اذهب الي المحتوي

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير - إصدارات وبيانات صحفية متنوعة 20-7-2024


Recommended Posts

المكتب الإعــلامي
ولاية بنغلادش

بيان صحفي

من راميسا إلى ضحايا إبستين:

العالم بحاجة إلى نظام الخلافة

 

 

راميسا أكتر، طفلة في الثامنة من عمرها، كانت تحب المدرسة ولديها أحلام لن يعرفها أحد أبداً، دخلت إلى غرفة أحد الجيران فتعرضت للاغتصاب وقطع رأسها! إنها تستحق أكثر من مجرد وسم (هاشتاغ).

 

بنغلادش غاضبة، والسياسيون يطالبون بعقوبة الإعدام، وبعضهم يدعو إلى تطبيق الشريعة، لكن ليس إلى إقامة النظام الذي يطبقها. إن الوقفات والوسوم لا تحقق شيئاً، ولن يمنع أيٌّ منها راميسا أخرى. تتكرر الدورة: تموت طفلة، يثور الرأي العام، يتظاهر القادة بالغضب، تُعدّل القوانين، ثم يعود الصمت. ثم طفلة أخرى...

 

نعيش في ثقافة رأسمالية تُحوّل الجسد إلى سلعة للربح. فصناعة المواد الإباحية تدر مليارات الدولارات. تروّج الرأسمالية للنزعة اللذّاتية؛ أي جعل المتعة الهدف الأعلى للحياة. وتشير أبحاث إلى ارتباط الإباحية بتشويه المواقف، وزيادة العدوانية، وتطبيع النظر إلى الأطفال كأشياء للاستخدام. وعندما تُغذّى ثقافة بهذا المحتوى، تظهر الوحوش.

 

الثقافة المفترسة التي ساهمت في مقتل راميسا هي نفسها الثقافة الرأسمالية اللذّاتية التي يُحتفى بها في أوساط النخبة. لم يكن جيفري إبستين وحشاً منفرداً؛ بل أدار شبكة للاتجار الجنسي بالأطفال لعقود. كانت المؤسسات تعلم، وأصحاب النفوذ غضّوا الطرف. الرأسمالية الليبرالية المتساهلة التي تُلقي دروساً على العالم عن الحرية، كانت نفسها في أعلى مستوياتها تتاجر بالأطفال. كانت راميسا داخل شقة ضيقة في باللابي، بينما كان ضحايا إبستين على جزر خاصة. الفشل المنهجي واحد: ثقافة رأسمالية لذّاتية لا تحمي الأطفال لأنها لا تراهم إلا كأدوات للرغبة أو الربح.

 

في كل مرة تحدث مأساة مثل راميسا، يقدم نظامنا الديمقراطي المزعوم عدالة شكلية: اعتقال، محاكمة، إعدام، ثم يُغلق الملف. لكن المجتمع لا يُحمى، فالمجتمع نفسه الذي يطالب بالإعدام يواصل استهلاك الثقافة التي أنتجت الجاني! النظام العلماني الرأسمالي لا يوفر حماية حقيقية للأطفال، ولا ينظم المحتوى المفترس، ولا يفرض مساءلة مجتمعية، ومحاكمة تستغرق سنوات. العدالة التفاعلية تحت الديمقراطية الرأسمالية خدعة؛ إعدام شخص واحد بينما تستمر الثقافة نفسها ليس عدلاً، بل هزل.

 

أيها الناس: أما آن الأوان للبحث عن بديل حقيقي لهذا النظام العلماني الفاسد الذي يفشل في حماية نسائنا وأطفالنا؟ على مدى 1300 عام، قدمت الخلافة الإسلامية مساراً مختلفاً - ليس يوتوبيا مثالية (فالإسلام لا يدّعي اختفاء الجريمة)، بل نظاماً يعالج مصادر الإجرام، وعند وقوع الجريمة يحقق عدالة سريعة وحازمة وكريمة. فعندما أجبر مشرف على العبيد جارية على الفاحشة، أمر الخليفة عمر رضي الله عنه بجلده ونفيه، ورفض معاقبة الضحية لأنها أُكرهت، مؤكداً أن الإسلام يُحمّل الجاني وحده المسؤولية، لا الضعيف، وعندما أُسرت بنات صغار يتيمات من أبناء التجار على يد راجا داهر في السند عام 711م، أرسل الحجّاج جيشاً بقيادة محمد بن القاسم فأنقذهن وفتح المنطقة، وعندما اختُطف طفل وأُجبر على تغيير دينه، أمر الخليفة العباسي المهدي، بإعادته ومعاقبة الخاطفين. لم تنتظر الخلافة الوقفات والوسوم، بل حركت الجيوش من أجل الأطفال المستضعفين. بنت الخلافة مجتمعاً لم تكن فيه الفاحشة ترفيهاً، ولا النساء والأطفال سلعاً، ولا تُسمّم الإباحية العقول، وكانت الدولة تحمي المستضعفين. صرخة امرأة واحدة كانت قادرة على تحريك جيش. هذا هو الفرق. إن الخلافة الراشدة الموعودة على منهاج النبوة ليست مجرد نظام عقوبات، بل الإطار الوحيد الذي يزيل بيئة نشوء الجريمة من جذورها.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 1.1k
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

  • الناقد الإعلامي 2

    1138

تهنئة بالعيد

عيدٌ تختلط فيه الأفراح والأحزان!

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.. الله أكبر الله أكبر ولله الحمد

 

 

يأتي عيد الأضحى المبارك هذه الأيام وتختلط فيه الأفراح والأحزان؛ فرحٌ في تلبية المؤمنين لأذان الله بالحج وتلبية ندائه في جمعٍ يضمهم من بقاع الأرض بمختلف قومياتهم وألوانهم استجابة لأمر الله ونيل رضوانه، وحزنٌ عميق يعصر قلوبهم على حالهم منذ فقدان سلطانهم وهدم دولتهم على يد المجرم مصطفى كمال، فأيُّ عيد وغزة لا تزال تنزف دما؟! وأيُّ عيد وقواعد أعداء الأمة وبوارجهم في عقر دارها؟! وأيُّ عيد وحرائر المسلمين تهان في فلسطين، وتركستان الشرقية، وميانمار، والهند؟!

 

أيُّها المسلمون: هل يليق بأمة عظيمة تجاوزت المليار والنصف مليار نسمة، وقد حباها الله بأعظم عقيدة، ورزقها الثروات والمواقع الاستراتيجية، أن تكون في ذيل الأمم؟! أليس الأجدر بها وهي بهذه الميزة أن تكون الدولة الأولى بلا منازع؟!

 

هذا هو حال الأمة الذي يدمي القلوب، وسببه واحد بيِّنٌ واضح ألا وهو هدم دولتها وتمزقها إلى نحو ستين دولة، وعلاجه بيِّنٌ واضح وهو عودة سلطانها وإقامة دولتها؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

أيُّها المسلمون: كما أنَّ الله سبحانه وتعالى فرض عليكم الحج، فقد فرض عليكم فرضاً عظيماً، بل هو تاج الفروض؛ لأنَّ تطبيق أحكام الله فيكم متوقفة عليه، هذا الفرض هو العمل الجاد لتحكيم شرع الله وإقامة دولة الخلافة، لتعودوا أمة عزيزة كريمة، ولإنقاذ أنفسكم والبشرية جمعاء من حكم الطاغوت وفساد الرأسمالية وما سببته من شقاء، وهلاك للحرث والنسل.

 

ألا قد آن بزوغ شمس الخلافة وزوال عفن الرأسمالية، مستبشرين بقوله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾.

 

وفي الختام نبارك لأمة الإسلام عيدَ الأضحى المبارك، ونخص بالتبريكات حملة الدعوة وفي طليعتهم أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله ورعاه وأجرى النصر والتمكين على يديه، سائلين المولى أن يُعيده على الأمة الإسلامية بالأمن والأمان والسلامة والإسلام وأن يجعله عيد خير وبركة ونصر وتمكين.

 

وكل عام وأنتم بخير وإلى الله أقرب وعلى طاعته أدوم.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية العراق

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي 

ولاية اليمن

بيان صحفي
فساد النظام يورث فساد المعالجات

سياسة الإفقار هدية عيد الأضحى من الحكام لأهل اليمن!

