اذهب الي المحتوي

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير - إصدارات وبيانات صحفية متنوعة 20-7-2024


Recommended Posts

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

بيان صحفي

 

من حق الأمة

أن تختار من يحكمها بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ لا بالديمقراطية

 

 

 

في خطابه في ذكرى انتفاضة 6 نيسان/أبريل قال القائد العام للقوات المسلحة السودانية رئيس مجلس السيادة الانتقالي، فريق أول عبد الفتاح البرهان، إن الشعب السوداني هو صاحب الحق الأصيل في تقرير مصيره، واختيار من يحكمه، مشدداً على التزام القوات المسلحة بالوصول إلى التحول الديمقراطي المنشود.

 

وإزاء ما جاء في هذا الخطاب، فإننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، نؤكد على ما يلي:

 

أولا: إن الأصل أن القوات المسلحة جزء من الشعب، وليست كيانا آخر مقابل الشعب، ولها مهمة محددة حددها الإسلام الذي نؤمن به عقيدة وشريعة. لكن مع الأسف لأن الدويلات القائمة في البلاد الإسلامية، والسودان واحدة منها، هي دويلات صنعها الكافر المستعمر، بعد أن هدم دولة الإسلام؛ الخلافة، لتؤدي وظيفة معينة، وصنع جيوشا مهمتها حراسة العروش، وحماية الحدود، التي رسمها سايكس وبيكو! مع أن الجيش في الإسلام مهمته الجهاد في سبيل الله، وحماية بيضة الإسلام.

 

ثانياً: نعم إن الأمة هي صاحبة الحق في اختيار من يحكمها، وهو حق سلبه الكافر المستعمر واغتصبه، ثم أعطاه لمن يسير على هواه، لا على هدى الله ورضوانه، فالسلطان للأمة، تختار من يحكمها بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وما أرشدا إليه، وليس بنظام الكافر المستعمر الديمقراطي، الذي يقوم على عقيدة فصل الدين عن الحياة، ويجعل السيادة للبشر، يشرعون ما لم يأذن به الله بالأغلبية لا بقوة الدليل الشرعي، كما في نظام الإسلام. فالأمة ليس من حقها أن تحكم بما تريد، وإنما هي مسيرة بأوامر الله ونواهيه، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾، ويقول النبي ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعاً لِمَا جِئْتُ بِهِ».

 

ثالثاً: فإن الشرع جعل نصب الأمة خليفةً فرضاً عليها، ليقودها بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، ويكون ذلك بالبيعة الشرعية، فعن عبادة بن الصامت قال: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ»، متفق عليه. وأخرج مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «وَمَنْ بَايَعَ إِمَاماً فَأْعَطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ».

 

فلو كان البرهان جادا فيما يقول فليتق الله ربه، وليُعِد الأمر إلى نصابه، فتبايع الأمة رجلاً مستكملا شروط الانعقاد، خليفة لها، فيرفع البرهان ومن معه إثم الميتة الجاهلية، لقوله ﷺ «وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 1.1k
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

  • الناقد الإعلامي 2

    1107

المكتب الإعــلامي
ولاية باكستان

بيان صحفي

 

حكام باكستان يستمرون في خيانة الأمة

ويعملون على إنقاذ أمريكا من مستنقع إيران

 

 

في مساء السابع من نيسان/أبريل، صرّح فرعون أمريكا ترامب على منصة تروث سوشيال قائلاً: "استناداً إلى المحادثات مع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، والمشير عاصم منير، اللذين طلبا مني إيقاف العملية المدمّرة المخطط لها ضد إيران الليلة، وبشرط أن توافق الجمهورية الإسلامية الإيرانية على إعادة فتح مضيق هرمز كاملاً وفوراً وبشكل آمن، فقد وافقت على تعليق القصف والهجمات على إيران لمدة أسبوعين". وقبل ذلك، كتب رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في تغريدته: "للسماح للدبلوماسية بأن تأخذ مجراها، أرجو من الرئيس ترامب بإخلاص أن يمدد المهلة أسبوعين إضافيين، وتطلب باكستان، بكل صدق، من الإخوة الإيرانيين فتح مضيق هرمز للفترة نفسها، أسبوعين، كبادرة حسن نية" وبعد ذلك، أعلن شهباز شريف اتفاق وقف إطلاق نار لمدة 15 يوماً، ودعا قيادة البلدين إلى إسلام آباد يوم الجمعة 10 نيسان/أبريل 2026 للتفاوض على اتفاق شامل بينهما.

 

لقد جاء هذا التوسط الخياني بين الطرفين من حكام باكستان في وقتٍ بدأت فيه المؤشرات الأولى لهزيمة أمريكا تظهر في الحرب التي شنتها مع ربيبها كيان يهود، على بلاد الإمامين مسلم والبخاري، وقد نقلت رويترز في 6 نيسان/أبريل 2026 أن: "قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، كان على اتصال طوال الليل مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ووزير خارجية إيران عباس عراقجي". وكما عمل حكام باكستان على تأمين مخرجٍ يحفظ ماء وجه أمريكا من أفغانستان، بحيث تبدو سياسياً منتصرة رغم هزيمتها العسكرية، فإنهم يؤدون الآن الدور نفسه لأمريكا مع إيران، حتى تحقق أمريكا الانتصار الذي فشلت في تحقيقه في ساحة المعركة.

 

لطالما كان حكّام باكستان، على مرّ العقود الماضية ومنذ نشأة دولة باكستان، خدماً وميسّرين للكافر المستعمر، ولم يخطو خطوة واحدة نحو نهضة الأمة أو خدمة أي مصلحة من مصالحها. ففي أوائل ثمانينات القرن الماضي، قاموا بتوظيف قدرات البلاد العسكرية والبشرية، واستغلّوا المشاعر الإسلامية وإيمان الناس وحبّهم للجهاد في سبيل الله، لتأييد المعسكر الغربي بقيادة أمريكا في حرب القوّتين العُظميين على الساحة الأفغانية، ما مكّن المسلمين في المنطقة من هزيمة الاتحاد السوفيتي، وفتح الطريق أمام نفوذ أمريكا في أفغانستان.

 

وظلّ حكّام باكستان يعملون مع أمريكا ضمن حلفها الصليبي، وفي الحرب التي شنّتها على الإسلام فيما عُرف بـ"الحرب على الإرهاب"، التي تمكّنت أمريكا خلالها من احتلال أفغانستان وتنصيب حكومة عميلة تابعة لها في كابول. حتى عندما خرجت أمريكا من أفغانستان، خرجت بعد أن عمل حكّام باكستان على توريط حركة طالبان في مفاوضات مع أمريكا لعقد اتفاقية انسحابها من أفغانستان تضمن تأمين مصالحها وعدم المساس بها في المنطقة، مع عدم الحكم بما أنزل الله في أفغانستان.

 

إنّ حكّام باكستان ومعهم حكّام مصر وتركيا، استنفرتهم أمريكا لإنقاذ هيمنتها وجبروتها في البلاد الإسلامية، فراحوا يجتمعون للتنسيق فيما بينهم، وتقديم خدماتهم لها، وطرح المبادرات التي يُمليها عليهم ترامب ليقدّموها وكأنها مبادراتهم الخاصة. إنهم حكّام لا يمتّون إلى الإسلام والأمة الإسلامية بصلة؛ ولو كانت فيهم حمية الإسلام والإيمان، لثاروا لحُرمات الله التي تُنتهك في الأرض المباركة فلسطين على أيدي كيان يهود المجرم، وهو ضمن مجال صواريخ باكستان الباليستية المحمّلة برؤوسٍ نووية، فصاروخ واحدٌ منها كفيلٌ بتدمير كيان يهود وتحرير الأرض المباركة! فأين هؤلاء الحكّام والنياشين العسكرية من إغلاق أولى القبلتين وثالث الحرمين لأكثر من شهر، وخلال شهر رمضان؟! وأين هم من نصرة إخوة الإيمان والجوار والعشيرة من أبناء الأئمة مسلم والبخاري والترمذي؟! إنّ هؤلاء الحكّام أولياء الكافرين، يحمونهم ويخدمونهم، وليسوا أولياء المسلمين، قال تعالى: ﴿المُنَافِقُونَ وَالمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

 

أيها المسلمون في باكستان، أيها المخلصون في الجيش الباكستاني: أنتم أهل الإسلام وأهل حربٍ وشكيمة، فأنتم من هزم الروس والإنجليز في هذه المنطقة، وأنتم من يستطيع هزيمة أمريكا اليوم، لقد رأيتم بالفعل أن قوةً إسلامية واحدة قادرة على إذلال أمريكا في سبيل مصالحها الوطنية، وإيذاء ربيبها كيان يهود، واحتجاز الاقتصاد العالمي رهينة، فكيف سيكون الحال عندما تواجه أمريكا قوةً إسلاميةً موحدة تحت قيادة الخلافة، تسيطر على أهم الممرات البحرية في العالم، وتقتلع كيان يهود اقتلاعاً كاملاً؟ وعندما تقبل الدول الأوروبية، واحدة تلو الأخرى، شروطكم لإمدادات النفط، وتوقّع الاتفاقيات وفق شروطكم للتجارة داخل بلادكم؟ إن جبروت الهيمنة الأمريكية سيغيب اليوم إن أنتم أطحتم بهؤلاء الحكام العملاء، الذين هم مصدر قوة أمريكا الحقيقي. وبينكم حزب التحرير صاحب مشروع الخلافة، الذي يمكنه توحيد بلاد المسلمين كافة في ظلها، وتوحيد قوى الأمة ومقدّراتها، حتى تصبح الأمة القوة العظمى المهيمنة في العالم، وليس في البلاد الإسلامية فحسب. فادعوا أبناءكم في الجيش الباكستاني المجاهد لإعطاء النصرة لحزب التحرير لتحقيق ما تتمنّون من نصرٍ في الدنيا وفوزٍ في الآخرة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية لبنان

بيان صحفي

العدوان الغاشم ونقض العهود:

الحقيقة التي لا تُحجب في طبيعة كيان يهود

 

مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بين أمريكا ويهود من طرف، وإيران من طرف آخر، ليلة 2026/4/8م، وتضارب الأخبار عن شمول لبنان بهذا الاتفاق، شن كيان يهود ما يزيد على مائة غارة خلال عشر دقائق، بعد ظهر الأربعاء 2026/4/8م، على كافة نواحي لبنان، في دلالة واضحة على طبيعته الغادرة الإجرامية التي لا تقيم وزناً لاتفاق أو عهد أو حرمة أو حق لإنسان.

 

فصلٌ جديدٌ من فصول الغدر التي لم تكن يوماً غريبةً على كيان قام على استباحة الحرمات وسفك الدماء وتدمير المباني وتهجير الأبرياء، حيث أسفر هذا الهجوم في دقائق معدودة عن سقوط قرابة ألف بين قتيل وجريح! وتدمير عشرات المباني وتهجير الآلاف وإرهاب عشرات الآلاف.

 

وإزاء هذا الإجرام فإننا نؤكد على الآتي:

 

أولاً: نكث العهود وخديعة الاتفاقات المتكررة من كيان يهود هي حالةٌ تاريخيةٌ منذ دعوة نبي الله موسى عليه السلام، وحتى اليوم، تثبت أن أي حديث عن اتفاقات معه لا قيمة لها ولا يؤمن جانبه، فيهود كما قال الله تعالى فيهم: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا...﴾، وقال سبحانه: ﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلّاً وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾. فإلى الذين يأملون أن تشمل هذه الاتفاقات والمعاهدات، أو تضمن حماية لبنان أو تحييد مدنيّيه، ما هو إلا سرابٌ ومضيعةٌ للوقت؛ فبينما كانت الوعود الدولية تتردد، كانت الطائرات تُجهّز لإبادة العائلات في منازلها، ما يؤكد أن هذا الكيان يستخدم التفاوض كستار دخان يتحين فرصة الغدر، وإذا زادت عليه الضغوط من بعض الجهات بسبب المصالح الدولية، لا حرصاً على دماء المسلمين من هذه الجهات، رفع الغادرون الكلفة بالدم!

 

ثانيا: إن مراهنة السلطة اللبنانية على التفاوض هي رهانٌ خاسرٌ في الأحوال الطبيعية، وهي أشد خسارةً في ظل استكبار واستعلاء أمريكا وكيان يهود وحربهما على الأمة الإسلامية. وها هو ترامب مقللاً من شأن ما يجري في لبنان يصفها بـ"مناوشة منفصلة"!

 

إن التاريخ لم يُسجل يوماً أن المعتدي يتوقف بالترجي والتمني، وبخاصة مع كيان غاصب مثل كيان يهود، نشأ على أكل حقوق أهل فلسطين وسفك دمائهم، بل إنه لا يفهم ولا يخشى إلا لغة القوة والمواجهة الصلبة التي تردع طغيانه.

 

ثالثاً: إن المواجهة هي الحل مع هذا الكيان المجرم؛ إن ما يجري ليس مجرد جولة عسكرية، بل هو كشف حقيقي جديد لهويته الإجرامية الذي أثبت أنه غدةٌ سرطانيةٌ في جسد الأمة، لا تستقر مع وجودها منطقة ولا يهدأ بها حال.

 

رابعاً: إن زوال هذا النهج العدواني لا يجب أن يبقى مجرد شعار، بل بات ضرورةً شرعيةً وإنسانيةً وأخلاقيةً لاستعادة الأمن والطمأنينة الحقيقيين في الشرق الأوسط، لا بل في العالم.

 

خامساً: إن الدماء التي سفكت اليوم في الجنوب والبقاع وبيروت وكل شبر من لبنان، هي صرخةٌ جديدةٌ بعد صرخة غزة، تدوي في وجه العالم أجمع: لا عهد لهذا الكيان ولا أمان ولا سلام بوجوده.

 

سادساً: إن الحل الوحيد يكمن في استئصال هذا الكيان، فيا أمة الإسلام متى تحققين قول الرسول وتتسلطي على هذا الكيان فتزيليه؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تُقَاتِلُكُمْ يَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ، حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ».

 

سابعاً: لو توحدت الجهود وقام المسلمون على هذا الكيان لانتهى ذلك المرض الخبيث وغنمنا سلاحه وماله، ولاستعدنا المسرى ولحررنا الأسرى، وأكناف بيت المقدس، وإن ذلك كائنٌ عما قريب، وما ذلك على الله بعزيز، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية لبنان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
هولندا

بيان صحفي

المسجد الأقصى في ظلّ الموت والاضّطهاد

 

(مترجم)

 

 

بينما تتواصل جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب على قدم وساق في غزّة ولبنان، سنّ كيان يهود قانوناً جديداً يُجيزُ إعدام الأسرى الفلسطينيين. هذا القرار الإجرامي ليس حادثاً معزولاً، بل هو إضفاء شرعية سافرة على الموت والقمع، واستمرار مباشر لسياسة الإبادة الجماعية التي يمارسُها في فلسطين، والتي باتت الآن مُغلّفة بغطاء قانوني زائف.

 

يعيشُ الأسرى الفلسطينيون منذ سنوات في ظروف تنتهك كل أشكال الكرامة الإنسانية، وهذا يطالُ الرجال والنساء والأطفال على حدّ سواء. حيث يُحتجز الآلاف دون تهمة أو محاكمة بموجب الاعتقال الإداري، وأحياناً لسنوات دون أن يمثلوا أمام قاضٍ. ويُقتاد القُصّر من بين أسرهم ليلاً ويُزجّ بهم في معتقلات يتعرضون فيها يوميا للتعذيب والتجويع والعنف الجنسي والبرد القارس والحرمان الممنهج من الرّعاية الطبية. وقد وثقت هذه الجرائم المروعة على نطاق واسع لسنوات منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش والعديد من منظمات حقوق الإنسان الأخرى.

 

ليست هذه السجون مجرّد مراكز احتجاز عادية، بل هي أدوات قمع ممنهج، مصممة لسحق كل أشكال المقاومة للاحتلال عبر تدمير إرادة الشعب. وفي هذا السّياق، يكتسب قانون الإعدام الجديد دلالة أشدّ قتامة، فما كان يجري في الخفاء يُشرعن الآن علناً وبشكل قانوني، بينما العالم يتفرج.

 

وكأنّ الاعتداء على الأرواح لم يكن كافياً، فيوجه كيان يهود عدوانه السام عمداً نحو مقدسات المسلمين. فالمسجد الأقصى، الذي ليس هو مجرد مكان للعبادة بل رمز للمقاومة والوحدة، مغلق أمام المصلين منذ أكثر من شهر. وقد تحوّلت قبلة المسلمين الأولى، وأحد أقدس المواقع في الإسلام، إلى بؤرة حصار، مهدّدة بالتدمير والتدنيس. وهذا أيضاً ليس بجديد، بل هو استمرار لاحتلال تمّ تطبيعه وتسهيله منذ زمن.

