر القيادة المركزية الأمريكية، ويوجد بها أيضاً، المقر الميداني للقيادة العسكرية المركزية للمنطقة الوسطى من العالم، التي تشمل آسيا الوسطى وحتى القرن الأفريقي، كما يوجد بها مقراً تابعاً لسلاح الجو الملكي البريطاني. وقد سبق واستضافت قاعدتا مطار الدوحة الدولي والعديد الجويتين، أسراباً كثيرة من الطائرات الأمريكية المقاتلة وطائرات الشحن والحاملة للدبابات وغيرها، فالدوحة تعتبر محور النقل الجوي العسكري الأمريكي إلى جميع دول المنطقة بلا استثناء. وكانت بدأت قطر منذ 1995، تستضيف بعضاً من القوات الجوية المكلفة بالإشراف على منطقة حظر الطيران في جنوب العراق. وتحولت القواعد إبان فترة التسعينات إلى واحدة من أكبر مخازن الأسلحة والعتاد الأمريكي في المنطقة، استعداداً للعدوان على العراق. وكان للقيادة المركزية الأمريكية في المنطقة الوسطى CENTCOM قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001، أربعة مرافق خاصة بها في قطر، بالإضافة إلى حقها باستخدام أربعاً وعشرين مرفقاً تابعة للقوات المسلحة القطرية، وكانت معدات وتجهيزات فرقة مدرعة ثقيلة قد تم تخزينها في موقعين منفصلين، الأول في السيلية، والثاني في مكانٍ ما جنوب غرب الدوحة. وكانت قد انتقلت القيادة الجوية للقيادة العسكرية المركزية الأمريكية CENTCOM من السعودية إلى قطر ما بين عامي 2002 و2003، ومقرها قاعدة العديد الجوية، حيث أنفقت قطر ما يزيد عن نصف مليار دولار، لتحديث قاعدة العديد، وغيرها من القواعد مقابل "الحماية" العسكرية الأمريكية للدولة الخليجية الصغيرة. ومن ثم، انتقل المقر الميداني للقوات الخاصة، التابعة للقيادة العسكرية المركزية الأمريكية للمنطقة الوسطى، إلى قاعدة السيلية القطرية عام 2001. وحضنت السيلية بعدها المقر الميداني للقيادة المركزية الأمريكية للمنطقة الوسطى المذكورة أعلاه، وقد تمت عملية نقل المقر الميداني تحت ستار التمرين العسكري "نظرة داخلية" Internal Look، الذي كان في الواقع تمريناً على خطة قيادة العدوان على العراق Operation Iraqi Freedom، وأن هذا التمرين جرى خلال العام 2002، وقد كانت خطة غزو اللأراضي العراقية رهن التنفيذ. أذكر، أنه بمجرد أن قامت شركة إماراتية، بمحاولة شراء أسهم، تعمل بموجبها، على تشغيل ميناء - فرعي - في الولايات المتحدة، قامت الدنيا في الداخل الأمريكي، ولم تقعد، وفي الحال أسقط المشروع، وأُلغيت العقود كافة. ونرى من تناقضات الأمير ما نرى، يوم ينفخ بأوداجه، نصرةً للشعب الفلسطيني، ودفاعاً عن حقوقه المشروعة، ويوم نراه منفرج الأسارير، وضاحكاً مستبشراً، بقدوم زعيم صهيوني، أو قائداً أمريكي، فقد يعزى هذا لطبيعة الحال، من سماحة الإسلام والمسلمين، والكرم الحاتمي العربي الأصيل. ويتهامس العارفون بشئون الحكام العرب، ويقولون، لماذا نعيب على بعض حكام العرب، في فعلٍ فعله حاكم، في الوقت الذي لا يجرؤ فيه أحد، أن يعبر عن قناعاته الفكرية الشخصية، ومواقفه السياسية الذاتية، لدى حاكم آخر، في ضوء معرفتنا جميعاً، كيف حصل زعماء العرب وقادته، على عروش البلاد ورقاب العباد؟ كل تلك المتناقضات، كما نراها واضحة تمام الوضوح، لمن هو خارج الإمارة، فكيف من هو بداخلها؟ وكيف لي أن أصدق، أن آلافاً مؤلفة ممن هم في الداخل، يعلمون علم اليقين بذلك وأكثر، ولا يفندون شيئاً منها؟ ومنهم مع احترامي، السيد الفاضل، والإعلامي الكبير د. فيصل القاسم، وهو يحييكم من الدوحة، عاصمة الإعلام العربي وحتى الغربي، وبكل حرية وديموقراطية شفافة، وأكثر شفافية من الشفافة ذاتها، أن يأتي يوماً على ذكرها، أو يأتينا بشيء منها، ويُرينا بحنكته وعزيمته القوية، ومن خلال إعلام الدولة الحر، أن يكشف تفاصيلها، ولما هي موجودة على الأرض القطرية، ولأي سبب؟ وجدوى وجودها من عدمه؟ ومتى سترحل أو ستفكك كل هذه المستوطنات العسكرية – المشروعة - من قبل المحتل والمارق الأمريكي؟ طب يا أخي جاوبني! ولكن مادمنا نعتبر أنفسنا في دائرة الإنصاف، فإنه ليس غريباً على أمير قطر أن يستضيف قواعد عسكرية أمريكية في بلاده، وإن كانت بهذا الحجم، خاصةً وأنها دواءً ونفوعاً، للأمير وإمارته، ولا يُعد ذلك سابقةً صدرت عنه، فهناك سوابق لا تعد ولا تحصى، لدى الزعماء العرب، وأظنه بعد كل هذا، بأنه أخف ضررأً مما يتقبله ويفعله، زعماء عرب آخرين، رغم أن مثل هذه القواعد، لو أتت آلة جهنم بكلها وكليلها، ما خلعت منها صرارة واحدة، والله غالب على أمره. جبهة العمل المقاوم – جمع المكتب الإعلامي http://www.jam3.org/newsite/details/11684 مرسل من الدكتور وجدي غنيم gwagdy@gmail.com اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
طالب عوض الله قام بنشر October 9, 2011 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر October 9, 2011 الغرب يحاول ركوب موجة الثورات العربية يحاول الغرب توظيف إمكاناته الضخمة في البلدان العربية لركوب موجة الثورات العربية الشعبية والتحكم في زمامها، فهو يملك كل الأدوات التي تلزمه لفعل ذلك، فلديه نفوذ كبير يعود للعهد الاستعماري المباشر، وله من العملاء والاستثمارات في البلدان العربية ما يسهل عليه استخدامها لتحقيق مصالحه في أسوأ الظروف، وهو ما يجعله يهرع إلى بلادنا للحفاظ على مصالحه كلما اقتضى الأمر، كما يستمع له الكثير من ضعفاء النفوس من الناس العاديين الذين يظنون أن لا غنى لهم عن الاستعانة بالغرب من أجل إنجاح ثوراتهم. لا شك أن الثورات العربية التي تحدث في المنطقة كشفت عن قوة حقيقية لإرادة الشعوب العربية، وأبرزت قدرتها على التغيير بعدما كان يُنظر إليها على أنها شعوب شبه ميتة ولا حراك فيها. وقد تجلت إرادة الشعوب لأول مرة منذ عقود في نجاحها بإسقاط الأنظمة، وخلخلتها، وكسر احتكار السلطة، ورفع سياسات الإذلال التي مورست ضد المجتمعات زمناً طويلاً. وبالإضافة إلى أن هذه الثورات قد كسرت حواجز الخوف عند الجماهير، فهي كذلك أوجدت لديهم أعرافاً جديدة تتعلق بالعمل السياسي طالما كانت غائبة أو مغيبة عنه ردحاً طويلاً من الزمن. ومن هذه الأعراف التي أفرزتها هذه الثورات تلك الجرأة السياسية التي شهدناها في المحاسبة وعدم التسليم بسهولة بالبدائل المفروضة أو التي يتم ترويجها. ومنها أيضاً الاستمرارية في تطوير مطالبها وذلك من خلال الارتقاء في المطالب والانتقال فيها من مستوى إلى آخر أعلى منه. وبما أن الشعوب الثائرة هي شعوب مسلمة فإن الإسلام –وإن كانت شعاراته قد غُيِّبت عن المشهد الثوري- إلا أنه بقي يعمل كقوة كامنة ومحركة للجماهير نحو التغيير ورفض الخنوع والاستسلام للأمر الواقع. قد يقال إنه بما أن كثيراً من قادة الثوار هم من العلمانيين والوطنيين فالثورة إذاً هي ثورة معادية للإسلام، قد يقال ذلك، لكننا نقول إن هذه الثورة هي ملك لكل الجماهير وليس لقادتها فقط، فالذي شارك فيها والذي ساهم في إنجاحها هم عامة الناس، وهم في غالبيتهم من المسلمين المتدينين بالفطرة، ولولاهم لما نجحت الثورات في إسقاط الأنظمة. إن نجاح الشعوب العربية في ممارسة إرادتها العامة بهذه السهولة قد أفزع الغرب وأدهشه في آن واحد، فراح يُحاول أن يُمسك بزمام تلك الثورات قبل أن تخرج عن السيطرة، ويفقد امتيازاته في المنطقة. فتحركت أميركا وفرنسا وبريطانيا بشكل عاجل، وسعت إلى تطويق الثورات وتجييرها، واضطرت إلى خوض صراع فيما بينها للحفاظ على نفوذها فيها، فعبثت بمقدرات وثورات الشعوب العربية وأفسدتها. وقد ظهر تصارعها فيما بينها جلياً في ثورة ليبيا حيث كان لبريطانيا وفرنسا موقفاً مغايراً تماماً للموقف الأميركي فيما انقسمت سائر المواقف الدولية الأخرى بين هذين الموقفين. فالإنجليز دفعوا الفرنسيين إلى الصدارة في مواجهة الموقف الأميركي الذي ظهر تردده إزاء ما يجري في ليبيا حيث تُقدِّم أميركا رِجْلاً وتؤخر أخرى، فتارة تقوم بقيادة القوات الدولية، وتارة تترك القيادة لحلف الناتو، وأحياناً تُشارك في العمليات العسكرية بكثافة، وأحياناً أخرى تتراجع وتتلكأ في المشاركة. ويبدو أن موقفها هذا مبني على أمرين: الأول: محاولة تفويت الفرصة على الأوروبيين (البريطانيين والفرنسيين) الذين كانوا يريدون ترتيب الأوراق في ليبيا بسرعة وبدون منغصات. الثاني: كونها لا تملك نفوذاً متميزاً في ليبيا كالذي تملكه أوروبا فيها، وهي نفسها قد اعترفت بذلك. فأميركا إذاً في موقفها هذا وهو القبض على العصا من منتصفها تريد أن يكون لها نصيب من الكعكة الليبية لا سيما وأن ليبيا تعوم على بحيرة من النفط. إن هذا العامل بالذات هو الذي يعرقل عملية الحسم في ليبيا. أما بالنسبة للصراع الأميركي الأوروبي في الدول الأخرى التي تشهد الثورات، ففي تونس حسمت الثورة بسرعة لصالح الأوروبيين ورتبت أوراقها بطريقة سلسة بعيداً عن أعين الأميركيين. وفي مصر حسمت الثورة بسرعة من خلال الجيش لصالح الأميركيين لخلوها من تأثير نفوذ أوروبي فاعل فيها. بينما لم يُحسم الصراع في كل من ليبيا