اذهب الي المحتوي

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير - إصدارات وبيانات صحفية متنوعة 20-7-2024


Recommended Posts

المكتب الإعــلامي الدنمارك

 

بيان صحفي


الحظرُ والإكراهُ والهجمات المتواصلة على الإسلام والمسلمي

ننتيجة الإفلاس السّياسي للدنمارك


(مترجم)

 


يجب الرجوع إلى الماضي البعيد للعثور على يوم واحد لم يشهد فيه الإسلام والمسلمون هجوماً جديداً بغيضاً، سواء من الحكومة أو المعارضة. ففي الأيام العشرة الماضية وحدها، شهدنا مظاهر الإسلاموفوبيا التالية من جانب الحكومة:


صرّح وزير الاندماج المتعصّب، راسموس ستوكلوند، في مقطع فيديو نُشر على فيسبوك في 12 كانون الأول/ديسمبر، بأن "الإسلام لا ينبغي أن يحتل مساحة أكبر في التعليم الدنماركي"، ولهذا السبب تنظر الحكومة بإيجابية إلى إغلاق غرف الصلاة في جامعة كوبنهاغن. هذا على الرّغم من أنّ فريق العمل التابع للجامعة لم يعثر على أي دليل يدعم الادعاءات السياسية المتعلقة بـ"الضغط الديني" أو "الرقابة الاجتماعية السلبية" أو "اضطهاد المرأة" الصادرة من هذه الغرف.


وقد بحث الوزير نفسه، دون جدوى، في جميع أنحاء البلاد عن أذان إسلامي عام غير موجود لتبرير حظر آخر وتأجيج الكراهية وافتعال مشاكل غير واقعية موجهة ضد المسلمين.


وفي 17 كانون الأول/ديسمبر، أُعلن أنّ الحكومة تعتزم توسيع نطاق حظر النقاب ليشمل الفصول الدراسية أيضاً. فعندما سُئل ستوكلوند عما إذا كان ينبغي التحقيق في مدى هذه المشكلة غير الموجودة أصلاً قبل اللجوء إلى الحظر والإكراه، قال لقناة DR في 18 كانون الأول/ديسمبر: "لا أعتقد أنّ ذلك ضروري". وفي المقابلة نفسها صرّح مبرراً توسيع نطاق الحظر: "تلقينا توصية من لجنة نضال المرأة المنسية، وأعتقد أنها توصية جيدة".


وهي اللجنة نفسها التي أوصت في عام 2022 بحظر الحجاب الإسلامي في جميع المدارس الابتدائية، وهو اقتراح وصفه سلف ستوكلوند، كار ديبفاد بيك، بأنه "مثير" و"شجاع". إن حرص الحكومة المتجدد على خلع ملابس الفتيات والنساء المسلمات، إلى جانب الشعار القائل بأن الإسلام لا ينبغي أن يشغل حيزاً في التعليم الدنماركي، لا يمكن تفسيره إلا على أنه خطوة أخرى نحو حظر الحجاب بشكل كامل، كما رأينا في فرنسا، ومؤخراً في النمسا.


لكن الحاجة كانت ماسّة إلى المزيد من الحظر. ففي نهاية الأسبوع، أعلنت الحكومة رغبتها في حظر زواج الأقارب لمكافحة ما يُسمى بـ"السيطرة الاجتماعية" على المسلمين.


وسط هذه الموجة من التشريعات الخاصة التي تستهدف المسلمين - فيما يبدو محاولة انتقامية لفرض الاندماج الفاشل وكسب الأصوات في مستنقع السياسة -، وفي خضم النقاشات السياسية حول كل شيء بدءاً من التدقيق العقدي لمقدمي طلبات الجنسية المسلمين، وإعادة فتح ملفات استحقاقات التقاعد المبكر الممنوحة لغير المقيمين الغربيين، ورحلات إعادة التأهيل، و"إعادة الهجرة" (الترحيل والتطهير العرقي)، نشرت صحيفة ويكندافيزن استطلاعاً جديداً للرأي في 18 كانون الأول/ديسمبر يُظهر أن "حوالي ربع الدنماركيين يريدون ترحيل المسلمين من البلاد، وأنّ ما يقرب من ثلثهم يريدون حظر الإسلام في الدنمارك".


لا شكّ أن هذه أرقام مُرعبة، تُذكّر بأوروبا قبل قرن تقريباً. واليوم، كما في ذلك الحين، لم تنشأ الكراهية من فراغ، بل زُرعت ورُعيت عبر عقود من السياسات والخطابات المعادية للمسلمين والإسلام في ظل الحكومات المتعاقبة.


أدّت الانتخابات البلدية الأخيرة إلى تراجع حاد في شعبية الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي كان الحزب الحاكم الرئيسي، وكشفت عن أزمة ثقة عميقة لدى الشعب، وهي أزمة متفاقمة منذ فترة طويلة.


لذا، فإن اليأس واضح للعيان. فبعد مشروع حكومي فاشل، تمليه مصالح الصناعة، لم يُسفر إلا عن تفاقم عدم شعبية الأحزاب وأزمة النظام، يحاول الاشتراكيون الديمقراطيون الآن استغلال المشاعر المعادية للمسلمين كأداة واهية لانتشال أنفسهم من مستنقع الفساد، وهو الثابت الوحيد في السياسة الدنماركية الذي يبدو أنهم يؤمنون به.


وبذلك، لا تقوّض الحكومة ما تبقى من مصداقيتها فحسب، بل تقوض أيضاً أسس المجتمع؛ الحرية الزائفة وما يسمى بالديمقراطية.


بدلاً من الدفاع عن هذه المُثُل الزائفة، فإنها تُساهم في القضاء عليها، ما سيكشف لمزيد من الناس عن التناقضات الكامنة وعدم كفاية الديمقراطية الليبرالية.


هناك حقيقتان جديرتان بالتوضيح:


1. المسلمون في الدنمارك، وفي الغرب عموماً، لا يخضعون لسيطرة الدولة، ولا للضغوط العلمانية، ولا للحظر، ولا للإكراه. بل على العكس، بفضل الله، يتزايد إقبال الشباب على الإسلام، ويتزايد عدد الدنماركيين الذين يعتنقونه. والسّبب في ذلك ببساطة هو أنّ الإسلام يقدم قيماً حقيقية، وهو أمرٌ يفتقر إليه البرلمان الدنماركي بشدة.


2. ليس المسلمون في هذا البلد هم من يقوّضون مبادئ المجتمع ويزرعون الفتنة بين السكان. بل على العكس، يبدو أنّ هذه هي المجالات الوحيدة التي تتفق فيها الحكومة واليمين المتطرف. لقد أصبح الإكراه باسم الحرية والحظر باسم التسامح هو القاعدة المنافقة، بينما تُختلق المشاكل، وتُبث الكراهية، ويُشعل الصراع على أمل التغطية على إفلاسهم الأخلاقي بكلمات رنانة. إنه إفلاس فكري لا مثيل له.

 

 

إلياس لمرابط
الممثل الإعلامي لحزب التحرير
في الدنمارك

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 1.1k
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

  • الناقد الإعلامي 2

    1107

المكتب الإعــلامي
أوزبيكستان

 

نعي رحمتوف شوخراتجون

أحد الرجال الذين هزّوا أركان نظام كريموف الظالم

 

 

ننعى للأمة الإسلامية قاطبة، ومسلمي بلادنا خاصةً، ببالغ الحزن والأسى، أخانا رحمتوف شوخراتجون الذي أسلم روحه إلى باريها يوم أمس الجمعة 19 كانون الأول/ديسمبر 2025.

 

نعم، لقد شهدنا اليوم أخانا رحمتوف شوخراتجون تورايفيتش، الذي تحمل ويلات نظام كريموف الظالم، الذي أدهش العالم باضطهاده واعتقاله وتعذيبه وإعدامه لشباب حزب التحرير، الذين سعوا إلى دحر هيمنة الكفر بإقامة دولة الخلافة الراشدة التي تطبق الإسلام رسالةً كاملة للحياة، في رحلته إلى الآخرة.

 

وُلد أخونا شوخراتجون عام ١٩٧٥ في منطقة كاشكاداريا، وقضى ما يقارب نصف عمره في سجون النظام الأوزبيكي بين عامي 1999 و2022، وكان مثالاً يُحتذى، معروفاً بشجاعته وعزيمته، وثباته على إيمانه، وصدقه في كلمته، وثباته في قول الحق. أمضى ما يقارب ربع قرن من عمره خلف السياج في مناطق تشيرتشيك، وزانغيوتا، ونافوي، وجاسليك، وألمالق في أوزبيكستان. حتى خلال أيام حبسه في معتقلي جاسليك وزرافشان، اللذين اشتهرا بعمليات الإعدام والتعذيب، كان شجاعاً وجريئاً، حديد اللسان، ومُعتزاً بجرأته، مُرعباً جلادي نظام كريموف القمعي، ومن السابقين في كسر هيبة الكفر والظلم بكلمة الحق. محاربٌ في ساحة الكفاح، وحليف محراب عند توجهه لربه، أخونا هذا، كان قرآناً حيّاً يمشي على الأرض، سكن قلوب الكثيرين، وصار مثالاً حياً للذل للمؤمنين، والعزة على الكافرين. وفي آخر حياته، أنعم الله عليه بخاتمةٍ حسنة، بإذنه سبحانه، فغادر أخونا الحبيب شوخراتجون هذه الدنيا غريباً عن مولده ومهاجراً في سبيل ربه. قال رسول الله ﷺ: «...إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ فِي الْجَنَّةِ».

 

نرجو من الله تعالى أن يمنّ على أخينا بهذه النعمة، وندعوه سبحانه أن يرحمه ويغفر له، وأن يهب له مقام الشهداء. ونسأل الله أن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، وأخيراً لا نقول إلا ما يرضي ربنا سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في أوزبيكستان

 

2025 12 20 Uzbekistan MO Pic 1

 

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية بنغلادش

بيان صحفي

 

عرض طارق رحمن: تشتيت سياسي من نظام علماني مفلس

 

 

بينما تدخل بنغلادش مرحلة حرجة قبل الانتخابات، فإن الإعلان عن عودة طارق رحمن، نجل رئيسة وزراء بنغلادش السابقة خالدة ضياء، والقائم بأعمال رئيس حزب بنغلادش القومي (BNP)، أثار موجة متوقعة من الضجة المتركزة حول هذه الشخصية. وهذا السرد، الذي يروّج له حزبه بقوة، والذي يصوّره باعتباره الحل الوحيد لتحديات الأمة، يجب أن نراه على حقيقته، وهي أنه وهم سياسي عميق يشوّه بشكل خطير الحقائق الأساسية لقوة ونظام اليوم.

 

الفشل المتكرر لأسطورة "المنقذ الفردي": يشهد التاريخ عالمياً وفي بنغلادش أن استمرار أسطورة القائد المخلّص المرسل هي وهم، انظر إلى الربيع العربي، حين سقط القادة، لكن الهياكل القوية المدعومة من الغرب بقيت كما هي، وفي تاريخنا نحن، ما بدا كأنه تغيير يقوده الدكتور يونس وحده، كان في الواقع مدعوماً من الجيش والمجتمع المدني والمصالح الأجنبية، وتبين أن أي قائد لا يعمل في فراغ، وإن الضجة حول رحمن بوصفه المنقذ هي أيضا وهم خطير، فالتغيير الحقيقي لن يأتي من رجل واحد، بل من حركة واسعة النطاق قادرة على كسب ولاء مراكز القوى التي تدعم النظام الحالي.

 

الأنظمة هي الحاكمة، لا الأشخاص، والتركيز على شخصية رحمن يصرف الانتباه عمداً عن النظام الذي يمثله. إن سقوط الطغاة مثل سوهارتو في إندونيسيا أو ماركوس في الفلبين لم يكن مجرد عملية استبدال بطولية؛ بل كان نتيجة لضغوط نظامية وانقسامات داخلية وتحولات في النظام العالمي أدت إلى سحب الدعم عنهم. إن آلية المؤسسات المالية الاستعمارية الجديدة مثل (البنك وصندوق النقد الدوليين) والدبلوماسية، هي العامل الأكثر تحديداً من أي فرد، وإن الترويج لشخصية ما هو تكتيك لإخفاء الطبيعة غير المتغيرة للنظام السياسي والاقتصادي المدعوم من الغرب، والذي يجب على أي حزب رئيسي، بما في ذلك حزب الشعب البنغالي، أن يتعامل معه من أجل الوصول إلى السلطة.

 

إن الهندسة التي لا مفر منها للقوة العالمية، تجعل لبنغلادش قيمة استراتيجية واقتصادية مهمة، ولا يمكن لأي انتقال سياسي محتمل على المستوى الوطني أن يحدث من دون نوع من التفاهم مع القوى العالمية الكبرى، وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا، اللتان لديهما مصالح راسخة في الاستقرار الإقليمي والتجارة والنفوذ الاستراتيجي، وإن الفرضية القائلة بأن رحمن أو أي شخصية معارضة يمكن أن يصعدوا بعيدا عن هذا الواقع هي فرضية ساذجة، وإذا كان يجري تضخيمه، فهذا يشير إلى مصلحة لجهات خارجية تتماشى مع مصالحها، وليس إلى قوة مستقلة ومحوّلة لبنغلادش.

 

إن تشتيت انتباه الناس المريح عن الإفلاس السياسي والضجيج حول هذه العودة يخدم أساساً غرضاً واحداً وهو التمويه على العجز العميق لحزب الشعب البنغالي نفسه، كما أنه يثير سؤالاً حاسماً وهو أين رؤية الحزب المقنعة؟ أين تنظيمه الشعبي؟ أو بدائله السياسية الملموسة؟ حيث لا يرى الجمهور سوى تبادل دوري بين النخب، واستبدال مجموعة من اللاعبين داخل النظام نفسه، ويعدون بالتغيير بينما يكرّرون الألاعيب نفسها. إن "عودة البطل" هي خدعة مسرحية، تحرف طاقة الناس عن المطالبة بالتغيير الحقيقي.

