اذهب الي المحتوي

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير - سلسة خبر وتعليق - 20-7-2024 - متجدد


Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

 

مقابلة كارلسون... الصهيونية إذ يسوء وجهها

 

 

الخبر:

 

أثارت مقابلة تاكر كارلسون الأخيرة مع سفير أمريكا في كيان يهود، مايك هاكابي، نقاشاً كبيراً عبر الطيف السياسي في أمريكا. تم إصدار المقابلة في 22 شباط/فبراير 2026، وطرحت تساؤلات حول ولاء المسؤولين الأمريكيين للمصالح الأجنبية، لا سيما فيما يتعلق بكيان يهود. وفقاً للجزيرة، قد تمثل هذه المناقشة لحظة محورية في كيفية إدراك الأمريكيين لعلاقة حكومتهم مع كيان يهود.

 

التعليق:

 

مقابلة كارلسون مع سفير أمريكا لدى كيان يهود كانت الحدث الإعلامي الأبرز الذي أحدث هزة في الأيام الماضية، الهزة لم تكن آتية فقط من طبيعة ذلك اللقاء الفاضح، ومن طبيعة الدفاع الأحمق الذي أسقط فيه السفير نفسه، وأساء لكيان يهود أضعاف ما كان يقصده بالدفاع عنه، ولم تكن فقط من مستوى البجاحة والوقاحة، وحجم المغالطات والأكاذيب والتصريحات المتطرفة المحرجة التي صرح بها عن أحقية يهود من منطلق ديني توراتي في أراضي البلاد المجاورة.

 

الهزة في المقابلة التي تناولتها الصحافة العالمية، جاءت أيضا من ردود الأفعال، بالذات داخل أمريكا، وخصوصا من اليمين الذي ينتمي إليه الصحفي كارلسون حيث إنه من مؤيدي ترامب وحركة ماجا.

 

تأتي هذه المقابلة في أجواء مشحونة، فالنبذ العالمي لكيان يهود وحالة العزلة التي كان يدخل فيها بسبب إجرامه في الحرب على غزة، والتي لم تكد خطة ترامب للسلام ووقف الحرب أن تخفف من وطأتها، حتى ظهرت ملفات إبستين التي ارتبط بها إعلاميا اسم كيان يهود والموساد، وكل ذلك وسط جدال أمريكي داخلي، وحالة من التساؤل الكبير، بل والاستياء في أمريكا من طبيعة العلاقة التي تربط أمريكا بذلك الكيان، ومن ثم جاءت تلك المقابلة.

 

حالة الاستياء والتساؤل وإعادة النظر تطال شرائح واسعة من المجتمع في أمريكا، والأهم أنها الآن تضرب في صميم الشريحة التي لطالما اعتبرت القاعدة الصلبة للعلاقة مع كيان يهود في اليمين، وجمهور الحزب الجمهوري كذلك وليس الديمقراطي فقط، فقد كان مثلا من ردود الأفعال الشائعة عقب المقابلة المشار إليها، والتساؤلات العامة في الشارع الأمريكي أن "الحكومة الأمريكية مخترقة" وأن "السفير الأمريكي متحدث إسرائيلي يرتدي شارة أمريكية"، وأن "أمريكا تحت الابتزاز" وأنه "أمر مثير للاشمئزاز وسياسيونا فاسدون" وكذلك أن "أمريكا بدأت تستيقظ أخيرا" ومطالبات بحظر الآيباك، وغير ذلك.

 

 ومما يشير كذلك إلى تأثير تلك المقابلة الزلزال في داخل أمريكا هو حالة الفزع، واستنفار وسائل إعلام ومحطات يمينية محافظة مثل شبكة نيوزماكس التي خرجت ببيان تطالب فيه النصارى في أمريكا بالاعتراف بأن اليهودية هي أساس الحضارة الغربية، وتحذر الشبكة من أنه إذا سقطت اليهودية فسوف تسقط النصرانية معها.

 

الصهيونية الآن يسوء وجهها، ويسوء معها وجه كل من يؤازرها ويدعمها، والمفارقة أن صورتها المزيفة التي اصطنعت عبر عقود من خلال الإعلام المبرمج، تُفضح الآن ويُكشف زيفها بالآلات الإعلامية ذاتها، والدعم الشيطاني من القوى الكبرى لكيان يهود الآن موضع حرج للحكومات الغربية أمام شعوبها، فالكيان السفيه قد صار لعنة وشؤماً على كل من يقف معه أو خلفه ويدعمه ويرعاه.

 

ومتصلا بهذا مما يجدر ذكره، هو ما كشفه موقع إكسيوس الإخباري من أن "اللجنة الوطنية الديمقراطية" كلفتها قيادة الحزب الديمقراطي بعمل مراجعة داخلية لمعرفة أسباب الهزيمة في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2024، حيث كانت خلاصة التقييم في التقرير التفصيلي الذي تم الاحتفاظ به سرا حتى كشفه موقع إكسيوس أن دعم إدارة بايدن لكيان يهود تسبب في فقدان كمالا هاريس لأصوات كبيرة في الانتخابات، وأن أحد الأسباب هو "فقدان دعم الأجيال الشابة من سن 18-29 بسبب الموقف من حرب الإبادة".

 

وحدها الدول العربية هي التي تعيش حالة الانفصام، والبلادة والذل، فبالرغم من تصريحات سياسيي كيان يهود عن أطماعهم في أراضي الأردن ومصر وسوريا والعراق والسعودية ولبنان، وبالرغم من أن أفعالهم العدوانية وعربدتهم تسبق أقوالهم، وبالرغم من رعاية أمريكا ودعمها لكيانهم وعنجهيته، ومنها تصريحات سفيرها لديه، إلا أن موقف تلك الأنظمة لا يبرح التملق والخضوع والتذلل كما كان قبل أيام بخصوص مجلس سلام ترامب، ولا يبرح كذلك موقف الجبن أمام كيان يهود وهو يهددهم بأطماعه في بلدانهم جهارا نهارا، وهم رعاديد أمامه خوفا على عروشهم، وما يدرون أن موقفهم ذلك سيكون من أسباب سقوطهم، قال تعالى: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن اللداوي

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 1.7k
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

  • الناقد الإعلامي 2

    1691

بسم الله الرحمن الرحيم

الخلافة هي وحدها التي يمكنها ضمان العدالة الحقيقية والأمن العام

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

أعرب حزب تحريك إنصاف باكستان يوم الاثنين عن قلقه إزاء الوفيات الناجمة عن العمليات التي قامت بها إدارة مكافحة الجريمة في البنجاب، ودعا إلى إجراء تحقيق قضائي. (الفجر الباكستانية)

 

التعليق:

 

لقد دعت لجنة حقوق الإنسان الباكستانية بالفعل إلى إجراء تحقيق فوري رفيع المستوى في الوفيات الناجمة عن العمليات التي قامت بها إدارة مكافحة الجريمة في البنجاب. وكانت إدارة مكافحة الجريمة قد قتلت أكثر من 900 شخص في الأشهر الثمانية الماضية. وتم اعتقال العديد من هؤلاء الأشخاص من منازلهم أمام عائلاتهم، ثم قتلوا لاحقاً في اشتباكات. وتعود جذور عمليات القتل خارج نطاق القضاء إلى ثقافة شرطية راسخة تشكلت خلال الحقبة الاستعمارية، وهي ثقافة تمارس القضاء على من يُعتقد أنهم مثيرو الشغب بدلاً من تقديمهم إلى المحاكم. في البنجاب، بدأت هذه الممارسة في الترسخ في ستينات القرن الماضي ومنذ ذلك الحين تستخدمها الحكومات الإقليمية كحل سريع لمكافحة الجريمة والحفاظ على الأمن، خاصة عندما تكون تحت ضغط من أجل إظهار نتائج سريعة. وهذا يشير أيضاً إلى نظام العدالة الجنائية الفاشل جدا، حيث تفضل الشرطة التخلص من المشتبه بهم بدلاً من اتباع عملية طويلة ومضنية. مثل كل الأنظمة الأخرى في باكستان، فإن نظام الشرطة موروث أيضاً من الهند البريطانية، والذي صُمم للحفاظ على السيطرة بدلاً من إنفاذ القانون أو تحقيق العدالة. اليوم، يعتمد تعريف الجريمة وطريقة التعامل معها على إرادة أصحاب السلطة. حيث أصبحت العدالة، بدلاً من أن تطبق، حلم الثوريين، وفي الأدب أصبحت مجرد كلمة تُردد في الشعر أو تُكرر في الخطب العاطفية.

 

يعرّف الإسلام العدالة بأنها التطبيق المطلق لأحكام الشريعة الإسلامية من خلال إقامة الخلافة على منهاج النبوة وإلغاء جميع القوانين التي وضعها البشر. وعلى مدى 1300 عام، حققت الخلافة العدالة لرعاياها من خلال تطبيق هذه القواعد.