واليمن بسهولة وذلك بسبب وجود النفوذين فيهما وإن كان النفوذ الأميركي فيهما أقل من النفوذ الأوروبي. وقد برز في ليبيا دور المخابرات الأميركية والبريطانية ودور القوات الخاصة البريطانية بشكل واضح أثناء اندلاع الثورة وتحولها إلى حرب أهلية. وفي اليمن برزت التدخلات الأميركية والبريطانية من خلال الرعاية المشتركة الأميركية والبريطانية أولاً، ثم الأميركية والأوروبية ثانياً، للمفاوضات بين الحكومة اليمنية والمعارضين لها. كما برزت من خلال تدخل الدول الخليجية والتي تعمل لصالح الإنجليز في الأزمة اليمنية، وهذه التدخلات الدولية هي أمر لم يخف على أحد من المتابعين للأحداث. وأما في سوريا فالقبضة الأمنية الشديدة للنظام الحاكم، واستعداد النظام لارتكاب المجازر الجماعية ونزول الجيش إلى المدن كل ذلك يؤشر على أن الوضع في سوريا حساس جداً بالنسبة لأميركا، لأن سقوط النظام السوري قد يقلب الأمور في المنطقة رأساً على عقب، وبالتالي فإن سقوطه معناه انتهاء النفوذ الأميركي كلياً من سوريا، وهذا قد يدخل المنطقة بأسرها في فوضى عارمة لا تملك أميركا ولا غيرها القدرة على ضبطها، خاصة وأن سوريا تعتبر واسطة العقد في الشرق الأوسط كونها مجاورة (لإسرائيل) ولبنان والأردن والعراق وتركيا، وتغير النظام فيها قد يؤدي إلى الإطاحة بالنفوذ الأميركي في جميع هذه البلدان، وهو أمر تبدو عواقبه وخيمة على الأميركان وعلى غيرهم من المستعمرين؛ لذلك نجد أن أميركا منذ بداية الانتفاضة في سوريا وهي تبعث برسائل عديدة تؤكد فيها على فكرة عدم ورود تدخلها، أو تدخل حلف الناتو في سوريا مهما كانت الأحداث ساخنة، وهو ما أعطى لنظام الأسد المبرر لزيادة سفك الدماء لقمع الثورة كونه مطمئنًا إلى عدم وجود أي تدخل دولي فاعل ضد النظام السوري. وأما دور بريطانيا في سوريا فهو دور يعتمد على عملائها في المنطقة، ويظهر هذا الدور من خلال الدعم الإعلامي اللامحدود للثوار بقيادة هيئة الإذاعة البريطانية وملحقاتها. وتأمل بريطانيا أن تتمكن من الإطاحة بنظام الأسد ليحل مكانه نظام جديد تتحكم فيه من خلال عملائها القدامى من الأحزاب الذين ما زالوا مرتبطين بها سياسياً، فهي من المؤكد أنها تتوق لتغيير الأوضاع في سوريا، وستفعل بالتالي كل ما بوسعها لهذا التغيير. بيد أن انقطاع النفوذ البريطاني مدة طويلة عن سوريا ممكن أن يؤدي إلى نجاح الثوار في بناء دولة غير موالية لها أو لغيرها من الدول الغربية، وهو ما قد يمهِّد لقيام دولة إسلامية حقيقية فيها ربما تكون فاتحة خير للعالم الإسلامي بأسره. وركوب الغرب لموجة الثورات العربية لم يقتصر على الجوانب السياسية والعسكرية بل تعداه الى الجوانب الاقتصادية والمالية، ففي اجتماع قمة مجموعة الثماني التي انعقدت يومي 26 وَ27/ أيار (مايو) الماضي في دوفيل بفرنسا تم تبني فكرة إغراق الحكومات في مصر وتونس بالقروض الربوية لتوجيهها وفقاً للمفاهيم الرأسمالية في الاقتصاد والديمقراطية في الحكم. فضخت الدول الرأسمالية الكبرى ما يزيد عن العشرين مليار دولار لاحتواء تلك الحكومات وربطها بالشروط الاقتصادية المميتة، لإبقاء تلك الحكومات تئنّ تحت وطأة الاقتصاد الرأسمالي الربوي، وليبقى اقتصاد تلك الدول مربوط بإحكام بعجلة الاقتصاد العالمي بقيادة أميركا وأوروبا. وادّعى صندوق النقد الدولي بأن مصر وحدها تحتاج إلى مساعدة فورية بنحو 12 مليار دولار لإغلاق ما وصفه بالثقوب في الميزانية الحكومية وفي العجز في التجارة الخارجية، وأقرضها ثلاثة مليارات بفائدة ربوية مقدارها 3%. وقال الصندوق بأن التضخم المالي في مصر ارتفع إلى 20%، وبأن العجز في الميزانية اقترب من 10% من الإنتاج. وأمّا في تونس فقد طالب رئيس وزرائها الباجي قائد السبسي مجموعة الثماني بدعم مالي لتونس قدره 25 مليار دولار على مدى خمس سنوات، واستنجد بالمجموعة الدولية مطالباً إياها بتحمل مسؤولياتها لإخراج تونس من الحلقة المفرغة المتمثلة في أنّ الفقر وارتفاع البطالة يؤديان إلى بروز التطرف واستعمال ظاهرة الهجرة حسب قوله. وهكذا فالغرب إذاً لم يترك المنطقة وشأنها، ولم يترك الثورات ومخاضها، بل انه تدخل في كل صغيرة وكبيرة من مستجداتها، وحاول إقحام نفسه في أدق تفاصيلها، كل ذلك من أجل إجهاضها وتفريغها من محتواها وتوجيهها نحو الوجهة التي يريد. لكن حساب البيادر يختلف عن حساب الحقول، فهذه الثورات ذاتية المنطلق جماهيرية الطابع، من الصعب تدجينها وتغيير مسارها، لأنها ليست كالانقلابات العسكرية التي كان الاستعمار يتلاعب بها، ويعبث برجالها. فالثورات شعبية غير موجهة ولا مفبركة، وإنها وإن كانت تفتقر للفكر السياسي المبدئي، فهي ما تزال في ريعان شبابها، وهي سائرة في اتجاهها الصحيح نحو رفض الخنوع والاستسلام والتبعية، نحو الإسلام السياسي المفضي إلى إقامة دولة الإسلام دولة الخلافة بإذن الله تعالى، وهو الأمر الذي من شأنه أن يوصلها سالمة إلى بر الأمان. قال تعالى )وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ( منقول عن : مجلة الوعي، العدد 295-296-297 ،(عدد خاص و مميز) السنة السادسة والعشرون ،شعبان ورمضان وشوال 1432هـ ، تموز و آب و أيلول 2011م اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
طالب عوض الله قام بنشر October 9, 2011 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر October 9, 2011 حملة: لا للتغوّل السياسي والقانوني ومعًا من أجل حماية حق المحاسبة وواجب العمل السياسي "إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول له: إنك أنت ظالم، فقد تُودّع منهم" رواه أحمد حاولت السلطة كم الأفواه مرارا، وحاولت سلب الناس حق التظاهر، وحاولت أن ترسم صورة فلسطين السياسية على الشكل المنبطح الذي تريد، وأضافت إلى سجل جرائمها المتراكم حجب الموقع الالكتروني للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، ضاربة قوانينها وقراراتها السابقة عرض الحائط، وأصدر النائب العام قراره للشركات الفلسطينية، بعد أن سخّر القانون لخدمة ساسة السلطة المتخاذلين، في محاولة لنصبهم رموزا فوق الشبهات وفوق المحاسبة السياسية كحال الأنظمة العربية البائدة التي ثار الناس ضدها، وذلك بدل أن يحمي حق التكلم وواجب العمل السياسي للناس. نهيب بكم أن تقفوا في وجه الظلمة، وأن تبادروا بالاتصال بوزير الاتصالات ووزير العدل والنائب العام في السلطة الفلسطينية، لمحاسبتهم السياسية على اشتراكهم في جرم حجب موقع الكتروني يصدع بالحق، من أجل أطرهم على الحق أطرًا، ودفعهم لرفع الحجب وحماية الحق، وذلك حسب عناوين الاتصال أدناه، والله الموفق ومنه يُرجى الأجر والثواب. وزارة العدل الوزير: الدكتور علي خشان تلفون مكتبه 022987662 فاكس مكتبة 022954615 تلفون الوزارة 022987661 فاكس الوزارة 022974491 إيميل الوزارة info@moj.gov.ps الفيس بوكhttp://www.facebook.com/JusticeInformation تويترhttp://twitter.com/#!/justiceinformat النائب العام: أحمد المغني تلفون مكتبه 022409116 فاكس مكتبه 022406587 جواله الشخص 0599179999 وزارة الاتصالات، الوزير: الدكتور مشهور أبو دقة تلفون مكتبه 022986555 فاكس مكتبه 022986237 تلفون الوزارة 022409350 أو 022409351 فاكس الوزارة 022409348 إيميل الوزير abudaka@gmail.com الموقع الالكتروني للوزارةhttp://www.pmtit.ps/ar/index.php?p=home الرقم الخاص بالشكاوى لديهم 131 أيميل الوزارة info@pmtit.ps 7/10/2011 اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
طالب عوض الله قام بنشر October 12, 2011 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر October 12, 2011 من هنا وهناك المختار من رسائل المجموعات البريديةhttp://naqed.info/forums/index.php?showtopic=86 اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
طالب عوض الله قام بنشر October 12, 2011 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر October 12, 2011 من هنا وهناك المختار من رسائل المجموعات البريديةhttp://naqed.info/forums/index.php?showtopic=86 اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
طالب عوض الله قام بنشر October 12, 2011 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر October 12, 2011 من هنا وهناك المختار من رسائل المجموعات البريديةhttp://naqed.info/forums/index.php?showtopic=86 اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
طالب عوض الله قام بنشر October 12, 2011 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر October 12, 2011 من هنا وهناك المختار من رسائل المجموعات البريدية http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=86 اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