 

وبينما تستمر هذه الجرائم دون رادع، يواصل المسؤولون الهولنديون، بمن فيهم روب جيتن ترديد العبارة الجوفاء نفسها: (لإسرائيل الحقّ في الدفاع عن نفسها، شريطة التزامها بالقانون الدولي)!

 

في الواقع، هذه الكلمات لا معنى لها على الإطلاق، فهي مجرّد ستار أخلاقي. أما الخطاب الرنان حول حقوق الإنسان والقانون الدولي فليس إلا كلاماً فارغاً لا أساس له: بلا عواقب، بلا عقوبات، وبلا أي حدود. وفي الوقت نفسه، يستمرُّ التعاون السياسي والعسكري والاقتصادي مع كيان يهود المرتكب للإبادة الجماعية دون انقطاع.

 

إنّ قانون الإعدام، وسجون التعذيب، وإغلاق المسجد الأقصى ليست أحداثاً معزولة، بل هي النتيجة المنطقية لسياق دولي سمحت فيه الدول عن وعي بظهور هذا الواقع.

 

لذا، فهذه ليست دعوة للسياسيين الهولنديين لمراجعة مسارهم، بل هي كشف لمعاييرهم المزدوجة وفراغ أطرهم الأخلاقية المزعومة. إنّ الحلّ لمعاناة أهل فلسطين، وتدنيس المسجد الأقصى، لن يأتي من دول هي نفسها مصدر المشاكل في فلسطين، والتي تخون مبادئها مراراً وتكراراً. فهذه الدول لم تفشل فحسب، بل لقد اختارت عن وعي التعاون مع كيان يهود الغاصب، مُفضِّلةً مصالحها على أرواح البشر. لذا، فإن الحل ليس في أيديها، بل هو في أيدي المسلمين أنفسهم.

 

إنّ عدوان أمريكا وكيان يهود على إيران يكشف حقيقةً جليّة وهي أنّ نفوذهما في المنطقة قائم على رمال متحرّكة. هذا النفوذ لا يدوم إلا بدعم الأنظمة الفاسدة القائمة في البلاد الإسلامية، الموالية للغرب الكافر المستعمر.

 

فلولا هذه الأنظمة الفاسدة، لما كان لأمريكا وكيان يهود نفوذ في المنطقة. فوجودهما ليس دليلاً على قوة حقيقية، بل على تبعية عميقة. وطالما استمر هذا التعاون، فسيبقى النظام القائم على حاله. لكن ما إن يزول هذا الدعم، حتى ينهار نفوذ أمريكا ويزول كيان يهود. وما يبدو الآن منيعاً سيتلاشى حينها كالثلج تحت الشمس.

 

 

أوكاي بالا

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ماليزيا

بيان صحفي

 

فلسطين بحاجة إلى مهمة جهادية

أكثر من مهمة أسطول الصمود العالمي الإنسانية

 

(مترجم)

 

في خضم حرب أمريكا وكيان يهود على إيران، أطلقت ماليزيا مهمة إنسانية إلى غزة للمرة الثانية ضمن أسطول الصمود العالمي. ويشير العديد من المراقبين إلى أن التوقيت غير مناسب على الإطلاق؛ فضلاً عن أن هذه المهمة الحالية محفوفة بالجدل، على عكس سابقتها. وقد أعرب الكثيرون عن مخاوفهم بشأن فشل المهمة الأولى، حيث صادر كيان يهود جميع البضائع تقريباً، وهو سيناريو من المرجح أن يتكرر. وهذا من شأنه أن يجعل المهمة ليست فقط عديمة الجدوى، بل مساعدة كيان يهود دون قصد في الحصول على الإمدادات الغذائية والضروريات اليومية مجاناً. وقد عبّر الكثيرون عن أنه كان واضحاً منذ البداية أن هذه المهمة ستساعد كيان يهود بدلاً من غزة.

 

علاوة على ذلك، يشكك الكثيرون في هذه المهمة الحالية بسبب سلوك بعض المشاركين فيها. فكما اتضح خلال المهمة الأولى، استغلوا هذه المبادرة كمنصة لكسب الشهرة. وقد زاد من حدة الجدل مشاركة المشاهير والنساء، بمن فيهن المتزوجات اللواتي يسافرن دون محرم، إذ يُعدّ ذلك انتهاكاً للشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالسفر، ويُشكّل احتمالاً كبيراً للاختلاط غير المشروع بين الجنسين طوال الرحلة.

 

ما يُثير استياء الرأي العام المتزايد من مبادرة "أسطول الصمود لغزة 2" هو التدخل المباشر للحزب الحاكم، ما حوّل هذه المهمة إلى مجرد أداة سياسية للحكومة لاستعادة صورتها بعد ردود الفعل الشعبية الغاضبة لفشلها في إدارة العديد من القضايا الداخلية. يقود هذه المهمة رئيس وزراء ولاية سيلانغور، الذي عُيّن لتمثيل رئيس وزراء ماليزيا، وتتضمن إيصال أكثر من 300 طن من المساعدات عبر 30 حاوية، بتمويل من تبرعات من الناس والشركات وحكومات الولايات والحكومة الفيدرالية.

 

بغض النظر عن كل هذه العوامل، فإننا في حزب التحرير/ ماليزيا نؤكد أن مهمة أسطول الصمود لغزة 2، لن تمحو حقيقة أن رئيس وزراء ماليزيا يسهل بشكل غير مباشر تدمير غزة من خلال تعاون اقتصادي قوي مع الدولة التي تزود كيان يهود بأسلحة الدمار الشامل. كما أن هذه المهمة لن تمحو حقيقة أن رئيس وزراء ماليزيا تواطأ مع ترامب في الوقت الذي ارتكب فيه ترامب، عبر حليفه اليهودي، مجازر في غزة، حصدت أرواح أكثر من 70 ألف بريء. علاوة على ذلك، لا يمكن لهذه المهمة أن تمحو حقيقة أن رئيس وزراء ماليزيا يوافق على وجود كيان يهود الغاصب كدولة معترف بها، وهي دولة بُنيت على دماء وأرواح الفلسطينيين.

 

مع كل هذه الحقائق الصارخة، تطلق الحكومة مهمة أسطول الصمود لغزة 2 بذريعة مساعدة غزة!! نودّ التذكير بأنّ أيّ مهمة إغاثة إلى فلسطين لا يجب أن تُنفّذ لأغراض سياسية، أو لتلميع الصورة، أو سعياً وراء الشهرة والشعبية، أو لتحقيق مكاسب سياسية أو دعائية، أو لمجرد التباهي بالجهود المبذولة. يجب أن تُنفّذ المهمة خالصةً لوجه الله، ومبنيةً على العقيدة الإسلامية والأخوة الإسلامية لمساعدة إخواننا المظلومين. كما لا يجب أن تُستغلّ هذه المهام لتشويه سمعة الآخرين بقول: "لقد فعلتُ شيئاً بينما أنتم لم تفعلوا شيئاً"!

 

ونودّ أيضاً التذكير بأنّ قضية غزة ليست مجرّد مشكلة مسلمين يحتاجون إلى الغذاء والكساء والدواء. صحيحٌ أنّ أهل غزة في أمسّ الحاجة إلى هذه الضروريات، لكنّ محنة غزة تتجاوز ذلك بكثير. فغزة، كجزء لا يتجزأ من فلسطين، تُمثّل قضية الأراضي الإسلامية المغتصبة، حيث يُقتل أهلها، وتُشنّ عليهم الحروب ويُهجّرون. هذا هو أصل مشكلة غزة. وانطلاقاً من هذا الأساس، فإن النظر إلى غزة ومساعدتها من منظور إنساني أو من منظور الضحية فقط هو أمر ساذج للغاية ولن يحل جذور المشكلة. بالتأكيد لا نرغب في إطعام الضحايا اليوم ليُذبحوا غداً على يد المعتدي؛ ولا نرغب في تقديم الدواء لهم اليوم ليُسحقوا غداً على يد المعتدي؛ ولا نرغب في نصب الخيام لهم اليوم ليُبادوا غداً على يد المعتدي!

 

تذكروا أن أهل غزة يتوقون للعودة إلى ديارهم، واستئناف حياتهم الطبيعية، والعيش كأفراد أحرار، آمنين مطمئنين من أي تهديد. ولن يتحقق هذا ما دام هذا الكيان الوحشي قائما. وانطلاقاً من هذا، نؤكد أن مساعدة فلسطين لا تقتصر على إنقاذ الضحايا فحسب، بل الأهم والأجدر هو القضاء على هذا الكيان الوحشي. فبإزالته فقط سينعم أهل غزة بالأمان التام، ويتمكنون من العودة إلى ديارهم، واستئناف حياتهم الطبيعية، واستعادة كرامتهم وعزتهم.

 

ونؤكد أن السبيل الوحيد للقضاء على هذا الكيان الوحشي هو الجهاد في سبيل الله! فالحرب تُقابل بالحرب، والقتل بالقتل، والطرد بالطرد. هذا هو الرد الوحيد على كيان يهود الغاصب الذي يغتصب الأرض ويقتل المسلمين. لولا الجهاد الذي تشنه جيوش المسلمين، حتى لو تم حشد ألف مهمة من قوى السلام العالمية، لما حُلّت القضية الفلسطينية، ولأصبح ذلك مصدر سعادة لليهود لعنهم الله إذ تُمنح لهم فرصة الحصول على إمدادات مجانية من أعدائهم!

 

دون التشكيك في نوايا المشاركين أو صدقهم، أو أي أجندة خفية قد تكون لدى منظمي هذه المهمة من أسطول الصمود لغزة 2، نؤكد أن حكام المسلمين، وخاصة جيوشهم، يجب أن يشعروا بخجل شديد من جهود المدنيين لمساعدة فلسطين من خلال مهام إنسانية كهذه. فالمدنيون مُجبرون على التعبئة لأن الحكام والجيوش يرفضون ذلك؛ والمدنيون مُجبرون على مساعدة الضحايا لأن الحكام والجيوش يرفضون القضاء على المعتدي. حقاً، لم يبقَ من حكام المسلمين اليوم إلا الخيانة!

 

وأخيراً، نودّ أن نذكّر الأمة الإسلامية جمعاء بأنّ فلسطين تتطلّب مهمةً خاصة من الجيوش لتحريرها، مهمةً لا تسعى إلى الشهرة أو الدعاية أو الشعبية أو الدعاية الرخيصة، بل تُنفّذ بإخلاصٍ تامّ لوجه الله وحده. هذه المهمة تحديداً، إذا نُفّذت لوجه الله وحده، ستمنح المشاركين فيها تلقائياً الشرف والتقدير دون أن يطلبوا ذلك؛ بل ستُسجّل أسماؤهم بأبهى صورة، ويُثني عليها أهل السماء باستمرار. والأهم من ذلك، أن أسماءهم، إن شاء الله، ستُنقش بجمالٍ على أبواب الجنة، وتنتظرهم جنات الفردوس بشوقٍ عظيم خلف تلك الأبواب. هذه هي مهمة النصر الحقيقي.

 

عبد الحكيم عثمان

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ماليزيا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية أفغانستان

بيان صحفي

 

بينما الله ورسوله هما خير الحاكمين، تجعلون الصّين حكماً لكم!

 

(مترجم)

 

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في إحاطة صحفية رسمية إن ممثلين عن الصين وأفغانستان وباكستان عقدوا اجتماعاً غير رسمي في مدينة أورومتشي خلال الفترة من 1 إلى 7 نيسان/أبريل. وأضاف أن الأطراف اتفقت على استكشاف حل شامل للنزاعات والامتناع عن أي إجراءات من شأنها تصعيد الوضع أو تعقيده. كما أشار إلى أن الصين التزمت بالبقاء على تواصل وثيق مع البلدين وتوفير منصة لمواصلة الحوار.

 

يود المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان تسليط الضوء على النقاط التالية:

 

إنّ التوترات الحدودية بين أفغانستان وباكستان تعود جذورها إلى السياسات الأمريكية. ففي بعض الساحات، مثل إيران ولبنان واليمن، تخوض أمريكا حرباً مباشرة ضد المسلمين، وفي ساحات أخرى تدير هذه الحرب عبر وكلائها. وفي حالة أفغانستان، يقود هذه الحرب حكام باكستان، والهدف الرئيسي منها هو الضغط على حكومة طالبان وإبقاء جيش باكستان منشغلاً ضدها، بما يهيئ الظروف لنمو الهند في المنطقة في مواجهة الصين. ومن خلال هذه السياسة، تسعى أمريكا إلى تحقيق هدفين في آن واحد: منع قيام حكم إسلامي في المنطقة، وإيجاد عقبة أمام نفوذ الصين.

 

وبكل أسف، لا بدّ من القول إن حكام باكستان، في إطار نظام الدولة القومية، مستعدون للعب دور الوسيط لإنقاذ أمريكا وكيان يهود. لكن عندما يواجهون المسلمين، يلجؤون إلى الصين ويرفضون الجلوس مباشرة مع إخوانهم المسلمين! وهذه هي طبيعة الأنظمة القومية المنحرفة؛ حيث تزن الصداقة والعداوة، والحرب والسلام، والتحكيم والسيادة، كل ذلك، بمفهوم القومية ومصالحها. أما الإسلام، فيحكم بأن أساس الدولة والسياسة يجب أن يُبنى بشكل كامل وشامل على العقيدة الإسلامية، لا على أساس المصالح القومية أو العرقية.

 

كما يجب على حكام أفغانستان، وقد لجؤوا إلى تحكيم الصين، أن يدركوا أن الصين، بصفتها مستضيفة لهذه الاجتماعات، لم تكن يوماً محايدة ولا يمكن أن تكون كذلك. فالصين احتلت تركستان الشرقية، وانتهجت فيها سياسة طمس ممنهجة لأحكام الإسلام، وقمعاً شديداً للمسلمين الأويغور، وتدميراً للقيم الإسلامية. فقد هدمت آلاف المساجد، وسجنت العلماء، ومارست على النساء والأطفال ضغوطا شديدة، وتقوم بتدمير الهوية الإسلامية. فكيف يمكن لمثل هذه الدولة أن تكون وسيطاً محايداً في شؤون المسلمين؟!

 

وإلى جانب احتلالها تركستان الشرقية، فإن للصين أيضاً أهدافاً محددة في منطقتنا؛ منها الاستعمار الاقتصادي عبر مشروع الحزام والطريق، والوصول إلى الموارد المعدنية الغنية في أفغانستان، وأولوية أمنية تتمثل في منع أي تهديد لمصالحها. كما أن النظام الشيوعي الصيني يشعر بقلق بالغ من ظهور أي سلطة إسلامية حقيقية في المنطقة. ويشترك هذا النظام مع حكام إسلام آباد في السعي لقمع حركة طالبان باكستان، ومن أولويات سياسته الخارجية في البلاد الإسلامية ملاحقة وقمع شعب الأويغور. فكيف يمكن لحكام أفغانستان وباكستان أن يجعلوا الصين حكماً بينهم، في حين إن الحكم الحقيقي والسلطة السيادية في نزاعات المسلمين هي لله تعالى ورسوله ﷺ؟!

 

وعليه، يجب على الحكام أن يدركوا أن اللعب في ساحة الدولة القومية هو في الحقيقة دوس على قيم الشريعة وأحكامها في الحكم والحرب والسلم والتحكيم والقضاء، وتسليم التحكيم للطاغوت. ومع ذلك، لا يأخذون العبرة من الأحداث الأخيرة في البلاد الإسلامية؛ إذ لا يوجد في قلوب الأعداء إلا الحقد والعداء للإسلام والمسلمين، وإن "فقه الاستضعاف" لا ينتهي إلا بالعبودية أو الانهيار.

 

وبناءً على ذلك، فإن حكم الله سبحانه وتعالى وهدي رسول الله ﷺ يوجبان على أهل القوة والمنعة إقامة الخلافة الراشدة؛ لأن هذا الفرض العظيم هو مصدر العزة، ومظهر القوة، وضمان الاستقلال الحقيقي للأمة.

 

يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾، ويقول سبحانه: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية أفغانستان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

بيان صحفي

 

الجمارك الحرام تجعل الحياة ضنكا

ولا مخرج لنا إلا بنظام الإسلام؛ الخلافة

 

طبقت إدارة الجمارك في السودان زيادة جديدة على سعر الدولار الجمركي بنسبة 14%، ويعد الدولار الجمركي عاملاً أساسياً في تحديد تكلفة الواردات، وسببا مباشراً في رفع أسعار السلع الاستهلاكية، ومدخلات الإنتاج وهو في حقيقته ضريبة غير مباشرة، يدفعها في النهاية المستهلك، وقد تم رفع سعر الدولار الجمركي منذ كانون الثاني/يناير 2025 وحتى الآن تسع مرات، بدءا من 2000 جنيه إلى 3222.8، بنسبة 61%، ما أثر على أسعار السلع بصورة كبيرة في ظل الحرب التي أدت إلى تدهور المستوى المعيشي للناس، وتدني القوة الشرائية.