 

إن السبب في ارتفاع معدل الجريمة في المجتمع هو تصميم المجتمع الذي أصبح أرضاً خصبة للخطايا. في الإسلام، لا يهدف العقاب إلى القضاء على المذنب، بل إلى القضاء على الخطيئة وتطهير المذنب، حيث إن العقاب الذي تنفذه الدولة في هذه الدنيا على خطيئة معينة يجبر عقاب الآخرة، لأن الشخص الذي يُعاقب يطلب المغفرة من الله سبحانه وتعالى. لا يقر الإسلام الحاجات الغريزية للإنسان فحسب، بل يوفر وسائل لإشباعها. كما يعترف بأن هناك أشخاصاً سيفشلون في البقاء ضمن الحدود ويرتكبون جرائم. على عكس الديمقراطية، ففي الإسلام، الله سبحانه وتعالى هو الذي أنزل الأحكام المتعلقة بالجريمة وشهادتها والعقاب عليها. وهي لا تعمل وفقاً لرغبة الحاكم. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير﴾.

 

ظلت الشريعة معياراً للحضارة العالمية لمدة ثلاثة عشر قرناً، ما ألهم الدول الغربية إلى مراجعة أطر القانون والحكم فيها. وبمجرد إقامة دولة الخلافة، فإنها ستضمن تطبيق جميع الأنظمة وفقاً لأوامر الله سبحانه وتعالى. وسيتضمن النظام القضائي الإسلامي جميع العقوبات المستنبطة من النصوص، ولن يتم تنفيذها إلا بعد إثبات إدانة المتهم. الغرض من الحكم من خلال هذه الأنظمة هو طاعة الله سبحانه وتعالى ومساعدة عباده في شؤون الحياة. في غياب العقوبات، لا يمكن كبح جماح الشرور في المجتمع كما قال الله سبحانه: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إخلاق جيهان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

ساسة أمريكان ويهود يدعون لإقامة (إسرائيل الكبرى)

والحكام الرويبضات ينددون!

 

 

الخبر:

 

نقل موقع الجزيرة يوم الأربعاء الموافق 25/02/2026 تصريحات لزعيم المعارضة في كيان يهود يائير لابيد يقول فيها: "عقد ملكيتنا على أرض (إسرائيل) هو الكتاب المقدس وبالتالي فإن الحدود هي حدود الكتاب المقدس وأدعم خطط (إسرائيل) الكبرى التي تتبنى الاستيلاء على المنطقة العربية من نهري الفرات إلى النيل".

 

التعليق:

 

تأتي تصريحات لابيد بعد مقابلة صحفية أجراها الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون مع السفير الأمريكي لدى كيان يهود مايك هاكابي بتاريخ 20/02/2026، فعندما قام كارلسون بطرح النص الوارد في العهد القديم بشأن امتداد "أرض (إسرائيل) من نهر النيل إلى الفرات" أجاب هاكابي: "سيكون من الجيد لو أخذوها كلها"، مضيفا أن النقطة الأساسية هي أن هذه المنطقة التي نتحدث عنها الآن هي أرض أعطاها الرب من خلال إبراهيم لشعبه المختار.

 

غني عن البيان أن حلم يهود بتأسيس ما يسمى بـ(إسرائيل الكبرى) ليس وليد الأمس، بل هو فكرة تراودهم منذ زمن بعيد، بل قبل اغتصابهم للأرض المباركة فلسطين، وقاموا بتضمينه لتوراتهم المحرفة ليحمل صبغة دينية فتحمله أجيال يهود جيلا بعد جيل وتعمل لتحقيقه، والذي شجعهم الآن لإطلاق مثل هذه التصريحات هو أن إدارة ترامب هي الأكثر صهيونية في تاريخ أمريكا وتقف مع يهود وتدعمهم بالغالي والنفيس لتحقيق مطالبهم، ومع أن إدارة ترامب حاولت أن تنأى بنفسها عن تصريحات السفير هاكابي بوصفها "تعكس آراءه الشخصية ولا تمثل تحولا في سياسة الإدارة الأمريكية"، إلا أنه ينبغي أن لا ننسى إجابة ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي، كما نقل موقع سكاي نيوز عربية بتاريخ 4/2/2025 عندما سأله صحفي عما إذا كان يؤيد ضم كيان يهود للضفة الغربية فأجاب قائلا: "(إسرائيل) دولة صغيرة جدا، مكتبي يشبه الشرق الأوسط، وهل ترى هذا القلم في يدي إنه جميل جدا، بالمناسبة، (إسرائيل) تشبه رأس هذا القلم فقط، وهذا ليس جيدا، أليس كذلك؟" إذن القول إن تصريحات هاكابي هي تصريحات شخصية هو قول غير صحيح وفيه استخفاف بالعقول، فهاكابي ما كان ليطلق مثل هذه التصريحات لولا أنه حصل مسبقا على ضوء أخضر من ترامب.

 

لكن الغريب في الموضوع هو سكوت حكام دول الضرار إزاء هذا التصريحات، والاكتفاء ببيان هزيل يتيم يشجبون فيه تصريحات هاكابي، مع أنهم منذ أن اغتصبوا سلطان الأمة منذ ما يزيد عن مائة عام وهم يشجبون ويستنكرون، فهل حقق شجبهم واستنكارهم شيئا؟ لقد ثبت بالحس القاطع أن هذه الشرذمة القذرة من الحكام مستعدة أن تحرق الأخضر واليابس وأن تحول البلاد إلى خراب ودمار لو فكر أهلها مجرد تفكير بانتقادهم على سوء رعايتهم وفسادهم وظلمهم وارتباطهم بالدول الاستعمارية، أما عندما يقوم هاكابي وقادة يهود بالحديث علانية عن رغبتهم في احتلال بلادهم وإسقاط عروشهم فإنهم يصمتون صمت القبور ويكتفون بإصدار بيان! فإن لم يدافعوا عن عروشهم وعن بلادهم فعن ماذا سيدافعون؟! ألا تكفي هذه التصريحات الوقحة لإعلان حالة النفير وتحريك الجيوش لقلع هذا الكيان المسخ من جذوره وإلى الأبد؟

 

إن الواجب يقتضي أن تقوم الدول التي يتحدث عنها يهود والأمريكان لتكون (إسرائيل الكبرى)، مثل الأردن وسوريا ولبنان ومصر والعراق، أن تقوم بالتوحد في دولة واحدة وقيادة واحدة فتقف في وجه يهود وتضربهم ضربات تنسيهم وساوس الشيطان وتطوي صفحتهم إلى الأبد.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أبو هشام

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم 

لقد تعلمنا الموقف الراقي ضد يهود

من أسلافنا صلاح الدين وعبد الحميد

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

أجاب الرئيس أردوغان على أسئلة الصحفيين على متن الطائرة أثناء عودته من زيارته إلى السعودية ومصر. وفي إشارة إلى غزة، قال: "ألم نكن نقول منذ سنوات: نحن لا ننظر إلى لغة أو دين أو معتقد أو لون بشرة المظلومين؟ هذا هو موقفنا الراقي".

 

التعليق:

 

رداً على أسئلة الصحفيين على متن الطائرة أثناء عودته إلى تركيا، قدم أردوغان تقييمات عامة بشأن زياراته، وأفاد بأنه أجرى مشاورات مع مصر والسعودية حول التطورات الحالية، لا سيما فيما يتعلق بفلسطين وسوريا. وبالمثل، أشار إلى أنه لا تزال هناك قيود ومشاكل خطيرة فيما يتعلق بدخول شاحنات المساعدات الإنسانية إلى غزة، قائلاً: "ومع ذلك، على الرغم من جميع استفزازات وانتهاكات إسرائيل، فقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى من خطة السلام في غزة. مرة أخرى، أصبح من الواضح من هو المؤيد للسلام ومن هو المؤيد للحرب. نحن؛ تركيا والسعودية ومصر، نهدف إلى المشاركة في جميع العمليات وبالتالي حماية حقوق إخواننا الفلسطينيين".

 

كما هو معروف، فإن تركيا أردوغان التي تدور في فلك أمريكا، ومصر النظام العميل لأمريكا، يضمنان أمن كيان يهود، ويشكلان أدوات ملائمة لسياسة أمريكا الإقليمية؛ حيث كانت هذه الدول الضامنة المزعومة هي التي اصطفت الشهر الماضي في شرم الشيخ أمام ترامب في موقف مهين، وأعلنت أنها ضامنة لتنفيذ خطة ترامب لبيع غزة. ومع ذلك، على الرغم من انتهاك كيان يهود لوقف إطلاق النار مئات المرات، لم تتخذ هذه الدول الثلاث والبلاد الإسلامية الأخرى أي خطوات ملموسة حتى الآن، بل كالعادة، تجاهلوا الفظائع بمجرد إصدار بيانات إدانة. وهكذا مرت المرحلة الأولى مما يسمى خطة وقف إطلاق النار بهذه الطريقة، وتعرض أردوغان لانتقادات شديدة لعدم قطعه العلاقات التجارية مع كيان يهود أثناء عملية الإبادة الجماعية.