طالب عوض الله قام بنشر October 12, 2011 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر October 12, 2011 من هنا وهناك المختار من رسائل المجموعات البريديةhttp://naqed.info/forums/index.php?showtopic=86 اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
طالب عوض الله قام بنشر October 12, 2011 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر October 12, 2011 من هنا وهناك المختار من رسائل المجموعات البريديةhttp://naqed.info/forums/index.php?showtopic=86 اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
طالب عوض الله قام بنشر October 12, 2011 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر October 12, 2011 خطر اللعب بورقة الحركات الإسلامية المعتدلة إبعاد الحكم بالإسلامأبو العز عبد الله عبد الرحمن- السودان* إن الأمة الإسلامية اليوم لم تتحرر من ربقة الاستعمار بعد، ولكنها بإذن الله ستحقق قريباً وعد الله سبحانه وتعالى وبشرى نبيه صلى الله عليه وسلم، ولكي يتم التحرير لا بد أن تنعتق الأمة من هيمنة الغرب الكافر، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً! نعم، فالغرب يستعمر الأمة في كل شيء، وسياسته هذه لا يمكن إخفاؤها لا فعلاً ولا قولاً! فهذا فرانك كارلوتشي وهو رئيس مجموعة كارلايل الأميركية العملاقة، وآخر وزير دفاع في إدارة رونالد ريغان، ومستشار الأمن القومي الأميركي ومن المقربين بشدة إلى وزير الدفاع السابق «رامسفيلد» يقول قبل الحرب الاستعمارية على العراق: «إن الذين يسألون عما إذا كانت لدينا استراتيجية عُليا يصح لهم أن يعرفوا أن لدينا استراتيجية عُليا، وأن هذه الحرب القادمة خطوة على طريقها». ثم يستطرد «كارلوتشي» «وفقًا لتقرير صدر فيما بعد عن مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك» «لدينا استراتيجية عُليا غاية في البساطة، نحن نريد في المنطقة نظمًا موالية لنا، لا تقاوم إرادتنا، ثم إننا نريد ثروات هذه المنطقة بغير منازع، ونريد ضمانًا نهائيًا لأمن (إسرائيل) لأنها الصديق الوحيد الذي يمكننا الاعتماد عليه في هذه المنطقة!». ورغم هذا التكالب على الأمة الإسلامية العظيمة وفي هذا الظرف الحرج الذي تمر به، بدت بوادر تتلمس بها الأمة طريق الانعتاق من هذه الهيمنة. والغرب بقيادة أميركا يعلم علم اليقين أن الأمة اكتفت من زيف الأنظمة التي يدعمها الغرب نفسه، بل ويعلم أن الأمة ما أضحت ترضى عن الإسلام بديلاً؛ لذلك قامت مجموعة من المراكز البحثية (مراكز البحوث في أميركا وغيرها وهي مسؤولة عن تقديم النصح والبدائل المناسبة للسياسات الأميركية والغربية عموماً) باقتراح تقديم أنظمة تابعة للغرب، تظهر وكأنها بديلة وتلبس ثوب الإسلام؛ وذلك ليسرق الغرب بواسطتها تململ الأمة وثوراتها المرتقبة والتي أصبحت حقيقة ماثلة اليوم، ولتبعد الأمة عن النهضة الحقيقية التي ترجوها بتطبيق الإسلام كاملاً. وقد أكدت تصريحات الساسة الغربيين على تبنِّي هذه الخطط. ولكن الذي يجب التنبه له أن الغرب بمؤسساته وساسته ما كان ليلجأ لذلك إلا لوجود رأي عام قوي للإسلام لدى الأمة الإسلامية؛ لذلك كان القصد الأساس هو خداع هذه الأمة الكريمة حتى تتقهقر سنوات أخرى عن النهضة الحقيقية وتتأخر بإقامة أنظمة ترفع شعار الإسلام وتحكم بأنظمة الغرب وتوالي الغرب كما في السابق ولكن بثوب جديد. ويمكن فيما يلي عرض بعض من هذه الخطط: 1- تحت عنوان «السياسة الخارجية الأميركية والتجديد الإسلامي» أصدر معهد السلام الأميركي «United States Institute of Peace USIP» دراسة في 2006م حول دور الولايات المتحدة في وضع إطار يساهم في تحديد طبيعة المناقشات والجدل الدائر الآن داخل المجتمعات في البلاد الإسلامية بين ما يسمى بالتيارات السلفية الأصولية وتيار التجديد الإسلامي. تقول الدراسة إن حركة التجديد الإسلامي تحمل فرصة ذهبية لتحسين سمعة الولايات المتحدة في العالم الإسلامي ووضعها في منطقة الشرق الأوسط، حيث إن دعم الإصلاح ومواجهة الفكر المتطرف عن طريق التعاون مع حركة التجديد الإسلامي يعطي جهود دعم الإصلاح التي تبذلها الولايات المتحدة مصداقية كبيرة. وتمثل هذه الخطة بديلًا مثاليًا للخيارات الأخرى مثل سياسات تغيير الأنظمة، والتعاون الأمني مع الحكومات الاستبدادية، أو دعم الديمقراطية من خلال مفاهيم غربية علمانية غريبة عن الثقافة السياسية في العالم الإسلامي. وتؤكد الدراسة أنه لا شك في أن الترابط بين الإسلام والسياسة أمر واقع، يجب أن تتقبله الولايات المتحدة عاجلًا أو (أم) آجلًا. ولكن التساؤل يبقى: أي رؤية إسلامية ستنتصر في الصراع الجاري بين التطرف والتجديد، رؤية التشدد والتعصب الديني أم رؤية التسامح والمساواة والتطور؟ هذا صراع يمكن أن يحسم لصالح الرؤية الأخيرة إن ساندت السياسة الأميركية مؤيدي التجديد الإسلامي . وطرحت دراسة معهد السلام الأميركي هذه عدة توصيات لترميم السياسة الأميركية تجاه العالم الإسلامي ومواجهة ما وصفته بخطر التطرف الديني، وتتمثل أهم نقاطها في: • إنشاء منظمة مستقلة تحت اسم «المؤسسة الإسلامية العالمية» لتعزيز السلام والتنمية والرخاء والانفتاح في المجتمعات والدول الإسلامية. • توفير منح خاصة للجماعات الأميركية لدعم البحوث والدراسات التي تبرز الأعمال والأفكار «الإسلامية التحديثية». • مشاركة الأحزاب الإسلامية على أساس معياري، وتركيز الحوار على القضايا السياسية المهمة مثل حرية الرأي والتعبير، وحقوق المرأة والأقليات، بدلًا من الانشغال الزائد بمسألة الانتخابات الحرة. • التأكيد على ضرورة الإصلاحات المعنية بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية والدينية الهامة. • إعادة صياغة هيكل وجهود برامج كل من الدبلوماسية العامة ودعم الديمقراطية والمعونات لتحسين وضع حركة الإصلاح والتجديد الإسلامي. • النظر في دعم المؤسسات الخيرية ذات الهوية الدينية التي من الممكن أن تساعد على تقوية الاعتدال الديني بالعالم الإسلامي. وفي عام 2007م أصدر المعهد نفسه دراسة حول «الإسلام المعتدل» عنوانها «دمج الإسلاميين وتعزيز الديمقراطية: تقييم أولي». وهي عبارة عن محاولة أولية لتقييم الجهود الأميركية المبذولة في إطار تعزيز ودعم الديمقراطية في البلدان العربية. وهنا تقرر الدراسة ابتداءً أن معركة الولايات المتحدة مع تيارات العنف والتطرف لابد وأن تتم من خلال دعم وتقوية عمليات التحول الديمقراطي في العالم العربي، حتى وإن أدى ذلك إلى صعود الإسلاميين «المعتدلين»، بل تؤكد الدراسة على ضرورة دعم هؤلاء الإسلاميين باعتبارهم حائط الدفاع الأول في مواجهة المتطرفين والمتشددين؛ لذلك تطالب الدراسة بضرورة استمرار الولايات المتحدة في دعم الديمقراطية في الشرق الأوسط، وتعزيز دمج الإسلاميين في الحياة السياسية الغربية. 2- مؤسسة راند Corporation RAND التي تأسست عام 1948م، في حقل السياسة الخارجية كان اهتمامها في البداية منصبًا على الاتحاد السوفياتي، ولكن بعد ذلك وسعت دائرة اهتمامها لتشمل مناطق أخرى من العالم. نصف عملها يتركز حول الدفاع والأمن القومي، والنصف الآخر حول السياسات في قضايا محلية في الحقول الاجتماعية والاقتصادية. انطلق مشروعها من حاجة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) أن ينشأ مركز دراسات يعمل على خدمة التوجهات الدفاعية الأميركية. ويعمل في استشارات لبعض مشروعات هذه المؤسسة مستشار الأمن القومي السابق سكو كرفت، وثلاثة من وزراء الدفاع الأميركيين السابقين، وهم هارولد براون، فرانك كارلوتشي، ووليام بيري. وتجسد راند نموذجًا واضحًا ومباشرًا في البحوث التعاقدية أو (مقاولي الحكومات) مع وزارة الدفاع الأميركية. أعدت شارلي بينارد- الباحثة بمؤسسة (راند) للدراسات دراسة نُشرت عام 2004م- تصنف فيها «الإسلام السياسي» إلى أشكال متعددة، كان أهمها «الإسلام المعتدل». وفي عام 2007م أصدرت مؤسسة (راند) دراسة شاملة حول «بناء شبكات من المسلمين المعتدلين في العالم الإسلامي» شارك فيها أربعة باحثين في مقدمتهم شارلي بينارد وأنجل رابسا ولويل شوارتز وبيتر سكيل. وتنطلق الدراسة من فرضية أساسية مفادها أن الصراع مع العالم الإسلامي هو بالأساس «صراع أفكار»، وأن التحدي الرئيسي الذي يواجه الغرب يكمن فيما إذا كان العالم الإسلامي سوف يقف في مواجهة المد الجهادي الأصولي، أم أنه سيقع ضحية للعنف وعدم التسامح. وقد قامت هذه الفرضية الغربية على عاملين أساسيين: «أولهما أنه على الرغم من ضآلة حجم الإسلاميين الراديكاليين في العالم الإسلامي، إلا أنهم الأكثر نفوذًا وتأثيرًا ووصولًا لكل بقعة يسكنها الإسلام سواء في أوروبا أم أميركا الشمالية. وثانيهما ضعف التيارات الإسلامية المعتدلة والليبرالية والتي لا يوجد لديها شبكات واسعة حول العالم كتلك التي يملكها الأصوليون». وانطلاقاً من هذه الفرضية فإن الخيط الرئيسي في الدراسة يصب في «ضرورة قيام الولايات المتحدة بتوفير المساندة للإسلاميين المعتدلين من خلال بناء شبكات واسعة وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم لبناء حائط صد في مواجهة الشبكات الأصولية». وقالت الدراسة إن صناع السياسة في أميركا يواجهون ثلاثة تحديات رئيسية تختلف كليًا عما كان عليه الحال إبان الحرب الباردة: أولها، يتعلق بصعوبة الاختيار بين استراتيجيتي الدفاع أو الهجوم، فالبعض فضل اللجوء للاستراتيجية الهجومية من أجل خلخلة النظم الشيوعية في أوروبا الشرقية والاتحاد السوفياتي السابق، من خلال خلق شبكات داخلية لمهاجمة كافة الحكومات الشيوعية. في حين اعتقد البعض الأخر ضرورة اللجوء للاستراتيجية الدفاعية من خلال اعتماد استراتيجية «الاحتواء» من خلال دعم الحكومات الديمقراطية في أوروبا الغربية وآسيا وأميركا اللاتينية. التحدي الثاني يتمثل في كيفية حفاظ الحلفاء المحليين على مصداقيتهم أمام شعوبهم بسبب ارتباطهم بالولايات المتحدة، ولذا فقد حاولوا وضع مسافة واضحة بين أنشطتهم وعلاقتهم بواشنطن. أما التحدي الثالث فيتمثل في شكل وبنية التحالف الذي يمكن بناؤه في مواجهة الشيوعية، هل يتم من خلال العلاقة مع الاشتراكيين السابقين الذين تحولوا ضد الشيوعية، ولكنهم أيضًا ينتقدون السياسة الخارجية الأميركية، أم يتم بالبحث عن شركاء آخرين؟ وفي النهاية لجأت الولايات المتحدة إلى بناء تحالف كبير يضم جميع من ينتقد الأيديولوجية الشيوعية، لذا تم تأسيس ما يطلق عليه «كونجرس الحرية الثقافية». وتشير الدراسة إلى أن أهم الشركاء «المحتملين» في مواجهة من وصفته بـ«الإسلام الراديكالي» هم المسلمون الليبراليون والعلمانيون الذين يؤمنون بقيم الليبرالية الغربية وأسلوب الحياة في المجتمعات الغربية الحديثة. «والذين يمكن من خلالهم محاربة الأيديولوجية الإسلامية المتشددة والراديكالية، ويمكن أن يكون لهم دور مؤثر في حرب الأفكار». إذًا هذه بعض صفات المسلمين المعتدلين حسب الرؤية الغربية «ليبراليون وعلمانيون»، ومعروف أن كلتا الصفتين جزء من الثقافة الغربية. بيد أن الدراسة تؤكد على أنه لابد من توفير كافة مصادر التمويل التي تمكن هؤلاء المعتدلين من نشر أفكارهم وحصد مؤيدين وأنصار لهم داخل المجتمعات الإسلامية، وتوفير الدعم السياسي من خلال الضغط على الحكومات السلطوية للسماح لهم بالتحرك بحرية ودون قيود. 3- تتناول ورقة العمل التي قدمتها الباحثة كريستينا كاوش ونشرتها مؤسسة فريدي للعلاقات الدولية والحوار الخارجي في إطار ما تنشره من مواضيع حول العالم العربي والإسلامي على موقعها، مسألة الحوار المباشر بين الإسلاميين المعتدلين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (المنطقة العربية) وحكومات دول الاتحاد الأوروبي، وقد اعتمدت الدراسة على حوارات سرية، ولم تكشف عن مصادرها، جرت بين ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وسياسيين إسلاميين حول علاقاتهم وارتباطاتهم وسياساتهم.تقول الباحثة كريستينا كاوش: «إن الحوار المباشر مع الحركات السياسية الإسلامية عمومًا كان أمرًا محظورًا على حكومات دول الاتحاد الأوروبي، إلا أن السنوات الأخيرة أثبتت قصور هذه المقاربة التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي والقاضية بالتعاون مع الحكام وتجاهل التواصل مع الحركات الإسلامية ولو من بعيد، بهدف ضمان الاستقرار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والدفاع عن مصالح دول الاتحاد الاستراتيجية فيها». فالأوروبيون بالرغم من إدراكهم لما تتمتّع به هذه الحركات من ثقل شعبي وسياسي، إلا أنهم لا يشعرون بالاطمئنان تجاهها ولا يثقون بنواياها وأهدافها، ويخشون من عواقب الانخراط في حوار مباشر معها، كي لا يُثيروا شكوك وغضب الحكومات العربية التي تربطهم بها صداقات وصلات تعاون وثيق في مختلف المجالات الحيوية. ولكن هذا لم يمنع من ظهور تناقضات عدة في هذا الشأن، حيث تبدلت المواقف وأخذ الأوروبيون يبحثون عن سياسات بديلة للتعامل مع ما يسمونهم بالإسلاميين «المعتدلين». والحقيقة أن هناك ضرورة لانتهاج سياسات بديلة قد تدفع واضعي السياسات الأوروبية إلى تغيير مواقفهم من الإسلاميين المعتدلين، مع العلم أن الحوافز لإعادة توجيه مسار سياسات الاتحاد الأوروبي في المنطقة قليلة، ويعتبر منع التطرف جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، بل إن فكرة الحوار بين الاتحاد الأوروبي والقوى الإسلامية نشأت في الأصل لأسباب أمنية. ويرى الاتحاد الأوروبي بأن الوسيلة الوحيدة لتحقيق الاستقرار في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي الضغط على الحركات الإسلامية من الداخل، وغالبًا ما وصفوا «بالاعتدال» الأحزاب الإسلامية التي تتطلع إلى الحكم عبر المسار الديمقراطي ولها دور فاعل في التأثير والتغيير. وترى الدراسة أن اندماج بعض الجماعات الإسلامية «المعتدلة» في السياسة الوطنية ونمو طاقاتها وحصولها على دعم واسع من المجتمع، وكذا نجاح بعضها في الانتخابات، أهّلها لتصبح محاوراً سياسياً على قدر من الأهمية. 4- في صحيفة الشرق الأوسط 18 فبراير2011 العدد 11770، نُشِرت مقالة بعنوان: «مستقبل مصر ديمقراطية» لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة (كونداليزا رايس) ذكرت فيه ما يلي: «والخطوة الأكثر أهمية الآن هي التعبير عن الثقة في مستقبل مصر الديمقراطية. والمصريون ليسوا إيرانيين، والثورة المصرية لا تشبه الثورة الإسلامية الإيرانية التي اندلعت عام 1979م. والمؤسسات المصرية، أقوى وعلمانيتها أعمق. ومن الوارد أن يشارك الإخوان المسلمون بإرادة الشعب في انتخابات حرة ونزيهة. ويجب أن يتم إجبارهم على الدفاع عن رؤيتهم لمصر. ولكن هل يسعى الإخوان المسلمون لفرض حكم الشريعة الإسلامية؟ وهل ينوون توفير مستقبل للتفجيرات الانتحارية والمقاومة العنيفة لإسرائيل؟ وهل سيستخدمون إيران كنموذج سياسي أم سيستخدمون نموذج «القاعدة»؟ وهل ستوفر مصر وظائف عمل لشعبها؟ وهل يتوقعون تحسين الظروف المعيشية للمصريين المنفصلين عن المجتمع الدولي عبر سياسات مصممة لزعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط؟». وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في 24/2/2011 أن الإدارة الأميركية لن تعارض وصول جماعة الإخوان المسلمين المصرية للسلطة ما دامت تنبذ العنف وتلتزم الديمقراطية وحقوق كل أبناء المجتمع. وأضافت أنه ينبغي أن تضمن القوانين في مصر أنها ديمقراطية حقيقية. اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
طالب عوض الله قام بنشر October 12, 2011 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر October 12, 2011 2 5- إن هذه السياسة الأميركية بدأت تتضح ثمارها من خلال ظاهرتين: الأولى: تطعيم الحركات الإسلامية بأفكار علمانية على النمط الغربي، فقد صرح بعض أعضاء الحركات الإسلامية في الكويت ومصر، ومن قبل في الأردن، أن لا مانع من أن يضم الحزب المسمى (إسلاميًا) أعضاءً من المواطنين غير المسلمين. وصرح عضو إسلامي بارز في مصر أن شعار (القرآن دستورنا) هو «شعار عاطفي لا يعبر عن منهجنا للعمل السياسي»... أي أن أميركا تحاول أن تجعل الأحزاب الإسلامية كالأحزاب المسيحية في الغرب. فمثلاً حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي، حزب الاتحاد المسيحي الاشتراكي... وهكذا أي أن تكون أحزاباً تذكر الدين في اسمها ولكنها في العمل السياسي علمانية الطابع والتفكير مع بعض المشاعر الدينية إذا اقتضتها ظروف خاصة. الثانية: محاولة الإدارة الأميركية الاتصال ببعض الحركات الإسلامية، وقد أصبح هذا الأمر مكشوفاً تنشر عنه الصحف ووسائل الإعلام الأخرى، كالاتصالات مع بعض الحركات في مصر وسوريا والكويت ولبنان وفلسطين.. التي كانت تتم مع مسؤولين رسميين أميركيين أحياناً، ومع وفود من الكونغرس أو رجال الأعمال الأميركيين أحياناً أخرى. ولقد دخلت أوروبا على خط الاتصالات مع بعض الحركات الإسلامية بالعلن أحياناً وبنصف العلن أحياناً أخرى. ومن ذلك ما خطه الدبلوماسي الأميركي إدوارد دجرجيان عن اللقاءات السرية مع بعض قادة جماعات إسلامية معتدلة في كتابه: «خطر وفرصة: رحلة سفير أميركي في الشرق الأوسط». حيث يقول فيه: مثالان يخطران على بالي: حسن الترابي وراشد الغنوشي . 1- الترابي يزور الخارجية الأميركية… سراً «في بداية التسعينات عندما كنت مساعدًا لوزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، زارني حسن الترابي في مكتبي، وهو زعيم سياسي سوداني بارز كان في بداية حياته السياسية عضوًا في حركة الإخوان المسلمين (ثم انشق عنها بذكاء وأصبح مستقلاً لكونها جامدة ومتخلفة فكريًا). عندما زارني الترابي في مكتبي في واشنطن، كان يرتدي بذلة فاخرة من ثلاث قطع، وكان يتصرف بطريقة لا تختلف عن كبار رجال الأعمال المحنكين في الشرق الأوسط الذين عرفتهم في بيروت. وخلال حديثنا، لاحظت أنه يملك معرفة كبيرة وعميقة لمعظم قضايا الشرق الأوسط وعلاقة الولايات المتحدة والغرب بتلك القضايا. هذه ليست مفاجأة إذا علمنا أنه يحمل دكتوراه (في القانون) من السوربون، ويتحدث بطلاقة مدهشة الفرنسية والإنجليزية (والألمانية) ولكن المثير لي حقًا أنه تحدث عن ضرورة إزالة الخلاف بين الشيعة والسنة وتوسيع حقوق المرأة في العالم الإسلامي، كما تحدث بايجابية وثقة عن وجود «ديمقراطية إسلامية»!! إنه نفس الشخص الذي أسس المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي الذي كان يقوده وهو يرتدي ملابسه السودانية التقليدية وعمامته واستضاف زعماء حركات متطرفة من جميع أنحاء العالم». 