اذهب الي المحتوي

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير - إصدارات وبيانات صحفية متنوعة 20-7-2024


Recommended Posts

المكتب الإعــلامي
ولاية اليمن

بيان صحفي

 

ملاحقة شباب حزب التحرير واعتقالهم

أصبحت شغل الحوثيين الشاغل!

 

يقول الله جل وعلا في محكم كتابه: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾.

 

في مشهدٍ يكشف حجم الارتباك والخوف من الكلمة الصادقة أقدمت أجهزة أمن الحوثيين في منطقة حبور ظليمة في محافظة عمران، يوم الثلاثاء 13 شوال 1447هـ، 31 آذار/مارس 2026م، على اعتقال الشاب ربيع أبو راوية، البالغ من العمر 14 عاماً، من مزرعته في قريته، حين أقدم أفراد تابعون للجماعة باختطافه وإخفائه قرابة أسبوعٍ في سجنٍ ما في المدينة، دون أي جريمة، ودون حياءٍ من الله ولا من عباده في أيام العيد، ودون علم أهله الذين لم يدركوه إلَّا بعد احتجازه في السِّجن الاحتياطي، كما يُفعَلُ مَع مرتكبي الجرائم!

 

إنَّ الحوثيين وقيادتهم الذين كانوا بالأمس إمَّا نظراء شباب حزب التحرير في سجون النظام السابق، أو طريدين في شعاب الجبال، ها هم اليوم تحت مظلة النظام الجمهوري العلماني المناقض للإسلام، وديمقراطيته التي جعلت السيادة للشعب وليس للشرع، منذ سكنوا في مساكن النظام السابق، واعتلوا كراسي الحكم ذاتها، ينعقون بالجمهورية ويقدسون الوطنية النتنة، واعتنقها وأقسم عليها قادتهم وسادتهم، وقدموا من أجل حمايتها فلذات أكبادهم، حتى إذا أقاموا صنمها أكلوه! فها هم يكممون أفواه الناس رغم أن دستورهم الوضعي كفل المحاسبة، فبعملهم هذا هم يخالفون حتى قوانينهم القاضية بمنع الاعتقال أو تقييد الحرية، ووجوب السير في إجراءاتها المحددة الصارمة، كما تنص عليه المواد (7، 11، 73، 76، 77، 105، 184) من الإجراءات الجزائية. ويعتبر الاعتقال جريمةً يستحق مرتكبها العقوبة المنصوص عليها في المادة (246) من قانون العقوبات، ومَن يَسمَعْ يَخَلْ! أم أن القانون يُستدعى حين يخدمهم ويُدفن حين يفضحهم؟! أم إنه الخوف من الفكرة حين تكون حقاً، ومن الكلمة حين تفضح الزيف؟! وقبل هذا وذاك خالفوا أحكام الشريعة الإسلامية باعتقال من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر!

 

فأين كل هذه القواعد والمسميات التي يقر بها الحوثيون ولا يطبقونها على الناس كما هي؟! فيتركون المجرم منهم، ويعتقلون الأبرياء من الناس؟! فلا هم حكموا واحتكموا إلى قوانينهم الوضعية، ولا هم احتكموا إلى شريعة الإسلام السماوية وحكموا بها! ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾؟! وهُم يسمون أنفسهم أنصار الله! ويصفون حالهم بمسيرةٍ قرآنية! وقد خُطَّت عبارات سيدهم على الجدران والشوارع، ومنها قوله: (السياسة التي تقوم على تكميم الأفواه ليست سياسةً قرآنيةً إطلاقاً)، وفي القرآن جاء: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ فما أجمل تسمياتهم، وما أقبح أفعالهم! يحاربون من يسعون لتطبيق الإسلام، ويعتقلونهم ظلماً وعتوّاً.

 

بهذه الأعمال بادر الحوثيون أهلَ الإيمان ووعدوا المسلمين حول العالم قاطبة. ويطاردون من يرشد المسلمين لسبيل عزتهم في الدنيا! فأضافوا إلى صحائف أعمالهم السوداء وإلى سجونهم اعتقالَ ربيع أبو راوية، لحاقاً بعبد الوهاب البروشي في عمران، وخالد مثنى وشقيقه ماجد مثنى، ومحمد أحمد، وصدام ناجي في تعز؛ الذين يقبعون في زنازين الحوثيين منذ أشهر دون ذنبٍ اقترفوه، أو جرمٍ ارتكبوه، وبدون أي مسوغ شرعي، إلا لكونهم حملة دعوة، يدعون إلى إقامة الخلافة الراشدة التي تحكم بشرع الله وتكنس النظام الرأسمالي، وتحرك الجيوش نصرةً لبلاد المسلمين المعتدى عليها، من الأويغور وكشمير ووسط آسيا شرقاً، حتى شواطئ أفريقيا غرباً، مروراً بفلسطين، وما يحصل اليوم في إيران خير دليل على استباحة الكفار لبلاد المسلمين، فمتى يا خير أمة صارت الدعوة إلى الإسلام جريمة يسجن من أجلها المسلم ويعاقب عليها؟!

 

ونقول للحوثيين: أما وقد أصبحتم مكان تمنيتم بالأمس، فإياكم والسير على خطا من هلك قبلكم، كونوا عقلاء ودعوا مواجهة من يحملون دعوة الإسلام بيَّنة واضحة مفصلة، واعلموا بأن الأرض لله يرثها عباده الصالحون، أما الاعتقالات فلن تزيد شباب الحزب إلا قوةً وعزيمةً، وإصراراً على العمل والتضحية من أجل إقامة دولة الخلافة، لأنها المِحَكُ لحامل الدعوة، وللأمة لتدرك ظلمكم وتناقضكم وضعفكم، وتحفزنا على العمل على رفع الظلم وإقامة حُكم الإسلام. قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ * يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾، ولن تزيد أهل اليمن إلا حقداً وغلاً على النظام الحاكم، زيادة على غلهم وحقدهم بسبب سياسات الإفقار والتجويع، ونهب الثروات والاستئثار بالخيرات وانتهاك أبسط الحقوق الشرعية كحق إبداء الرأي وَفْقَ أحكام الشرع.

 

إن حزب التحرير معلومٌ غير مجهول ودعوته ليست ابنة اليوم، فقد انطلقت من بيت المقدس عام 1953م استجابة لقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، وما زالت؛ بغية إنهاض الأمة الإسلامية من الانحدار الشديد، الذي وصلت إليه، وتحريرها من أفكار الكفر وأنظمته وأحكامه وسيطرته لإقامة دولة الخلافة. وهذه الغاية تعني إعادة المسلمين إلى العيش عيشاً إسلامياً في دار إسلام، وفي مجتمع إسلامي، تكون فيه جميع شؤون الحياة مسيرةً وفق الأحكام الشرعية، وتكون وجهة النظر فيه هي الحلال والحرام، حين ينصِّب المسلمون خليفة يبايعونه على السمع والطاعة على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله، في الداخل والخارج.

 

والتزاماً بالشرع يتبنى حزبُ التحرير طريقة رسول الله ﷺ في إقامة الدولة في المدينة المنورة بإيجاد الفئة المؤمنة لتخوض صراعاً فكرياً وكفاحاً سياسياً، وصولاً لتمكينه من الوصول للحكم محل أنظمة قامت دساتيرها وقوانينها على عقيدة فصل الدين عن الدولة، مستحلةً ما حرَّم الله في استبعاد حُكمه في السياسة والاقتصاد والعلاقات الخارجية، واستبداله أهواء البشر به.

 

يا عقلاء الفكر ورجال السياسة، ويا نشطاء الحقوق: إنَّ حزب التحرير حزبٌ سياسي مبدؤه الإسلام، فالإسلام مبدؤه والسياسة عمله، يناقش الحجة بالحجة، والفكرة بالفكرة، والدليل بالدليل، وهذا الحزب الذي يلاحقونه ويعتقلون أفراده لا يقوم بالأعمال المادية ولا يقف بأي عملٍ حرام، فلا يسعى بالفساد ولا يحمل السلاح، ليس خوفاً ولكن التزاماً بالطريقة الشرعية لإقامة الدولة الإسلامية؛ دولة الخلافة، يهدف إلى إنهاض الأمة النهضة الصحيحة، بالفكر المستنير، ويسعى إلى أن يعيدها إلى سابق عزّها ومجدها، بحيث تنتزع زمام المبادرة من الدول والأمم والشعوب، وتعود الدولة الأولى في العالم، كما كانت في السابق، تسوسه وفق أحكام الإسلام.

 

يا قبائل اليمن وعلماءه والمؤثرين فيه: إن حزب التحرير - الرائد الذي لا يكذب أهله - يدعوكم لأن تكونوا كأسلافكم الأنصار الذين أجابوا داعي الحق بعد أن بان أمامهم ولاح، ولم يحجزهم سوى الدخول فيه ونصرته أمام العالم كله، فنالوا شرف الدنيا بإقامة دولة الإسلام في أرضهم، والفوز بالآخرة ورضوان ربهم، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 1.1k
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

  • الناقد الإعلامي 2

    1107

المكتب الإعــلامي
تنزانيا

بيان صحفي

يجبُ أن يكون النقاش

حول الوسيلة التعليمية المناسبة مرتبطا بالمبدأ

 

(مترجم)

 

 

في إطار فعاليات جوائز المعلم نيريري الوطنية للإبداع، التي أقيمت في 14 نيسان/أبريل 2026 في دار السلام، عاد الجدل الدائر منذ زمن طويل حول مدى ملاءمة اللغة السواحيلية كوسيلة للتدريس في المدارس إلى الواجهة.

وفي هذا الصّدد، نود في حزب التحرير/ تنزانيا أن نوضّح ما يلي:

 

1- إن حصر النقاش حول مسألة اللّغة فقط، دون التطرُّق إلى البُعد المبدئي، يُعدّ منظوراً سطحياً. فالناس لا ينهضون من خلال لغة التدريس فحسب، بل من خلال تبني مبدأ يُقدّم أنظمةً تُوفّر حلولاً تُعطيهم رؤيةً وشعوراً بالاستقلالية، وتُساعدهم على إيجاد حلول لجميع مشاكل الحياة. ومن خلال هذا المبدأ، تُصبح هناك آلية مستقرة لحماية هذا المبدأ تحديداً، داخلياً وخارجياً.

 

2- على الرّغم من أهمية اللغات في التواصل، إلا أن اللغة في حدّ ذاتها ليست مبدأ، بل دورها ثانوي، كأداة لذلك المبدأ. لذا، فإنّ الانخراط في نقاش حول مسألة اللغة فقط، دون ربطها بأسس مبدئية، هو نقاش قاصر وغير مجدٍ، ويُشتت الانتباه عن القضية الأساسية.

 

3- في هذا الوقت الذي تتكشف فيه بوضوح ممارسات الدول الرأسمالية، ولا سيما أمريكا ومبدأها، من خلال استغلالها لدول العالم الأخرى، بما فيها تنزانيا، لدرجة زعزعة السلام العالمي ودفع الاقتصاد العالمي إلى حالة من الفوضى بسبب جشعها للنفط، بينما تُعتبر في الوقت نفسه من دعاة الديمقراطية، ينبغي أن يدور نقاش مثمر حول مبدأ بديل لتفسير فشل الرأسمالية.

 

ندعو المثقفين والمفكرين المستنيرين وكل ذوي الحكمة إلى المشاركة في هذا النقاش المبدئي المثمر الذي من شأنه أن يُنقذ دول العالم، ولا سيما الدول النامية، والإنسانية جمعاء من الديمقراطية الرأسمالية القمعية والاستغلالية التي تتستر وراء ستار الحرية وحقوق الإنسان والأعراف والقوانين الدولية، وما إلى ذلك.

 

 

مسعود مسلّم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير

في تنزانيا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

تدنيس مسرى رسول الله ﷺ لا يوقفه الشجب والاستنكار!

 

 

في بيان مشترك أدان وزراء خارجية ثمان دول هي تركيا ومصر والسعودية وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان، مساء الخميس، اقتحامات يهود المتكررة للمسجد الأقصى، مؤكدين أنها تمثل "انتهاكاً سافراً واستفزازاً غير مقبول يجب أن يتوقف". وجدّدوا التأكيد على أن "هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحرمة المدينة المقدسة". وشدّد الوزراء على رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والنصرانية.

 

جاء هذا البيان بعد اقتحام مئات المستوطنين، الأربعاء، المسجد الأقصى، وأقاموا طقوساً تلمودية، كما غنوا ورقصوا أثناء اقتحامهم المسجد.

 

لا يخجل حكام المسلمين من تكرار المواقف المخزية والتخاذل المفضوح تجاه مسرى رسول الله ﷺ، إذ يكتفون بعبارات الشجب والاستنكار التي يعلمون هم قبل غيرهم بأنها لا تعدو كونها جعجعة فارغة. فهم يرون غطرسة كيان يهود وعدوانه على أهل فلسطين وتدنيسه المتواصل للمسجد الأقصى، ويسمعون بآذانهم تصريحات قادة هذا الكيان وهم يتحدثون عن أحلامهم التوراتية وأطماعهم التوسعية في فلسطين وبلاد المسلمين، ومع ذلك يتصرفون بمعزل عن كل تلك الحقائق، وكأنه تصرف يظنون أنه يرفع عنهم الملامة والعتب تجاه شعوبهم.

 

بل إن حديث هؤلاء الحكام عن رفضهم القاطع لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، هو بحد ذاته دعوة لبقاء احتلال يهود للأرض المباركة، فهذا هو الوضع القائم منذ عام 1967م الذي يطالب به هؤلاء المتخاذلون، مع وصاية شكلية على الأماكن المقدسة يعرف الجميع أن لا قيمة لها ولا وزن، وهي لم تمنع اعتداء ولم تحم المسجد الأقصى من الحفريات أو هدم بعض متعلقاته أو تدنيسه طوال العام، وتقسيمه زمانيا ومكانيا بين المسلمين ويهود.

 

فغطرسة كيان يهود وجرائمه المتصاعدة في فلسطين وباقي بلاد المسلمين، لا يصلح معها عبارات الشجب والاستنكار، ولا إظهار مخالفتهم لما يسمى بالقانون الدولي أو غيرها من السمفونينات الممجوجة، بل تحتاج إلى وقفة جادة وحقيقية في وجهها، تحتاج إلى تحريك جيوش الأمة، ليسوؤوا وجه هذا الكيان وليتبروا ما علا تتبيرا، مصداقا لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً﴾. وأي رد أو تحرك دون هذا المستوى هو تضييع للوقت وتفويت للفرص على الأمة الإسلامية، فنصرة فلسطين وتحريرها من براثن كيان يهود واجب في عنق كل جيوش الأمة.