 

والآن يخرج أردوغان ويقول إنه أبدى موقفاً راقياً ضد كيان يهود! هؤلاء القادة يدّعون أنهم يبدون موقفاً راقياً، بينما موقفهم ليس سوى إهانة وخيانة. وبالمثل، ألم يكن هؤلاء القادة هم أنفسهم الذين سارعوا، من خلال خطاب الأمر الواقع، للانضمام إلى لجنة سلام غزة بقيادة ترامب الهمجي، الذي يرتبط اسمه بملفات إبستين؟ ألم يكونوا هم أنفسهم الذين صافحوا هذا الفرعون الحقير، والتقطوا صوراً معه، وتوسلوا لمقابلته ولو لمدة خمس دقائق، واعتبروا ذلك أمراً مرموقاً؟ والآن، يدعي أردوغان بلا خجل أنه أظهر موقفاً راقياً! في الواقع، فإنه واضح لكل ذي عينين، أن هؤلاء القادة يظهرون الموقف المعاكس تماماً، فهم قساة تجاه المسلمين رحماء تجاه الكفار.

 

مرة أخرى، قال أردوغان: "ستلعب تركيا دوراً فعالاً في ضمان تنفيذ خطة السلام في غزة كما ينبغي، وفي إعادة إحلال السلام والاستقرار في غزة. نريد لإخواننا الفلسطينيين أن يحققوا مستقبلاً كريماً وسلاماً دائما. نحن نفضل إحلال السلام ليس على الورق، بل على أرض الواقع".

 

أي سلام، وأي كرامة، وأي مستقبل يتحدث عنه أردوغان؟ ألم تكن أمريكا هي التي جلبت الدمار والفوضى وعدم الاستقرار إلى الأرض المباركة فلسطين وغيرها؟ هل تعتقد أنك ستحقق الاستقرار والسلام والهدوء من خلال الانضمام إلى لجنة السلام التي شكلها ترامب؟ ترامب نفسه الذي يرسل أسلحة مدمرة وقاتلة، لا يعرف حتى أسماءها، إلى الكيان الغاصب الذي حوّل غزة إلى أنقاض؟ أم باتخاذ خطوات لضمان أمن كيان يهود؟ أم بالتعاون مع أمريكا التي ذبحت ملايين المسلمين في أفغانستان والعراق وسوريا؟ أم بالتعاون مع السيسي الذي كنت حتى وقت قريب تصفه بالديكتاتور والفرعون، الذي قتل آلاف المسلمين في ميدان التحرير؟ أم بالتعاون مع السعودية التي هي عبد لأمريكا؟ أم مع الأنظمة العربية الخائنة التي توفر درعاً واقياً لكيان يهود في المنطقة؟ هل تعتقد حقاً أنك ستحقق السلام بهذه الطريقة؟ أليست أمريكا وكيان يهود الغاصب الذي يعمل كقاعدة متقدمة لها في المنطقة، هما اللذان تسببا في عدم الاستقرار والاضطرابات في هذه المنطقة؟ اعلم جيداً أن أياً من هؤلاء لن يحقق الأمن والسلام في هذه المنطقة.

 

إن القوة الوحيدة التي يمكنها أن تحقق السلام والاستقرار في هذه المنطقة هي دولة الإسلام الخلافة. عندما تقطع يد أمريكا عن هذه الأراضي المباركة وتقتلع كيان يهود منها، عندها فقط، نعم عندها فقط، سيعود الاستقرار والسلام والأمان والأمن حقاً. وعندها سيحصل المسلمون على الشرف والكرامة، وسيظهرون موقفاً راقياً حقاً ضد الكفار والمستعمرين الظالمين، بإذن الله.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يلماز شيلك

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

إملاءات أمريكية وغربية

قلصت دور حكام الخليج ليصبحوا مجرد مهرجين!

 

 

الخبر:

 

حذّرت وزارة الخارجية السعودية "من العواقب الوخيمة من استمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي". ودانت "الاعتداء الإيراني الغاشم ضد الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن". كما دانت الخارجية القطرية "انتهاك سيادة الكويت والإمارات والأردن والبحرين في العدوان الإيراني"، داعية "للوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية والعودة إلى طاولة الحوار وتغليب لغة العقل والحكمة". وأكدت أن "استهداف الأراضي القطرية لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة". (النشرة، 28/02/2026م)

 

التعليق:

 

ماذا عن انتهاكات أمريكا وكيان يهود في البلاد الإسلامية طولا وعرضا؟ ماذا عن القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج وفي غيرها؟ أليس وجودها انتهاكا لأحكام الشرع؟ كيف يتصور وجود أمن ذاتي للمسلمين في ظل وجود عسكري لأمريكا داخل بلادهم وبغطاء من حكامهم الخونة؟ كيف يصول الأمريكي ويجول دون سؤال ويضرب بطائرته من يشاء في بلادنا هو ويهود؟ وكيف يعطى الأمان في بلادنا وتنطلق طائراته مزودة بنفطنا؟

 

ألم يكف حكام المسلمين خياناتهم المستمرة؟ أما أهل القوة والتأثير في أمتنا فهلا كانت أحداث غزة أو أحداث باكستان والهند والأحداث في أفغانستان والأحداث المتلاحقة في منطقة الشام كافية لهم ليبصروا منتهى وعاقبة طريق الاستسلام للغرب وحضارته؟

 

وإن كان من نصيحة لهم فهي أن يقوموا بكل ما من شأنه دفع الأمة الإسلامية إلى الأمام لصناعة الأحداث بدل التفرج عليها، لا بعقلية القبول بأنصاف الحلول بل بجعل العقيدة الإسلامية المصدر الوحيد للتشريع في الدولة والمجتمع، ونقل المجتمع نقلة نوعية على أساس العقيدة الإسلامية وحدها، والكفاح في سبيل نشر الإسلام عالميا ليكون المبدأ الذي تعتنقه البشرية وتدخل فيه أفواجا، ولا يكون ذلك إلا من خلال دولة مبدئية تحمل مفهوم لا إله إلا الله محمد رسول الله كمضمون حضاري توحد به الأمة تحت شرع الله وتحمله إلى الخارج بالدعوة والجهاد.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نزار جمال

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أشد الناس عداوة للذين آمنوا يعلنون التحالف

 

الخبر:

 

 قام رئيس وزراء الهند مودي الأربعاء بزيارة لكيان يهود، حيث قدم خطابا في الكنيست، وقد سبقه خطاب لنتنياهو أكدا خلالهما العلاقات الاستراتيجية وعلاقات التحالف بينهما ضمن محور جديد، وقد تم فيها التوقيع على عدد من الاتفاقيات. (وكالات)

 

التعليق:

 

في خطابيهما في الكنيست واللذين كانا أقرب للغزل، واحتويا كثيرا من العاطفة، أكد مودي ونتنياهو على العلاقات التاريخية والاستراتيجية والروابط القوية بين الهند وكيان يهود، ولكن أبرز ما أشارا إليه في المشترك بينهما هو معاناة كليهما من "الإرهاب"، والتحالف الاستراتيجي في وجه "الإسلام المتطرف"، وأنهما حاميان للحريات في "فضاء بربري"، وكذلك إعلان نتنياهو أن كيانه والهند هما في تحالف ومحور دولي.

 

من الجدير ذكره أن التحالف بين كيان يهود والهند ليس جديدا، فهو تحالف عمره عشرات السنين، رغم أن العلاقات الدبلوماسية بينهما صارت رسمية عام 1992، وأساسه عداؤهما المشترك للمسلمين، إذ لطالما شكلت الهند قاعدة لتآمر كيان يهود على باكستان التي يرى فيها خطرا كبلد إسلامي يمتلك السلاح النووي، حيث كانت هناك محاولات مشتركة بينهما لإحباط امتلاك باكستان للقدرات النووية، أما في الاشتباك الأخير بين الهند وباكستان فقد كانت أسلحة كيان يهود ومسيراته ضمن الترسانة الهندية التي استعملت في الهجوم.

 

ما نطق به الحلف الاستراتيجي بين الهند وكيان يهود، بل وما نطق به المجرمان الإرهابيان صراحة؛ مودي الذي يقود همجية الهندوس ضد المسلمين، ونتنياهو المجرم الذي يقود حرب الإبادة ضد أهل فلسطين، يظهر بجلاء تام أن الحرب على الإسلام والمسلمين لا تزال هي الهاجس الذي يسكن أعداء المسلمين من كل ملة ودين، ولا تزال العداوة لهم هي أساس في العلاقات التي تجمع أعداء الأمة الإسلامية.

 

على أن حالة العداء هذه من الكفار نحو المسلمين بوصفهم مسلمين ليست جديدة، فقد نبأنا الله عز وجل من أخبارهم في كتابه العزيز حيث قال: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا، والتحالف بين هؤلاء الظلمة ليس غريبا وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾.

 

ولكن الغريب هو أن ينظر هؤلاء الأعداء من الهندوس واليهود إلى المسلمين كأمة أينما كانوا، وينظرون إليهم بوصفهم عدوا يستوجب الحلف ضده، وينفثون ما في صدورهم من غل، بكل صراحة ووقاحة، وانطلاقا من قناعاتهم الدينية التي باتت كثيرة الترداد على ألسنتهم، مثلما بات الإعلان عن حروبهم ضدنا بأنها حروب دينية، بينما حكام المسلمين يدفنون رؤوسهم في التراب، ويتنصلون من كل رابطة يمكن أن تجمع المسلمين بوصفهم أمة، رغم تلك الحرب المعلنة، ويتجردون، بل ويتبرؤون من كل منطق ومنطلق أساسه الدين والأمة.