2- والغنوشي أيضًا… يراسل أميركا سرًا !! «وبالمثل، بعد أن ألقيت خطابي في «الميريديان هاوس» وصلتني رسالة طويلة من راشد الغنوشي، وهو قيادي إسلامي (إخوان مسلمين) معارض للنظام التونسي هرب إلى لندن في سنة 1989م ليفر من حكم بالسجن المؤبد، وعبّر الغنوشي في رسالته لي عن سعادته بأن خطبتي تضمنت أن الولايات المتحدة لا تعتبر الإسلام نفسه عدوًا. وهذا بعض ما كتبه لي: «المسلمون لا يوجد لديهم مشاعر كراهية لكم كأميركان ولا لوضعكم كقوة عظمى. ولكننا نريد حريتنا في بلداننا. نريد الحق في أن نختار النظام الذي نرتاح له. نريد أن تكون علاقتنا معكم مبنية على الصداقة وليس التبعية أو الخضوع. هناك إمكانية لتبادل الأفكار والمعلومات بيننا، وتبادل المعلومات والثقافات في عصر تحكمه قواعد المنافسة والتعاون بدلًا من قواعد السيطرة والخضوع». يقول دجرجيان «لقد كنت على علم تام أن هدف الغنوشي غير المباشر هو كسب تعاطفي للحصول على فيزا لدخول الولايات المتحدة الأميركية والتي رفضنا باستمرار في وزارة الخارجية منحه إياها، ولهذا عكست عباراته بدهاء ما تريد الولايات المتحدة أن تسمعه من زعيم إسلامي مشهور، طبعًا.. إذا كان هناك أي سبب أو دليل ملموس للاعتقاد أن رسالته تعبر عن حقيقة أفكاره!! ولكنه، مثل الترابي الذي يحترمه الغنوشي كثيرًا، كان لديه دائمًا وجه آخر. فهو يساند الثورة الإسلامية الإيرانية التي قادها آية الله الخميني بل ويردد مصطلحات الخميني التي تصف أميركا بـ«الشيطان الأعظم». كما وصف إدارة بوش الأب بـ «أعظم خطر على الحضارة والدين والسلام العالمي». وخلال حرب عاصفة الصحراء ساند الغنوشي صدام حسين بقوة للأسف». ما هو الاعتدال في نظر الغرب؟ أولاً: أصدر «معهد أميركان إنتربرايز» الأميركي دراسة تحت عنوان «محاولة للبحث عن الإسلاميين المعتدلين» نُشرت في مجلة «كومنتري» الأميركية في فبراير 2008م، وقد نشر موقع «تقرير واشنطن» ملخصاً لها: ما هو الإسلام المعتدل وأين نجده؟ تشير كلمة «معتدل» إلى كمية أو درجة أقل من الشيء. فعلى سبيل المثال فإن اليساري المعتدل، ليس بعيدًا جداً عن اليسار. فهل «المسلم المعتدل» ليس مسلماً تقياً ورعاً؟. أخذْ الأمر على هذا النحو يعني الإقرار بأن الإسلام يتناقض مع الغرب. وأن القضية هي الكراهية الشديدة. وبذلك يمكن أن نقبل ضمناً أن الإرهاب هو نتيجة طبيعية للولاء التام للعقائد الإسلامية، وهو القياس الذي من المفترض أن نرفضه حسبما أشارت الدراسة. وتحاول الدراسة النفاذ إلى فكرة «الإسلام المعتدل» عبر طرح قناعات جديدة لتثبيت المعايير الغربية لـ«الإسلام المعتدل» التي لا تختلف في الأصل عن المعايير التي وضعتها دراسة «راند»؛ كون هذه المعايير تنبع من مصدر فكري غربي واحد. حيث تقول الدراسة: «إذا كانت معركتنا ضد الإرهاب تقوم على أن المسلمين يجب أن يصبحوا أقل إيماناً وتقوى، فإن فرص النجاح ستكون ضئيلة وسيئة. ما نريده لا يتعلق بحماس المسلمين لقناعاتهم الدينية وإنما يتركز على أرضية قبول أو رفض التعددية». وفي إطار الإجابة على تساؤل «أين نجد الإسلام المعتدل؟» أشارت الدراسة إلى أربع مجموعات من المسلمين المعتدلين: المجموعة الأولى: تشمل المواطنين العاديين في البلدان الإسلامية الذين يمارسون شعائر دينهم دون أن تتمركز السياسة في حياتهم. ولا يشاركون في أعمال العنف، وفي الغالب لا يدعمونها. المجموعة الثانية: «المعتدلون» وتشمل الأنظمة، حيث يتضمن «الاعتدال» التحالف مع الغرب. المجموعة الثالثة: تضم ليبراليين علمانيين يتعاطفون مع القيم السياسية والثقافية للغرب... المجموعة الرابعة: تضم مجموعات متنوعة من الإسلاميين الذين يصفون أنفسهم بأنهم ضد العنف. وترى الدراسة أنه على الرغم من أهمية المجموعتين الأولى والثانية فإنهما لا تلعبان دوراً مهماً في محاربة «الإرهاب». وربما يوجد بين المجموعتين الثالثة والرابعة مصادر قوة جديدة في هذه الحرب حيث يُعتبر الليبراليون العلمانيون المجموعة ذات الصلة الأكبر بالديمقراطية والقيم الغربية. وتضيف الدراسة أنه لسوء الحظ، لا تحظى وجهات نظرهم بالولاء، خصوصاً عندما تقف ضد قوة الحركات الإسلامية الصاعدة والمتزايدة بقوة. ويتضح ذلك في مصر وفي السلطة الوطنية الفلسطينية (خسارة فتح في انتخابات 2006م لصالح حماس). ثانياً: يقول خليل العناني في موقع «تقرير واشنطن» الأميركي: «لا يزال الغرب مسكوناً بهاجس التطرف الإسلامي، ولا تزال الكثير من مؤسسات ومراكز الأبحاث الأميركية تقوم بالعديد من الدراسات والأبحاث حول كيفية تحقيق مواصفات «الإسلام المعتدل» وتشير الدراسة إلى أن نقطة البدء الرئيسية التي يجب على الولايات المتحدة البدء بها في بناء شبكات من الإسلاميين المعتدلين تكمن في تعريف وتحديد هوية هؤلاء الإسلاميين. وفي هذا الصدد تشير الدراسة إلى أنه يمكن التغلب على صعوبة تحديد ماهية هؤلاء المعتدلين من خلال اللجوء إلى التصنيفات التي وضعتها بعض الدراسات السابقة التي قام بها بعض باحثي معهد «راند» مثل دارسة شارلي بينارد «الإسلام المدني الديمقراطي»، ودراسة أنجل رابسا «العالم الإسلامي بعد أحداث 11 سبتمبر». ولهذا الغرض فقد وضعت الدراسة بعض الملامح الرئيسية التي يمكن من خلالها تحديد ماهية «الإسلاميين المعتدلين»، حسب المعايير الغربية، أهمها ما يلي: 1- القبول بالديمقراطية: يعتبر قبول قيم الديمقراطية الغربية مؤشراً مهماً على التعرف على «الإسلاميين المعتدلين»، فبعض الإسلاميين يقبل بالنسخة الغربية للديمقراطية، في حين أن البعض الأخر يقبل منها ما يتواءم مع المبادئ الإسلامية خصوصاً مبدأ «الشورى» ويرونه مرادفاً للديمقراطية. كما أن الإيمان بالديمقراطية يعني في المقابل رفض فكرة الدولة الإسلامية التي يتحكم فيها رجال الدين، لذا يؤمن «الإسلاميون المعتدلون» بأن لا أحد يملك الحديث نيابة عن «الله». 2- القبول بالمصادر غير «المتعصبة» في تشريع القوانين: وهنا تشير الدراسة إلى أن أحد الفروق الرئيسية بين الإسلاميين «الراديكاليين» و«المعتدلين» هو الموقف من مسألة تطبيق الشريعة. فالتفسيرات التقليدية للشريعة لا تتناسب مع مبادئ الديمقراطية، ولا تحترم حقوق الإنسان، وتدلل الدراسة على ذلك من خلال مقال للكاتب السوداني عبد الله بن نعيم قال فيه إن الرجال والنساء والمؤمنين وغير المؤمنين لا يمتلكون حقوقًا متساوية في الشريعة الإسلامية. 3- «احترام حقوق النساء والأقليات الدينية»: وفي هذا الصدد تشير الدراسة إلى أن «المعتدلين» أكثر قبولاً بالنساء والأقليات المختلفة دينياً، ويرون بأن الأوضاع التمييزية للنساء والأقليات في القرآن يجب إعادة النظر فيها؛ نظراً لاختلاف الظروف الراهنة عن تلك التي كانت موجودة إبان العصر النبوي الشريف. وهم يدافعون عن حق النساء والأقليات في الحصول على كافة المزايا والحقوق في المجتمع. 4- «نبذ الإرهاب والعنف غير المشروع»: وهنا تؤكد الدراسة على أن «الإسلاميين المعتدلين» يؤمنون، كما هو الحال في معظم الأديان، بفكرة «الحرب العادلة»، ولكن يجب تحديد الموقف من استخدام العنف، ومتى يكون مشروعاً أو غير مشروع؟. وفي نهاية هذا الجزء تضع الدراسة مجموعة من التساؤلات، أشبه بمقياس للفرز بين «الإسلاميين المعتدلين»، وأولئك الذين «يتخفون وراء مقولات الاعتدال والديمقراطية كما هو الحال مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر»، على حد قول الدراسة. هذه الأسئلة هي بمثابة اختبار لإثبات مدى اعتدال أي جماعة إسلامية من عدمه وتتمثل فيما يلي: - هل الجماعة تتساهل مع «العنف» أو تمارسه؟، وإذا لم تكن تتساهل معه فهل مارسته في الماضي؟. - هل الجماعة تؤيد الديمقراطية باعتبارها «حق» من حقوق الإنسان؟. - هل تحترم الجماعة كافة القوانين والتشريعات الدولية لحماية حقوق الإنسان؟. - هل لديها أية استثناءات في احترام حقوق الإنسان (مثل الحرية الدينية على سبيل المثال)؟. - هل تؤمن بأن تغيير الديانة أحد «حقوق الإنسان»؟. - هل تؤمن بضرورة أن تطبق الدولة قانوناً جنائياً (الحدود) يتطابق مع الشريعة الإسلامية؟. - هل تؤمن بضرورة أن تفرض الدولة قانوناً مدنياً متلائمًا مع الشريعة؟