 

أيها الناس: لن يأتي التغيير الحقيقي والدائم لبنغلادش أبداً على متن طائرة قادمة من لندن، ولن يُصنع ذلك بتمجيد الأشخاص، بل بمواجهة واقتلاع أعمدة النظام الغربي المدعوم الذي يرسّخ الوضع القائم في بنغلادش، والتمسك بشخصيةٍ ما يعني الوقوع في تشتيت خطير في هذه اللحظة.

 

إن قيادة حزب التحرير المخلصة تعمل من أجل تغيير شامل للنظام بدلاً من تبديل قناع لنظام علماني رأسمالي فاسد. إن العمل الصعب وغير البراق لبناء قدرة حقيقية لخلافة راشدة على منهاج النبوة من القاعدة إلى القمة يبقى هو الطريق الحقيقي الوحيد إلى التغيير. لذلك ندعو السياسيين المخلصين على وجه الخصوص والناس عامة إلى الالتفاف حول حزب التحرير من أجل تغيير النظام بدلاً من أن يكونوا جزءاً من السيرك السياسي الغربي أو مجرد متفرجين عليه. ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾.

 

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية بنغلادش

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية العراق

بيان صحفي

 

أمريكا تأمر بحل الفصائل المسلحة العراقية بعد انتفاء الحاجة منها

 

يبدو أنَّ زيادة ضغوطات المحتل الأمريكي على السلطة في بغداد، ورفض التعامل مع حكومة عراقية تحوي تمثيلاً لفصائل مسلحة أو حليفة لها، قد آتى أكله، حيال تلك الفصائل، ولا سيما أنَّها تمتلك نحو 80 مقعداً نيابياً؛ إذ أعلن عدد من زعماء تلك الفصائل الموافقة على نزع سلاحها، أبرزهم: زعيم "عصائب أهل الحق"، قيس الخزعلي، وزعيم جماعة "أنصار الله الأوفياء"، حيدر الغراوي، وزعيم جماعة "كتائب الإمام علي"، شبل الزيدي، والمتحدث باسم "كتائب سيد الشهداء"، كاظم الفرطوسي.

 

وفي المقابل أعلن فصيلا "كتائب حزب الله" و"النجباء" في بيانات رسمية الرفض القاطع لتسليم السلاح، ولكن الواقع أنَّهما في موقف ضعيف لا سيما بعد مباركة القضاء العراقي لقرار الفصائل التي تبنت نزع السلاح.

 

وعلى الرغم من هذا الزخم على المستويين الرسمي والإعلامي إلا أنَّ آلية تنفيذ نزع السلاح لا تزال مبهمة، فلم توضح التصريحات والبيانات هل سيقتصر على نزع السلاح الثقيل فقط، أم شموله كل أنواع السلاح وحلِّ تلك الفصائل، وكذلك لم تتطرق إلى شمول الحشد الشعبي بذلك، لا سيما وأنَّه يملك غطاء قانونياً. مع أنَّ الرسائل الأمريكية لم تستثنِ أحداً؛ وفي السياق ذاته بيَّن مصدر قريب من أحد الفصائل لـ"العربي الجديد"، "أنَّ البرلمان المقبل سيُناقش مسألة دمج الحشد ضمن قانون جديد يحمل اسم قانون الأمن الداخلي، والتخلي عن القانون السابق الذي كان اسمه قانون الحشد الشعبي".

 

إنَّ وجود أكثر من مركز قوة مسلحة في البلد هو حالة مرضية، فكيف إذا كانت تستند إلى نظام عميل أو قوى خارجية؟! لا شكَّ أنَّها ستجلب الكوارث للبلد، وشواهد ذلك كثيرة، كالحرب الأهلية في لبنان في سبعينات القرن الماضي، وفاجعة السودان التي لا تزال قائمة إلى الآن، وقد حصدت آلافاً من أرواح الأبرياء، وغير ذلك من مؤامرات يديرها أعداء الأمة، إذ لا يخفى استغلال المحتل الأمريكي لهذه المجاميع في الفتنة الطائفية في العراق، ثُمَّ ذهبت تحت سمع وبصر أمريكا إلى سوريا لقتل الأبرياء والثائرين في وجه طاغية الشام، والآن بعد انتفاء الحاجة منهم قرر تصفيتهم لتقليم أظافر إيران وقطع أذرعها خارج حدودها.

 

أيها المسلمون.. يا أمة الرُّشد والهداية: إنَّه لمن المؤسف والمحزن أن يستمر عبث الكافر المحتل في بلاد المسلمين، فيخطط ويأمر ويُطاع في إذلال أمة تعدادها تجاوز المليار والنصف المليار مسلم من غير أن تنتفض ضد ذلك! ألم تكف عقود من الزمن وأنتم تدورون في حلقة مفرغة من دون وعي لمجرد الحصول على بحبوحة من العيش الذليل، وأنتم أمة كانت تحمل مشاعل النور والهدى للبشرية جمعاء؟!

 

ألم تدركوا أنَّ كل هذا الذل والهوان الذي أصابنا سببه أنَّنا أمة مُمزقة بلا دولة تجمعنا ولا إمام عادل يحكمنا بشرع الله؟! إمام كما وصفه رسول الله ﷺ بقوله: «إنَّما الإمامُ جُنَّةٌ يُقاتَلُ مِن ورائِهِ ويُتَّقى بِهِ»، ألم يأن لكم أن تستجيبوا لدعوة حزب التحرير إلى العمل الجاد لإعادة مجدكم وعزكم؟! وذلك بالتغيير الجذري وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فرض ربنا سبحانه وبشرى رسوله الله ﷺ، فبها وحدها تتوحد الأمة تحت لواء واحد وبقيادة إمام واحد، فتمتلك قرارها وتُنسي أعداءها وساوس الشيطان، كما كان سلفنا الصالح، وما ذلك على الله بعزيز، فكونوا مع العاملين المخلصين لهذا الفرض العظيم، ﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية العراق

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي أمريكا

بيان صحفي

وفاةُ الإمام فؤاد سعيد عبد القادر:

عندما يتحوّلُ اللجوءُ إلى مأساة

(مترجم)

 

أكدت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية وفاة فؤاد سعيد عبد القادر، وهو رجل إريتري يبلغ من العمر 46 عاماً، والذي وافته المنيّة في 14 كانون الأول/ديسمبر أثناء احتجازه لدى إدارة الهجرة والجمارك في مركز موشانون فالي للمعالجة في ولاية بنسلفانيا. ووفقاً لإدارة الهجرة والجمارك، فقد عانى الإمام عبد القادر من ألم في الصدر وتلقّى رعاية طبية من الطّاقم الطّبي الموجود في المركز وخدمات الطوارئ الطبية. ولا تزالُ وفاته، وهي واحدة من وفيات عدّة سُجلت أثناء الاحتجاز في مرافق إدارة الهجرة والجمارك، قيد التحقيق، وقد أعادت هذه الوفاة تسليط الضوء على ظروف الاحتجاز ومدى حصول المحتجزين على الرعاية الصحية الكافية.

 

تنعى الجالية المسلمة فقدان الإمام فؤاد سعيد عبد القادر، الأخ الجليل الذي ألحق رحيله حزناً عميقاً بأسرته وأحبائه. نتقدّم بخالص التعازي إلى أسرته وندعو الله أن يرحمه ويسكنه فسيح جناته.

 

ومما يثير الأسى أيضاً الظروف المحيطة باحتجازه. فقد أفادت التقارير أنّ الإمام عبد القادر أمضى 215 يوماً رهن الاحتجاز بانتظار جلسة استماع، ما أثار مخاوف جدّية بشأن طول فترة الاحتجاز دون حلّ. وتشير التقارير إلى قصور الرعاية الطبية وظروف الاحتجاز القاسية، ما يدلُّ على وجود خلل بنيوي يعرّض المحتجزين لخطر جسيم. وقد ساهمت هذه الظروف، إلى جانب حالة عدم اليقين المطولة، في تدهور حالته الصحية بشكل حاد، وأدّت في النهاية إلى وفاته.

 

وبعيداً عن هذه المأساة الفردية، تعكس هذه القضية واقعاً أوسع وأكثر إيلاماً يواجهه المسلمون في جميع أنحاء العالم. ففي مناطق عديدة، يعاني المسلمون من الاضّطهاد والاحتجاز التعسفي والقمع على أيدي الأنظمة وأجهزتها، لرفضهم الخضوع لأنظمة سياسية ومجتمعية جائرة. ونتيجة لذلك، يُجبر عدد كبير من الأفراد على الفرار من بلادهم بحثاً عن الأمان والكرامة وحرية العيش وفقاً لمعتقداتهم.

 

ومن المأساوي أنّ العديد ممن يلتمسون اللّجوء يواجهون مزيداً من الظلم في بلاد ظنوا أنها ستوفر لهم الحماية. وتُعد وفاة الإمام عبد القادر تذكيراً صارخاً بأنّ النزوح لا يضمن الأمان، وأنّ الظلم الممنهج لا يزال يلاحق الفئات الضعيفة عبر الحدود.

 

هذه ليست حادثة معزولة، بل هي انعكاس لحالة التشرذم التي تعيشها الأمة الإسلامية، فهي متفرقة، مكشوفة، ومحرومة من سلطة موحدة قادرة على صون حياتها وكرامتها. فبدون إطار حماية يضمن العدل والتمثيل والمساءلة، يبقى المسلمون عُرضةً للخطر أينما كانوا.

 

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرحم الإمام فؤاد سعيد عبد القادر، وأن يُلهم أهله الصّبر والسلوان، وأن يوحد الأمة ويحميها. كما نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيد لهذه الأمة الحصن الذي يصون حرمتها، ويوحدها، ويوفّر الأمن والكرامة والعدل لها في كل مكان.

 

هيثم بن ثبيت

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أمريكا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية السودان

خبر صحفي

 

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقى ناظر نظارة بكر بالقضارف

 

في إطار إحياء ذكرى هدم الخلافة في رجب 1342 هجرية، التقى وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان بمدينة القضارف بناظر نظارة بكر؛ سيف الدولة الحيدر الطاهر بكر، ووكيل الناظر، الطاهر حيدر الطاهر بكر بديوانهم العامر، وكان الوفد بإمارة الأستاذ محمد الحسن أحمد، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه الأستاذان منتصر كرار محمد، والتلب محمد أحمد، عضوا الحزب.

 

بعد التعارف تحدث أمير الوفد عن هدم الخلافة، وأثره السلبي على الأمة الإسلامية، وبين أن تدخل أمريكا في بلادنا وإصرارها على تقسيمها، بمعاونة العملاء نتيجة طبيعية لغياب الراعي؛ أي الخليفة، لذا وجب على المسلمين أن يقفوا في وجه مخططاتها هي وعملائها، حتى لا تمزق البلاد، ويتوجوا جهودهم بالعمل لعودة الإسلام إلى سدة الحكم والسلطان، باعتباره مشروع الأمة.

 

ثم تحدث الأخ الناظر شاكراً الحزب، وقال إن الإسلام لا يبدل به أي شيء، وطلب أن نتوجه لعموديات النظارة، وقال اتصلوا بهم واطرحوا عليهم هذا المشروع، وشكر الناظر للحزب اهتمامه بأمر العامة، ودوام تواصله معهم. فيما شكر الوفد للناظر حسن الاستقبال والضيافة.

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي أستراليا

بيان صحفي

 

التهديد بحظر حزب التحرير في أستراليا

 

 

 

قبل أن يُدْفَن ضحايا حادثة بوندي، اتفق المدافعون عن الصهيونية في هذا البلد على روايتهم وأصدروا قائمة مطالبهم العامة. ورغم أن التحقيقات لم تبدأ إلا للتو، إلا أنهم باتباع تعليمات مجرم الحرب نتنياهو، يصرّون على أن هذه الحادثة يمكن تفسيرها فقط من خلال منظور معاداة السامية.

 

وقد ذهب المدافعون عن الصهيونية إلى أبعد من ذلك، حيث اعتبروا أن المشكلة ليست مجرد معاداة للسامية، بل لشكل خبيث يعود جذوره ظاهرياً إلى "إسلام راديكالي"، وهذا المنطق الخادع هو تحميل اللوم في حادثة بوندي ليس فقط على المهاجمين، بل على الجالية الإسلامية بأكملها كأساس طبيعي لهذه الراديكالية المزعومة. وإننا جميعاً مشتبه بهم الآن ما لم نتنصل صراحة من هذه الراديكالية، والتي بالنسبة للمدافعين عن الصهيونية، هي مجرد رموز لقبول الإبادة الجماعية وحق الكيان الغاصب بارتكاب مجازر الإبادة الجماعية!

 

وكما رأينا في موجة الهجمات المعادية للسامية المزيفة الصيف الماضي، يطالب المدافعون عن الصهيونية بتعديل التعليمات السياسية والقانونية في أستراليا لاستثناء ضحايا الصهيونية. والهدف هو إسكات النشاط المؤيد لفلسطين بشكل عام، والنشاط المتمحور حول الأمة الإسلامية بشكل خاص، لتحقيق حلم الصهاينة وهو قتل أي مقاومة له في الشرق والغرب على حد سواء.

 

لقد بدأت الجهود لحظر الاحتجاجات والرموز وحتى الشعارات، وقد شعر رئيس الوزراء، تحت ضغط هائل من كيان يهود وتابعين له في هذا البلد، بالحاجة إلى الاستجابة لهم لدرجة ما، بطريقة اعتادت عليه الجالية المسلمة، وهو تقديم رئيس الوزراء الجالية كبش فداء. وبدأت الإشارات إلى "الإسلام الراديكالي" و"الوعاظ الراديكاليين" وكلام الكراهية ومصانع الكراهية في تزيين تصريحاته وبياناته.

 

وفي 18 من كانون الأول/ديسمبر 2025، أعلن رئيس الوزراء أن بقاءه السياسي سيأتي على حساب سيادة أستراليا، نازلا عند مطالب الصهاينة ومُعلناً خطته ذات النقاط الخمس لمكافحة معاداة السامية. وكانت إحدى هذه النقاط تجريم النشاط الإسلامي المؤيد لفلسطين، معلناً عن نية تطوير "نظام تجريم المنظمات التي يشارك قادتها في خطاب كراهية يروج للعنف أو الكراهية العنصرية".