 

 

 

المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

 

إساءة معاملة النّساء والأطفال في مراكز احتجاز المهاجرين في أمريكا

تُسلط الضّوء على مشكلة منهجية متغلغلة في النخبة الأمريكية

 

(مترجم)

 

وُصفت معاملة النساء والأطفال المحتجزين لدى سلطات الهجرة في أمريكا بأنها غير إنسانية، مع ورود تقارير عن استخدام ضباط إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية للعنف ضد المحتجزين. وقد سُجلت حالات موثقة من الاعتداء الجنسي والجسدي والنفسي في مراكز احتجاز المهاجرين على مدى عقود، إلا أنّ التقارير عن هذه الحالات قد تصاعدت في الآونة الأخيرة. ويُعزى ذلك على الأرجح إلى ازدياد عمليات اعتقال واحتجاز المهاجرين منذ تولي ترامب الرئاسة عام 2024، حيث كان ذلك أحد وُعوده الانتخابية.

 

إنّ معاملة المهاجرين، وخاصةً النساء والأطفال، في مراكز الاحتجاز مروّعة. فقد صرحت راشانا ديساي مارتن، رئيسة البرامج الأمريكية في مركز الحقوق الإنجابية (ريبرو): "إنّ ما نسمعه من النساء الحوامل والنفاس المحتجزات لدى إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية صادم. فهن يُقيدن إلى الأسرّة، ويُحرمن من الرعاية الصحية اللازمة قبل الولادة، ويُتركن وحيدات حتى الإجهاض. كما تُفصل الأمهات المرضعات عن أطفالهن ويُرحّلن. هذا عمل غير إنساني". وبحسب ما ورد في تقرير منظمة ريبرو، "نزفت امرأة حامل لعدة أيام" قبل نقلها إلى المستشفى، حيث تُركت وحيدة في غرفة دون ماء أو رعاية طبية لأكثر من 24 ساعة حتى أجهضت. وامرأة أخرى، طلبت المساعدة الطبية مراراً، قيل لها "فقط اشربي الماء" بدل فحصها. كما يُفصل الأطفال، بمن فيهم الرضّع والأطفال الصّغار، بانتظام عن آبائهم الذين يُرحّلون، بينما يُوضع الأطفال في دور رعاية أمريكية، أو يُخفون قسراً.

 

في أحد أسوأ مراكز الاحتجاز سمعةً في أمريكا، مركز احتجاز ديلي في تكساس، الأوضاع مزرية. الماء ملوث ويصيب المحتجزين بالأمراض، والطعام المقدم غير مطبوخ جيداً، بل ويحتوي - بحسب بعض التقارير - على ديدان. تُضاء الأنوار الساطعة ليلاً ونهاراً مع إزعاجات مستمرة من الحراس تمنع الأطفال من النوم، والرعاية الطبية شحيحة للغاية، ويكاد ينعدم التعليم، ما تسبّب في تأخر العديد من الأطفال دراسياً بصف واحد على الأقل، ويعذب الحراسُ المحتجزين، وغالباً ما يهددون بفصل الأطفال عن ذويهم. هذه الظروف تركت الأطفال المحتجزين يعانون من الاكتئاب، ما أدى إلى تبول بعضهم لا إرادياً وعيشهم في حالة خوف وقلق دائمين. ورد فعل الأطباء في المركز هو إعطاؤهم مضادات الاكتئاب ومضادات الذهان التي اشتكى أولياء الأمور من أنها تجعل أطفالهم ينامون باستمرار. أما في مركز احتجاز ستيوارت في جورجيا، فإن العديد من النساء المهاجرات يتعرّضن لاعتداءات جنسية متكرّرة من ممرّض يحظى بحماية الوكالات الحكومية والشركة الخاصّة التي تدير المركز.

 

لا تقتصرُ هذه الانتهاكات على مراكز الاحتجاز هذه فحسب، بل هي شائعة في جميع مرافق إدارة الهجرة والجمارك ووزارة الأمن الداخلي في أنحاء البلاد. وهذا ليس بالأمر المفاجئ، فقد شهدت أمريكا عقوداً من الاعتداء الجسدي والجنسي على النساء منذ نشأتها. فقد تعرضت نساء السكان الأصليين، والنساء اللواتي أُجبرن على العبودية، والأطفال الذين يُتاجر بهم، والنساء في فيتنام وكوريا، وأخواتنا في أفغانستان والعراق، وفي جميع أنحاء البلاد الإسلامية، لهذا الاعتداء المهين والوحشي على أيدي سياسيين وعسكريين وموظفين حكوميين. في الواقع، يُعد اغتصاب النساء والأطفال والاعتداء عليهم جزءاً لا يتجزأ من نسيج النخبة في الدولة الأمريكية والمجتمع ككل، وذلك بسبب ثقافتها العلمانية الليبرالية ونظامها الذي يُشجع الحرّيات الشخصية والجنسية، ما يدفع الأفراد إلى التصرُّف وفقاً لأهوائهم ورغباتهم دون أدنى خوف من الله.

 

في المقابل، يُلزم الإسلام الرّجال بإكرام النساء ومعاملتهن باحترام دائماً، ويحظر أي شكل من أشكال الاستغلال أو التحرش الجنسي أو العنف أو الإساءة إليهن، ويُعزز مفهوم المساءلة أمام الخالق في كيفية معاملتهن. يصفُ الله تعالى الرجل بأنه وليّ المرأة وحاميها وحافظها، فيقول سبحانه: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، ويقول النبي ﷺ: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْراً». ويضمن النظام الاجتماعي في الإسلام التعاون السليم بين الرجل والمرأة بما يصون كرامتهما في جميع مناحي الحياة. ودولة الخلافة هي التي تُطبّق هذه المبادئ والأحكام الإسلامية تطبيقاً شاملاً على المجتمع، لتكون منارةً لحماية المرأة، بما في ذلك من يلجأن إلى أراضيها.

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية أفغانستان

بيان صحفي

 

أفغانستان وبلاد المسلمين عالقون في براثن الفقر المصطنع!

 

(مترجم)

 

بحسب تقرير سنوي أُعدّ بدعم من الأمم المتحدة ونُشر في 24 نيسان/أبريل، يعيشُ ثلثا الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في العالم في عشر دول فقط، من بينها أفغانستان. وتقع غالبية هذه الدول في بلاد المسلمين. يُظهر هذا الواقع أن الفقر والجوع في أفغانستان وعموم بلاد المسلمين ليسا ظاهرتين عابرتين، بل هما نتاج أزمة عميقة وهيكلية.

 

ويعزو المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية أفغانستان هذا الوضع ليس فقط إلى تبعات الحروب الاستعمارية الغربية، والسياسات القمعية، والضغوط الاقتصادية، والتهجير القسري، وتأجيج الصراعات الانقسامية بين المسلمين من حكام موالين لأمريكا، بل أيضاً إلى النتيجة المباشرة لتطبيق النظام الاقتصادي الرأسمالي والالتزام بالسياسات المفروضة من مؤسسات مثل البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التجارة العالمية.

 

هذا النظام، بدلاً من معالجة المشكلة الأساسية للإنسانية - ألا وهي توفير الحاجات الأساسية - يركز على النمو الاقتصادي السطحي وزيادة الإنتاج، بينما يُهمّش مسألة التوزيع العادل للثروة لصالح السوق. في الواقع، أدى هذا السوق إلى تركيز الثروة في أيدي أقلية محدودة، تاركاً الأغلبية في فقر ومعاناة.

 

خلال عشرين عاماً من احتلال أفغانستان، فرضت القوى الاستعمارية بشكل ممنهج هياكل رسخت الفساد الإداري، والتبعية الاقتصادية، ونهب الموارد ممن هم في السلطة. ونتيجة لذلك، ورغم وفرة الموارد الطبيعية، ازداد الشعب الأفغاني فقراً. وحتى اليوم، وبسبب الضرائب الباهظة والخصخصة وانعدام الشفافية في عمليات التوظيف، ازداد الفقر تفاقماً.

 

إن الفقر الحالي في أفغانستان والبلاد الإسلامية هو حالة مصطنعة أُجبرت عليها أمة غنية. من منظور إسلامي، لا تكمن المشكلة الاقتصادية في ندرة الموارد، بل في التوزيع غير العادل للثروة. يُعرَّف الفقر في الإسلام بأنه عدم القدرة على تلبية الحاجات الأساسية - الغذاء والملبس والمأوى - ومثل هذه الحالة غير مقبولة بتاتاً. وخلافاً للرأسمالية التي تعتبر الفقر أمراً طبيعياً وحتمياً، ينظر إليه الإسلام على أنه حالة استثنائية يجب استئصالها تماماً. إن التاريخ الإسلامي حافلٌ بأمثلة عملية على القضاء على الفقر.

 

يكمن الحلُّ الجذري في العودة إلى النظام الاقتصادي الإسلامي الشامل، الذي تضمن آلياته الاقتصادية، بما فيها الزكاة، وتحريم الرّبا، والملكية العامة للموارد الطبيعية، والتزام الدولة المباشر بتوفير الحاجات الأساسية للرعية، توزيعاً عادلاً للثروة. في هذا النظام، لا يُترك أي فرد دون تلبية حاجاته الأساسية.

 

وختاماً، نؤكد أنّ الحلّ الجذري لأزمة الفقر في أفغانستان وسائر بلاد المسلمين لا يتحقق إلا بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي تطبّق الإسلام تطبيقاً كاملاً دون الخضوع لإملاءات المؤسسات الاستعمارية العالمية، وتُحارب الفساد، وتُؤسس الاقتصاد على العدل والكرامة الإنسانية والتوزيع العادل للثروة، وبذلك تقضي على الفقر قضاءً مبرماً.

 

﴿فَلِذَٰلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ولاية تونس: مؤتمر الخلافة السنوي

"بالخلافة نواجه الهيمنة الأمريكية"

 

2026 05 02 TNS KHLFH CONF LOGO

 

يعقد حزب التحرير / ولاية تونس يوم السبت 02 أيار/مايو 2026 في قاعة الندوات والمؤتمرات مفترق سكرة أريانة بالعاصمة تونس مؤتمر الخلافة السنوي تحت عنوان:

 

"فشل دولة الحداثة وحتمية دولة الخلافة"

 

ويتناول المؤتمر ثلاث محاور:


1. نهاية الديمقراطية والحداثة وسقوط حضارة ابستين
2. الإسلام والخلافة... نحو نظام دولي جديد
3. التحام الدعوة بالنصرة واشراق شمس الخلافة

 

مندوب المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في ولاية تونس

 

السبت، 15 ذو القعدة 1447هـ الموافق 02 أيار/مايو 2026م

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾

 

المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى:

احترام خيار سلوك المفاوضات الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع الكيان الصهيوني!

 

 

في سابقة خطيرة، وفي موقف لا يرضاه الله عز وجل ولا رسوله ﷺ، ولا يجوز أن يرضاه المسلمون، فضلاً عن أعضاء المجلس من علماء ومشايخ وشخصيات تُعرِّف نفسها بأنها "الهيئة المخوّلة سلطة إصدار النظم والقرارات والتعليمات التي يقتضيها تنظيم شؤون المسلمين الدينية..."، أصدر المجلس اليوم 25/4/2026م بياناً يدعم فيه خيار سلوك المفاوضات الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع الكيان الصهيوني! وقد جاء البيان معللاً هذا الخيار: "التأكيد على اتفاق الطائف وتطبيقه نصاً وروحاً، والذي انعقدت إرادة اللبنانيين عليه، دستوراً للبلاد ومرجعية وطنية لا يمس... ويحتكم ويرجع إليه، ولا شيء سواه في القضايا المصيرية، لمعالجة القضايا الوطنية الكبرى..."، كما جاء فيه: "احترام حق رئيس الجمهورية الدستوري في تولي المفاوضات في عقد المعاهدات والاتفاقات الدولية بالاتفاق مع رئيس الحكومة استناداً إلى أحكام المادة 52 من الدستور اللبناني، وفي اختياره مع أركان الدولة سلوك المفاوضات الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع الكيان الصهيوني... وفي وقت سدت فيه كل المنافذ لإنقاذه من جحيم هذه الحرب..."! أهكذا يدار شأن من أعظم شؤون المسلمين في لبنان في أمر حُرمَتُه هي من المعلوم من الدين بالضرورة، التفاوض مع كيان يهود الغاصب المحتل المجرم المعتدي ليلاً ونهاراً على لبنان وغيره بدعم من أمريكا؟!

 

فإلى أيِّ دليل من كتاب أو سنة أو ما أرشدا إليه من مصادر استندتم؟! هل فاوض وصالح رسول الله ﷺ وصحابته رضي الله عنهم والمسلمون من بعدهم عن أرض محتلة من أراضي المسلمين وأقروا لمحتلها بالبقاء فيها ومصالحته؟! حاشاه ﷺ وصحابته أن يكون منهم مثل هذا؛ وهل صارت تسمية الأشياء بغير مسمياتها كقولكم: "سلوك المفاوضات الدبلوماسية..." يجعلها مباحةً مقبولةً، وأنتم تعلمون أنّ هذا بلا أدنى شك هو باب السلام والتطبيع مع كيان يهود؟! ثم هل يليق بالمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى أن يقول عن اتفاق الطائف: "ويحتكم ويرجع إليه، ولا شيء سواه في القضايا المصيرية..."؟! فماذا أبقيتم لشرع الله عز وجل من مرجعية؟! ما لكم كيف تحكمون؟!

 

يا أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، إننا نخاطبكم وقلوبنا تحترق على موقفكم هذا، فما هو الفهم الذي تريدون إيصاله اليوم للمسلمين في لبنان بوصفكم أعلى جهة شرعية؟! هل تريدون أن يصل للمسلمين أنكم تقولون: إنّ السلام والتطبيع المسمى مفاوضات دبلوماسية جائزٌ مع كيان يهود الغاصب؟! وماذا أنتم قائلون لأهلنا في المسجد الأقصى وأكنافه الذي تتباكون عليه صباح مساء؟!

