اذهب الي المحتوي

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير - سلسة خبر وتعليق - 20-7-2024 - متجدد


Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الحج هيبة أمة الإسلام ومؤشر لطاقتها الكامنة

 

 

الخبر:

 

عيد الأضحى المبارك الأربعاء، حيث يحتفل المسلمون بعد أن نفر الحجاج إلى مزدلفة عقب أدائهم ركن الحج الأعظم بالوقوف في عرفة.

 

التعليق:

 

من بين الأحداث في هذه الأيام، رغم كثرتها، يبقى وقوف حجاج بيت الله الحرام على صعيد عرفة وأداء المناسك والقيام بالشعائر أبرزها، ليس فقط لأنه مشهد الملايين من المسلمين وهم يلبون نداء الله عز وجل، وإنما كذلك لأن هذا الحدث العظيم هو عرض مهيب لهيبة أمة تنتظر أن تعود، لتقتعد مكانها الذي يليق بها بين الأمم كخير أمة أخرجت للناس.

 

إنه حدث فريد، حيث الفكرة التي أذابت كل الفوارق بين الألوان والأجناس في مشهد لا تعرف له في الدنيا مثالا، والعقيدة التي صنعت أمة واحدة على اختلاف الأماكن والبلدان.

 

وهو الحدث الذي يدل على أن الإسلام لا يزال غضا في نفوس أبنائه، وأنه لا يزال الدافع الأول في حياة المسلمين حيث تأتي الملايين من أطراف الدنيا استجابة لآية كريمة من كتاب الله لا تعدو بضع كلمات ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾.

 

نعم إنه الحدث الذي يشير إلى تلك القدرة الهائلة، والكامنة في الأمة الإسلامية على الحشد، وعلى الاستنفار رغم المشقة، وعلى قطع المسافات رغم الضعف، وعلى بذل الغالي والنفيس ودفع الكلفة من جهد ومال للقيام بالطاعة وأداء الفريضة.

 

إن الحج صورة من صور خيرية هذه الأمة، وهو نموذج لمن يتدبر، كيف ستجاهد أمتنا قريبا بإذن الله، حيث تستجيب لأمر ربها نافرة كما نفرت للحج ﴿انفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، وكيف ستنطلق عندما تفتح لها الأبواب وتتكسر من أيديها الأغلال، كيف ستتحرك الجحافل للتحرير، وكيف ستنتشر في الدنيا بدعوتها، ليدخل الإسلام كل بلد، وكل بيت من حجر أو وبر، وإنه إن كان الشيطان ما رئي في يوم هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة كما أخبرنا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام، فسيكون الطغيان كذلك يوم تتخلص الأمة من طغاتها.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن اللداوي

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 2k
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

  • الناقد الإعلامي 2

    2006

بسم الله الرحمن الرحيم

واحد اثنان.. اربط حذائي!

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

صرّح رئيس الوزراء شهباز شريف، يوم الأحد، بأنّ باكستان تأمل في استضافة الجولة القادمة من المحادثات الأمريكية الإيرانية قريباً جداً، في ظلّ الجهود الدبلوماسية الرّامية إلى التوصل إلى اتفاق محتمل. وتعهد بأنّ باكستان ستواصل جهودها السلمية بأقصى درجات الإخلاص (Tribune)

 

التعليق:

 

استضافت باكستان بالفعل جولة رسمية رفيعة المستوى من المحادثات المباشرة بين أمريكا وإيران، والمعروفة باسم محادثات إسلام آباد، وتوسطت فيها. وزار المشير عاصم منير إيران مؤخراً لوضع اللمسات الأخيرة على مذكرة لحلّ النزاع الأمريكي الإيراني. غالباً ما يُعزى صعود رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، بسخرية، إلى موهبة استثنائية في تلميع الأحذية العسكرية؛ إلا أنّ المفاوضات الأخيرة التي قادها عاصم منير تشير إلى أنّ الخيال السياسي للبلاد قد يحتاج إلى توسيع نطاق استعاراته من تلميع الأحذية الداخلية إلى براعة دبلوماسية أكثر طموحاً تتمثل في ربط أربطة أحذية ترامب! هذا هو الإذلال الذي اشتروه باستسلامهم للشك.

 

علينا أن نفهم ما هو التفكير الكامن وراء الدور الذي تلعبه باكستان لإنهاء الحرب بين أمريكا وإيران؟ هل يتمّ ذلك على أساس الأخوة والوحدة الإسلامية؟ كلا! لو كان الأمر كذلك، لما اقتصر دور باكستان على الوساطة، بل لكانت وقفت بحزم إلى جانب شقيقتها إيران، وأصبحت رمزاً للخوف بالنسبة لأمريكا. وينطبقُ الأمر نفسه على إيران؛ فلو فكرت في مسؤوليتها تجاه الأمة الإسلامية لرفضت الجلوس إلى طاولة الحوار مع أمريكا. في المقابل، تُشيدُ باكستان بهذه المحادثات باعتبارها نجاحاً، وتُهلّل لهذا المجد الزائف باعتباره أعظم إنجازاتها. تُدرك الأمة الإسلامية أنّ جميع المفاوضات التي جرت في القرن الماضي، والتي جمعت حكامها بأي قوة غربية، لم تكن يوماً في مصلحتها، إذ تشترك جميع محاولات صنع السلام السابقة في سمة واحدة وهي القيادة الفاسدة، سواء أكانت مراسلات الشريف حسين ومكماهون، أم اتفاقيات كامب ديفيد لأنور السادات. والآن، على غرار المتملقين السابقين، يتولى عاصم منير دور المفاوض.

 

قد تكون الجولة الثالثة من المحادثات المتوقعة في باكستان مفيدة لأمريكا وحكام الخليج، لكن دور حكام المسلمين لا يعدو كونه دوراً انتهازياً. فالهدف من هذه المحادثات هو تخفيف الصعوبات التي تواجهها أمريكا، وكما ذكرنا سابقاً، فإن هذا التخفيف لطالما أدّى إلى تفاقم معاناة المسلمين. في الإسلام، هذه الموارد ملكٌ للأمة. وهناك أمثلة تاريخية من العصرين العباسي والعثماني، حيث سيطرت الخلافة على هذه الطرق البحرية ونقاط التفتيش التجارية لبناء الثروة وحماية التجارة وتوسيع نفوذها، على غرار الأهمية المعاصرة لمضيق هرمز. كانت الهيمنة العباسية، المادية والسياسية، نتيجةً لسيطرتها على الممرات المائية نفسها التي تستخدمها إيران للضّغط على تدفُق النفط من الخليج العربي. فبينما يعتمد مضيق هرمز الحديث على الرسوم والمواقع البحرية للسيطرة على نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، سيطر العثمانيون من الشاطئ على البحر الأحمر عبر موانئ محصنة وأساطيل بحرية، ليحكموا بذلك شرايينهم الروحية والتجارية.

 

تتمتع بلاد المسلمين بكثافة سكانية عالية، وموارد طبيعية قيّمة، وموقع جغرافي استراتيجي يمنحها نفوذاً على التجارة وإمدادات الطاقة. ولذلك، تمتلكُ القدرة على تعزيز قوتها، وحماية استقلالها، والنهوض بمصالحها بدل البقاء تابعة للقوى الغربية التي هيمنت عليها سابقاً. إنّ الأمة الإسلامية غنية بالخيرات التي أنعم الله بها عليها. وما تحتاجه هو خليفة يسير على نهج رسول الله ﷺ والخلفاء الراشدين، فيقيم الدولة الإسلامية ويديرها بنجاح، طاعةً لله وراحةً لعباده، وهذا هو السبيل الوحيد لضمان سلامة عقيدتهم وأرواحهم وأموالهم.

 

روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَلَ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرٌ وَإِنْ يَأْمُرْ بِغَيْرِهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ» صحيح مسلم

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إخلاق جيهان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

الحج: وحدة في العبادة، انقسام في الأمة!

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

يتوافد ملايين المسلمين من شتى أنحاء العالم إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج السنوية. يقف الحجاج من مختلف الأعراق والثقافات واللغات كتفا إلى كتف، مرتدين ثياباً بيضاء موحدة، يؤدون المناسك نفسها طاعةً لله تعالى. ويُجسّد هذا التجمع السنوي مجدداً الوحدة الروحية للأمة الإسلامية، متجاوزاً الفوارق المجتمعية والجنسية والعرقية.

 

التعليق:

 

لا يزالُ الحج أحد أعظم مظاهر الوحدة بين المسلمين. ففي كل عام، تجتمع الأمة الإسلامية في مكان واحد، وتتجه نحو قبلة واحدة، وتعبد إلهاً واحداً، وتؤدي الشعائر نفسها التي علمها النبي محمد ﷺ. إلا أنّ وراء هذا المظهر الاستثنائي للأخوة الروحية حقيقة مؤلمة: فبلاد المسلمين لا تزال تعاني من التشرذم السياسي والانقسام العميق.

 

فعلى الرغم من اشتراكهم في الدين نفسه، إلا أن المسلمين اليوم تفصل بينهم الحدود والقومية والأنظمة السياسية التي صنعها الاستعمار. وقد أدت هذه الانقسامات تدريجياً إلى إضعاف وعي الأمة الإسلامية، واستبدال الولاء للعرق والجنسية ومصالح الدولة بالأخوة الإسلامية. ونتيجةً لذلك، غالباً ما يستجيب المسلمون للأزمات العالمية لا كأمة واحدة موحدة، بل كدول منفصلة ذات أولويات متضاربة.

 

ويتجلى هذا الوضع بوضوح في استجابة البلاد الإسلامية للقضايا التي تؤثرُ على المسلمين في جميع أنحاء العالم. فمن المعاناة المستمرة في غزة إلى اضّطهاد مسلمي الروهينجا والصراعات في السودان، تمتلك الأمة الإسلامية أعداداً هائلة وموارد ضخمة، ومع ذلك لا تزال عاجزة عن العمل الجماعي بقوة سياسية حقيقية. توجد مشاعر التعاطف، والمساعدات الإنسانية متوفرة، والمظاهرات العامة تعمّ العديد من البلدان، لكن العمل الموحد الحقيقي لا يزال غائباً.

 

تكمن المأساة في أن الحج نفسه يملك القدرة على إحياء وعي أوسع بين المسلمين. فهو يجمع ملايين المؤمنين من شتى أنحاء العالم في مكان مقدس واحد، ما يتيح لهم أن يشهدوا عن كثب حال الأمة الإسلامية خارج حدود بلدانهم. إلا أن الحج اليوم اختُزل إلى حد كبير إلى مجرد شعيرة روحية، منفصلة عن الواقع السياسي والحضاري الأوسع الذي يواجه المسلمين في جميع أنحاء العالم.

 

وقد زاد صعود النزعة القومية والفكر الطائفي من تعميق هذا التشرذم. فالمسلمون ينظرون إلى أنفسهم بشكل متزايد من منظور المواطنة والانتماء العرقي بدلاً من منظور رابطة الإسلام. وتتناقض هذه المواقف مع أوامر رسول الله ﷺ، الذي وصف المؤمنين بأنهم جسد واحد يشعر الكل بألم أجزائه.

 

وقد أظهر التاريخ أن تجمع المسلمين خلال الحج كان يُثير مخاوف القوى الاستعمارية في الماضي لقدرته على توليد الوعي السياسي والوحدة بين الأمة. لم يكن تقسيم البلاد الإسلامية إلى دول قومية منفصلة مجرد تقسيم جغرافي، بل كان أيضاً تقسيماً فكرياً، ما أدى تدريجياً إلى تشكيل المسلمين إلى جماعات معزولة تهتم في المقام الأول بالمصالح المحلية والوطنية.

 

لذا، تواجه الأمة الإسلامية اليوم تحدياً بالغ الأهمية: تحويل الوحدة الروحية إلى وحدة سياسية جماعية حقيقية (الخلافة). لا ينبغي أن يقتصر دور الحج على تذكير المسلمين بعلاقتهم الفردية بالله سبحانه وتعالى، بل يجب أن يُذكّرهم أيضاً بمسؤوليتهم تجاه حال الأمة ككل. فبدون تجاوز الانقسامات التي أوجدتها القومية والطائفية والتشرذم السياسي، ستبقى الوحدة التي نشهدها خلال الحج رمزية لا مُغيّرة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد – ماليزيا

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

عيد غزّة مثقل بالدم والفقد والمعاناة والإذلال!

 

 

الخبر:

 

استشهد 10 فلسطينيون بينهم 5 أطفال و3 سيدات، في قصف استهدف منزلاً مكتظاً بالسكان والنازحين في وسط مدينة غزة أول أيام العيد. كما تمّ استهداف خيام للنازحين في مخيم غيث في المواصي غرب خان يونس، ما أدى إلى ارتقاء شهداء.

 

بالتزامن مع ذلك تمّ الاعتداء على فلسطينية على أعتاب أحد أبواب الأقصى ونزع خمارها والتنكيل بها قبل اعتقالها قبيل صلاة عيد الأضحى!

 

هذا وقد أمضى كثير من العائلات العيد في المقابر لزيارة شهدائهم وهم مثقلون بالألم والفقد والذكريات!

 

التعليق:

 

تتواصل مأساة أهلنا في غزّة ويتواصل عدّاد الشهداء عمله دون توقف رغم أكذوبة وقف الحرب ووقف إطلاق النّار، في إعلان صارخ عن غدر كيان يهود المتواصل وضربه بكل المعاهدات والاتفاقيات عرض الحائط!!

 

يمّر العيد على إخواننا كالعادة ينغصّه القصف والألم والفقد وانتهاك الحرمات دون أن تقوم جيوش المسلمين الرابضة بعدُ بواجبها تجاههم!