 

وفي 22 من كانون الأول/ديسمبر 2025، وسّع وزير الداخلية هذا الإعلان، معلناً عن نية أستراليا تطوير إطار قانوني جديد يهدف صراحة إلى تجريم الأحزاب الإسلامية، بدءاً من حزب التحرير، حيث قال: "هذه المنظمات منذ زمن طويل استطاعت أن تتعاطى بخطاب الكراهية إلى درجة ما دون استخدام كلمات العنف، وتفلت من الملاحقة الإرهابية، وسنقيم شكلاً جديداً من الملاحقة لأولئك الذين لا يتوافقون مع منظمات الإرهاب، ومن القدرة على وصف المنظمات... يجب أن يُعد سلوكهم غير مقبول، يجب أن يُعد سلوكهم غير قانوني، يجب أن يُعد سلوكهم كافياً لنعرّف المنظمة ونمنع نشاطها في أستراليا".

 

إن كل ما يقوله حزب التحرير أو يفعله في هذا البلد قانوني تماماً، ولكن الصهاينة لا يحبوننا، وقد دلسوا بلا جدوى على الحكومات المحلية والفيدرالية لسنوات من أجل حظرنا، وقد وجدوا في أحداث بوندي فرصة فريدة لقمع النشاط المؤيد لفلسطين في الجالية الإسلامية.

 

هناك الكثير مما يجب قوله حول اقتراح الحكومة، وسيُقال الكثير في الأيام القادمة، لكن نريد حاليا التأكيد على النقاط التالية:

 

1-  إن خطة حظر حزب التحرير في أستراليا لا يمكن أن تحدث إلا من خلال إدخال نظام قانوني ذي مستويين؛ أشار رئيس الوزراء إليهما، وقال وزير الداخلية صراحة إنه رغم عدم وجود أساس قانوني لحظر حزب التحرير، ستسعى أستراليا الآن لإنشاء إطار قانوني جديد كامل يستهدف الجالية المسلمة صراحة.

 

2-  إن جهود تجريم حزب التحرير كجزء من مطالب صهيونية هو أيضا لتجريم كل النشاطات المؤيدة لفلسطين، وبهذا يصبح الجميع مستهدفاً.

 

3-  إن قضية الحكومة لحظر حزب التحرير في أستراليا تعتمد على أكاذيب وصور نمطية عنصرية إسلاموفوبية يجب أن تكون مسيئة لكل أصحاب المشاعر الحية.

 

سنقول المزيد عن كل هذا في الإصدارات القادمة بإذن الله.

 

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في أستراليا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

 

حظرُ الخمار في المدارس النمساوية

ليس إلا رُهاباً من الإسلام محضاً

متخفياً وراء الحديث عن حقوق الفتيات

 

(مترجم)

 

في الحادي عشر من كانون الأول/ديسمبر الجاري، أقرّ مجلس النواب النمساوي قانوناً يحظرُ ارتداء الخمار في جميع مدارس الفتيات دون سنّ الرابعة عشرة. وقد حظي القانون بتأييد أغلبية ساحقة من الأحزاب المحافظة والليبرالية على حدّ سواء. وينصُّ القانون على إحالة الفتاة المخالفة إلى خدمات رعاية الطفل، وفرض غرامة على والديها تتراوح بين 150 و800 يورو (175-930 دولار). وبرّرت الحكومة القانون الجديد بأنه "التزام واضح بالمساواة بين الجنسين"، ويهدف إلى تمكين الفتيات وحمايتهن "من القمع". في المقابل، صرّح يانيك شيتي، الزعيم البرلماني لحزب نيوس الليبرالي، بأنّ الخمار "يُضفي طابعاً جنسياً" على الفتيات لأنه "يحجبهن عن نظرات الرجال"، وأنّ الحظر "إجراء لحماية حرية الفتيات".

 

بحسب الحكومة، سيؤثّر القانون الجديد على نحو 20 ألف فتاة، وسيدخل حيّز التنفيذ مباشرة في أول شباط/فبراير 2026، يبدأ فيه التحذير، وتنبيه الفتيات وأهاليهن بسريان القانون ووجوب تخليهن عن ارتداء الخمار. ثم ابتداءً من شهر أيلول/سبتمبر 2026 ستبدأ الدولة بفرض الغرامات.

 

يأتي هذا التشريع الجديد في ظلّ تنامي المشاعر المعادية للمهاجرين والإسلاموفوبيا في البلاد.

 

لا علاقة لحظر الخمار في المدارس بحماية الفتيات، بل هو محاولة لاستغلال المشاعر المعادية للمسلمين والمهاجرين في المجتمع النمساوي لكسب تأييد الناخبين من العناصر المعادية للإسلام. إنه ببساطة كراهية للأجانب وإسلاموفوبيا مغلفة بشعارات المساواة بين الجنسين وحقوق الفتيات. علاوةً على ذلك، تستخدم الحكومة الفتيات المسلمات كأداة لصرف انتباه الرأي العام عن الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد التي تعاني من ركود اقتصادي منذ عام 2023.

 

من السّخف أن يصف السياسيون النمساويون الخمار بأنه قمعي للفتيات، بينما يفرضون في الوقت نفسه قانوناً يحرم الفتيات المسلمات من ارتداء ما يتوافق مع معتقداتهن الدينية، ويزيد من وصمهن وتهميشهن في المجتمع بسبب معتقداتهن، ويفاقم التمييز والعنصرية التي يواجهنها وهو الوجه الحقيقي للقمع! كما تكشف هذه القوانين زيف ونفاق ما يُسمى بـ"الحريات" التي تدّعي الدول العلمانية الليبرالية، مثل النمسا وفرنسا وبلجيكا والدنمارك وسويسرا وغيرها، التي تطبّق حظر الخمار أو النقاب، أنها تسعى لتأمين الفتيات والنساء المسلمات. من الواضح أن هذه الحريات لا تُمنح إلا لمن يلتزم بالنهج العلماني، وليس لمن يرغبن في ارتداء ما يتوافق مع معتقداتهن الإسلامية! علاوة على ذلك، من المثير للسخرية أن يزعم السياسيون النمساويون وغيرهم من السياسيين العلمانيين أنّ الخمار يُضفي طابعاً جنسياً على الفتيات، بينما تقوم صناعات الترفيه والموسيقى والأزياء والجمال في دولهم باستغلال الفتيات والنساء المراهقات جنسياً بشكل ممنهج ودون خجل لتحقيق الربح.

 

يُظهر هذا الحظر الوجه الحقيقي للمساواة بين الجنسين، والتي لا تشمل بالطبع حق الفتيات والنساء المسلمات في اختيار معتقداتهن الدينية، بل تهدف إلى فرض نمط الحياة العلماني الليبرالي عليهن وإجبارهن على التخلي عن معتقداتهن الإسلامية! علاوة على ذلك، يدّعي السياسيون النمساويون زوراً رغبتهم في تمكين الفتيات المسلمات، لكنهم لا يسألون من يرتدين الخمار عن سبب ارتدائه. ولو فعلوا، لأدركوا أن الزي الإسلامي جزء من نظام اجتماعي شامل يهدف إلى تنظيم العلاقة بين الرجل والمرأة لتحقيق تعاون سليم بين الجنسين في المجتمع، وضمان الكرامة والاحترام للجميع.

 

بصفتنا مسلمين، ينبغي أن يكون هذا تذكيراً قوياً بالطبيعة الفاسدة للنظام العلماني، الذي يتعارض تماماً مع الإسلام، والقادر على سلب المسلمين متى شاء حقهم في ممارسة شعائرهم الإسلامية. نحث الفتيات المسلمات وجميع المسلمين في النمسا على التمسك بمعتقداتهم الإسلامية مهما كانت أساليب القمع والترهيب التي تستخدمها الحكومة لإبعادهم عن دينهم، متذكرين الأجر الذي وعد به الله سبحانه وتعالى من يثبت على فرائضه في وجه الظلم.

 

يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾.

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
الأرض المباركة (فلسطين)

بيان صحفي

 

بيان رئيس السلطة الفلسطينية

تأكيد على الخيانة والجريمة، وكذب صراح على أهل فلسطين

 

 

بعد أن أصدر عباس رئيس السلطة الفلسطينية قراراً بقانون رقم (4) لسنة 2025 بتاريخ 10/02/2025، ألغى فيه مخصصات الأسرى والشهداء، استجابة لأوامر أمريكا وضغوط كيان يهود، ثم مسارعة السلطة لإبلاغ أمريكا كما نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن أحد مسؤوليها قوله: "أبلغنا الإدارة الأمريكية بقرار الرئيس عباس وقف الميزانيات المخصصة لعائلات الأسرى والشهداء"، وذلك سعياً في إرضاء أمريكا وكيان يهود، خرج عباس يوم الاثنين 22/12/2025 ببيان يقول فيه: (إن الوفاء لتضحيات شهدائنا الأبرار، وأسرانا البواسل، وجرحانا، وعائلاتهم الصامدة، هو التزام وطني وأخلاقي راسخ، لا يخضع للمزايدة أو الاستثمار السياسي)، وكأنه لم يقم بإلغاء مخصصاتهم استجابة للأمريكان ويهود! وكأنه لم يمتهن كرامتهم بمؤسسة "تمكين" والقائمين عليها!

 

ثم إن عباس يحسب أن أهل فلسطين غافلون عما يقول ويفعل، فيقول في بيانه (فإننا ماضون في تنفيذ برنامج إصلاحي وطني شامل، يهدف إلى تطوير وتحديث المنظومة القانونية والمؤسسية لدولة فلسطين، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد، والشفافية، والمساءلة، وضمان الفصل بين السلطات).

 

وكأن الناس لم يروا رجالات السلطة وهم يؤكدون على أنهم يقومون بالإصلاحات بناء على الأوامر الأمريكية والأوروبية والتي جعلت - بناء على خطة ترامب - إصلاحات السلطة محل مراقبة قد ترضي أمريكا عنها أو لا ترضيها!

 

وكأن أهل فلسطين لم يسمعوا بمساعدات الاتحاد الأوروبي المشروطة بإصلاحات السلطة وتغيير المناهج على مقاييس الغرب واليونسكو والاتفاقيات الدولية كما صرح عباس أكثر من مرة بذلك! وكأن عباس لم يقف في فرنسا معلناً استعانته بماكرون لصياغة الدستور الفلسطيني المؤقت!

 

فأي إصلاحات يتكلم عنها عباس؟! وأي حكم رشيد يسعى إليه؟!

 

أما الإصلاحات السياسية فيكفي البند الذي أضيف إلى قانون انتخاب الهيئات المحلية الذي ألزم كل مرشح أن يقدم إقراراً يلتزم فيه (ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية وبالتزاماتها الدولية وقرارات الشرعية الدولية)، فجعل الاعتراف بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعب فلسطين، وببرنامجها المتمثل بالتنازل عن معظم فلسطين، وسلخ قضية فلسطين عن الإسلام والأمة الإسلامية، وإقامة دولة فلسطينية على الورق كجهاز أمني يعمل لصالح الكيان المجرم، والالتزام بالتزاماتها الدولية التي تبدأ بالاعتراف بكيان يهود وتمر بمحاربة الإسلام، ولا تنتهي عند تغيير المناهج بمعايير اليونسكو ولا تقف عند قوانين هدم الأسرة، فهذه الالتزامات الخيانية والإجرامية بحق فلسطين وأهلها أصبحت شرطاً أساسياً للترشح في الانتخابات!!

 

وأما الإصلاح الاقتصادي فهو مزيد من قوانين الضرائب التي ترهق أهل فلسطين وتجعل بقاءهم في هذه الأرض أصعب من العيش في صحراء قاحلة، فأين الإصلاح الاقتصادي والسلطة لا تدفع رواتب المعلمين والموظفين العموميين بينما يرتع رجالها بأموال الناس كأنها أموال ورثوها عن آبائهم وآلت إليهم؟!

 

أما الفساد؛ فإن فساد السلطة والمنظمة قد أزكم الأنوف ولا تكاد تطفو على السطح قضية فساد حتى تطمها قضية فساد أكبر منها، فمن فساد نظمي مهنا (إدارة المعابر) ورياض فرج، إلى وزير المواصلات، إلى الفضيحة الكبرى التي ظهر فيها نجل عباس وقد باع آلاف العقارات الخاصة بمنظمة التحرير في لبنان لجيوب الخاصة من منظمة التحرير...

 

وأما الكفاية والنزاهة؛ فأين هي تجاه الموظفين العموميين والمعلمين... وهناك عدد كبير يتم تعيينهم بناء على توصيات من الأجهزة الأمنية وليس بناء على الكفاية، بل إن موافقة الأجهزة الأمنية شرط أساسي في توظيف أي شخص في السلطة حتى لو كان معلماً بديلا؟!

 

يتكلم عن نزاهة القضاء، فأين هي نزاهة القضاء؟! فالقاضي يحكم بالإفراج عن المعتقل والأجهزة الأمنية ترفض التنفيذ، وهذا شواهده لا تكاد تحصى، ويكفي فيها ما حصل في قضية الطالب الجامعي سيف أبو الهوى حيث صدر قرار القاضي بالإفراج عنه بكفالة، ثم رجع القاضي عن القرار تحت ضغط الأمن الوقائي وتكرر ذلك في جلسة المحكمة حيث طلب من المحامي مغادرة الجلسة لينفرد المستشار القضائي في الأمن الوقائي مع القاضي، ثم امتثل القاضي لإملاءات الأجهزة الأمنية ومدد اعتقاله أسبوعاً!

 

إن السلطة لا تلي أمراً من أمور الناس إلا وشقت عليهم، ولا ترد مورداً من موارد حياة الناس إلا أهلكته وأكلت يابسه قبل أخضره، ولا تورد أهل فلسطين مورداً في قانون اجتماعي إلا كان وراءه تضييع العفة والشرف والقضاء على الأسرة وعلى قيم الإسلام، ولا تقترب من مناهج الطلاب إلا وأحرقت فيها مُثُلَ الإسلام وقيمه وأشعلت فيها أفكار الغرب بكفره وانحطاطه، فأي شر وقع على أهل فلسطين بهذه السلطة التي لم تترك باباً من أبواب الخير إلا أغلقته ولم تدع باباً من أبواب الشر إلا فتحته وولجته، ولا يداً من أيدي كفار العالم إلا وجعلتها فوق رقاب أهل فلسطين؟!