 

 

أجرت حكومة شائع الزنداني يوم الثلاثاء 2026/05/19م جرعة اقتصادية جديدة، قامت بموجبها برفع سعر الدولار الجمركي أكثر من 100% من 750 ريالاً إلى 1550 ريالاً، ورفعت سعر الدبة الديزل 20 لتراً 24.5% لتقفز من 29.5 ألفاً إلى 36 ألف ريال. ثم عملت على ذر الرماد في عيون أهل اليمن باعتماد بدل غلاء معيشة لموظفي القطاع العام 20%، إلى جانب منحهم العلاوات السنوية المستحقة للأعوام 2021-2024، وإجراء التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من 13 عاماً!

 

كانت هذه هي باكورة تدابير وزارة شائع الزنداني التي قامت بها منذ تشكيلها بعد الأحداث العسكرية التي عصفت بجنوب اليمن مطلع العام 2026م، وأدت إلى فرار عيدروس الزُبيدي في كانون الثاني/يناير 2026م إلى أبو ظبي، فهل هذه هدية لأهل اليمن بمناسبة قدوم عيد الأضحى المبارك؟!

 

أي عبث هذا؟! وأي استخفاف بمعاناة الناس؟! يرفعون الأسعار أضعافاً مضاعفة، ثم يلقون للناس فتاتاً لا يكفي لسد رمق أسرة أياماً معدودة، وكأنهم يمنّون على شعب أنهكه الجوع والفقر والحرمان!

 

هذا هو الرفع الثالث لسعر الدولار الجمركي من 250 ريالاً إلى 500 ريال في تموز/يوليو 2021م، ومن 500 ريال إلى 750 ريالا في كانون الثاني/يناير 2023م! فهل أحدث هذا الإجراء نفعاً في حياة الناس أم على العكس أحدث أضراراً بالغة جراء ارتفاع الأسعار مع ارتفاع سعر الدولار والذي يعادل اليوم 1550 ريالاً ورافقه ارتفاع سعر الديزل والبنزين - الشهر الماضي - والتي بالطبع تنعكس على ارتفاع الأسعار بشكل عام للسلع والخدمات. وهل يمكن لزيادة 20% أن تواجه الزيادة السعرية في السلع المعيشية الأساسية؟ ومن ثم من يعطي ويرعى الناس الذين ليسوا موظفي دولة والذين لن تصلهم هذه الزيادة بالطبع؟ تأتي هذه المعالجات بعد فشل البنك المركزي في الحصول على سيولة تمكن وزارة شائع الزنداني من دفع رواتب موظفي القطاع العام، والجيش والأجهزة الأمنية، والقيام بواجباتها بوصفها راعيةً في عنقها واجب لرعاياها.

 

لا ندري لماذا الإصرار والاستمرار في إجراء معالجات اقتصادية رأسمالية، بدأت قبل مطلع القرن الجديد، وأهلكت الحرث والنسل، ولم تفلح في تغيير الوضع المعيشي للناس نحو الأفضل، ناهيك عن تحسين الاقتصاد الذي تسوء حاله كل يوم عن سابقه! فالمعالجات التي تداومنا بها الوزارات المتعاقبة في حكومة ما تسمى بـ(الشرعية) من صنع صندوق النقد الدولي الذي عاود الظهور بعد غياب لتولّي اقتصاد جنوب اليمن بقصد اغتياله لا إصلاحه، والسيطرة على ثروات البلد ومقدراته! فهذه المعالجات وصفات رأسمالية خبيثة، للمزيد من السيطرة على البلاد والعباد.

 

وفي سابقة غير معهودة مع اللامبالاة بتردي حياة الناس المعيشية نحو الأسوأ، قام رئيس المجلس الثماني بعد ثلاثة أيام من رفع الدولار والديزل، بتهنئة أهل الإيمان بعيد الوحدة اليمنية! وهم يتضورن جوعاً ويطحنهم الغلاء، وتنهشهم الأزمات، وتنهار أمامهم الخدمات، بينما يرون المتنفذين يتقلبون في النعيم والامتيازات! بل أغلبهم يعيشون مع أسرهم خارج البلاد على حساب معاناة شعب مكلوم.

 

يا أهلنا في اليمن عموماً، وفي المناطق التابعة لحكومة الزنداني خصوصاً: إن هؤلاء الحكام لا يعيشون معاناتكم، ولا يشعرون بآلامكم، فهم يعيشون في أبراج عاجية، ومعيشتهم ليست كالتي تعيشون، فرواتبهم بالعملة الصعبة وبأضعاف مضاعفة عن رواتبكم التي تطير من أيديكم بعد استلامها! وسيبقى الحال على ما هو عليه، حتى تستفيقوا لما نخاطبكم به فتعوه، وتفرّقوا بين نظام الاقتصاد الرأسمالي الذي أهلككم، والنظام الاقتصادي في الإسلام الذي جعل الحاكم راعياً مسؤولاً عن رعيته، لا جابياً ينهبهم ويزيد فقرهم.

 

وفي المقابل فليس أهل اليمن القاطنين تحت سيطرة الحوثيين بأحسن حالاً، بل الحكومتان في السوء تتسابقان، فلم يكتفوا بسياسة الإفقار والتجويع، بل أفسدوا جميع مناحي الحياة، فجعلوا أهل اليمن لا يطيقون العيش فيها؛ فمن الإفقار والتجويع إلى الترويع والزج بكم في السجون، إلى انعدام الخدمات، وقبل هذا وذاك: إقصاء شريعة الله، والحُكم بغير ما أنزل الله، وهذا ظاهرٌ للعيان، ولكل صاحب بصرٍ وبصيرةٍ، ألا ساء ما يفعلون! فيصدق فيهم قوله ﷺ: «مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهُمْ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ».

 

إن حزب التحرير - الرائد الذي لا يكذب أهله - يدعوكم للعمل معه لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي لن يشبع القائمون عليها، حتى يشبع الناس قبلهم. «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ». فالخلافة هي وحدها من تنقذ الأمة وتنشر الخير وتوفر لرعاياها الحاجات الأساسية وتمكنهم من الحصول على الكماليات، أما اليوم في ظل هؤلاء الحكام الظلمة فإن الوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

ألم يأن للأمة أن تنفق ثرواتها في بناء مصالحها وقوتها؟!

 

 

ما زالت ثروات الأمة وخيراتها تُبدد في سبيل إثراء الغرب بينما تنفق في الداخل على ما يلهي المسلمين ويبعدهم عن الحياة الإسلامية، فقد كشفت هيئة الترفيه السعودية، الخميس 21 أيار 2026، عن تحالف سعودي مصري جديد يستهدف بناء منظومة متكاملة للفعاليات الكبرى في المنطقة تقوم على ربط البلدين ضمن مسار واحد يستقطب الفنانين، والنجوم العالميين! وفي المقابل أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا، الأربعاء 20 أيار، إبرام اتفاق تجارة حرة تاريخياً وضخماً بينهما بقيمة نحو 5 مليارات دولار، لتصبح بريطانيا بذلك أول دولة من مجموعة السبع توقع اتفاقاً من هذا النوع مع التكتل الخليجي.

 

هكذا يستمر حكام المسلمين في تبديد ثروات الأمة الإسلامية، فقد رأينا بالأمس القريب كيف أنهم عقدوا صفقات بمئات المليارات لشراء سلع من شركات غربية بمبالغ أكبر من القيمة السوقية لهذه الشركات. وكيف أنفقوا أموال صناديق سيادية لإنقاذ شركات غربية كانت على حافة الإفلاس. وغيرها من الصفقات التي لا غاية منها إلا ضخ أموال الأمة في اقتصاد الغرب الذي أصبح يعيش هواجس انهيار وشيك، قد يكون هذه المرة أضعاف الانهيارات السابقة.

 

لقد كان الحق أن تنفق هذه الأموال على تنمية قدرات بلاد المسلمين الاقتصادية والعسكرية بحيث تستغني عن التكنولوجيا التي يتحكم بها الغرب، وتخلق فرص عمل توقف نزيف الأدمغة الحاصل بسبب الضائقة الاقتصادية وحصار الحياة العامة وحرمانها من الحياة السياسية.

 

وهنا نعيد السؤال: ألم يأن للأمة الإسلامية أن تنفق ثرواتها في بناء مصالحها وقوتها؟!

 

بلى والله قد آن الأوان، بل إننا نراه قريبا بإذن الله.. فمهما حاول الغرب وعملاؤه إشغال الأمة بسياسات تنفيس الطاقات والإلهاء بالترفيه ونشر التفاهة، إلا أن الإسلام وعفته وحشمته وتاريخه العظيم يعيش في أعماقها، قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.