 

تتعدّد ألوان معاناتهم فتتنغصّ فرحة العيد علينا جميعا فنتساءل: متى يا تُرى يتغيّر هذا الحال وننعم بعيد سعيد تكون فيه أرواح المسلمين محفوظة وأعراضهم مصانة ومقدساتهم محمية؟!

 

ما الذي يقدر يا تُرى على إيقاظ الجيوش وتحريك الدماء في عروقهم؟!

 

من لم تحركه أشلاء الأطفال المتناثرة هنا وهناك ما الذي يمكن أن يحركه؟!

 

من لم تحركه شلالات الدماء والدمار وصيحات الثكالى وأقصانا المدنّس وأسرانا ما الذي يمكن أن يحرّكه؟!

 

إلى الله المشتكى وبه أملنا وحده أن تشتعل جذوة الإيمان والتقوى في نفوس جيوش المسلمين فيتوبوا إلى الله متابا وينفضوا عنهم غبار الوهن ويهبّوا لنصرة الدين والأعراض والأرواح إنّه وليّ ذلك والقادر عليه!

 

جعله الله آخر عيد مثقل بالدم والألم والفقد! جعله الله آخر عيد يتعطل فيه شرعه وتخلو أعناقنا من بيعة ترضي الله ورسوله والمؤمنين! جعله الله آخر عيد وفلسطين مغتصبة والمسلمون متفرقون.

 

﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منّة الله طاهر

 

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

الدولة الهندوسية

تواصل حربها على الإسلام في كشمير المحتلة

 

 

الخبر:

 

منعت السلطات الهندية يوم الأربعاء 2026/05/27 إقامة صلاة العيد في المصلى التاريخي (عيدگاه) والمسجد الجامع في سريناغار للسنة الثامنة على التوالي، وقد أدى هذا القرار إلى حرمان آلاف المصلين مرة أخرى من أداء صلاة العيد جماعة في اثنين من أهم المواقع الإسلامية في كشمير، حيث كانت التجمعات الكبيرة في المناسبات الإسلامية المهمة جزءاً من الشعائر الاسلامية والاجتماعية في الوادي.

 

التعليق:

 

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا﴾ وللسنة الثامنة على التوالي، يقوم محتلو كشمير الهندوس بإغلاق أبواب المسجد الجامع التاريخي ومصلى العيد في سريناغار، مانعين مئات الآلاف من المسلمين من أداء صلاة العيد، وليس هذا مجرد إجراء أمني أو تقييد مؤقت كما تدّعي إدارة الاحتلال، بل هو فعل متعمد للإذلال وتجسيد لعداء متجذر تجاه الإسلام وشعائره.

 

إن هذا الانتهاك المنهجي لحرمة الشعائر الإسلامية والصلاة في كشمير المحتلة ليس ظاهرة جديدة نشأت عن سياسات الهندوتفا الحديثة، بل هو امتداد لعداء المشركين وكراهيتهم للإسلام والمسلمين.

 

ففي زمن الحكم السيخي بقيادة المهراجا رانجيت سينغ، ابتداءً من عام 1819، أُغلق المسجد الجامع قسراً لما يقارب من 21 عاماً. وفي عمل يعكس ازدراءً دينياً شديداً، لم يقتصر الحكام السيخ على حظر الأذان وصلاة الجمعة، بل حوّلوا أجزاء من هذا المسجد العظيم إلى إسطبلات لخيولهم. لقد دُنّس بيت من بيوت الله ليؤوي حيوانات المحتلين، وعندما تبعهم الحكام الهندوس من أسرة الدوغرا، لم تتوقف المعاناة، بل تغيّر وجهها فقط؛ إذ استمروا في سياسة إغلاق المسجد الجامع، معتبرين إياه مركزاً لنهضة المسلمين السياسية.

 

إن هذا المسار التاريخي يؤكد حقيقة واحدة وهي أنه سواء أكان ذلك بسيوف الفرسان السيخ، أم بحراب الدوغرا الهندوس أم بسياسات الدولة الهندوسية الحديثة، فإن الهدف واحد، وهو طمس الهوية الإسلامية ومحو التعبير السياسي الإسلامي في أرض كشمير المسلمة.

 

إن حكام المسلمين، ولا سيما في باكستان، يتحملون عبئاً ثقيلاً من الخيانة. ففي الوقت الذي يُذل فيه مسلمو كشمير ويُمنعون من صلاتهم، يواصل هؤلاء الحكام السعي إلى وقف إطلاق النار والتطبيع وإجراءات بناء الثقة مع الدولة الهندوسية، لقد حوّلوا قضية كشمير إلى مجرد نزاع حدودي، متجاهلين صرخات المسلمين وانتهاك حرمة المساجد، ويتصرفون كحرّاس للحدود الاستعمارية بدل أن يكونوا محرّري الأمة.

 

إن الأقفال على أبواب المسجد الجامع تمثل تحدياً لكرامة كل مسلم، وهي تذكير بأنه ما دامت الأمة بلا دولة، فإن مساجدها ستُغلق؛ من المسجد الأقصى المبارك إلى المسجد الجامع في سريناغار، وسيظل دمها مستباحاً، وسيواصل أعداؤها الاحتفال بقدرتهم على قمعها. وفي ظل الواقع الجيوسياسي الحالي الواضح لكل عاقل مخلص، فإن ذلك يقتضي وجود قيادة إسلامية صادقة تكون قادرة على حشد موارد الأمة لإنهاء هذا الإذلال والقهر من الأقصى إلى المسجد الجامع في سريناغار، ولن يضمن حماية المساجد وإنهاء احتلال الكافرين إلا إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، لتطبيق أحكام الإسلام التي شرعها الله سبحانه وتعالى.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد عبد الله – كشمير المحتلة

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

الإمارات تقصف إيران إلى جانب واشنطن وتل أبيب!

 

 

الخبر:

 

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الإمارات نفذت عشرات الغارات الجوية ضد أهداف داخل إيران خلال فترة الحرب، وذلك بالاعتماد على معلومات استخباراتية قدمتها الولايات المتحدة وكيان يهود. (CNN عربية، 2026/5/30)

 

التعليق:

 

إن الإمارات قد اشتهرت بالتنسيق مع كيان يهود واستضافة عشرات آلاف اليهود فيها لتمكينهم من نهب الأموال فيها. وقبل ذلك نشرت صحف عبرية بأن الإمارات كانت تمد كيان يهود بالذخيرة وتهبط طائراتها في مطاراته في النقب أثناء حربه على غزة، فكانت تعينه على الفتك بأهل غزة وقتلهم وتهديم بيوتهم، كما أنها تقدم السلاح والمال لقوات الدعم السريع في السودان التي تعمل على سلخ دارفور عن السودان، وغير ذلك كثير من دعم أعداء الأمة.

 

والسؤال الذي يبرز: ألهذا الحد تبلغ معاداة العميل لأمته وشعبه، فيزج بشعبه في حروب الكفار ضد المسلمين ويعين يهود على قتل أهل فلسطين؟!

 

كيف لا وحكام الإمارات ينافسون غيرهم من الحكام العملاء في تقديم كافة أنواع الخدمات للكافر المستعمر؟! بل إن واجبهم لو كانوا مسلمين أن ينصروا المسلمين في فلسطين ويحاربوا يهود وأمريكا لا أن ينصروهما على إيران!

 

وهم يعلمون جيداً أن أمريكا وكيان يهود يخلقون لهم المبررات بأن إيران عدوتهم وأنها ستقضي على عروشهم، فهذه كلها ألاعيب الكفار لتفرق بين المسلمين، وقد فرقتهم ليس لنجاح سياستها، بل لأن هؤلاء الحكام سواء في الإمارات أو غيرها لا يستحقون من الحكم شيئاً، بل هم وبال على شعوبهم، وقد نصبتهم أمريكا وبريطانيا على الحكم ليكونوا نواطير على خيرات البلاد التي ينهبها الكفار، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال التميمي

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

خطيب عرفات يحذر من الشعارات السياسية والحزبية!

 

 

الخبر:

 

شدد إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي الحذيفي في خطبة يوم عرفة يوم الثلاثاء الماضي الموافق 2026/05/26 على أن "الله أمر نبيه إبراهيم عليه السلام بتطهير البيت للطائفين والقائمين والركع السجود، وهذا يعكس ضرورة طهارة البيت من كل ما لا يتناسب مع مكانته، فلا شعارات سياسية أو نداءات حزبية بل خضوع لله واتباع نبيه في الظاهر والباطن". (موقع العربي الجديد، بتصرف بسيط)

 

التعليق:

 

إن قراءة سريعة لتاريخ هذه الأمة العريق ترينا أن النبي ﷺ قد عين أبا بكر الصديق ليكون أميرا للحج في السنة التاسعة للهجرة، فتولى أبو بكر خطبة عرفة والصلاة بالناس وإمارة المناسك. وعلم جموع الحجيج مناسك الحج، وعندما حج النبي ﷺ في السنة العاشرة للهجرة حجة الوداع خطب بالناس خطبة جامعة مانعة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فحرم فيها سفك دماء المسلمين بعضهم بعضا وحذرهم من أن يرجعوا بعده كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض، وحرم الاعتداء على الأموال والأعراض، وأبطل ثارات الجاهلية القبلية وهدم الأنظمة الاقتصادية والاجتماعية الجاهلية، فحرم الربا بكافة أشكاله وصوره، وأسقط التفاخر بالأنساب، وأوصى المسلمين بالنساء خيرا وحدد حقوق وواجبات كل واحد منهم تجاه الآخر، وأمرهم بالاعتصام بكتاب الله وسنته ﷺ، وبوجوب طاعة ولاة أمرهم حتى وإن كان عبدا حبشيا طالما أنه يقودهم بكتاب الله وسنة رسوله، فكانت خطبته ﷺ بمثابة دستور وميثاق للأمة من بعده. وعندما كان الخلفاء الراشدون يحجون كانوا هم من يقومون بأداء الخطبة يوم عرفات، وكان الحج موسما سنويا يجتمع به الخليفة بولاته ورعيته ويستمع إلى شكاوى الناس ويأخذ من الظالم حق المظلوم، فلم يكن الحج مجرد أداء للشعائر، بل كان موسما يلتقي فيه الحاكم بالمحكوم وتتجلى فيه وحدة المسلمين الحقيقية، فالخليفة والأمراء وسائر الناس سواسية كأسنان المشط لا فضل لأحدهم على الآخر إلا بالتقوى.

 

ثم خلف من بعد هؤلاء الأئمة العظام حكام رويبضات أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، لا يقيمون لشرع الله وزنا ولا لمناسك الحج أي اعتبار، بل إن موسم الحج بالنسبة لهم كابوس يؤرق مضاجعهم ويفشل خططهم، فهم يعملون ليل نهار على تمزيق الأمة شذر مذر بالوطنيات والقوميات النتنة، ويأتي موسم الحج ليجمع المسلمين في مكان واحد ومناسك واحدة على الرغم من اختلاف بلدانهم ولغاتهم وأعراقهم، مؤكدا على وحدتهم وأن الأصل هو الوحدة لا الفرقة، فلا تجد فرقا بين مسلمي الصين ومسلمي أفريقيا مثلا أو مسلمي بلاد الشام، ولا تعرف منهم الفقير من الغني ولا الأمير من المأمور، ولذلك فإن موسم الحج يفسد على هذه الطغمة الحاكمة ما تحوكه طوال العام.

 

وإمعانا منهم في إفساد هذا الموسم العظيم يقوم حكام آل سعود بتعيين خطباء يسبحون بحمدهم وناطقين رسميين باسمهم، يخطبون بالمسلمين خطبا لا علاقة لها بواقعهم، والمنكرات تحيط بالمسجد الحرام من كل جانب والفجور أصبح يملأ بلاد الحرمين ولا يلتفتون إلى ذلك، ودماء المسلمين في فلسطين وغزة خاصة ولبنان تهرق دون توقف ولا يحرك ذلك الدم في عروقهم، ويهود يعيثون الفساد والخراب في أكثر من بلد مسلم وهؤلاء الخطباء في حالة غيبوبة تامة ولا يدعون إلى النفير العام، ويحدثون جموع المسلمين عن التوحيد وأمام ناظريهم أكثر من مليون وسبعمائة ألف حاج جاءوا من بلاد إسلامية صمم حدودها وراياتها ونصب حكامها الكفرة المستعمرون بعد أن كانوا يعيشون في دولة خلافة واحدة تهز الأرض هزاً وتملأ قلوب الأعداء رعباً، ولا يتكلمون عن ذلك، بل كل ما يشغلهم ويشغل أسيادهم هو عدم رفع شعارات سياسية أو نداءات حزبية في الحج!! ألا فاعلموا أنكم ستقفون بين يدي الله سبحانه وسيسألكم عن أمانة العلم الذي تحملونه وتكتمونه. والله نسأل أن يكون الحج هذا العام هو آخر حج تحجه الأمة دون خليفتها، وأن يكون خليفتنا في العام المقبل هو أمير حجنا.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أبو هشام

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

هل العراق بحاجة إلى رجل الاقتصاد لصلاح حاله؟!

 

 

الخبر:

 

بعد أكثر من عقدين من التجارب السياسية التي تعاقبت على إدارة الدولة العراقية منذ عام 2003، برز رئيس الوزراء علي الزيدي بوصفه نموذجاً مختلفاً في قيادة الحكومة، مستنداً إلى خلفية اقتصادية وإدارية، في وقت يواجه فيه العراق تحديات متراكمة على المستويات الاقتصادية والخدمية والسياسية.

