اذهب الي المحتوي

التعاون الأمني والعسكري مع أمريكا منزلق خطير يهدد أمن تونس واستقلالها


Recommended Posts

المكتب الإعــلامي ولاية تونس

بيان صحفي

 

التعاون الأمني والعسكري مع أمريكا

منزلق خطير يهدد أمن تونس واستقلالها

 

منذ سنة 2011، فتحت السلطة في تونس أبواب أجهزتها الأمنية والعسكرية أمام المحاولات الأمريكية للنفاذ إلى تونس، تحت عناوين "المساعدات، والتدريب، ومكافحة الإرهاب، وتبادل الخبرات"، فتدفقت الأموال والتجهيزات الأمريكية، وتوالت برامج تدريب الشرطة والحرس والجيش، وتعمق التنسيق الأمني والعسكري، حتى غدا تطوير جانب من مؤسساتنا الأمنية مرتبطاً بالخبرة والبرامج الأمريكية.

 

واليوم يتجدد هذا التعاون في أحدث صوره؛ بزيارة وفد من الإدارة العامة لتكوين الشرطة التونسية إلى ولاية ميشيغن هذا الأسبوع في إطار تفعيل أكاديمية الشرطة للعلوم الأمنية المنشأة بالشراكة بين تونس والولايات المتحدة. ولن يكون هذا المسار إلا خطوة تتبعها خطوات نحو ربط أمن البلاد ومؤسساتها الأمنية والعسكرية بالقوة الأمريكية ونفوذها.

 

وإننا في حزب التحرير/ ولاية تونس، نبين لأهلنا في الخضراء الأمور التالية:

 

لم تعد هذه التدريبات والمساعدات وتبادل الخبرات حدثاً عابراً أو تعاوناً تقنياً محدوداً بين تونس وأمريكا، بل تحولت، بفعل التكرار والتوسع، إلى تطبيع عملي مع الوجود الأمني والعسكري الأمريكي، الذي بلغ ذروته مع إطلاق مشروع لتحديث أكاديمية الشرطة في النفيضة (Enfidha) لعام 2019، والسماح بإنشاء منشأة عسكرية أمريكية بمدينة بنزرت سنة 2024، واستضافة تونس لأضخم مناورات عسكرية على أرضها تحت قيادة أمريكا، (أفريكوم) سنة 2025.

 

إن الطريق الذي تقترحه أمريكا باسم الشراكة الأمنية والعسكرية، هو في الواقع طريق الخطر والفخاخ. فشراكتها الأمنية هي في الحقيقة التهديد بالسيطرة الخارجية وعدم الاستقرار، ولنا أن نتساءل: أين حققت أمريكا الأمن؟! في العراق أم في أفغانستان أم في ليبيا؟! فأمريكا دولة استعمارية ترتكب مجازر وتسبب مجاعات ضد المسلمين في العالم، وخاصة في غزة، بحقدها وأطماعها الاستعمارية. وسياستها القائمة على النفاق قد تجر تونس والمنطقة بأكملها إلى ألعاب خطيرة وتسبب عدم الاستقرار في شمال أفريقيا، وما صنعته في الخليج بعد عدوانها على إيران خير مثال على ذلك.

 

إن ما تقدم يؤكد أن المساعدات والتدريبات الأمريكية تخدم مصالحها وتُحكم نفوذها على مقدراتنا وقرارنا، وأن الخضوع لها يقود إلى منزلق خطير؛ ولا نجاة لنا إلا بإيقاف كل برامج التعاون معها وقطع حبائل التبعية للغرب الماكر، والاعتصام بحبل الله واتباع شرعه وإقامة الحكم بما أنزل الله في ظل الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، لنستعيد قرارنا وعزنا في الدنيا وفوزنا في الآخرة.

 

قال تعالى: ﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • اضف...