 

 

المهندس صلاح الدين عضاضة

مدير المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

 

أوروبا تتوجس من أيام معدودة بلا نفط وغاز المسلمين، فكيف بها لو أفاقت الأمة؟!

 

قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور إن الحكومات لا تستطيع اتخاذ قرار بشأن سحب المزيد من احتياطيات النفط الاستراتيجية للتخفيف من اضطرابات حرب إيران، قبل اتضاح المدة المحتملة للصراع. وفي السياق ذاته كانت من قبلُ ضربات صاروخية شنتها إيران على منشأة رأس لفان للغاز في قطر - وهي واحدة من أكبر محطات تسييل الغاز في العالم - قد تسببت في انخفاض حاد في مخزون الغاز في بريطانيا، إذ انخفضت احتياطيات الغاز الطبيعي في المملكة المتحدة إلى مستويات تكفي لتلبية الاستهلاك المحلي لمدة لا تتجاوز 48 ساعة فقط.

 

هذه تصريحات وأحداث تفضح المستور الذي يعلمه كل مراقب وواع، ويعميه علينا حكام الغرب وحكام المسلمين خشية أن تدرك الأمة الحقائق فتنقلب الأمور على رأسهم.

 

فقد ظهر كم أن الغرب ضعيف عيال على المسلمين وثرواتهم؛ فبريطانيا أقوى دولة في أوروبا وأكثرها استعمارا لم تحتمل أن ينقطع عنها الغاز القطري لأكثر من يومين، وكأن قطر تشكل خزانا في فناء بريطانيا للاستهلاك اليومي. وكذلك الأمر بالنسبة لفرنسا ثاني أقوى دولة في أوروبا، تتحدث عن الحاجة الماسة إلى معرفة متى تنتهي الحرب لتقدير كم يلزمها السحب من الاحتياطات النفطية الاستراتيجية، والحديث المشابه عن باقي الدول الأوروبية هو من باب أولى فهم أكثر بؤسا وضعفا، فنفط المسلمين وغازهم هو الوقود اليومي للدول الغربية الاستعمارية، وهذا يؤكد أمرين:

 

الأول: أن الأمة الإسلامية تملك سلعة استراتيجية تمكّنها إن أحسنت التصرف بها أن تتحكم بمفاصل الحياة الاقتصادية في الغرب، فتفرض عليهم ما تشاء من شروط واستحقاقات وأثمان، لتصبح بذلك ندا لا تبعا.

 

الثاني: أن الكافر المستعمر يقتات على خيرات المسلمين وثرواتهم، وأن عصب الحياة الاقتصادية لديه قائم على ما يأتيه من بلاد المسلمين، وليس الأمر محصورا بالنفط والغاز وإن كانا أبرزها، ولكن هناك الكثير من المواد كالمعادن والمنتجات الزراعية والكيماوية والأسمدة وغيرها، وهذا إن كان يأخذها بأثمانها وقيمتها الحقيقية، فكيف لو علمنا أن المستعمر يأخذها بأزهد الأثمان وبموجب اتفاقيات استعمارية تجعلها أشبه بهبات وأعطيات؟!

 

نعم إن الغرب هش ضعيف وهو كالطفيليات على جسد الأمة الإسلامية، سرعان ما تنهار دوله إذا ما انقطعت عنه شرايين الحياة الممتدة في عمق بلاد المسلمين. وهذا أمر قد كشفته أيام معدودة من الحرب كما كشفت عن أكذوبة القوة العسكرية التي لا تقهر لدى الغرب.

 

والأمة الإسلامية لديها الخيرات والقدرات والجيوش ما يمكّنها من الانعتاق من التبعية للمستعمر، بل ومزاحمته في المسرح الدولي، ولا ينقصها سوى أن يتولى زمام أمرها قائد مخلص، خليفة راشد، يسخّر إمكانياتها وقدراتها لينزلها منزلتها التي تستحق في قيادة العالم كما سبق وكانت لقرون طويلة. قال تعالى: ﴿وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾.

 

المهندس صلاح الدين عضاضة

مدير المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

بيان صحفي

قوات الدعم السريع ترتكب المجازر في حق الناس العزل

والحكومة عاجزة عن حمايتهم!

 

 

شنت قوات الدعم السريع يومي الخميس والجمعة 28 و29/5/2026م، غارات على قرى غربي مدينة بارا بولاية شمال كردفان، أسفرت عن مقتل العشرات من الناس العزل، وأكدت شبكة أطباء السودان في بيان لها، يوم الجمعة 29/5/2026م، أن قوات الدعم السريع ارتكبت مجزرة في بلدة المرة، والقرى التي حولها، راح ضحيتها 27 مدنياً. وفي آخر تقرير للتلفزيون العربي يوم السبت 30/5/2026 جاء فيه: (إن عدد ضحايا مجزرة الدعم السريع في منطقه المرة بشمال كردفان ارتفع إلى 58 قتيلاً)، وفي الوقت الذي تقوم فيه قوات الدعم السريع بهذه المجازر في قرى كردفان، تكتفي الحكومة بالاستنكار، والإدانة، وإحصاء القتلى، دون القيام بأي عمل جدي يمنع هذه المجازر من أساسها، فقد أوردت سودان تربيون يوم السبت 30/5/2026 أن حكومة ولاية شمال كردفان استنكرت في بيان صحفي، الجرائم والانتهاكات البشعة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع المتمردة، بحق الناس العزل بمنطقة المرة بمحليه غرب بارا!

 

إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، نذكر قادة الدعم السريع وجنوده، أن قتل الأبرياء العزل هو منكر عظيم، وجريمة لا تغتفر، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً﴾، ويقول سبحانه في حق النفس المؤمنة: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴾، فإنكم وإن نجوتم من عذاب الدنيا فإن عذاب الله ينتظركم في الآخرة، فالله يمهل ولا يهمل.

 

أما أنتم يا حكام السودان فإن مسؤوليتكم أعظم، فإن تفريطكم في حماية أرواح الناس، وأعراضهم، ستسألون عنها يوم العرض العظيم؛ يوم لا ينفع جاه، ولا مال، ولا سلطان، فما دمتم قد توليتم أمر الناس فإما أن تقوموا بواجبكم في حمايتهم، وإلا فدعوا الأمر لمن هم أقدر منكم على القيام به، فالنبي ﷺ يقول: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ فَالْإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». وقد ضرب خلفاء المسلمين وحكامهم أروع الأمثال في حماية أرواح الناس وأعراضهم وأموالهم، لأن ذلك واجبهم، وفرض عليهم، وليس منة منهم، فهذا الفاروق عمر؛ الخليفة الراشد رضي الله عنه يقول: "والله لو عثرت بغلة بشاطئ العراق لخفت أن يسألني الله عنها لم لم تصلح لها الطريق يا عمر"، فكيف بكم، والذين يقتلون بدم بارد هم مسلمون مؤمنون، من رعاياكم الذين ستسألون عنهم يوم القيامة؟!

 

عزاؤنا إلى أهلنا في منطقة دار حامد، ونقول لهم اعملوا مع العاملين من أجل إقامة دولة الحماية والرعاية؛ دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فهي وحدها القادرة على حماية أرواح الناس وأعراضهم، بل وتوفير الحياة الكريمة لهم في رضا ربهم.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

 

يا أمة الإسلام وجيوشها:

إذا لله وحرماته لم تغضبوا فلماذا ستغضبون وتتحركون؟!

 

عرضت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإلكتروني يوم الأربعاء 27/5/2026م، مشاهد تظهر اعتداء قوات يهود بالضرب المبرح على شابة فلسطينية عند باب حطة، أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك، وقيامها بنزع خمارها بالقوة قبل اعتقالها. وتأتي هذه الحادثة في سياق تصعيد قوات الاحتلال من انتهاكاتها وتعزيزاتها الأمنية عند مداخل بلدة القدس القديمة وأبواب المسجد الأقصى بالتزامن مع عيد الأضحى المبارك، حيث نصبت الحواجز ودققت في هويات المارة، ما حرم أعدادا كبيرة من دخول المسجد.