، وهل تؤمن بحق الآخرين في عدم الاحتكام بمثل هذا القانون والرغبة في العيش في كنف قانوني علماني؟. - هل تؤمن بضرورة أن تحصل الأقليات الدينية على نفس «حقوق» الأغلبية؟. - هل تؤمن «بحق» الأقليات الدينية في بناء دور العبادة الخاصة بهم في البلدان الإسلامية؟. - هل تؤمن بأن يقوم النظام القانوني على مبادئ غير دينية؟. حلفاء محتملون: علمانيون وليبراليون ومتصوفة وتشير الدراسة إلى أن هناك ثلاثة قطاعات مهمة في العالم الإسلامي قد تمثل «نواة جيدة» لبناء شبكات من «الإسلاميين المعتدلين» من أجل مواجهة «المتطرفين الإسلاميين». وهذه القطاعات هي (العلمانيون والإسلاميون الليبراليون والمعتدلون التقليديون بما فيهم المتصوفة). أما فيما يخص العلمانيين فتشير الدراسة إلى أن التيار العلماني في العالم الإسلامي، خصوصاً في البلدان العربية، يعاني من الضعف والتهميش؛ نظراً للعلاقة الوثيقة التي نشأت بين العلمانية والنظم الشمولية. وتشير الدراسة إلى وجود ثلاثة أنواع من العلمانيين: أولها العلمانيون الليبراليون وهم الذين يؤيدون تطبيق القوانين العلمانية في الدول الإسلامية. وهم يؤمنون بالقيم العلمانية الغربية التي تقوم على ما يسمى بـ«الدين المدني». أما النوع الثاني من العلمانيين فتُطلِق عليه الدراسة اسم «الأتاتوركيين» نسبة إلى العلمانية التركية، التي تحرم أي مظاهر للدين في الحياة العامة كالمدارس أو الأماكن العامة. وهي أقرب ما تكون للنموذج الفرنسي والتونسي، وخير مثال على ذلك موقفهم من قضية الحجاب. أما النوع الثالث فتطلق عليه الدراسة «العلمانيون السلطويون» وقائمتهم تشمل البعثيين والناصريين والشيوعيين الجدد. وعلى الرغم من علمانيتهم الظاهرة إلا أن هؤلاء قد يتمسكون ببعض الرموز الدينية من الناحية الشكلية فقط من أجل كسب التعاطف الشعبي. • أما الإسلاميون الليبراليون، فعلى الرغم من أنهم يختلفون مع العلمانيين في أيديولوجيتهم السياسية، إلا أنهم يحملون أجندة فكرية وسياسية تتلاءم تمامًا مع القيم الغربية، وهم يأتون من أوساط الإسلاميين التحديثيين. وترى الدراسة أن هؤلاء لديهم نموذج خاص من الليبرالية الإسلامية يتواءم مع الديمقراطية الليبرالية الغربية خصوصاً فيما يتعلق بالديمقراطية وشكل الدولة وحقوق الإنسان والتعددية السياسية. بل أكثر من ذلك، إن موقفهم من مسألة تطبيق الشريعة «متقدم وبنّاء»، على حد وصف الدراسة، حيث ينظرون إلى الشريعة باعتبارها منتجًا تاريخيًا وأن بعض أحكامها لم يعد يتناسب مع الوضع الراهن... • أما «الإسلاميون التقليديون» والصوفيون، فتشير الدراسة إلى أنهم يشكلون الغالبية العظمى من سكان العالم الإسلامي، وهم يعبرون عن الإسلام المحافظ، ويؤكدون على السير على خطى السلف، والتمسك بالجانب الروحي للإسلام. وهم يعتمدون على المذاهب الأربعة في فهمهم للإسلام. نظرة على أفكار بعض قادة الحركات المعتدلة 1- حزب النهضة التونسي: حاول زعيم حركة النهضة في تونس راشد الغنوشي أن يبدد مخاوف يبديها الليبراليون (دعاة الحرية) في تونس من وصول حركة النهضة للسلطة، وفرضها قيودًا إسلامية على النموذج الغربي لحياتهم، وقال وفقًا لما أوردته صحيفة تايمز البريطانية: «إن حركة النهضة الإسلامية لو وصلت إلى الحكم في تونس فإنها ستحافظ على تونس كوجهة سياحية، وإنها لن تمنع الخمور أو النساء من ارتداء البكيني في الشواطئ». وقال الغنوشي «لقد زرت عاصمة السياحة في تونس، مدينة الحمامات، والتقيت بالعاملين في القطاع وأصحاب الفنادق فيها، وسألوني عن رؤيتي للسياحة، فقلت لهم إن الاسلام ليس ديناً منغلقاً، ونحن نريد لبلدنا أن يكون منفتحًا على كل الدول، قلت لهم سنفعل ما بوسعنا لإنجاح الموسم السياحي، ونريد جذب السياح قدر المستطاع، ولكننا في الوقت ذاته قلقون على التقاليد المحلية، ونسعى لوضع وسط». ووفقاً للتقارير الصحافية فإن الغنوشي أكد بالقول إن «هذا لا يعني أننا نشجع الخمور، فهذا حرام ولا نريده، ولكن لا يمكن أن نتعامل مع الناس بالقوة ولكن بإقناعهم، فهدفنا ليس وقف الخمور ولكن تقليل الطلب عليها». >>>>>>>>>> اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
طالب عوض الله قام بنشر October 12, 2011 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر October 12, 2011 >>>>>>>>>>>>>>>>3 وأضافت الصحيفة أن الغنوشي نفى وجود أي خطط لحركته للسعي من أجل مجلس تأسيسي أو نيته ليصبح رئيسًا أو حتى رئيس وزراء، وقال «أريد الابتعاد عن السياسة والتفرغ للعمل الاجتماعي والفكري». 2- حزب العدالة والتنمية التركي: يقول أردوغان: «إن حزب العدالة والتنمية ليس حزباً محلياً، بل هو نموذج عالمي سيثبت للعالم أن الإسلام والديمقراطية يلتقيان ولا يتصارعان». وفي طريقه صوب هذا الحلم التركي استطاع حزب العدالة توسيع قاعدة مؤيديه وجذب أنصار من خارج التيار الإسلامي يؤمنون بحكومته وبرنامجه ويدافعون عنه. ويتحدث عبد الله غل عن حزبه موضحاً: «ليس لدينا ما نخفيه، والناس صوتوا لصالحنا وهم يعرفون من نحن، ونحن لا ننكر أننا مسلمون ملتزمون بديننا، شأننا في ذلك شأن ملايين الأتراك في هذا البلد، ولا ننكر أننا كنا يوماً ما جزءًا من حزب له توجهه الإسلامي، لكننا أعلنا على الملأ أننا طورنا من أفكارنا، بعدما تعلمنا من التجارب التي مررنا بها، ومارسنا نقداً ذاتيًا لمسيرتنا وأفكارنا، وترجمنا موقفنا الجديد في برنامج حزبنا الذي أردنا به أن يكون حزباً محافظاً يدافع عن القيم الأساسية في المجتمع، وينطلق من موقف المصالحة مع ما هو ثابت ومستقر، وليس الصدام أو الاشتباك معه، وإذا كان الأوروبيون قد أسسوا أحزاباً ديمقراطية مسيحية، فلماذا لا نتأسى بتجربتهم في الديمقراطية ونشكل أحزاباً ديمقراطية إسلامية، إننا نعارض فكرة الدولة الدينية، ولا نتحدث عن دولة إسلامية بالمفهوم الشائع، ولكننا ندعو لإقامة دولة ديمقراطية حقيقية تحترم حريات الناس وكراماتهم وعقائدهم، بغير تفرقة أو تمييز». ويضيف غل: «إننا نحترم دستور البلاد الذي ينص على الالتزام بالعلمانية، لكننا وجدنا أن المصطلح أصبح فضفاضاً بحيث يحتمل تأويلات كثيرة وبعضها متعارض، بوجه أخص فهناك علمانية مخاصمة للدين وللحريات، وأخرى متصالحة مع الدين ومدافعة عن الحريات، ونحن مع هذه الأخيرة على طول الخط، ونرفض كل تطرف، إسلامي أو علماني». 3- الحركة الإسلامية السودانية: شهدت الندوة التي نظمها منتدى الجاحظ بمقره في العاصمة التونسية يوم 13 مايو 2011م الماضي لطرح ومناقشة أفكار الدكتور حسن الترابي الأخيرة جدلًا كبيرًا. وقد ذكر الأستاذ صلاح الدين الجورشي من الآراء الأخيرة للترابي ما يلي: الحريات الفردية والعامة: ففي قضية الحريات الفردية والعامة ناقش الترابي طبيعة الدولة، وكان من الأوائل في الفكر السياسي الإسلامي الذين تبنوا مفهوم المواطنة، ودعوا إلى المساواة بين أبناء الوطن الواحد. وتطبيقًا لهذه الآراء أسس الترابي أول تنظيم مفتوح لعضوية غير المسلمين، وأكد على ذلك في القانون الأساسي للجبهة القومية الإسلامية، واعتبر أن من حق غير المسلم الترشح لكل المناصب السياسية، بما في ذلك رئاسة الدولة، وأعلن أن حكم الردّة لا أصل له شرعًا، وأن من حقّ المواطن تغيير دينه. وفي مجال الأخلاق العامة اعتبر الترابي أن المجتمع هو الذي يضبط تلك الأخلاق وليس القانون والنظام العام، وأن مدخل التغيير ليس السلطة أو القانون بل هو المجتمع. قضية المرأة: وفي قضية المرأة قال الجورشي إن الترابي عرف بمحاربته للفصل بين الجنسين، وطالب بإعادة النظر في قضية غض البصر، وقفز فوق الركام الكبير للفقه الإسلامي حول المرأة، وأعطاها حقها كاملًا، بما في ذلك إمكانية ترؤسها للدولة، وبلغ به الأمر حد ملامسة بعض القضايا التي فيها نص مثل شهادة المرأة، التي اعتبرها مساوية لشهادة الرجل، بل إنها في كثير من الأحيان أقوى وأكثر أهمية وأشد وقعًا. وفي قضية زواج المسلمة من غير المسلم اعتبر الترابي أن من حق المسلمة أن تتزوج غير المسلم، وذكر الجورشي أن منطلق القضية كان سؤالًا ألقته إحدى الزنجيات الأميركيات، التي أسلمت حديثًا على الدكتور الترابي تستفسره: هل عليها أن تترك زوجها أم تبقى معه؟ فكان جواب الترابي أن تبقى معه. ثم تطور هذه الموقف لينسحب على جميع المسلمات. واعتبر الجورشي أن موقف الترابي أو فتواه بخصوص جواز زواج المسلمة من غير المسلم حلًا لمشكلة تعاني منها عشرات الآلاف من الفتيات المسلمات المتزوجات من أجانب أو من غير المسلمين. وبالنسبة للحجاب اعتبر الترابي أن الحجاب هو الذي يغطي الصدر. وبالنسبة للصلاة فقد أجاز إمامة المرأة شريطة أن تكون هي الأعلم في المجموعة التي ستقوم بإمامتها. الإسلام لن يصل إلى الحكم عن طريق الاعتدال أو المعتدلين! إن أميركا خبيرة في سرقة الثورات، وقد رسمت وترسم خطةً خبيثةً وشَرَكاً لئيماً توقع فيه الحركات الإسلامية في حبائل مؤامراتها فتشركها في الحكم عن طريق لعبة الانتخابات (الديمقراطية)، وعندها تصبح هذه الحركات جزءاً من هذه الأنظمة، وبالتالي تعمل على المحافظة على الأنظمة بدل أن تعمل على تغييرها، لتجمِّل بذلك الأنظمة الوضعية الفاسدة القائمة في بلاد المسلمين فضلاً عن أن هذه الحركات ستغير جلدها بالتدريج ما دامت أصبحت جزءًا من النظام، وهذا من أخطر ما في المشاركة في النظام الديمقراطي العلماني الرأسمالي، حيث تدخل الحركة الإسلامية فيه بشعار الإسلام، وتعد أنصارها وتمنيهم بتطبيق الإسلام، فتلجأ الحركة الإسلامية إلى التبرير وصناعة المشكلات والغرق فيها حتى توهم الأمة بالرضا بالأمر الواقع، ويستمر بها الحال حتى تكون طاغوتاً آخر حكم باسم الإسلام مع أن الديمقراطية من الأساس هي ضد الإسلام؟! إن الذي وقعت فيه الحركة الإسلامية في السودان، هو محاولة وصولها إلى تطبيق الإسلام عن طريق الكفر، وهذا لا يمكن؟ لأن ماكينة الكفر لا تولد إلا كفراً، والديمقراطية هي نظام كفر عقيدته فصل الدين عن الحياة، وهو يقوم على جعل السيادة للشعب، وليس للشرع، لذلك فالديمقراطية هي حكم البشر وليس حكم ربِّ البشر. كذلك فإن أميركا استطاعت أن تؤخر حكم الإسلام عن السودان، باعتماد الحركة الإسلامية التي أصبحت فيما بعد «المؤتمر الوطني» للنظام الجمهوري، الذي لا علاقة له بالإسلام، فكانت محصلة حكمها تمزيق السودان إلى جزئين وإقامة دولة ذات صبغة نصرانية في جنوبه، وما زالت أميركا تطمح في المزيد من تمزيق السودان عن طريق الحكم الديمقراطي!! لذلك فإن الإخوان المسلمين في مصر وحزب النهضة في تونس في خطر عظيم لأن أميركا تجهز لهما مذبحة كما ذبحت مبارك، وكما تعمل على تدمير السودان، ولكن حتى يتم الذبح من الوريد إلى الوريد تكون أميركا وحلفاؤها قد أخروا قيام نظام الخلافة الشرعي، بل سيزيدون تأخيرها عندما يوصلوا الأمة إلى اليأس من الحركات الإسلامية التي خدعتهم بأنها تريد تطبيق الشريعة الإسلامية، من دون أن تعلم الأمة أن النظام الجمهوري الديمقراطي هو سبب الظلم وهو ضد شريعة الإسلام بل يحول دون تطبيقها، ومهما ادّعى مدع أنه سيطبق الإسلام بالديمقراطية فهو كاذب. فالإسلام عدل والديمقراطية عين الظلم، لأنها الاحتكام للبشر وقوانين الطاغوت وليس لخالقنا عز وجل. والله سبحانه يقول عن الإنسان (إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا)، ويقول لمن يحتكم إلى غيره (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ). إن أميركا تحاول أن تطفئ جذوة الإسلام المشتعلة في صدر الأمة، وأن تعوق تيارها الجارف نحو تطبيق الإسلام بنظام الخلافة، وذلك بأن تُظهِر لنا أن الإسلام وصل إلى الحكم بوصول الحركات الإسلامية التي تصل بها أميركا إلى الحكم. إن نظام الحكم في الإسلام نظامٌ متميز لا يقبل التشويه أو التضليل، بل هو نظام الخلافة الذي يُحكَم من خلاله بما أنزل الله، فهو الذي ارتضاه الله لعباده وفرضه عليهم، وطبقه رسوله صلوات الله وسلامه عليه، وسار عليه الخلفاء الراشدون من بعده وكُلُّ خليفة عادل بعدهم. وهذا النظام سيعود بإذن الله مصداقاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه الإمام أحمد «... ثم تكون خلافةً على منهاج النبوة». إنه على الرغم من أن الاشتراك في أنظمة الحكم الوضعية والحكم بغير ما أنزل الله، يجعل الحاكم كافراً إذا اعتقد عدم صلاح الإسلام للحكم (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)، ويجعله فاسقاً ظالماً إذا لَم يحكم بالإسلام ولكنه يعتقد صلاحه (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الْفَاسِقُونَ)، أي أن أقل ما يقال فيمن سيشترك في الحكم بغير ما أنزل الله، إنه فاسق ظالم، ومع أن هذه قاصمة للظهر، إلا أن في الأمر خطورةً أخرى وهي أنها خدمة للسياسة الأميركية في المنطقة، فيكون هذا الاشتراك ظلماتٍ بعضها فوق بعض. ولا يقال إن أميركا قد سمحت لعملائها أن يشركوا الحركات الإسلامية في الحكم الوضعي خدمةً للإسلام والمسلمين!، أو أن أميركا وافقت مرغمة من هذه الحركات بأن خشيت بطشها فوافقت على التفاوض معها وإشراكها في الحكم!، لا يقال هذا بل إن عامة الناس وبسطاءهم، ناهيك عن المفكرين والسياسيين، يعلمون أن أميركا تفاوض هذه الحركات وتشركها في الحكم لخدمة مصالح أميركا ومصالح عملائها الحكام في المنطقة، ولإدخال النهج الغربي على هذه الحركات، والاستحواذ عليها، وليس لكي يُطَبَّقُ الإسلام في واقع حياة المسلمين، ألم يقل كارلوتشي ذلك كما ذكرنا في بداية البحث؟ إن هذه الثورات العظيمة التي انتظمت الأمة يجب أن نحصنها بالحذِّر من الاستهانة بمخططات أميركا وعموم الغرب الكافر، ومن الشَّرَكِ الذي تنصبه للمسلمين وبخاصة التنظيمات الإسلامية، فلا ننخدع بالتصريحات المنمقة، والمفاوضات الملفقة، بل نوصد الأبواب في وجه الدول الكافرة المستعمرة بزعامة أميركا، فهم السم الزؤام والمرض القتّال (وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ). وختامًا نقول: إن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بشَّر الأمة الإسلامية بأن خلافتها لا بد قائمة بإذن الله، وإنها لمنتصرةٌ بمدد الله، ليس فقط على زعيمة الكفر أميركا بل وعلى شريكتها في العدوان على بلاد المسلمين بريطانيا، ومِنْ قَبْلُ إزالة ربيبتهم دولة يهود، ثم النصر كذلك على كل متربص بالمسلمين أينما كان. ثم إن ثوراتنا الميمونة يجب أن تختم بمكافأة الشهداء، وهم لا يمكن أن نكافئهم إلا بتحقيق ما قدموا أرواحهم رخيصة له، وهو رفع الظلم بالعدل، والعدل لا يكون إلا بنظام الإسلام، أما النظام الجمهوري الديمقراطي (حكم الشعب) فهو الباب الذي يأتي بالطواغيت ويولدهم ويكثرهم؛ لأن الإنسان أكثر من ظالم (ظلوم)، ويعمل الحكام باللعبة الديمقراطية على تقريب من لهم الحظوة في الحزب على حساب الشعب، ويبدأ مسلسل الظلم من جديد. وحقيقة فإن النظام الديمقراطي يوجد الصراع بين الأحزاب على الثروة والسلطة، أما الشعب فيخدع على أنه يحكم نفسه بنفسه مع أنه يكون خاضعًا في التشريع لغير الله، ولا يجد من الحكام الديمقراطيين حتى الفتات بل يكلف بالضرائب الباهظة. والعدل يكون بنظام الخلافة الذي هو امتداد لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالخليفة هو خليفة رسول الله عليه الصلاة والسلام في الحكم، فهو يكون في مراقَبة مستمرة ومحاسَبة على كل صغيرة وكبيرة من الأمة الإسلامية حتى يحقق المقصود من حكم الناس بعدل الإسلام لا الاستعلاء عليهم والظلم لهم. ودولة الخلافة لها دستور كالذي سار عليه الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. لذلك إيمانًا منا بالله وبفرض تحكيم شرعه، ووفاء لدماء الشهداء يجب إقامة نظام الخلافة بدستوره العظيم، ونبذ أميركا وأفكارها التي عن طريقها تجعلنا مستعبدين لنزوات رويبضاتها، وحكم قادة الإجرام فيها، قال تعالى: (إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ) والله المستعان. *عضو مجلس الولاية لحزب التحرير ولاية السودان منقول عن : مجلة الوعي، العدد 295-296-297 ،(عدد خاص و مميز) السنة السادسة والعشرون ،شعبان ورمضان وشوال 1432هـ ، تموز و آب و أيلول 2011م اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
طالب عوض الله قام بنشر October 12, 2011 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر October 12, 2011 إجرام حكام المسلمين استمرار لإجرام الاستعمار الغربي أبو محمد – فلسطين – غزة إن من أعظم الجرائم التي ارتكبهاالغرب بقادته ومؤسساته المختلفة هو دعمهم لحكام المسلمين في مختلف البلاد، فها هوالغرب أدرك أن كلفة الاستعمار العسكري فادحة جدًا، بل وزادت فداحتها دوليًا بعدانتهاء الحرب العالمية الثانية وسعي أميركا ممثلة بالاستعمار الجديد لإخراجالاستعمار القديم المتمثل بأوروبا وخصوصًا فرنسا وبريطانيا من بلاد المسلمين لتحلمحله. إن خروج هذا الاستعمار من بلاد المسلمين لم يحدث إلّا بعد أن قسمها ووضعتوابع له متمثلة بمجموعة من الحكام وأوساط اقتصادية وثقافية تساند هؤلاء الحكاموتدعمهم بالقض والقضيض، فاستمر الاستعمار متخذًا أشكالًا شتى وصورًا كثيرة من أهمهاالاستعمار الاقتصادي والفكري والسياسي المتمثل بالحكام ومعهم جيوش من العملاءالفكريين وقوى الأمن التي مارست القهر على أبناء الأمة المخلصين الساعين للتخلص منالتبعية الغربية. لذلك كانت هذه التيارات التابعة فكريًا وسياسيًا للغرب، وكانمن الطبيعي أن يلجأ أمثال هؤلاء الحكام إلى قمع الأمة مستخدمين أجهزة أمنية فاقإجرامها كل تصور، بل وميزت بلاد المسلمين والعرب منهم خصوصًا بفرق خاصة تحمي كلنظام، ففي العراق وسوريا حرس جمهوري، وفي إيران حرس ثوري، وفي ليبيا كتائب القذافيوهكذا دواليك... فهذه الأنظمة لم تكن يومًا تستمد شعبيتها وقوتها الحقيقية منالأمة، وإنما لجأت لجزء من القوة ثقفتهم بثقافة خاصة وجعلت منهم نخبًا عسكريةمهمتها حفظ النظام أولًا وأخيرًا وليس حفظ البلاد التي لا يستمدون شرعيتهممنها. وعلى الرغم من كل هذه القوى التي وجدت فإن القوى الفكرية والسياسية التيشايعت الحكام قد انهزمت هزيمة فكرية منكرة، وانعدم أثرها على المسلمين، وأصبحتديكورًا تابعًا لأنظمة الحكم تأخذ حكمها، فيما بقيت