 

ويرى مراقبون أن "وصول الزيدي إلى رئاسة الوزراء مثّل تحولاً لافتاً في طبيعة إدارة السلطة التنفيذية، إذ انتقل المشهد من هيمنة الشخصيات السياسية التقليدية إلى حضور شخصية ذات طابع اقتصادي وإداري، تركز على الملفات التنفيذية والخطط العملية أكثر من الخطابات السياسية والصراعات الحزبية".

 

ويؤكد مراقبون أن "الزيدي جاء في مرحلة حساسة تتطلب إدارة تعتمد الحسابات الاقتصادية والتنموية، بالتزامن مع متغيرات إقليمية ودولية معقدة، ما جعل تجربته تحظى بمتابعة واسعة داخل العراق وخارجه، خصوصاً مع ما يصفونه بالدعم المحلي والعربي والدولي الذي رافق توليه المنصب". (السومرية نيوز).

 

التعليق:

 

الدولة هي كيان تنفيذي لمجموعة المفاهيم والأفكار التي توافق عليها الناس. وإن بناء هكذا دولة يتطلب أن يكون الأساس متينا مستقلا عن أي مؤثرات خارجية تخالف الأفكار التي التزمها أهل هذه الدولة. والمتانة تستوجب المبدئية التي تنهض بالإنسان وبالتالي الدولة.

 

إن حضور الزيدي في هذه المرحلة الحرجة من الدولة العراقية القائمة بمحاولات إصلاح إدارية لا يدلل على حضور واعد ومستقبل ناجع فالأمر لا يتعلق بشخصية إدارية تتقن فنها اقتصاديا أو حتى سياسيا. إن ما يحصل في العراق هو غياب مشروع نهضوي مستقل من جنس عقيدة أهله وليس مشروعا خادما لمتطلبات المحتل الأمريكي، فمن أراد أن يصلح حال العراق عليه أن يجعل مصالحه تدور حيث دارت الأحكام الشرعية المعالجة لمشاكل الإنسان معالجة تنهض به وبالتالي بالدولة.

 

فما عانى منه العراق طوال العقدين الماضيين هو جراء سيطرة النظام الرأسمالي الذي استغل وجود مذاهب متعددة في نسيج المجتمع في العراق فخلق أجواء التشاحن والبغضاء بين أبناء الدين الواحد، وأسس دستورا ملغوما طائفيا وعرقيا ما يترك أثرا سيئا على القرارات السياسية التي لا تراعي خدمة الإنسان ومعالجة احتياجاته بل تكرس الخلاف بين أبناء الدين الواحد (سنة وشيعة عربا وكردا).

 

إذن المشكلة في العراق ليست إدارية بل هي مبدئية تقوم على تكريس خدمة المحتل الأمريكي الرأسمالي بتفريق المسلمين وتمزيقهم طائفيا وعرقيا.

 

فالأصل بالمسلمين وخاصة أهل القوة والمنعة أن يلتفوا حول دينهم لنصرته، وطرد المحتل الأمريكي وتحكيم شرع الله، وإلا فلن تكون هناك بارقة حل للمشاكل القائمة وذلك لوجود من يؤججها ويستثمرها وهو المحتل الأمريكي.

 

قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

وائل السلطان – ولاية العراق

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

يهود في إجرامهم سائرون

فما دور شهود الزور حكام المسلمين؟!

 

 

الخبر:

 

طرح رئيس وزراء يهود نتنياهو خلال الاجتماع الأخير للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) مقترحا يقضي بتوسيع السيطرة البرية على قطاع غزة، حيث جرى بحث الفكرة ضمن المناقشات دون اتخاذ قرار نهائي بشأنها.

 

وكان نتنياهو قد صرّح خلال الأيام الماضية بأن توجيهاته تقضي بالسيطرة على نحو 70% من مساحة القطاع، إلا أن مصادر إعلامية عبرية مطلعة أكدت أنه لم تصدر حتى الآن تعليمات رسمية إلى الأجهزة الأمنية أو الجيش لتنفيذ خطة تستهدف السيطرة على هذه النسبة أو توسيع نطاق الاحتلال الميداني لأراض إضافية في غزة. (الجزيرة نت، بتصرف)

 

التعليق:

 

يستمر يهود في خرق بنود الاتفاق الذي أبرم في قمة شرم الشيخ كعادتهم في نقض المواثيق، ذلك الاتفاق الذي تم برعاية رأس الكفر والشر وداعمة آلة القتل أمريكا بشهود الزور حكام دول الضرار مصر وقطر وتركيا والأردن والعراق. فمنذ البدء في تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق تشير آخر الإحصائيات أن الخروقات التي قام بها يهود تصل إلى 2400 خرق سقط بسببها مئات الشهداء وآلاف المصابين، فأين هم حكام تلك الدول الضامنة؟ هل وصلت أخبار تلك الخروقات إلى أسماعهم أم أنهم صم بكم عمي فهم لا يبصرون؟! وما الذي جعل يهود لا يعبؤون بشهود الزور هؤلاء؟ فها هم يهود ينوون السيطرة على 70% من أرض غزة فماذا هم فاعلون؟ هل بإمكانهم ضمان تنفيذ ضماناتهم أم سيكتفون بالاستنكار؟!

 

أيها المسلمون: إن جرائم يهود لن تتوقف طالما بقي هؤلاء الحكام على عروشهم، فهم يحرسون يهود ويقفون في وجه أي حركة لكم، فهم والكفار المستعمرون في صف واحد، أعداء لله ولرسوله ولكم، فاتخذوهم عدوا واعملوا على خلعهم وإقامة نظام الخلافة الذي يقيم الحق والعدل وينشر الرحمة في ربوع العالمين.

 

يا جيوش المسلمين: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ﴾؟ يا من تمتلكون القوة، إن تكلفة غياب دولتكم منذ أن هدمها الكفار هي أنهار من دماء نسائنا وأطفالنا وشيوخنا، فهلا أوقفتم هذه الدماء ونصرتم إخوانكم المخلصين الذي يسعون إلى إقامة دولة الخلافة الراشدة ليستظل بظلها المسلمون وتحمل الإسلام رسالة هدى ونور للبشرية كافة؟ فإلى هذا ندعوكم أيها المسلمون فهلا أجبتم داعي الله؟

 

﴿هَٰذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله عبد الرحمن

مدير دائرة الإصدارات والأرشيف في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

أمريكا تهدد وتتوعد عُمان

 

 

الخبر:

 

هدّد الرئيس الأمريكي ترامب الأربعاء، على ما يبدو، بمهاجمة عُمان، حليفة الولايات المتحدة، إذا وقفت إلى جانب إيران في قضية إعادة فتح مضيق هرمز. وقال ترامب إن على عُمان أن "تحسن التصرف" وإلا فإنه "سينسفهم"، وذلك رداً على سؤال حول ما إذا سيقبل باتفاق قصير الأمد يسمح لإيران والدولة الخليجية بالتحكم بالممر المائي. وقال ترامب لصحافيين خلال اجتماع لإدارته في البيت الأبيض "كلا، المضيق سيكون مفتوحاً للجميع". وتابع "إنها مياه دولية، وعُمان ستحسن التصرف مثل الجميع، وإلا فسيتعين علينا نسفهم. يفهمون ذلك وسيكونون على ما يرام". (النهار، 2026/05/28م)

 

التعليق:

 

لم تجد أمريكا حاكما عربيا يقف في وجهها بشكل حقيقي فازدادت عنجهية وبلطجة. ولعلها بذلك تريد الهروب من المأزق الذي وقعت فيه، حيث فشلت في القضاء على نظام إيران فضلا عن فشلها في منع تحكم إيران بالسفن التي تمر عبر مضيق هرمز.

 

فعادت تصطنع انتصارات وهمية تذكّرها بما فعلت مع حاكم فنزويلا فلم تجد خيرا من حكام العرب! فقد عهدت عنهم الذل والرضا بأي شيء تفرضه عليهم كونهم لا يستندون في حكمهم إلى الأمة بل إلى حكومات الغرب التي أتت بهم. ففي مثل هذا الواقع لا يستغرب قيام أغلب حكام العرب بأي فعل لصالح الغرب من أجل البقاء على كرسي الحكم.

 

لكن المأزق الحقيقي يكمن في هذا الدور المنوط بأشباه الحكام، فأمريكا لا يمكن لها أن تعتمد عليهم في ملفات أكبر من حجمهم، بعد أن قلصت دورهم في المنطقة ليكونوا مجرد عصابات خطف وتعذيب وقطاع طرق. ومن كان هذا واقعه فهل سيقوم ببناء قوة عسكرية حقيقية قادرة على الغزو الخارجي فضلا عن دفع الأعداء عن احتلال البلاد؟

 

إذن بقي على الأمة الإسلامية وضع جهودها مع المخلصين لنصرة مشروع الإسلام الحضاري والانطلاق مستبشرين بما وعدهم الله عز وجل في الدنيا والآخرة والاستشراف بما لديهم من مقدرات هائلة ومن قدرة على مواجهة الأعداء داخليا وخارجيا. نعم على الأمة أن تجعل مقدراتها بيدها لا بيد أعدائها بعد أن تباشر الحكم بما أنزل الله من جديد بعد غيابها عن تشكيل المشهد الدولي لأكثر من قرن.

 

 قال الله تعالى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ۚ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نزار جمال

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تغيير المنكر بالقلب أضعف الإيمان

هل ينطبق على الدول؟!

 

 

الخبر:

 

سجلت حركة التبادل التجاري بين مصر وكيان يهود قفزة نوعية غير متوقعة؛ حيث كشفت البيانات الدورية الصادرة عن الأمم المتحدة المتخصصة بالتجارة الدولية، عن ارتفاع صادرات مصر غير البترولية خاصة الحاصلات الزراعية ومواد البناء كالإسمنت إلى كيان يهود بنحو 50%، لتصل قيمتها الإجمالية إلى 304 ملايين دولار.

 

ويأتي هذا الارتفاع لتغطية العجز الحاد في أسواق كيان يهود جراء تضرر الإنتاج في مناطق الغلاف وتعطل سلاسل الإمداد التركية والبحرية. وعلى صعيد الطاقة، يستمر تدفق الغاز الطبيعي من الحقول الواقعة تحت سيطرة كيان يهود في البحر المتوسط إلى شبكة الأنابيب المصرية، بموجب اتفاقيات الشراء الموقعة بين الشركات المسجلة رسمياً لدى وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية الممتدة حتى عام 2040 بقيمة 35 مليار دولار. وتمثل هذه الأنابيب أهمية استراتيجية بالغة للطرفين؛ فبينما تحتاجها مصر لسد عجز الطاقة وتوليد الكهرباء محلياً وإسالة الفائض لإعادة تصديره، فإن التقارير الفنية لشركات الطاقة العالمية من مثل شركة شفرون المشغلة للحقول تؤكد أن هذه الأنابيب تُعد المخرج المادي والتجاري الوحيد والضروري لكيان يهود لتصريف إنتاج آباره وتجنب إغلاقها القسري فائق التكلفة. (وكالات)

 

التعليق:

 

إن هذه الأرقام والتدفقات التجارية المتصاعدة تخرج عن سياق المصالح الاقتصادية المزعومة، لتقف شاهداً صارخاً على عمق التبعية والخنوع السياسي الذي ينتهجه النظام في مصر. ففي الوقت الذي يتضور فيه أهلنا في قطاع غزة جوعاً تحت وطأة الحصار الخانق، بعد أكثر من عامين من القتل والتدمير، تفتح مصر معابرها البرية والبحرية لتأمين الترف والرفاهية لكيان يهود بمنتجات وأغذية يُحرم منها أهل مصر الذين يكتوون بنيران تضاعف الأسعار.

 

إن التذرع بحجج البراغماتية والاتفاقيات الدولية في ملف الغاز هو تضليل مكشوف؛ فالحقيقة التقنية والسياسية تؤكد أن كيان يهود هو الطرف الأضعف والمحتاج كلياً للبنية التحتية المصرية، إذ لا يملك وسيلة لتخزين أو تصدير غازه المسروق من مياه فلسطين إلا عبر الأنابيب الممتدة إلى مصر. وبالتالي، فإن مصر تملك ورقة ضغط استراتيجية قاصمة كانت كفيلة بتركيع هذا الكيان واقتلاع أمنه الاقتصادي من جذوره. لكن غياب الإرادة المبدئية، وارتهان النظام الإقليمي بالإملاءات الاستعمارية الغربية، حوّل مصر من دولة قائدة للأمة إلى حارس يحمي مصالح العدو ومنافذه التجارية تحت مظلة الاستبداد والدكتاتورية المسلطة على رقاب الشعب المصري المسلم، الذي يفيض قلبه لوعة وتعاطفاً مع غزة دون أن يملك القدرة على المحاسبة. ولو توفرت في مصر إرادة مبدئية منبثقة من عقيدة الأمة وسلطانها في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، لتعاملت مع المشهد بمنطق مراتب الواجبات الشرعية، من المتاح فوراً ووصولاً للهدف الأسمى.