 

إن القلب ليعتصر ألماً والعين لتبكي دماً بدل الدمع لمثل هذا الإجرام والاعتداء الوحشي على حرة من حرائر بيت المقدس، ومما يزيد الحرقة والألم هو أن ينزع خمارها ويكشف سترها على بعد أمتار من مسرى نبينا ﷺ على يد من غضب الله عليهم وكتب عليهم الذلة والمسكنة، والأدهى والأمر أن هذه ليست هي المرة الأولى التي يعتدى فيها على حرائر الأرض المباركة على أبواب المسجد الأقصى وفي باحاته وفي البلدة القديمة في القدس، فقد تمادى هذا الكيان المجرم وصعد من جرائمه وانتهاكاته بحق أهل الأرض المباركة عامة وحرائرها خاصة بعد عملية طوفان الأقصى، كما منح الحماية والغطاء الكامل لقطعان مستوطنيه لارتكاب هذه الجرائم.

 

لمِثلِ هذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ ... إنْ كانَ في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ

 

أيها المسلمون: إن هذه الحادثة المؤلمة قد حصلت في يوم مبارك من شهر حرام يؤدي فيه الحجيج مناسكهم، يوم جعله الله يوم فرح وسرور للمسلمين، ولكن أهل الأرض المباركة وحرائرها، لا يعرفون للفرح والسرور طعماً فيه، فدماؤهم تسفك في الضفة وغزة والقدس، وبيوتهم تهدم، وأراضيهم تصادر وتقتلع أشجارهم لتبنى عليها مستوطنات. وأسراهم الداخل منهم مفقود والخارج مولود حيث التعذيب والإجرام وانتهاك الأعراض والحرمان من الطعام والعلاج، والتضييق والخناق الذي يفرص عليهم لتهجيرهم من ديارهم. ومسرى نبيكم ﷺ الذي قرن الله بينه وبين المسجد الحرام حيث يؤدي الحجيج مناسكهم في هذه الأيام يتعرض للتهويد ويُسعى لفرض التقسيم الزماني والمكاني فيه، بل حتى يصرح علناً بمخططات هدمه وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه، وقطعان المستوطنين يدنسونه صباح مساء ويؤدون صلواتهم وطقوسهم التلمودية في ساحاته ويرفعون أعلامهم فيها.

 

فكيف يطيب لكم عيش وهذا حال أهل الأرض المباركة؟! وكيف يطيب لكم عيش والحرائر تهان ويعتدى عليهن ويكشف سترهن، ويستغثن ولا مغيث؟! ما لكم؟! أأصابكم الوهن وركنتم إلى الحياة الدنيا؟!

 

يا أهل القوة والمنعة، يا جيوش المسلمين: لقد بلغ السيل الزُبى، وقد تمادى هذا الكيان المسخ في جرائمه، ولم يعد لمعتذر منكم عذر، لا أمام الله ولا أمام عباده، أفبعد كل هذا الإجرام والوحشية التي لم يسلم منها بشر ولا شجر ولا حجر ما زلتم خانعين؟! فإذا لله وللحرمات لم تغضبوا وتتحركوا فلماذا ستغضبون وتتحركون؟! أليس فيكم من ينصر الإسلام والمسلمين ويكون كالأوس والخزرج الذين نصروا رسول الله ﷺ وبايعوه بيعة الحرب في مثل هذه الأيام؟! فيا رب ارزقنا أنصاراً كأنصار رسول الله ﷺ يعز بهم الدين وتلبى بهم استغاثات المستغيثين، وتتحقق على أيديهم بشرى نبيك ﷺ بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

 

ترامب يطالب حكام المسلمين بصفة إلزامية

الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام

وليس فيهم رجل واحد يلزمه بدفع الجزية!

 

 

أعلن رئيس أمريكا ترامب أنه ناقش أمر الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام خلال اتصالات تليفونية مع قادة السعودية والإمارات وقطر وباكستان وتركيا ومصر والبحرين والأردن، وأوضح أنه مع "كل الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة لإبرام اتفاق سلام، ينبغي أن يكون الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام أمراً إلزامياً".

 

وجاءت ردود فعل حكام المسلمين على هذه التصريحات يندى لها الجبين؛ فقد صدر عن السعودية اشتراط "وجود مسار لا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية". وقام وزير خارجية تركيا بالكشف عن تصوّر تركيّ لبُنْية أمنيّة إقليمية تمتدّ من باكستان إلى الخليج، وتضم تركيا والسعودية ومصر وعدداً من دول الخليج، مع إمكانية انضمام إيران لاحقاً، مشيراً إلى أن كيان يهود قد يجد مكاناً داخل هذا التحالف إذا اعترف بدولة فلسطينية على حدود عام 1967، ورهن انضمام تركيا إلى اتفاقات أبراهام بوقف قتل الفلسطينيين ورفع القيود المفروضة على وصول أهل غزة إلى الغذاء والمأوى والدواء والمياه.. وأكّد تمسّك تركيا بحلّ الدولتين أساساً لأيّ تسوية. أمّا الباقون فلم ينبس أيٌّ منهم ببنت شفة، علماً أنّ هناك مَنْ قام بالتوقيع على هذه الاتفاقات، وهم: الإمارات، والبحرين، والمغرب، والسودان، وكازاخستان.

 

إنّ مواقف حكّام المسلمين كلها مخزية، سواء منهم من سارع بالتوقيع، ومن وضع شرطاً للتوقيع، ومن وقّع تحت الطاولة، ومن لم يوقّع بعدُ وصمت صمت القبور؛ لأنّ جوهر تلك الاتفاقيات هو الإقرار بكيان يهود في أرض المسلمين، وإعطاؤه الشرعية في اغتصابها، وتطبيع العلاقات معه، والحوار المزعوم بين الأديان.

 

إنّ الحل الشرعي الوحيد لقضية فلسطين هو تحريرها، وإزالة كيان يهود المسخ من الوجود، ولا يقبل المسلمون بغير هذا الحلّ، ولو وقّع جميع الحكّام على هذه الاتفاقات وطبّعوا مع كيان يهود، فإنّ مصيرهم إلى زوالٍ حين تنتفض الأمة عليهم وتنبذهم نبذ النواة، وتقيم خلافتها وتحكم بشرع ربها وتحرّر أراضي المسلمين المغتَصَبة، وتحمل الإسلام رسالة هدى ونور وعدل إلى الناس كافّة، وتفرضُ على ترامب وأمثاله أنْ يدفعوا الجزية لدولة الخلافة.

أمّا حوار الأديان فلقد كان المسلمون طوال تاريخهم المديد سبّاقين في دعوة جميع الناس إلى الحوار على أساس الكلمة السواء ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ﴾، وخاضوا صراعاً فكرياً وصراعاً سياسياً يدعون الناس إلى الدين الحقّ الذي أنزله الله سبحانه وتعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾، وأمّا إبراهيم عليه السلام فهو بريء مما ينسبونه إليه من اتفاقات، ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، فلا شك أنّهم يريدون تضليل الناس، وإلباس الباطل ثوب الحق بنسبة هذه الاتفاقات إلى إبراهيم عليه السلام وهو منها براء.

 

لقد كان الأولى بهؤلاء الحكّام أنْ يضعوا حدّاً لتصريحات ترامب وأفعاله لو كان فيهم رجل رشيد، وألّا يسمحوا له أن يتكلّم باسمهم، وأن يوقفوه عند حدّه ليرفع يده عن بلاد المسلمين، لا أنْ يكونوا تابعين ذليلين له في تحقيق أحلامه بشرق أوسط جديد يكون كيان يهود المسخ جزءاً طبيعياً منه، وتتحكّم من خلاله أمريكا بثروات المسلمين ونفطهم وغازهم وبحارهم وأجوائهم!

 

إنّ القادر على إسكات ترامب ووضع حدّ لغطرسته وعنجهيّته هو دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله، وإنّ على المسلمين أنْ يحسموا أمرهم ويسارعوا لخلع حكامهم، وينصّبوا عليهم خليفة واحداً يحكمهم بكتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ، وهذا حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله، حامل لواء الخلافة، فسارعوا إلى العمل معه ونصرته.

 

 

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

رد على صاحبة مقالة

(العلمانية وعقدة التاريخ الإسلامي المزيف)

 

 

اطلعنا على مقالة لكاتبة صحفية أثارت ردود أفعال متباينة على وسائط التواصل، وكان عنوان المقالة: (العلمانية وعقدة التاريخ الإسلامي المزيف)!