 

إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، في ظل هذا الوضع الاقتصادي الكارثي المصنوع، نؤكد على ما يلي:

 

أولاً: ليس في الإسلام جمارك تؤخذ على البضاعة الواردة، فذلك من المكس الحرام، الذي قال فيه النبي ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ»، وقال ﷺ: «إِنَّ صَاحِبَ الْمَكْسِ فِي النَّارِ»، وصاحب المكس هو الدولة.

 

ثانياً: إن أخذ الجمارك على البضائع هو من الضرائب غير المباشرة، وهي حرام، لأنها تدخل في زيادة الأسعار والإعنات على الناس، وفي ذلك يقول النبي ﷺ: «مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغَلِّيَهُ عَلَيْهِمْ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، وقال ﷺ: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ».

 

ثالثاً: إن ربط الجنيه بالدولار هو الذي جعل الدولة مالياً تابعة، ولا تملك أمر اقتصادها، فصارت تحت رحمة مؤسسات الدول الكافرة التي لا رحمة عندها، ولا ترقب فينا إلا ولا ذمة، مثل صندوق النقد والبنك الدوليين، والأصل أن تربط عملة الدولة بالذهب والفضة، باعتبار أن لهما قيمة ذاتية، فوق كون بعض الأحكام الشرعية مربوطة بالذهب والفضة، والسودان بلد الذهب المنهوب والمهدر، بفعل سياسات الحكومة التي لا ترى إلا جيوب الناس.

 

ختاماً: فليعلم أهل السودان أن ما هم فيه من عنت وضيق معيشة ليس مرده فقر البلاد، وإنما تطبيق أنظمة الغرب الكافر؛ الرأسمالية الجشعة. ولن يخرجنا من هذه الحالة الضنكا إلا العودة للإسلام، وتطبيق أحكامه فيما يتعلق بالمال والاقتصاد وغيرهما، ولا يكون ذلك إلا في ظل دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها القادرة على تغيير الحال من حال الفقر المصنوع، إلى حال اليسر والحياة الهانئة الكريمة. فهلا عملنا من أجل ذلك لنعيش أعزاء كرماء في رضا رب العالمين.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

 

دماء الشهداء ومعاناة النساء خصومكم أمام رب العزة

 

استُشهدت مسنّة فلسطينية متأثرة بجراحها إثر اعتداء وحشي وضرب مبرح نفذه جنود الاحتلال خلال اقتحام منزلها في بلدة جيوس قرب مدينة قلقيلية في الضفة الغربية في فلسطين. وتزامن هذا الاعتداء مع حملة عسكرية واسعة شنتها قوات الاحتلال في البلدة تخللها اقتحام وتفتيش لعدد من المنازل والعبث بمحتوياتها.

 

تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال بحق أهل فلسطين في مدن وقرى الضفة الغربية، حيث وثقت العديد من الجهات الحقوقية زيادة في حالات الاعتداء الجسدي المباشر خلال عمليات المداهمة الليلية، والتي باتت تستهدف الفئات الأكثر ضعفاً كالنساء والأطفال وكبار السن، والتي أسفرت عن استشهاد العديد منهم بالإضافة إلى إصابة العشرات بجروح وحالات اختناق، مثلما حصل قبل ذلك في قرية المزرعة القبلية في رام الله حيث فقدت امرأة مسنّة وعيها بعد اقتحام قوات الاحتلال منزلها لاعتقال حفيدها، واعتدائها جسدياً على اثنين من أفراد الأسرة وأصابتهما بجروح. وقد نُقلت المسنة إلى المستشفى، حيث أُعلنت وفاتها. وفي ظل استمرار حكومة الاحتلال في تعزيز التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، تزايدت الهجمات التي يشنها المستوطنون، وسط تصاعد التوتر في المنطقة مع استمرار حرب إيران، حيث هاجم مستوطنون قرى فلسطينية عدة، ما أسفر عن إصابة عدة أشخاص بجروح وإضرام حرائق وتدمير سيارات. وقد أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بوقوع هجمات فيما لا يقل عن 6 تجمعات سكانية مشيرة إلى وقوع هجمات في قريتي سيلة الظهر والفندقومية القريبتين من جنين؛ وفي جالود وسلفيت جنوب نابلس؛ وكذلك في المناطق الزراعية بمسافر يطا، ووادي الأردن.

 

ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفّذ مستوطنون أكثر من 443 هجوماً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم منذ بداية العام وحتى 15 آذار/مارس، وأدت هذه الاعتداءات من الجنود والمستوطنين إلى استشهاد 25 فلسطينيا، وإقامة 14 بؤرة استيطانية، إلى جانب تخريب أراضٍ زراعية وإشعال حرائق.

 

أيها المسلمون: ألا ترون عنجهية الاحتلال التي وصلت إلى مدى بعيد مستخفاً بكم جميعا. أغلقوا الأقصى ويدنسونه يوميا ولا من مستنكر لذلك! يقتلون النساء والأطفال والمسنين، وينكلون بالأسرى ويعدمونهم بلا حسيب ولا رقيب! يحرقون ويدمرون ويقتلعون البيوت والأشجار وأنتم لاهون بالدنيا خانعون لكل ما يُملى عليكم!

 

وأنتم يا جيوش المسلمين: هل ستبقى غيرتكم ونخوتكم مغيّبة؟!هل ستظلون صامّين آذانكم ومغلقين قلوبكم قبل عيونكم عما يجري؟! ألم يحن الوقت لتتحركوا لنجدتهم؟! ألن تشاركوا في بزوغ فجر الحق والنصر بدل المكوث في الظلام؟! يقول رب العزة: ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾.

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

 

بقاء الظل مرهون ببقاء الأصل، ولا خلاص للأمة إلا باقتلاع الأنظمة

 

 

أسفر قصف الاحتلال المكثف على بيروت والضاحية الجنوبية عن سقوط مئات الضحايا والجرحى، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال نتيجة استهداف الغارات مناطق سكنية مكتظة. وفي توثيق منفصل خلال آذار 2026، شكلت النساء 21% من إجمالي ضحايا التصعيد من كيان يهود.

 

ونتيجة تصاعد وتيرة الأحداث الأمنية جراء عدوان الاحتلال كان هناك خلال الفترة الأخيرة تدفق كبير للنازحين إلى المناطق الآمنة نسبياً في المدن الرئيسية مثل صيدا في جنوب لبنان وطرابلس في شماله، ما فاقم الوضع الإنساني في هذه المناطق جراء فشل سياسة الدولة اللبنانية في إدارة الأزمات، وبعدها عن تأهيل المناطق لمثل هذه الظروف وغيرها!

 

وتُشكل النساء النازحات من بيروت وضاحيتها أكثر من نصف عدد النازحين، وهن يواجهن أوضاعاً إنسانية كارثية، ويتحملن أعباءً مضاعفة لحماية أسرهن وسط نقص حاد في الاحتياجات الأساسية، والخدمات الصحية، وأماكن الإيواء الآمنة، مع لجوء الكثيرات إلى ساحات عامة أو مراكز إيواء مكتظة.

 

يستمر كيان يهود في ارتكاب مجازره البشعة بدم بارد، فيقتل الأطفال والنساء والشيوخ وحتى الطواقم الطبية، وذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع، وها نحن نرى جرائمه في غزة والضفة ولبنان تطال البشر والشجر والحجر، ومع ذلك نرى حكام المسلمين يشكلون القبة الحديدية الحقيقية والمظلة الواقية لهذا الكيان بدل أن يقودوا جيوشهم لنصرة أهلهم، وأمثلهم طريقة من يهرول إلى دول الغرب الكافر وخاصة أمريكا الراعي الأكبر ليهود يلتمس الحل بإدخال لبنان ضمن اتفاقية إنهاء الحرب مع إيران.

 

ونُذكر المسلمين في لبنان: إن من ينظر إلى كيان يهود الغاصب وهو محاط بهؤلاء الحكام، فإنه يدرك تماماً أن بقاء هذا الكيان مرهون ببقائهم، ولقد صدق مؤسس حزب التحرير، الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله، حينما قرر حقيقة سياسية كبرى بأن "كيان يهود هو ظل للأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية"، وهذا ما نعيشه اليوم؛ فبقاء الظل مرهون ببقاء الأصل، ولا خلاص للأمة إلا باقتلاع هذه الأنظمة من جذورها، حتى إن أمريكا والدول الغربية الأخرى التي تدعم هذا الكيان ما كان ليكون لها ذلك التأثير لو كان من بين هؤلاء الحكام رجلٌ رشيد!

 

ولقد ذكرنا مراراً وتكراراً، أن القضاء على كيان يهود لا يكون بمعاهدات سلام فيهود أهل غدر، ولا بالتطبيع معهم فهم غاصبون لأراضي ومقدسات المسلمين، فتحرير فلسطين كاملة وتطهيرها والمسجد الأقصى من دنس يهود، لا يكون إلا بالعمل الجاد لإقامة الخلافة الراشدة، فـ«الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» كما قال ﷺ، وعندها لن تبقى لكيان يهود قائمة، بل حتى دول الكفر المستعمرة الأشد قوةً من كيان يهود والأكثر جمعاً ستكون في الأذلين.

 

 

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية سوريا

بيان صحفي

 

نعي حامل الدعوة

عمر عبد الرحيم خطيب

(أبو عبدو خطيب)

 

﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ

وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً

 

 

إيماناً بقضاء الله سبحانه وتعالى، ينعى حزب التحرير/ ولاية سوريا إلى المسلمين عامة، وإلى حملة الدعوة خاصة، الأخ عمر عبد الرحيم خطيب (أبو عبدو خطيب)، أحد شبابه، وهو من قرية ارحاب بريف حلب الغربي، والذي وافته المنية عن عمرٍ يناهز 50 عاماً، قضاها في طاعة الله سبحانه وتعالى.

 

كان رحمه الله معروفاً برقي تعامله ودماثة خلقه، وكان صاحب همة عالية وعزيمة متقدة وغيرةٍ على دين الله وعاملاً لتطبيق شرعه سبحانه في ظل دولة الخلافة، فحملَ الدعوة بصدق وصبر وثبات، ولاقى في سبيل ذلك ما لاقى من المشقة والعناء والملاحقة والسجن والتضييق في العيش، فكان قد اعتُقل على زمن النظام البائد عام 2006م ليخرج من السجن عام 2011م ويكمل مسيرته في حمل الدعوة مع حزب التحرير، صابراً ومحتسبا ذلك كله عند الله سبحانه وتعالى، وقد شارك في ثورة الشام منذ انطلاقتها إلى أن أكرمنا الله بالتحرير، حتى كان قضاء الله سبحانه له بأن يودعنا اليوم إلى دار الخلود ورحمة الله.

 

 

عاش رحمه الله حاملاً لدعوة الإسلام ومشروع الخلافة، وثابتاً على ما عاهد الله عليه، هكذا نحسبه ولا نزكي على الله أحدا.

 

نسأل الله أن يتقبله في الصالحين، وأن يتغمده بواسع رحمته، وأن يكرمه بجنات النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، ونسأله سبحانه أن يلهمنا وأهله الصبر والسلوان.

 

لله ما أعطى وله ما أخذ وكل شيء عنده بأجل، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا سبحانه: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية سوريا

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السلطة اللبنانية

غارقةٌ في التآمر، والأولوية عندها الدخول مع يهود في تفاوض مباشر

 

بعد الهدنة التي حصلت بين أمريكا وكيان يهود من طرف، وإيران من طرف آخر، ثم قيام كيان يهود المجرم ظهيرة 8/4/2026م باعتداء غاشم على لبنان تمثل في أكثر من مائة غارة خلال عشر دقائق، من جنوب لبنان إلى جبله وصولاً لقلب العاصمة بيروت! أدت إلى ما يزيد عن ألف بين قتيل وجريح... برزت بشكل لافت للنظر قضية فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني في قضية وقف إطلاق النار في لبنان بالتزامن مع هذه الهدنة. وتضاربت الآراء حول ذلك، بين قائل: إنّ إيران تريد إدراج لبنان في هذه الهدنة، وقائل: إنّ أمريكا أعلمت إيران أنها لا ترى إدراج لبنان في هذا الأمر، بعد تفاهمها مع نتنياهو بهذا الشأن!

 

لكن برزت تصريحاتٌ وضحت حقيقة الأمر؛ فقد صرح رئيس الجمهورية فيما نقلته قناة الجزيرة في 9/4/2026م: "لا نقبل أن يفاوض أحد عن الدولة اللبنانية... ونقوم باتصالات مع أصدقائنا نطالب فيها بوقف إطلاق النار والذهاب إلى المفاوضات"، ليأتي بعد ذلك تصريحٌ نُشر على منصة إكس على لسان سيد مرندي عضو الوفد الإعلامي للوفد الإيراني المفاوض في باكستان يوم 11/4/2026م بقوله: "رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يعرقل وقف إطلاق النار في لبنان من خلال إصراره على أن يتم التوصل إليه عبر مفاوضات لبنانية مع (النظام الإسرائيلي) مباشرةً، وضمن محادثات تطبيع، بدلاً من أن يتم عبر المفاوضات الجارية بين إيران وإدارة ترامب"!، علماً أنّ الأخبار التي كانت قبل ذلك أشارت فيما أوردته رويترز في 9/4/2026م "قال مكتب رئيس ‌الوزراء الباكستاني شهباز شريف إنّ رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام طلب دعم إسلام أباد لوقف فوري للهجمات التي تستهدف لبنان وشعبه وذلك خلال مكالمة هاتفية". إنه تلاعبٌ خطيرٌ يكشف عن نوايا، بل عن عمل ما لتمرير ما كان لا يمكن أن يمر من قبل بهذه السرعة التي هي عليها الآن، تحت وطأة القتل والدمار والنزوح!

 

إنّ ما تمارسه السلطة اللبنانية هو تواطؤٌ مباشرٌ جليٌّ مع الأطراف الدولية، وبخاصةٍ أمريكا، بأنها لا تريد مجرد وقف لإطلاق النار، حتى ولو كان يحقن الدماء ويوقف الدمار! بل وكأنها الفرصة السانحة لتمرير انطلاق التفاوض المباشر مع كيان يهود، ذلك التفاوض الذي جعله رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في برنامج عملهما منذ توليهما السلطة! ولم يعد هذا تخميناً أو تحليلاً بل تحوَّل إلى واقع عملي وبشكل متسارع، ونقلته قناة الجزيرة عن الرئاسة اللبنانية في 10/4/2026م "تم اتصال هاتفي هو الأول بين سفيرتنا وسفير (إسرائيل) في واشنطن وسفير أمريكا في بيروت... توافقنا على عقد أول اجتماع يوم الثلاثاء في مقر الخارجية الأمريكية لبحث موعد بدء التفاوض مع (إسرائيل) برعاية أمريكية". ليظهر بعد هذا الدعم الأمريكي، فقد نقل موقع أكسيوس عن مصدرين في 10/4/2026م "واشنطن تدعم مطلب بيروت وتضغط على (إسرائيل) لقبوله، بينما يدرسه نتنياهو ولم يتخذ قراراً بعد".

 

يا أهل لبنان عموماً، والمسلمون منهم خصوصاً: إنّ ما تقوم به السلطة اللبنانية من تقديم دماء لبنان وما حلَّ فيه من دمار ثمناً بخساً على طاولة الخزي والعار، طاولة التطبيع مع كيان يهود، هو أمرٌ لا يمكن أن يقبله دِينٌ ولا عقلٌ حرٌّ سليمٌ! إنها لإحدى الكُبَر أن تتجرأ السلطة على الإقدام على هذا الفعل جهاراً نهاراً دون خشية أو تردد!

 

وإننا في حزب التحرير/ ولاية لبنان ننكر هذا المنكر العظيم على السلطة اللبنانية سواءٌ أرادته تفاوضاً مباشراً مع العدو المحتل، أو عن طريق المسار الإيراني أو الباكستاني أو غيرهما من الأنظمة الحاكمة في المنطقة، يفاوضون العدو المحارب أمريكا أو العدو المحتل يهود، بعيداً عن أحكام الله تعالى وشرعه، فكلها من سُبل الشيطان؛ «خَطَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطّاً بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: هَذَا سَبِيلُ اللهِ مُسْتَقِيماً، وَخَطَّ خُطُوطاً عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ السُّبُلُ لَيْسَ مِنْهَا سَبِيلٌ إِلَّا عَلَيْهِ شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾». ونحذر بقول نبينا ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَاباً مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ»، فحذارِ حذارِ من التهاون في هذا الأمر! وإلا فإنكم في خطر من دينكم بقول رسول الله ﷺ: «إِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ، فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ» أي من رضي وتابع هو المؤاخذ المعاقب، فلا ترضوا وتتابعوا.