 

يا أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، ها أنتم قد شرعنتم التفاوض مع يهود بذرائع دستورية، في أمر حُرمَتُه معلومةٌ من الدين بالضرورة! فماذا أنتم فاعلون إن فوض الدستور في قابل الأيام أركان السلطة إسقاط قانون الأحوال الشخصية، وإسقاط "سلطاتكم الدينية"؟!

 

يا أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، الله الله بالميثاق الذي أخذه الله عز وجل على أهل العلم ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾، فإن كان ممن حضروا هذا الاجتماع من ينكر هذا المنكر منكم - وإننا نعلم أن منكم من هو كذلك - فليعلن ذلك، فإنه الموقف بين يدي الله القوي العزيز قبل أن يكون بين يدي المسلمين الذين قد يتعلقون بفتواكم هذه، التي يُظهِر البيان أنكم مجمعون عليها! فلن ينفع أحدكم دعاوى الوحدة الوطنية والسيادة والاستقلال مقابل حكم الله عز وجل وشرعه. وإنّا لكم لناصحون أمينون.

 

وإننا في حزب التحرير/ ولاية لبنان لنجد أنفسنا في هذا الموقف مسؤولين أمام الله عز وجل إن لم نبين هذا الموقف، وإننا ننكر هذا المنكر باللسان والبيان ما دمتم في موقعكم هذا، وفي موقفكم هذا، وندعو مشايخ المسلمين إلى عدم قبول هذا الموقف والتبرؤ منه ﴿مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾. اللهم إنّا قد بلغنا ونصحنا وأنكرنا، اللهم فاشهد.

 

 

التاريخ الهجري :8 من ذي القعدة 1447هـ
التاريخ الميلادي : السبت, 25 نيسان/ابريل 2026م

حزب التحرير
ولاية لبنان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ماليزيا

بيان صحفي

 

صراع على السلطة في نيجري سيمبيلان

الشّعب يقعُ مرةً أخرى ضحية للخداع الدّيمقراطي وجشع السياسيين

 

(مترجم)

 

 

بدأت الأزمة بعزل حاكم نيجري سيمبيلان أحدَ رؤساء القبائل (أوندانغ) في الولاية، أعقبه قيام أربعة من رؤساء القبائل بعزل الحاكم نفسه. بعد ذلك، تدخل رئيس وزراء نيجري سيمبيلان معلناً بطلان قرار العزل. وردّ رؤساء القبائل الأربعة بالقول إن رئيس الوزراء كذب وأنه غير مؤهل لحكم الولاية. وفي نهاية المطاف، تصاعدت الأزمة إلى أن أعلن 14 عضواً من أعضاء المجلس التشريعي للولاية المنتمين إلى حزب المنظمة الوطنية الملاوية المتحدة فقدانهم الثقة برئيس الوزراء.

 

ومتابعةً لتطورات الأزمة، أعلن خمسة نواب معارضين من التحالف الوطني دعمهم لحزب المنظمة الوطنية الملاوية المتحدة على الفور ودون تردُّد. واستغلّ الحزب الموقف معلناً امتلاكه أغلبية بسيطة تُمكّنه من السيطرة على إدارة الولاية ومنصب رئيس الوزراء. فيا لهُ من توقيت مثالي، مع أنّ الفائز لم يُحسم بعد!

 

شهد التاريخ السياسي لماليزيا العديد من حالات الانشقاق الحزبي، وتغيير الولاءات، وتشكيل الائتلافات، وإعلان فقدان الثقة، سواء من أعضاء مجالس الولايات أو أعضاء البرلمان. لم يحدث أي من ذلك صدفةً، بل كان مُدبّراً نتيجةً للجشع وتوافر الفرص لتغيير الحكومة بطرق ملتوية. ففي عام ١٩٩٤، انهار حزب صباح المتّحد، الذي فاز في انتخابات الولاية بأغلبية ضئيلة (٢٥ مقعداً من أصل ٤٨)، بعد أسابيع قليلة فقط من توليه السلطة، عندما انشق عدد من أعضائه وانضموا إلى تحالف الجبهة الوطنية. ثم تولى تحالف الجبهة الوطنية حكومة ولاية صباح.

 

وفي عام ٢٠٠٩، شهدت ولاية بيراك حدثاً سياسياً مأساوياً، حين أعلن ثلاثة من أعضاء مجلس ولاية بيراك عن التحالف الشعبي (اثنان من حزب العدالة الشعبية، وواحد من حزب العمل الديمقراطي) انفصالهم عن أحزابهم ليصبحوا أعضاء مستقلين يدعمون تحالف الجبهة الوطنية. وقد نتج عن ذلك توازن في توزيع المقاعد (٢٨ مقعداً لتحالف الجبهة الوطنية + ٣ مقاعد مستقلة مقابل ٢٨ مقعداً للتحالف الشعبي). رفض سلطان بيراك آنذاك، السّلطان أصلان شاه، طلب رئيس الوزراء داتوك سري محمد نزار جمال الدين بحل المجلس التشريعي للولاية، وعيّن بدلاً من ذلك داتوك سري الدكتور زامبري عبد القادر من تحالف الجبهة الوطنية رئيساً جديداً للوزراء.

 

أمّا المأساة الأكبر، التي يُقرُّ على نطاق واسع بأنها شوّهت الديمقراطية في ماليزيا، فقد وقعت في عام ٢٠٢٠ من خلال انقلاب شيراتون، الذي شهد انهيار حكومة تحالف الأمل على المستوى الاتحادي واستبدال التحالف الوطني بها. وعلى إثر ذلك، انهارت عدّة ولايات في ماليزيا نتيجةً للمناورات الخفية نفسها. ومن المفارقات أنّ الفصائل التي نجحت في الاستيلاء على السّلطة وصفت هذه الإجراءات بأنها ديمقراطية، بينما وصفتها الفصائل التي فقدت السلطة بأنها غير ديمقراطية.

 

انهارت حكومة تحالف الأمل في جوهور عندما انسحب حزب بيرساتو من التحالف وتعاون مع الجبهة الوطنية والحزب الإسلامي الماليزي لتشكيل حكومة جديدة بقيادة داتوك حسني محمد.

 

سقطت حكومة تحالف الأمل في ملقا بعد أن حوّل عضوان من حزب بيرساتو وعضوان آخران (من حزب العدالة الشعبية وحزب العمل الديمقراطي) دعمهم إلى الجبهة الوطنية.

 

في بيراك، سقطت حكومة داتوك سري أحمد فيصل أزومو (بيرساتو)، التي كانت متحالفة في البداية مع تحالف الأمل. ومع ذلك، أُعيد تعيينه رئيساً للوزراء في إطار تحالف جديد (التحالف الوطني) قبل أن يُطاح به مجدداً عبر تصويت على الثقة في كانون الأول/ديسمبر 2020.

 

في كيدا، سقطت حكومة داتوك سري مخريز مهاتير في أيار/مايو 2020 بعد أن انسحب عضوان من حزب العدالة الشعبية من الحزب وانضما إلى التحالف الوطني، ما أدى إلى تعيين محمد سانوسي محمد نور رئيساً جديداً للوزراء.

 

تُشابه المأساة الحالية في ولاية نيجري سيمبيلان ما حدث في ولاية ملقا عام 2021، حين اندلعت أزمة داخل الكتلة الحاكمة نفسها. فقد سحب أربعة أعضاء في المجلس التشريعي بمن فيهم أعضاء من حزبي المنظمة الوطنية الملاوية المتحدة وبيرساتو، دعمهم لرئيس وزراء ملقا آنذاك، داتوك سري سليمان محمد علي، مُعللين ذلك بفقدانهم الثقة في قيادته. ووافق حاكم ولاية ملقا على حل المجلس التشريعي بناءً على نصيحة رئيس الوزراء، ما مهد الطريق لانتخابات ولاية ملقا في تشرين الثاني/نوفمبر 2021.

 

في كل حادثة من هذا القبيل، صدرت بيانات متشابهة من جميع الأحزاب المتورطة في الصّراع السياسي: يدّعون رغبتهم في حلّ الأزمة سريعاً حرصاً على مصالح الشعب! هذا هو السيناريو المُعتاد للسياسيين الديمقراطيين منذ القدم، والذين يُعطون الأولوية للشّعب في كل مشكلة يفتعلونها بأنفسهم، حيث يكونون هم العقول المدبّرة لها. هذه هي طريقتهم في خداع الشعب من خلال صراعاتهم الداخلية على السلطة. فبعد أن خانوا بوضوح أصوات الشعب التي أوكلها إليهم، يدّعون الآن أن مصالح الشعب هي أولويتهم!

 

أيها المسلمون: اعلموا أن كل هذا ليس إلا لعبة سلطة تمارسها الأحزاب السياسية داخل النظام الديمقراطي لمصالحها الخاصة فقط. إن جشع السياسيين الديمقراطيين للسلطة لا يعرف حدوداً، ويستمرُّ حتى عودتهم إلى الأرض! هم من جلبوا الخراب لهذا البلد والمشقّة لنا جميعاً. هدفهم الوحيد هو السلطة، فمن خلالها ينعمون بكل مظاهر الترف ويجمعون أكبر قدر ممكن من ثروة البلاد في جيوبهم. وسواء أكانت هذه السلطة قد اكتُسبت بالطرق الرسمية أم غير الرسمية، فالأمر سيان.

 

هم من يُديمون النظام الديمقراطي الموروث من الاستعمار في هذا البلد، ويُعلون الدستور البشري فوق القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. حقاً، لا خير في أي أمّة تضع دستورها - فضلاً عن دستور وضعه مستعمرون كافرون - فوق القرآن الكريم والسنة النبوية!

 

طالما استمر النظام الديمقراطي في الهيمنة، ستظلّ الأمة الإسلامية تُخدع وتُستغل من سياسييها. في ظلّ الديمقراطية، يُعامل المسلمون كبيادق في لعبة الشطرنج، يضحي بها أصحاب السلطة بسهولة. يجب على الأمة الإسلامية أن تُدرك أن هذين هما السببان الرئيسان للكوارث التي تُصيبها: نظام فاسد وحكام فاسدون. لقد حدث مراراً وتكراراً - وليس مرتين فقط كما نهى رسول الله ﷺ - أن وقعت هذه الأمة ضحيةً لهذا الخلل. لذلك، يجب على الأمة أن تُعلن بوضوح أنّ هذا الوضع لا يُطاق. ويجب على المسلمين السّعي جاهدين للخروج من هذه الكارثة بتغيير هذا النظام الفاسد والحكام الفاسدين والإتيان بنظام عادل وحاكم عادل؛ خليفة يقود وفقاً لنظام الخلافة. وإن الخلافة الثانية القادمة قريبا بإذن الله هي الدولة الوحيدة التي وعد بها الله ورسوله، والتي ستُمنح إن شاء الله بركات وفيرة، لأنها ستسير على نهج النبوة، كما سار الخلفاء الراشدون السابقون.

 

 

عبد الحكيم عثمان

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ماليزيا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ماليزيا

بيان صحفي

 

مهرجان رين ريف للموسيقى المائية 2026

الديمقراطية ستفتح أبواب الرذيلة وتدعو للكوارث إلى الأبد

 

(مترجم)

 

 

أصبح من المعتاد في ماليزيا، في ظل النظام الديمقراطي، تنظيم مهرجانات للرذيلة بين الحين والآخر، على مستوى الأقاليم الفيدرالية وعلى مستوى الولايات. تُقام مهرجانات الموسيقى والغناء والرقص، بمشاركة فنانين محليين وعالميين، بشكل متواصل في البلاد، حتى وإن كان المغنون المدعوون من دعاة المثلية الجنسية أو مؤيدين لكيان يهود؛ حتى وإن وقعت انتهاكات عديدة خلال الحفلات؛ حتى وإن ثبت أنها تُفسد الأخلاق؛ وحتى وإن نُظمت احتجاجات متكررة. لا تُعر الحكومة العلمانية في ظل النظام الديمقراطي أي اهتمام لكل هذا، إذ إن همّها الوحيد هو الربح المادي.

 

قريباً، سيُقام مهرجان ضخم آخر في بوكيت بينتانغ، كوالالمبور من 30 نيسان/أبريل إلى 2 أيار/مايو. يُحاكي هذا المهرجان مهرجان سونغكران التايلاندي، ويُسمى مهرجان رين ريف للموسيقى المائية 2026. يُنظم هذا المهرجان، الذي يجمع بين الموسيقى والماء وعناصر الترفيه الحديثة، من قِبل الحكومة الماليزية بالتزامن مع يوم العمال العالمي ومبادرة زيارة ماليزيا 2026. سونغكران هو مهرجان مرتبط بالديانة البوذية، ويتضمن طقوساً مثل سونغ نام فرا (غسل التماثيل) والاعتقاد بأن الماء يُطهر من الذنوب والنحس. وعلى الرغم من أن المهرجان قد شهد تغييرات وتحديثات في الآونة الأخيرة، إلا أنه لا يزال يُحتفل به وفقاً لبعض المعتقدات البوذية، وهو ما يتعارض بشكل واضح مع العقيدة الإسلامية.

 

يُعرب حزب التحرير/ ماليزيا عن رفضه القاطع لحكومة المدني لتنظيمها هذا المهرجان المُشين. من المُفارقة العجيبة أن دولة تدّعي التمسك الراسخ بالعقيدة الأشعرية والماتريدية، تُنظم مهرجاناً يُحاكي حضارة الكفر، وهو ما يُناقض الإسلام تناقضاً صارخاً. والأوضح من ذلك، أن هذا المهرجان، كغيره من المهرجانات، يُشجع على نمط حياة مُنحل، والاختلاط غير المشروع بين الرجال والنساء، وكشف العورات، والانحلال الأخلاقي، وغير ذلك من الرذائل. كيف يُعقل لدولة تدّعي الالتزام الصارم بفقه الإمام الشافعي وتعاليم التصوف للإمام الغزالي والجنيد البغدادي أن تُنظم مهرجاناً مُشيناً على مستوى البلاد؟! في أي جزء من تعاليم الإمام الأشعري والماتريدي والشافعي والغزالي والبغدادي يسمح بمثل هذا المهرجان؟!

 

هذه هي الحقيقة المؤلمة لماليزيا في ظل النظام الديمقراطي. وبغض النظر عن الحزب الحاكم في ظل نظام الكفر هذا، فإن هذه الرذائل لا يُسمح بها فحسب، بل تُشجع بقوة باسم السياحة والتنمية الاقتصادية وحاجة الشعب المزعومة للترفيه! في النظام الديمقراطي الرأسمالي المطبق اليوم، يُنظر إلى الترفيه على أنه ضرورة، ومصدر دخل للحكومة، مع تجاهل تام لما هو حلال وما هو حرام.