 

ورداً على بعض ما جاء في المقالة نقول:

 

أولاً: أوردت الكاتبة كلاماً ينم عن جهلها بالإسلام، ما جعلها تفتري على الإسلام وأحكامه، وتقول كلاماً يجافي الحقيقة. وحتى نكون منصفين، ها هو النص الذي افترت فيه على الإسلام: (الإسلام في كل تاريخه لم يحقق مساواة بين المختلفين دينياً في كل الدول التي أقامها المسلمون، فكانت الجيوش تخرج من الجزيرة العربية، وتفتح البلدان في آسيا وأوروبا وأفريقيا، وتضع سكان تلك البلدان أمام ثلاثة خيارات فقط؛ الإسلام أو دفع الجزية عن يد وهم صاغرون، أو القتال الذي لو انتهى بانتصار المسلمين يؤدي إلى استرقاق الرجال، وسبي النساء، والاستيلاء على الأموال كغنائم...)!

 

أولا لقد أقرت الكاتبة، أن حرب المسلمين كانت فتحا ولم تكن استعمارا ولا بلطجة، ثم إن الخيارات الثلاثة كانت دائما سابقة للحرب وليست بعد الفتح كما ذكرت.

 

إن الذي أمر بقتال الكفار هو رب العالمين، وهو الذي فرض الجزية على الذين لم يدخلوا في الإسلام، لكنهم رضوا بالعيش مع المسلمين في ظل أحكام الإسلام، يقول الله عز وجل: ﴿قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾، فهذه الكاتبة، وهي تدعي أنها مسلمة، تعترض على كلام الله وحكمه!

 

أما قولها: (أو القتال الذي لو انتهى بانتصار المسلمين، يؤدي إلى استرقاق الرجال، وسبي النساء والاستيلاء على الأموال...)، فهو قول كاذب، لم يقل به حتى أعدى أعداء الإسلام!! فإذا انتصر المسلمون في فتوحاتهم في أي معركة من المعارك ضد الكفار، تطبق أحكام الإسلام، ويترك الناس وما يعتقدون وما يعبدون، ولو كان الأمر كما قالت الكاتبة، لكانت البلاد الإسلامية كلها اليوم عبيداً ورقيقاً، بل الإسلام جاء ليحرر الناس من عبودية العبيد إلى عبودية خالق العبيد.

ثانياً: قالت الكاتبة: (الإسلام هو دين ينطوي على هداية روحية ومحتوى أخلاقي ونظرة كلية للإنسان والحياة من جانب المعاني والغايات...إلخ)، وهذا تناقض واضح، فكيف يكون الإسلام ديناً ينطوي على هداية روحية، ومحتوى أخلاقي وفي الوقت نفسه نظرة كلية للإنسان والحياة من جانب المعاني والغايات؟!

 

إن الإسلام عقيدة روحية سياسية، جاء ليعالج مشاكل الإنسان بوصفه إنساناً له غرائز وحاجات عضوية، تحتاج إلى الإشباع، فالإسلام قد بين كيفية هذه الإشباعات دون إفراط أو تفريط، بأحكام من لدن حكيم خبير، والذي خلق الإنسان هو الذي يعلم ما ينفعه وما يضره!! وعدم معرفة الكاتبة بهذه الأحكام لا يعفيها من المسؤولية، وإنما يؤكد جهلها بالإسلام.

 

ثالثاً: تقول الكاتبة في مقالتها: (يجب أن نكف عن ترديد الادعاء بأننا سبقنا أوروبا إلى العدل، والحرية، والمساواة، فهذه مجرد دعايات وادعاءات وتحيزات أيديولوجية عاطفية، أوروبا أنتجت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأنتجت الطائرة والقطار، والكمبيوتر، والعلوم الحديثة...الخ). عن أي عدل أوروبي تتحدث الكاتبة؟! إن تاريخ أوروبا القديم والحديث هو تاريخ الاستعمار، وهو مليء بالظلم للشعوب المستضعفة، وبخاصة في أفريقيا، بل إن العالم اليوم لا يعترف إلا بالأقوياء، ويكفي ما يقوله رئيس أكبر دولة ديمقراطية في العالم، وما يقوم به، وما يفعله من بلطجة لم يسلم منها حتى حلفاؤه، أما ما يقولونه عن الحرية فهي حرية العهر، ومخالفة الفطرة السوية، هي حرية أن يتزوج الرجل الرجل، والمرأة المرأة، هي حرية إبستين وما أدراك ما إبستين!

 

أما الدولة الوطنية الحديثة بالنسبة لهم، نعم، أوقفت إلى حين ما كان بينهم من حروب لا تنتهي.

 

أما عندنا فإن الدول الوطنية التي صنعوها لنا، هي دول وظيفية، مهمتها أن تخدم ما صنعه المستعمر، فهم يأتون بالحكام فيها، وهم يخلعونهم، وشعوب بلاد الإسلام كلها مقهورة، ولولا الغرب الكافر المستعمر، لما بقي هؤلاء الحكام الذين يقمعون شعوبهم يوماً واحداً في الحكم، ومثال على رضا حكام الغرب على حكام المسلمين، ما قاله ترامب عن حاكم مصر، حيث قال إنه ديكتاتوره المفضل! وهو يعبر حقيقة عن كل حكام الغرب إلا أن بقية الحكام في الغرب منافقون.

 

أما حقوق الإنسان فهي فرية غربية، فإنهم يقصدون بها حقوق الإنسان الأوروبي الأبيض، ولا عزاء لبقية خلق الله، ويكفي ما فعله كيان يهود في غزة بمساعدة أكبر دولة ديمقراطية، في ظل صمت من حكام العالم المتحضر، الذي يدعي حقوق الإنسان. ثم إن الكاتبة تخلط بين العلم ومخرجاته، وبين الحكم والسياسة، والأحكام والفكر، وإلا فما دخل الطائرة والقطار والعلوم الحديثة بالحكم والسياسة؟! والغريب أنها استشهدت بالصين التي تقمع الأويغور المسلمين في تركستان الشرقية!!

 

رابعاً: قالت الكاتبة في مقالتها: (نحن الآن متخلفون، كيف نغادر واقع التخلف...؟)، وتقول في إجابتها: (وكذلك لا بد من تجاوز فكرة أن الإسلام دين ودولة، أي تجاوز الأسطورة المركزية المؤسسة لجماعات الإسلام السياسي).

 

نقول لها نعم إننا متخلفون، ليس لأننا متمسكون بالإسلام أو لأننا نحكم بأحكام الإسلام، بل العكس، فالإسلام هو الاستسلام والانقياد لله رب العالمين، والكاتبة ومعها من معها يريدوننا أن نستسلم وننقاد لمخلوقين مثلنا، فوق أنهم كافرون، والله يحذرنا منهم، أي من هؤلاء الكافرين، فيقول سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

 

أما أن الإسلام دين منه الدولة، فهذه فكرة مركزية في الإسلام، فإن من يطبق أحكام الإسلام إنما هي دولة تطبق أحكام الحكم، والسياسة، والاقتصاد، والاجتماع، وغيرها. والله أمرنا أن نطبق شرعه فقال سبحانه: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾، والنبي الكريم ﷺ هو الذي أوصانا، إن أردنا النجاة، بسلوك سنته في الحكم والسياسة، وسنة الخلفاء الراشدين من بعده، فقال: «فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافاً كَثِيراً، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ». فبعد هذا التحذير، تريد الكاتبة أن نترك نظام الإسلام وأحكامه، ونتبع ضلالات الكافرين من علمانية، وديمقراطية، ورأسمالية، وشيوعية، وغيرها من أهواء البشر الكافرين؟!

 

خامساً: تختم الكاتبة مقالتها بقولها: (لا أحد في أوروبا الآن يحلم بإعادة محاكم التفتيش مثلاً أو إعادة تجارة العبيد ولكن بعض المسلمين يحلمون بتطبيق حد الردة وعودة عصور الفتوحات الإسلامية، والجواري، والسبايا وعودة الخلافة).

نقول لها إن الخلافة التي لا تريدين أن يحكم بها المسلمون هي وحدها طريق خلاصهم من أنظمة الجور، ومن تسلط حكام دويلات الضرار، فوق كونها فرضاً، وليست مجرد أماني أو أحلام، وهي آتية رغم أنف الغرب الكافر وأعوانه، فهي وعد الله القائل سبحانه: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، وهي بشرى النبي ﷺ بعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة بعد الحكم الجبري الذي نعيشه في هذه الأيام، يقول عليه الصلاة والسلام في حديث رواه الإمام أحمد: «ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ. ثُمَّ سَكَتَ».