 

يا أهل لبنان عموماً، والمسلمون منهم خصوصاً: لا تغفلوا عن وعد الله تعالى ورسوله ﷺ بشأن يهود، يقول الله تعالى متوعداً يهود: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾، ويقول رسول الله ﷺ: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ، حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ»، فلا سلام مع يهود ولا صلح ولا مفاوضات مباشرةً أو غير مباشرة، ولا تُرهِبنّكم تهديدات ترامب وربيبه نتنياهو، فالله تعالى قال: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾، ويقول تعالى موضحاً حال الكفار المحاربين معنا: ﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً﴾، ويقول تعالى عن واقعنا الذي يجب أن نكون عليه: ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً﴾. فالطريق الذي اختاره الله سبحانه لنا مع هذا الكيان المحتل ليس التفاوض، بل الجهاد والمواجهة العسكرية ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ، وقد أثبتت الأمة في كل مواقفها، رغم خذلان الحكام وتآمرهم، أنها مؤهلةٌ لذلك لكن تنقصها القيادة الرشيدة على منهاج النبوة التي تقودها بالحق.

 

يا أهل لبنان عموماً، والمسلمون منهم خصوصاً: إننا نعلم أنّ هؤلاء الحكام ومنهم السلطة اللبنانية لا يستطيعون دحر أمريكا وردها إلى نحرها ما لم تكن الخلافة قائمةً، فتكون منصورةً بإذن الله تعالى، ومن ثم تلقن أمريكا الدرس تلو الدرس حتى ينكشف عنها الغطاء، فأمريكا تقاتل المسلمين اليوم من أرضهم ومن مطاراتهم وتدفع بعملائها لصد الهجمات عن كيان يهود، ودولة الخلافة ستقتحم على هؤلاء العملاء حصونهم وتطردهم شر طردة، وتجند الخلافة في طريقها شعوب المسلمين فتزداد قوتها حتى تصبح سيلاً جارفاً يطال قواعد أمريكا خارج بلاد المسلمين، فينطلق طوفانٌ عارمٌ يهدم عروش الحكام في طريقه ويحرر فلسطين ويدوس كيان يهود دوساً، ﴿كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾، وهذا سهلٌ متيسرٌ بإذن الله تعالى رغم أن كثيرين يرونه خيالاً، فالأمة تختزن عقيدةً دافعةً، وتختزن حقداً على أمريكا ويهود ومن تولاهم لشدة ظلمهم، وما رؤية مشاهد النصر هذه ببعيدة بإذن الله عندما يأذن سبحانه وتعالى بنصره العظيم، ولعل ما ستقوم به أمة الإسلام بعد ذلك وتنطق به ساحات الوغى ما يفوق وصف القلم له الآن، وقد جعل الله سنته في هذه الدنيا وفق قوله تعالى: ﴿وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

 

التاريخ الهجري :25 من شوال 1447هـ
التاريخ الميلادي : الأحد, 12 نيسان/ابريل 2026م

حزب التحرير
ولاية لبنان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

بيان صحفي

 

محكمة جنايات الأبيض جنوب وغرب العامة تحكم على شباب حزب التحرير بالغرامة

على كل متهم ثلاثة ملايين جنيه بالعدم السجن شهراً واحداً

والجريمة هي الدعوة إلى الإسلام!!

 

 

أدانت محكمة جنايات الأبيض جنوب وغرب العامة، يوم الأحد 12 نيسان/أبريل 2026م، أربعة من أعضاء حزب التحرير، وهم: النذير محمد حسين، أمين عبد الكريم، عبد العزيز إبراهيم، وأحمد موسى، وكان منطوق الحكم: (الغرامة على كل مدان (ثلاثة مليون جنيه) بالعدم السجن شهراً واحداً من يوم 12/4/2026. أيمن عبد الكريم عبد الله قاضي محكمة جنايات جنوب وغرب العامة). تأتي هذه الإدانة، وهذا الحكم الجائر، على خلفية تنفيذ شباب الحزب في ذكرى هدم الخلافة، وقفة فكرية، سلمية، بساحة المسجد الكبير في مدينة الأبيض، خاطبها الأستاذ النذير محمد حسين، عضو حزب التحرير، عقب صلاة الجمعة 27 رجب 1447هـ، الموافق 16/1/2026م.

 

ثم بعد أن تفرق الجمع، قامت الأجهزة الأمنية باعتقال هؤلاء الشباب الأربعة، وكنا حينها قد أصدرنا بياناً بتاريخ 17/1/2026م، بعنوان: (الأجهزة الأمنية في مدينة الأبيض تعتقل أربعة من شباب حزب التحرير)، وقد بينا من خلاله ملابسات الاعتقال.

 

ثم فتحت ضدهم بلاغات تحت المادة 69 (الإخلال بالنظام العام والطمأنينة العامة) بتاريخ 28/1/2026م، وحينها أصدرنا بياناً بعنوان: (هل أصبحت الدعوة إلى الإسلام وتحكيمه إخلالاً للسلام العام والطمأنينة العامة؟!)، ورفضت المحكمة إطلاق سراح حملة الدعوة بالضمان، فأصدرنا بياناً بتاريخ 3/2/2026 بعنوان: (الحكومة تبقي شباب حزب التحرير رهن الاعتقال ظلما حتى موعد المحاكمة يوم 22 شباط/فبراير).

 

وفي يوم 5 شباط/فبراير أصدرنا بياناً بعنوان: (مع من تعمل الحكومة وأجهزتها، هل مع الأمة أم مع أعدائها؟!) حيث بيّنا كيف أن النيابة أضافت ثلاث مواد أخرى من القانون الجنائي، لا علاقة لها بالقضية، وأبقت الشباب عشرة أيام في الحبس، وغمطتهم حقهم في إطلاق سراحهم بالضمانة، والذي لا يوجد مانع قانوني له غير الرغبة في معاقبتهم!

 

وبتاريخ 21 شباط/فبراير 2026 أقمنا مؤتمراً صحفياً تحدث فيه الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان، بعنوان: (محاكمة شباب حزب التحرير في الأبيض استمرار للحرب على الإسلام).

 

وفي يوم 22 شباط/فبراير تقدم رئيس هيئة الدفاع عن حملة الدعوة بطلب إلى القاضي أن يطلق سراح الشباب بالضمان، خاصة وأن المواد التي يحاكمون بموجبها تجيز ذلك، غير أن القاضي أرجع القرار في الطلب إلى الجلسة التالية في 25 شباط/فبراير، وأبقى الشباب في الحبس، ضاربا عرض الحائط بالقانون، وعندها أصدرنا بياناً بعنوان: (المحكمة التي تحاكم شباب حزب التحرير في الأبيض تغمطهم حقهم في الإفراج بالضمان للمرة الثانية).

 

وبتاريخ الثاني من آذار/مارس 2026 أصدرنا بياناً بعنوان: (الإصرار على محاكمة شباب حزب التحرير في الأبيض تحت المادة 69 من القانون الجنائي السوداني، هو إصرار على منع الدعوة إلى الإسلام)!!

 

إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، وإزاء هذا الظلم البين، وهذه المحاكمة الجائرة، نؤكد أن هذا النظام الضال، السائر في ركاب الغرب الكافر المستعمر، مؤتمِراً بأمره ومنتهيا بنهيه، صاداً عن الدعوة إلى الله، وإلى تحكيم شرعه، والمنخرط في تنفيذ مؤامرة سلخ دارفور، فإنه ليس جديراً بأن يحكم خير أمة أخرجت للناس.

 

 فيا أهل السودان، أيها المسلمون، أيها المؤمنون: أترضون أن يجرَّم من يحدّثكم في المساجد؛ بيوت الله ويدعوكم إلى عقيدتكم، وإلى تحكيم شرع ربكم، ثم لا تحركون ساكناً؟! فإن ما قام به هؤلاء الشباب الذين حكم عليهم بهذا الحكم الجائر، إنما قاموا بواجبكم الذي يجب عليكم القيام به، فهو فرض علينا جميعا، فخذوا على أيدي الظالمين، واعملوا معنا لإقامة نظام الإسلام ودولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، عندها تعيشون حياة العزة التي عاشها المسلمون الأوائل، الذين حملوا هذا الدين، وطبقوه، تكونوا بإذن الله من الفائزين، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

 

 

 

إبراهيم عثمان أبو خليل

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ولاية السودان: فعاليات وأنشطة

خلال شهر رمضان المبارك 1447هـ

 

كثف حزب التحرير/ ولاية السودان من أنشطته الجماهيرية خلال شهر رمضان المبارك، حاثاً الأمة على العمل معه، لإقامة صرح الإسلام العظيم؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي مر على هدمها مائة وخمس سنوات، فقام بمخاطبات سياسية، ومحاضرات، ووقفات في ساحات المساجد، والأسواق، وغيرها من الأعمال الجماهيرية، بالإضافة إلى البرامج الثابتة بمكاتبه في مدن السودان المختلفة، وهذه نماذج من الأعمال:


في مدينة بورتسودان، درج حزب التحرير/ ولاية السودان، على إقامة مخاطبة سياسية اسبوعية أمام ساحة فندق الحرمين بالسوق الكبير، حيث يتناول المتحدثون رأي الحزب في الأحداث الجارية؛ سواء المحلية منها أو العالمية، ويطرحون حكم الإسلام في كل مسألة. وكانت آخر مخاطبة للحزب خلال شهر رمضان بعنوان: (معركة عين جالوت وعودة العزة للمسلمين) يوم الاثنين 16/03/2026م، تحدث فيها الأستاذ عادل إبراهيم، عضو حزب التحرير، شاحذاً همم الأمة، ومذكرا بأنها أمة ذات رسالة، وأمة مجاهدة، فكلما ينفرط عقد الأمة وتتشرذم، يبرز قادة عظماء يوحدون الأمة أولاً، ثم يحاربون كما حاربوا التتار فهزموهم شر هزيمة، فكانت معركة عين جالوت التي يتحدث عنها بوصفها من أعظم المعارك في تاريخ المسلمين. وكانت هناك مخاطبات تحت عناوين: (الصوم مظهر من مظاهر وحدة المسلمين)، و(الشورى حكم شرعي وليس نظاماً للحكم) وغيرها.


ومن أبرز الأعمال، تلك الوقفة التي نفذها شباب حزب التحرير، داخل باحة المسجد الكبير بمدينة الأبيض، ضمن فعاليات ذكرى هدم الخلافة، خاطبها الأستاذ النذير محمد، عضو حزب التحرير، مذكراً الأمة بتاج الفروض؛ الخلافة، وفرضية العمل لإقامتها، وكانت كلمة قوية مزلزلة لقيت قبولاً بصورة كبيرة... وعلى اثرها قامت الأجهزة الأمنية باعتقال أربعة من شباب حزب التحرير، وفتحت ضدهم بلاغات كيدية تحت المادة (69) من القانون الجنائي السوداني (الإخلال بالسلام العام والطمأنينة العامة)، وهذه من أغرب التهم التي سجلت في محاضر الشرطة بمدينة الأبيض.


وكان الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان قد أصدر بياناً صحفياً في حينه يدحض فيه بطلان هذه التهم على هؤلاء الشباب الذين هم حملة دعوة الأنبياء والرسل، وأقام مؤتمراً صحفياً يوم السبت 21/02/2026م، بمكتبه ببورتسودان بخصوص محاكمات الشباب بمدينة الأبيض، اتهم فيه الحكومة، بالانخراط في حرب أمريكا على الإسلام باسم (الإرهاب) أكثر مما تتوقعها أمريكا، منوهاً على موقف النيابة المخزي، والقضاة، وأجهزة الأمن، من هذه الدعوة. وقال الناطق (هذه المواقف ليست غريبة، فقد عهدناها من الحكومات السابقة في السنوات العجاف الماضية).


ومن الأعمال المميزة أيضاً، إفطار رمضاني بمكتب الحزب بمدينة القضارف، حيث أقام الشباب افطاراً، شهده جمع كبير من الناس، ملبين للدعوة الكريمة. وذلك يوم الجمعة 17 رمضان 1447هجرية، وقد أعقب الإفطار محاضرة قدمها الأستاذ ميسرة يحيى محمد نور، عضو حزب التحرير .تناول أحداث غزوة بدر، مستلهما منها الدروس والعبر، مبينا عظمة هذا التوقيت، ليعلم الناس أن رمضان هو شهر الطاعات، والصيام والقيام، والجهاد والانتصارات، مؤكداً أن النصر مرهون بالاستجابة لأمر الله. ثم أشار إلى حال المسلمين اليوم من تسلط يهو.د عليهم بدعم غير محدود من أمريكا وعملائها من حكام المسلمين، وأنظمة الضرار، التي قال عنها الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله : (أن كيان يهو.د هو ظل الأنظمة العربية فإذا زال الشيئ زال ظله).


أما في مدينة الخرطوم، فقد أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان إفطاراً رمضانياً، جمع أعيان المنطقة، تكلم فيه الأستاذ عبدالله حسين، منسق لجنة الاتصالات المركزية، عن الثبات على المبدأ مع وحدة الأمة، وأن الخلافة الإسلامية من أوجب الواجبات في هذا الزمان، وأن الأمة تحتاج إلى علماء لا يخافون في الحق لومة لائم، ونادى بالعمل مع العاملين لإستئناف الحياة الإسلامية.


صادف المنتدى الشهري، الثامن عشر من شهر رمضان 1447هـ، الموافق 07/03/2026م، حيث أقامه المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان بمكتبه بمدينة بورتسوان، تناول المتحدثون الصراع الأمريكي البريطاني في السودان، والهيمنة الأمريكية على ملف الحرب، وإطالة أمده، والأدوات المستخدمة في هذا الصراع، وفرية الهدن الوهمية التي تعلنها أمريكا، وأنها ليس لعلاج المشكلة، وإنما لإدارتها، حتى أوصلوا السودان إلى حالة شبيهة بالسيناريو الليبي، ما ينذر بخطر حقيقي لفصل هذا الإقليم عن السودان.


وأيضاً في مدينة القضارف أقام الحزب منتداه الدوري، في شهر رمضان، عن تطورات أعمال أمريكا لتمزيق السودان وكيفية افشالها)، ، استعرض المتحدثان الصراع الأوروبي الأمريكي حول النفوذ في البلاد). منذرين بوضوح المساعي الأمريكية لفصل دارفور، بتمكين الدعم السريع من السيطرة على كامل إقليم دارفور، والحد في أعمال الجيش لاستردادها، توطئة لإكمال فصلها مستقبلا، ووجه الحزب رسائل للمخلصين من أبناء الأمة بعدم السماح لأمريكا بتمزيق السودان كما فصلت الجنوب من قبل.


كانت هذه بعض الفعاليات وغيرها الكثير في مدن السودان المختلفة.


ثم اختتمت الفعاليات بأداء صلاة العيد، حيث أم الناسَ عددٌ من حملة الدعوة. ففي مدينة بورتسودان خاطب الأستاذ يعقوب إبراهيم، جموع المصلين بحي يثرب، مذكراً إياهم بوحدة الأمة، ووحدة شعائرها ومناسكها، وأن اختلاف توقيت الصوم والعيد بين المسلمين، إنما لغياب الخلافة التي تجمع الأمة... حاثاً المسلمين رجالاً ونساء وشباباً، بأن يعملوا مع العاملين لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.


وفي الوقت نفسه أدى الأستاذ عادل صلاة العيد إماماً بيثرب ببورتسودان، أما عبد الله حسين فقد صلى بالناس العيد في منطقة الدخينات بالخرطوم، وغيرهم من الشباب في مدن السودان المختلفة.


أعان الله شباب حزب التحرير، وهم يواصلون ليلهم بنهارهم، ويدأبون في تبصير الأمة بما يحاك ضدها من مؤامرات، ويعملون بين الأمة ومعها، راجين النصر من الله، وما ذلك على الله بعزيز.