 

إن أضعف الإيمان عند الدولة المبدئية، تغيير باليد اللوجستية كخطوة إسعافية عاجلة، من خلال قطع خطوط الأنابيب وشرايين التجارة فوراً، واعتبار استمرارها خيانة عظمى لله ورسوله والمؤمنين. واستخدام البنية التحتية ومحطات الإسالة المصرية كأوراق قوة سيادية لفرض حصار مضاد خانق يجبر آبار كيان يهود على الإغلاق التام ويكبد اقتصادهم خسائر لا قبل لهم بها، مع توجيه كافة الحاصلات الغذائية والإمدادات الطبية لدعم صمود أهل غزة الأباة بدلاً من إنقاذ أسواق المحتل. كما أن خطوات المقاطعة والحصار الاقتصادي السابقة، رغم ضرورتها، لا تنفصل عن المعركة الكبرى، بل هي ممهدات من قبيل أضعف الإيمان للدول. فالأصل والفرض الأساسي الذي لا يسقط عن جيش مصر والأمة ليس مجرد منع الطماطم والإسمنت عن المحتل ومنع نهبه لغاز الأمة، بل تحريك الجيوش الرابضة في ثكناتها واستنفار طاقات الأمة لاستئصال هذا الكيان الغاصب كلياً، وتطهير الأرض المباركة من دنسه، وإعادته لحيازة المسلمين. وهذه الأزمات في ظل هؤلاء الحكام الخونة تُعيد تأكيد حقيقة راسخة: لا خلاص للأمة، ولا استرداد لكرامتها وثرواتها، ولا نصرة حقيقية لقضاياها العادلة، إلا بكسر قيود التبعية والأنظمة الوظيفية، وإعادة السلطان للأمة وعقيدتها في ظل دولة تحكم بما أنزل الله وتحشد طاقات المسلمين وجيوشهم لقطع دابر المحتلين وأعوانهم استئصالاً كاملاً لا مساومة فيه.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

هل المفاوضات أقل كلفة؟

وهل هي مضمونة النتائج؟

 

 

الخبر:

 

قال رئيس وزراء لبنان يوم 2026/5/30 "هل المفاوضات مضمونة النتائج؟ بالتأكيد لا، لكنها الطريق الأقل كلفة على وطننا وشعبنا، مقارنة بالخيارات الأخرى.. إن على إسرائيل أن تعلم أنها بسياسة الأرض المحروقة والعقاب الجماعي وتجريف القرى والبلدات لن تكسب أمنا ولا استقرارا".

 

التعليق:

 

يؤكد رئيس وزراء لبنان أنه ليس لدى نظامه أية إرادة للقتال، فيعتبر التفاوض الأقل كلفة، أي يريد أن يحقق بالتفاوض بعض النتائج، وهو يدرك أنها غير مضمونة! فهذه العقلية التنازلية والانبطاحية أمام العدو لن تكسبه أمناً ولا استقرارا وإن كان هو يقول ذلك للعدو. ولن ينعم لبنان بالأمن والأمان والاستقرار ما دام هذا العدو جاثماً على أرض فلسطين.

 

فكيان يهود العدو الذي زرعه الأعداء الغربيون في المنطقة ويدعمونه بكل الوسائل، فهو منذ عشرات السنين يواصل عدوانه على لبنان وعلى غيره من البلاد في المنطقة، ويرتكب المجازر ويدمر ويخرب ويطبق سياسة الأرض المحروقة والعقاب الجماعي، وكل الاتفاقات السابقة وقرارات مجلس الأمن الدولي لم تردعه أن يستأنف عدوانه في كل فرصة تتاح له.

 

فهذا الكيان الغاصب لفلسطين والطامع في الهيمنة على المنطقة كلها، منذ تأسيسه وهو يحاول أن يجعل لبنان تابعا له، فقد فاوض أول رئيس وزراء للبنان رياض الصلح عام 1949 فلم تأت هذه المفاوضات بشيء، بل تآمر كيان يهود عليه مع بريطانيا عندما تحالف مع ملك الأردن عبد الله الأول الذي تحول لأمريكا لتطبيق مشاريعها في المنطقة، وقد قتلتهما بريطانيا.

 

ومنذ أن اجتاح بيروت وجنوب لبنان عام 1982 بدأ بفكرة إقامة منطقة آمنة بأسماء مختلفة ونصب عليها عملاء له. ويعود الآن بفكرته ويريد أن يقيم مثل هذه المنطقة.

 

والدولة في لبنان لم تقم بواجبها وتتولى حماية البلاد وتتصدى للعدو وإنما تركت الأمور للتنظيمات والأحزاب المسلحة. فقد رأت أن ذلك أقل كلفة! وقد جعلت نفسها في موقع ضعيف أمام هذه التنظيمات التي هيمنت على البلاد وتحكمت في قراراتها. ولهذا لم يصبح لبنان دولة بمعنى الدولة التي تتولى رعاية شؤون الناس وتؤمن مصالحهم وتذود عنهم وتقاتل عدوهم. فبقي اسمها دولة، والذين يتبوؤون المناصب فيها يعملون على تحقيق مصالحهم الشخصية والمحسوبين عليهم.

 

وعندما لا تكون في موقع قوي فإن النتائج غير مضمونة، بل الخسائر متحققة، لأن العدو سيفرض عليك شروطه. وعندما تكون في موقع قوي لا تحتاج إلى المفاوضات فعليك أن تواصل القتال حتى تطهر البلاد من هذا العدو. فإذن لا توجد هناك حاجة للمفاوضات مع العدو وإنما ساحة المعركة هي التي ستحسم الأمر.

 

فالهزيمة واقعة من فقدان العزيمة، وهي فقدان الإرادة على القتال والصراع مع الأعداء حتى دحرهم وهزيمتهم، وآتية من عدم الاستعداد للتضحية والثبات والصبر حتى قهرهم والتغلب عليهم.

 

فمن لم تكن لديه إرادة صادقة ومن لم يكن مستعدا للتضحية بالغالي والنفيس ومن لم يكن مستعدا للصبر والثبات وتحمل المشقات والصعاب ويرجح السلامة تحت مسمى المفاوضات فقد حكم على نفسه بالهزيمة والمذلة وسيفقد الأمن والأمان والاستقرار ويعيش حتى تسلط الأعداء.

 

 وهذا ما يلاحظ في فلسطين حيث نتائج مفاوضات أوسلو كانت وبالاً على أهلها ويعيش القائمون على سلطتها أذلاء تحت بساطير يهود واعتبروا الخيانة نصرا كما ذكر رئيس سلطتها. وكذلك النظام السوري الذي استسلم واعتبر المفاوضات أقل كلفة فأصبح يعيش في مذلة ومهانة يهاجمه كيان يهود يوميا وهو يفاوض هذا الكيان اللئيم!

 

فالعيش في ذل ومهانة وفي خوف ورعب وتسلط من العدو وتتوهم أنك ستحقق نتائج بالمفاوضات، والله إنه لهو الخزي في الحياة الدنيا وهو العذاب الأليم فيها، ولعذاب الآخرة أكبر وأخزى. وصدق الله العظيم القائل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

تنفيذاً للمؤامرة الأمريكية حميدتي

يشكل مجلساً للأمن والدفاع

 

 

الخبر:

 

أعلن قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو (حميدتي) الأحد تشكيل مجلس للأمن والدفاع، في حكومة تحالف تأسيس الموازية للسلطة الرسمية، تمهيدا لتكوين جيش جديد في خطوة تزيد المخاوف من تقسيم البلاد. (سودان تريبيون، 31 أيار/مايو 2026م).

 

التعليق:

 

 بحسب ما جاء في بيان المجلس الرئاسي لحكومة تأسيس فإن حميدتي قرر تشكيل مجلس للأمن والدفاع، إلى حين صدور قانون يحدد تكوين المجلس واختصاصاته، وأوضح البيان أن مهام المجلس تتمثل في إعداد الخطط، والسياسات الاستراتيجية للأمن والدفاع الوطني، وإجازة خطة لتأسيس جيش وطني جديد بعقيدة قتالية جديدة، تكون نواته قوات الدعم السريع، والحركة الشعبية - شمال، والحركات الموقعة على ميثاق السودان التأسيسي.

 

لم يكن تشكيل هذا المجلس هو أول مؤسسة موازية لمؤسسات الدولة الرسمية، فقد بدأ تحالف تأسيس منذ تموز/يوليو 2025 في تشكيل مؤسسات حكومية؛ فكون مجلسا رئاسيا يرأسه حميدتي، ومجلساً للوزراء برئاسة التعايشي، ووزراء ومديرين وغيرهم، كما أسس مجلساً للعملة، وغيرها من المؤسسات التي تؤكد أن حميدتي، ومن معه، وبأمر من أمريكا، يسيرون في تنفيذ مخطط سلخ دارفور، وإقامة دولة جديدة في السودان بعد انفصال الجنوب عام 2011. وللمفارقة فإن حزب التحرير/ ولاية السودان، كان قد حذر، ولا يزال يحذر من مغبة المضي في تنفيذ مخطط أمريكا، الساعي لتقسيم السودان بسلخ دارفور، بعد أن نجح في فصل جنوبه، فبدأ الحزب منذ أول يوم يصدع بالحقيقة، ويكشف مؤامرة أمريكا، وأدوات تنفيذها، فكافأته السلطة القائمة في بورتسودان باعتقال شبابه، بل ومحاكمتهم ببلاغات كيدية، في محاولة منها لإسكات صوت الحق، حتى لا يعلم الناس حقيقة ما يجري في هذا البلد المنكوب بحكامه وسياسييه.

 

وها هي الأمور تتكشف لكل ذي بصر وبصيرة، وما قاله حزب التحرير منذ اندلاع هذه الحرب العبثية عن حقيقتها، وما يرجى منها، وبدأ الناس الآن يستوعبون حقيقة ما يجري في السودان، بل بدأ الحديث عن المخاوف من تقسيم السودان، فهل تكفي هذه المخاوف؟!

 

فيا أهل السودان، إن المؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين، فهل ستقفون موقف المتفرج كما فعلتم عندما فصل جنوب السودان؟! أم أنكم ستقفون هذه المرة الموقف الشرعي الذي يتطلب الوقوف ضد مخططات أمريكا وعملائها، وتضعون أيديكم في يد حزب التحرير، لنقيم دولة الحق والعدل؛ دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي ستقطع يد أمريكا، وغيرها من بلادنا، وتعيد وحدة البلاد على أساس الإسلام العظيم، بل وتسعى للوحدة مع بقية بلاد المسلمين، لنخرج العالم من جور الرأسمالية وجشعها، إلى عدل الإسلام ورحمته؟

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

سجون الاحتلال فضاء آخر للإبادة

 

 

الخبر:

 

يُعَد تفشّي الأمراض بين الأسرى الفلسطينيّين وحرمانهم من الحقّ في العلاج أحد أبرز مظاهر التّعذيب والجريمة الممنهجة، التي تصاعدت منذ بدء الإبادة التي يشنّها كيان يهود في قطاع غزّة في 8 تشرين الأوّل/أكتوبر 2023.

 

فقد كشف نادي الأسير الفلسطينيّ، يوم الاثنين، في بيان له، عن تحوّل سجون الاحتلال إلى فضاء للإبادة بسبب تفشّي الأمراض بين الأسرى، ناهيك عن عمليّات القمع والاعتداءات وسياسة التّجويع داخل السّجون. (الجزيرة نت، 2026/06/01)

 

التّعليق:

 

في سياسة الإبادة التي يشنّها الاحتلال ضدّ أهل غزّة تنوّعت أساليبه ووسائله؛ فمن القصف إلى التّجويع إلى حرمانهم من التّداوي والعلاج، يتفنّن في تقتيل الأطفال والنساء ويرميهم بالصّواريخ في مراكز الإيواء ويمنع عنهم المساعدات والأدوية في تشفّ وحقد كبيرين.

 

ولم تقتصر إبادته على هؤلاء بل شملت الأسرى الذين علاوة على ما يلقون من تعذيب وتنكيل صاروا يحرمون من العلاج، وقد كثرت الأمراض وتفشّت بينهم. قال تقرير صادر عن مؤسّسات الأسرى الفلسطينيّة إنّ سلطات الاحتلال تحتجز أكثر من 9350 أسيرا ومعتقلا فلسطينيّا في سجونها، حتّى مطلع شهر كانون الثاني/يناير 2026، في ظلّ تصاعد سياسات الاحتجاز دون تُهم، وظروف اعتقال وُصفت بغير الإنسانيّة (الجزيرة نت، 2026/1/19)

 

لقد تحوّلت السّجون إلى فضاء للإبادة فيها يلقى الأسرى سوء المعاملة وتُتجاهل أمراضهم ومعاناتهم ويُحرمون من تلقّي العلاج والحصول على الأدوية.

 

لقد تمادى كيان يهود في غيّه وطغيانه، تمادى في تطاوله على مقدّسات الأمّة وانتهاك أراضيها ولا حراك!

 

أيّ هوان هذا الذي حلّ بالمسلمين وهم يشهدون تجبّر هذا الكيان اللّقيط وهو ينكّل بأحرار غزّة؟! أيّ عجز تلبّسوا به أمام هذه الإبادة التي ترتكب ضدّ إخوانهم وهم صامتون لا يحرّكون ساكنا؟! هل اعتادت أعينهم تلك المشاهد ومسامعهم تلك الأخبار؟!

 

لقد صار التّخاذل عنوانا مرفوعا وسمة يراد أن تلحق بأمّة الإسلام!