 

إن السلطة ومنظمتها إنما هي صناعة غربية ومن جنس أنظمة الضرار في بلاد المسلمين، وما السلطة إلا يد الكافر في بلادنا تبطش بها وتأخذ وتفتن، كحال الأنظمة التي تنفذ ما يملى عليها بكرة وأصيلا، فلا تجد قانوناً يسن في الأردن إلا ووجدت مثله في مصر، وتتغير المناهج في فلسطين كما تتغير في الحجاز، وترى كل الأنظمة تنعق بخطة إصلاح 2030، أنظمة لا تمثل إلا أيدي الكافرين على المؤمنين وتجعل للكافر على المؤمنين سبيلا، وإن قطع يد الغرب (الأنظمة) هو الطريق لحفظ الدين، وحفظ الأموال والأنفس والأعراض، ثم إن فلسطين لن تحرر إلا برفع يد هذه الأنظمة ومنها منظمة التحرير والسلطة عن قضية فلسطين وإعادتها للأمة الإسلامية، يتولى أمرها رجال يحبون الله ورسوله ﷺ، إن صاح قائلهم في الشرق حي على الجهاد أجابه في الغرب الملبي (لبيك بجند الله ويا خيل الله اركبي).

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ

 

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في الأرض المباركة فلسطين

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية السودان

بيان صحفي

 

محكمة مدينة الشوك، تحكم على شباب حزب التحرير

بسبب أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وتبصير أمتهم!

 

 

حكمت محكمة القاضي المقيم بمدينة الشواك في السودان أمس الأربعاء 24/12/2025م، على خمسة من شباب حزب التحرير بالغرامة مليون جنيه لكل واحد منهم، وفي حال عدم الدفع، السجن أربعة أشهر لكل واحد منهم، وذلك على خلفية قيام شباب حزب التحرير بالشوك، يوم الجمعة 19/12/2025م، بتنفيذ وقفة فكرية سلمية أمام المسجد العتيق في الشواك، حيث خاطب فيها الشيخ عثمان الأمين كنده، عضو حزب التحرير، الحضور، محذراً من خطورة المخطط الأمريكي الساعي لتمزيق السودان بأيدي أبنائه، وذلك بسلخ إقليم دارفور. وكان الشباب يرفعون لافتات في هذه الوقفة مكتوباً عليها: "أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور بمخطط حدود الدم"، و"امنعوا سلخ دارفور وأقيموا الخلافة، لتجتثوا نفوذ الغرب الكافر من بلادكم"... وغيرها من العبارات التي تتحدث في الموضوع نفسه.

 

ثم على إثر هذه المخاطبة تم اعتقال خمسة من الشباب، وهم: عثمان الأمين كنده، حسن الأمين كنده، محمد ثامن، أحمد بابكر، والأمين عبد الله. وهم الذين صدرت في حقهم الأحكام المذكورة أعلاه، والذين كل جريرتهم أنهم خرجوا يأمرون بالمعروف، وهو المحافظة على وحدة الدولة، ووحدة الأمة، وينهون عن المنكر، الذي هو تمزيق وحدة البلاد بسلخ دارفور، ويبصرون أمتهم على مخططات عدوهم!

 

إن لسان حال حكام السودان ومحاكمهم، هو قوله سبحانه وتعالى: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾! هذا هو حالنا أيها المسلمون، عندما سلخنا 105 سنوات عجافاً على هدم الخلافة، حيث غاضت أحكام الإسلام وأنظمته وتشريعاته عن حياتنا، فأصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً!

 

وكنا في حزب التحرير/ ولاية السودان، قد أصدرنا حينها بيانا، يحذر فيه الحكومة من مغبة ما تقوم به من الصد عن سبيل الله، والرضا بتمزيق السودان، وذكّرناها بتقوى الله عز وجل، ولكن يبدو أنه ينطبق عليها قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾، وإلا فكيف نفهم أن من يخرج ليبصر الأمة بما يحوكه الغرب الكافر المستعمر من مؤامرات ضدها، بتمزيق وحدتها التي هي قضية مصيرية، أمر الإسلام أن يتخذ المسلمون حيالها إجراء الحياة أو الموت، كيف به يعتقل، ثم يحاكم وكأنه مجرم؟!

 

إن المجرم الحقيقي الذي يجب أن يحاكم، هو من يرضى بأن تتولى أمريكا الكافرة ملف السودان لتفصل دارفور، كما فعلت عندما تولت ملف جنوب السودان ففصلته عن السودان.

 

لكننا في ظل أنظمة الذل والهوان، يحاكم من يسعى لإفشال مؤامرة تمزيق البلاد، ويحاكم من يحافظ على وحدتها، وفي الوقت نفسه يكرم من يسعى أو يرضى بتمزيقها وتفتيتها!!

 

إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، وفي الذكرى الـ١٠٥ لهدم الخلافة، نستنهض همم أبناء الأمة، وبخاصة أهل السودان، للعمل لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي بشر بعودتها الحبيب محمد ﷺ، قائلاً: «ثًمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، وذلك بعد قوله «ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً»، وهي الحقبة التي نعيشها اليوم، فالخلافة وحدها هي التي ستحافظ على وحدة الأمة ووحدة دولتها.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الخوف الحقيقي للغرب: عالم مسلم موحد

 

في مقابلة أجراها مؤخراً مع شون هانيتي على قناة فوكس نيوز، أعاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إحياء الخطاب المألوف عن "الإسلام المتطرف" والخلافة التوسعية والتهديدات التي تواجه الغرب. لم تكن تعليقاته تعكس فقط رسائل عقدين من الزمن بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر، بل كشفت أيضاً عن شيء أعمق، وهو الخوف الكامن من عالم إسلامي موحد وقوي.

 

صاغ هانيتي أسئلته في سياق مبدأ "أمريكا أولاً" الذي دافع عنه ترامب. لفهم رد روبيو، لا بد من التذكير بعصر المحافظين الجدد في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما كانت السياسة الخارجية الأمريكية تدور حول الغزوات وتغيير الأنظمة وبناء الدول ونشر الديمقراطية في الشرق الأوسط. وقد تم ذلك وما زال تنفيذه مستمراً تحت ستار تعزيز النظام الليبرالي، بينما كان الهدف في الواقع هو توسيع النفوذ الأمريكي العالمي وتأمين المشروع الصهيوني وهيمنته الإقليمية.

 

أنفقت أمريكا تريليونات الدولارات في العراق وأفغانستان، لتواجه في النهاية مأزقاً وإذلالاً وسمعة عالمية مشوهة بسبب حرب لا نهاية لها. ومع ذلك، فإن خطاب "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا" الحالي، على الرغم من ادعائه رفض نزعة المحافظين الجدد في عهد بوش، يعكس المنطق نفسه؛ الخوف من الإسلام، والخوف من الكيانات الإسلامية "التوسعية"، والحديث عن أسلحة الدمار الشامل، وتشويه صورة المنافسين الجيوسياسيين، وتصنيع الدعم العام للتدخل. اللغة المستخدمة مؤخراً بشأن فنزويلا والتي تربط حكومتها بـ"الإرهابيين تجار المخدرات" المتحالفين مع "الإسلام المتطرف" هي مثال مثالي على رسائل المحافظين الجدد التي أعيد إحياؤها تحت علامة تجارية مختلفة ولكن بالطموحات الإمبريالية نفسها.

 

يثير روبيو المخاوف من "الإسلام المتطرف" باعتباره قوة ثورية عازمة على الهيمنة العالمية، فيقول: "لن يكتفوا أبداً بخلافتهم الصغيرة... إنهم يريدون التوسع... والسيطرة على المزيد من الأراضي... لديهم مخططات للغرب، وللولايات المتحدة، ولأوروبا..."، ومع ذلك، فهو أعمى عن نفاق الإمبريالية الأمريكية التي تحتفظ بأكثر من 750 قاعدة عسكرية في جميع أنحاء العالم، وآلاف الجنود في اليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا وإيطاليا والبلاد الإسلامية، وتواصل دعم التوسع الإقليمي للكيان الصهيوني الذي يعمل أساساً كقاعدة عمليات أمريكية متقدمة في قلب البلاد الإسلامية.

 

في جميع أنحاء البلاد الإسلامية، تركزت معارضة السلطة الأمريكية بشكل مستمر على سياستها الخارجية التي تثبت أو تدعم الأنظمة الاستبدادية، وتدبر الانقلابات، وتحتل وتقصف الأراضي الإسلامية، وتفرض العقوبات الاقتصادية، وتتدخل في الحكم، وتفرض العلمانية، وتعارض الإسلام. ويمكن رؤية الأثر التراكمي لهذه السياسات في أفغانستان والعراق وليبيا وباكستان وفلسطين والصومال والسودان واليمن وغيرها. فقد قُتل الآلاف، ونزح الملايين، ودُمرت البنية التحتية، وانهار الاقتصاد، وهذه ليست مجرد أفكار مجردة، بل هي حقائق معاشة. إن تصوير معارضة مثل هذه النتائج على أنها عداء لـ"الحرية" هو مجرد تضخيم وهمي للذات.

 

معارضة الخلافة

 

لأكثر من قرن، عارضت العقيدة الاستراتيجية الغربية باستمرار عودة ظهور سلطة سياسية إسلامية موحدة تجسدها الخلافة. ولا ترجع هذه المعارضة إلى مجرد عدم الارتياح الثقافي أو المخاوف من التطرف، بل إنها مدفوعة بالواقع الجيوسياسي والاقتصادي والفكري. لقد عملت الخلافة تاريخياً كقوة عظمى، وأدى إلغاؤها إلى هيمنة الغرب على البلاد الإسلامية. وتشكل إقامتها تهديداً للنظام العالمي الحالي من خلال موقعها الجغرافي الاستراتيجي ومواردها الهائلة وحجم سكانها واستقلالها المبدئي.

 

الأنظمة الاستبدادية في البلاد الإسلامية هي جزء من خطة الغرب لمنع إقامة الخلافة. الغضب الشعبي ضد الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية لا ينبع من تطرف مجرد، بل من التجربة التي عاشتها هذه الشعوب تحت الحكم الاستبدادي المدعوم بالسيطرة الاستعمارية الأجنبية.

 

في مثل هذه السياقات، فإن النظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها قوة مدمرة ليس نتاج تلقين متطرف، بل هو تعبير عقلاني عن اضطهاد مستمر. تكشف تعليقات روبيو عن هذا الخوف العميق من أمّة متحدة حقاً. فهي تكشف عن القلق من التآكل التدريجي للهيمنة الأمريكية واحتمال أن ترسم كتلة حضارية كبرى مسارها الخاص. من الضروري فهم هذا الأمر. وإن الترويج للخوف من "الإسلام الراديكالي" والتهديدات الأمنية في هذا السياق لا يتعلق بحماية المواطنين أو حتى الخوف من الدين، بل يتعلق بالحفاظ على الإمبراطورية.

 

حزب التحرير وتوحيد الأمة

 

إن إقامة الخلافة ليست "إسلاماً متطرفاً"، بل هي جزء من الإسلام الحقيقي. فالخلافة هي القيادة السياسية للأمة الإسلامية في العالم أجمع التي تطبق الإسلام. وهي واجبة وليست اختيارية. وغيابها هو إثم. يقول الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: "وَأَجْمَعُوا (العلماء) عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ نَصْبُ خَلِيفَةٍ، وَوُجُوبُهُ بِالشَّرْعِ لَا بِالْعَقْلِ".

 

لقد كان حزب التحرير على مدى عقود في طليعة الجهود المبذولة لإقامة الخلافة وتوحيد الأمة. ويتميز حزب التحرير بكونه حزباً سياسياً إسلامياً عالمياً يتسم بثبات رؤيته وعمق أسسه الفكرية. ومنذ تأسيسه في عام 1953 في القدس، ظهر حزب التحرير بهدف واحد ووضع مواد مفصلة تحدد هيكل الخلافة وآلياتها الإدارية وأنظمتها الاقتصادية والقضائية والسياسية ومشروع دستور.

 

لم تكن هذه الأعمال بمثابة دراسات أكاديمية أو تأملات فلسفية، ولا مجرد دفاع عن الإسلام في مواجهة منتقديه، بل كانت تهدف إلى توفير إطار عملي لتنفيذ واضح ومنظم. ويعكس هذا التوجه العملي رؤية مستقبلية، لا حنيناً إلى الماضي، بل ثقة في قدرة الإسلام على تقديم حلول للحاضر والمستقبل. إن رؤيتنا هي إحياء نظام عالمي جديد قائم على العدالة والمساءلة والهداية الإلهية، نظام يتجسد في عودة الخلافة الراشدة، إن شاء الله.

 

اليوم، يعمل حزب التحرير كحزب سياسي عالمي يمتد من أمريكا إلى أستراليا. عبر بيئات ثقافية وسياسية متنوعة، حافظ الحزب على ثبات رؤيته وانضباط منهجه. وعلى الرغم من مواجهة الاضطهاد والقيود والتهميش الإعلامي في أجزاء كثيرة من العالم، استمر الحزب في التعبير عن رسالته بإصرار وعزم، من خلال وسائل فكرية وسياسية غير عنيفة لإقامة الخلافة في البلاد الإسلامية.