 

هذه هي حقيقة النظام الديمقراطي، فالحكام لا يحمون الأمة من نار جهنم، بل يقودونها نحوها. فالسلطات لا تكتفي بفتح أبواب الرذيلة على مصاريعها، بل تشجع الأمة على دخولها، مدعيةً أنها مداخل الخير للمجتمع والبلد! والأسوأ من ذلك، أن هذا النظام، بحكم طبيعته الكفرية، يسمح للكفار بتولي زمام القيادة على المسلمين، فيقود الأمة إلى طريق الكفر.

 

نتساءل: هل هذا ما ترغب حكومة المدني في عرضه للعالم؛ إقامة مهرجان مائي موسيقي، وإهدار آلاف الغالونات من الماء، في وقت يكافح فيه أهل غزة للحصول على كأس ماء نظيف للشرب؟ هل تُسرّ حكومة المدني بإقامة مهرجان مائي يغرق المشاركون فيه بالرقص والقفز، بينما يتعرض أهل غزة لقصف جيش يهود ليلاً ونهاراً؟ هل يتوافق مهرجان المطر والموسيقى هذا مع تعاليم أهل السنة والجماعة، التي لطالما تفاخرت حكومة المدني بها كأساس لها؟ أين الدوائر الدينية ومكاتب المفتي من هذا الأمر؟ هل تفتقرون إلى الشجاعة لتوبيخ أصحاب العمل، أم أنكم في الواقع توافقونهم الرأي؟!

 

يا رئيس وزراء ماليزيا: لعلكم نسيتم، فنودّ أن نذكّركم بأنّ واجب الحاكم في الإسلام هو صون العقيدة والشريعة والأخلاق، لا تنظيم المهرجانات الترفيهية، أو جباية الضرائب عليها، أو السماح للعامة بالانخراط في فعاليات ترفيهية عامة واسعة النطاق مع اختلاط الرجال والنساء بحرية. إلى متى ستستمرون في وراثة صفات القادة السابقين بفتح أبواب الرذيلة باستمرار واستدعاء غضب الله، مع أنّه قد منحكم فرصة لنيل الشرف عنده إن أنتم حكمتم بما أنزل، وهي فرصة سيسحبها منكم بعد حين؟!

 

يا أيها المسلمون: اعلموا أن الحكام العلمانيين لن يطبقوا الإسلام أبداً. بل على العكس، سيستمرون في ارتكاب أعمال منافية له. وإن مهرجانات الرذيلة كهذه ليست حوادث معزولة، بل أصبحت جزءاً لا يتجزأ من النظام العلماني الديمقراطي المعاصر، وهو نظام سيفصل الدين عن حكم الدولة إلى الأبد، فهذه طبيعته. فلننبذ هذا النظام، ولنسعَ لإعادة النظام الإسلامي في ظل الخلافة، التي ستطبق بإذن الله كتاب الله وسنة رسوله ﷺ تطبيقاً كاملاً، وتغلق أبواب الرذيلة والفساد إغلاقاً تاماً.

 

 

 

عبد الحكيم عثمان

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ماليزيا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية اليمن

نعي حاملة الدعوة

الأخت لمياء بنت بشر

﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي

 

 

توفيت يوم الأربعاء 12 ذو القعدة 1447هـ 28 نيسان/أبريل 2026م الأخت الفاضلة حاملة الدعوة العاملة لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، العضو في حزب التحرير/ ولاية اليمن، الأخت لمياء بنت بشر.

 

رحم الله أختنا الفاضلة التي استجابت لأمر الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، ففتحت قلبها وبيتها لاحتضان حلقات حزب التحرير الهادفة لتثقيف حملة الدعوة بأحكام الإسلام وأفكاره.

 

وكان بيتها علماً يهتدي إليه الحريصون على نوال رضا الله سبحانه وتعالى في حضور الجلسات الجماعية، والمشاركة الحثيثة في الندوات وسط النساء. ليكون بيت أختنا الفاضلة تشبهاً وتيمناً ببيت الصحابي الأرقم بن أبي الأرقم رضي الله عنه الذي شهد اجتماع المسلمين الأوائل من الصحابة رضي الله عنهم، حول رسول الله ﷺ يتلو عليهم ما أنزل إليه من القرآن ويمحو من عقولهم أفكار الجاهلية، ويضع مكانها أحكام الإسلام وأفكاره، يصنع منهم شخصيات إسلامية سادت العالم بالإسلام، وهزمت الفرس والروم.

 

لم تمنع أختنا الفاضلة معاناة المرض عن حمل الدعوة، والمسارعة لأمر الله ﴿وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ وقول نبيه ﷺ: «اغْتَنِمْ خَمْساً قبلَ خَمْسٍ: شبابَكَ قبلَ هَرَمِكَ، وصِحَّتَكَ قبلَ سَقَمِكَ، وغِناءكَ قبلَ فَقْرِكَ، وفَراغَكَ قبلَ شُغلِكَ، وحياتَكَ قبلَ موتِكَ» أخرجه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس رضي الله عنهما.

 

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمد أختنا بواسع رحمته، وأن يتقبلها مع الذين أنعم عليهم من الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، ونسأله أن يلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا سبحانه: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي أمريكا

بيان صحفي

 

حملة الدعوة بين أسير وسجين

 

 

بعد سقوط ورقة التوت التي كانت تغطي عورة الحضارة الغربية، التي كانت ترفع شعارات حرية التعبير والاعتقاد والرأي والفكر، قامت الدول الغربية وأتباعها وأشياعها من دول العالم بقمع كل من يحمل رأياً أو فكراً يناقض فكر الحضارة الغربية الليبرالي، فزجت بهم في السجون والمعتقلات، وحرمت الكثير من الناس من حقوقهم القانونية والإنسانية التي لا يختلف عليها اثنان. وبات واضحاً أن الحرية المسموح بها هي حرية الشذوذ وممارسات إبستين وأتباعه، لا حرية الفكر والاعتقاد والرأي كما يدعي أصحاب الحضارة الغربية والمفتونون بها.

 

ومنذ أوائل عام 2025، صعّدت أمريكا ضغوطها على المسلمين وغير المسلمين الذين يعارضون سياساتها، لا سيما أولئك الذين يتحدثون ضد الإبادة الجماعية في فلسطين أو يتحدون دعم كيان يهود. كما حرمت أهل كثير من البلاد الإسلامية، ومنهم أهل الأرض المباركة، من أخذ التأشيرات لزيارة ذويهم من المقيمين في أمريكا، بحجج واهية لا أصل لها، من مثل (مكافحة الإرهاب، أو معاداة السامية، أو حماية الأمن القومي)، محوّلة الولاء السياسي للنظام الغربي إلى شرط للدخول والإقامة وحتى التجنّس، وفي الوقت الذي تطلق فيه أمريكا العنان لآلة القتل في كيان يهود للاستمرار في قتل وتصفية كل من تطاله يدها في الأرض المباركة فلسطين، سعياً إلى تفريغها من أهلها الشرعيين وتهجيرهم إلى أي بلد لا يجدون فيه أدنى الخدمات، مثل أرض الصومال.

 

يضاف إلى ذلك اعتقال وأسر أكثر من عشرة آلاف من المسلمين في سجون يهود، ومنهم الشيخ الجليل عصام عميرة "أبو عبد الله"، وهو إمام وخطيب مقدسي، زُج به قبل أكثر من عامين في سجون الاحتلال منذ بدايات عملية التطهير العرقي في غزة، وما زال قابعاً خلف القضبان، لأنه أطلق صيحة استغاثة للأمة الإسلامية وجيوشها من محراب المسجد الأقصى لمناصرة وإغاثة أهلهم في غزة وعموم فلسطين. واستمرت عمليات الاعتقال، إلى جانب التصفيات، في صفوف كل من ينطق ببنت شفه منكراً على أمريكا وربيبها كيان يهود جرائمهما ومساندتها ورعايتها للجريمة الحكومية المنظمة، سواء في الشارع العام، أو في مسيرات، أو في المساجد، أو عبر مواقع التواصل، حيث يُعاد توصيف كلمات الإدانة لأمريكا وكيان يهود على أنها تطرف أو تحريض أو تهديد أمني.

 

وعلى صعيد الداخل الأمريكي، تمت ملاحقة الطلاب الذين احتجوا على جرائم الإبادة الجماعية، وحُرموا من الاستمرار في صفوف الدراسة، وتم ترحيل بعضهم، كما سُنّتْ قوانين سحب الإقامات والتلويح بسحب الجنسيات ممن يعارض الحكومة في سياساتها التي تدعم كل متجبر في الأرض، ومنهم كيان يهود.

 

إن المؤكد هو أن الحضارة الغربية التي قامت على فكرة الحرية هي أول من داس عليها وانتهك سترها، ولم يبقَ شيء يستر عورتها. والمؤكد أيضاً تاريخياً وحاضراً أن الحضارة الإسلامية هي البديل الحضاري الإنساني الذي يحترم حقوق الإنسان بصفته مخلوقاً لخالق الكون والإنسان والحياة، وقد جعل دمه وماله وعرضه من المحرمات التي لا يجوز انتهاكها من أي جهة كانت. قال تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾.

 

لذلك بات من المسلّمات القول إن المطالبة بالبديل الحضاري الإسلامي في العالم أجمع هي عمل حملة الدعوة المخلصين، الذين لا يرضون الظلم للإنسانية جمعاء من أولئك القائمين على الحضارة الغربية الجائرة. فكان من أوجب الفروض على المسلمين في أمريكا وعموم الغرب حمل هذا النور لإخراج البشرية من ظلم العلمانية وتجبر الرأسماليين إلى عدل الإسلام. روى أبو ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه عز وجل: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الْـظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّماً فَلَا تَظَالَمُوا» صحيح مسلم.

 

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في أمريكا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية تونس

بيان صحفي

 

اتفاقيات التبعية... تحوّل قطاع الطاقة

إلى "منطقة دولية" محصنة من القضاء التونسي!

 

 

صادق مجلس النوّاب على حزمة من خمس اتفاقيات "لزمات" منحت بموجبها شركات أجنبيّة حقّ امتلاك وإدارة محطّات الطّاقة الشّمسيّة لمدّة تصل إلى ثلاثين عاماً، مع إعفاءات جبائيّة ضخمة وتحكيم دولي يُخرج النّزاعات من القضاء التّونسي.

 

كما تُحمّل هذه الاتّفاقيّات الشّركة التّونسيّة للكهرباء والغاز أعباءً ماليّة ثقيلة تهدّد استقرارها، بينما يُعفى المستثمرون الأجانب من أيّ التزام جاد بنقل التّكنولوجيا أو تعزيز المحتوى المحلّي.

 

إزاء هذه الاتفاقيات المُخزية فإننا في حزب التحرير/ ولاية تونس، نُبيّن التالي:

 

1- رغم نفي الحكومة، فإنّ اتفاقيات الطاقة هذه، تتطابق تماماً مع إملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين الهادفة لتفكيك القطاع العام، بدليل تمويل البنك الدولي بـ430 مليون دولار قبل أشهر وشرط رفع الدعم عن الطاقة.

 

2- ولمّا كانت هذه الاتّفاقيّات تنقل ملكيّة حقّ الانتفاع بهذه الثروة إلى جهات أجنبيّة بامتيازات ربحيّة على حساب المصلحة العامّة، فإنّها تمثّل تكريساً لنموذج استعماريّ مُقنّع يستنزف خيرات البلاد وثرواتها.

 

3- الاتفاقيات المُصادق عليها، لم تتضمن بنوداً واضحة وملزمة لنقل التكنولوجيا أو تعزيز المحتوى المحلي، ما يعني أن هذا الاستثمار الأجنبي علاوة على تكريسه "لاستعمار طاقيّ" فإنّه خال من أي قيمة مضافة تُقوي قدراتنا

التكنولوجية أو تُمكننا من السيادة الطاقية مستقبلا.

 

يا أبناء الزيتونة: إنّ مثل هذه العقود تُمثّل صورة للتناقض الصارخ بين ما ينبغي أن تكون عليه إدارة الثروات في دولة ترعى شؤون الناس، وبين ما يجري في ظل النظام الاقتصادي الرأسمالي الذي يحكم البلاد. إن الطّاقة في الإسلام ليست مجرّد سلعة، بل هي حقّ عامّ للأمّة تدخل في باب الملكية العامة التي يشترك فيها المسلمون جميعاً، ولذلك لا يجوز للدولة أن تتعامل معها بوصفها مصدراً للربح أو الجباية، بل يجب أن تُدار بما يحقق مصلحة الأمة ويعزز أمنها ورعاية شؤونها، لقوله ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ».

 

أيها الأهل في تونس: إن تفاقم الأزمات الاقتصادية وأثرها المباشر في غلاء المعيشة وتفشي الفقر والبطالة هو نتيجة حتمية لتراكم سياسات خاطئة تُدار بها البلاد لأكثر من سبعة عقود. فتونس ليست بلداً فقيراً، بل بلد غني بثرواته وموقعه الاستراتيجي وانتمائه لأمّة الإسلام، ولكن هذه الثروات لا تُدار اليوم بأحكام الإسلام الضامنة لحسن رعاية الشؤون. وإنّ إدراك هذه الحقيقة هي خطوة أولى نحو التمكين والسيادة التامّة على مقدراتنا بما يحقق فينا العدل والرحمة والرفاه.

 

قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية تونس

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

بيان صحفي

 

حكومة السودان تصنع المعاناة

وتزيد تعرفة الكهرباء أكثر من 72%

 

 

دون إعلان مسبق، قامت الحكومة؛ ممثلة في شركة الكهرباء، بزيادة أسعار الكهرباء بصورة كبيرة فاقت الـ72%، حيث شملت الزيادات الاستهلاك السكني كما يلي:

 

الـ100 كيلو واط الأولى من 4000 جنيه إلى 7000 جنيه.

والـ100 كيلو واط الثانية من 5,000 جنيه إلى 9,000 جنيه.