 

ولكنّ حقيقة هذه الأمّة عكس ذلك؛ فهي أمّة فطرت على العزّة وعلى السّيادة، اصطفاها ربّها لتكون ﴿خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾، لتكون ﴿أُمَّةً وَسَطاً﴾، فهي من تحمل الهدى والرّحمة للعالمين، وستستعيد سلطانها وعزّتها ومكانتها وتضع حدّا لكلّ الطّغاة والمجرمين حين تعود للحكم بما أنزل الله ويشفي الله يومئذ صدور قوم مؤمنين.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم 

التحالف مع أمريكا يجلب أضراراً جسيمة لباكستان

وهو حرام شرعا

 

 

الخبر:

 

في 29 أيار/مايو 2026، صرّحت وزارة الخارجية الأمريكية: "التقى وزير الخارجية ماركو روبيو اليوم بنائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، في واشنطن العاصمة. وقد أعرب الوزير روبيو عن تعازيه لضحايا الهجوم الإرهابي الأخير الذي نفّذه جيش تحرير بلوشستان في كويته. كما شكر الوزير نظيره على الدور البنّاء الذي تواصل باكستان القيام به في تحقيق رؤية الرئيس ترامب للسلام في الشرق الأوسط، وجهودها في الوساطة مع إيران. واتفق الوزير ونائب رئيس الوزراء على أهمية العمل معاً لتعزيز شراكة ذات مغزى تُعزّز الأمن والازدهار لكلٍّ من الأمريكيين والباكستانيين". (الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الأمريكية)

 

التعليق:

 

ما قيل عن "أهمية العمل معاً لتعزيز شراكة ذات مغزى تُعزّز الأمن والازدهار"، هو في الحقيقة يؤكد أن تحالف أمريكا وباكستان هو مصدر ضرر كبير وواسع الانتشار في باكستان. فبدل تحقيق الأمن والازدهار، يفتح هذا التحالف الباب أمام الاستعمار الأمريكي بكل أشكاله: الاقتصادية والعسكرية والسياسية. كما يشمل هذا الاستعمار الديون الوطنية التي لا يمكن سدادها بسبب شرّ الربا، فقد ارتفعت مدفوعات الربا من 1.99 مليار دولار في السنة المالية 2022 إلى 3.59 مليار دولار في السنة المالية 2025، أي بزيادة قدرها 80.4%، في حين يواصل الدين الخارجي لباكستان الارتفاع عاماً بعد عام وعقداً بعد عقد. كما يشمل هيمنة الدولار، التي أطلقت موجة تضخم بسبب ضعف الروبية. ففي 29 أيار/مايو 2026، بلغ سعر صرف الروبية الباكستانية مقابل الدولار 278.5، بينما كانت في حدود 60 روبية للدولار في عقد الألفينات. ومن خلال أداة أمريكا، صندوق النقد الدولي، يشمل ذلك الرفع المستمر للضرائب لضمان سداد الربا. ففي تقريره رقم 101/26 الصادر في 14 أيار/مايو 2026، حدّد الصندوق إيرادات باكستان الفيدرالية بـ17,145 مليار روبية لعام 2026-2027، بينما كانت الإيرادات 619 مليار روبية في عام 2001-2002. وهكذا فإن الثمرة المُرّة للاستعمار الاقتصادي الأمريكي هي المزيد من الديون والربا والتضخم والضرائب، فأين هو الازدهار الذي تتحدث عنه وزارة الخارجية الأمريكية؟!

 

أما الاستعمار العسكري الأمريكي فهو سبب قتال القوات المسلحة للمسلمين بدل قتال أعداء الأمة الإسلامية. ويشمل ذلك مفهوم "مكافحة الإرهاب" الأمريكي، الذي يعتبر الجهاد ضد كيان يهود والدولة الهندوسية إرهاباً، بينما يفتح الباب أمام حروب مستمرة بين المسلمين في أفغانستان وبلوشستان. ولهذا وصف حكّام باكستان الجهاد في كشمير بأنه خيانة لكشمير، ومنعوا تحريك القوات المسلحة لدعم غزة وإيران. ولهذا أيضاً انضم حكّام باكستان إلى "مجلس السلام" الذي طرحه ترامب، رغم أن أحد توجيهاته العسكرية هو نزع سلاح المقاومة في فلسطين. كما يشمل مفهوم تطوير البنية التحتية الذي يركّز على بناء الطرق والخدمات فقط، مع إهمال صناعة الآلات الأساسية وبناء المحركات والمعدات الثقيلة، لمنع استقلال القوات المسلحة في تصنيع الأسلحة، وهكذا فإن الثمرة المُرّة للاستعمار العسكري الأمريكي هي استغلال القوات المسلحة الباكستانية لخدمة أهداف السياسة الخارجية الأمريكية، مع ترك قضايا الأمة الإسلامية بلا رعاية، فأين هو الأمن الذي تتحدث عنه وزارة الخارجية الأمريكية؟

 

أما الاستعمار السياسي الأمريكي فيشمل ما تسميه وزارة الخارجية الأمريكية "رؤية الرئيس ترامب للسلام في الشرق الأوسط وجهود الوساطة مع إيران". وهو جزء من خطة الشرق الأوسط الأوسع، التي تشمل باكستان وأفغانستان، حيث تُضعف البلاد الإسلامية عبر الهجمات والصراعات الداخلية والمعاهدات والاتفاقيات، لتمكين كيان يهود في غرب البلاد الإسلامية والدولة الهندوسية في شرقها. كما يشمل حصر إيران ضمن اتفاق يمنعها من أن تكون دولة مستقلة، خارج فلك السياسة الأمريكية، أو دون أن تكون دولة تابعة مثل باكستان. وهكذا فإن الثمرة المُرّة للاستعمار السياسي الأمريكي هي إخضاع بلاد المسلمين بأكملها لليهود والهندوس والصليبيين الغربيين. ولا يوجد أمن ولا ازدهار تحت هيمنة الكافرين، مهما ادّعى الأمريكيون وأعوانهم من حكّام باكستان!

 

يا مسلمي باكستان: إن الاستعمار الأمريكي مصدر ضرر عظيم لكم، والأهم من ذلك أنه ليس مجرد معصية عظيمة في الدين، بل إنه يحرّم ما أمر الله ﷻ ورسوله ﷺ به، ويأمر بما نهيا عنه:

 

- قال الله ﷻ: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾. وهذا أمر بصيغة الخبر، فلا يجوز للمسلمين أن يجعلوا للكافرين سبيلاً عليهم.

 

- نهى رسول الله ﷺ المسلمين عن طلب الاستعانة من الدول الكافرة، إذ قال: «لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ» رواه أحمد، والنار كناية عن الحرب. وقال ﷺ أيضاً: «فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ» صحيح ابن حبان.

 

- قال الله ﷻ: ﴿وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾، وهو أمر بإنهاء الاحتلال حتى يزول أثره من كشمير وفلسطين وسائر بلاد المسلمين.

 

- وقال ﷻ: ﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾، وهو أمر لجميع المسلمين بقتال المعتدين، سواء اعتدوا على إيران أو غزة أو كشمير...

 

يا مسلمي باكستان: ارفعوا أصواتكم ضد الضرر الواضح والإثم الفاضح في التحالف مع الاستعمار الأمريكي، وطالبوا بالتحرر من جميع أشكال الاستعمار الأجنبي وأعوانه في بلادكم، حكّام باكستان. وطالبوا بأن تصبح باكستان دولة مستقلة من خلال تطبيق أوامر الله ﷻ ونواهيه وأوامر رسوله ﷺ. وابذلوا الجهد والتضحية لإقامة المعروف والنهي عن المنكر حتى يكرم الله ﷻ هذا الدين العظيم بالتمكين في الأرض بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. وإن حزب التحرير موجود بينكم ومعكم، فضعوا أيديكم في أيدي شبابه، واعملوا للخير في الدنيا والآخرة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مصعب عمير – ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المبعوث العقاري وفخ الأندلس

لماذا يجب إغلاق الأبواب في وجه توم باراك؟

 

 

الخبر:

 

أعلنت الإدارة الأمريكية عن تعيين السفير توم باراك مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى كل من سوريا والعراق، مع استمراره في أداء مهامه الرسمية سفيراً لأمريكا لدى تركيا، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز التحركات الدبلوماسية لتعميق التعاون الاستراتيجي في المنطقة.

وفي هذا السياق، أكد وزير خارجية أمريكا ماركو روبيو، أن السفير باراك سيظل "محاوراً مركزياً بشأن سوريا، ويداً موثوقة رئيسية بشأن العراق"، مشيراً إلى الدور المحوري الذي سيلعبه في إدارة السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الملفين السوري والعراقي، حتى بعد انتهاء ولايته الرسمية كمبعوث خاص إلى سوريا.

تأتي هذه التسمية لتؤكد رغبة إدارة الرئيس ترامب في الحفاظ على زخم دبلوماسي يقوده باراك، الذي وصفه روبيو بأنه "لعب دوراً لا يقدر بثمن كمبعوث خاص إلى سوريا"، وسيتولى الآن قيادة مرحلة جديدة تشمل تنسيقاً أوسع نطاقاً يشمل بغداد ودمشق وأنقرة في آن واحد.

 

التعليق:

توم باراك هو رجل يمثل النظام الرأسمالي بشكله الحقيقي البشع، وسيد التصريحات التي تظهر حجم التخبط. ومَن يراجع تاريخه وتاريخ تصريحاته في سوريا، يتأكد من واقعه؛ فألفاظه البشعة للصحفيين في لبنان، وكلامه غير المنضبط، ما هو إلا تعبير حقيقي عن النظام الذي يحمله.

إن توم باراك يمثل المبدأ الرأسمالي بشكله الوقح البشع؛ كيف ذلك؟ عندما تتدخل لتقتل الناس وتدعم جلادهم وتسعى جاهداً لأن تفشل خطواتهم نحو الخلاص، وعندما تستقدم كل مجرمي العالم لأجل أن تنهي ثورة شعب، وبعد كل ذلك تأتي بهيئة المناصر والساعي لتحقيق مطالب الشعوب، وتركب الموجة وتبدأ بعدها بإعطاء التعليمات وتعيين أوصياء، فهذا هو الإجرام بعينه. باراك بعقليته وعقلية معلمه يتعامل مع الملف السوري من منظور عقاري أو تجاري.

فاحذروا فخ التعاون الاستراتيجي والاتفاقيات الأمنية، وليكن ما حصل مع المعتمد بن عباد درساً وعبرة؛ فالمبعوث الأندلسي ابن شالبير حاله مشابه لحال باراك اليوم، فلقد أرسله ألفونسو السادس مبعوثاً خاصاً، فجاء بغطرسة تامة، تماماً مثل باراك. وعندما عُرضت عليه الأموال، رفضها وازدراها، وقال بلهجة تهديدية: "لا آخذ هذه الدنانير إلا إذا كانت من الذهب الخالص، وفي العام القادم لن نأخذ منكم مالاً، بل سنأخذ مدنكم!"، بل وتجرأ على طلب التنازل عن بعض الحصون الاستراتيجية بحجة تأمين الحدود.

أدرك المعتمد بن عباد ولكن بعد فوات الأوان، أن هذا المبعوث ومن خلفه ملك قشتالة لم يكونا يريدان تعاوناً استراتيجياً بل يريدان أخذ البلاد، وعندما رفض المعتمد شروط المبعوث انقلبت كل الوعود والعهود السابقة إلى حرب إبادة سياسية، لينتهي به المطاف مخلوعاً ومأسوراً. فانتبهوا أن تسقطوا دمشق في فخ الثقة بتوم باراك أو الوعود التي يحملها من ترامب وروبيو، فإنها تعيد تكرار خطأ المعتمد بن عباد بحذافيره.

نحن لم ننتصر لأنهم أرادوا لنا أن ننتصر، نحن انتصرنا رغماً عنهم وتاريخ الثورة شاهد على ذلك؛ انتصرنا رغم قلة المؤونة ورغم دعمهم المستمر لنظام عميلهم أسد، انتصرنا بفضل الله تعالى. وأما الحديث أننا انتصرنا نتيجة توافق دولي أو لأي سبب من هكذا أسباب فهو كذب وتدليس ومحاولة تفريغ الأمة من طاقتها وارتباطها بخالقها الذي نصرها، وأي جهة تعمل بخلاف ذلك أو تظن أننا انتصرنا لأنهم رضوا عنا فهؤلاء متآمرون.

إن توم باراك مجرم ومن خلفه ترامب أيضاً، وأمريكا حاقدة قاتلة وتعيش على دماء المسلمين، وهي من تآمرت علينا وعلى ثورتنا، وهي من دعمت بشار الفار، وأي تعاون معهم هو حتماً لعب قمار ورهان أنت فيه خاسر، والتاريخ القريب يشهد لمن أراد أن يفهم.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبدو الدلّي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

العلمانية فيروس دخيل على الأمة

 

 

الخبر:

 

أعلن أحمد سامر، مؤسس حركة علمانيون، توقف النشاط الثقافي للحركة بشكل رسمي بعد نحو 15 عاماً من العمل، شهدت تنظيم أكثر من 860 فعالية تنوعت بين الندوات الفكرية، والصالونات الثقافية، والأنشطة الأدبية، والعروض السينمائية، ونادي الكتاب، وذلك بسبب أزمة مالية متفاقمة خلال الفترة الأخيرة.

 

وأوضح سامر، في فيديو نشره عبر الصفحة الرسمية للحركة على فيسبوك، أن القرار جاء نتيجة عدم القدرة على توفير التمويل اللازم لتغطية النفقات الأساسية، وعلى رأسها إيجار المقر وتكاليف التشغيل، مؤكداً أن المشروع اعتمد طوال سنواته على الجهود الذاتية ومساهمات محدودة من بعض الداعمين. (المصري اليوم)

 

التعليق:

 

إن العلمانية فيروس دخيل على الأمة لا يمت لها بصلة، غريب عن معتقداتها وثقافتها المبنية على الوحي، وإن وجود العلمانية كفكر وأشخاص هو وجود طارئ لا جذور له في هذه الأمة العريقة. وجود كان نتاجا للهجمة الغربية على الأمة الإسلامية لمحو عناصر قوتها الحضارية وقطع اتصالها بجذورها القوية التي أنتجت رقيا بشريا في العدالة والرحمة والعفة والتقدم على مدى قرون من تطبيق الإسلام في دولة المسلمين الجامعة.