 

وعلى مدى عقود، ساهم حزب التحرير بشكل كبير في الارتقاء بالخطاب داخل الأمة الإسلامية، لا سيما من خلال إعادة تركيز الفكر السياسي حول غاية إقامة الخلافة. ولا يكمن إرثه في المواقف التي اتخذها فحسب، بل في إصراره على أن يفكر المسلمون بما يتجاوز السياسات التفاعلية والحلول الآنية، نحو رؤية شاملة متجذرة في الإسلام نفسه. وفي عالم يبحث عن بدائل للنظام العالمي الحالي الفاشل، يواصل حزب التحرير تقديم دعوة متماسكة ومبدئية ومستندة إلى أسس فكرية لإعادة تشكيل العالم نحو مستقبل عادل وكريم للأمة والإنسانية كلها. قال رسول الله ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» (مسند أحمد)

 

 

التاريخ الهجري :1 من رجب 1447هـ
التاريخ الميلادي : الأحد, 21 كانون الأول/ديسمبر 2025م

حزب التحرير
أمريكا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية باكستان

بيان صحفي

 

الطاعة في الإسلام لا تكون إلا للخليفة الذي يحكم بما أنزل الله!

 

في 10 كانون الأول/ديسمبر 2025، اجتمع القادة العسكريون والسياسيون في باكستان بمجموعة من العلماء في مركز المؤتمرات. وفي هذا المؤتمر، عُرضت السياسات المستقبلية لتحويل باكستان إلى ما يسمى "دولة صلبة" بأسلوب قاسٍ ومتسلط، وكأن روح عميل أمريكا برويز مشرف قد تلبّست هؤلاء الحكام. وبعد أيام قليلة، أُذيعت مقاطع مختارة من خطاب القائد العام للقوات المسلحة، الجنرال عاصم منير، إلى وسائل الإعلام، وبعد ذلك، عقد بعض العلماء مؤتمراً مضاداً في كراتشي انتقدوا فيه سياسات الحكومة.

 

وفي هذا السياق، يوضّح حزب التحرير/ ولاية باكستان النقاط التالية:

 

أولاً: إن الطاعة في الإسلام مشروطة بتطبيق الشريعة وبالبيعة الصادرة عن الأمة، يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾، أي أن طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ مطلقة وغير مشروطة، لأن فعل "أطيعوا" قد تكرر. أما بالنسبة لأولي الأمر، فلم يُذكر لهم فعل أطيعوا مستقلاً، بل ارتبطت طاعتهم بطاعة الله ورسوله ﷺ، ما يعني أن طاعة أولي الأمر مشروطة بطاعتهم لله ورسوله ﷺ.

 

وفوق ذلك، إذا وقع نزاع، فالواجب الشرعي هو أن يُرَدّ إلى الله والرسول ﷺ، أي إلى الشرع، لا إلى الحكّام. ولذلك ندعو الحكام الذين يطالبون العلماء والعامة بطاعتهم إلى إقامة الخلافة وتطبيق الشريعة أولا، وحينها لن تبادر باكستان وحدها بطاعتهم، بل ستُسارع الأمة كلها لتبايعهم وتطيعهم.

 

ثانياً: قال الجنرال عاصم منير في خطابه أيضاً إن الدولة وحدها هي التي تملك حق إعلان الجهاد، وهذا صحيح من حيث المبدأ، إذ إن تنظيم شؤون الجهاد يكون بيد الخليفة في ظل الدولة الإسلامية، قال رسول الله ﷺ: «الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» رواه مسلم، فإن كان الجنرال عاصم منير يعد باكستان دولةً إسلامية حقاً، فلماذا لا يعلن الجهاد ضد كيان يهود والدولة الهندوسية قياما بهذا الفرض؟ ولماذا لا يُحرِّك قواتنا المسلحة القوية لوقف الإبادة الجماعية الجارية في غزة، وهي قوات لا تنتظر سوى أمر واحد لتدمير كيان يهود؟ إن الأمة كلها تنتظر إعلان الجنرال للجهاد، لتبذل أرواحها وأموالها في سبيله.

 

ثالثاً: نحذر حكام باكستان من طاعة الطاغوت، يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالاً بَعِيداً﴾، فكيف إذن يتعهد حكام باكستان اليوم بالولاء للطاغوت الحديث، فرعون العصر ترامب، ويجبرون المسلمين والعلماء في باكستان على طاعتهم، دافعين الأمة كلها لطاعة ترامب؟ والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾.

 

رابعاً: إن الطريقة الصحيحة لإقامة الخلافة ليست عبر القتال ضد حكام المسلمين، بل عبر طلب النصرة، كما فعل رسول الله ﷺ في العهد المكي الذي استمر ثلاث عشرة سنة، حيث لم يرفع فيها السلاح، بل عمل على بناء رأي عام للإسلام وطلب النصرة من أهل القوة والمنعة، ولهذا يسعى حزب التحرير في باكستان لطلب النصرة منهم، من أجل إقامة الخلافة على منهاج النبوة.

 

وهنا نسأل: من أحقّ في باكستان بإعطاء النصرة لحزب التحرير منكم، وأنتم الذين تقع عليكم هذه المسؤولية الشرعية، كي تبدأ عملية استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة بعد مرور 105 أعوام هجرية على هدمها؟ ألم يذق المسلمون الذل والهوان في ظل غياب الخلافة؟!

 

إننا ندعو أهل باكستان، والعلماء الكرام، وأهل القوة إلى التأمل في هذه النقاط بعمق.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي أمريكا

بيان صحفي

 

حظر السّفر وسياسة الخوف

 

(مترجم)

 

أعلنت إدارة ترامب في 15 كانون الأول/ديسمبر 2025 عن توسيعٍ كبيرٍ لسياسة حظر السفر، على أن يدخل حيّز التنفيذ في 1 كانون الثاني/يناير 2026. ووفقاً للبيت الأبيض، لن يكون رعايا ستّ دول إضافية، هي بوركينا فاسو ومالي والنيجر وجنوب السودان وسوريا، وحاملو وثائق سفر السلطة الفلسطينية، مؤهلين لدخول الولايات المتحدة. وبهذا الإعلان، لن تُمنح تأشيرات دخول لرعايا 19 دولة إجمالاً، بالإضافة إلى حاملي وثائق سفر السلطة الفلسطينية، باستثناءاتٍ قليلة، تشمل الأفراد الذين يُعتبر دخولهم "يخدم المصالح الوطنية الأمريكية".

 

وبرّرت الإدارة هذا التوسّع بمخاوف تتعلق بالأمن القومي، بما في ذلك أوجه قصور مزعومة في إجراءات فحص المهاجرين والتدقيق في خلفياتهم، وضعف ممارسات تبادل المعلومات لدى الحكومات الأجنبية، وارتفاع معدلات تجاوز مدة الإقامة المسموح بها، وعدم توافق أهداف مكافحة الإرهاب الأمريكية مع سياسات الدول المعنية.

 

وبعيداً عن التفسيرات الأمنية، تزعم الإدارة أنّ توسيع حظر السفر يخدم أهدافاً سياسية أوسع. مع انخفاض شعبية ترامب إلى أدنى مستوى تاريخي، حيث بلغت 39% وفقاً لاستطلاع رأي أجرته رويترز/إيبسوس، تهدف هذه الخطوة إلى تنشيط القاعدة السياسية المتضائلة. وتشير استطلاعات رأي إضافية أجرتها شبكة إيه بي سي إلى تراجع الحماس بين أنصار الحزب الجمهوري وحركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً"، ويعزى ذلك إلى حد كبير إلى تدهور الاقتصاد.

 

ومن خلال توسيع القيود على الهجرة، يبدو أنّ الإدارة تُعزّز وعودها الانتخابية التي تركز على حماية الوظائف، وإنفاذ قوانين الحدود، والترحيل. وقد تم تصوير المهاجرين، وخاصةً القادمين من مناطق مستهدفة، مراراً وتكراراً على أنهم يساهمون في البطالة والجريمة وتهريب المخدرات والضغط على الموارد العامة. وتؤكّد هذه الروايات على التخويف، وتعزّز الشكوك العامة تجاه المهاجرين من خلال تصويرهم كمصدر رئيسي لعدم الاستقرار الداخلي.

 

وإلى جانب تهدئة المشاكل الداخلية، تُستخدم هذه القيود على السفر كأدوات لممارسة النفوذ والقوة على الصعيد العالمي. ويُعيق تحالف الساحل الذي تمّ تشكيله مؤخراً بين بوركينا فاسو ومالي والنيجر، والذي يهدف إلى الاستقلال الإقليمي وتعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية، يعيق جهود أمريكا لانتزاع النفوذ الأوروبي من أفريقيا. حتى القصف الأخير لنيجيريا، الذي يُزعم أنه لحماية النصارى والتهديدات المباشرة السابقة، يُمكن اعتباره جزءاً من خطة أمريكا لبسط نفوذها في المنطقة. وبالمثل، فإنّ إدراج سوريا والسلطة الفلسطينية يعكس اعتبارات جيوسياسية راسخة مرتبطة بمصالح أمريكا في الشرق الأوسط، ولا سيما تحالفها الاستراتيجي مع كيان يهود.

 

من الواضح أن سياسات الإدارة تستهدف المسلمين بشكل غير متناسب، إذ إن 12 دولة من أصل 19 دولة مدرجة هي دول ذات أغلبية مسلمة. ويُعدّ هذا الحظر جزءاً من نمط أوسع من الإجراءات المعادية للإسلام، بما في ذلك الجهود الأخيرة لتصنيف بعض الجماعات الإسلامية منظمات إرهابية واحتجاز نشطاء مسلمين.

 

تاريخياً، استوعبت أمريكا موجات من المهاجرين من خلفيات عرقية ودينية متنوعة، ما ساهم في تشكيل هوية وطنية مشتركة تُوصف غالباً بأنها "بوتقة انصهار أمريكية". وبينما اندمجت العديد من الجاليات المهاجرة تدريجياً، استُهدف المسلمون بشكل خاص لتمسكهم بهويات دينية وثقافية متميزة. فعلى الرغم من أنهم يمثلون نسبة ضئيلة من سكان أمريكا، إلا أنّهم معروفون بتمسكهم الشديد بالقيم الدينية، وتماسك أسرهم، وارتفاع مستويات تعليمهم، والتزامهم بالقانون. وقد عرّض هذا التمسك بالمبادئ الدينية الجاليات المسلمة لمزيد من التدقيق والريبة على يد الإدارات الجمهورية والديمقراطية على حد سواء.

 

ومع تغير الديناميكيات العالمية، تواجه الولايات المتحدة تحديات متزايدة لهيمنتها الراسخة. فمثل هذه السياسات المتجذرة في الخوف والإقصاء تُهدد بتقويض مكانتها العالمية ومبادئها الأساسية. إنّ توسيع نطاق حظر السفر لا يُمثل مجرد قرار سياسي بشأن الهجرة، بل يعكس تقارباً بين الاستراتيجية السياسية، وفرض النفوذ العالمي، والسياسة الداخلية، والصراع المبدئي مع الإسلام. إن تصوير المهاجرين، وخاصة المسلمين، كتهديدات يُمكّن الإدارة من صرف انتباه الرأي العام عن التحديات الداخلية كعدم الاستقرار الاقتصادي، والتضخم، وتدهور البنية التحتية، وإخفاقات السياسات.

 

في المقابل، ينظر الإسلام إلى الهجرة من منظور مختلف جذرياً. فبدل الاعتماد على الهوية القومية أو العرقية، كما هو الحال في الدول القومية المعاصرة، كان الإسلام، بتطبيقه من خلال الخلافة، بمثابة نظام قانوني وديني قائم على رعاية جميع الناس بغض النظر عن عرقهم أو أصلهم أو لونهم أو دينهم. وكان يُسمح لغير المسلمين بالدخول والإقامة بموجب عهد شرعي (الذمة) يضمن حماية النفس والمال، وحق العبادة، واللجوء إلى القضاء. وكانت قيود الدخول موجودة لأسباب أمنية في المقام الأول، ولم تكن قائمة على أساس العرق أو الأصل. وخلافاً لأنظمة الهجرة الحديثة التي تركز على أسواق العمل، أو الإدارة الديموغرافية، أو الهوية الوطنية، كانت حرية تنقل الأفراد في الخلافة مشروطة أساساً بالالتزام بالقانون.

 

كما أكدت الخلافة على الشمولية العرقية والاكتفاء الاقتصادي كمبادئ أساسية. يرفض الإسلام صراحةً التراتبية العرقية أو الإثنية. تاريخياً، حكمت الخلافة شعوباً متنوعة، من بينهم العرب والأفارقة والفرس والأتراك والقوقاز واليهود والنصارى وغيرهم، وقد شغل العديد منهم مناصب إدارية وعلمية رفيعة. وحافظت الخلافة على التماسك المجتمعي بين هذه الشعوب المتنوعة لفترات طويلة، وغابت الخطابات الحالية المعادية للمهاجرين، والمتجذرة في النزعة القومية والتهديد الديموغرافي.

 

ثمة حاجة ماسة إلى نموذج جديد للحكم، يقدم النموذج الإسلامي للحكم، أي الخلافة، نظاماً مسترشداً بالدين، قائماً على العدل والمسؤولية الجماعية، يضمن الرعاية والكرامة لجميع الناس بغض النظر عن العرق أو الإثنية أو اللون أو الدين أو وضع الهجرة.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في أمريكا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

 

في الذكرى الـ105، تجديد الدعوة لكل قوى الأمة

أن تحشد طاقاتها لإقامة الخلافة الراشدة

 

 

في الثامن والعشرين من رجب الفرد من العام 1342 للهجرة المُوافق للثالث من آذار/مارس من العام 1924 للميلاد صدر مرسوم مشؤوم عما يُسمّى بالجمعية الوطنية الكبرى ينص على إلغاء الخلافة رسمياً، وبهدم الخلافة زالت الأحكام الشرعية، وتعطّلت البيعة، ومُزّقت بلاد المُسلمين على أسس قومية ووطنية في كيانات كرتونية هشّة تابعة وهزيلة، وعُيّن حكام عملاء مأجورون يحكمونها، وأصيبت فكرة الوحدة في مقتل، وسقط بسقوطها بيت المقدس والأرض المُباركة، وزُرع كيان يهود السرطاني في قلب بلاد المسلمين.