والـ100 كيلو واط الثالثة من 6,000 جنيه إلى 11,000 جنيه ... وهكذا

 

إن قيام الحكومة بهذه الزيادات الكبيرة في أسعار كيلو واط الكهرباء، والتي لا مبرر لها غير أكل أموال الناس بالباطل، وزيادة معاناتهم، واستخفافاً بالواقع الذي يعيش فيه السواد الأعظم، الذين فقدوا كثيراً مما كانوا يملكون، بسبب هذه الحرب اللعينة، ليؤكد أن هذه الحكومة لا يهمها أمر الناس ولا حالهم، وهي تقوم بهذا الإجراء كاللصوص الذين يسرقون الناس خلسة وفي الظلام، فهي تعلم أنه لا مبرر لهذه الزيادات، لذلك قامت بها دون إعلان مسبق ومن وراء ستار!

إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، وإزاء تخبط الحكومة هذا نؤكد على الآتي:

 

أولا: إن الكهرباء تعتبر من ضروريات الحياة في هذا العصر، وهي من الملكيات العامة التي تدخل تحت قوله ﷺ: «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ، وَالْكَلَأِ، وَالنَّارِ»، والنار في الحديث يدخل في مفهومها الطاقة، فالأصل أن تكون بالمجان وعلى أسوأ الفروض بسعر التكلفة.

 

ثانياً: لا يجوز شرعاً في الإسلام أن تنقل الملكية العامة إلى ملكية خاصة كما هو حادث اليوم في موضوع الكهرباء، حيث تمت خصصتها إنفاذا لأوامر صندوق النقد والبنك الدوليين.

 

ثالثاً: إن الحكومة بدلاً من توفير الكهرباء للرعية بالمجان، أو بالتكلفة الحقيقية فقط، تتربح منها، لذلك نراها تزيد أسعار الخدمة كلما صار عندها عجز في موازنتها، لتعيش هي وبطانتها الفاسدة في بحبوحة العيش على حساب إفقار الناس بزيادة الضرائب والجمارك المكوس، وأخيراً وليس آخرا بزيادة تعرفة استهلاك الكهرباء.

 

إن هذه الحكومة التي ظلت قبل الحرب وبعدها لا هم لها إلا صناعة الفقر وسحق الفقراء ولا ترقب فينا إلا ولا ذمة، فهي غير جديرة أن تحكم خير أمة أخرجت للناس، أمة قال نبيها ﷺ: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ».

 

هذه الأنظمة الباطلة الفاسدة الظالمة، لا تفعل غير الإشقاق على الناس، فعلى أهل السودان العمل مع العاملين من أجل تطبيق الإسلام بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي توجد الرعاية، وترفق بالرعية مرضاة لله رب العالمين وليس إرضاء لمؤسسات الكفر الربوية، وتضع الملكيات العامة في موضعها فتنعكس خيراً وبركة على حياة الرعية.

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية لبنان

بيان صحفي

 

ضمن حملة مسلمون ضد التطبيع

حزب التحرير/ ولاية لبنان يقوم بسلسلة زيارات

 

 

في إطار ما تقوم به السلطة اللبنانية من مفاوضات مباشرة مؤداها بكل تأكيد السلام والتطبيع مع كيان يهود الغاصب المجرم، وضمن حملة حزب التحرير/ ولاية لبنان لزيارة السياسيين والمفتين والعلماء والوسط السياسي والفعاليات، قامت وفود من لجنة الاتصالات المركزية ولجان الفعاليات في المناطق بزيارات بدأت في مدينة صيدا في جنوب لبنان بزيارة للنائب الدكتور أسامة سعد أمين عام التنظيم الشعبي الناصري، وزيارة لمفتي صيدا وأقضيتها سماحة الشيخ سليم سوسان، ثم بزيارة في العاصمة بيروت لنائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب.

 

وقد أكدت هذه الزيارات على موقف حزب التحرير الواضح والقاطع برفض التفاوض والصلح والاعتراف بكيان يهود، وركزت على ضرورة اتخاذ موقف واضح من سير السلطة في هذا الاتجاه، تحت أي مسمى كالسلام ووقف الحرب وتخفيف الخسائر والوعود الاقتصادية. فلا يمكن بحال أن يُقر أحد لمن اغتصب بيت المقدس وأكنافه بالاستمرار في اغتصابه تحت أية ذريعة، هذا عِلاوة على إجرام هذا الكيان واعتداءاته على غزة ولبنان وإيران، بشكل واضح ودون أيِّ رادع، لا سيما مع وجود الدعم الأمريكي السافر له.

 

وقد أكدت الوفود أن لبنان كما غيره من البلاد جزءٌ من البلاد الإسلامية، التي الأصل فيها أن تكون تحت وحدة جامعة لكل الأمة في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة، وبغير هذه الوحدة الجامعة سيبقى لبنان وغيره مسرحاً للعبث فيه من الدول الكافرة المستعمرة وعلى رأسها أمريكا وربيبها كيان يهود.

 

كما أكدت الوفود ضرورة ووجوب المجابهة السياسية لنهج السلطة اللبنانية في التفاوض مع كيان يهود، وذلك من كل الأطياف السياسية التي تؤمن بإجرام كيان يهود ولا تُقر له باحتلال. وأن على الوسط السياسي الرافض لهذا النهج والعلماء والفعاليات العمل على إيجاد رأي عام لتحصين هذا الموقف في وجه الحكام المرتمين في أحضان أمريكا.

 

وقد وضحت الوفود أنه إذ يرى حزب التحرير أنّ قتال يهود لإخراجهم من كل الأراضي المحتلة هو أمرٌ واجبٌ ومحمودٌ ومطلوبٌ ومترسخٌ في ذاكرة الأمة وتاريخها، عِلاوة على دينها، فإنه يقول لكل من يقاتل يهود: إنّ الحل والعلاج الشافي لن يكون إلا بقيام وحدة المسلمين في الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وعندها فقط نزيل هذا الكيان الغاصب، ونقطع دابر أمريكا ونرد كيدها في نحرها، وتعود الأمة الإسلامية عزيزةً قويةً قريباً بإذن الله تعالى، ولا يمكن أن يكون ذلك بأيدي من يفاوض أمريكا وكيانها المجرم أو يسالمهم أو يصالحهم على بقائهم في ديار المسلمين وأراضيهم.

 

وفي الختام، أكدت الوفود على دوام التواصل مع كل الفعاليات والسياسيين من أجل تحقيق هدف حملة الحزب مسلمون ضد التطبيع، بوصفنا أمةً واحدةً وعدونا واحد، سائلين الله أن يمن على هذه الأمة بالفرج والنصر القريب ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية لبنان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

بيان صحفي

 

تكثيف الضربات بالمسيّرات

لتهيئة المسرح لتنفيذ هدنة بولس المسماة إنسانية!

 

 

بعد هدوء نسبي في الفترة الماضية كثفت قوات الدعم السريع من هجماتها بالطائرات المسيرة، في الأيام القليلة الماضية حيث تركزت أغلبها في ولاية الخرطوم، وبخاصة في منطقة جنوب أم درمان، وجبل أولياء، وقاعدة وادي سيدنا العسكرية شمال أم درمان، وأخيراً استهداف مطار الخرطوم يوم أمس الاثنين 4/5/2026م، وفي ولاية النيل الأبيض قصفت المسيرات مصنع سكر كنانة، وفي منطقة شرق الجزيرة قصفت مسيرة منزل قائد قوات درع السودان أبو عاقلة كيكل، حيث قتلت شقيقه، وبعض أفراد أسرته. وفي مدينة الأبيض تسبب القصف بالمسيرات في تدمير أجزاء من مباني التلفزيون، وغير ذلك من المناطق.

 

يأتي هذا التصعيد وتكثيف الضربات بالمسيرات، وبخاصة في ولاية الخرطوم التي أصبحت مقراً لمجلس الوزراء، فبدأت تتعافى من آثار الحرب الكارثية المدمرة التي طالتها، يأتي متزامنا مع تجدد الحديث عن هدنة إنسانية يُمهَّد لها بتهيئة المسرح، من خلال ترويع الآمنين حتى يقبل الناس بها، وإن جاءت على غير إرادة منهم!!

 

فقد ظل مسعد بولس؛ مستشار الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط وأفريقيا يردد بين الحين والآخر، وفي كل لقاء ومحفل، مسألة الهدنة الإنسانية، تلك التي أوصت بها أمريكا عبر الرباعية في أيلول/سبتمبر 2025م، ويبدو أنه قد آن أوان تنفيذها، قطعاً للطريق من أمام الطرف الآخر في الصراع الجاري في السودان؛ أي الطرف الأوروبي الإنجليزي الذي بدأ حراكا منذ مؤتمر برلين في نيسان/أبريل الماضي وهو لا يريد هدنة فقط وإنما يريد حلا شاملاً يجعل عملاءه المدنيين حكاما بدلا من عسكر أمريكا.

 

إن الهدنة الفورية التي تتحدث عنها أمريكا، هي فقط بين الجيش وبين قوات الدعم السريع، وهي ليست حلا شاملاً، وإنما هي تكريس للواقع الحالي الذي نسميه بالحالة الليبية؛ أي وجود حكومتين، ثم هدنة تركز حالة اللا حرب واللا سلم، لأطول زمن ممكن، وما يدعونا للتأكيد على ذلك، هو دخول الأمم المتحدة على الخط وهي إحدى أدوات السياسة الأمريكية، فقد جاء في الأخبار أن الأمم المتحدة تعرب عن قلق بالغ إزاء تصاعد هجمات الطائرات المسيرة في السودان، محذرة من الاستمرار في تعريض المدنيين، والبنى التحتية للخطر، وجددت التأكيد على ضرورة احترام أطراف النزاع للقانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين، والبنى التحتية المدنية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين بصورة مستمرة، ودون عوائق. والحديث عن السماح بوصول المساعدات الإنسانية إنما يقصد به الهدنة الأمريكية!!

 

 إننا في حزب تحرير/ ولاية السودان كنا وما زلنا نحذر من المخطط الأمريكي، الساعي لتمزيق السودان بسلخ دارفور على نار هادئة، ونفس طويل، وخطوات محسوبة، فعلى أهل السودان قطع الطريق على أمريكا وعملائها، وذلك بمنعها من تنفيذ مؤامراتها في السودان، والعمل مع المخلصين من أبناء الأمة لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي توحد السودان مع بقية بلاد المسلمين، وتقطع دابر الكافرين.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية تركيا

بيان صحفي

 

غزة ومحبوها متروكون بلا نصير ولا معين!

(مترجم)

 

 

الأسطول الذي انطلق من إيطاليا في محاولة لكسر الحصار المستمر على غزة وإيصال المساعدات الإنسانية، تعرض لهجوم ليلاً يوم الخميس 30 نيسان/أبريل بالقرب من جزيرة كريت على يد قوات كيان يهود الغاصب. وقد اختطفت واحتجزت أكثر من 170 مدنياً، بينهم 20 رجلاً تركياً، كما قامت بقطع شبكات الاتصال للسفن وإلحاق أضرار بمحركاتها.

 

عقب الهجوم، أصدرت وزارة خارجية تركيا بياناً مكتوباً، وصفت فيه الهجوم بأنه عمل قرصنة يستهدف القانون الدولي، ودعت الدول الأخرى إلى اتخاذ موقف مشترك. كما أصدر البرلمان التركي مذكرة بإجماع جميع الأحزاب، اعتبر فيه الهجوم جريمة حرب، وأكد على ضرورة اتخاذ موقف ريادي وحازم لمحاسبة قوات الاحتلال على جرائمها أمام المحاكم الدولية.

 

وكما جرت العادة، بينما ينشغل حكام المسلمين بخطابات فارغة، سخر "مجلس السلام لغزة" الذي يقوده رئيس أمريكا ترامب من الأسطول واصفاً إياه بـ"نشاط استعراضي لقارب المحبة". كما دعت أمريكا الدول الأعضاء في هذا المجلس إلى إغلاق موانئها أمام الأسطول وعدم السماح له بالتزود بالوقود.

 

إن هذا الهجوم الذي نفذته قوات يهود ليس الأول ولن يكون الأخير. فبعد الهجوم على سفينة مافي مرمرة قبل سنوات، وكذلك الهجوم على أسطول الصمود أواخر عام 2025، لم تتخذ تركيا أي خطوات رادعة. ولذلك فإننا نستنكر بيان وزارة الخارجية وكذلك مذكرة البرلمان فارغة المضمون. فالمذكرة البرلمانية هي وثيقة تمنح الإذن والصلاحية للحكومة للقيام بعمل عسكري، ومع ذلك لم تتضمن حتى على الورق أي إشارة إلى ذلك. كما أن إحالة القضية إلى المحاكم الدولية بدل محاسبة قوات الاحتلال، والدعوة إلى تدخل المؤسسات والبرلمانات الأخرى، يُعد دليلاً واضحاً على العجز وعدم الجدية. خاصة وأن "مجلس السلام" الذي يزعم جلب السلام لغزة، والذي تشارك فيه تركيا، قد وافق على هذا الهجوم غير القانوني، بل إن أمريكا ذهبت أبعد من ذلك عندما طالبت الدول الأعضاء بعدم فتح موانئها للأسطول ومنع تزويده بالوقود.