 

إن خوف هؤلاء الكفار، وتكتلهم سويا ضد المسلمين إنما هو للكوامن من القوى والطاقات في الأمة الإسلامية، واحتمالات التغيير والانبعاث فيها، فهو قطعا ليس خوفا من حكامها، ولو كان مودي يحسب حسابا لحكام المسلمين كعادة الدول في التوازن في العلاقة مع الفرقاء، لما أعلن حلفه مع الكيان الغاصب، ولخشي مثلا على مصالحه، وهو الذي بينه وبين دول الخليج مصالح اقتصادية بعشرات الأضعاف مما بينه وبين كيان يهود، ولكنه الجبن والذل، والعمالة والتآمر، بل وأكثر من ذلك حين يعلن نتنياهو محوره الجديد الذي يضم دولا عربية في مواجهة المحور الشيعي المنهار والمحور السني المتشكل حسب تعبيره، فحكام المسلمين وأنظمتهم هي نقطة ضعفهم كانوا ولا يزالوا، حتى يُزالوا.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن اللداوي

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

حرب كيان يهود وأمريكا على إيران

 

 

الخبر:

 

أوردت وكالات الأنباء كافة أخبار الهجمات الأمريكية على إيران صباح السبت واستهدافها للقيادات الإيرانية وتأكيد الرئيس الأمريكي ترامب مقتل المرشد الإيراني. (28/2/2026)

 

التعليق:

 

استقبل المسلمون أخبار الحرب التي أعلنها كيان يهود وأمريكا على إيران ببالغ الحزن، إذ إن إيران صدّقت للمرة الثانية نوايا أمريكا وكيان يهود وظلت تفاوضهم وتقدم لهم التنازلات حتى اكتمل الحشد العسكري الأمريكي وملأ كيان يهود مخزوناته من الدفاعات الجوية التي فرغت منه في حرب حزيران 2025، ولما حصل ذلك أعادوا الكرة والحرب على إيران.

 

صحيح أن أمريكا وكيان يهود يستخدمون البلاد الإسلامية في الأردن وسوريا والعراق ودول الخليج لضرب إيران، وهذه نقطة قوة كبيرة لهم، وصحيح أن الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية كلها تابعة بشكل ما لأمريكا والغرب ولا ترد لهم طلباً، وقد دعاهم ترامب قبل أسابيع للتعاون مع كيان يهود لتأمينه وردع إيران، وهكذا كان.

 

فكل هذا صحيح، ولكن ما يتألم لأجله المسلمون هو أن قوة إيران التي رفعت في وقت من الأوقات وكأنها دولة كبرى، يتبين من خلال الحرب بأنها أقل من ذلك بكثير. فقوة إيران ظهرت في مساعدة أمريكا في احتلال العراق منذ سنة 2003، وكذلك احتلال أمريكا لأفغانستان، وهذا ليس سراً، بل كانت أخباره تملأ الأرض، وقد صرح به قبل أيام رئيس إيران السابق أحمدي نجاد وقال: أمريكا تسقينا من كأس صدام حسين، ولكن هؤلاء الحكام لا يتعظون، وكانوا يثقون بأمريكا ويقدمون لها الخدمات في العراق وأفغانستان وسوريا.

 

واليوم جاءت لحكم أمريكا إدارة الرئيس ترامب، وتريد تغيير كل هذا. وقد قال مبعوث أمريكا لسوريا توم براك قبل أسابيع عندما قررت أمريكا إنهاء دور قسد في سوريا بأن دور قسد قد انتهى والآن تريد أمريكا توكيل أحمد الشرع في دمشق بهذا الدور، ولا يختلف الأمر كثيراً مع إيران فقد انتهى الدور الذي كانت تمارسه وتريد منها أمريكا أن تتكيف مع الرؤية الجديدة بلا برنامج نووي وبلا صواريخ وبلا وكلاء، ولكن إيران لم تستطع التكيف مع هذا بكل تلك السرعة، فكانت الحرب...

 

فهلا اتعظ هؤلاء الحكام وأعلنوها صريحة بأن أمريكا وكيان يهود هم الأعداء وأخذوا يضربونهم ويخرجون قواعدهم من بلاد المسلمين بالحرب والفعل، لا بالكلام الفارغ الذي مل المسلمون من سماعه دون أن يترافق مع أفعال.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال التميمي

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

اشتر شبّاكك بنفسك!

 

 

الخبر:

 

قال وزير المالية في تصريحات صحفية في القاهرة إن الدولة غير قادرة على تحمل تكاليف صيانة المنازل، التي تعرضت للنهب والتخريب، موضحاً أن من فقد أبوابا أو نوافذ في منزله، عليه شراء ما يحتاجه وتركيبه بنفسه، قائلا اشتري شباكك بنفسك، وأكد أن الحكومة لا تملك الموارد اللازمة لمعالجة الأضرار الفردية واسعة النطاق... (وسائط إعلامية مختلفة، آذار/مارس 2026م)

 

التعليق:

 

بالرغم من أن هذا التصريح كان صادما إلا أنه هو عين الحقيقة، حقيقة هذه الأنظمة التي لا تقوم بأي رعاية لرعاياها، وإنما هي أنظمة قائمة على الجباية، وهي لا تقدم أي خدمات للناس إلا بمقابل، بل وتتربح من هذه الخدمات، أي لا تكتفي بتكلفة الخدمات، وحديث وزير المالية جبريل هو حديث رجل عرف أنه لا يتمتع بما يسمى بالدبلوماسية، فهو رجل يقول الحقيقة المرة، فهو الذي صرح منذ تعيينه، وزيراً للمالية، خلال مؤتمر إذاعي بالإذاعة السودانية، في حزيران/يونيو 2022: (نجيب موارد من وين ما عندنا موارد إلا جيب المواطن)، يعني أن الدولة تعيش حالة من الرفاهية بالضغط عليه، بالضرائب غير المباشرة والمباشرة، والجمارك، وغيرها من الجبايات الحرام، في وجود ثروات ضخمة كانت كفيلة بتغطية نفقات الحكومة، وأن يعيش الناس في رغد العيش.

 

إلا أن هذه الموارد، مثل الذهب وغيره من الموارد، التي تحت الأرض، والتي هي في الأصل ملكية عامة، أي هي حق لجميع الناس، تهدر وتكون نهبا للشركات الأجنبية، ويكفي أن السودان بلد الذهب، الذي لا تستفيد منه الدولة ولا الناس، باعتراف وزير المالية نفسه، فقد كشف في تصريحات له في نهاية عام 2025 أنه تم تصدير 20 طنا من الذهب خلال عام 2025 وذلك من جملة إنتاج بلغت 70 طنا، وهذا ما صرح به، وما أعلن. أما المهدور من أطنان الذهب فهي أكبر من هذا الرقم 70 طنا بكثير.

 

لذلك يحتاج أهل السودان لدولة تقوم على رعاية شؤونهم، وتهتم بهم، ليس بإصلاح أبواب أو شبابيك فحسب، إنما تبني لهم المنازل، ولا تسمح بإهدار ثروات البلاد التي هي في الأصل ملكية عامة أي هي ملك لعامة الناس. وهذه الدولة هي دولة الإسلام الخلافة على منهاج النبوة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

زوالها أكيد لكن في حرب مع الأمة لا مع الأنظمة

 

 

الخبر:

 

نقلت قناة الجزيرة تصريحات لوزير حرب كيان يهود يقول فيها: لا حصانة لمن يهدد بتدمير كيانه، وأن كيانه لن يسمح لمن يهدده بالبقاء.

 

التعليق:

 

ربما يظهر من تصريح هذا اللقيط من شذاذ الآفاق أنه يتكلم عن النظام الإيراني أو عما سماه كبير المجرمين في كيانه قبل يومين بالمحور الشيعي المتطرف، أو ما أسماه بالمحور السني المتطرف، ولكن الحقيقة التي لا يريد أن يقولها هو وأمثاله هي أن الجهة التي تهدد وجود كيانه وتريد أن تدمره تدميرا تاما، بل وتريد أن تقضي على كل وجود للغرب في المنطقة هي ليست محاور على رأسها أي نظام قائم حاليا، ولا أية أدوات من أدوات الأنظمة، بل هي أمة محمد ﷺ من شرق آسيا إلى غرب أفريقيا.

 

يتجاهل هذا اللقيط الذي يهدد أمة الإسلام أن كيانه لا يستطيع أن يصمد ساعة من نهار إذا انقطع عنه حبل أمريكا والغرب، أو انهارت القبة الحديدية التي تحميه والمكونة من الأنظمة القائمة في بلاد المسلمين.