 

إن وجود العلمانيين في الأمة الإسلامية، بل وجود الفكرة ذاتها مرتبط بالاستعمار الغربي وبتمويله المالي الخبيث، فسرعان ما تتهاوى جمعيات وأحزاب وشخصيات ومؤثرون إن قطعت مصادر تمويلهم الغربية، فهم مرتزقة يعيشون في ظلام أفكار العلمانية ولا وجود للتضحية في قواميسهم ولا يعيشون من أجل فكرة يناضلون من أجلها بل مكاسب ونزوات وعرض من الدنيا رخيص يقدمه لهم الغرب المستعمر.

 

وعلى النقيض من ذلك فشباب الأمة ورجالها ونساؤها يقدمون الغالي والنفيس من أجل هذا الدين الذي تريد حثالة العلمانيين أن تفصله عن حياتنا وسياستنا، وإن العالم ليشهد على تضحيات أهل غزة ولبنان ومصر والعراق والشام وسائر بلاد المسلمين حتى باتت تلك التضحيات وذلك الصبر لافتا للعالم، فكيف لعلماني تخدر دماغه بحشيش العلمانية والشهوات أن يعلل صبر أمٍّ فقدت أولادها في القصف أو صمود أبٍ ومقاومته رغم استشهاد عائلته؟؟

 

إن الاتصال بالدين هو سبب الصبر والوقوف في وجه الأعداء بل هو السبب في وجود الأمة الإسلامية وعدم انكسارها في ظل الهجمة الغربية الدموية عليها في كل مكان، هجمة شارك فيها الحكام والأنظمة العميلة والعلمانيون المرتزقة كأدوات من أدوات الاستعمار وحربهم الصليبية المعلنة علينا كأمة.

 

وإن الانفصال عن الدين لا يعني إلا الهزيمة والتخلي عن عقيدة الأمة وثقافتها، وإن كل منفصل عن دينه سيكون مصيره صفحات التاريخ السوداء، فحزبه سيغور وحركته ستتوقف وذكره سيلعن، وقبل ذلك سيناله غضب الله عز وجل.

 

إن خبر توقف هذه الحركة العلمانية يجب أن يكون درسا لكل المضللين المنخدعين بالعلمانية الخبيثة، فالأمة الإسلامية وهي على أعتاب إعادة اتصالها الحي بدينها من خلال إقامة الخلافة لن تسمح بأن يكون هناك مكان رمادي يختبئ فيه أعداء الأمة تحت أي مسمى من المسميات، فإما انحياز كامل للإسلام وأهله وإما قطع دابرهم.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله العمري

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

حين يصبح الاعتراف الدولي رهينة الرهانات الخطرة

 

 

الخبر:

 

عقب أداء صلاة عيد الأضحى المبارك في مسجد التضامن في العاصمة مقديشو‏، خرج رئيس الصومال حسن شيخ محمود‏ ليتحدث إلى شعبه، وكان طبيعيا أن يتركز الاهتمام حول حديث الساعة في هذه البلاد. شيخ محمود أكد رفض بلاده القاطع لأي وجود ليهود على الأراضي الصومالية، كما جدد الموقف الثابت للصومال تجاه القضية الفلسطينية ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني. (الجزيرة نت، بتصرف)

 

التعليق:

 

في خطوة غير مسبوقة، اختارت قيادة إقليم أرض الصومال أن تضع ورقة الاعتراف الدولي على طاولة كيان يهود، معتقدة أن الطريق إلى الشرعية الدولية قد يمر عبر تل أبيب. غير أن هذه المقاربة تطرح أسئلة عميقة حول الثمن السياسي الذي قد يدفعه الإقليم مقابل مكاسب لا تزال افتراضية وغير مضمونة.

 

فأرض الصومال تبحث منذ أكثر من ثلاثة عقود عن اعتراف دولي باستقلالها، لكنها لم تنجح في انتزاعه رغم ما حققته من استقرار نسبي مقارنة ببقية مناطق الصومال. واليوم يبدو أن قيادتها تراهن على إعادة تشكيل تحالفاتها الخارجية أملاً في كسر الجمود السياسي. لكن المشكلة أن الاعتراف الدولي لا يُمنح عادة عبر البوابات الجانبية، بل عبر توافقات إقليمية ودولية أوسع.

 

كما أن التجارب السياسية في العالم تُظهر أن القوى الكبرى لا توزع الاعترافات مجاناً، بل تربطها دائماً بحسابات النفوذ والمصالح. ولذلك فإن أي كيان يظن أن بوابة الاعتراف تمر عبر تقديم التنازلات السياسية قد يكتشف لاحقاً أن سقف المطالب لا يتوقف عند خطوة واحدة، بل يتوسع كلما ازداد الارتباط بالقوى الخارجية، فيتحول السعي إلى الاعتراف من وسيلة لتحقيق السيادة إلى أداة لاستنزافها.

 

الأخطر من ذلك أن هذه الخطوة تأتي في توقيت شديد الحساسية، حيث تشهد المنطقة حالة استقطاب حادة بسبب الحرب في غزة، ما يجعل أي تقارب مع كيان يهود عبئاً سياسياً وأخلاقياً في نظر قطاعات واسعة من الرأي العام العربي والإسلامي. كما أن الخطوة قد تمنح الحكومة الفيدرالية في مقديشو فرصة لتصوير الإقليم باعتباره خارج الإجماع الوطني الصومالي، وهو ما قد يُضعف موقفه بدلاً من أن يقويه.

 

من منظور استراتيجي، تبدو القيادة وكأنها تراهن على مكسب كبير مقابل مخاطرة أكبر. فإذا لم تؤدِّ هذه العلاقة إلى اعترافات دولية ملموسة، أو مكاسب اقتصادية وأمنية واضحة، فإن الإقليم قد يجد نفسه وقد خسر جزءاً من رصيده الشعبي والإقليمي، دون أن يحقق الهدف الذي سعى إليه.

 

لهذا، فإن السؤال الحقيقي ليس ما إذا كانت تل أبيب ستستقبل سفيراً أو رئيساً من أرض الصومال، بل ما إذا كانت هذه الخطوة ستقرب الإقليم من الاعتراف الدولي، أم ستدفعه إلى عزلة جديدة تحت عنوان: "البحث عن الشرعية بأي ثمن".

 

ففي عالم السياسة، ليست كل المقامرات الجريئة إنجازات تاريخية، فبعضها يتحول مع مرور الوقت إلى أخطاء استراتيجية مكلفة.

 

والحل الحقيقي لإعادة سيادة الدولة هو بتحرك شعبها نحو حل جذري، يقوم على نبذ الحكومات الحالية، والعمل على استعادة السيادة على أساس الشرع، واستئناف الحياة الإسلامية التي تُسترد بها الحقوق المنهوبة. وإن مبدأ الإسلام هو الوحيد القادر على نشر العدل، لتعود حصناً من حصون دولة الخلافة، إن شاء الله، وينعم أهلها بخيراتها. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

دارين الشنطي

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

العدالة المغيبة!

 

 

الخبر:

 

رانيا العباسي.. زوج ظهر في صور قيصر وأطفال كشفتهم تسجيلات التضامن.

 

لأكثر من 12 عاما لم تتوان أسرة رانيا في البحث في السجون والوثائق والشهادات لمعرفة مصيرها وأبنائها الستة حتى تكشفت الحقيقة. (الجزيرة نت)

 

التعليق:

 

حين يكشف المصير بعد سنوات يتضح أن العدالة كانت مغيبة بين أرشيفات الحرب ووجع العائلات السورية.

 

سنوات طويلة مرت على عائلات سورية وهي تبحث عن أبنائها المفقودين بين الاعتقال والاختفاء القسري دون إجابات واضحة أو مسارات قضائية حاسمة. ما تم كشفه اليوم عن مصير الدكتورة رانيا العباسي وأطفالها بعد سنوات من الغياب القسري يعيد فتح الجرح السوري ويطرح أسئلة عدة من حق أي وليّ دم أن يسأل عنها وهي: لماذا تأخر كشف الحقيقة؟ ومن يملكها؟ ولماذا لا تصل إلى أصحابها في الوقت المناسب؟

 

وهل أنصار شحود وعمر سليمان مشتركون في إخفاء تلك الملفات عمدا؟ وهل يتوجب اعتبارهم شركاء للمجرم ومحاسبتهم تحت بند من يتستر على مجرم فهو مجرم؟ وهل يجب أن تتحول قضية كل بيت سوري لقضية رأي عام حتى يُنظر لها؟ وماذا عن توقيت نشر بعض المعلومات وطريقة تداول الملفات ومدى وصولها المباشر إلى ذوي الضحايا قبل ظهورها إعلاميا؟ فهل نحن أمام عمل توثيقي تدريجي أم إدارة انتقائية للمعلومة؟ أم أمام حالة من احتكار المعلومة ثم تقديمها تدريجيا للرأي العام في توقيتات تثير الجدل وتحدث ضغطا شعبيا؟!

 

في المقابل يبقى ملف العدالة أكثر ما يهم أولياء الدم لأنهم بعد كشف مصير عائلاتهم ومعرفة الحقيقة لا يرون مسارا قضائيا واضحاً، ويجدون أن المحاسبة بطيئة أو غامضة رغم ضخامة الجرائم الموثقة ومنها قضايا موثقة إعلاميا مثل قضية أمجد يوسف ومجزرة التضامن وقتل الدكتورة رانيا وأطفالها!

 

إن كشف مصير الضحايا خطوة ضرورية، لكنها دون عدالة قد تتحول إلى نزيف لا يتوقف وإلى جرح لا يشفى. وبناء على ما تم طرحه سابقا نجد أن غياب تحكيم الشريعة هو الذي جعل أي سوري يطرح تلك التساؤلات دون أن يتلقى أدنى جواب!

 

قال الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾. إن تطبيق حكم الله في القصاص هو إقامة للعدالة وحفظ لحياة المجتمع، حيث لا يجرؤ الظالم على سفك الدماء حين يعلم أن العدل نافذ، فالعدالة الحقيقية تتحقق حين تقام أحكام الله كما أنزلها لا بمداهنتها ولا بطيّ ملفاتها حفاظا على ما يسمى "السلم الأهلي"، لأن أصحاب الجرائم العظيمة وسفك الدماء لا ينظر إليهم بعين العاطفة المجردة التي تهدر حقوق الضحايا، بل بعين العدل الذي أمر الله به. فالعفو الفردي فضيلة فيما يملكه الإنسان من حقه الخاص، أما الدماء العامة وحقوق الأمة والمظالم الكبرى فلها أحكامها التي تحفظ المجتمع وتمنع تكرار الجريمة.

 

إن الإسلام دين رحمة لكنه كذلك دين عزة وعدل. وليس من الرحمة ترك المجرم يفلت من الحساب، ولا من الحكمة مساواة الجلاد بالضحية. فالأمم لا تنهض بالخنوع وإنما تنهض بإقامة الحق وإنصاف المظلوم ومحاسبة من أفسد في الأرض حتى تستقيم الحياة على ميزان العدل الذي أراده الله عز وجل.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

مسلمو الأويغور جرح نازف

من جراح الأمة الإسلامية التي لا تندمل

 

 

الخبر:

 

في أواخر عام 2019، أعلنت الحكومة الصينية إغلاق "معسكرات إعادة التأهيل" التي احتُجز فيها أكثر من مليون شخص من الأويغور وغيرهم من الأقليات المسلمة. لكن تقريرا جديدا نشرته صحيفة فايننشال تايمز يشير إلى أن الحملة الصينية ضد هذه الأقليات دخلت مرحلة جديدة. ويقول التقرير إنه رغم إغلاق العديد من المعسكرات، لا تزال هناك شبكة واسعة من السجون ومراكز الاحتجاز، إلى جانب أنظمة مراقبة شاملة وآليات للسيطرة المجتمعة، مشيرا إلى أن القمع يتجه حاليا نحو إعادة تشكيل المجتمع الأويغوري على المدى الطويل. كما وسعت بكين برامج العمل القسري التي تنقل الأويغور للعمل في المصانع بمناطق أخرى من البلاد. ويضع ذلك الشركات الأجنبية العاملة في الصين أمام تحديات كبيرة، إذ أصبح من الصعب، بل ومن الخطير، إجراء تدقيق في سلاسل التوريد لضمان عدم ارتباطها بانتهاكات لحقوق الأويغور. ويقول أدريان زينز، مدير الدراسات الصينية في مؤسسة ضحايا الشيوعية التذكارية الأمريكية، أن نظام المعسكرات فتح الباب أمام سياسات تشمل منع الإنجاب، وفصل الآباء عن الأطفال، والتعليم الداخلي، ونقل العمالة. ويضيف زينز أن ما نفذته الدولة عبر نظام المدارس الداخلية يؤدي إلى تمزيق المجتمع الأويغوري، موضحا أن الأطفال يُفصلون عن أسرهم في أعمار مبكرة، بينما تُفرض قيود صارمة على اللغة الأويغورية والممارسات الثقافية. (مونت كارلو الدولية، 2026/6/1)

 

التعليق:

 

إن مأساة مسلمي الأويغور هي جرح نازف من جراح الأمة الإسلامية التي لا تندمل، بل إنها تزيد يوماً بعد يوم، وما يرشح من معلومات عما يتعرضون له هو القليل، حيث تفرض الصين رقابة صارمة على تدفق المعلومات من الإقليم حيث تحجب المحتوى الإلكتروني، وتقيد حركة السفر، وترهب الأويغور في الخارج من خلال تهديد أقاربهم في الداخل، وتفرض قيوداً صارمة على العمل الصحفي والتغطية الإعلامية داخل تركستان الشرقية، في حين يشير الأويغور في الخارج إلى انقطاع صلتهم بأقاربهم بسبب مراقبة الاتصالات، فالتواصل مع الخارج يمثل في حد ذاته شبهة قد تستدعي العقاب، ولذلك تعتمد جلّ التقارير الإعلامية المتعلقة بالإقليم على تحليل صور الأقمار الاصطناعية، والوثائق المسربة، وشهادات المنفيين أو أولئك الذين غادروا المنطقة مؤخراً.