 

كل ما حدث يُظهر أن هذه الأنظمة الموالية لأمريكا قد تركت غزة دون دعم طوال العامين والنصف الماضيين، كما تخلت عن محبيها أيضاً. فلم تتمكن من حماية غزة، ولا حتى حماية رعاياها هي في المياه الدولية و"الوطن الأزرق". وبالتالي، كما كان الحال بالأمس، فإن غزة ومحبيها اليوم أيضاً متروكون بلا نصير. إن غزة، وكذلك المسلمين المخلصين الذين يحملون همّها، ليس لهم من نصير إلا الله سبحانه وتعالى. وستجد جهود المسلمين الصادقين ثوابها عند الله، كما سيكون لها أثرها لدى أهل غزة. أما كيان يهود الغاصب وأمريكا الكافرة التي امتد ظلمها في كل مكان، فلن يوقفهما إلا دولة الخلافة الراشدة وجيوشها.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية تركيا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية بنغلادش

بيان صحفي

 

اتفاقية التجارة المتبادلة هدفها تحويل بنغلادش إلى دولة تابعة لأمريكا الاستعمارية والإرادة السياسية الحقيقية كفيلة بالتخلص من هذا الاتفاق المذل

 

 

إن اتفاقية التجارة المتبادلة (ART)، التي وُقِّعت مع أمريكا استجابة لسياسة الرسوم الجمركية الأحادية التي انتهجها ترامب، ليست مجرد اتفاق تجاري عادي، بل تمثل أداة غير مسبوقة للإخضاع. فهدفها الأساسي هو ترسيخ السيطرة الاستعمارية الأمريكية على قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة والأمن السيبراني والأمن الداخلي وحتى القوات المسلحة في بنغلادش. ويُعد هذا الاتفاق في حقيقته نسخة مُحدَّثة من الاتفاقية السيئة، منتدى التعاون التجاري والاستثماري (TICFA)، التي وُقِّعت في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2013 خلال فترة نظام حسينة البائد، وضمن هذا الإطار، يمهّد الطريق لتسريع تمرير اتفاقيات دفاعية تمس السيادة، مثل اتفاقية الأمن العام للمعلومات العسكرية (GSOMIA) واتفاقية الاستحواذ والخدمات المتبادلة (ACSA). فإذا وُقعت اتفاقية الأمن العام للمعلومات العسكرية، ستخضع المنشآت العسكرية في بنغلادش لرقابة خارجية، وإذا نُفذت اتفاقية الاستحواذ والخدمات المتبادلة، فإن البلاد ستصبح مهددة بأن تتحول فعلياً إلى قاعدة عسكرية أمريكية غير معلنة. وهذا من شأنه أن يعمّق الاعتماد على السلاح الأمريكي ويقيّد بنغلادش في فخ استراتيجي طويل الأمد. وفي الواقع، تسعى أمريكا، تحت غطاء اتفاقية التجارة المتبادلة، إلى تحويل بنغلادش إلى دولة عميلة لخدمة طموحاتها الجيوسياسية، وعلى رأسها احتواء صعود الصين وعرقلة تطلعات الأمة الإسلامية نحو إقامة الخلافة. ولا يمكن لأي عاقل أن يقبل بمثل هذا الاتفاق. قال الله تعالى: ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلّاً وَلَا ذِمَّةً﴾.

 

إن المسلمين الواعين من مختلف شرائح المجتمع يعبّرون عن قلقهم العميق إزاء هذه الاتفاقية التجارية المناهضة لمصلحة الأمة، ولكن المثير للاستغراب أن الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة يبدون صامتين وغير فاعلين تجاه هذه القضية المصيرية، وهذا يثير تساؤلاً جاداً لدى الناس: هل تعتمد هذه القوى السياسية على دعم الناس وتفويضهم، أم على دعم أمريكا لضمان بقائها في السلطة؟ وعليهم أن يعتبروا، فالتاريخ يؤكد أنه حتى الأنظمة التي خدمت مصالح أمريكا أصبحت لاحقاً أهدافاً لها. فالنظام الحاكم في إيران، رغم بعض التقاطعات السابقة، لم يسلم من عداء أمريكا. ومع وقوع قطاعات حيوية مثل البنية الرقمية، وخاصة منصات مثل ستارلينك، تحت تأثير خارجي، فقد أصبح ذلك وسيلة لاستهداف واغتيال مسؤولين كبار وقادة عسكريين وعلماء. قال الله تعالى: ﴿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾.

 

إن وجود إرادة سياسية حازمة كفيل وحده بالانسحاب من هذا الاتفاق التبعي، فعندما يرسل المغتربون أكثر من 30 مليار دولار سنوياً من العملات الأجنبية، فمن المنطقي والاستراتيجي ألا تخضع البلاد للترهيب بسبب عجز تجاري بقيمة 7.2 مليار دولار مع أمريكا، خصوصاً وأن هذا الموقف قد يضر بأمريكا نفسها في نهاية المطاف، وينبغي على بنغلادش التوجه نحو بناء اقتصاد قائم على الاكتفاء الذاتي، وذلك عبر تقليل الاعتماد المفرط على قطاع الملابس، وضمان تدريب وتأهيل العمال المهاجرين بشكل مناسب، وتعزيز الصناعات التصديرية المعتمدة على المواد الخام المحلية، مثل قطاع الجلود، كما يجب اتخاذ خطوات لتنويع الصادرات وتعزيز القدرة الإنتاجية المحلية. إضافة لذلك، ينبغي استعادة السيطرة على موارد الطاقة عبر إنهاء الهيمنة الاستغلالية لشركات مثل شيفرون وإكسليريت إنيرجي في قطاع النفط والغاز، ووضع هذه الموارد الحيوية تحت إدارة محلية، وقد قدّم حزب التحرير في ولاية بنغلادش سابقاً رؤية شاملة لاقتصاد مكتفٍ ذاتياً، نالت تقديراً واسعاً في الأوساط الواعية، وعليه، يجب على القيادات السياسية المخلصة أن تتخذ موقفاً واضحاً إلى جانب الناس وأن تتحرك بحزم لإلغاء هذا الاتفاق، وفي الوقت ذاته، ينبغي على الناس أن يطالبوا جميع الأحزاب السياسية بموقف صريح من هذه القضية المصيرية.

 

يا أهل بنغلادش: إنكم تدركون أن القيادة السياسية المخلصة لحزب التحرير هي وحدها التي انخرطت باستمرار في صراع فكري وسياسي لتحرير الأمة الإسلامية من قبضة الاستعمار عبر إقامة الخلافة. ولذلك، يجب عليكم الالتفاف حولها لتسريع العمل نحو إقامة الخلافة الراشدة كما وعد الله تعالى. إن دولة الخلافة المرتقبة ستوحد الأمة الإسلامية، ومن خلال مواجهة أمريكا والنظام الرأسمالي الجائر، ستقيم نظاماً عالمياً عادلاً قائماً على الإسلام، بإذن الله.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

 

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية بنغلادش

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

اعتداء كيان يهود على أسطول التضامن العالمي

يجب أن يعيد ضبط البوصلة باتجاهها الصحيح

 

 

اعتقلت قوات يهود 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 قارباً جرى الاستيلاء عليها في المياه الدولية، أثناء توجّهها إلى غزة ضمن ما سمي بـ"أسطول الصمود العالمي" بهدف إيصال مساعدات إنسانية وكسر الحصار المفروض عليها. فيما أُصيب 31 ناشطاً إثر الاعتداء عليهم، وبحسب بيان صادر عن الأسطول، فإنّ المصابين ينتمون إلى جنسيات متعدّدة، من بينهم 4 من نيوزيلندا وأستراليا، و3 من إيطاليا وأمريكا، و2 من كلّ من كندا وهولندا وإسبانيا وبريطانيا وكولومبيا وألمانيا، إضافة إلى ناشطين من هنغاريا وأوكرانيا وفرنسا وبولندا والبرتغال. من جانبه تبجح رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو، بأن كيانه نجح في منع أسطول الصمود العالمي من الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، مؤكدا أن العملية نُفذت بأوامر مباشرة منه. قبل أن يختتم تصريحه بتعليق ساخر قال فيه "سيواصلون مشاهدة غزة على يوتيوب".

 

غطرسة لا تخطئها عين لكيان لم يعد يكترث بأحد، ولا يخشى ردة فعل أحد، حتى وصل به الحال إلى الاعتداء على أسطول مدني سلمي لا يشكل تهديدا عليه، ولا يحمل معه سوى رسالة رمزية بالتضامن مع أهل غزة المستضعفين.

 

فكيان يهود يعلم علم اليقين أن الأسطول لن يرفع حصارا أو يوقف حربا، ومع ذلك تصدى له في المياه الدولية، غير مكترث بقوانين أو أعراف دولية أو حتى جنسيات المتضامنين. وكأنه يقول بكل صراحة بأنه لا يقيم وزنا لأحد ولا يخشى ردة فعل أحد، في تناغم كامل مع غطرسة رئيس أمريكا ترامب، الذي يستمد العون والعنجهية منه.

 

وهذا ما يعيد تسليط الضوء على الأسباب التي تقف وراء ما وصلت إليه غزة والحلول الحقيقية لقلب الطاولة على كبراء الاستعمار.

 

فما وصل الحال بغزة وأهلها إلى ما وصلوا إليه لولا خيانة حكام المسلمين وتخاذل جيوش الأمة عن واجبهم تجاه غزة وكل فلسطين، فتركوا يهود يشنون حربا وحشيا على غزة وأهلها لأكثر من عامين وما زالوا، دون أن يهبوا لنصرتهم وكف شر يهود عنهم، مع أن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾. فأصاب كيان يهود جنون العظمة وظن أنه لا رادّ له ولا قِبَل لأحد به! كيف لا، وهو لا يشاهد جيوش الأمة قد تحركت صوبه، بل جل ما رآه من حكام المسلمين هو صمت كصمت القبور أو مجرد استنكار لا يغادر منابر الإعلام، ومن وراء ستار أو بدون ستار تعاون معه كثير منهم في إحكام قبضته على غزة وضمان أمنه وتزويده بما يعينه على البقاء والاستمرار.

 

أما حكام الغرب فهم إما متآمر معاون لكيان يهود في إجرامه وحربه، أو ساكت ناءٍ بنفسه عما يدور أمام ناظريه، وأحسنهم حالا من يستنكر ويشجب كبعض حكام المسلمين.

 

إن السبيل الوحيد لقلب الطاولة على رؤوس يهود ومن خلفهم أمريكا ترامب هو بتحرك جيوش المسلمين المناط بهم تحرير فلسطين ونصرة أهلها، فالقضية لا يمكن حلها إلا عسكريا في ميادين الوغى، فلا المحافل الدولية ولا التحركات الدبلوماسية أو الأعمال السياسية، ولا الخطوات الإنسانية والتضامنية، يمكن أن تنكأ هذا العدو الغاشم الذي بلغ إفساده عنان السماء، وكل عمل خارج هذا الإطار، أي تحرك جيوش الأمة لأداء واجبها، هو تضييع للوقت أو حرف للبوصلة عن السبيل لوضع حد لغطرسة يهود وتبجح قادتهم وإجرام كيانهم.

 

 

المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

 

ما كان سرّاً وهمساً صار دندنة وعياناً... البلطجة الأمريكية

 

 

قال رئيس أمريكا ترامب، الجمعة، إن البحرية الأمريكية تصرفت كالقراصنة، وذلك في معرض تعليقه على عملية احتجاز سفينة وسط حصار أمريكا للموانئ الإيرانية، حيث قال خلال تجمّع في فلوريدا: "صعدنا على متن السفينة واستولينا عليها. استولينا على حمولتها وعلى النفط. إنها تجارة مربحة جدا". وأضاف وسط هتافات الحاضرين: "نحن كالقراصنة. بل نشبه القراصنة إلى حد ما، لكننا لا نتعامل مع الأمر على أنه لعبة". في حين سبق لوزير حربه بيت هيغسيث، أن هاجم منتصف شهر نيسان/أبريل الفائت ما تقوم به إيران في مضيق هرمز باعتباره قرصنة، فقال: "إن تهديد إيران بإطلاق النار على السفن التجارية ليس سيطرة، بل قرصنة بحرية".

 

لم يعد يخفى على أحد أن أمريكا تتعامل مع العالم وخاصة البلاد الإسلامية بمنطق القوة وقانون الغاب، فإدارة ترامب لا تؤمن بمساحيق التجميل ولا فلاتر التصوير، بل تقولها صراحة وتتصرف علانية بأن ما تريده هو الحق وما لا تريده هو الباطل، شأنها شأن فرعون في زمانه، كما جاء في قوله تعالى: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾.

 

فها هو ترامب لم يخجل من وصف ما تقوم به أمريكا بالقرصنة، ولكنها ليست كالقرصنة القديمة، بل قرصنة جادة، أي قوية وصلبة! رغم أن فعل القرصنة قد اتفق كل البشر، على الأقل في العصر الحديث، على ذمّه واعتباره سلوكا وضيعا، ومنهم وزير حربه نفسه، ولكن ترامب بغروره وغطرسته لم يعد يرى أحدا أمامه، حتى وإن بدا مهرجا أمام الجمهور، فلا وزن للعالم بنظره.

 

إن ترامب وإدارته هم نتاج حضارة الغرب القذرة، وثقافة الاستعمار المتجذرة لديهم، وليسوا نشازا عنها، بل هم تعبير صريح وواضح عن فسادها وتهافت قيمها التي لطالما جمّلوها بمساحيق التجميل وفلاتر التصوير لتظهر على أنها حضارة رقي ونهضة، بينما هي حضارة إفساد وغطرسة واستعمار وارتكاس.

 

فما أحوجنا إلى الخلاص من الرأسمالية، والانفكاك من التبعية للغرب المستعمر، حتى نعود أمة عزيزة مهابة، لا يتطاول عليها أقزام ولا يتجرأ عليها جبان يختبئ خلف المحيطات وأطنان المتفجرات.

 

العالم كله بحاجة إلى حضارة الرقي والازدهار والحق والعدل، حضارة الإسلام، التي تعيد ضبط إيقاعه بميزان الحق والباطل، وهذا لا يكون إلا بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، تطبق الإسلام في الداخل، وتحمله إلى العالم رسالة نور ورحمة، وتخلصه من بلطجة ترامب وغطرسة أمريكا وكل دول الاستعمار والاستكبار.

 

 

المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

انهيار المنظومة الدولية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023

 

منذ لحظة انفجار حدث طوفان الأقصى، لم يعد العالم كما كان؛ ليس لأن حرباً اندلعت في بقعةٍ مستعرةٍ أصلاً، بل لأن ما جرى كشف بلا مواربة أن النظام الدولي، الذي ادّعى لعقود أنه قائم على القواعد، لم يكن في جوهره سوى توازن هش بين القوة والمصلحة.

 

وفي تلك اللحظة تحديداً، سقط القناع عن منظومة قدّمت نفسها بوصفها حارساً للقانون الدولي. وكان العالم يساوره الشك في ذلك، حتى تعثرت أمام أول اختبار حقيقي، وعلى أعين الناس انكشفت ازدواجية معاييرها على مرأى من العالم. فأصبح المشهد بقساوته يعرض اختلالات عميقة: عجز المؤسسات، وتآكل الردع، وارتباك التحالفات... إلخ.

 

ومع كل يوم يمر، بدا أن ما يتهاوى ليس مجرد توازنات إقليمية، بل أسس النظام الدولي ذاته؛ نظام لم يعد قادراً على فرض قواعده، ولا حتى على إقناع الآخرين بشرعيته. ومن فاز وخسر في الميدان، بقدر ما نشهده هو بداية نهاية النظام الدولي الذي تشكّل بعد الحرب الباردة. واليوم يقف العالم على حافة مرحلة انتقالية مضطربة، حيث تتكسر القواعد القديمة دون أن تتبلور بعد قواعد جديدة.