مندوب المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في ولاية السودان

 

الإثنين، 26 شوال الخير 1447هـ الموافق 13 نيسان/أبريل 2026م

 

sudan

 

Sudan Ramadan Activities Pics 13.04.2026 3

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية باكستان

بيان صحفي

بين مكة وإسلام آباد:

خيانة القادة وفرصة إقامة الخلافة على منهاج النبوة

 

 

قالت وزارة الدفاع السعودية يوم السبت 11 نيسان/أبريل 2026 إن باكستان "أرسلت طائرات مقاتلة وقوات عسكرية أخرى إلى المملكة لتعزيز الأمن ضمن اتفاقية الدفاع المشترك الموقَّعة بين البلدين، وذلك بالتزامن مع استضافة إسلام آباد محادثات بين أمريكا وإيران". وقد نشرت باكستان 13,000 جندياً وطائرات من طراز إف16. وفي اليوم ذاته، توجَّه وزير المالية السعودي محمد الجدعان إلى إسلام آباد، وأكَّد تقديم دعم مالي سعودي قطري لباكستان بقيمة 5 مليارات دولار.

 

بعد السهر الطويل الذي أمضاه القادة السياسيون والعسكريون الباكستانيون في سبيل تأمين نصر لحلف أمريكا الصليبي، وتحقيق نصرٍ لم تتمكَّن أمريكا من إحرازه على أرض المعركة، جرى ترتيب اللقاء الذي جمع بين قادة ذلك الحلف وفريق إيران المفاوض في إسلام آباد. وبعد فشل مساعي أولئك الأتباع في تحقيق النصر لأسيادهم، أرسلوا القوات المسلمة المجاهدة إلى جبهة العدو لتحقيق ذلك النصر عسكرياً وبالقوة، من خلال التضحية بدماء المقاتلين المسلمين الذين يُزجّ بهم في قتال إخوانهم على الجانب الآخر من أحفاد الإمامَين مسلم والبخاري، بحججٍ لا يصدقها طفلٌ في عمر الفطام! فعن أي اتفاقية دفاعٍ مشترك يتحدثون؟! هل كانت اتفاقية الدفاع المشترك للدفاع عن مصالح أمريكا في المنطقة وعن عملائها حكام آل سعود، حتى لو كانت على جماجم المسلمين في أي بلدٍ إسلامي؟! ثم أليست الحجاز نفسها بحاجة إلى تطهيرٍ من حكام آل سعود عملاء أمريكا الذين فتحوا البلاد على مصراعيها أمام قوات أمريكا الصليبية لفتح القواعد العسكرية التي تنطلق منها قواتها لتضرب وتقصف أهلنا في بلاد مسلم والبخاري؟! أليس حكام آل سعود هم من طعنوا الخلافة العثمانية في ظهرها وساهموا في إسقاطها بالتنسيق مع رأس الأفعى بريطانيا؟! فهل الدفاع عن هؤلاء شرف يعتز به أم خزي وعار يشين صاحبه؟!

 

أيها المسلمون في باكستان والمخلصون في قواتها المسلحة: لقد حوَّل القادة السياسيون والعسكريون جيشكم المسلم من جيشٍ نشأ على الإسلام وحب الجهاد إلى جيشٍ من المرتزقة يقاتل في صفوف الصليبيين ضد إخوانه المسلمين لقاء حفنةٍ من المال القذر. وهم بذلك قد بلغوا حدّاً لا يجوز لموحِّدٍ بالله من عامة المسلمين أو من جنود الجيش السكوت عنه لحظةً واحدة. وما دام الجيش الباكستاني يستطيع التحرك والانتشار عبر البحار والقفار، فلمَ لا يكمل الطريق إلى الأرض المباركة فلسطين، ويحرر الأقصى والمسرى، ويكفِّر عن خذلانه لهما؟! وهل تظنون أن كيان يهود المسخ يحتاج إلى أكثر من ثلاثة عشر ألف مجاهد لتحريره، وقد استعصى عليه ثلةٌ من المقاومة من أهل فلسطين ممن لا يملكون عشر معشار العتاد الذي تمتلكه باكستان النووية؟! إنها خيانة حكامكم ووهن قادتكم العسكريين، فلا تشاطروهم هذه الخيانة وذلك الوهن، وأنتم تعلمون قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

 

أيها الضباط المخلصون في الجيش الباكستاني: لو كان لكم قائد كمحمد بن القاسم أو صلاح الدين، لاستغلَّ الثلاثة عشر ألفاً منكم لتحرير أرض الحرمين من دنس حكام آل سعود، وتطهير أرض النبوة من القواعد والسفن الأمريكية، ولأعطى النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة على منهاج النبوة من أرض الحرمين الشريفين، ووفَّر لأهل خراسان خيار الركون والوحدة مع دولة الخلافة التي تُخرجهم مما هم فيه من عدوان، ولَوحَّدَ الخليفةُ الحجازَ وخراسانَ وباكستانَ في ساعةٍ من نهار، وبهذا تولد دولةٌ عظمى في رمشة عين. فتحركوا، أيها المخلصون في الجيش الباكستاني، في بندي وأرض الحجاز، وأطيحوا بعروش الخائنين في كلا البلدين، وأعطوا نصرتكم للقائد الحقيقي الذي يمثلكم ويمثل عقيدتكم العسكرية والفكرية، واعلموا أن هذه فرصةٌ ذهبية للتحرر من التبعية الغربية ولتحرير أنفسكم وأمتكم في ظل دولة العز والظفر، دولة الخلافة على منهاج النبوة التي بشَّر بها رسولكم الكريم ﷺ. فإياكم أن تفوتكم هذه الفرصة فَتندموا حين لا ينفع الندم، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

رد صحفي

 

انفصال دارفور جريمة نكراء ينفذها العملاء

رد على مقالة دكتور عصام دكين

 

 

اطلعتُ على مقالة في الواتساب بعنوان: "انفصال دارفور لن يرفضه عاقل! دكينيات (١٧٥٣) 6/4/2026م. دكتور عصام دكين". وكان مما جاء فيها: (جاء العنوان مباشر لأن دارفور أصبحت خازوق للسودان وأصبحت لا أتردد في الكتابة عن انفصال دارفور لأنه هو الحل الأفضل والأنسب في نظري لهذا الخازوق التاريخي لما رأيناه من انتهاكات مليشيا الدعم السريع المتمردة الإرهابية الدارفورية في حرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣م ولما نسمعه من شباب دارفور من إساءت وألفاظ لا تليق بالشعب السوداني..).

 

لخطورة ما جاء في المقالة، خاصة فيما يتعلق بالمطالبة بانفصال دارفور، الانفصال الذي هو في الأصل جريمة نكراء ومخطط أمريكي قذر لتمزيق بلادنا، والسيطرة عليها، كان لا بد من الرد على هذه النقاط وتوضيح ما أبهم على كاتبها، ليدرك حقيقة الأمر ويصحح المفهوم.

 

أبدأ ردي بعدد من الأسئلة والاستفسارات:

 

أولا: هل فعلاً انفصال دارفور حل وعلاج، أم هو جريمة ومؤامرة؟ ومن الذي يخطط وينفذ هذه المؤامرة؟ من الذي جعل لدارفور وضعا خاصاً وحكما خاصاً حسب اتفاقية الدوحة لتتم تهيئتها لشرٍّ أريد بها وخُطط له في أوكار الشر في سفارات أمريكا عدوة الإسلام والمسلمين؟

 

ثانياً: من الذي صنع قوات الدعم السريع لتقوم بهذه المهمة القذرة؟ ومن الذي سلحها وجعلها قانونية؟ من الذي أدخلها إلى العاصمة؟ ومن الذي سلمها الأماكن الاستراتيجية؟ ومن الذي سن لها القانون في الجيش حتى تكون مقننة ومشرعنة؟ من الذي حماها بالتصريحات العسكرية والسياسية حتى لا يتم حلها؟ من الذي ينسحب لها من المدن ويسلمها المواقع ويترك لها السلاح والعتاد لإعادة التشوين لإبقائها قوية؟! ومن الذي يمسك لجام الجيش من القضاء على خطر هذه المليشيا، لتستمر في مشروعها لتدمير السودان وانفصال دارفور؟!

 

إن مخطط فصل دارفور هو جزء من مخطط حدود الدم؛ مخطط أمريكا لتمزيق بلاد المسلمين، الذي أعده مهندسو سايكس بيكو الأمريكية الجديدة لتفتيت المُفتَّت، منهم برنارد لويس، المؤرخ اليهودي البريطاني المولد، الأمريكي الجنسية، ومهندس مشروع تفكيك البلاد الإسلامية، وبخاصة مصر، والسودان، ولبنان، وسوريا، وإيران، وتركيا، وأفغانستان، إلى مجموعة من الكانتونات، والدويلات العرقية والمذهبية والطائفية، بتكليف من وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون).

كذلك أكد هذا المخطط خارطة الجنرال الأمريكي المتقاعد رالف بيترز، التي نشرها عام 2006م، والتي تقسم الشرق الأوسط إلى دويلات كرتونية.

 

وقد نجح المخطط بفصل حكومة البشير جنوبَ السودان، بالتواطؤ مع الحركة الشعبية، بقيادة الهالك جون قرنق، واليوم ها هي حكومة البرهان مع قوات الدعم السريع، تسيران لفصل دارفور بالمخطط نفسه، عبر الانسحابات المريبة، وتسليم معسكرات الجيش والمدن لقوات الدعم السريع، وعدم تحريك الجيوش، ولا الطائرات لحسم تمردها! مع العلم أن الجيش قادر على حسم الحرب، وتحرير البلاد والعباد، لو تم فك لجامه ممن يمسكه.

 

لقد اعترف البشير في السابق، أنه مرر تمزيق الجنوب بضغوط أمريكية، فقال: "انفصال الجنوب كان بضغط أمريكي، وأن الخطة الأمريكية هي تقسيم السودان لخمس دول". (حوار موقع سبوتنيك الروسي مع البشير في 25/11/2017م). واعترافات أركان حكمه، ووزراء خارجيته؛ منهم إبراهيم غندور الذي قال: "إن فصل الجنوب كان في الأساس مؤامرة لكننا قبلنا بها". (وكالة الأناضول بتاريخ 13/4/2017م). وبتاريخ 21/11/2018م أوضح وزير خارجية السودان الدرديري محمد أحمد في حوار مع قناة فرانس24، أن بلاده "ساعدت أمريكا في حل أكبر معضلة في المنطقة وهي جنوب السودان".

 

ما يعني أنهم كانوا على علم بالمخطط، وينفذونه، واليوم يتكرر السيناريو نفسه في دارفور، حيث جعلوا لها وضعا خاصا باتفاقية الدوحة في 14 تموز/يوليو 2011م. بل وأجري استفتاء لتكون دارفور إقليماً منفصلا عام 2016م، وبالتخطيط لفصلها عبر قوات الدعم السريع، التي أشرف على تقويتها قائد الجيش البرهان، وأن مؤامرة التفتيت قد بدأت بالفعل منذ إنشاء قوات الدعم السريع على يد الرئيس السابق البشير، برعاية أمريكية، وأن هذه الحرب التي تأتي في إطار الصراع الدولي، قد أشعلتها أمريكا لتأمين نفوذها في السودان، وإبعاد عملاء بريطانيا من المشهد، وقد خطط لها أن تتجمع قوات الدعم السريع، في نهاية المطاف في دارفور، وقد تم لها ذلك بالانسحابات الغريبة للجيش السوداني من مواقع تمركزها، وتسليمها للدعم السريع، ومن ثم السماح بإنشاء حكومة تأسيس، وهُيئت لها عاصمة ومطار ومعبر تجدد فتحه حكومة البرهان كلما تنقضي عدته، وسُمح لها باستخدام العملة القديمة، كما تستقبل وفودا على مرمى حجر من قوات الجيش القادرة على القضاء على هذه الحكومة لو أعطيت التعليمات بذلك، لولا تواطؤ عملاء أمريكا الواضح حتى يمرر هذا المخطط الإجرامي.

 

إنه لمن المؤلم حقا أن تستطيع رأس الشر أمريكا الكافرة المستعمرة، أن تدير قتالاً يحصد الأرواح في السودان، عبر عملائها الذين ينفذون المخطط علناً لا سرا، وجهرا لا خفية، يساعدهم في ذلك إعلام متواطئ مضلل وسياسيون مرتزقة لا همّ لهم غير كراسي مهترئة يجلسون عليها، والكافر المستعمر يديرها.

 

إن تمزيق بلاد المسلمين هو جريمة كبيرة، يبوء بإثمها كل من يشارك فيها، عن عرفجة بن أسعد، قال النبي ﷺ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاقْتُلُوهُ» أخرجه مسلم. وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري قول النبي ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ، فَاقْتُلُوا الآخِرَ مِنْهُمَا»، ما يؤكد وجوب الحفاظ على وحدة الأمة وعدم تفرقها.

 

لذلك وجب على المخلصين من ضباط الجيش، وأهل القوة والمنعة، أن يوقفوا هذه الجريمة المنكرة، ويمنعوا أمريكا، وكل الدول الاستعمارية وأدواتها، من تنفيذ مخططاتها الكارثية في بلادنا، وأن ينصروا مشروع الأمة العظيم، بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ فهي وحدها المخرج والخلاص.

 

يقول النبي ﷺ: «... فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافاً كَثِيراً، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ».

 

 

محمد جامع (أبو أيمن)

مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية تركيا

بيان صحفي

 

منهج حزب التحرير واضح وبريء من الأكاذيب والافتراءات

 

(مترجم)

 

قامت بعض الوسائل الإعلامية ذات النوايا الخبيثة، في أخبارها المتعلقة بالهجوم المسلح الذي نفذه 3 أشخاص أمام قنصلية كيان يهود الغاصب في إسطنبول يوم الثلاثاء 7 نيسان/أبريل، قامت بإقحام اسم حزب التحرير عمداً بهدف التشويه والافتراء بمعلومات ضحلة وكاذبة. إن جميع هذه الأخبار التي تسعى لربط منفذي الهجوم بحزب التحرير لا أساس لها من الصحة؛ إذ ليس لحزب التحرير أي علاقة بهذا الهجوم ولا صلة له بمنفذيه.

 

إن حزب التحرير، ومنذ تأسيسه في فلسطين عام 1953م، هو حزب لا يقوم إلا بالعمل الفكري والسياسي فقط. وإن عدم وجود العمل المسلح في منهج عمل حزب التحرير - الذي ينشط اليوم في أكثر من 50 دولة - هو أمر يعلمه الجميع؛ محبّوه وكارهوه، مؤيدوه ومعارضوه، الصديق والعدو على حد سواء. إن منهج حزب التحرير في العمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة من جديد هو منهج الصراع الفكري والكفاح السياسي، وهذا المنهج لم يتغير منذ 73 عاماً ولن يتغير. وبناءً عليه، فإن حملات الافتراء والتشويه التي تستهدف حزب التحرير ستفشل وتذهب سدى، كما فشلت مثيلاتها من قبل. فحزب التحرير حزب طاهر ملتزم بالإسلام وأحكامه، ولم ولن تلتصق به أي من محاولات التشويه.

 

إن فكر حزب التحرير، وغايته، وطريقته، ومجال عمله، كلها أمور واضحة. كما أن خطابه السياسي، والحلول التي يقدمها، واللغة التي يستخدمها معروفة للجميع. وليس لديه ما هو مخفي أو غامض أو مبهم. لذا، ينبغي عدم الالتفات أبداً إلى هذه الأخبار الكاذبة والمفتقرة للحقيقة، ولا إلى هذه الافتراءات والتشويهات معلومة المقصد.

 

يقوم حزب التحرير، من خلال الثقافة الإسلامية الصحيحة التي يتبناها، بتثقيف أبناء الأمة دون تمييز، ويعمل بذلك على تحقيق النهضة الفكرية لديهم. وبهذه الثقافة، فهو يلامس حياة الأجيال الشابة التي أفسدها النظام الرأسمالي العلماني وأبعدها عن الطريق المستقيم، ويمنح حياتهم معنىً، ويظهر لهم الأهداف السامية والمثل العليا التي يجب الوصول إليها، ويحميهم من التورط في الطرق الخاطئة والأفكار المنحرفة الغريبة عن الإسلام. أما في النظام التعليمي الحالي، فيُساق شبابنا ومستقبلنا نحو هاوية سحيقة بسبب الثقافة العلمانية؛ وما الأحداث الأليمة التي وقعت في المؤسسات التعليمية في شانلي أورفا وكهرمان مرعش، ودوامة العنف التي تشهدها الشوارع ووسائل النقل يومياً، إلا دليل ساطع على هذه الحقيقة.