 

ختاماً، نقول للكاتبة نعم إن تاريخ الإسلام مزيف، ولكنه ليس كما تدعين أنه مزيف لصالح الإسلام، بل هو مزيف لصالح أعدائه، فالذي كتب تاريخ الإسلام هم المستشرقون أعداء الإسلام، وما أدراك ما المستشرقين، الذين، مع الأسف أخذ منهم من كتبوا التاريخ من أبناء المسلمين، وأنت تأخذين منهم!! ثم إن الإسلام لا يؤخذ من التاريخ، ولا من تطبيق البشر، وإنما يؤخذ من مصادره من الوحي، من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.

 

نسأل الله لنا وللكاتبة الهداية فهو ولي ذلك والقادر عليه.

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية أفغانستان

بيان صحفي
روسيا قوة استعمارية وعدو تاريخي للإسلام والمسلمين

وإن توقيع اتفاقية عسكرية وتقنية معها حرام

 

(مترجم)

 

 

على هامش منتدى موسكو الدولي للأمن، وُقّع اتفاقٌ للتعاون العسكري والتقني بين أفغانستان وروسيا، بحضور وزير الدفاع الأفغاني وأمين مجلس الأمن الروسي. إلا أن تفاصيل هذا الاتفاق ونطاقه ومضمونه التفصيلي لم تُنشر بعد للناس بشفافية.

 

نعتقد أن أي تعاون في المجالات العسكرية والتقنية الحساسة يجب أن يتم مع مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية ومصالح الأمة الإسلامية والاستقلال الشامل لأفغانستان والتجارب التاريخية للشعب المسلم في هذه الأرض، خشية أن تتحول أفغانستان إلى ساحة تنافس بين القوى العظمى.

 

في الواقع، وفي الذاكرة التاريخية للمسلمين في أفغانستان والأمة الإسلامية، لا تُعدّ روسيا مجرد دولة عادية، بل هي إحدى القوى الاستعمارية والمعادية التي لا يزال اسمها مرتبطاً، في ذاكرة المسلمين في أفغانستان والعالم أجمع، بالانقلابات والاحتلال والقصف وملايين الضحايا. فمن دورها في إضعاف الخلافة العثمانية والمشاركة في تفتيت البلاد الإسلامية، إلى هيمنتها على أجزاء واسعة من آسيا الوسطى والقوقاز، واحتلالها لأفغانستان، وقمعها الدموي لمسلمي الشيشان، ودعمها للأنظمة الديكتاتورية في البلاد الإسلامية، كل ذلك يُشكّل جزءاً من سجل روسيا المظلم. كما يُظهر تدخلها العسكري المباشر في الشام ودعمها لنظام بشار الأسد، إلى جانب توسيع نفوذها في عدد من البلاد الإسلامية في أفريقيا، يُظهر أن سياستها الخارجية لا تزال متجذرة في تأمين مصالحها الاستعمارية وتوسيع نطاق نفوذها.

 

لذا، يجب على الأمة الإسلامية توخي الحذر الشديد والالتزام بالقيم السياسية عند توسيع العلاقات مع هذه القوى، لا سيما في المجالات العسكرية والتقنية الحساسة، والتصرف بحكمة وحذر وبُعد نظر. فالقوى العظمى - سواء أكانت روسيا أو أمريكا أو الصين أو غيرها - تُصاغ سياساتها الخارجية وفقاً لمصالحها الاستعمارية وتوسيع نفوذها. لذلك، يجب على المسلمين والمجاهدين وحكام أفغانستان ألا يسمحوا للعلاقات والتعاون الخارجيين بأن يتحولا تدريجياً إلى أدوات للتأثير على قراراتهم السياسية والعسكرية والاستراتيجية.

 

إن من مبادئ الشريعة الإسلامية أن يكون سبيل الحصول على الموارد السياسية والاقتصادية والعسكرية قائماً على الإسلام، وأن تُستخدم هذه الموارد في سبيل تحقيق أهداف الشريعة. وبناءً على ذلك، فإن استخدام الموارد العسكرية لا يكون مشروعاً إلا لحفظ الدولة الإسلامية ودعمها ونشر الإسلام عالمياً ونصرة المظلومين، لا لتأمين المصالح الوطنية. إن الإسلام يُعلّم المسلمين أن يستمدوا عزّهم وقوتهم وأمنهم الحقيقي من الالتزام بأحكام الله تعالى ومن الوحدة الفكرية والسياسية والجغرافية للأمة الإسلامية ومن استقلال الإرادة السياسية ومن الاعتماد على قدرات المسلمين أنفسهم.

 

لا يمكن للأمة الإسلامية أن تبلغ هذه المكانة، وأن تستغل مواردها الفكرية والسياسية والعسكرية والاقتصادية، فضلاً عن كوادرها المدربة والمؤهلة، الاستغلال الأمثل والفعال، إلا إذا تحققت لها الوحدة السياسية والجغرافية تحت مظلة الخلافة الراشدة الثانية. وفي غياب هذه الوحدة، تبقى طاقات الأمة الهائلة متناثرة وغير فعالة. ونتيجةً لهذا التشرذم، يصبح المسلمون، رغم امتلاكهم موارد وفيرة وكفايات بشرية عالية ومواقع استراتيجية، معتمدين على غيرهم.

 

﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ماليزيا

بيان صحفي

موسم "كوالالمبور الرئيسي 2026":

حكومة مدني لم تعد تكترث لغضب الله!

 

(مترجم)

 

 

تستعد كوالالمبور لتصبح وجهةً رئيسيةً للجولات الموسيقية العالمية في آسيا من خلال "موسم كوالالمبور الرئيسي 2026"، الذي يجمع 25 عرضاً لفنانين عالميين على مدار عام 2026. ومن المقرر أن تستضيف العاصمة الماليزية 25 عرضاً لفنانين عالميين في ستة مواقع، مستهدفةً أكثر من 500 ألف معجب من داخل ماليزيا وخارجها، وفقاً لما أعلنته الشركة المنظمة، لايف نيشن ماليزيا. وصرّح وزير الاتصالات، فهمي فاضل، خلال كلمته في حفل إطلاق الموسم في 25 أيار/مايو 2026: (من المتوقع أن يشهد موسم كوالالمبور الرئيسي إقبالاً كبيراً من المواطنين الذين سيغتنمون الفرصة لحجز تذاكر لأروع الحفلات الموسيقية والعروض لهذا العام). يُذكر أنّ مهرجان الماء والموسيقى، الذي تعرّض لانتقادات واسعة، قد انتهى مؤخراً، ما دفع حكومة مدني إلى محاولة "تطهير" منطقة بوكيت بينتانج بتلاوات قرآنية وبرامج صلاة على النبي، في محاولة لتهدئة غضب المسلمين! والآن، تُدنسُ الحكومة نفسها كوالالمبور مرةً أخرى، ليس بنجاسة واحدة، بل بخمس وعشرين نجاسة مغلظة. هذه هي حقيقة الفساد المتأصل في النظام الديمقراطي الرأسمالي المعاصر، المولود من مبدأ علماني، والذي يرفع من شأن الترفيه إلى مرتبة "الواجب" تماشياً مع نمط الحياة الشهواني الذي يُعدّ ركيزته الأساسية.

 

إن النظام الديمقراطي، المنبثق من المبدأ الرأسمالي، لا يُعير اهتماماً لحدود الحلال والحرام، إذ إن الدافع الوحيد لأي فعل هو المنفعة المادية. وبناءً على هذا الأساس، تبقى أبواب الرذيلة مفتوحة على مصاريعها في هذا النظام الكفري، طالما أن هذه الأفعال المحرمة تُدرّ أرباحاً طائلة. ومما يزيد الطين بلة، أن أي أعمال محرمة ترتكبها الحكومة، إن لم تُقابل بالصمت، يقوم بتبرئتها مُفتون وسلطات دينية يتقاضون رواتب مجزية من الحكومة. ونتيجة لذلك، لا تشعر الحكومة بأي ندم، بل تفتخر بالتجاوزات الجسيمة التي ترتكبها.