 

لقد تلقّى النظام الدولي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وما يجري حتى اليوم من حرب على إيران، سلسلة صدامات كشفت هشاشته. وسوف أعرج على بعض النقاط التي دفعته نحو الانهيار:

 

أولاً: سقوط فكرة القانون الدولي الملزم: ما يحدث في إيران، وما حدث بعد عملية طوفان الأقصى، أظهر أن القانون الدولي يُطبّق انتقائياً، حيث دمار كبير وضحايا مدنية ضخمة دون محاسبة حقيقية، ما أدى إلى فقدان الثقة في الأمم المتحدة، وفقدان شرعية النظام القائم على القواعد. وتحوّل القانون الدولي من مرجعية ملزمة إلى أداة سياسية بيد الأقوياء. واليوم، مع توقف الدعم المالي للأمم المتحدة من أمريكا إلا عبر تسعة شروط، عنوانها الأبرز: لا دعم مالي إلا إذا كانت الأمم المتحدة خاضعة لتنفيذ مصالح أمريكا فقط.

 

ثانياً: انهيار مفهوم الردع: إن 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 كسر ردع كيان يهود، ثم توسّع الصراع بانكسارات متكررة في لبنان وسوريا واليمن، وأخيراً حرب أمريكا وربيبها على إيران 2026، التي كسرت هيبة الدولة التي لا تُهزم، سواء للكيان أو لأمريكا. ولم تعد الدول الكبرى قادرة على ضبط التصعيد أو احتوائه حتى اليوم.

 

ثالثاً: سقوط احتكار أمريكا لنظام العالم، فقد  لاحظنا أن أمريكا لم تعد قادرة على فرض حلول، أو منع حروب، ولا حتى توحيد الحلفاء تحت قيادتها، مع رفض الدول الأوروبية والصين وروسيا الدخول معها في مسألة مضيق هرمز وحرب إيران. حتى إننا نلاحظ اليوم أن حلفاء أمريكا التقليديين (أوروبا، وتركيا...) بدأوا يتصرفون باستقلالية أكبر مما كانوا عليه. وهذا، إذا تطور أكثر، فإننا نكون قد انتقلنا من نظام أحادي القطب إلى فوضى متعددة الأقطاب، وهذا متوقع.

 

رابعاً: تفكك التحالفات التقليدية، حيث لاحظنا انقساماً أوروبياً واضحاً حول غزة، واليوم حول إيران، وأصبحت هناك خلافات داخل الناتو قد تؤدي إلى انتهائه أو انقسامه، أي انتهاء فكرة المعسكر الصلب، وأصبح العالم شبكة مصالح متغيرة.

 

خامساً: صعود القوة خارج الدولة، كالجماعات المسلحة، مثل حماس وحزب إيران اللبناني... إلخ، وشركات عسكرية خاصة خارج نطاق الدولة، وظهور فاعلين غير حكوميين يفرضون معادلات موازية.

 

سادساً: انهيار العولمة الاقتصادية التقليدية، وعودة الحمائية الاقتصادية، واستخدام التجارة كسلاح (عقوبات، حصار، سلاسل توريد...)، وقد تفككت نوعاً ما سلاسل الإمداد العالمي، وتحول الاقتصاد العالمي من تكامل اقتصادي إلى تنافس وصراع، وأصبح الاقتصاد أداة حرب (طاقة، وغذاء، وتكنولوجيا...). والدول لم تعد تفصل بين الاقتصاد والأمن، وبذلك تُعتبر نهاية السوق الحر المحايد.

 

سابعاً: عجز المؤسسات الدولية، فقد أصبح مجلس الأمن مشلولاً عبر استخدام الفيتو المتكرر، والأمم المتحدة عاجزة عن وقف الحروب، والمؤسسات المالية غير قادرة على احتواء الأزمات، ما أدى إلى ضعف البنية المؤسساتية للنظام العالمي الحالي.

 

ثامناً: انفجار الصراع الإقليمي، ابتداءً من غزة، وسوريا بعد سقوط النظام، فهي ساحة صراع مفتوحة وساخنة، وإيران 2026، بعد أن كانت درعاً لهم، أصبحت خارج المعادلة نسبياً؛ أي تحولت منطقة الشرق الأوسط إلى منطقة نزاع لصراعات مفتوحة مترابطة. وتكونت ضمن مناطقنا أكبر ساحات الصراع، ولكن سينقلب السحر على الساحر في لحظة اقترب حدوثها، وتتفلت المنطقة برمتها من أيديهم.

 

تاسعاً: تراجع القيم الليبرالية وفقدان الثقة العالمية، حيث أصبحت الديمقراطية وحقوق الإنسان أدوات انتقائية، وانهارت السردية الأخلاقية للنظام الدولي، وأصبحت ازدواجية المعايير مكشوفة، ما أدى إلى فقدان الثقة بهذه القيم، وأصبح مثقفو العالم يتطلعون إلى حجب الثقة العالمية عن القيم الليبرالية تحت قيادة أمريكا.

 

منذ عملية طوفان الأقصى، ثم حرب إيران، سقطت ثلاث ركائز للنظام الدولي:

 

1- الشرعية (القانون الدولي)

2- الضبط (الردع والتحالفات)

3- الإدارة (المؤسسات الدولية)

 

لذلك، نحن الآن في مرحلة يمكن وصفها بمرحلة انتقالية فوضوية؛ العالم القديم في طور الموت، والجديد لم يولد بعد.

 

إن الأحداث تشير إلى بزوغ فجر جديد لمبدأ جديد قادر على قلب الطاولة على النظام القديم المتهالك. ولا يستطيع ذلك سوى مبدأ الإسلام. وإن ما يحدث اليوم من أحداث عظيمة ما هي إلا بشارات قدومٍ مارد الإسلام، في اللحظة التي يأذن الله لنا بقيامه.

 

فالأمة تتجهز، والحزب القادر على القيام بأعباء صحوة هذا المارد موجود، وهذا سوف يسهل على الأمة الاستفادة من مرحلة التعددية الفوضوية. حيث إنها من أول لحظة لظهورها، ستعلن دولة الخلافة عدم شرعية القانون الدولي، وهو سيكون في أنفاسه الأخيرة، ولن تعترف بأي مؤسسة من مؤسساته، ولا بأي قرار من قراراته، سابقاً ولا لاحقاً. وسوف تعلن عن نظام عالمي جديد يعتمد على الأعراف الدولية فقط، ومساحة هذه الدولة ضمن مفهوم الأمة الواحدة، سوف يجعلها تنتقل من مرحلة الارتكاز إلى مركز عالمي يؤثر في الموقف الدولي من أول لحظة.

 

وما دام لدينا كل ما يلزم من تشريعات مستمدة من الكتاب والسنة، وكيفية التعامل ضمن العلاقات الدولية، ورجال دولة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، ولدى الأمة شباب يمتلكون آلية تفكير فريدة، تعمل على تطور الدولة على الصعيدين الداخلي والخارجي، وحل كل المشكلات التي تواجهها بسرعة، وفق المنظور الإسلامي فقط، فتُعاد الحياة الإسلامية إلى ربوع الأمة، وتُرعى شؤون العباد بما أمر رب العباد، وتطرح الأرض خيراتها، وتنزل السماء خيراتها، مصداقاً لقول الله تعالى: ﴿وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقاً﴾.

 

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نبيل عبد الكريم

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية لبنان 

بيان صحفي

 

ضمن حملة حزب التحرير/ ولاية لبنان "مسلمون ضد التطبيع"

رئيس لجنة الاتصالات المركزية للحزب في ولاية لبنان يلتقي الأستاذ خلدون الشريف

 

ضمن جولة حزب التحرير/ ولاية لبنان على السياسيين، لتثبيت الموقف الرافض لعملية التفاوض مع كيان يهود وصولاً للسلام والتطبيع، قام الدكتور محمد جابر، رئيس لجنة الاتصالات المركزية للحزب في ولاية لبنان، بزيارة للأستاذ خلدون الشريف الناشط السياسي والاجتماعي، في دارته في العاصمة بيروت، في 6 أيار 2026م.

 

وكانت فرصةً لتجديد التواصل وتبيان موقف الحزب من طريق التفاوض المؤدي إلى الاعتراف بالكيان الغاصب والقاتل، والذي لا يجوز لا شرعاً ولا واقعاً شرعنته للأمة، والتذكير بوجوب رفع الصوت علناً وبوضوح في الإعلام وفي المجالس السياسية المفتوحة والمغلقة، للتحذير من هذا المسار وهذا الأمر، كما جرى البحث في محاولة جر المنطقة ومنها لبنان إلى فتن مذهبية خطيرة لا تخدم إلا العدو الغاصب.

 

وقد استمع الأستاذ خلدون الشريف بإنصات إلى وجهة نظرنا، معتبراً أنّ هناك على الدوام مساحات مشتركة بين اللبنانيين جميعاً للحفاظ على وحدة موقفهم وتحصينه بالتوافق، وأكد الطرفان ضرورة الوقوف في وجه الفتنة بين أهل البلد بكل أشكالها، وضرورة التواصل المستمر بين العقلاء من كل الأطراف لدرء الفتنة ورفض التطبيع والاستسلام للكيان الغاصب.

 

وقد أكدنا له أنّ مشروعنا، لوحدة المسلمين، بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، هو الوحيد الذي يؤمن وحدة المسلمين، ويمنع العدو من استباحة ديارنا وأهلنا، بل المؤهل لإزالته من الوجود بوصفه محتلاً لأراضي المسلمين.

 

وتم التوافق على التواصل المستمر، وعقد لقاءات أخرى لمتابعة قضايا الشأن العام.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية لبنان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
الأرض المباركة (فلسطين)

بيان صحفي

 

دماء أهل فلسطين تقطر

والسلطة ترقص مع الشيطان على أشلائهم!

 

أعلن جبريل الرجوب (رئيس المجلس الأعلى للشباب) ماراثون فلسطين الدولي العاشر يوم الجمعة القادم 2026/5/8م، ليفصح عن وجه السلطة الكالح، وجه لا يخجل من معصية الله ولا يغض طرفاً حياءً من الله تعالى أو من عباد الله، وقد قال جبريل الرجوب في إعلانه عن انطلاق الماراثون (نعلن انطلاق ماراثون فلسطين الدولي بعد توقف عامين بسبب الظروف التي مرت بها الأراضي الفلسطينية من عدوان على قطاع غزة، والإجراءات الأمنية الاحتلالية المفروضة على الضفة الغربية).

 

وكأن العدوان على غزة قد توقف ورفع الحصار عن أهلها وأُطعِم جائعهم وأمن خائفهم واقتُص لدمائهم!

 

وكأن الضفة قد تغير حالها فتوقف تنكيل جنود يهود بأهلها قتلاً وأسراً وهدماً وحصاراً وترحيلاً!

 

وكأن عدوان قطعان المستوطنين الذي طال البشر والشجر والحجر قد مُنع أو توقف أو اقتص لأهل فلسطين ممن ظلمهم!

 

وكأن السلطة تؤمِّن ولو شاة تسلب أو شجرة تقطع أو نفساً تروع، حتى تحتفل بماراثونها الآثم، أو كأن أحوال فلسطين وأهلها قد تغيرت حتى تقام احتفالات، وأي احتفالات!

 

ثم إن السلطة تقيم هذا الماراثون الآثم وأهل فلسطين يئنون تحت أغلالها هي فوق أغلال الكيان المجرم، وقد دُمرت العملية التعليمية، والنظام الصحي يلفظ أنفاسه الأخيرة في القطاعين العام والخاص، ولم توف برواتب الموظفين، ولا يجد العمال قوت عيالهم، وفوق ذلك تلاحقهم السلطة بضرائب لا تنتهي، ليرسم الماراثون صورة إنفاقها على ما لا ينفع أهل فلسطين بل يضرهم في دينهم ودنياهم!

 

لقد كان هذا الماراثون إثماً من أول يوم انطلق فيه حتى لو غطي بغطاء لا يستر سوأة السلطة، فإثمه واضح من أهداف الجهة المنظمة للمؤتمر، وهي رفع نسبة المشاركين من الإناث إلى 50%، أي أنه دعوة فاضحة مفضوحة للاختلاط وإظهار العورات وتطبيع المعصية لتصبح مشهداً معتاداً عند أهل فلسطين! وإن يد الغرب التي عملت ولا تزال على تغيير المناهج وتغريب أهل فلسطين وسلخهم من قيم الإسلام وأحكامه هي اليد نفسها التي تقف وراء الماراثون.

 

إن انطلاق الماراثون في هذا الوقت رغم الجراح التي لمّا تلتئم والدماء التي سالت ولمّا تجف، إنما هو رقص للشيطان على دماء وأحزان أهل فلسطين، وإن كل ما يقال أن هذا الماراثون يوصل رسالة للعالم هو كذب لا يرقى للرد عليه، وإن هذه الأعمال الشائنة ترسل رسالة خاطئة عن أهل فلسطين للأمة الإسلامية، صورة من يعيش الترف والمعصية والراحة والمتعة، مع أن أهل فلسطين يتجرعون الموت والذل صباح مساء، ورسالتهم الحقة لأمة الإسلام وجيوشها، أن فلسطين ومسراها وأسراها يستصرخون الأمة أن تخلص الأرض المباركة من يهود وأعوانهم وأشياعهم وأتباعهم، ويتوقون ليوم تتحرك فيه الجيوش كتحرك حطين وعين جالوت فتقطع دابر القوم الكافرين، وإنه يوم فرح حق يفرح به المؤمنون وأهل فلسطين بنصر الله.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في الأرض المباركة فلسطين

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية لبنان

 بيان صحفي

 

قانون "العفو العام"رفع الظلم عن شبابنا

حق لا يقبل التجزئة.. والظلم لن يسود

 

 

 

لطالما كان ملف المعتقلين والموقوفين في السجون اللبنانية ملفاً سياسياً، مرتبطاً بقوى إقليمية ودولية، ويدار لما فيه مصلحة هذه القوى ومصلحة السلطة المتواطئة معها، واليوم مع خوض السلطة في ملف المفاوضات المباشرة الذي تديره أمريكا جهاراً نهاراً، رأينا هذا الملف يُدفع إلى التداول في جلسات نيابية ولجان تدرسه بجدية غير مسبوقة بهدف إصدار ما صار يُعرف بالعفو العام، الذي ما انفك الأهالي يطالبون به منذ سنوات طوال، دون أن يجدوا آذاناً صاغيةً، أو تحركاً جدياً! غير تحركاتهم المباركة التي ملأت الشوارع والساحات لسنين خلت وما زالت. واليوم مع عرض ملف العفو العام بشكل جدي فإننا في المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان نقول:

 

للسلطة اللبنانية بكل أقطابها وبكل وضوح: إنّ الاستمرار في سياسة "انتقاء" المشمولين بالعفو العام على قاعدة الكيد السياسي، والفرز الطائفي والمذهبي والتحريضي، ليس إلا إمعاناً في نهج الظلم الذي حوّل سجون لبنان إلى مقابر للأحياء، وساحات لتصفية الحسابات الإقليمية على حساب شبابنا وأهلنا، وندعو في الوقت نفسه نواب المسلمين أن لا يمرروا القانون إلا أن يكون عاماً شاملاً كل أبنائنا دون استثناء، وأن لا يقبلوا الضغوط والوعود، وأن يكون سندهم أنهم يطالبون بحق وليس بمنة، ولم يعد خافياً على أحد في لبنان أو خارجه حجم التلفيق الذي شاب ملفات "الموقوفين الإسلاميين"، فقد كان خروج العديد من شبابنا، بأحكام براءة بعد سنوات طويلة من الاعتقال التعسفي خلف القضبان، هو أكبر إدانة للمنظومة الأمنية والقضائية وحتى السياسية، والأصل - فوق العفو العام - أن تقدم السلطة اعتذاراً مصاحباً بتعويض ورد اعتبار وحقوق عن ظلم تاريخي ممنهج.