 

لهذا السبب، فإن الفرصة الوحيدة للنجاة من هذا الفساد والانهيار المجتمعي الذي نعيشه هي الثقافة الإسلامية ونظام الإسلام. وبهذه الثقافة الإسلامية يعمل حزب التحرير من أجل تحكيم نظام الإسلام في الحياة، وقد استمد طريقة عمله ومنهجه من رسول الله ﷺ. ولا تشمل هذه الطريقة القوة أو العنف، ولا الفوضى أو الإرهاب، كما لا يوجد فيها أساليب ديمقراطية. لذا، فإن ذكر اسم حزب التحرير مع العنف والإرهاب هو جهد عبثي. فهويتنا واضحة، وجبيننا ناصع، وحاضرنا وماضينا طاهران؛ لأن مصدرنا هو الوحي، وسندنا هو ربنا سبحانه وتعالى.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية تركيا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية تركيا

بيان صحفي

 

النظام الرأسمالي العلماني هو المسؤول الحقيقي

عن الدماء المسفوكة في المدارس

 

(مترجم)

 

دخل الرأي العام في تركيا هذا الأسبوع على وقع أخبار جرائم القتل والاعتداءات المسلحة في المدارس. ففي يوم الاثنين بمدينة شانلي أورفا، قُتل شاب يبلغ من العمر 20 عاماً بشكل وحشي في الشارع، بعد أن تتبعه شخص كان قد نصحه الشاب بالابتعاد عن سب الله عز وجل. أما الحادثة الثانية، فقد وقعت يوم الثلاثاء 14 نيسان/أبريل، في ثانوية أحمد كويونجو المهنية والتقنية بالأناضول في قضاء سيفيرك بشانلي أورفا أيضاً؛ حيث قام شخص يبلغ من العمر 19 عاماً قيل إنه طالب سابق في المدرسة بالهجوم على المدرسة بسلاح رشاش، ما أسفر عن إصابة 17 شخصاً، بينهم 10 طلاب و4 معلمين وضابط شرطة وموظف واحد. وأما الحادثة الأخيرة فقد وقعت يوم أمس في مدرسة أيسل شاليك الإعدادية في كهرمان مرعش؛ حيث ارتكب طالب يبلغ من العمر 14 عاماً مجزرة حقيقية في مدرسته التي يتلقى فيها تعليمه، حيث جاء إلى المدرسة وبحوزته 5 أسلحة مختلفة قيل إنها تعود لوالده الذي يعمل مديراً للأمن، وتسبب في مقتل 10 أشخاص هم معلم و9 طلاب، فيما أفيد بأن 13 طالباً لا يزالون يتلقون العلاج، 6 منهم في العناية المركزة.

 

إننا في حزب التحرير/ ولاية تركيا نسأل الله الرحمة لجميع إخواننا الذين فقدوا حياتهم في هذه الحوادث الأليمة، والشفاء العاجل للجرحى، كما نسأله سبحانه وتعالى أن يلهم الصبر والسلوان للعائلات التي فقدت أبناءها في هذه الجرائم.

 

ينبغي استخلاص دروس مهمة من هذه الأحداث التي هزت الرأي العام. إن قيام أطفال في سن 14 و15 عاماً بارتكاب مثل هذه الجرائم والمجازر الدموية التي قد لا تجرؤ حتى التنظيمات الإرهابية التي تتغذى على الفوضى والدماء على ارتكابها، وفي مدارسهم تحديداً، يظهر مدى خطورة الوضع. وإذا ركزنا فقط على هويات الجناة الذين نفذوا الهجمات ولم يتم الحديث عن الفاعل الحقيقي فلن يتغير شيء. حيث إن الفاعل الحقيقي هو النظام العلماني الذي يغذي هذا العنف المجتمعي، ويطبّع مع السلاح والمافيا والجريمة، ويقدم كافة أنواع الفواحش للمجتمع عبر المنظومة الإعلامية.

 

إن الفاعل الحقيقي هو النظام القانوني الفاسد الذي يبرئ القوي ويسحق الضعيف، حيث لا يُحاكم صاحب المال والمنصب والشهرة، بينما يُحكم على الفقراء والمستضعفين! لا يمكن بناء الاستقرار المجتمعي بهذا النظام القانوني، لأن مرجعيته هي أيضاً هذا النظام العلماني. وقضية جولستان دوكو المستمرة منذ 6 سنوات، والتي تورط فيها مسؤولون وموظفون حكوميون، ليست إلا مثالاً واحداً على ذلك.

 

إن علاقات المصلحة بين عصابات المافيا والأحزاب والسياسيين والقضاة، وشبكة الرشوة بين الشركات الكبرى ومؤسسات الدولة، والعلاقات التي يقيمها المفرطون في حب المال مع المسؤولين بينما يكافح الناس للعيش بالحد الأدنى من الأجور، هي دليل واضح على تعفن هذا النظام العلماني. لهذا السبب، فإن الجاني الحقيقي هو النظام العلماني، والمسؤولون الحقيقيون هم حماة هذا النظام الرأسمالي العلماني.

 

إننا نواجه جيلاً بلا رؤية ولا مسؤولية، يعاني من أزمة هوية وشخصية، يحاول إسكات صوت عقله وقلبه بالخمور والمخدرات، جيلاً يبتعد عن المجتمع ويُسجن في العالم الافتراضي، ويحلم بالثراء السريع عبر الألعاب والترفيه والقمار. إن القاتل البالغ الذي يسب الله، وهؤلاء الأطفال القتلة الذين يمطرون أقرانهم بالرصاص في المدارس، هم نتاج هذا الجيل. ومع الأسف، أصبح هذا الجيل يشبه "الجيل الأمريكي" الذي تتبع تركيا طريقه وتقلد ثقافته؛ حيث تفككت مؤسسة الأسرة، وزاد العنف الأسري، ونافست معدلات الطلاق معدلات الزواج، وسُلبت أدوار الأب حامي المنزل والأم مصدر السكينة، وانقطعت صلة الأطفال بوالديهم، وانتشرت السرقة والنهب والقتل والتحرش والاغتصاب.

 

إن أية قوانين تحررية تُسن في ظل النظام العلماني لن تكون حلاً لهذه المشاكل. لذلك، يجب اقتلاع هذا النظام الرأسمالي العلماني الذي هو مصدر المشكلات المجتمعية. وإن ما سينقذنا من هذا الوضع ليس سوى الإسلام. فإن نهضة المجتمع ورفاهيته واستقراره لا تتحقق إلا بسيادة الإسلام في واقع الحياة ووجود السلطة الإسلامية. لذا يجب على العلماء والأكاديميين والسياسيين والتربويين والحقوقيين وسائر المسلمين أن يتحدثوا ويكتبوا ويعملوا من أجل إقامة هذه السلطة؛ وهي دولة الخلافة الراشدة.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية تركيا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
أوزبيكستان

بيان صحفي

 

النظام الأوزبيكي يبدأ مرحلة جديدة

من الحرب ضد الإسلام والمسلمين خلف قناع "التطرف"

 

اتخذت الهيئة التشريعية في أوزبيكستان - المجلس التشريعي - خطوة استبدادية أخرى تستهدف شعب البلاد المسلم وقيمه الإسلامية. ففي السابع من نيسان/أبريل، وافق النواب في القراءة الأولى على مشروع قانون ينص على توسيع نطاق العقوبات تحت ذريعة "مكافحة التطرف". وهذه التغييرات لا تستهدف الأفراد فحسب، بل تستهدف أيضاً المنظمات غير الرسمية الخارجة عن سيطرة الدولة، وأية جماعات تتبنى أفكاراً لا يرضاها النظام.

 

"التطرف" هو السلاح الشامل للمستعمرين. فقد أكد نائب النائب العام ب. فالييف في تقريره أن "مفهوم التطرف تتم مراجعته بناءً على توصيات الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا". وهذا يعني أن النظام الأوزبيكي مستمر في لجم شعبه وفق القواعد التي وضعها الغرب الكافر المستعمر. إن مصطلح "التطرف" ما هو إلا أداة ترهيب تُستخدم منذ أمد بعيد لعرقلة الفكر السياسي الإسلامي وتأخير نهضة الأمة.

 

إن استهداف المنظمات غير الرسمية في القانون الجديد يعني أن أي جماعة طوعية تسعى لتعلم الإسلام خارج المسجد أو تناقش مشاكل المجتمع ستُصنف بوصفها جماعة "متطرفة". ومن خلال ذلك، يسعى النظام لإبقاء كل مفاصل المجتمع تحت وطأة الخوف والرقابة المطلقة.

 

يتحدث النظام عن "إلغاء التجريم جزئياً"، واعداً بتقديم تسهيلات لمن أخطأ لأول مرة. ولكن، هذه ليست إلا لعبة إرخاء الحبل ثم شده! فوراء مصطلحات مثل إعادة التأهيل الاجتماعي وتصحيح الأفكار الراديكالية يكمن هدف كسر عقيدة المسلمين وتحويلهم إلى دمى موالية للنظام.

 

الانتقال من التطرف الديني إلى التطرف السياسي، فوفقاً لفالييف، ستصبح العقوبة الآن حتمية ليس فقط للتطرف الديني، بل ولما يسمى التطرف السياسي أيضاً. وهذه جبهة جديدة فُتحت ضد الخصوم السياسيين للنظام ومنتقدي سوء إدارته. وبناءً على ذلك، يمكن اعتبار أي مطالبة سياسية أو رغبة في الإصلاح اعتداءً على النظام الدستوري.

 

يعمل النظام الأوزبيكي على تشديد التشريعات للحفاظ على عرشه، مستنداً إلى خبرات دول الغرب (أمريكا) والمستبدين في الشرق (الصين وروسيا). إن هذه القوانين موجهة ضد المسلمين الذين أدركوا جوهر الإسلام الحقيقي ويسعون لإعادته إلى واقع الحياة. لكن التاريخ يُظهر أن القمع ووصم "التطرف" لا يُمكنهما طمس الحقيقة. فمع ازدياد وعي المسلمين بدينهم وواجباتهم، ستفقد هذه القوانين القمعية صلاحيتها.

 

يا مسلمي أوزبيكستان: إن هذا القانون دليل على خوف النظام نفسه. فهم يعلمون أن أفكار الإسلام تنتشر بشكل أوسع، وأن الدعوة للعيش وفق الإسلام تجد مكانها بين شباب البلاد. لذا يحاولون حظر أي نشاط إسلامي تحت مسمى "التطرف". ولكن التاريخ أثبت أن أي نظام طاغوتي يحارب الإسلام إنما يعجل بهلاكه. وسيكون هلاكه قريباً بإذن الله بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

إن مشروع القانون هذا هو اعتراف بالعجز من نظام جبان لا يستطيع الخروج عن الخطوط التي رسمها الغرب المستعمر، ويخاف من عقيدة شعبه المسلم. يريدون كسر القامة الفكرية والعقدية للمسلمين، وإجبارهم على التخلي عن مقتضيات دينهم، لكنهم نسوا حقيقة واحدة وهي أنه لا يمكن حجب الحقيقة بقضبان السجون، ولا يمكن تصفيد الفكر المستنير بمواد القانون. هذه التدابير الظالمة ليست إلا محاولات يائسة لمنع الأمة من العودة إلى هويتها. ورغم محاولات الظلمة ترهيب المسلمين بمخططاتهم الماكرة، إلا أنهم بخطواتهم هذه يعجلون زوالهم. فإنه حيثما يشتد الظلم تزداد لوعة العطش إلى العدالة. فعلى المسلمين أن يحذروا من هذه الفخاخ الماكرة، وأن يثبتوا في الحفاظ على دينهم ويعتصموا بحبل الله وحده. فمهما بدا الباطل جباراً، فإنه حين يأتي الحق لا بد أن يزهق، قال الله سبحانه وتعالى: ‎﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾‏ وقال سبحانه وتعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوزبيكستان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير/ ولاية السودان

في المؤتمر الصحفي بعنوان:

"مؤتمر برلين... هل من جديد؟!"

 

الحمد لله والصلاة والسلام على نبي الهدى وعلى آله وصحبه ومن والاه..

 

الإخوة الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

انعقد في العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء 15/4/2026 مؤتمر برلين حول السودان، الذي نظمته وزارة الخارجية الألمانية بمشاركة واسعة من الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، والجامعة العربية والأمم المتحدة، والولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، ومنظمات دولية وقوى سياسية مدنية، وغيرها.

 

وجاء في البيان الختامي أن المانحين الدوليين أعلنوا تقديم حوالي مليار ونصف المليار يورو، نصفها من الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، للاستجابة للاحتياجات الإنسانية، ولدول الجوار السوداني، التي لا تزال تستقبل أعدادا كبيرة من طالبي اللجوء.

 

كما أعلن البيان عن دعم جهود الآلية الخماسية بقيادة الاتحاد الأفريقي لإيجاد حل للنزاع، وتخفيف المعاناة، وأدان البيان الختامي الحرب ضد المدنيين، كما أشار إلى اجتماع عقده ممثلون عن القوى المدنية السودانية في برلين، بدعوة من المجموعة الخماسية بقيادة الاتحاد الأفريقي لمناقشة إطلاق حوار سياسي داخلي، يمكن أن يبدأ بعد التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

 

واعتبر المنظمون للمؤتمر أن هذا المسار المدني يمثل خطوة أساسية نحو انتقال سياسي شامل.

 

وقبل انطلاق المؤتمر في برلين أصدرت الخارجية السودانية بيانا قالت فيه، إن انعقاد المؤتمر جاء دون التنسيق والتشاور مع حكومة الخرطوم، محذرة من التعامل مع الجماعات العسكرية. وأضافت أن مؤتمر برلين يعكس نهج الوصاية الاستعمارية الذي لا تزال تمارسه بعض الدول الغربية وتحاول من خلاله فرض أجندتها ورؤيتها على الدول والشعوب الحرة. وكأن تدخل قطب الاستعمار الآخر أمريكا لا يعتبر أيضا تدخلا وفرضا للوصاية الغربية!!

 

فما الفرق بين أوروبا وأمريكا إن لم يكن في الأمر أمر؟!

 

كما نظم مؤيدون للحكومة والجيش احتجاجات أمام وزارة الخارجية الألمانية اعتراضا على المؤتمر.

 

لم يكن هذا المؤتمر هو أول مؤتمر ترعاه الدول الأوروبية ومعها بريطانيا، ولم يكن غريباً استبعاده طرفي النزاع؛ الحكومة، والدعم السريع، فقد اعتادت هذه الدول عقد مثل هذه المؤتمرات دون مشاركة الحكومة، أو الدعم السريع، ودائما تعقد في ذكرى اندلاع الحرب في 15 نيسان/أبريل.

 

فقد انعقد أول مؤتمر في باريس في 15/4/2024 حيث ركز المشاركون على ضرورة وقف الحرب في السودان فوراً، والضغط على طرفي النزاع من أجل التوصل إلى سلام يفضي إلى تسليم السلطة للمدنيين، وتحدث المانحون عن دعم إنساني بحوالي مليار يورو، ثم كان في العام الذي بعده، وتحديدا في 15 نيسان/أبريل 2025 مؤتمر آخر بالعاصمة البريطانية لندن، حيث لم يتفق المؤتمرون على بيان ختامي، فاكتفت بريطانيا بإصدار بيان عام يمثل رعاة المؤتمر ذكر فيه الدور المحوري للمدنيين السودانيين، ولا سيما النساء، والشباب، والمجتمع المدني، في أي جهود لحل النزاع، وتشكيل مستقبل السودان. وغابت أمريكا عن هذا المؤتمر، وشارك فيه بعض عملائها في الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ومصر والسعودية وغيرها.

 

إن المتابع لما يدور في السودان منذ سقوط نظام البشير وحتى اندلاع الحرب بين قوات الدعم السريع وبين الجيش، وخلالها، يرى بوضوح حقيقة الصراع الدولي في السودان بين أمريكا عبر رجالها من قادة العسكر، وبين أوروبا وبخاصة بريطانيا، عبر رجالهم من القوى السياسية المدنية، إلا أن أمريكا استطاعت عبر الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، إبعاد رجال أوروبا وبريطانيا من المشهد السياسي، وأمسكت بخيوط الصراع تماماً ومنعت أي جهة من التدخل في حل الصراع إلا عبرها هي فقط، أو عبر أدواتها الإقليمية؛ من منظمات أو دول، ولم تعط غيرها حق التدخل في حل النزاع، لذلك كانت محاولات رجال أوروبا وبريطانيا عبر بوابة الحديث عن الكارثة الإنسانية، وعن حماية المدنيين، وإيصال الإغاثة للمتضررين، لأن هذا هو الباب الوحيد الذي سمحت به أمريكا، وحتى هذا الباب فهي تدخل فيه عبر رجالها في المنظمات الإقليمية، ودول الجوار التابعة لها لإفشال كل مخططات الجانب الآخر من النفاذ إلى التدخل في الصراع الدائر في السودان، وكانت محاولاتهم أيضا للدخول والتأثير في المشهد السوداني من خلال استغلال جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، لكن خبث أمريكا أفشل هذه المحاولات.