 

لقد توهم شذاذ الآفاق ومن خلفهم أمريكا، أو يريدون أن يتوهموا بأن ما يخوضونه اليوم هي الحرب، وما هي في الحقيقة إلا محاولات منهم لتأخير الحرب الحقيقية التي ستشنها عليهم جميعا أمة محمد ﷺ، حرب لن يستطيعوا فيها التفرد بغزة، ولن يستطيعوا فيها أن يصولوا ويجولوا في لبنان وسوريا، ولن يستطيع كيانهم أن يختار فيها الوقت الذي يناسبه للانقضاض على قدرات إيران العسكرية، حرب لن يختار هو ولا أمريكا توقيتها ولا طبيعتها ولا ميدانها، بل ستحدد كل ذلك أمة موعودة بالنصر والتمكين، لن يكون على رأسها حكام قضيتهم مجرد البقاء على سدة الحكم ولا مهمتهم خدمة الاستعمار ولا واجبهم حماية كيان يهود، بل قيادة تبذل الغالي والنفيس لمرضاة الله وطلب عز الدنيا والآخرة، وهو قريب عاجل بإذن الله، ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله حمد الوادي

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ

وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾

 

 

الخبر:

 

أعلن المدّعي العام في مدينة ميناب بمحافظة هرمزجان الإيرانيّة ارتفاع حصيلة ضحايا قصف مدرسة البنات في المدينة التي تعرّضت لضربة أمريكيّة يهودية إلى 148 قتيلا، و95 مصابا.

 

وكانت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أفادت عن نائب محافظ ولاية هرمزجان بتعرّض مدرسة ابتدائيّة للبنات في مدينة ميناب جنوب غرب إيران لهجوم، وتضمّ محافظة هرمزجان العديد من القواعد البحرية الإيرانية. ووقع الحادث في منطقة ميناب، بالقرب من ساحل الخليج. وذكرت تقارير أنّ حوالي 170 طالبة كنّ في المدرسة وقت وقوع الهجوم. (RT، 1/3/2026)

 

التّعليق:

 

رغم ما قدّمته إيران من مساعدات لأمريكا في حربها على أفغانستان والعراق وسوريا. ورغم أنّها دولة تدور في فلكها فقد سدّدت لها أمريكا ضربة أسفرت عن مقتل عشرات من الطالبات في مدرسة ابتدائيّة في محافظة تضمّ قواعد بحريّة إيرانيّة لتبرهن أنّها دولة لا تعير اهتماما إلّا لمصالحها وليس لها صاحب إلّا من يحقّق لها ما ترسمه وما تخطّط له من مطامع ومصالح استعماريّة ويسير تحت لوائها ويأتمر بأوامرها.

 

أرادت أمريكا أن تغيّر علاقتها بإيران فلم تعد ترضى بها دولة تدور في فلكها فسعت لتجعلها دولة عميلة ولكنّها فشلت في ذلك رغم ما قامت به من هجمات استهدفت مواقع فودرو ونطنز وأصفهان النوويّة، وها هي تعيد الكرّة وتضرب مدرسة للطّالبات بل وتضرب قبل ذلك المرشد الأعلى الإيرانيّ علي خامنئي لتؤكّد أنّها لا تتوانى عن الرّمي بكلّ من يعارضها ولا يسير على هواها وتتخلّى عنه دون حسرة عليه.

 

هذه الدّولة التي تدّعي الحفاظ على حقوق الإنسان وترفع شعارات الحرّيّات نراها تستبيح دماء الأبرياء وتقتل الأطفال والنّساء ولا ترقب فيهم إلّا ولا ذمّة ولا تفرّق بين مدنيّ بريء وعسكريّ محارب.

 

استشهدت طالبات ذنبهنّ أنّهنّ يعشن في بلد ألبسه القائمون عليه عباءة أمريكا فكان يدور حيث تدور متناسين أنّ هؤلاء كفّار نهانا الله أن نتّخذهم أولياء وأن نجعل لهم علينا سلطانا. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً﴾.

 

إنّ أمريكا وكيان يهود والغرب عامّة ملّة واحدة اجتمعت على النّيل من المسلمين وتقتيلهم وإبادتهم. يعملون جاهدين على مسح الإسلام وأهله والسّيطرة على العالم وتسييره بحسب ما تمليه عليهم حضارتهم الرأسماليّة الفاسدة التي تتعرّى كلّ يوم ويظهر عوارها وعفنها، وأخيرا وليس آخرا فضيحة إبستين.

 

فالحرب التي تقودها أمريكا ومن يواليها من الغرب حرب حضاريّة يسعون فيها لفرض هيمنتهم وإخضاع الإسلام وأهله وإذلالهم. وعلى كلّ غيور على هذا الدّين أن يعمل على أن تكون لأمّة الإسلام دولة تجمعهم وتوحّدهم وتقود هذه الحرب فيصعب على أهل الكفر النّيل منها ويحسبون لها ألف حساب، والتّاريخ يزخر بما للمسلمين من أمجاد وبطولات وانتصارات في ظلّ دولتهم التي كانت أعظم وأرقى دولة عرفتها البشريّة نشرت الخير والرّحمة والسّلام بين النّاس وشهد في ظلّها المسلمون العزّ والمجد. ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

اغتيال خامنئي سيكونُ بمثابة بيرل هاربر أخرى

لو لم يكن حكّامنا منافقين إلى أقصى حد

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

في الأول من مارس/آذار 2026، أكدت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية نبأ مقتل علي خامنئي بعد هجمات استهدفت مواقع قيادية في طهران، في الضربات الافتتاحية التي نفذتها أمريكا وكيان يهود بشكل مشترك.

 

التعليق:

 

وُصِف اغتيال خامنئي بأنه عملية اغتيال للقيادة نُفِّذت في بداية حربٍ قادتها أمريكا، قبل إعلان الأعمال العدائية، بينما كانت محادثات السلام مع أمريكا جارية. وقد طبعت أمريكا عدواناً وصفته بالهمجي عندما هاجمت اليابان أسطولها البحري دون سابق إنذار: "بالأمس، 7 كانون الأول/ديسمبر 1941 - وهو تاريخ سيبقى وصمة عار في التاريخ - تعرّضت الولايات المتحدة الأمريكية لهجوم مفاجئ ومتعمّد من القوات البحرية والجوية لإمبراطورية اليابان". وفي خطابه أمام الكونغرس في 8 كانون الأول/ديسمبر 1941، أدان رئيس أمريكا آنذاك، فرانكلين د. روزفلت، اليابان صراحةً لهجومها أثناء المفاوضات الجارية ودون سابق إنذار: "كانت الولايات المتحدة في حالة سلام مع تلك الدولة، وبناءً على طلب اليابان، كانت لا تزالُ تجري محادثات مع حكومتها وإمبراطورها سعياً للحفاظ على السلام في المحيط الهادئ". استند الغضب الشعبي إزاء هجوم بيرل هاربر، الذي أدّى إلى دخول أمريكا الحرب العالمية الثانية، إلى المادة الأولى من اتفاقية لاهاي الثالثة 1907: "لا يجوزُ بدء الأعمال العدائية دون إنذار مُسبق وصريح". وقد تمّ تجاوز اتفاقية لاهاي الثالثة بقواعد حرب جديدة، تنتهكها أمريكا بشكل صارخ.

 

تُعدّ أمريكا أكبر دولة مارقة وراعية للإرهاب الدولي. ويأتي هذا ضمن نمط طويل من الاعتداءات المجزأة على البلاد الإسلامية: عزل دولة وفرض عقوبات عليها وقصفها وتدمير مؤسساتها، ثم الانتقال إلى الدولة التالية، مع تصوير كل حملة على أنها حالة طوارئ أخلاقية قائمة بذاتها. والنتيجة ليست الأمن، بل نظام إقليمي مصمم للهيمنة، حيث السيادة مشروطة والمقاومة مُجرّمة.

 

ومع ذلك، فإن نفاق أمريكا لا يُقارن بالنفاق المذلّ للدول العربية التي سارعت إلى إدانة الضربات الإيرانية الانتقامية باعتبارها انتهاكات لسيادتها، وهو خطاب أجوف عندما تكون هذه الدول نفسها هي التي تستضيف البنية التحتية للحرب. في بيان رسمي بتاريخ ٢٨ شباط/فبراير ٢٠٢٦، أدانت الإمارات ما وصفته بـ"الانتهاك الصارخ للسيادة الوطنية والخرق الفادح للقانون الدولي" الذي ارتكبته إيران، وأكدت "حقّها في الرّد". كما أدانت السعودية العدوان الإيراني السافر والانتهاك الصّارخ لسيادة العديد من دول الخليج. بل إنّ الأردن تحدث عن وحدة الأوطان العربية!

 

إليكم الحقيقة التي يتجاهلونها: يعتمد انتشار القوات الأمريكية في المنطقة على قواعد وممرات جوية ومراكز لوجستية وشراكات استخباراتية متغلغلة في الدول العربية. عندما يتحدث هؤلاء الحكام أنفسهم كحماة للسيادة، فإنهم يفرضون رقابة على سيادة الآخرين بينما يتنازلون عن سيادتهم. إنهم يدينون إيران لضربها أراضيهم، ومع ذلك يجعلون أراضيهم منصة عمليات أمامية لقوى كافرة تهاجم بلاد المسلمين!