 

وها هي الأمة الإسلامية ومنذ ذلك اليوم الأسود وفي الذكرى الـ105 لهدم الخلافة ما زالت تعيش المشهد الأليم نفسه طوال هذه السنوات العجاف، فالصدام الحضاري الحاصل في فلسطين؛ ما بين الغرب الكافر المستعمر الذي يحاول أن يمنع انهيار كيان يهود، وبين إرادة الأمة الإسلامية الرافضة للتخلي عن الأرض المباركة، ما زال شاهدا للقاصي والداني، فلا المجازر الوحشية توقفت ولا الحروب الاستعمارية هدأت، والمصائب والفتن تحيط بالأمة الإسلامية في جميع أنحاء العالم، فهؤلاء الهندوس ينقضّون على المسلمين قتلا وفتكا، وفي الصين يُسجن شعب بأكمله لأنّهم مسلمون، وأما بلاد المسلمين فغارقة في الحروب العبثية، تمزقها تمزيقا!

 

لقد اجتمعت أمم الأرض قاطبة لمحاربة الإسلام وعودة الخلافة لا سيما وأن ذكرها أصبح بين الأوساط وبين الناس بل وأيضا على لسان الحاقدين أعداء الإسلام والمسلمين الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة، فالجميع مدرك أن الخلافة هي مشروع التغيير القادم بإذن الله، وأنها لعظمتها إن عادت فهي ستفجر طاقات الأمة وتعيدها لتمارس دورها في الدنيا لتكون منقذة هذا العالم مما هو فيه، فالغرب الكافر مدرك تماما أنه لن يقدر على القضاء على حيوية الأمة بوصفها أمة واحدة حية ذات عقيدة راسخة.

 

إن رؤوس الكفر في العالم يخافون من عودة الخلافة، لذلك علينا أن ندرك أن عودة التحام الأمة الإسلامية بدولتها سيكون حدثا بمثابة قوة عصف نووية في تاريخ البشرية، لأن الدولة هي القوة والكيان التنفيذي المنتج، وبوجودها تنتظم قوى الأمة وتتفجر طاقاتها وتنظم قدراتها المبعثرة فتجعلها قوة منتجة، وبغيابها تسقط الأمة وتسرق خيراتها.

 

لأجل ذلك، ندعو الأمة الإسلامية بشعوبها وعلمائها وجيوشها وأهل القوة والمنعة فيها إلى الإسراع للعمل مع حزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة حتى ننال رضوان الله تعالى، فهي تاج الفروض والنصر الموعود.

وإننا نجدد الدعوة لكل قوى الأمة أن تحشد طاقاتها للعودة لذاك المجد والعز العظيم الذي كان في ظل دولة الخلافة وحكم الشرع الحنيف.

 

وقد بين حزب التحرير طريق العودة إلى هذا الفضل العظيم، ولا يزال يعمل مع الأمة لتخليصها من التبعية لأنظمة الكفر الوضعية التي فرضها الغرب الكافر المستعمر، ولينهض بها فتستعيد كرامتها وتحرر مقدساتها وتخرج البشرية من ظلمات الرأسمالية وجورها إلى عدل الإسلام ورحمته.

 

عن أُبَيّ بن كعبٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ﷺ: «بَشِّرْ هذهِ الأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ والدِّينِ والرِّفْعَةِ والنَّصْرِ والتَّمْكِينِ فِي الأَرضِ، فمَن عملَ منهُم عَمَلَ الآخرةِ للدُّنيا لم يَكُن لَهُ فِي الآخرةِ مِن نَصيبٍ». مسند الإمام أحمد.

 

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي أمريكا

بيان صحفي

 

تفنيد تدليس تولسي غابارد عن الإسلام

 

ما زالت الإدارة الأمريكية وأجهزتها التي تحكم بها العالم تعتمد التضليل والتدليس في الترويج لسياستها الجديدة التي تبناها الرئيس الأمريكي ترامب، والتي تستهدف الإسلام العظيم كبديل حضاري للنظام الرأسمالي الجشع، الذي ركز الثروات في أيدي فئة لا تتعدى الواحد في المائة، والذي أشقى البشرية جمعاء وحوّل شعوب العالم إلى فقراء، ومنهم نسبة لا بأس بها من الشعب الأمريكي نفسه، على الرغم من وفرة الثروات التي حبى الله البشرية بها في باطن الأرض، وعلى الرغم من وفرة الأيدي العاملة الماهرة عالمياً... وسيراً على هذه الخطة التي تتبناها الإدارة الأمريكية، جاء خطاب مديرة الاستخبارات الأمريكية تولسي غابارد، الذي كان مليئاً بالتضليل والتدليس على الشخص الأمريكي عن حقيقة الإسلام وما يدور حولهم. ومن أجل تفنيد ما جاء في خطابها، ومن أجل أن تتبين للجميع حقيقة الأمور، نذكر التالي:

 

أولاً: بالنسبة للتهديد المزعوم، قالت تولسي: "هناك تهديد لحريتنا لا يُتحدث عنه بما فيه الكفاية، وهو أعظم تهديد قريب وبعيد المدى لكل من حريتنا وأمننا، وهو تهديد الأيديولوجيا الإسلاموية..." وعلى الرغم من علم تولسي وكل المفكرين في العالم أن الإسلام هو عقيدة ونظام حياة جاء برسالة من خالق الكون والإنسان والحياة، لذلك هو المبدأ الرحمة للعالمين، وهو نظام قد أثبت ذلك عملياً على مدار أكثر من ثلاثة عشر قرناً حين كانت الأمة الإسلامية تحكم به في ظل دولة الإسلام، إلا أنها تصر على وصف الإسلام بما ليس فيه وتعتبره تهديداً، وهو الدين الإلهي الذي جاء لإخراج العباد من عبادة العباد، ومنهم الرأسماليون والاشتراكيون، إلى عبادة رب العباد. أما مغالطة عداء المبدأ الإسلامي لحرية الناس، فإن أول من حرّر الناس من العبودية التي كان معمولاً بها في العالم هو الإسلام، بل إنه ساوى بين جميع الأجناس والألوان، وجعلهم إخوة على صعيد واحد، فكان بلال الحبشي أخاً لأبي بكر القرشي وسلمان الفارسي من آل البيت، حيث قال رسول الله ﷺ: «سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ». ولا أظن أن السيدة تولسي قد فاتها قول خليفة رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟" هذه قناعات المسلمين وهذه حضارتهم، وكانوا وما زالوا يؤمنون بهذه القيم ويعملون بها ولها. ولكن في الوقت نفسه، تجاهلت السيدة تولسي الحقيقة العنصرية التي تقوم عليها الدول والمجتمعات الغربية، ومنها الدولة والمجتمع الأمريكي، ويتبجح بها رئيسها ويتنمر ضد كل الأجناس والأعراق والألوان إلا اللون الأبيض الذي ينتمي إليه!

 

ثانياً: وبالنسبة للحرية الغربية، قالت تولسي في حديثها عمن يعملون لتحكيم شرع الله في الأرض: "يُروِّج للإسلام أشخاص لا يؤمنون بالحرية فحسب، بل إلى أيديولوجيا معادية تماماً للأساس الذي نجدُه في دستورنا وقائمة حقوقنا، والتي هي أن خالقنا منحَنا حقوقاً لا تُسلب: الحق في الحياة، الحرية، والسعي وراء السعادة..." وهذه مغالطة أخرى، فلم تكتفِ تولسي بالافتراء على حملة الدعوة إلى الإسلام العظيم، بل تعدَّت افتراءها إلى الخالق سبحانه وتعالى، فأين وردت مواد الدستور الأمريكي وجميع الدساتير الغربية في رسالة سماوية من عند الخالق؟! وأين وردت الحرية الغربية والإباحية والجندرية، في أي كتاب سماوي مثبت بالعقل أنه من عند الله؟! ولكن بالمقابل، هي تعلم أن الحرية التي يدَّعي الغرب أنه يؤمن بها هي في الحقيقة شعار لا ينطِقُ به واقع الحال، بل العكس تماماً، فالحرية التي ادَّعت أمريكا أنها شكَّلت حلفاً صليبيّاً لتصديرها إلى البلاد الإسلامية كانت في الحقيقة استعماراً حديثاً لنهب الثروات وقتل البشر وإهلاك الحرث والنسل، والعراق وأفغانستان وفلسطين ومنها غزة شاهد على "الحرية" التي تدَّعي تصديرها للأمة الإسلامية.

 

ثالثاً: وبالنسبة للجماعات الإرهابية، قالت تولسي: "عندما نتحدث عن هذه الأيديولوجيا الإسلاموية، نتحدث عن أيديولوجيا تغذيها جماعات إرهابية مثل القاعدة وداعش والشباب وحماس وبوكو حرام وغيرها، ويجب هزيمتها عسكرياً، إذ يستمرون في التخطيط النشط ومحاولة مهاجمتنا..." وهذه مغالطة أخرى، فهل غابت عن تولسي شهادة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أمام الكونغرس، حيث أكَّدت أن وكالتها "وكالة الاستخبارات الأمريكية" هي التي أوجدت ومَوَّلَت بعض هذه الحركات في أفغانستان والعراق للقيام بالأعمال الإرهابية القذرة ولصقها بالمسلمين؟!

 

رابعاً: وبالنسبة للخلافة العالمية، قالت تولسي: "إنها أيديولوجيا سياسية تسعى إلى إيجاد خلافة عالمية تحكم بنا هنا في أمريكا، وهي تهديد للحضارة الغربية، حكماً بشريعة، حكماً بما يسمونه مبادئهم الإسلامية، وإذا تجرأت على ممارسة حقك الممنوح من الله في حرية التعبير، فسيستخدمون العنف أو أي وسائل يرونها ضرورية لإسكاتنا..." صحيح أن الإسلام عقيدة ونظام حياة شامل لجميع شؤون الحياة، وأنه يُطبَّق عملياً في ظل دولة سياسية هي دولة الخلافة، ولكن المغالطة التي ذكرتها تولسي هي إجبار الناس على اعتناق الإسلام وطريقة تطبيقه من خلال الخلافة، والحقيقة أنَّه، وكما هو معلوم لديها، أن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾، وهي تعلم أيضاً أن العاملين الحقيقيين لإقامة الخلافة في البلاد الإسلامية؛ شباب حزب التحرير، لا يتبنون العنف في طريقتهم لاستلام الحكم وتطبيق شرع الله، إضافة إلى عدم سعي حزب التحرير لإقامة الخلافة في الغرب ومنه أمريكا، لا بالعنف ولا بالطريقة الفكرية التي يعمل بها في البلاد الإسلامية!

 

وأخيراً، إنَّ تولسي، المسؤولة عن أهم إدارة تجسُّس واستخبارات عالمياً وأمريكياً، تعلم يقيناً أن بلادها والدول الغربية عموماً تمرُّ في أزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية وغيرها، وسواء أكانت تعلم أو لا تعلم بأنَّ الإسلام العظيم هو البديل الحضاري الذي ينقذ أمريكا والغرب من هذه الأزمات التي يستحيل على المبدأ العلماني حلُّها أو حتى ترقيعها، حيث "اتسع الخرق على الراقع"، إلا أنَّها بدَلَ أن تنحاز لشعبها الذي يدفع لها راتبَها، خذَلَتْهُ وغَشَّتْهُ في رأيها، وضَلَّلَتْهُ عن البديل الحضاري الذي ينقذهم مما هم فيه من عنت الرأسمالية، واختارت أن تنحاز إلى فئة الـ1% ممن أشْقَوْا شعوبهم وبلادهم ونشروا الذعر والرذيلة فيها، فلا أمنَ حققوا ولا بطونَ أشبعوا.

 

إن قبول أمريكا وغيرها من حكومات العالم الحكم بما أنزل الله هو شرف عظيم لهم لو كانوا يعقلون، إضافة إلى أن نظام الخلافة هو المخرج الوحيد لهم مما أفسدته الرأسمالية وعثت في الأرض الفساد. لذلك ندعو الحريصين والعقلاء في أمريكا والغرب عموما لتبني الإسلام بديلا حضاريا، ففيه نجاة شعوبهم والأجيال القادمة.

 

﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في أمريكا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي قرغيزستان

بيان صحفي

 

المحاكم تواصل تكريس تعسّف الأجهزة الأمنية

بحق حملة الدعوة

 

أصدرت محكمة منطقة باتكين حكماً جائراً بحق ستة من حملة الدعوة، يتقدمهم أخونجانوف أليشر ماموروفيتش، وقضت بسجنهم في سجون ذات نظام مشدد لمدد تتراوح بين 13 و17 عاماً. وقد وُجِّهت إليهم تهم ملفَّقة بالتطرّف، كما زُعِمَ ثبوتُ حصولهم على مبلغ 2700 سوم بزعم تمويل منظمة.

 

وفي وقتٍ سابق، خرج سكان محافظة باتكين في وقفة احتجاجية مطالبين بالإفراج عن ستة من الشباب اتُّهموا بالتطرّف وزُجّ بهم في السجن. وأفاد المحتجّون بأن الشباب المعتقلين كانوا، خلال فترة الجائحة وأحداث الحدود، يتحمّلون أعباء المجتمع ويقدّمون العون دائماً للأسر المحتاجة. كما أكّدوا أن تهم التطرّف الموجّهة إليهم باطلة، وأن عناصر الأجهزة يسعون عبر ادعاءات واهية إلى تصويرهم كالمجرمين.

 

تستمرّ مثل هذه الممارسات المشينة من الأجهزة القمعية في مناطق أخرى أيضاً. فعلى سبيل المثال، صدر حكمٌ قضائي كذلك بحق جالغاشيف أمانكول رومانوفيتش، الذي اختُطف في 3 نيسان/أبريل 2025 من قرية كاليِس-أوردو في محافظة تشوي، على أيدي مجهولين، بعد أن قُيِّدت يداه وقدماه وأغلق فمه بشريط لاصق. وقد تبيّن لاحقاً أن من اختطفوه هم عناصر من قسم الشؤون الداخلية في منطقة بيرفي ماي.

 

ولأجل التستّر على جرائمهم غير القانونية، تواطأ هؤلاء مع موظفين في سجن التوقيف رقم 21 (SIZO-21)، حيث أقدموا في 1 تموز/يوليو 2025 على تعذيب جالغاشيف أمانكول. وقاموا بضربه وتعذيبه لإجباره على الاعتراف بأفعال لم يرتكبها، وهدّدوه قائلين: "سنجعلك تتعفّن في السجن مدى الحياة"! وقد أثبت هذه الانتهاكات المركز الوطني لمناهضة التعذيب.