 

رغم ما حلّ بهذا البلد من مصائب شتّى بفعل حكامه الفاسدين، إلا أنهم ما زالوا يتجاهلون هذه التحذيرات ما دامت خزائنهم ممتلئة. لا يُؤخذ غضب الله سبحانه وتعالى في حساباتهم، إذ ينصبّ جلّ اهتمامهم على المكاسب الدنيوية. هؤلاء الحكام، الذين كان من المفترض أن يكونوا درعاً للأمة من نار جهنم، يتصرفون بدل ذلك كأدواتٍ تُغرق الأمة في هاوية الهلاك. ففي اللحظة التي يُعلنون فيها أن هذا البلد هو أشدّ المتمسكين بأفكار أهل السنة والجماعة، يُنظمون في الوقت نفسه عشرات الحفلات الموسيقية المُحرّمة التي تُخالف السنة النبوية صراحةً!

 

والأمرُ الأكثر مأساويةً وإحباطاً هو أن فعاليات مهرجان كوالالمبور الرئيسي 2026 تُقام بينما لا تزال غزة غارقةً في الدّماء، ما يُظهر أن الحكومة قد فقدت كل إحساسٍ بمعاناة غزة. كيف يُعقل أن تنغمس ماليزيا في احتفالاتٍ باذخة بينما تُذبح غزة ليلاً ونهاراً؟! حقاً، عندما لم تعد هذه الحكومة تخشى غضب الله، فقد فقدت كل شيء: الإحساس، والكرامة، والحياء، والتقوى، فضلاً عن الرغبة في الجهاد في سبيل الله. باستدعائها غضب الله مراراً وتكراراً، لم يبقَ من هذه الحكومة إلا الحقد.

 

أيّها المسلمون: إنّ مشكلة الترفيه المفرط في هذا البلد لم تنشأ من فراغ، بل هي نتاج نظام وأسلوب حياة مستوردين من الغرب، مصمّمين لإفساد الأمة الإسلامية وإضعافها، والأهمُ من ذلك، لإبعادها عن دينها. حفلات الرذيلة هذه ليست سوى ثمرة فاسدة من شجرة الديمقراطية الخبيثة، التي غرسها الغرب في بلاد المسلمين. وإن حكام المسلمين هم من يسقون هذه الشجرة ويرعونها ويحمونها. يجب على الأمة الإسلامية أن تدرك أنه ما لم تُقتلع هذه الشجرة تماماً، فستظل تُثمر ثماراً سامة تُهلك كل من يتناولها.

 

يا حكومة مدني: نُعرب عن اعتراضنا الشّديد على موسم حفلات كوالالمبور 2026. ونطالبكم بإلغاء جميع حفلات الرذيلة التي خططتم لها ووافقتم عليها، لأن أفعالكم لا تجلب إلا غضب الله تعالى. تذكروا أنّ هذا البلد ليس ملكاً لكم تتصرفون به كما تشاؤون. هذا البلد ملكٌ للأمة الإسلامية، وهذه الأرض ملكٌ لله تعالى، يجب أن تحكموها وفق أحكامه، لا وفقاً لأهوائكم الفاسدة. بدعوتكم غضب الله تعالى، فإنكم في الحقيقة تستدعون عقابه. قد تنعمون بلحظات عابرة في هذه الدنيا بموسم حفلاتكم، ولكن عذاباً شديداً وطويلاً ينتظركم في الآخرة.

 

اللهمّ ربنا عجل بزوال هذه الحكومة التي تعصيك وتضلل البشرية عن سبيلك، وبإقامة حكم الإسلام في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. آمين يا رب العالمين.

 

 

عبد الحكيم عثمان

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ماليزيا

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

ولاية السودان: فعاليات إحياء شعائر ذي الحجة لعام 1447هـ

 

 

إحياءً لشعائر شهر ذي الحجة، وتعظيماً للسنة النبوية الشريفة، سيّر حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الإثنين غرة ذي الحجة 1447هـ، موكب تكبيرات، وتهليلات، تحرك من بوابة مكتب الحزب بمدينة بورتسودان، مروراً بالشارع الرئيس للمواصلات، ووصولاً إلى السوق الكبير، حيث استقر الموكب بساحة فندق الحرمين، مقر المخاطبات السياسية بالمدينة، وأثناء الموكب انضم جمع غفير من أبناء الأمة يكبرون ويهللون مع إخوانهم، فرحين بما قام به الحزب، وأشادوا بهذا العمل الفريد من نوعه في هذا البلد، حسب تعبيرهم.

 

وكان قد نظم الحزب معايدة بمناسبة عيد الأضحى المبارك بالخرطوم، حيث امتلأ مكتب حزب التحرير/ ولاية السودان بالعاصمة الخرطوم، يوم السبت رابع أيام عيد الأضحى المبارك، الموافق 30/05/2026م، بالمهنئين من شباب حزب التحرير، والمؤيدين، والأنصار، الذين تقاطروا من مدن العاصمة الثلاث (الخرطوم وبحري وأم درمان)، حيث ألقى الأستاذ إبراهيم عثمان أبو خليل، الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان، كلمة مؤثرة، مهنئاً أمير حزب التحرير، العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، وشباب الحزب في العالم كله، مرسلاً التهاني للأمة الإسلامية جمعاء بعيد الأضحى المبارك. ولم ينس الناطق الرسمي في كلمته الواقع السياسي، والعسكري، وآثار الحرب الأمريكية المفتعلة بين عميليها في السودان، كاشفاً مخطط أمريكا الإجرامي لفصل دارفور، وسعيها لتثبيت عملائها من العسكر والسياسيين في الحكم. وحذر أبو خليل من هذا المخطط الذي لن يتوقف إلا بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

وفي  العاصمة الإدارية بمدينة بورتسودان، التقى شباب حزب التحرير للمعايدة بهذه المناسبة المباركة، بمكتب  الحزب، يوم السبت الثالث عشر من ذي الحجة 1447هـ، رابع أيام عيد الأضحى المبارك، الموافق 2026/05/30م، حيث استمع المهنئون إلى كلمة للأستاذ ناصر رضا رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية السودان، التي أرسل من خلالها التهاني لأمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، ولرئيس المكتب الإعلامي المركزي، ورؤساء المكاتب الإعلامية في العالم، وسائر حملة الدعوة، والأمة الإسلامية  جمعاء، ثم تبادل الشباب التبريكات، وأرسلوا التهاني لإخوانهم حملة الدعوة، سائلين المولى عز وجل لهم الثبات، وأن يمن على البشرية بالخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي يعملون من أجلها.

 

وسط أجواء الفرح والأخوة الصادقة، التقى شباب حزب التحرير بمكتب الحزب بمدينة القضارف، يوم السبت 13 ذو الحجة 1447هجرية، رابع أيام عيد الأضحى المبارك، لتبادل التهاني وتبريكات العيد، يتحابون بروح الله، فلا أنساب بينهم، بل تجمعهم قضية واحدة هي قضية المسلمين المصيرية؛ استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. ولم تنسهم فرحة العيد أوجاع الأمة الإسلامية بدءا من السودان، مروراً بغزة  الجريحة، وإيران التي خذلها حكام المسلمين، والاعتداءات المتواصلة من كيان يهود على لبنان، وغيرها من بلاد المسلمين، كل هذه القضايا وغيرها، جعلتهم  يجددون العزم لتعود الأمة سيرتها الأولى، سائلين الله أن يعز الأمة، ويعجل بقيام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

وفي مدينة الأبيض، أقام شباب حزب التحرير لقاء المعايدة يوم الجمعة، ثالث أيام عيد الأضحى المبارك لعام 1447هـ، بمنزل الأستاذ أحمد وداعة، عضو حزب التحرير. حيث تمت قراءة تهنئة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، والتهنئة التي أصدرها إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان على الحضور المميز، وكان التفاعل ممتازاً.

 

أما في مدينتي كوستي وربك بالنيل الأبيض، فقد فتح الأستاذ عبد الله آدم محمد راجي الله داره في الجزيرة أبا، مرحباً بحملة الدعوة وأنصارها، صبيحة الجمعة، ثالث أيام عيد الأضحى المبارك  للعام 1447هـ ، حيث تبادل الشباب التهاني بهذه المناسبة، وتناولوا ما وراء الحرب اللعينة الجارية في السودان، وما يدور في العالم من أحداث تبشر بحدث عظيم سيغير العالم بأسره إن شاء الله. وخلال كلماتهم جدد الشباب العهد بالعمل الجاد لاستئناف الحياة الإسلامية؛ بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. كما بعث الشباب بالتهنئة بالعيد لأمير الحزب العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، وأعضاء مكتبه، وجميع دوائر الحزب، وإخوانهم في ولاية السودان، وحملة الدعوة في أنحاء المعمورة، والمسلمين عامة.