 

إن الصين ما نقمت من مسلمي الأويغور إلا أنهم آمنوا بالله العزيز الحميد، وأرادوا الالتزام بشرعه وأداء شعائر الإسلام وأحكامه، والحفاظ على هويتهم الإسلامية، وتربية أبنائهم على العقيدة الإسلامية وتعاليم الإسلام وأحكامه، فما كان من الصين إلا أن احتجزتهم في مراكز اعتقال ضخمة تسميها برامج "تدريب مهني!" تهدف إلى مكافحة التطرف وتعزيز الاستقرار، وهي في حقيقتها سجون كبيرة يُحتجز فيها مئات الآلاف من مسلمي الأويغور ويُعمل على سلخهم عن هويتهم الإسلامية وإجبارهم على اعتناق الفكر الشيوعي، وفي هذه المعسكرات يفصل الأبناء عن آبائهم لتجرى لهم عمليات غسل أدمغة فتنشأ أجيال منسلخة عن دينها وهويتها، عدا عن الآثار النفسية والتربوية الكارثية الناجمة عن فصل الأبناء عن آبائهم، وقد ثبت إجراء الصين عمليات تعقيم وإجهاض قسرية لنساء الأويغور، وتعرضهم للتعذيب والاضطهاد، وإجبارهم على العمل القسري، ومنعهم من ممارسة أحكام الإسلام وشعائره كالصيام، ووضع موظفين ومراقبين في بيوت مسلمي الأويغور مهمتهم رصد أي مظاهر للتدين، مثل الصلاة، أو قراءة القرآن، أو الصيام، أو الامتناع عن أكل لحم الخنزير وشرب الكحول، وجمع البيانات الشخصية: توثيق دخل العائلة، وآرائها السياسية، وتفتيش محتويات الهواتف والأجهزة الإلكترونية، والتبليغ عن "المخالفين" ورفع تقارير دورية مدعومة بالصور للسلطات الأمنية، ما قد يؤدي لإرسال أفراد العائلة إلى معسكرات الاحتجاز الجماعي إذا رُصد لديهم "سلوك غير نمطي".

 

فإذا كانت الصين تقوم بهذه الإجراءات والجرائم لمحاربة "الإرهاب والتطرف الإسلامي"، فماذا نسمي هذه الأفعال؟! ثم أين هي "حقوق الأقليات" ومدّعوها مما يحصل لمسلمي الأويغور؟! أم أنها صنم من تمر يأكلونها إذا جاعوا ويستغلونها للطعن في الإسلام واستغلال الأقليات لتنفيذ مصالحهم؟! ثم إذا كانت كل هذه الإجراءات وهذا الخوف والمحاربة للمسلمين وهم بلا دولة وإمام جنة، فكيف بهم وقد أصبحت لهم دولة يسير على نهجه قادتها الأبطال الفاتحون الذين خبرت الصين بأسهم حيث أرسل ملك الصين حفنة من ترابها وأرسل أبناءه ليتم ختمهم كعبيد حتى يبرّ قائد المسلمين بيمينه بأن يطأ تراب الصين؟!

 

فيا رب أكرمنا بإمام جنة نقاتل من ورائه ونتقى به، واجعلنا من شهود أيام عزة ومنعة الإسلام قريباً إن شاء الله.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

براءة مناصرة

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

مهرجان بوجلود في المغرب

أبى نظام الفجور إلا الشرك بالله أيام تعظيمه!

 

 

الخبر:

 

السلطات والمؤسسات الرسمية تساهم بشكل فعال ومباشر في تنظيم ودعم كرنفال بوجلود، وتحرص على تأطيره قانونياً وأمنياً ودعم مالي لضمان استمراره. (موقع هيسبريس)

 

أعلنت عمالة إنزكان آيت ملول عن انطلاق فعاليات الدورة التاسعة للكرنفال الدولي بوجلود، والتي تمتد من الخميس 28 أيار/مايو إلى 1 حزيران/يونيو المقبل. (موقع 360)

 

التعليق:

 

ترتبط ظاهرة بوجلود وطقوسها تاريخيا بطقوس وثنية مورست قبل فجر الإسلام وقبل وصول الإسلام إلى بلاد المغرب، عبر التنكر بجلود الحيوانات وتقديس بعضها.

 

قُتلت هذه الأنظمة ما أكفرها وأفجرها! في أيام التشريق أيام تعظيم الله وتقديسه، أبى نظام الفجور في المغرب إلا تحويل أيام توحيد الله وتقديسه وتهليله وتكبيره إلى أيام شرك بالله وتدنيس لأبناء الإسلام بجاهلية الوثنية الغابرة والسعي في سخط الديان وجلب نقمته!

 

حكام الخيانة والعار عبيد الغرب الكافر بعدما خربوا الدار ها هم يجهدون ويكدّون في تحويل أهلها لكفار فجار، تزامنا مع نحر المسلمين وأيام تقديسهم وتعظيمهم لله، يأبى نظام الفجور في المغرب إلا إحياء الجاهلية الغابرة ودنس وثنيتها، في مفارقة كافرة وقلبا للموازين وإحلال السافل المدنس محل العالي المقدس، وتحويل أيام التقديس والتعظيم والتهليل والتكبير لأيام للشرك والدنس والنعيق والنهيق! وما كان كل هذا إلا شقاً من تلك الحرب الصليبية الملعونة على الإسلام وأمته، والتي انخرط فيها هذا النظام الخائن ظاهرا وباطنا.

 

ليس بوجلود مهرجانا ولكنه يقيناً إحياءٌ لطقوس شرك بالية غابرة، هي الردة تساق لأبناء الإسلام فولكلوراً، ليس عادة بل سياسة كافرة لنظام انخرط في حرب الإسلام، فموسم شرك بوجلود يتم بدعم وتمويل رسمي عبر شراكة رسمية متعددة الأطراف، تجمع الجماعات المحلية ومجالس العمالات والأقاليم، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، والقطاع الخاص والجهات الراعية الرسمية، فالمبلغ المالي المخصص رسمياً لتنظيم هذا الشرك الأسود لسنة 2026 بمدينة أكادير وحدها بلغ 900,000 درهم كدعم رسمي مرصود من طرف المجلس الجماعي لأكادير.

 

هي سياسة رسمية لتضليل أبناء المسلمين، هي الردة وجاهلية الوثنية الغابرة تساق لأبناء الإسلام فولكلوراً ولغواً، هو حديد وجدّ الشرك والكفر يساق لهم هزلاً في موسم التدنس بجلود الأنعام وقرونها وإقامة طقوس وثنيتها البالية.

 

عجبا لشنيع فجور هذه الأنظمة في محادّة الله في أمره! بشرنا النبي الهادي ﷺ بخلافة راشدة على منهاج النبوة «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، تجتثنا من براثن الكفر وعلمانية الغرب الكافرة وكل الجاهليات قديمة وحديثة إلى نبل وطهر وفضيلة حياتنا الإسلامية، بينما تتوعدنا أنظمة الخيانة والعار بضلالة سوداء وجاهلية عمياء وعيشة ضنك أعمى من جاهلية أبي لهب وأبي جهل وجاهلية مشركي قريش الأولى، لإغراقنا في مستنقع الشرك والإلحاد والكفر والفجور لركسنا في ضنك العيش وشقاء الحياة الغربية الكافرة، بل ووثنية الجاهلية الغابرة، وخسارة الدنيا والآخرة!

 

وكأنك بحظائر الاستعمار معملاً لتوليد القبائح والرذائل، ما تنتهي من قبيحة حتى تُتبعها بأقبح وأشنع منها، ومهرجاناتها من تلك القبائح، ويكأن هذه الأنظمة الملعونة معامل للضلال والإفساد، قُتلت ما أضلّها وأفجرها!

 

ولأبناء المسلمين بأرض الإسلام بالمغرب: اعلموا أن هذا النظام الخائن الفاجر يبغيكم ضالين مرتدين، سياسته ولسان حاله: أما نور الإسلام وهدايته فلا ثم ألف سد ومانع، وأما ظلمات جاهلية جلود المواشي ولطخة دمائها واعتمار قرونها وطقوس وثنيتها وشركها فهي الخصلة والمبتغى! هذا الذي يراد بكم، فأين عقولكم؟!

 

أين عقولكم يا أبناء الإسلام؟! كرمكم الله بأن جعلكم آخر وعاء ومستقر وعقل وقلب لوحيه ونوره وإسلامه، وأبت أنظمة الخيانة والعار إلا إغراقكم في ظلمات الجاهلية ورجسها ونجسها ووثنيتها وعلمانيتها، والمصيبة التي تدمي القلب أن فيكم سمّاعين لهم!

 

نقولها لكم قولا واحدا فصلا توحيدا وتقديسا وتعظيما لربنا وإحقاقا لحقه، خابت وثنية بوجلود وجاهلية شركها، وخاب وخسر من سعى لها وفيها.

 

أبَعد نور الإسلام وهديه جاهلية بوجلود وشرك وثنيتها؟! أفلا تعقلون؟!

 

﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مُناجي محمد

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد قوله: (يعمل إيه التعليم في وطن ضايع)!!

هل هذا هروب للأمام أم تكريس للضياع؟!

 

 

الخبر:

 

بحثت الرئاسة المصرية خططاً استراتيجية متكاملة تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي، من خلال التوسع في إنشاء فروع للجامعات الأجنبية المرموقة داخل البلاد، وتأسيس منظومة تمويلية مشتركة تدعم هذه المشروعات، بالإضافة إلى تفعيل مفهوم تصدير التعليم لجذب الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم كأداة لتعزيز الموارد الاقتصادية وجلب العملة الصعبة وتطوير القوة الناعمة للدولة. (موقع معلومات مباشر الاقتصادي، 2026/5/31م)

 

التعليق:

 

يكشف هذا التوجه الحكومي، عند وضعه في ميزان النقد الفكري الأصيل المستلهم من مقدمة كتاب أسس التعليم المنهجي في دولة الخلافة (من منشورات حزب التحرير)، يكشف عن هوة سحيقة وفارق جوهري بين النظرة الرأسمالية النفعية والنظرة المبدئية للتعليم. إن ما يجري في مصر اليوم هو تطبيق حرفي للمنظور الرأسمالي الذي يتعامل مع التعليم بوصفه سلعة تجارية تخضع لقوانين السوق والعرض والطلب، حيث يُنظر إلى الطالب كعميل مستهلك، وإلى الشهادة كمنتج استثماري يهدف إلى در الأرباح وسد العجز المالي للدولة!

 

هذه النظرة المادية تفرغ التعليم من مضمونه الأخلاقي والحضاري، وتحوله من رعاية لشؤون الأمة وواجب أساسي تلتزم به الدولة تجاه رعاياها بوصفه حقا مجانيا مكفولا للجميع، إلى تجارة طبقية تمنح الجودة لمن يملك المال وتحرم منها عامة الشعب الذين يُتركون لمدارس وجامعات حكومية متهالكة ومكدّسة تعاني التهميش والفقر في الإمكانيات.

 

أما النظرة المبدئية للتعليم، التي تنبثق من عقيدة الأمة وثقافتها، فإنها ترى في التعليم الغاية الأسمى لصناعة الإنسان وبناء النهضة الحقيقية. فالتعليم في المنظور المبدئي هو الأداة الأولى لتشكيل العقلية والنفسية الفذة، وصياغة شخصية إسلامية متميزة ترتبط بقضايا أمتها ومصالحها الحيوية. إن الدولة المبدئية لا تلهث وراء جني الأرباح من وراء عقول أبنائها، بل تلتزم بتوفير أرقى مستويات التعليم بالمجان لكل فرد، معتبرة التفوق في العلوم التجريبية كالطب والهندسة والصناعات الثقيلة وسيلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي والسيادة السياسية، وقطع دابر التبعية للقوى الاستعمارية، وليس مجرد وسيلة لتخريج موظفين في شركات عابرة للقارات!

 

إن هذا الارتماء في أحضان النموذج الغربي لا يمكن تفسيره إلا بوصفه عملية تغريب ممنهجة وخطيرة ينتهجها النظام القائم لإرساء نخب مستقبلية مشوهة. فمن خلال فتح الأبواب على مصاريعها لفروع الجامعات البريطانية والأمريكية والأوروبية لتشرف على صياغة عقول المتفوقين والأثرياء من أبناء المجتمع، يقوم النظام بفصل هذه الشريحة الواعدة عن واقع أمتها وهويتها. هذه المناهج المستوردة لا تدرّس العلوم مجردة، بل تضخ معها مفاهيم العلمانية، والفردية، والقبول بالهيمنة الغربية كأمر واقع، ما ينتج جيلاً من الخريجين يملك مهارات تقنية عالية لكنه يحمل عقلاً مستغرباً ونفسية منهزمة أمام الغرب.

 

هذه النخب المستهدفة لن تكون مهمتها قيادة الأمة نحو الانعتاق والنهوض، بل ستتحول إلى أدوات محلية تدير مصالح الشركات الأجنبية والمؤسسات الدولية، وتعمل كجسر لتثبيت التبعية الفكرية والاقتصادية والسياسية لأعداء الأمة.