 

وخلال جلسة المحكمة، نفى جالغاشيف بشكلٍ كامل التهم التي وجّهتها إليه جهة التحقيق، وبيّن أن عناصر إنفاذ القانون اقتحموا منزله بشكل غير قانوني أثناء التفتيش، وأن العنوان المذكور في قرار المحكمة لا يطابق عنوان منزله، مؤكداً أنه لم يقم بأي نشاطٍ متطرّف. وقد أكّد جيرانه ذلك أيضاً، شاهدين بأنه لم يكن منخرطاً في أي أعمال سيئة.

 

فعلى سبيل المثال، صرّح مختار الحي الجديد آيداروف بأنه يعرف جالغاشيف منذ خمسة عشر عاماً، ولم يشاهد منه أي نشاطٍ سري أو قيامه بإعطاء دروسٍ في الدين الإسلامي.

 

ورغم كل ذلك، أصدرت محكمة منطقة بيرفي ماي حكماً بسجن جالغاشيف أمانكول رامانكولوفيتش لمدة ثلاث سنوات مع الحرمان من الحرية.

 

كما أصدرت محكمة منطقة لينين في مدينة بشكيك حكماً بحق أحد حملة الدعوة، جايْلوبِك أولو أُغوز، ففرضت عليه غرامة مالية قدرها خمسون ألف سوم. غير أنّ محكمة مدينة بشكيك اعتبرت قرار المحكمة الابتدائية مخففاً، فأصدرت حكماً بسجنه لمدة سنة واحدة.

 

ولم تأخذ المحكمة بعين الاعتبار أنه في 4 آذار/مارس 2025 دخل المحقق ن. غاباروف منزل أُغوز بشكل غير قانوني، أي من دون أي مذكرة أو إذن رسمي، إضافة إلى أنه قام بخداعه بمعلومات كاذبة مدعياً أنه مشتبه به في قضية سطو، ثم اقتاده على هذا الأساس.

 

وكما يتبيّن مما سبق، يتم إلصاق تهمة "التطرف" زوراً وبهتاناً بالمسلمين المخلصين. فهم ليسوا فاسدين، ولا من أصحاب السوابق الجنائية، ومع ذلك فإن الفاسدين وأصحاب الجرائم الجنائية يُطلَق سراحهم بعد دفع الرشاوى، بينما يُزَجّ بحملة الدعوة في السجون لمدد تصل إلى سبعة عشر عاماً ظلماً، لعدم امتلاكهم المال الذي يطالَبون بدفعه. ومع الأسف، في الوقت الذي تُهَيَّأ فيه في قرغيزستان الظروف لازدهار الربا، والاحتكار، والمقامرة، وغيرها من الممارسات المحرّمة التي لا تنقطع، تُعتَبر الأعمال الواجبة شرعاً، كتعليم الإسلام، والنهي عن المنكر، والأمر بالمعروف، جرائم يُعاقَب عليها القانون! كما لا يُلتفت إلى شهادات الجيران والسكان المحليين وآرائهم الإيجابية بحق حملة الدعوة.

 

أيها المسلمون الكرام، نتوجّه إليكم بنداء: احضروا جلسات محاكمة إخوانكم المسلمين الذين يُحاكَمون ظلماً بهذه التهم الكاذبة، أو تحدّثوا مع ذويهم. عندها ستعرفون من هم هؤلاء الدعاة حقاً، وستكونون شهوداً على ظلم الأجهزة القمعية. أما عناصر إنفاذ القانون فيقولون إنهم ينفذون الأوامر، ويؤكدون أنهم لم يروا من المعتقلين أي عمل سيئ. فالسؤال الذي يفرض نفسه: من الذي يُصدر الأوامر بارتكاب هذا الظلم؟

 

يُروى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ». قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: «الرَّجُلُ التَّافِهُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ». وقال ﷺ أيضاً: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ…».

 

ورغم أن دولة قرغيزستان تُوصَف في دستورها بأنها دولة علمانية، وتعلن اعتمادها الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان وفقاً لها، فإن ما جرى في هذه القضايا يُظهِر بوضوح أن بعض الموظفين الحكوميين ينتهكون الدستور والقوانين المنصوص عليها في المدوّنات القانونية، ويدوسون حقوق الإنسان.

 

فإن كان أفراد الأجهزة يقومون بهذه الأفعال لمصالحهم الخاصة، فإنهم بذلك يُسيئون إلى السلطة ويُشَوِّهون صورتها، ويُعَدّون ممن باعوا دينهم بدنياهم. أمّا إن كانت هذه الأفعال تُرتَكَب بوصفها سياسةً رسمية تقرّباً إلى أهل الحكم وإرضاءً لهم، فإنهم يكونون قد باعوا دينهم بدنيا غيرهم. وقد قال رسول الله ﷺ: «شَرُّكُمْ مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَاهُ، وَشَرٌّ مِنْهُ مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ».

 

وإذا كانت هذه الممارسات تُنَفَّذ ضمن إطار سياسةٍ رسمية للدولة، فإن أهل السلطة أنفسهم يكونون قد باعوا دينهم بدنيا غيرهم؛ لأنهم يتبنّون مثل هذه السياسات لإرضاء أسيادهم من الكفار، أي إنهم يخونون أُمّتهم من أجل مصالح أسيادهم!

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في قرغيزستان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية اليمن

بيان صحفي

 

حكام السعودية والإمارات يجعلون اليمن ساحة للصراع

خدمة للكفار فتراهم حازمين في اليمن مستكينين مع كيان يهود!

 

تناقلت وسائل الإعلام من بينها قناة الجزيرة الفضائية، تصريح وزير دفاع السعودية خالد بن سلمان يوم السبت 27/12/2025م، الذي قال فيه: "إن على المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن إنهاء التصعيد وإخراج قواته من معسكرات محافظتي حضرموت والمَهْرَة".

 

ردت الرياض على إعلان الانتقالي يوم 09/12/2025م إتمامَ سيطرته على محافظتي حضرموت والمهرة، بإرسال لجنة إلى عدن يوم 12/12/2025م بمشاركة أبو ظبي لبحث سبل خروج قوات المجلس الانتقالي وتسليم مواقعهم لقوات درع الوطن، ثم إصدار بيان عن وزارة الخارجية في 25/12/2025م قالت فيه: إن "تحرك قوات الانتقالي قد تمت بشكل أحادي" ملوّحة فيه باستخدام القوة "مما قد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه"، وحددت يوم 29/12/2025م حداً أقصى لعودة قواته من حيث أتت. وحلّقت طائراتها الحربية ليلة الثلاثاء 30/12/2025م في سماء مدينة سيئون ملقية قنابل مضيئة. وفي فجر الثلاثاء قصفت طائراتها حمولة سفينتين من المدرعات والأسلحة، قدمتا من ميناء الفجيرة، بعد أن عطلتا أنظمة التتبع في عرض البحر.

 

إن الرياض لها أدوات في جنوب اليمن وهم قوات حلف قبائل حضرموت بقيادة الشيخ عمرو بن حبريش، ولديها قوات (درع الوطن) التي أسستها عام 2023م ورعتها لتستخدمها لتعزيز نفوذها، وهي قوات منضوية تحت حكومة العليمي التابعة لبريطانيا، ولكن السعودية تضغط عليها بشكل كبير كونها هي من تقود التحالف العربي وتستضيف العليمي ومجلسه وتمارس ضغطا اقتصاديا كبيرا عن طريق التحكم بالودائع لبنك عدن التابع لحكومته، وجعلت إيرادات النفط الذي كان يصدر من جنوب اليمن توضع في البنك الأهلي السعودي، فأصبحت حكومة العليمي بمثابة الأسير لدى الرياض، وكونها تابعة لبريطانيا فهم على طريقتها يسايرون الرياض ويضعون لها الفخاخ وإذا وصلوا لطريق مسدود أعطت بريطانيا عبر الإمارات الضوء الأخضر للمجلس الانتقالي للقيام بأعمال تزعج السعودية وأمريكا التي تقف وراءها.

 

في المقابل فإن أبو ظبي ربيبة بريطانيا لديها المجلس الانتقالي الجنوبي وطارق صالح وقواته القابعة في الساحل الغربي لحماية باب المندب لصالحها.

 

لقد أبدت الرياض شدة وغلظة مع الانتقالي وراعيته الإقليمية أبو ظبي، فاشتبكت قوات حلف قبائل حضرموت بقيادة عمرو بن حبريش رجل الرياض في حضرموت، مع قوات النخبة الحضرمية الموالية للمجلس الانتقالي، وضربت طائرة مسيّرة قوات الانتقالي في خشم العين بمديرية العَبْر. ووصل الأمر إلى ضرب شحنات المدرعات والأسلحة في ميناء المكلا يوم الثلاثاء 30/12/2025م. وأمْلَتْ الرياض على رشاد العليمي الموالي لبريطانيا - الذي هو بحكم الأسير في الرياض واقع تحت ضغطها مثله مثل الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي – أملت عليه قراراً في 30/12/2025م بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع أبو ظبي في قوات التحالف، وإخراج قواتها من اليمن خلال 24 ساعة.

 

ليت السعودية ووزير دفاعها كانا حازمين مع كيان يهود الذي ظل لعامين تامّين، وما زال يطحن غزة هاشم على مرأى ومسمع منهما، وهي على مرمى حجر منهما، وتوجهت طائراتهم دفاعاً عن غزة في وجه كيان يهود! وقد قال تعالى: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾.

 

فهل تقوم الرياض بكل حملتها هذه حُبّاً في اليمن؟ أم نصرة لشرعية موهومة ما أنزل الله بها من سلطان؟ إن الجواب يكمن في أن الرياض بجميع ملحقاتها وإمكانياتها، تقوم بما تقوم به، ليس إلَّا خدمة لواشنطن في السيطرة على نفط حضرموت، وحصولها على منفذ على بحر العرب، لتوجيه نفطهما جميعاً عبر أنبوبها النفطي المزمع إنشاؤه إلى المحيطين الهندي والهادئ، بعيداً عن ضوضاء باب المندب ومضيق هرمز!

 

إن السعودية عميلة أمريكا، تلاحق عملاء بريطانيا في جنوب اليمن، وعلى رأسهم المجلس الانتقالي منذ ظهوره في عام 2017م، والذي أزاح الحراك الجنوبي الذي رعت أمريكا تأسيسه عام 2006م، وعلى رأسه حسن باعوم، وعلى أرضها ولد المجلس الرئاسي الثماني، ممسكة بأعضائه على أراضيها، وقامت بدك قوات الحرس الجمهوري كونها تمثل نفوذ عميل بريطانيا، التابعة للهالك علي صالح خلال سنوات الحرب 2015 - 2022م، وثبتت الحوثيين في صنعاء، وتماهت مع طائرة الأمم المتحدة الحاملة السلاح إليهم في رحلاتها اليومية إلى مطار صنعاء، بدلاً من أن تُخْرِجهم وفق أهداف التحالف الذي قادته.

 

إن السعودية بقيادة سلمان بن عبد العزيز وابنه محمد قد خلعت عنها ربقة الإسلام صراحةً، فهما يدعوان لرؤية 2030 الراعية للشذوذ والشواذ في بلاد الحرمين، ويبنيان مدينة نيوم المتاخمة لكيان يهود، لصرف أنظار وعقول المسلمين عن مكة، وقد وصف الأمريكيون ابن سلمان بأنه مصطفى كمال هذا العصر!

 

بعد هذا ماذا ننتظر من أسرة حاكمة أقامها الكفار الإنجليز، وبكى مؤسسها عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود بين يدي المعتمد البريطاني برسي كوكس من أجل تعديل الحدود التي رسمها مارك سايكس بيده؟! ورداً لجميلهم قال: "لا مانع عندي من إعطاء فلسطين للمساكين اليهود أو غيرهم، كما تراه بريطانيا، التي لا أخرج عن رأيها، حتى تصيح الساعة". وانتقلت منذ عهد سلمان بن عبد العزيز إلى خدمة أمريكا، بعد أن مهد له إخوته فهد، وسلطان، ونايف.

 

لقد ارتبطت زيارة ابن سلمان لواشنطن في 18/11/2025م، وزيارة الوزير البريطاني لمستعمرات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع الأحداث في محافظتي حضرموت والمهرة، حين فجّرها قرار تسليم قطاع 5 النفطي في محافظة شبوة لشركة جنة هنت الأمريكية!

 

إن مشكلة أهل حضرموت واليمن والمسلمين عامة، هي في تولي رعايتهم مَن لا يستحقون أن يكونوا رعاة، فهم ينخرطون على جانبي جبهة الصراع الدولي على اليمن، وقد جاء بهم أولئك الذين يخشون عودة الإسلام إلى الحياة في كيان سياسي يجمع المسلمين ويوحدهم. ويبقى أهل الصلاح والدين منهم بعيدين ليس لهم دور فاعل في المشهد السياسي، حتى يدخلوا معترك الحياة السياسية، ويعملوا لاستئناف الحياة الإسلامية في دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾، وقال سبحانه: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾، وقال ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي أمريكا

بيان صحفي

 

عندما يحلُّ التمثيل محل الوحي!

(مترجم)

 

يُحتفى بتنصيب زهران ممداني في الأول من كانون الثاني/يناير 2026، كما في مناسبات عديدة سابقة، باعتباره علامةً فارقة في "التمثيل الإسلامي" ضمن الديمقراطية الغربية. إلا أنّ وراء الرمزية وسياسات الهوية، يكمن سؤالٌ أكثر جدية، سؤالٌ يمسُّ جوهر العقيدة السياسية الإسلامية: هل يجوز للمسلم أن يشغل منصباً تشريعياً؟

 

تثير مثل هذه اللحظات من الظهور السياسي حتماً تساؤلاتٍ مهمة للمسلمين حول المبادئ لا مجرد التمثيل. فالإسلام لا يُقيّم الأفعال بناءً على الشعبية أو الرمزية أو المنفعة المتوقعة، بل وفقاً للهدي الإلهي. وبصفتنا مسلمين، تُقاس أفعالنا بمدى توافقها مع الوحي، لا بالقبول المجتمعي أو المصلحة السياسية. ويُعدُّ السؤال المحوري في هذا التقييم هو من يملك الحقُّ في التشريع؟

 

فالديمقراطية ليست آلية حكم محايدة أو خالية من القيم، بل هي متجذرة في العلمانية ومبدأ سيادة الإنسان، الذي يتجلى في التشريع حيث تُسنّ القوانين أو تُعدّل أو تُلغى بناءً على رأي الأغلبية. على النقيض من ذلك، يؤكد الإسلام بشكل قاطع أن السيادة والتشريع هما لله وحده. يقول الله تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾.