 


مندوب المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في ولاية السودان

 

الأربعاء، 17 ذو الحجة 1447هـ الموافق 03 حزيران/يونيو 2026م

 

sudan

- جانب من فعاليات إحياء شعائر ذي الحجة لعام 1447هـ -

 

 

2026 06 03 SDN ACTV PICs 01 

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية باكستان 

بيان صحفي

 

ميزانية 2026–2027: تحت ذريعة الإصلاحات المالية، يقوم صندوق النقد الدولي بسحق القدرة الإنتاجية لاقتصادنا، والحالة الاقتصادية لغالبية السكان، بينما يسميه الحكام استقراراً اقتصادياً كلياً!

 

لقد ولّى الزمن الذي كان فيه الحكام يحاولون إخفاء إملاءات صندوق النقد الدولي عبر الادعاء بأن الميزانية هي نتاج مشاورات مع ممثلي الشعب المنتخبين، ودوائر الأعمال، وجهود خبراء الاقتصاد في البلاد. أما اليوم، فلا يتردد رئيس الوزراء حتى في التصريح علناً بأنه سيتحدث إلى صندوق النقد الدولي، أي يطلب الإذن منه، لزيادة الرواتب أو تقديم الدعم للكهرباء والوقود! والحقيقة هي أنه، تحت ستار الإصلاحات المالية، يقوم صندوق النقد الدولي بإدارة الاقتصاد الباكستاني إدارة فعلية. فهو يفرض الضرائب على أي قطاع يشاء، ويرفع الدعم عن أي قطاع يختاره، ويفرض تغييرات في سياسات الاستيراد والتصدير متى أراد. وكانت هذه "الإصلاحات" نفسها التي اقترحها صندوق النقد والبنك الدوليان سبباً في إلحاق ضرر بالغ بقطاع الطاقة في باكستان. ولا يزال صندوق النقد الدولي أكبر عقبة تحول دون تحقيق الاقتصاد الباكستاني الاكتفاء الذاتي وبناء قدرة إنتاجية قوية، حيث تلعب الضرائب المفرطة وارتفاع أسعار الطاقة دوراً محورياً في هذا التدمير.

 

لا يجيز الإسلام للكفار التدخل في شؤون المسلمين أو الهيمنة عليهم أو ممارسة أي نوع من التأثير عليهم. ومع ذلك، فقد قام حكامنا، تنفيذاً لأوامر صندوق النقد الدولي، برفع هدف التحصيل الضريبي من 362 مليار روبية في عام 2000 إلى نحو 15.5 تريليون روبية للسنة المالية 2026-2027. وهذا يمثل زيادة بمقدار سبعة أضعاف في التحصيل الضريبي بالدولار، وأكثر من اثنين وأربعين ضعفاً بالروبية الباكستانية. وعلى الرغم من هذا الاعتداء الواضح على جيوب الناس، لم يتم القضاء على العجز التجاري، ولم تنتهِ دورة الإصلاحات المالية التي يوجهها صندوق النقد الدولي. إن استمرار ارتفاع معدلات الفقر ومحدودية القدرة الإنتاجية للاقتصاد، رغم خمسةٍ وعشرين برنامجاً مع صندوق النقد الدولي، يُعدّ دليلاً كافياً لأي عاقل على أن أجندة الصندوق تهدف إلى تقييد اقتصاد باكستان، وتحويلها إلى مجرد حلقة في سلسلة توريد المواد الخام التي تخدم اقتصادات الغرب، ومنعها من أن تصبح قوة كبرى، حتى لا تفكر يوماً في أداء الواجب العظيم بإقامة سيادة الإسلام وطرد أمريكا والغرب من البلاد الإسلامية. قال الله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ ومع ذلك، فإن هؤلاء الحكام لا يعبؤون بأوامر الله ورسوله ﷺ، ولا بأحكام الشريعة الإسلامية. كما أنهم لا يُظهرون أي اهتمام بأهل باكستان، الذين يواصلون الانحدار في هاوية الفقر المظلمة.

 

تمتلك باكستان موقعاً جغرافياً استراتيجياً وقوة عسكرية معتبرة، ما يجعلها مؤهلة لقيادة البلاد الإسلامية. ولذلك، فإن إبقاء باكستان ضعيفة يُعد جزءاً أساسياً من السياسة الأمريكية. ولهذا السبب تم تدمير قطاع الطاقة في باكستان بشكل متعمد، وتُعد أسعار الطاقة في باكستان من بين الأعلى في المنطقة، بينما لا يمكن استيراد الطاقة إلا بالدولار، ومن دول توافق عليها المنظومة العالمية التي تقودها أمريكا. وذلك رغم توفر النفط الإيراني بكثرة وبأسعار أقل نسبياً عبر الحدود مباشرة. وفي هذا السياق، يبرز التساؤل: ما الذي يمنع باكستان، سوى وهم الضغط الأمريكي، من تلبية احتياجاتها من الطاقة عبر النفط الإيراني الأرخص نسبياً، خاصة وأن إيران نفسها تواجه تحديات في تخزين فائض إنتاجها؟

 

وبموجب الميزانية الجديدة، تم تحديد هدف قدره 1.7 تريليون روبية من خلال رسم تنمية البترول فقط، دون احتساب الضرائب الأخرى والأرباح التي تحققها الشركات العاملة ضمن سلسلة إمداد الطاقة. وقد أدت هذه التكاليف المرتفعة للطاقة ليس فقط إلى فرض عبء لا يُطاق على الناس، بل أيضاً إلى جعل الصناعات الباكستانية غير قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

 

وبحسب أحكام الإسلام، فإن هذه الضرائب ليست فقط محرمة، بل إن قطاع الطاقة يُعد من الملكية العامة، ولا يجوز أن تتحكم فيه شركات القطاع الخاص. وبناءً على ذلك، فإن الأرباح الضخمة المتولدة في هذا القطاع تعود إلى عموم الناس، ولا يجوز حصرها في عدد قليل من الشركات، فقد قال رسول الله ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ، وَثَمَنُهُ حَرَامٌ» (ابن ماجه). وفي هذا الحديث، "النار" كناية عن الوقود والطاقة.

 

علاوة على ذلك، فقد أظهرت حرب أمريكا على إيران أن أمريكا غير قادرة على السيطرة الكاملة حتى على دولة مثل إيران. وعليه، إذا ما اتحدت باكستان بقواتها المسلحة، التي لها وجود بالفعل في الدول العربية، مع بلاد إسلامية أخرى تحت راية الخلافة، فإنه يمكن حل أزمة الطاقة بشكل دائم. بل إن الخلافة، في مثل هذه الظروف، ستكون في موقع يمكنها من التأثير المباشر على أسعار الطاقة العالمية، لا سيما وأن العديد من أهم الممرات البحرية في العالم تمر عبر أراضي المسلمين، ولا يمكن تحقيق هذا الهدف إلا من خلال إقامة الخلافة.

 

تشير كل هذه المعطيات إلى أن النخبة الحاكمة الحالية غير قادرة على التفكير خارج إطار السياسات الأمريكية. إن اقتصاد باكستان لا يحتاج إلى بعض الإصلاحات فحسب، بل يحتاج إلى رفض النموذج الرأسمالي الليبرالي بأكمله وسياسة صندوق النقد الدولي القائمة على مرحلة ما بعد توافق واشنطن، والبديل لهذا النظام هو إقامة الخلافة في باكستان، والتي قدّم لها حزب التحرير برنامجاً مفصلاً مستنبطاً من القرآن الكريم والسنة النبوية إلى الأمة.

 

لقد وصلت الأوضاع اليوم إلى درجة أن الاقتصاديين وصنّاع القرار والحكام والنخبة في باكستان لم يعودوا قادرين حتى على تقديم مصدر جديد للأمل للناس. لقد انكشف النظام الحالي تماماً، وأصبح انهياره الحتمي مسألة وقت. وكلما حدث ذلك سريعاً، اقترب الأمل في إنهاء معاناة الناس. لقد أصبح الأمر واضحاً للجميع وقد انتهت اللعبة. والسؤال هو: هل يمتلك أهل القوة والمنعة في باكستان القدرة على رؤية ذلك وفهم تبعاته؟ قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • اضف...