 

إن النظام الحالي، عبر تسليع التعليم وتغريبه، يمارس عملية عزل متعمدة لعقول الأمة الذكية في جزر معزولة من الرفاهية المادية، ليضمن بقاء السواد الأعظم في جهل وفقر تعليمي، بينما يقدم القلة المختارة قرباناً للمنظومة الرأسمالية العالمية، ما يؤكد أن النهضة الحقيقية لا يمكن أن تولد من رحم أنظمة ترى في صياغة العقول مجرد صفقة تجارية لخدمة المستعمر ومؤسساته.

 

فيا أهل مصر الكنانة: إن الخلاص من كل هذه التبعية وهذا التغريب لن يكون بمزيد من الانخراط في المنظومة الرأسمالية النفعية التي تبيع عقول الأبناء وتصنع نُخباً تخدم الأعداء، بل إن النهضة الحقيقية والكرامة والعزة تكمن فقط في استئناف الحياة الإسلامية وإعادة سلطان الأمة المغصوب؛ ومن هنا ندعوكم للعمل الجاد والمخلص مع حزب التحرير لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي تحمي العقول، وتصون الهوية، وتجعل التعليم رعاية مجانية رفيعة تبني بها الأمة مجدها وسيادتها المستقلة ونهضتها الحقيقية.

 

﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود الليثي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

هل أُشربوا عجل التطبيع مع كيان يهود في قلوبهم؟!

 

الخبر:

 

قال وزير الخارجية التركي حقان فيدان لصحيفة نيكاي آسيا اليابانية: "أشير إلى أهمية رؤية أوسع للاستقرار تقوم على منصة إقليمية تعاونية، مع التأكيد على ضرورة التزام جميع دول المنطقة بسلامة أراضي بعضها البعض وسيادتها وأمنها". وأكد أن كيان يهود يمكنه الانضمام إلى هذه العملية إذا اعترف بدولة فلسطينية على أساس حدود عام 1967، مشيرا إلى أنه إذا تم حل هذه "المشكلة"، فأعتقد أن "أمن كيان يهود سيحظى بدعم كبير من دول المنطقة".

 

التعليق:

 

هكذا يتحدث فيدان عن الصراع مع كيان يهود وكأنه إشكالية عدم تعاون وانسجام وأن المشكلة يسهل حلها بمجرد التفاهم على اقتسام الأرض بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية، ليحظى بعدها كيان يهود بالعيش المشترك والتعاون مع كل دول المنطقة التي سمى منها باكستان وتركيا والسعودية ومصر ودول الخليج وإيران!

 

وهذه الرؤية نابعة من افتقار فيدان إلى النظرة الشرعية لقضية فلسطين، متماهيا بذلك مع أردوغان نفسه الذي هو بدوره يستنكر على قادة كيان يهود بأشخاصهم وجرائمهم ولكنه يستثني كيانهم. فهما لا يريان إشكالية في استمرار احتلال فلسطين، بل إن المشكلة في نظرهما هي في ممارسات وسلوكيات كيان يهود، والتي إذا ما غابت أو تدبّر أمرُها زالت الإشكالية بنظرهما!

 

إن فيدان عندما يتحدث عن دولة فلسطينية في حدود عام 1967م، إنما هو يتحدث عن بقاء الاحتلال في أكثر من ثلاثة أرباع فلسطين، التي روت ترابَها دماءُ الشهداء والأبطال ومنهم جنود دولة الخلافة العثمانية التي حافظت عليها قرابة ستة قرون، ولم تتوان عن نصرتها وحفظها حتى في أضعف حالاتها! لأنها كانت تتعامل مع فلسطين من منطلق إسلامي شرعي، بأنها أرض إسلامية منذ فتحها الفاروق عمر بن الخطاب فصارت بذلك ملكا للأمة الإسلامية كلها منذ تلك اللحظة إلى يوم الدين، ولا يجوز التفريط بشبر واحد منها لأين كان.

 

إن الذين أشربوا عجل التطبيع مع كيان يهود في قلوبهم هم واهمون إن ظنوا أن الأمة سترضى بما يقولون أو تقبل بالتفريط الذي يعدونه إنجازا يستحق المحاولة. فالأمة الإسلامية تعلم أن فلسطين أرض خراجية إسلامية وحل مشكلتها لا يكون إلا باجتثاث كيان يهود منها، لتعود خالصة للإسلام والمسلمين، والسبيل إلى ذلك لا يكون بالمفاوضات ولا بالسلام ولا بإغراء كيان يهود بالتطبيع وبناء العلاقات، بل يكون عبر تحريك جيوش الأمة فهي المسؤولة عن تحرير فلسطين وإعادتها إلى حظيرة الإسلام.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس صلاح الدين عضاضة

مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

الأمم المتحدة تنشئ دار إيواء للمعنّفات في حضرموت!!

 

الخبر:

 

انتشرت في مواقع التواصل الإلكتروني في اليمن أخبار إنشاء دار إيواء المعنّفات على يد أسرهن، في حاضرة محافظة حضرموت المكلا. (4 حزيران/يونيو 2026م)

 

التعليق:

 

لم تعلن الحكومة اليمنية عن إنشاء الدار أو حتى البدء في بنائها، وتفاجأ الناس بسرعة بنائها وتجهيزها، فكانت ردة فعل أهل حضرموت قوية وانتشرت على وسائل التواصل الإلكتروني المنشورات الرافضة للمشروع وتفاعل الناس بكثافة باتجاه غلق الدار التي تشجع المرأة على التمرد على وليها سواء أكان أباً أو زوجاً أو أخاً، فالمسألة ليست داراً للإيواء بل فريق عمل قانوني ومؤسسات نسوية تعمل لصالح هذه الدار، وتبث فكرة غربية وهي أنه لا سلطان لأحد على المرأة، ولها أن تختار حياتها كما تشاء، وتم تسخير الأجهزة الأمنية والقانونية في المحافظة لتفعيل وتطبيق هذه الأفكار الدخيلة على الثقافة الإسلامية. ولما وجدت الحكومة اليمنية هجمة الناس الشرسة ضد وجود هذه الدار وإدراكهم أن المستهدف ليس المرأة وحسب بل مفاهيم الإسلام ذاتها عن المرأة المسلمة وعلاقتها بأبيها وزوجها وأفراد أسرتها، قامت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بإصدار بيان حاولت فيه تضليل الرأي العام بأن الإسلام جاء لتكريم المرأة وأن هذه الدار تكرس هذا التكريم، إلا أن هذا البيان كشف تآمر الدولة ضد رعاياها، وأنها خاضعة لقرارات الأمم المتحدة وتقوم بخدمتها ضد الإسلام وأحكامه في هذه البلاد المحافظة التي تفتخر بنشرها الإسلام إلى شرق قارتي آسيا وأفريقيا بسبب غزارة الهجرة إليهما آنذاك.

 

إن تكريم المرأة يكون بالنظرة إليها كونها عرضا يجب أن يصان، ولهذا قام الإسلام بحماية المرأة وجعل لها ولياً يصونها ويرعاها، وألزمه بأن ينفق على التي يعولها سواء أمه أو أخته أو ابنته أو زوجته، من ماله الخاص، وألزم الرجل بالعمل من أجل تحقيق رعايته لمن يعول من النساء والأطفال، ومنع الرجل من التصرف في مال زوجته حتى لو كانت غنية وهو فقير، وجعل حق التصرف بأموال المرأة لها وحدها، ولكن لطبيعة ضعف المرأة كان لا بد لها من ولي يحميها خصوصاً في أحكام النظام الاجتماعي من زواج وكفالة وحضانة وميراث وغيرها، وجعل الإسلام للمرأة الحق في التصرف بمالها وإبرام عقود التجارة من بيع وإجارة وشركة وغيرها.

 

ولكن الغرب في إطار حربه الحضارية ضد الإسلام، سعى لإفساد المرأة ومن ثم إفساد الأسرة والمجتمع، فقام ببث أفكار تأخير الزواج وحارب تعدد الزوجات وقام بدعم محاربة الإنجاب أو التقليل منه وبث أفكار حرية المرأة وتحللها من الولي بحيث لا يبقى هناك سلطان للولي على المرأة، مخالفين بذلك قوله تعالى: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ أي ولاية.

 

ولهذا ندعو أهلنا في حضرموت وكافة محافظات اليمن أن يمنعوا وجود هكذا دور في مدنهم وقراهم، وأن يمنعوا بث أفكار هدم الأسرة ونشر الرذيلة في أوساط الناس، فكما قال عليه الصلاة والسلام: «لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ». وينبغي التمسك بأحكام الإسلام وعدم الحيد عنها سواء في نظام الاجتماع بين المرأة والرجل أو نظام الاقتصاد أو نظام الحكم، فكلها من الله تعالى وفي التمسك بها الفلاح في الدارين، قال تعالى ﴿اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد العزيز الحامد – ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

"جاموس ترامب": كيف كشفت خبر على وسائل التواصل

إفلاس قيادة ترامب ووهم السيادة السياسية في بنغلادش

 

الخبر:

 

تم استثناء جاموس ألبينو النادر في بنغلادش، والذي أُطلق عليه لقب "دونالد ترامب"، تم استثناؤه من الأنعام للأضاحي هذا العيد، بسبب خصلة شعره الشقراء المميزة، بعد تدخل حكومي في اللحظة الأخيرة، وفقاً لمسؤول في وزارة الداخلية. وكان الحيوان الذي يزن قرابة 700 كغم قد بيع بالفعل للأضحية عندما تدخلت السلطات، مشيرةً إلى مخاوف أمنية بعد تزايد الاهتمام العام قبيل احتفالات يوم الخميس. وأمر وزير الداخلية، صلاح الدين أحمد، بالإبقاء على الجاموس، وردّ المبلغ للمشتري، ونقل الحيوان إلى الحديقة الوطنية في دكا. وقال مسؤول في الوزارة: "في اللحظة الأخيرة، تم اتخاذ قرار استثناء الجاموس من الذبح بسبب مخاوف أمنية ومستوى غير معتاد من الاهتمام العام" (الغارديان، 28 أيار/مايو 2026)

 

التعليق:

 

إن القصة الغريبة لـ"ترامب" - الجاموس الألبينو الذي يزن 700 كغم من دكا - تُعد ظاهرة فريدة لعام 2026. فما بدأ كحالة طريفة انتشرت على نطاق واسع سرعان ما تحول إلى مثال صارخ على كيفية عمل الدولة القومية الحديثة في ظل الهيمنة الغربية!

 

وقد اكتسب الحيوان شهرة أولية بسبب خصائصه الجسدية النادرة: معطف بلون كريمي، وأنف وردي، وخصلة شعر شقراء مميزة تشبه بشكل ساخر رئيس الولايات المتحدة. ومع انتشار الصور بسرعة على تيك توك وفيسبوك، أصبح الجاموس مزاراً سياحياً على مستوى البلاد. وعلى وسائل التواصل الإلكتروني، استغل الجمهور الفرصة لاستخدام الحيوان كأداة سخرية، حيث قارنوه بقدرات ترامب القيادية، وفي اللغة البنغالية، يُعد وصف شخص بـ"غورو" (بقرة) إهانة خفيفة شائعة تدل على الغباء أو ضعف الفهم. لذلك، وجد الناس متعة في مقارنة هذا "الجاموس الشبيه بترامب" بإفلاس قيادة ترامب (من حيث الغباء). وبما يعكس ازدراءً أعمق، جادل مستخدمو وسائل التواصل الإلكتروني بأن قدرة ترامب القيادية تجسد السلوك الذي حذّر منه قوله تعالى في سورة الفرقان: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾ معتبرين أن هذا الحيوان يمتلك قيمة فطرية تفوق السياسي ترامب.

غير أن السرد أخذ منحىً سياسياً عندما تدخلت الدولة. فقد اشترى رجل أعمال الجاموس للذبح في عيد الأضحى، لكن وزارة الداخلية أوقفت عملية الذبح قبل ساعات فقط من الذبح. وبرر المسؤولون ذلك بمخاوف تتعلق بالأمن العام، والحشود الخارجة عن السيطرة، والحاجة البيولوجية للحفاظ على جينات الألبينو النادرة للتكاثر!

 

لكن بالنسبة للشخص العادي، يبدو هذا التدخل الحكومي أكثر خبثاً من مجرد إدارة للحشود. فقد أثار غضباً عاماً، ودفع كثيرين للتشكيك في حقيقة استقلالهم. ومن وجهة نظر السكان المحليين، فإن تدخل الحكومة المفاجئ في شعيرة دينية خاصة لا يبدو أنه لحماية الحياة البرية بل هو جبن جيوسياسي.

 

إن الدلالة الضمنية للقرار واضحة: حكامنا مرعوبون إلى درجة أنهم لا يستطيعون حتى السماح بذبح حيوان يحمل اسم زعيم غربي! وإذا كانت دولة ذات سيادة تفتقر إلى القدرة على التعامل مع موجة إعلامية دون ذعر، فإن ذلك يثير تساؤلاً أعمق: كيف يمكن الوثوق بهؤلاء القادة للدفاع عن السيادة الوطنية في مواجهة تدخلات خارجية كبرى، مثل الاتفاقيات الدفاعية والتجارية المثيرة للجدل؟ وفي النهاية، لم يحتج الأمر إلى أزمة دبلوماسية لكشف هشاشة استقلالنا، بل اكتفى بجاموس واحد انتشر على نطاق واسع!

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ارتضاء تشودري – ولاية بنغلادش

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • اضف...