الأجهزة الأمنية والفرقالمختارة من الجيوش سندًا يسلط على رقاب الأمة خوفًا من تحركها. وعلى الرغم منوجود أجهزة القمع لدى هذه الأنظمة فإن الغرب يعلم تمامًا أنه لا قبل لهؤلاء الحكامبحفظ أنفسهم وعروشهم البالية دون سند غير طبيعي يأتي من الخارج، ويكفي أن نذكر علىسبيل المثال سوريا وهي التي كانت منبع الانقلابات والانقلابات المضادة، فإنه لماأتى حافظ الأسد ومن بعده ابنه إلى الحكم وكان مرتكزًا في حكمه على طائفة، فإنهما لميستمرا في الحكم لأربعة عقود دون منازع بسند طبيعي بل بسند خارجي، متمثل بعمالةنظامهما لأميركا التي حمت ولا زالت تحمي هذا النظام إن هذا الجرم الذي ارتكبهالغرب الذي قضى على دولة الخلافة ثم نصب حكامًا عملاء له على رقاب المسلمين الذينأذاقوهم وبال أمرهم لهو جرم كبير لا تمحوه الأيام والليالي. فالغرب، أميركاوأوروبا، هم الذين أوجدوا هذه الأنظمة الإجرامية على صدور المسلمين، وهم الذينأمدوا الأنظمة الحالية بأسباب الحياة، لذلك كان إجرام هؤلاء الحكام استمرارًالإجرام هذه الدول الاستعمارية التي قضت على نظام الخلافة، والتي احتلت بلادالمسلمين ثم أكملت سيطرتها عليها بوضع هؤلاء الأصنام من الحكام متخذين القتلوالتعذيب والتشريد لشعوبهم وسيلة لحفظ أمنهم وأمن أسيادهم. والناظر في تاريخ دعمالدول الغربية لهذه الأنظمة يرى بوضوح كيف أن هذه الأنظمة ارتبطت ارتباطًا عضويًابالاستعمار، بل كانت واجهة لهذا الاستعمار وامتدادًا له. وإن أردنا أن نفصلقليلاً في جرائم الحكام على أيدي المستعمرين، فيكفينا أن نمر على من أسس الأجهزةالأمنية التي جعلت أولى مهماتها قمع أبناء الأمة حفاظًا على الأنظمة التي تحميمصالح الدول الاستعمارية. • ففي الأردن الذي أقطعته بريطانيا لأبناء الشريف حسينلقاء خدماته للإنجليز وعمله على هدم دولة الخلافة، جاءت بريطانيا بكلوب باشا لكييرئس الجيش العربي الأردني. • وفي البحرين كمثال شغل أيان هندرسون وهو رجلاستخبارات بريطاني لمدة أعوام مسؤولية الأمن وحفظه في البلاد إبقاء للنظام الحاكمهناك. • وفي سوريا التي لعبت في ما يسمى بـ (الحرب على الإرهاب) دورًا كبيرًا فيتقديم الخدمات لأميركا في محاربة ومنع المجاهدين من التسلل للعراق وحبسهم عن أنيكونوا ظهيرًا لإخوانهم المجاهدين في العراق. • وفي بلاد الخليج والمغرب كانلهذه الأنظمة الفضل الأكبر في التعاون مع أجهزة الاستخبارات الأميركية وتمكينها منالعمل في البلاد بحجة مكافحة (الإرهاب)، وتسليم الأميركيين لقوائم بأسماء الناشطينالمناوئين لهم من أبناء الأمة المخلصين. • أما في السلطة الفلسطينية فكانللأميركان النصيب الأكبر من الإشراف على تدريب وقيادة قواتها الأمنية بدأ بالجنرالالأميركي السيئ الصيت الجنرال دايتون ومن خلفه وهو الجنرال مولر. أما في المجالالسياسي فقد كان الحكام في بلاد المسلمين صوتًا وأداة لمشاريع أسيادهم، عدا عنالصفقات والمشاريع الاقتصادية المشبوهة مع الشركات الأجنبية كشركات النفط وشركاتالسلاح التي أصبحت صفقاتها مع الحكام من أكبر الصفقات في العالم إنقاذًا لهذهالشركات ودولها من الإفلاس وتقليل نسب البطالة، وتصديرها وسائل القمع والتعذيبوانتزاع المعلومات من المعتقلين لهذه الأنظمة. إن التخلص من الحكام بأشخاصهم لايكفي لتغيير الواقع أبدًا. فالدول الغربية التي عملت لعقود مع هذه الأنظمة لمتدخر وسيلة أو جهدًا في ربط تابعيها مباشرة معها، من خلال إيجاد عملاء في أوساطالسياسيين والاقتصاديين وكبار ضباط الجيش خصوصًا من خلال الصفقات والمناوراتالمشتركة والتعاون العسكري والأمني، بل إن نشاط هذه الدول قد امتد لكثير من الحركاتوالأحزاب في بلاد المسلمين بل وطالت اتصالاتهم حتى بعض العلماء من علماءالسلاطين. وطبيعي لكل حكم لا يستند إلى الأمة، وهي السند الطبيعي، أن يستندللسند الخارجي، بينما يقوم بقمع محكوميه لكي يستمر على رأس نظام يمكن الغرب منتنفيذ سياساته. فكل إجرام الحكام إنما هو جزء من إجرام الغرب بحق المسلمين، فهوالذي هدم خلافتهم وقسم بلدانهم وولى عليها عملاء له يحفظون مصالحه ويمنعون الداعينمن إعادة الحكم بما أنزل الله، بل إن الغرب نفسه قد ساهم إما من خلال عملائه أوبنفسه مباشرة بتمكين الحاكم له من الإجرام بحق أبناء المسلمين، سواء في القمعالسياسي أم نهب الثروات أم المشاركة في الخطط السياسية والمشاريع الغربية التي تحققمصالحهم. لذلك فان من أهم شروط أي تغيير حقيقي أن تقطع يد الغرب المستعمر منبلاد المسلمين، سواء أياديه المباشرة أم التي اصطنعها من فئة الحكام والمروجين لهم،وحينها سيكون مآل الأمور إلى إقامة نظام من جنس الأمة يكون فيه الحاكم مطبقًا لماتحمله الأمة من أفكار ومقاييس وقناعات، لا متسلطًا على رقاب الأمة بقوة المالوالبطش كي يستمر في حكمه. إن شعار إسقاط النظام والذي يرفع في هذه الثورات يجبأن يعني إسقاط الأفكار التي يقوم عليها النظام واستبدالها بمجموعة أخرى من الأفكارو المفاهيم متمثلة بقواعد يبنى عليها النظام الجديد وتكون أساسًا للدستور وللحكموالدولة. إن أهم الأفكار التي تقوم عليها الدول وتخط بناء عليها قوانينها هيالدساتير، لذلك فان أحد أهم معاني إسقاط الأنظمة إنما يكون في تغيير الدساتيرتغييرًا جذريًا مستندًا إلى فكر الأمة وإلى مفاهيمها المنبثقة عن العقيدة الإسلاميةفقط وفقط، فهل يكفي هنا أن يقال بأن الإسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع، فهذا معناهأن يشرك مع الإسلام ما هو غيره، وكأنه اتهام قبيح للإسلام بأنه لا يكفي لإيجاد حلولللمشاكل المتجددة في المجتمع، أو كأنه مصدر من المصادر المتنوعة يتساوى فيه حكمالله الكامل الشامل الحق مع حكم البشر الناقص المعوج. وكذلك فان وضع دستور جديدللبلاد يقوم على أساس الإسلام وحده لا يمكن أن يتم إلا بالانعتاق من رجالات النظامالقديم ووسطه السياسي المنافق. فإسقاط النظام هو إسقاط الأفكار التي يقوم عليها،وإسقاط رجالات النظام من مفاصل الدولة والتأثير فيها ممن تلبسوا بهذه الأفكاروكانوا لها سندًا، وإسقاط الوسط السياسي وظل الحكم البائد من مثل التجمع الدستوريفي تونس والحزب الوطني في مصر وحزب البعث في سوريا... من خلال إبعادهم عن معتركالتأثير في النظام الجديد وكشف فضائحهم أمام الملأ فوق ما هم فيه من انكشاف أمامكونات التغيير الحقيقي فتقوم على ما يلي: • إن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يتمإلّا بإزالة الانعتاق من تبعية الغرب المستعمر والمتمثلة في الأوساط السياسيةوالفكرية والاقتصادية وكبار قادة العسكر والجيش المدافعين عن الوصاية الأجنبيةوالتبعية للدول الغربية. • ويكون كذلك بمنع الدول الغربية من التدخل عبرسفاراتها والتي أضحت بعضها بمثابة القلاع داخل الدول وسفرائها، وأشبه بالمندوبينالسامين يتدخلون في كل صغيرة وكبيرة، ويجتمعون بمن شاءوا ويزورون من شاءوا وتعج بعضسفاراتهم بآلاف الموظفين. • وتكون كذلك بإلغاء جميع المعاهدات المخالفة للإسلاموأولها المعاهدات مع كيان يهود، والمعاهدات التي تكرس التبعية لأميركا وأوروبا،سواء أكانت معاهدات ثقافية أم اقتصادية كاتفاقية الكويز، أم سياسية كمعاهدة كامبديفيد، أم عسكرية كمناورات النجم الساطع في مصر. • وكذلك تكون باستبعاد أيةتبعية عسكرية للغرب كمنع وإيقاف المساعدات العسكرية الأميركية لمصر و التي هي أحدأهم أشكال التبعية لأميركا في مصر، فكما أنه لا يمكن لبلاد أن تنتصر إن كان طعامهامستوردًا ولا تعتمد في إنتاجه على نفسها، فكذلك لا يمكن لأمة أن تنتصر إن كانسلاحها سلاحًا أميركيًا أو غير ذاتي. • ويكون كذلك بوقف مفاعيل دراسات مراكزالأبحاث والمنتديات الفكرية التي يروج لها الغرب ويدعمها بحجة نشر الثقافةالأميركية أو تعزيز الديمقراطية أو تعزيز قيم الحرية والعدالة بالمفاهيم الغربية،أو مشاريع إفساد المرأة أو المحافظة على حقوق الإنسان بحسب الفهم الغربي لهذهالحقوق. • ومن وسائل التبعية الغربية الاستثمارات الأجنبية، حيث إنها كثيرًا ماتكون عبارة عن مشاريع نهب وسلب لثروات البلاد، وأداة لممارسة الضغوط على الأنظمةوحتى الشعوب من أجل تحقيق غاياتها، وكثير منها ارتبط بعلاقات وصفقات مشبوهة مع فئةالحكام من أجل تيسير أعمالهم وتمكينهم من النهب بلا رقيب. بمثل هذا التفكير يكونالتغيير الحقيقي، يكون ابتداء بإزالة التبعية الغربية وإسقاطها وإسقاط رموزهاوأولهم الحكام ثم الأحزاب المتواطئة مع الغرب والسياسيين المروجين لمشاريعه،والمراكز الثقافية الممولة منه، والسفارات التي أصبحت دولًا داخل الدول، وأهم منهذا كله الأفكار الغربية التي يروجها الغرب وعملاؤه في بلاد المسلمين منقول عن : مجلة الوعي، العدد 295-296-297 ،(عدد خاص و مميز) السنة السادسة والعشرون،شعبان ورمضان وشوال 1432هـ ، تموز و آب و أيلول 2011م اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
Recommended Posts
Join the conversation
You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.