اذهب الي المحتوي

إلى متى ستظل مصر أكبر مستورد للقمح في العالم؟!


Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إلى متى ستظل مصر أكبر مستورد للقمح في العالم؟!

 

 

الخبر:

 

كشفت بيانات شحن وتجار أن من المقرر رسو سفينتين في فرنسا خلال الأيام المقبلة لتحميل قمح سيتجه إلى مصر، في مؤشر آخر على تحول الطلب نتيجة الاضطرابات التي تسببت فيها الحرب في طرق البحر الأسود. ولم تتضح بعد تفاصيل شحنات التصدير. لكن التجار قالوا إن التوقيت يشير إلى احتمال أن تكون الشحنات بديلة لإمدادات روسية أو أوكرانية، بحسب وكالة رويترز. واستوردت مصر، وهي أكبر مستورد للقمح في العالم، أكثر من 80% من وارداتها من القمح من روسيا وأوكرانيا في النصف الأول من عام 2026.

 

التعليق:

 

يعتبر القمح من السلع الاستراتيجية بالنسبة للمصريين، اذ تستهلك مصر نحو 1.66 مليون طن من القمح شهرياً (بإجمالي يقارب 20 مليون طن سنوياً للاستهلاك الكلي المحلي والعام والخاص)، بينما تحتاج نحو 8.6 ملايين طن سنوياً (أي حوالي 716 ألف طن شهرياً) خصيصاً لإنتاج ما يسمى بالخبز المدعوم، وهو ما يعني أن كلفة الاحتياج الكلي تقدر بنحو 21.2 مليار جنيه شهرياً، وتختلف التكلفة الفعلية بحسب متغيرات الأسواق العالمية والشحن وسعر الصرف، وهو ما يكلف خزينة الدولة مليارات الدولارات سنوياً نظرا لأن مصر تستورد حالياً ما بين 55% إلى 60% من إجمالي احتياجاتها السنوية من القمح.

 

ومع الأسف الشديد فإن هذه الحالة ليست وليدة الساعة، فمصر تستورد القمح منذ عام 1961، بينما تربعت على عرش أكبر مستورد للقمح في العالم مع بداية الألفية الجديدة. علما أنها قبل ذلك كانت تحقق كفايتها، بل وتصدر القمح، أي أن لديها القدرة لأن تنتج القمح بما يفيض عن كفايتها.

 

فما الذي يمنع مصر من إنتاج حاجتها من هذه السلعة المهمة التي يحتاجها كل بيت؟! فالأراضي الشاسعة موجودة، ومياه النيل وضفافه نعمة ربانية متوفرة، والثروة العمالية حاضرة، والعقول والكفايات تزخر بها البلاد وتفيض بها إلى دول العالم!

 

إن السبب هو أحد أمرين؛ إما فساد النظام وحكومته وفشلهما، وإما خيانتهما لأهل مصر وتعمدهما إبقاء البلاد في هذه الحالة، وفي الحالتين النتيجة واحدة، وهي وجوب تغيير النظام والقائمين عليه، فهم من تسببوا بفقر البلاد واعتمادها على الكفار المستعمرين حتى في أبسط حاجاتهم!

 

إن مصر كباقي بلاد المسلمين في أمس الحاجة إلى الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي لا ينام خليفتها حتى يشبع بطون الجوعى، ويحقق الازدهار والاستقلال والأمن الغذائي للبلاد، ويجعل بلادنا قبلة الدنيا ورائدة العالم.

 

وهذا ما ندعوكم إليه أيها المسلمون في مصر، والضباط والأركان في جيش مصر، بأن تعملوا مع حزب التحرير ليجعل مصر نقطة ارتكاز لدولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • اضف...