 

وإذا دققنا في كل هذه المؤتمرات التي عقدها الأوروبيون نجدها تضرب على وتر الكارثة الإنسانية فقط.

 

والواعي السياسي يعلم أن أوروبا ليست جمعية خيرية، ولا هي في الحقيقة حريصة على أهل السودان وما يصيبهم من جراء هذه الحرب العبثية، وإنما القصد هو أخذ السلطة من العسكر؛ وهم رجال أمريكا، وإعطاؤها لرجالهم من القوى المدنية، ونجد ذلك بوضوح في كل بياناتهم الختامية! ففي مؤتمر باريس ذكروا الضغط على طرفي النزاع من أجل التوصل إلى سلام يفضي إلى تسليم السلطة للمدنيين. وفي مؤتمر لندن قالوا، تم الاتفاق على الدور المحوري للمدنيين السودانيين... إلى آخره. وفي مؤتمر برلين الأخير قالوا إن هذا المسار المدني يمثل خطوة أساسية نحو انتقال سياسي شامل.

 

إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، بينا وما زلنا نبين حقيقة هذا الصراع الدولي في السودان، بين أمريكا عبر قادة العسكر من جهة، وبين أوروبا وبخاصة بريطانيا عبر المدنيين من جهة أخرى، وأن الطرفين لا يهمهما ما يصيب الناس من قتل وتشريد ونزوح ولجوء، وإنما يتاجرون بدماء أهل السودان وأعراضهم من أجل تحقيق مؤامراتهم في بلادنا، وأخطر ما في الأمر، أن أمريكا، وبصورة خاصة، تسعى لتفتيت السودان بسلخ دارفور، بعد أن نجحت في فصل جنوب السودان.

 

على أهل السودان أن يعوا على هذه المؤامرات الخبيثة، ويعلموا أن كل حديث عن حل مشاكلهم عبر الكافر المستعمر القديم أو الكافر المستعمر الجديد، إنما هو انتحار سياسي!!

 

فالواجب علينا أن نقتلع نفوذ الكافر المستعمر من بلادنا، لنمنع تقسيم السودان وتفتيته، ولن يكون ذلك إلا عبر دولة مبدئية تقوم على أساس عقيدة الإسلام العظيم؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، تجمع الناس وتوحدهم على أساس أحكام الإسلام وتقطع أيدي المتآمرين على بلادنا وعملائهم في الداخل، وذلك يقتضي انتظام كل الواعين على خطورة الأمر؛ من أهل القوة والمنعة والسياسيين والإعلاميين وقيادات المجتمع، انتظامهم جميعا في عملية تغيير جذري شامل توصل الإسلام صافيا نقيا إلى سدة الحكم، فالإسلام هو الضمانة الوحيدة لتحرر الأمة المؤذن بتحرر العالم من عبودية الرأسمالية الجائرة، ولمثل هذا فليعمل العاملون.

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

 

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المشاركة في الانتخابات المحلية

إقرار بالتنازل عن الأرض المباركة وخيانة لله ورسوله

 

دعت السلطة الفلسطينية الخائنة لله ورسوله، إلى إجراء انتخابات الهيئات المحلية (البلدية)، وعدلت قانون الانتخابات بما يضمن سير الانتخابات ضمن برنامجها الخياني الذي مكَّن كيان يهود من الأرض المباركة ووفر الغطاء لجرائمه، وقد نص تعديل الفقرة 2 من المادة 16 على تقديم "إقرار من مرشحي القائمة بقبولهم الترشح في القائمة، والتزامهم بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني وبرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".

 

يا أهلنا في الأرض المباركة:

 

إن الهدف من هذه الانتخابات هو التأكيد على النهج الخياني الذي انتهجته منظمة التحرير، وتلطيخ أهل فلسطين بالجرائم التي اقترفتها السلطة الفلسطينية بحق فلسطين وأهلها، وإنه لا يخفى عليكم أن ما حققه المغضوب عليهم على يد السلطة الفلسطينية ما كان لهم أن يحققوه بأنفسهم، وهذا ما أكده رئيس السلطة محمود عباس أكثر من مرة.

 

وإن شعار "خدمة البلد" الذي تم رفعه هو شعار كاذب، فالبلديات استشرى فيها الفساد بسبب السلطة ورجالها الفاسدين، والسلطة الفلسطينية تريد مجالس بلدية خانعة لبرامجها التي تتماشى مع سياسة المغضوب عليهم تجاه فلسطين وأهلها.

 

يا أهل الأرض المباركة:

 

لا تلطخوا أنفسكم بما تلطخت به منظمة التحرير الفلسطينية، واستجيبوا لنداء الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

 

إن المسجد الأقصى والأرض المباركة بحاجة إلى رجال مؤمنين صدقوا الله ورسوله يستنهضون الأمة الإسلامية وجيوشها لإقامة الخلافة وتحرير بيت المقدس، يستنهضون الأمة الإسلامية لتحمل رسالة الإسلام بالدعوة والجهاد في سبيل الله تعالى.

 

واعلموا أن طاعة أمريكا ويهود هي الخسران المبين ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾ ونصر الله للمؤمنين يكون بحسن ثباتهم على الحق، وصدق توكلهم على الله تعالى.

 

فثقوا بالله القوي العزيز الذي بيده النصر وهو القاهر فوق عباده، فما تقوم به أمريكا ويهود من فساد في الأرض فإنه بحول الله تعالى سينقلب عليها ذلاً ودماراً ووبالاً ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾.

 

التاريخ الهجري :1 من ذي القعدة 1447هـ
التاريخ الميلادي : السبت, 18 نيسان/ابريل 2026م

حزب التحرير
الأرض المباركة فلسطين

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية باكستان

بيان صحفي

اتفاق السلام خدعة! حكّام باكستان

يعملون على إنهاء البرنامج النووي الإيراني

وتقديم ضمانات أمنية لكيان يهود، وتعزيز هيمنة أمريكا على الشرق الأوسط

 

 

في 17 من نيسان/أبريل، قال الرئيس الأمريكي ترامب: "لقد كان المشير الميداني رائعاً. وكان رئيس الوزراء رائعاً جداً في باكستان، لذلك قد أذهب إلى إسلام آباد". وقبل ذلك، صرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: "أريد فقط أن أشير إلى نقطة مهمة بالنسبة للرئيس ترامب. لقد كان الباكستانيون وسطاء مذهلين طوال هذه العملية... لذا فهم الوسيط الوحيد في هذه المفاوضات". والسؤال هو: لماذا يمدح فرعون أمريكا ترامب، الذي دعم بالكامل كيان يهود في قصفه ومجازره المروعة في غزة لمدة عامين، والذي قصف طالبات المدارس في إيران، وتلطخت يداه بدماء المسلمين، وهدد بمحو حضارة إيران بأكملها، لماذا يمدح رئيس وزراء باكستان ومشيرها الميداني؟

 

إن ذلك لأن رئيس الوزراء والمشير الميداني في باكستان يخدعان أمتهم باسم اتفاق السلام. فهؤلاء الحكام لم يتحركوا من أجل السلام، بل لحماية مصالح أمريكا في المنطقة، إنهم يكذبون على المسلمين ويرددون نغمة السلام للتغطية على مؤامراتهم ضد الأمة الإسلامية، وتنكشف حقيقة أفعالهم من خلال المديح الذي يتلقونه من الرئيس الأمريكي ترامب والبيت الأبيض.

 

إن حكام باكستان يعملون ليل نهار لجلب أمريكا، التي هُزمت في ساحة المعركة، إلى طاولة المفاوضات تحت شعار المصالحة. وتحاول أمريكا إقناع إيران بإنهاء برنامجها النووي عبر الضغط الذي تمارسه قيادة باكستان، فإن برنامج إيران النووي وقدرته على إنتاج السلاح النووي يمثلان أقوى ضمانة لوقف هجمات أمريكا وكيان يهود على إيران. فهل السعي لجعل إيران تتخلى عن برنامجها النووي يهدف إلى تحقيق السلام في المنطقة، أم إلى تعزيز هيمنة أمريكا فيها عبر إضعاف إيران؟

 

وخلال حرب أمريكا على إيران، استهدفت إيران قواعد عسكرية لأمريكا في الشرق الأوسط، أليس اتفاق السلام، إذاً، يهدف إلى ضمان حماية القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة من هجمات إيران واليمن وقوى المقاومة الأخرى عبر إيقاف تلك الهجمات؟ إن حكام باكستان لا يتفاوضون على اتفاق سلام في الشرق الأوسط، بل على ضمان أمن القواعد العسكرية الأمريكية، وهم يخدعون أمتهم. وفي معاهدة السلام بين إيران وأمريكا، التي ينشط حكام باكستان من أجل تحقيقها، تطالب أمريكا إيران ودول الشرق الأوسط بتقديم ضمانات أمنية لكيان يهود. ولهذا وضعت شرط نزع سلاح حزب إيران في لبنان والمقاومة في غزة، وطلبت من حكام المسلمين ضمان تنفيذ هذا الشرط. فهل يُكافأ كيان يهود المجرم والقاتل باتفاق سلام مقابل جرائمه في غزة وسوريا ولبنان وإيران، بينما يوجب الإسلام على جيوش المسلمين النفير للقضاء عليه من جذوره؟!

 

بعد إغلاق مضيق هرمز، اتضحت للأمة الإسلامية قوتها الحقيقية، واتضح أن اقتصاد أوروبا وآسيا، بل والعالم بأسره، يعتمد على احتياطيات النفط والغاز القادم من بلادها، كما أن التجارة العالمية لا يمكن أن تستمر دون المرور الآمن عبر ممراتها المائية، فبعد أن تذوقنا قوتنا، هل ينبغي أن نسلّم ثرواتنا النفطية والغازية وسيطرتنا على بحارنا وممراتنا المائية إلى أمريكا والغرب باسم اتفاق السلام؟

 

أيها المسلمون في باكستان: لا تنخدعوا بحكامكم، إنهم لا يعملون من أجل السلام، بل لتنفيذ مخطط أمريكا لإعادة تشكيل الشرق الأوسط. فهؤلاء الحكام لم يطلقوا رصاصة واحدة لوقف المجازر في غزة، بل عرضوا قوتهم العسكرية لحماية عرش آل سعود وقواعد أمريكا في المنطقة، وانضموا إلى مجلس ترامب للسلام، وطمأنوه بشأن نشر القوات في غزة. وهم اليوم يعملون مع ترامب للضغط على إيران للانصياع لمخططه للشرق الأوسط الجديد، كما انصاعوا من قبل، وهم يطلقون على خدماتهم لأمريكا اسم "جهود السلام" للتغطية على جرائمهم وتجنب غضبكم عليهم.

 

يا قوات باكستان المسلحة: لماذا لا تعمل القيادة التي تسعى لإعادة تنظيم وتعزيز الهيكل الأمني الأمريكي في المنطقة لصالح أمريكا، على تفكيكه بدلاً من ذلك؟ ولماذا يمدح الكفار المحاربون، الذين يرتكبون المجازر بحق المسلمين حول العالم، حكام باكستان؟ أليس من الواضح أن أمريكا تريد القضاء على أي قوة مسلحة في المنطقة يمكن أن تتحدى نظامها؟ فما هو مستقبل باكستان أو تركيا أو أي قوة إسلامية أخرى إذا تم تعزيز نفوذ أمريكا في المنطقة؟ وهل تستحق القوات المسلحة المجاهدة في باكستان مثل هذه القيادة؟ إذا كان بعض قادة الجيش في إيران قادرين على تدمير المنشآت الأمريكية في المنطقة، وإسقاط أحدث القطع العسكرية، وإرغام كيان يهود على الهزيمة، وإجبار الأساطيل الأمريكية على الانسحاب، وتدمير أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية، فماذا يمكن أن تفعل القوات النووية الباكستانية المجهزة بأحدث الصواريخ والسفن؟ لكن ذلك لن يتحقق إلا إذا أعطيتم النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة. لقد كلفكم الله سبحانه بمهمة عظيمة، وهي تمكين الإسلام في هذه الأرض، لا الدفاع عن حدود ضيقة رسمها الاستعمار البريطاني! قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.

 

أيها الجند في جيش محمد بن القاسم: إن فرصة ذهبية بين أيديكم، أقيموا الخلافة، ووحّدوا الشرق الأوسط تحت قيادتكم، وأخرجوا أمريكا من بلاد المسلمين. إن وعد الله بتمكينه ونصره بين أيديكم، وإن العالم على أعتاب تغيير عظيم، وبقوة إيمانكم، اقتدوا بالأنصار رضي الله عنهم في المدينة، وأعيدوا شعاع نور الإسلام إلى العالم من خلال نظام حكمه.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

 

مركز تكوين يبحث عن موطئ قدم

لتخريج جيل من الملحدين!

 

بعد مقابلته بالرفض في مصر سنة 2024، حط مركز "تكوين الفكر العربي" الرِّحال في المغرب يوم الأحد 5 نيسان/أبريل 2026 ليبحث عن موطئ قدم. وقد التأم لقاء شبه سري مغلق في الغرض اقتصر على بعض الصحفيين في أحد فنادق الرباط. ويعرّف المركز نفسه على أنه يعمل على "تطوير خطاب التسامح وفتح آفاق الحوار والتحفيز على المراجعة النقدية وطرح الأسئلة حول المسلّمات الفكريّة وبث روح التجديد والإصلاح الذي يعيد للفكر الديني مكانته اللائقة وتواصله وتكامله مع مستجدات العصر...". ولكن يكفي أن نلقي نظرة على أسماء أعضاء مجلس أمناء هذه المؤسسة من أمثال إبراهيم عيسى وألفت يوسف وإسلام بحيري وفراس السوّاح... ليتبيّن أنّه مشروع علني للتشكيك الصريح في الإسلام.

 

تنوير أم تزوير؟

 

إن هؤلاء الذين سموا أنفسهم "تنويريين" هدفهم التشكيك في ثوابت الدين باسم التحديث والتجديد والتغيير. إنهم مفسدون يرتدون زيّ المصلحين يقودون حرب الشبهات فيضربون القرآن، ويطعنون في السنّة وفي الصحاح، ويتهجمون على الصحابة ويسقطون هيبتهم، ويخوضون في التابعين وعلماء الأمة، ويشوهون التاريخ الإسلامي، وينشرون الرذيلة. قال الإمام الحافظ النَّسائي، رحمه الله: "إنما الإسلام كدار لها باب؛ فباب الإسلام الصحابة، فمن آذى الصحابة إنما أراد الإسلام، كمن نقر الباب إنما يريد دخول الدار" (تهذيب الكمال ٣٣٩/١).

 

هؤلاء مدعومون بقوة إعلاميا وماديا لنشر هذه الحملات التشكيكية يستهدفون بها شباب المسلمين فهم لا يفتحون باباً لنقاش علمي، بل يؤسسون لتوجيه انتقائي من خلال تأويلات مشوهة تشبه الحق من الخارج ولكنّها تضرب الجوهر تحت مسميات التحرر من التراث. وما مركز تكوين إلا نواة لنشر الفتن، يضمّ نخبة يتفننون في التدليس والتلبيس على الناس ويفسدون عليهم عقيدتهم، يدّعون العلم وما هم إلا قطاع طرق الحقّ ودعاة على أبواب جهنم، يدعون إلى أفكار تضرب الأصل من الداخل كما وصفهم رسول الله ﷺ. فعن حذيفة بن اليمان، يقول: قال رسول الله ﷺ: «يَكُونُ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا. قَالَ: «هُمْ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا».

 

خطورة الفكر الإلحادي الباطني

 

الإلحاد لغةً: هو الميل عن القصد، والعدول عن الشيء، ولا يقتصر على الإلحاد المادي أي إنكار وجود الله تعالى بل مطلق الميل عن الحقّ وعن دين الله، وقد قال الشيخ الطاهر بن عاشور رحمه الله في كتابه التحرير والتنوير: "والإلحاد الميل عن وسط الشيء إلى جانبه، وإلى هذا المعنى ترجع مشتقاته كلّها، ولما كان وسط الشيء يشبّه به الحق والصواب، استتبع ذلك تشبيه العدول عن الحق إلى الباطل بالإلحاد، فأطلق الإلحاد على الكفر والإفساد...". وفي هذا يبيّن الدكتور هيثم طلعت الباحث المتخصص في الإلحاد والفكر الحديث أن مثلث الإلحاد الباطني له ثلاثة أضلاع: 1- إنكار السنة 2- فصل المفسّر عن النص (لا دخل للإجماع ولا السنة ولا أقوال العلماء بفهم النص) 3- إخراج النص القرآني عن معناه. وبالتالي نترك نصوص الدين مفتوحة لأي تأويل، وهذا سيتيح مناهج الرمزية (أي أن مفاهيم القرآن رمزية ولا يُقصد بها ظاهرها) والتاريخانية (أي أن هذا الحكم الشرعي خاص بتاريخ مضى وانتهى) وأي إلحاد يمكن لك أن تتخيله. وعلى هذا المنهج تأسس مركز تكوين الملحدين.