 

إنّ المنافقين الذين بيننا وأعداءنا متفقون تماماً، وقد وُصفوا بوضوح: يقول عبد الله بن عمرو رضي الله عنه إن النبي ﷺ قال: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقاً خَالِصاً وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْ نِفَاقٍ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ» صحيحا البخاري ومسلم

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله روبين

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحكام يدينون انتهاك سيادة لا يملكونها أصلا

 

 

الخبر:

 

أدانت دول عربية عدة، السبت، الهجمات الإيرانية التي استهدفت عددا من دول المنطقة، ووصفتها بأنها عدوان وانتهاك لأمنها وسيادتها، وذلك في وقت يتواصل فيه عدوان يهود وأمريكا على إيران، فيما تعلن طهران استمرار ردها العسكري. وقد صدرت بيانات وإدانة رسمية عن دول عدة، فيما كانت بعض هذه الدول قد تعرضت قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها لهجمات إيرانية. (TRT عربي)

 

التعليق:

 

لقد بلغت وقاحة الأنظمة واستخذاؤها مبلغا يثير العجب بعد العجب، فهؤلاء الحكام الذين يستنكرون هجوم إيران على قواعد أمريكا في بلادهم لا يحاولون حتى أن يستروا عورة وجود هذه القواعد عندهم، وهم يعلمون أنه لولا وجود هذه القواعد لما تمكنت أمريكا من هذه الصولات والجولات، ويتصرفون وكأن هذه القواعد مراكز خدمات إنسانية تستخدمها أمريكا لنشر المحبة وتوزيع الحلوى والورود!!

 

لقد أسلم هؤلاء الحكام بلاد المسلمين طواعية عن طيب خاطر لأمريكا لتنشئ فيها قواعد تستجلب إليها قوة حربها، لتنطلق منها أعمالها الإرهابية على مدار عقود طويلة: فمن هذه القواعد شُنت الحرب على العراق، وانطلاقا منها دمرت الصومال، ثم احتلت أفغانستان، ثم العراق، ومنها هاجمت العراق وسوريا واليمن بذريعة محاربة الإرهاب، ومنها تم إمداد كيان يهود لإبادة غزة وتدمير لبنان.

 

ومن السخرية أن هؤلاء الحكام تنازلوا عن السيادة بالموافقة على إقامة هذه القواعد باتفاقيات يعتبرونها "حقا سياديا" و"ضرورة أمنية واستراتيجية"، وهم فوق ذلك يدفعون تكاليف إقامتها وإدارتها بذريعة أنها تخدم أمنهم، حتى إذا ما هوجمت بدأوا يجأرون بالشجب والاستنكار لانتهاك هذه السيادة، فعن أي سيادة يتكلمون؟!

 

وهل يملك أحدهم أن يمنع أمريكا من استخدام هذه القواعد لمهاجمة بلاد المسلمين وقتلهم؟ أو حتى يجرؤ أن يشجب ويستنكر قيام أمريكا بذلك؟ أو أن يمنع أمريكا وكيان يهود من مهاجمة إيران؟

 

إن المقام ها هنا ليس متعلقا بالنظام الإيراني أو الموقف منه، بل هو متعلق ابتداء بوجود هذه القواعد من أصلها، بل وأكثر من ذلك فهو أيضا متعلق بتحرك القوات الأمريكية والغربية واستخدامها للبحار وممراتها ومضائقها، وللأجواء ومطاراتها ومجالاتها، فهذا كله ناتج عن تخاذل الحكام وخياناتهم وعمالتهم للغرب ولأمريكا، وناتج عن مواقفهم المبنية على السماح لأمريكا باستباحة بلادنا بإنشاء القواعد وبالمرور مطمئنة وهي تغزو بلادنا الواحدة تلو الأخرى.

 

وليس النظام الإيراني الذي يتجرع مر الكأس الآن ببريء من هذا، فقد سكت بل وساعد في احتلال أفغانستان والعراق، وتوهم أنه بفتح المجال لأمريكا لاحتلالهما، وبسكوته أصلا عن وجود قواعدها في بلاد المسلمين أنها ستحفظ له صنيعه فيكون له شفيعا عندها.

 

إن الحكام بخياناتهم هذه قد انفصلوا تماما عن الأمة، ففي الوقت الذي هم مشغولون فيه بالتنديد بمهاجمة قواعد أمريكا في بلادهم، وفي الوقت الذي يسخّرون فيه سلاحهم للدفاع عن أمن كيان يهود ويحرصون على إسقاط أي صاروخ أو مسيّرة متوجهة لضربه، يخرج الناس في بلاد المسلمين مستبشرين بضرب قواعد أمريكا، ويلعنون الأنظمة التي سمحت لأمريكا بقتلنا، وجعلت من نفسها درعا لحماية كيان يهود، لأن الأمة تعلم أن القضية ليست متعلقة بنظام إيران وإنما هو غزو أمريكي لبلادنا وتدمير لقوتنا ودفاع عن كيان يغتصب مسرى نبينا ﷺ، وما هي إلا برهة من وقت حتى تخلع الأمة عن نفسها هذه الأنظمة، وتجعل الدائرة على أمريكا وكيانها اللقيط. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله حمد الوادي

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

هَلَّا وضعنا أحكام الإسلام مكان أحكام القانون الدولي؟!

 

 

الخبر:

 

أوردت صحيفة الثورة اليومية الصادرة في صنعاء يوم الاثنين 02 آذار/مارس الجاري خبراً بعنوان "إيران تستهدف ناقلة نفط في مضيق هرمز لمرورها بشكل غير قانوني" جاء فيه: "عرض التلفزيون الإيراني، أمس، مشاهد لاحتراق ناقلة نفط تحت عنوان: "غرق ناقلة النفط التي تعرضت لهجوم أثناء محاولة مرورها بشكل غير قانوني عبر مضيق هرمز" ونقلت وكالة فارس الإيرانية عن عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي، قوله إنه "لن يسمح بعد الآن للسفن الأمريكية بدخول الخليج". وقالت وكالة رويترز، إن عشرات سفن الشحن تقف متجمعة في المياه قبالة سواحل إيران والعراق والكويت والإمارات متجنبة مضيق هرمز".

 

التعليق:

 

من الصعب تغافل أحداث الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على إيران منذ صباح السبت 28 شباط/فبراير الجاري. فساحة الحرب تعج بأحداث تستحق التعليق عليها، ومنها إغلاق مضيق هرمز. فمضيق هرمز هو أحد الممرات البحرية المهمة في العالم، التي فُرِضَ عليها أن تحتكم لقوانين القانون الدولي الذي وضعته الدول الأوروبية ومن تحالف معها منذ نهاية الحرب العالمية الأولى، وغياب دولة الخلافة حامية بيضة المسلمين عن المشهد السياسي العالمي، لتتمكن تلك الدول من التحكم في ضمان وصول حمولات السفن الناقلة للنفط والغاز إليها عبر هذا المضيق، إلى جانب فتح أسواقنا لمنتجاتها.

 

لقد نص القانون الدولي على تحديد 12 ميلاً بحرياً فقط تبدأ من شواطئنا، سمّاها مياه إقليمية، تقع تحت سلطتنا، ورفع أيدينا عما وراءها لسفن الدول الغربية في مياه بحارنا ومحيطاتنا دونما أي اعتراض منّا عليها.

 

إن المصطلحات المفروضة اليوم في البلاد الإسلامية المترامية الأطراف، التي تطل وتتحكم بممرات العالم، لا تمت إلى الإسلام والمسلمين بأدنى صلة، فهي مصطلحات تحمل مضامين القانون الدولي.

 

إن تصريح محسن رضائي بمنع دخول سفن أمريكا إلى مضيق هرمز، هي فرصة مواتية لمنعها ومثيلاتها من الدول الغربية منعاً نهائياً باتاً، لنستبدل بما فرضه القانون الدولي، أحكام الإسلام، من منع دول الكفر المحاربة للإسلام والمسلمين فعلاً، والسماح لغيرها من الدول الكفر المحاربة حكماً، مقابل رسوم محددة يحددها خليفة المسلمين عليها، ضمن العلاقات الدولية معها.

 

إن المسلمين حول العالم يتقربون إلى الله في تطبيق أحكام الإسلام، لتسيير حياة الناس على الأرض. نقطع الشك باليقين بأن دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، هي القادرة على الحكم بالإسلام طاعة لله وصلاحاً للبشرية. قال ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

بنغلادش على مفترق طرق:

الكلفة الخفية للاتفاق العسكري الأمريكي واستيلاء الرويبضات

 

 

الخبر:

 

من المقرر أن يزور مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون جنوب ووسط آسيا، بول كابور، بنغلادش في أوائل شهر آذار/مارس، وفقاً لوزارة الخارجية البنغالية. وقد نوقش هذا الأمر خلال اللقاء الذي جمع اليوم بين السفير الأمريكي لدى بنغلادش برنت تي. كريستنسن ووزير الخارجية الدكتور خليل الرحمن في مقر الوزارة، بحسب بيان صادر عنها. كما استعرض الجانبان مجالات التعاون الرئيسية، بما في ذلك التجارة والاستثمار والدفاع والأمن والشراكة الإنمائية والهجرة والتواصل بين الشعوب (ديلي ستار، 23 شباط/فبراير 2026).