 

ثم إن المحاولات الرخيصة لتصوير من ناصر الثورة السورية ضد نظام القتل والإبادة كمجرمين، هي قلب للحقائق التاريخية والواقعية التي شاهدها الجميع بأم العين، فلقد ثبت أنّ نظام أسد المجرم وأتباعه هم القتلة والمجرمون الذين يجب أن تمتلئ بهم السجون، ولقد كان موقف أبنائنا في موقف نصرة المظلوم ضد من امتد ظلمه من سوريا إلى لبنان، والاستمرار في تجريم هؤلاء الشباب هو ارتهانٌ واضحٌ لمن تسبب بسفك دماء مئات الآلاف من الأبرياء في بلاد الشام.

 

أما إلى أولئك الذين يجاهرون برفض خروج أبنائنا، والذين يقتاتون على المزايدات السياسية فوق جراح المظلومين، من أحزاب وتوجهات فنقول: إنّ الخطاب التحريضي والطائفي الذي يسعى لاستثناء فئة بعينها من "العفو العام" تحت حجج "الإرهاب" المعلّبة، هو خطاب يكشف حقدكم الأسود ضد المسلمين، خاصة وأنكم تطالبون بعملاء كيان يهود المجرم وكبار تجار المخدرات الذين دمروا الشباب وأفسدوا في البلاد. إنّ الإرهاب الحقيقي هو زج الأبرياء في السجون لسنوات دون محاكمة، وهو حرمان الأب من أطفاله بناءً على تقارير كيدية وواشٍ كاذب، أو بناءً على تجسس على صفحات التواصل المجتمعي. إنّ العدالة لا تتجزأ، والعفو الذي يستثني المظلومين هو عفو مشوه لا يزيد البلاد إلا احتقاناً.

 

وإلى أهلنا، أهالي المعتقلين نقول: نحن معكم، لن نكلّ ولن نملّ حتى ينكسر القيد عن كل مظلوم، إنّ القضية بالنسبة لنا هي قضية شرعية، ولن نتهاون فيها، ولن تمرّ مسرحيات الساسة الحاقدين، ولن نقبل بعفو يترك خلفه شبابنا يدفعون ثمن مواقفهم الشرعية، وفي هذه اللحظة المفصلية ندعو الأهالي إلى عدم الاستكانة، وليكونوا في حالة حركة وليس فقط في حالة ترقب، وإنّ ما رفعه المعتقلون الليلة من دعاء في صلاة قيام في سجنهم، لن يضيع عند الله عز وجل، ولا ينبغي أن يضيع عند عباد الله، ولقد أخذنا وما زلنا نأخذ على عاتقنا متابعة هذه القضية حتى خواتيمها المتمثلة بخروج أبنائنا من سجون الظلم الجسدي والمعنوي والإنساني، وعسى أن يكون قريباً.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

رابط هذا التعليق
شارك

2026_05_02_TNS_KHLFH_CONF_Pics_1.jpg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ولاية تونس: مؤتمر الخلافة السنوي

"بالخلافة نواجه الهيمنة الأمريكية"

 

2026 05 02 TNS KHLFH CONF LOGO

 

عقد حزب التحرير / ولاية تونس مؤتمره السنوي يوم السبت 02 أيار/مايو 2026 على الساعة العاشرة والنصف صباحا، بقاعة الندوات والمؤتمرات مفترق سكرة - اريانة بالعاصمة تحت عنوان:

 

"بالخلافة نواجه الهيمنة الأمريكية

وننقذ العالم من حضارة إبستين والحداثة"

 

وتناول المؤتمر ثلاث محاور رئيسية:


1. نهاية الديمقراطية والحداثة وسقوط حضارة ابستين
2. الإسلام والخلافة... نحو نظام دولي جديد
3. التحام الدعوة بالنصرة واشراق شمس الخلافة

 

بعد الدعاية الواسعة التي قام بها شباب الحزب على مواقع التواصل الاجتماعي وفي جميع أنحاء البلاد بتعليق اللافتات وتوزيع الدعوات للمؤتمر على امتداد الأسبوع الذي سبق المؤتمر، غصّت القاعتين بحضور كبير من أهل الزيتونة الذين قدموا للمؤتمر من كل انحاء البلد. وافتتح المؤتمر بتلاوة عطرة لآيات من الذكر الحكيم من بداية سورة القصص إلى الآية 14 من نفس السورة تلاها الشاب محمد علي العوني.

 

ثم ألقت الأستاذة حنان الخميري من القسم النسائي لحزب التحرير / ولاية تونس كلمة بعنوان "نهاية الديمقراطية والحداثة وسقوط حضارة ابستين".

 

تلتها رسالة وجهها مقدم المؤتمر الأستاذ نجم الدين شعيبن إلى أهل تونس خاصة وإلى أمة الإسلام عامة أن أمّة الإسلام اليوم لها كل القدرات والمقومات لأن تقيم دولة الخلافة التي بشّر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

ثم عرضت كلمة مصورة من لبنان للأستاذ أحمد القصص حول الخلافة باعتبارها الحل الوحيد القادر على إيقاف الغطرسة الأمريكية وإفشال مخططاتها في المنطقة.

ثم ألقى الاستاذ منذر عبد الله ضيف المؤتمر كلمة بعنوان "الإسلام والخلافة نحو نظام دولي جديد".

 

من بعدها بثت كلمة مصورة من فلسطين للشيخ يوسف المخارزة حول الجهاد ودعوة الجيوش لنصرة فلسطبن.

 

واختتم المؤتمر بكلمة الأستاذ طارق رافع بعنوان "التحام الدعوة بالنصرة وإشراق شمس الخلافة".

 

وقد رفرفت في القاعة راية العقاب ولواء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتخلل الكلمات شعارات هتف بها الحضور على غرار "يا أمريكا اسمع اسمع... خلافتنا راح ترجع"، "علوا راية العقاب والخلافة على الأبواب"، "لا إله إلاّ اللّه... الخلافة وعد اللّه"، "لا إله إلاّ اللّه... الخلافة حكم الله"، "لا إله إلاّ اللّه... الخلافة فرض اللّه".

 

جاء المؤتمر في وقت تشهد فيه تونس وسائر بلاد المسلمين احتقان كبير على الأوضاع التي وصلت إليها من فقر وتهميش وغلاء أسعار وجرائم وتفكك أسري، زد على ذلك ما تقبع فيه غزة والسودان من استمرار لوضع أقل ما يقال عنه أنه مأساة وجريمة في حق البشرية، ليبين للأمة أنه لا خلاص إلا بإقامة صرح الإسلام العظيم دولة الخلافة التي فرضها الله على المسلمين لتوقف غطرسة أمريكا وكيان يهود وتنقذ أمة الإسلام وتنهي حكم الرويبضات الذين أذاقوها الويلات لعقود من الزمن، فتخرج من ظلمات الرأسمالية ودولة الحداثة بنظاميها الجمهوري والملكي إلى عدل ونور نظام الإسلام  العظيم.

 

((وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)).

 

مندوب المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في ولاية تونس

 

السبت، 15 ذو القعدة 1447هـ الموافق 02 أيار/مايو 2026م

 

 

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

 

المرأة المعيلة في غزة

بين رعاية الأسرة والسعي من أجل البقاء

 

كشف المركز الفلسطيني للدراسات السياسية أن الحرب على قطاع غزة أدت إلى توسع غير مسبوق في ظاهرة المرأة المعيلة، في ظل ارتفاع أعداد الأرامل إلى أكثر من 22 ألف أرملة.

 

وأوضح المركز في ورقة تحليلية بعنوان: "المرأة المعيلة في قطاع غزة: اقتصاد الحرب وإعادة إنتاج الفقر الاجتماعي"، أن فقدان المعيلين نتيجة الحرب أسهم في تحولات عميقة داخل بنية الأسرة الفلسطينية، مع وجود عشرات الآلاف من الأطفال الذين فقدوا أحد الوالدين. فأصبحت المرأة تتحمل أدواراً مركبة تجمع بين الإعالة الاقتصادية ورعاية الأسرة، في ظل الغياب التام للمساعدة والمعونة الخارجية ما أدى إلى تعميق الضغوط الاقتصادية والنفسية والاجتماعية عليها.

 

وأظهرت المعطيات الميدانية حجم الكارثة التي تعيشها النساء في القطاع، إذ تشير البيانات إلى إبادة أكثر من 6020 أسرة وبقاء ناجٍ وحيد في كثير من الحالات، غالباً ما يكون امرأة أو طفلا، إضافة إلى 2700 أسرة أُبيدت بالكامل. وأدّى استشهاد واعتقال عشرات الآلاف من الأزواج إلى تحوّل نسائهم إلى معيلات وحيدات لأسرهن، في ظل ظروف إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة.

 

فتشير المعطيات المتوفرة إلى وجود عشرات الآلاف من الأرامل، وفقدان ما لا يقل عن 53724 طفلاً لأحد الوالدين، معظمهم فقدوا الأب، إضافة إلى 2596 طفلاً فقدوا كلا الوالدين.

 

وتشير تقديرات حديثة إلى أن أكثر من 58600 أسرة في غزة باتت تقودها نساء، أي ما يقارب 14% من إجمالي الأسر، وهذا يعني أن المرأة لم تعد مجرد فاعل داخل الأسرة، بل أصبحت مركز القرار في شريحة واسعة منها، لكن هذا التحول لا يتم في سياق تمكين مستقر، بل في بيئة نزوح واسع، وتفكك شبكات الدعم، وانعدام الأمن الاقتصادي.

 

كما أن النساء المعيلات أكثر عرضة للنزوح وانعدام الاستقرار، حيث تشير البيانات إلى أن 88% من الأسر التي تعيلها نساء تعرضت للنزوح، مقارنة بـ77% من الأسر الأخرى.

 

وهذه الأرقام لا تعكس خسائر بشرية فقط، بل تشير إلى تفكك واسع في بنية الأسرة التقليدية، وانتقال أدوار الإعالة بشكل قسري إلى النساء ما ينقل الظاهرة من حالات فردية متفرقة إلى نمط مجتمعي واسع التأثير. بالإضافة إلى شبه انهيار في النشاط الاقتصادي داخل غزة، حيث تشير التقديرات إلى وصول معدلات البطالة العامة إلى نحو 68% في عام 2025، وانخفاض المشاركة في سوق العمل إلى حوالي 25% فقط بعد أن كانت تقارب 40% قبل الحرب، وتسجيل الاقتصاد حالة "انهيار شبه كامل" في مختلف القطاعات الإنتاجية، وهذا يعني أن السوق لم يعد قادراً على توليد فرص عمل أو استيعاب العمالة الجديدة. والنتيجة أن مشكلة المرأة المعيلة لم تعد هي الحصول على فرصة عمل، بل غياب السوق نفسه. حيث تكشف البيانات عن اختلال حاد في بنية سوق العمل، وتبلغ بطالة النساء 92%، والمشاركة الاقتصادية 17% فقط، كما ارتفعت نسبة الأسر التي تعيلها نساء من 12% قبل الحرب إلى 18% خلال الحرب، ويعكس هذا مفارقة حادة حيث تتزايد مسؤولية النساء الاقتصادية، مقابل تراجع فرصهن في الوصول إلى العمل.

 

هذه أرقام وإحصائيات تظهر جزءاً من معاناة هؤلاء النساء المستمرة بدون حلول تلوح في الأفق. فهن يواجهن حياة قاسية خالية من أي من مقومات الحياة الإنسانية الكريمة، حياة تحولت فيها أدوارهن من التربية ورعاية الأبناء فقط، إلى السعي من أجل البقاء. وأصبح معظمهنّ يقمن الآن في خيام مهترئة، أو منازل مدمرة، تفتقد إلى معظم مستلزمات الحياة اليومية من مياه وكهرباء وغاز ومرافق صحية. حتى إنهن محرومات من "رفاهية" الحزن، فهن مُجبراتٌ على تحييد مشاعرهن وتأجيل حزنهن إلى أجل غير مسمى من أجل احتواء أبنائهن وتعويضهم عن فقدانهم آبائهم سواء بسبب الشهادة أو الأسر، وكل هذا يؤثر نفسيا وجسميا واقتصاديا ومجتمعيا عليهن.

 

كل هذا وأكثر والعالم مشغول بصراعاته وأطماعه، والجمعيات النسوية في سبات عميق لا تفيق منه إلا للهجوم على الإسلام وأحكامه وتشريعاته.

 

فيا أيها المسلمون: ماذا تنتظرون أن يحصل أكثر لمن أوصاكم بهن رسولكم الكريم ﷺ في حجة الوداع والكثير من أحاديثه؟!

 

عشرات الألوف من الضحايا بمختلف أنواعهم ومعاناتهم لا تحرك فيكم ساكنا!! هل أصبحتم ينطبق عليكم قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • اضف...