 

شباب فاعل أو مفعول به؟!

 

كما نعلم فإن حملات التشكيك في الدين مسألة جارية على قدم وساق تنفق فيها الأموال بلا حساب، فنحن في زمن يُمنع فيه العلماء من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويُلاحقون ويُسجنون، وفي المقابل يُؤذن للعلمانيين ويُموّلون لتبليغ وحي الشياطين. وأمام هذه الأمواج الإلحادية التشكيكية التي تعصف بالمجتمع، يُراد أن يكون إسلام الشباب شكليا بحيث يصبح دينهم مفرغا من محتواه. وفي هذا الحديث يُخبِرُ النَّبيُّ ﷺ بما يَكونُ مِن حالِ المسلِمين في آخِرِ الزَّمانِ واستحكام الجهل ورفع العلم حيث يقول حذيفة بن اليمان: قال رسول الله ﷺ: «يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ، وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي لَيْلَةٍ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ، الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ يَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ؛ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَنَحْنُ نَقُولُهَا».

 

فهل شباب المسلمين لهم من الزاد ما يخوّلهم التصدي والتحدّي أم سينجرفون مع التيار فيكونون سيولا يقبلون هذه الأفكار وينصهرون معها؟

 

يا أمهات المسلمين: هل زرعتن الحد الأدنى مما افترضه الله تعالى لكي يقيم بها هذا النشء الدين ويعبدون الله كما يرضى؟ هل حصّنتن أبناءكن وثبّتن فيهم الاعتزاز بهويتهم الإسلامية وجعلتن العقيدة بوصلتهم في هذه الحياة بحيث لا يبحثون عن انتماءات وولاءات بديلة؟ هل ربطتن أبناءكن بالقرآن وحفّزتنّ قدرتهم على التمكّن من اللغة العربية والاعتزاز بها لتدبّر كتاب الله سبحانه وسنة نبيه ﷺ؟ هل عرّفتنّهم على أعدائهم ووسائلهم في الحرب؟ إنها أمانة ثقيلة فلا تضيعنها!

 

ويا أيها المسلمون: إن لغياب سلطان الإسلام عن الأرض ويلات نتجرّعها يوما بعد يوم، وما كان لجهلة القوم أن يكون لهم منبر ولا صوت يُسمع لو كانت هناك دولة تحكّم شرع الله، فلن يكون للإسلام صولات وجولات إلا بدولة الخلافة على منهاج النبوة، فسارعوا لإقامتها وأنقذوا شبابكم فهم وقود هذه الأمة وهم من نصروا رسول الله ﷺ وقادوا فتوحات وحققوا أمجاداً عظاماً...

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية العراق

بيان صحفي

 

العراق بين مطرقة أمريكا وسندان إيران

 

وصل إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، إلى بغداد في زيارة خاطفة وغير معلنة، التقى فيها أطرافاً من الإطار التنسيقي، في محاولة لتقريب وجهات النظر ومنع تفاقم الخلافات الداخلية التي تهدد بتفكك التحالف، بعد انسداد دام لأشهر منذ انتخابات تشرين الثاني.

 

كما التقى مع زعماء بعض الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران لمناقشة مستقبل هذه الفصائل، بما في ذلك إمكانية دمجها ضمن الأجهزة الأمنية الرسمية، فضلاً عن بحث مسألة فك ارتباط بعض القيادات السياسية بأذرعها المسلحة. (بحسب ما ذكره مصدر مطلع لوكالة شفق نيوز).

 

وفي المقابل كشفت تقارير إعلامية ومصادر مطلعة، لوكالة باس نيوز يوم الاثنين 20/4/2026، أنَّ الولايات المتحدة أوقفت شحنات الدولار إلى العراق، وربطت استئنافها بتشكيل الحكومة الجديدة، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط السياسية والأمنية بين الجانبين، وأفادت تلك المصادر، بأنَّ واشنطن قررت أيضاً تعليق اجتماعات التنسيق الأمني، لحين الكشف عن الجهات المتورطة في استهداف السفارة الأمريكية وقاعدة الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدولي.

 

وفي ظل هذا المشهد المأساوي نرى مدى الهوان والاستخفاف الذي وصل إليه هذا البلد، فالساسة الذين يتشدقون بالسيادة ليسوا إلا لصوصاً يتناطحون على المناصب لا لخدمة البلد بل لسرقة أمواله، وهم يدركون جيداً كما يدرك القاصي والداني أنَّهم ليس لهم من الأمر شيء، فالعراق مستباح أرضاً وسماءً لكل من هب ودب، ونظامه الداخلي والأمني ممزق بين قرارات الدولة والفصائل المسلحة؛ فجهة تقرر الانخراط في القتال، والأخرى تتمسك بالدبلوماسية وتعتذر وتتمسك بعلاقتها مع الدول المجاورة، فليس هناك دولة بهذه الصورة المشوهة غير العراق باستثناء لبنان الذي يكاد يشبهه، وقد وصلت وقاحة هؤلاء الساسة في ادعائهم السيادة أنَّهم كدولة مستعدون لدور الوسيط بين أمريكا وإيران لتهدئة الموقف!

 

فهل عقم بلد مثل العراق بتعداد زاد على الأربعين مليون نسمة أن يكون فيه حليم رشيد؟! هل عقم هذا البلد أن ينجب رجال دولة كالمعتصم والرشيد؟!

 

أيُّها المسلمون في العراق وسائر بلاد المسلمين: اعلموا يقيناً أنَّه لا يصلح حالنا إلا بما صلح به حال أسلافنا، وما صلح إلا بتمسكهم بدينهم، وأنَّهم شروا الحياة الدنيا بالآخرة ابتغاء رضوان الله، وبهذا عزوا وسادوا ودان لهم الأعداء.

 

فحريٌّ بكم أن تنفضوا الذل عن رقابكم وتكونوا مع العاملين المخلصين لإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، دولة العز والسيادة، فبها وحدها تقطعون يد كل عابث يحاول المساس بأمنكم وسيادتكم.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية العراق

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ولاية تونس:

مسيرة ضد المناورات العسكرية الأمريكية على أرض تونس!

 

خرجت بالعاصمة تونس يوم الجمعة 17 نيسان 2026م من أمام جامع الفتح عقب صلاة الجمعة مسيرة نظمها حزب التحرير / ولاية تونس تحت عنوان:

 

"المناورات العسكرية الأمريكية على أرض تونس جريمة"  

 

عند انطلاق المسيرة التي حضرها حشد كبير من أهل تونس بيّن أحد شباب حزب التحرير/ ولاية تونس في رسالة قصيرة للمصلين أن هذه المسيرة نظمت تنديدا ورفضا  للمناورات العسكرية الأمريكية على أرض تونس، ورفعت لافتات كتب على الرئيسية منها عنوان المسيرة وكتب على الثانية "المناورات العسكرية الأمريكية في تونس.. إلى متى هذا الهوان؟!" كما رفعت لافتات صغيرة رافضة لحلف الناتو وأخرى كتب عليها "لا لجيش أمريكا في بلاد المسلمين" وصدع الحضورعلى امتداد المسيرة التي جابت شوارع العاصمة الرئيسية بشعارات تستنكر فيها هذه المناورات على غرار "تونس تونس حرة حرة... حلف الناتو على برة"، "تونس تونس حرة حرة.. أمريكا على برة"، "تونس تونس حرة حرة.. أفريكوم على برة"، "لا بوارج أمريكية على الأراضي التونسية"، "لا جيوش صليبية على الأراضي التونسية"، "يا ضباط ويا أركان أمريكا رأس الارهاب"، "با ضباط و يا أركان أمريكا رأس العدوان"، "لا إله إلا الله.. أمريكا عدو الله".

 

واختتمت المسيرة في شارع الثورة أمام المسرح البلدي بوقفة ألقى خلالها أحد شباب حزب التحرير / ولاية تونس كلمة بيّن من خلالها  "أنه  لم تعد هذه المناورات العسكرية الأمريكية التي تجري على أرض تونس حدثاً عابراً أو تعاوناً تقنيًا محدوداً. بل تحولت، بفعل التكرار والتوسع، إلى تطبيع عملي مع الوجود العسكري الأمريكي، الذي بلغ ذروته مع استضافة تونس لأضخم مناورات “الأسد الإفريقي” سنة 2025! وأن الجيوش الأمريكية إذا دخلت بلدًا أفسدته وجعلت أهله أذلة وكذلك يفعلون، وجرائمهم في العراق وأفغانستان تشهد بذلك، ودعمهم اللامحدود لكيان يهود في إبادة أهل غزة معلوم غير مجهول. فكيف نسمح بعد كل هذا لعدو غاشم، لا يرقب فينا إلا ولا ذمة، أن يطئ أرضنا، أرض الخضراء، أرض المجاهدين، والله سبحانه وتعالى يقول (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا). وإن واجب أهل البلد اليوم وواجب أهل القوة والمنعة هو قطع أيادي الغرب من بلادنا وعلى رأسها رأس الأفعى أمريكا فهي العدو الحقيقي للإسلام والمسلمين، ولا يكون ذلك إلا برفض هذه المناورات وإلغاء الاتفاقيات العسكرية التي وقعها الباجي قايد السبسي، فهذه الاتفاقيات شر مستطير ستكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة واستقلالها. كما يجب عليكم العمل لإقامة دولة ذات قوة وشوكة وهيبة ضمن مشروع حضاري ينبثق من عقيدة الأمة، يجعل السلطان للأمة والسيادة للشرع، ويقطع دابر المستعمر بجيوش ضاربة تحمي بيضة المسلمين وتنسي أعداء الدين وساوس الشيطان، وبذاك تحفظ للبلاد كرامتها وللأمة أمنها واستقلالها.

 

هذا هو عمل حزب التحرير في بلد الزيتونة، هذا واجبه تجاه امّته وأهل القوّة يكشف المخططات وأحابيل الكافر المستعمر الذي يصل ليله بنهاره لإحكام قبضته على بلاد المسلمين ولمنع أي محاولة انعتاق أو تحرر من سجونه "أقفاص سايكس-بيكو" كي نبقى أمة تابعة خاضعة وذليلة.. يواصل عمله مع المخلصين حتى يكسر هذه القيود ويقطع أيادي أمريكا ومن والاها من بلاد المسلمين ويقيم دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي بشر بها قائدنا محمد صلى الله عليه وسلم: "..ثم تكون خلافة على منهاج النبوة".

 

مندوب المكتب الاعلامي المركزي لحزب التحرير في ولاية تونس 

 

الجمعة، 30 شوال الخير 1447هـ الموافق 17 نيسان/أبريل 2026م

 

Tunis New

 

2026 04 17 TNS ACTV PICs 1

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
الأرض المباركة (فلسطين)

بيان صحفي

 

فتوى المفتي العام للقدس والديار المقدسة

بخصوص انتخابات المجالس البلدية القادمة!

 

صدر عن دار الإفتاء الفلسطينية بتاريخ 21/4/2026م فتوى موقعة من المفتي العام الشيخ محمد حسين، جواباً على سؤال يتعلق بحكم المشاركة في انتخابات المجالس البلدية القادمة، إلا أن جواب المفتي جاء عن حكم انتخاب المجالس البلدية بشكل عام، فقد جاء في الفتوى: (فالأصل أن الحكم في الانتخابات البلدية - ترشحا وانتخابا - يخضع للاجتهاد الذي تراعى فيه قواعد المصالح والمفاسد،...، وإجراء الانتخابات لإدارة تلك المجالس أمر حيوي يفترض أن يتعاون الناس على تحقيقه... والأصل أن يتم عمل المجالس المحلية، وانتخاب الهيئات التي تديرها في هذا الإطار دون ارتكاب أي إثم أو محظور شرعي، ...) انتهى الاقتباس من الفتوى.

 

ونظراً لأن صيغة الجواب جاءت بشكل يفهم منه جواز هذه الانتخابات فقد وجب بيان التالي:

 

أولا: إن السائل حين يسأل عن الانتخابات القادمة الأصل أن يكون الجواب جواباً مباشراً عليها، فالسؤال ليس عن مطلق انتخابات بلدية بل عن الانتخابات القادمة التي تجري بشروط ترضي أمريكا ويهود، وإن اللجوء لعموم الحكم الشرعي في انتخابات المجالس المحلية مناقض للميثاق الذي أخذه الله تعالى على الذين أوتوا العلم ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ.

 

ثانيا: إن كان المفتي حريصاً على الحكم الشرعي ـ ونأمل أن يكون كذلك ـ فإن الأوان لم يفت، وإنا نضع بين يديه حال الانتخابات القادمة ليقول الحق ويبين للناس الحكم الشرعي في انتخابات غرضها تجديد "شرعية" مهترئة للسلطة، وباعثها هو الالتزام بتعهدات "الإصلاح" التي التزمت بها السلطة أمام الدول الغربية، وليس تحقيق مصالح الناس حتى تبحث ضمن المصالح بينما هي للمفاسد أقرب، ثم ما الحكم الشرعي في التعهد الذي وضعته السلطة على كل مرشح للانتخابات في المجالس المحلية والذي ينص على (الالتزام بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني، وببرنامجها السياسي والوطني، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة)؟

 

وما هو الحكم الشرعي في منظمة وقعت وتنازلت عن أرض الإسراء والمعراج، تلك الأرض الخراجية التي فتحها عمر بن الخطاب وحررها صلاح الدين والمسلمون من بعده؟ وما هو الحكم الشرعي في اتخاذها ممثلاً وحيداً للشعب الفلسطيني وقد خانت الله ورسوله ﷺ والأرض المباركة؟ والحكم الشرعي في برنامج المنظمة القائم على التعايش مع الكيان المغتصب لأرض فلسطين؟

 

وما هو الحكم الشرعي في اتفاقية أوسلو التي التزمت بها المنظمة؟ والحكم الشرعي في القرارات الدولية التي قسمت فلسطين وأعطت ما احتل عام 1948 من أرضها ملكا خالصا ليهود؟ وما هو حكم من تعهد بكل تلك الجرائم؟ ثم بعد ذلك ما هو حكم من انتخب من تعهد بكل هذه الجرائم؟ حيث انتخابه له توكيلٌ وقبولٌ بتعهده الذي يخون فيه الله ورسوله ﷺ؟

 

ثالثا: إن المنظمة قد سارت في خيانتها، ثم جاءت السلطة من بعدها، وأتبعت الجرائم بالجرائم، وهي فوق خيانتها لم تكن تعبأ يوماً بالإسلام ولا بأحكامه، وهي تعلن نفسها من أول يوم منظمة علمانية فرّخت سلطة علمانية، فلا السلطة ولا المنظمة من قبلها تعبآن بالحكم الشرعي، وإن من سار في دربهما لا يعبأ كذلك بالحكم الشرعي، ولكن لجوء هؤلاء للأحكام الشرعية إنما هو من باب خداع أهل فلسطين الذين يخافون الله، ويخافون أن يُكتبوا عند الله خائنين لله ورسوله ﷺ وعليه فإن الفتوى العامة في حكم انتخابات المجالس المحلية إنما هي تضليل للناس، وباب يفتحه من لا خلاق لهم لدفع أهل فلسطين نحو الخيانة، وإن من تبوأ مكان الإفتاء للناس وجب عليه أن يكون أحرص الناس على ألا يُضل الناس، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾.

 

رابعا: إن فتوى من أفتى لا تجعل أحكام الله البينات مجهولة، فإن من المسلّمات والمعلوم من الدين بالضرورة عند المسلمين، وعند أهل فلسطين، أن أية إشارة من قريب أو بعيد، فيها رائحة التنازل عن الأرض المباركة إنما هي جريمة وخيانة لله ورسوله ﷺ وللمؤمنين، ولو أفتى كل من في الأرض بخلاف ذلك.

 

خامسا: إن تلك الخيانة لن يُنال بها شيء، ولو كان متاعاً من الدنيا أو حتى عرضاً من زينتها، إذ إن كل تنازلات المنظمة لم تشفع لها عند يهود، وإن كل تنازل عن شرع الله ورسوله ﷺ يقدمه الخائنون لن ينفعهم كما لم ينفع الذين خانوا الله من قبل، فأي شيء يزينه الشيطان وأعوانه لأهل فلسطين فإنه لن تصاب به دنيا ولن تحرز به آخرة، وأي خسران أعظم من هذه! ألا ذلك هو الخسران المبين.

 

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في الأرض المباركة فلسطين

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • اضف...