 

التعليق:

 

أثارت الزيارة المرتقبة لمساعد وزير الخارجية الأمريكي بول كابور في أوائل آذار/مارس مخاوف تتعلق بالسيادة الوطنية، إذ جاءت في أعقاب ضغوط أمريكية مكثفة للدفع باتجاه توقيع اتفاقين دفاعيين، وقد طالب الرئيس ترامب مؤخراً رئيس وزراء بنغلادش باتخاذ إجراء حاسم لإتمام هذين الاتفاقين. فالاتفاق الأول (GSOMIA) يفتح منشآتنا العسكرية أمام الرقابة الأجنبية، بينما قد يحوّل الاتفاق الثاني (ACSA) بلادنا إلى حامية أمريكية غير معلنة. ويأتي هذا الدفع العسكري بعد صفقة تجارية كارثية سبقت الانتخابات، تلزم البلاد باستيراد غاز طبيعي مسال وطائرات بوينغ ومنتجات زراعية أمريكية بقيمة 15 مليار دولار، ما يجعل احتياطياتنا المالية رهينة لمصالح الشركات الأمريكية في ظل اتفاقية سرية.

 

والمثير للقلق أن مهندس هذا المخطط هو الدكتور خليل الرحمن، الذي كان يشغل حتى وقت قريب منصب مستشار الأمن القومي في الحكومة الانتقالية، والتي يُعتقد على نطاق واسع أنها أشرفت على تمرير هذه الصفقات. وقد تم تعيينه فجأة وزيراً للخارجية تحت مسمى تكنوقراطي، في خطوة تكشف بوضوح مَن الذي يوجّه السياسة الخارجية في دكا فعلاً.

 

إن حكامنا المزعومين يخونون الأمانة لأنهم يتوهمون أن بقاءهم السياسي مرهون برضا واشنطن، وهم يعيشون في هاجسٍ بأن سخطها يعني إزاحتهم من الحكم، ولذلك جعلوا أنفسهم خدماً طائعين لها، لا قادةً لدولة ذات سيادة. إنهم لا يدركون هشاشة التبعية لأمريكا، كما قال مسؤول سعودي كبير في مقابلة مع قناة الجزيرة: "واشنطن تخلت عن حلفائها الخليجيين الذين تستضيف أراضيهم قواعد أمريكية، لأجل حماية إسرائيل، تاركةً إياهم عرضةً للضربات الإيرانية".

 

وهؤلاء الحكام الرويبضات، الأدعياء السفهاء الذين تحدثت عنهم الأحاديث النبوية، والذين يعملون كوكلاء للهيمنة الغربية، يواصلون أشكال الاستعمار الناعم من خلال اتفاقيات تجارية غير متكافئة، وأنظمة ملكية فكرية مقيِّدة، وتبعية ثقافية عميقة، يقنعوننا بأن الفكاك من الهيمنة الأمريكية مستحيل، غير أن التاريخ يثبت أن من سبقهم من الطغاة مثل صدام، وبشار، ومبارك، وحسينة، تم التخلص منهم كمناديل ورقية بعدما استُهلكت أدوارهم في خدمة مصالح أمريكا. حتى خامنئي في إيران، الذي حاول نظامه طويلاً المناورة ضمن الحسابات الجيوسياسية الأمريكية، انتهى به الحال إلى أن يُلتهم من القوة نفسها التي سعى لاسترضائها، وهكذا فإنهم في سعيهم المحموم لإرضاء واشنطن، يرهن هؤلاء الحكام مستقبل الأمة مقابل أمنٍ موهوم.

 

إن التحرر الحقيقي يبدأ بإزالة هؤلاء الحكام الوكلاء الذين يعتبرون السفارة الأمريكية، لا أمتهم، مصدر شرعيتهم. وبإزاحتهم، سنعيد توحيد صفوفنا لاستعادة الوصاية الطبيعية لنا، الخلافة الراشدة الموعودة، التي هي وحدها يمكن أن تضمن لنا السيادة والكرامة والتحرر من جميع أشكال التبعية والاستعمار.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ارتضاء تشودري – ولاية بنغلادش

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

مصر حين تهرب الأموال الساخنة… وينكشف اقتصاد الديون

 

 

الخبر:

 

نشرت صحيفة المصري اليوم بتاريخ 5 آذار/مارس 2026 خبراً يفيد بارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية لمصر بمقدار 17 نقطة أساس لتصل إلى نحو 348 نقطة أساس لعقود الخمس سنوات، في مؤشر يعكس ارتفاع مستوى المخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري وزيادة تكلفة اقتراض الدولة من الأسواق العالمية. كما سجل المستثمرون الأجانب صافي بيع في أدوات الدين الحكومية بنحو 347.5 مليون دولار خلال جلسة تداول واحدة، بعدما باعوا أذون خزانة وسندات بمليارات الجنيهات في السوق الثانوية. وأشار خبراء إلى أن تداعيات التوترات الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة أثرت على الاقتصاد المصري، حيث قُدرت خسائره منذ اندلاع هذه التطورات بنحو 10 مليارات دولار، مع ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه بنسبة تتراوح بين 7 و8% ما يزيد من تكلفة الواردات ويضغط على سوق الصرف.

 

التعليق:

 

ارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية لمصر إلى نحو 348 نقطة أساس، مع تسجيل المستثمرين الأجانب صافي بيع في أدوات الدين الحكومية بما يقارب 347 مليون دولار في يوم واحد، ليس مجرد تطور مالي عابر في أسواق المال، بل هو مؤشر كاشف لطبيعة الاقتصاد الذي تدار به مصر، وللمأزق الذي تعيشه حين يصبح تمويلها قائماً على الديون الربوية وعلى استرضاء الأسواق المالية العالمية.

 

الاقتصاد المصري في السنوات الأخيرة بات يعتمد بصورة متزايدة على ما يسمى الأموال الساخنة، أي الاستثمارات الأجنبية التي تدخل إلى أذون الخزانة والسندات الحكومية للاستفادة من أسعار الربا المرتفعة، ثم تغادر سريعاً عند أول إشارة إلى اضطراب اقتصادي أو سياسي. وهذه الأموال لا تمثل استثماراً حقيقياً في الصناعة أو الزراعة أو الإنتاج، بل هي في حقيقتها مضاربة مالية تقوم على تحقيق أرباح سريعة من الربا.

 

ولهذا فإن خروج هذه الأموال من السوق المصرية ليس أمراً مفاجئاً، بل هو نتيجة طبيعية لبنية اقتصادية هشة تقوم على استجلاب الأموال الأجنبية لتغطية عجز الموازنة وسداد الديون السابقة. فالمستثمر الأجنبي حين يدخل إلى أدوات الدين لا يدخل ليبني اقتصاداً أو ينهض ببلاد، وإنما يدخل ليحصل على أعلى عائد ممكن، فإذا رأى أن المخاطر ارتفعت أو أن العائد لم يعد مغرياً، سحب أمواله وغادر بلا تردد.

 

إن ارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية هو تعبير واضح عن إدراك الأسواق المالية العالمية لارتفاع مخاطر الدين المصري. وهذا المؤشر في حقيقته مقياس لاحتمال تعثر الدولة في سداد ديونها، وكلما ارتفع ارتفعت معه الزيادة الربوية المطلوبة على القروض الجديدة. وبذلك تدخل الدولة في دائرة مفرغة: تقترض بنسب ربوية مرتفعة، فتتضخم خدمة الدين في الموازنة، فتضطر إلى اقتراض جديد لسداد القديم، فتزداد المخاطر أكثر.

 

وهذه الدائرة ليست مجرد خطأ إداري أو سوء إدارة مالية، بل هي نتيجة مباشرة لاعتماد الدولة على النظام الاقتصادي الرأسمالي الذي يقوم أساساً على الربا وعلى تحويل المال إلى سلعة تُباع وتُشترى في الأسواق المالية. ففي هذا النظام يصبح الدين نفسه مصدراً للربح، وتتحول الدولة إلى مدين دائم للغرب ومؤسساته الاستعمارية.

 

لقد أصبح واضحاً اليوم أن جزءاً كبيراً من موارد الدولة يذهب لسداد ربا الديون لا لبناء اقتصاد حقيقي أو توفير حاجات الناس الأساسية. فالديون تتراكم عاماً بعد عام، وخدمة الدين تبتلع جزءاً متزايداً من الموازنة، بينما يظل الاقتصاد الحقيقي عاجزاً عن تحقيق الاكتفاء وﻻ يهتم برعاية شؤون الناس بل ربما لا يراهم أصلا إلا من خلال برامج الدائنين.

 

والمفارقة أن هذه الديون لا تأتي دون شروط. فالمؤسسات الاستعمارية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، لا تمنح القروض إلا مقابل تنفيذ سياسات اقتصادية محددة، مثل تعويم العملة، ورفع الدعم، وفرض ضرائب جديدة، وتقليص الإنفاق الخدماتي. وهذه السياسات غالباً ما تؤدي إلى تحميل الناس كلفة الأزمة الاقتصادية، بينما يبقى جوهر النظام الاقتصادي كما هو: قائماً على الربا والديون.

 

إن المشكلة الحقيقية ليست في حجم الدين وحده، بل في الأساس الذي يقوم عليه الاقتصاد. فالاقتصاد الذي يعتمد على الاقتراض الربوي لا يمكن أن يكون اقتصاداً مستقراً أو مستقلاً، لأنه يربط مصير البلاد بالمقرضين وبأسواق المال العالمية.

 

إن الربا محرم تحريماً قاطعاً، فهو يؤدي إلى تركيز الثروة في يد فئة قليلة، ويحول المال إلى أداة للاستغلال بدل أن يكون وسيلة للإنتاج. ولذلك جاء تحريمه بصيغة شديدة الوعيد، لأن آثاره لا تقتصر على الفرد، بل تمتد إلى المجتمع كله.

 

وفي الإسلام لا تقوم الدولة بتمويل نفسها عبر الديون الربوية، بل تعتمد على موارد شرعية ثابتة، مثل الخراج والزكاة والفيء وعوائد الملكيات العامة. كما أن الثروات الكبرى في الأمة، مثل النفط والغاز والمعادن، تعتبر ملكية عامة للأمة، ولا يجوز تمكين الشركات الأجنبية منها أو تحويلها إلى مصدر للربح الخاص.

 

إن إدارة هذه الثروات وفق الأحكام الشرعية كفيلة بتوفير موارد ضخمة للدولة دون الحاجة إلى الوقوع في فخ الديون الربوية. كما أن ربط المال بالإنتاج الحقيقي، ومنع المضاربات المالية والاحتكار، يؤدي إلى اقتصاد أكثر استقراراً وقدرة على رعاية شؤون الناس.

 

ولهذا فإن الحديث عن إصلاح اقتصادي حقيقي لا يمكن أن يقتصر على تحسين المؤشرات المالية أو جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، بل يجب أن يتناول الأساس الفكري والسياسي الذي يقوم عليه النظام الاقتصادي نفسه. فالأمة التي تمتلك من الثروات الطبيعية والبشرية ما تمتلكه مصر، لا ينبغي أن تبقى معتمدة على القروض وعلى استرضاء الأسواق المالية العالمية.

 

يا أهل الكنانة: إن ما ترونه اليوم من أزمات اقتصادية متلاحقة، ومن ارتفاع في الأسعار، ومن تقلبات في العملة، ليس مجرد خلل عابر في إدارة الاقتصاد، بل هو نتيجة طبيعية لنظام اقتصادي قائم على الربا والديون وعلى التبعية للمؤسسات المالية الدولية. ولن يكون الخلاص الحقيقي بمزيد من القروض ولا بمزيد من الإجراءات التقشفية، بل بإقامة دولة الإسلام بنظامها الاقتصادي العادل الذي يحرر البلاد من الربا ومن هيمنة المقرضين.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود الليثي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم 

حربُ المسلمين في إطار الدولة القومية؛ لعبٌ في ميدان الشيطان

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

في الوقت الذي تعيش فيه الأمة الإسلامية أجواء رحمة شهر رمضان المبارك، فإن استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي ينفذه الجيش الباكستاني على أفغانستان، بما في ذلك العاصمة كابول، قد أطلق جولةً جديدةً من الكارثة الإنسانية. فقد استهدفت هذه الهجمات بصورةٍ متعمَّدة مستودعاتِ السلاح والمناطقَ السكنية، ما أسفر عن استشهاد وإصابة مئات المدنيين، ومن بينهم نساءٌ وأطفالٌ صائمون.

 

وبالتزامن مع هذه الاعتداءات العسكرية، تسبب الإغلاقُ المنهجيُّ للمعابر الحيوية على امتداد الحدّ الافتراضي والاستعماري المعروف بخط ديوراند في إلحاق خسائر اقتصادية تُقدَّر بمئات ملايين الدولارات بالصناعيين والتجار، كما وضع ملايين الأسر المسلمة على جانبي الحدود في مواجهة أزمة معيشية وإنسانية حادة؛ وهو وضعٌ دفع، مع الردود المتبادلة والقوية لقوات حرس الحدود الأفغانية، بالتوترات إلى نقطةٍ خطيرةٍ تقترب من اللاعودة.

 

التعليق:

 

إن ما يجري اليوم في الأفق الدامي بين أفغانستان وباكستان ليس مجرد توترٍ بين دولتين متجاورتين؛ بل هو جزء من مشروعٍ جيوسياسي مُهندَس في غرف التفكير وصناعة القرار لدى أمريكا الاستعمارية، يجري تنفيذه عبر متعهدين إقليميين في إسلام آباد. والحقيقة الاستراتيجية أن الجيش الباكستاني، تحت قيادة دوائر ترى بقاءها السياسي والعسكري في الولاء لأمريكا، قد أُوكلت إليه مهمة تدمير ما تبقى من الأسلحة المتطورة التي خلّفها الاحتلال الأمريكي في أفغانستان.

 

إن مشروع نزع السلاح هذا يمثل في حقيقته هدية سياسية أعدّها جنرالات إسلام آباد لاسترضاء دونالد ترامب وضمان استمرار الدعم من واشنطن. وهم يسعون، عبر القصف العسكري والضغط الاقتصادي، إلى تحويل كابول من لاعبٍ مستقل في معادلات المنطقة إلى مجرد أداةٍ مطيعة في رقعة شطرنج السياسة الأمريكية، حتى لا يختل ميزان القوى لصالح الاستقلال السياسي للمنطقة وعلى حساب مصالح الهند وأمريكا.

 

غير أن أكثر أبعاد هذا المشهد فظاعة هو انتهاك حرمة دم المسلم في أقدس أيام السنة. ففي الوقت الذي تتجه فيه قلوب المسلمين في رمضان إلى خالقها، يقوم قادة باكستان العسكريون - الذين يعدّون قيادة أقوى جيش في البلاد الإسلامية ويمتلكون السلاح النووي - بتوجيه دباباتهم وقاذفاتهم نحو بيوت إخوانهم المسلمين الطينية، بدل أن يوجّهوها نحو كيان يهود الغاصب أو الهند ليحرروا كشمير.

 

إنه النفاق الخطير ذاته الذي يُنهك الأمة من الداخل؛ فجيشٌ كان ينبغي أن يكون درعاً في وجه احتلال فلسطين وكشمير، أصبح اليوم - بالنيابة عن الاستعمار العالمي - يؤدي دور شرطي المنطقة لقمع أي حركةٍ إسلامية.

 

أما الحكام السياسيون والعسكريون الحاليون في باكستان، من شهباز شريف إلى عاصم منير، فإنهم يسعون من خلال انقلابٍ سياسي صامت وإدارة أزماتٍ مصطنعة إلى تحويل أنظار الرأي العام عن الانهيار الاقتصادي والفساد البنيوي وأزمة الشرعية الداخلية. وقد أدى إغلاق الحدود والضغط على اللاجئين إلى إعلان حربٍ فعلية على معيشة ملايين المسلمين. إن هذا الإغلاق الحدودي المستمر لا يهدف إلى تحقيق الأمن، بل إلى ابتزازٍ سياسي للحصول على مكاسب من الرعاة الغربيين.

 

وتتجلى الخيانة الأكبر في أن هذا الجيش نفسه يلتزم الصمت إزاء جرائم الهند في كشمير، بينما يكتفي في قضية غزة بإظهار الضوء الأخضر لخططٍ استعمارية تهدف إلى نزع سلاح المجاهدين وتأمين كيان يهود، بدلاً من التحرك الفعلي لإنقاذ المسلمين المظلومين.

 

إن جذور كثير من هذه الفتن تكمن في الحدّ الافتراضي المعروف بخط ديوراند؛ ذلك الجرح الذي غرسه الاستعمار البريطاني في صدر الأمة الإسلامية الواحدة، والذي تستغله أمريكا اليوم لتعميق الانقسام داخل الأمة. وعلى الحكام في كلا الجانبين أن يدركوا أن الوقوع في فخ القومية الوطنية الزائفة ليس سوى لعبٍ في ميدان الشيطان. فالقائد المخلص ليس من يذبح أخاه المسلم إرضاءً لترامب أو نتنياهو أو مودي، بل من ينظر إلى القضايا من منظور العقيدة الإسلامية، ويدير شؤون الأمة وفق أفكار الإسلام وأحكامه.

 

إن الحل الجذري لهذه الأزمة لا يكمن في مفاوضاتٍ مذلة تجري تحت إشراف مبعوثين مرتزقة تابعين للاستعمار، بل في إزالة هذه الحدود المفروضة والمصطنعة التي تحرسها أنظمة جائرة. لقد حان الوقت لكي يوجّه الضباط المخلصون في الجيش الباكستاني والمجاهدون في أفغانستان بنادقهم نحو الأعداء الحقيقيين للأمة؛ الولايات المتحدة والهند وكيان يهود وسائر القوى المحتلة في المنطقة.

إن الطريق الوحيد للعزة هو السعي نحو إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؛ قوة موحدة توظّف الطاقات النووية والعسكرية والاقتصادية والديموغرافية في المنطقة لتحرير المسجد الأقصى وكشمير وتركستان الشرقية وفي حمل رسالة الإسلام إلى العالم. ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يوسف أرسلان

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • اضف...