 

لا يتركُ هذا الإعلان مجالاً للشكّ فيما يتعلقُّ بمصدر القانون والسلطة في الإسلام؛ فالله وحده، المنزّه عن التحيّز والمصلحة الشخصية والخطأ، هو المشرّع الحقّ والعادل. أما البشر، فهم محدودون بطبيعتهم، عرضة للشّهوات والضّغوط والتناقض والظلم، ما يجعل ادّعاءهم بسلطة التشريع باطلاً من أساسه.

 

ورغم هذا المبدأ، أقسم سياسيون مسلمون مراراً وتكراراً على دعم دساتير علمانية من صنع الإنسان تتعارض مع شريعة الله! إنّ أداء زهران ممداني اليمين الدستورية على القرآن ليس مجرد إجراء رمزي أو احتفالي، بل هو إعلان ولاء سياسي. إنه قسمٌ بحصر الإسلام في المعتقد والعبادة الشخصية، مع التأكيد على أنّ الحكم والقانون والحياة العامة تبقى تحت سلطة تشريعية من صنع الإنسان. وقد وجّه الله تعالى تحذيراً واضحاً وجلياً بشأن هذه الأمور: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

 

تؤكدُّ هذه الآيات أنّ الحكم بغير ما أنزل الله ليس مسألة هامشية أو ثانوية، ولا يُبرّر بحسن النية أو الضّرورة السياسية أو كون المرء أقلية، بل هو مسألة جوهرية تتعلقُ بالإيمان بالله والخضوع له.

 

كثيراً ما يجادل دعاة المشاركة السياسية بأنّ الانخراط في الأنظمة الديمقراطية العلمانية يُمكّن المسلمين من "تغيير النظام من الداخل"، إلا أنّ عقوداً من المشاركة السياسية للمسلمين في الغرب أثبتت عكس ذلك. فبالرّغم من زيادة تمثيلهم، تستمر المجازر بحق إخواننا وأخواتنا في غزّة والسودان وسوريا وتركستان الشرقية وكشمير وغيرها دون هوادة. يكشفُ هذا الواقع الوظيفة الحقيقية للإدماج الديمقراطي وهي أنها ليست التمكين، بل الاحتواء. فمن خلال دمج المسلمين في آلياته، يُحيدُ النظام المعارضةَ مع الحفاظ على أسسه الفكرية.

 

لا يدعو الإسلامُ إلى تمثيل رمزي أو تنازلات بهدف الاندماج في الحكم العلماني، بل يدعو إلى قيادة تستندُ إلى الوحي. فلم يسعَ رسول الله ﷺ إلى شغل مقعد في مجالس قريش، ولم يحاول إصلاح الجاهلية من داخلها، بل عمل على ترسيخ سلطة الإسلام نفسه.

 

لا تعاني الأمّة من نقص في الشخصيات الإسلامية الرمزية في المناصب، بل من غياب مرجعية إسلامية. إلى أن يرفض المسلمون الوعود الزائفة بالمشاركة السياسية العلمانية، ويلتزموا باستعادة الحكم وفق الإسلام، سيبقى التمثيل السّياسي مجرّد تشتيت، والولاء السياسي في غير محله.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أمريكا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

خبر صحفي

 

حزب التحرير/ ولاية السودان

ينفذ عدداً من الوقفات بمدن مختلفة في السودان

 

في إطار إحياء الذكرى الـ105 لهدم الخلافة في رجب 1342 هجرية، وتذكيرا للأمة بالحدث الأليم الذي بسببه فقدت الأمة الإمام الجنة، وتمزقت وحدتها، وتسلط عليها الكافر المستعمر، مهيمنا على قرارها السياسي والاقتصادي والعسكري، واستنهاضا لهمم الأمة للعمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، نفذ شباب حزب التحرير في ولاية السودان وقفات عدة في مدن مختلفة من السودان؛ وذلك عقب صلاة الجمعة 13 رجب 1447هـ الموافق 02/01/2026م على النحو التالي:

 

* وقفة بمدينة بورتسودان، أمام مسجد كلية الهندسة خاطبها الأستاذ حسين الهادي، عضو حزب التحرير.

 

* وقفة بمدينة كوستي أمام المسجد الكبير.

 

* وقفة بمدينة أم درمان بسوق صابرين، خاطبها الشيخ فضل الله علي سليمان، عضو حزب التحرير.

 

* وقفة بمدينة ود مدني أمام الجامع الكبير، خاطبها الأستاذ عبد العزيز إبراهيم، عضو حزب التحرير.

 

وقد حمل الشباب خلال الوقفات لافتات تعبر عن الذكرى، وما هو مطلوب من الأمة مثل:

 

1- بهدم الخلافة، هدمت الحياة الإسلامية، فاشرأبت الحياة في معصية الله

 

2- بهدم الخلافة، هدم كيان الأمة الإسلامية وتفرق دمها على القومية والوطنية والمذهبية

 

3- الخلافة دولة الفتوحات، تزيد ولا تنقص، وتوقف التمزيق وحدود الدم

 

وغيرها من الأفكار التي تتحدث عن الخلافة وفرضيتها وأهميتها للأمة.

 

وقد تفاعل الحضور في الوقفات بصورة ممتازة، مشيدين بأعمال حزب التحرير.

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

#أقيموا_الخلافة

 

#في_ذكرى_هدم_الخلافة

 

#خلافت_کو_قائم_کرو

 

ReturnTheKhilafah#

 

#YenidenHilafet

 

#TurudisheniKhilafah

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

 بيان صحفي

 

حزب التحرير غني عن التعريف

وكذلك العصبة التي نذرت نفسها لمحاربة الدعوة إلى إقامة الخلافة

 

نشرت صحيفة الوطن السعودية بتاريخ 29/12/2025م مقالا بعنوان: "الإشغال اليومي للسيطرة على الأتباع"، ثم أعادت نشره قناة العربية الإخبارية على موقعها بتاريخ 31/12/2025م. حيث استكثر المقال فرحة المسلمين بفيديو انتشر لداعية مسلم وهو يناظر ملحداً في الهند! ثم استخدم المقال ذلك الحدث مدخلا لانتقاد جماعات الإسلام السياسي. ولم ينس أن يعرج على حزب التحرير ليحاول أن يبخس جهود شبابه.

 

إن دعوة حزب التحرير لإقامة الخلافة غنية عن التعريف، ولم يعد بإمكان أحد من المفترين أن يشوهها في أعين المسلمين. وكذلك العصبة التي نذرت نفسها لمحاربة الحكم بالإسلام غنية عن التعريف حتى باتت تُعرف في الأمة الإسلامية بأبواق الحكام، وأن دأبها هو محاربة الحياة الإسلامية. ولقد سبق أن حاول رئيس تحرير سابق للصحيفة المذكورة أن يبخس من الخلافة ومن دعوة حزب التحرير في إحدى المقابلات التلفزيونية، وذلك إرضاء لحكام بلده، ثم شاءت الأقدار أن غدروا به بطريقة مؤسفة، فذهب وبقيت دعوة حزب التحرير لإقامة الخلافة تتعاظم وتنتشر حتى أصبحت اليوم رأيا عاما بين المسلمين، بفضل الله وتوفيقه ومنته، والحمد لله رب العالمين.

 

إنه لمن المؤسف أن نرى مؤسسات تعج بالمسلمين كالصحيفة والقناة المذكورتين، حيث تصرف كل تلك الأموال من ثروات الأمة الإسلامية، وتبذل كل تلك الجهود، وتشغل كل تلك العقول في المحاولة للنيل من أفكار أساسية في الإسلام كالخلافة! فالخلافة بشّر بها رسول الله ﷺ، ثم أقامها صحابته الكرام، سادتنا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين، ثم دافعت عنها الأمة الإسلامية بدمائها طوال 1300 سنة. فكيف يهون على أحدهم وهو يعيش ويعمل في جزيرة رسول الله ﷺ، الأرض التي عاش فيها ودفن فيها، كيف يهون على أحدهم أن يرتكب مثل هذا الذنب من هناك؟!

 

فليتعظ هؤلاء قبل فوات الأوان، وليتعوذوا من الشيطان الرجيم، وليكفوا أذاهم عن الإسلام والمسلمين قبل أن يسبق عليهم قول الله سبحانه: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ﴾.

 

المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

 

في الذكرى الـ105 لهدم الخلافة... الأرض تتهيأ لعودتها

 

 

قد يظن المرء وهو يشاهد المستجدات الأخيرة على مستوى العالم والبلاد الإسلامية بأن الواقع يزداد قتامة وظلاماً بالنسبة للأمة الإسلامية، وأن الأمل بنهضتها واستعادة عزتها يتلاشى أو يضمحل، ولكن التأمل في تلك المستجدات يُري أنها تكشف أملا يتجدد ويتعمق، واقترابا من النهضة يوما بعد يوم.

 

فبالرغم من أن حملات الغرب والكفر على الإسلام والمسلمين ما زالت تتوالى، إذ كشر المستعمرون عن أنيابهم واصطفوا يدا واحدة على المسلمين في أماكن عدة في العالم، إلا أن الأمة بالرغم من أنها فاقدة للنظام السياسي والإمام الذي يترأسها، أي دولة الخلافة والخليفة، فهي رغم ذلك تضامنت مع نفسها وواجهت هذه الحملات بمزيد من الصمود والتحدي الذي أعجز الغرب الكافر المستعمر، حتى إنه كاد في عدة لحظات أن يتطور لأن يطيح بأحلامه الاستعمارية في بلادها.

 

بل إن صمود الأمة هذا، قد راكم شعورا لدى الغرب بأسره بأنها عصية على أن تَضِيع هويتها أو أن تذوب في حضارته. فلقد أدرك الغرب أن الحياة العلمانية والأوضاع الاستعمارية في بلاد المسلمين لا تستمر إلا بالقمع والإكراه. ثم ما تلبث الأمة أن تثور هنا وهناك وتحاول أن تنفض عن نفسها هذه الأوضاع غير الأصلية. ويعود الغرب بالشدّ عليها أكثر وأكثر، حتى إنه يلجأ لتحريك عملائه وأدواته، لقصف مدنها بالقنابل والبراميل المتفجرة وإطلاق فرق الموت لقتل ضعفائها من الأطفال والنساء قبل رجالها. حتى بتنا نستطيع أن نقول بأن الغرب الكافر المستعمر "يقصف الرأي العام" في بلاد المسلمين.

 

لقد راكم هذا الصمود واستمرار الانتفاض لدى الأمة الإسلامية شعورا عاما باليأس لدى الغرب، حتى اضطر مفكروه وإعلاميوه إلى الهرطقة بمبادئهم والانقلاب على ادعاءات الحرية لديهم، وكادوا أن يتفردوا بالمسلمين من بين جميع الناس بالدعوة لحرمانهم من التعبير عن آرائهم السياسية، أو حتى المجاهرة بحياتهم الإسلامية العفيفة. وعلت أصوات الغربيين المطالبين بطرد المسلمين من الغرب بأسره، وبتجريم حتى الاعتراض على المجازر التي تحصل في حق المسلمين في بلادهم.

 

فكان من هذا الشعور العام لدى الغرب باليأس من الأمة الإسلامية، أن ولد عنده مشاعر الريبة وهواجس العبثية السياسية، فأصبح بذلك يرتاب من السياسة الخارجية لبلاده ويرى أن الوجود في بلاد المسلمين هو عبثية سياسية تضر ولا تنفع. فولدت من رحم هذه الهواجس دعوات الانكفاء على الذات، ومنها "أمريكا أولا" و"لنجعل أمريكا عظيمة مجددا"، بالإضافة إلى تعديل القوانين بحيث تحولت مؤسسات اللجوء والهجرة التي كانت غايتها جلب ما يسمى برأس المال البشري، تحولت هذه المؤسسات إلى ما يشبه البوليس السياسي الذي يضطهد كل أجنبي، ويغلق الأبواب في وجه البشر.

 

وهذا يعبر عن شعور بالفشل الحضاري، أي أن الغرب لم يعد يعتبر نفسه بوتقة حضارية قادرة على صهر الشعوب في حضارتها، بل هو الآن يريد أن يعزل حضارته عن باقي العام. كل هذا كان بصمود الأمة الإسلامية بالتمسك بحضارتها وهويتها والمطالبة بأن تستعيد سلطانها.

 

وهكذا، وفقط بأمارة أن العالم بأسره قد يئس أن يثني الأمة الإسلامية عن إصرارها لأن تعود لحياتها الإسلامية، نقول إنه في الذكرى الـ105 لهدم الخلافة تتهيأ الأرض لعودتها.

 

أما ما على الأمة أن تدركه بدورها فهو أن إقامة الخلافة اليوم ليست إلا قرارا يأخذه أهل القوة والمنعة فيها وهم جيوشها فيتحقق في ساعات. نعم ساعات، فجميع أبنائها يتوقون لأن تفتح الحدود بينهم وتعود بلادهم دارا واحدة، وتجتمع قدراتهم الشبابية تحت راية واحدة، فينابذوا عدوهم ويسترجعوا مقدساتهم، ويستخرجوا خيراتهم. ولا يمنعهم من ذلك إلا دعوات الضعف والعجز، وما هي إلا أوهام وأكاذيب وأساطير مزورة. وأبسط رد على هذه الأوهام والأكاذيب والأساطير، هو أن الأمة الإسلامية مقدامة وسريعة وأمرها واحد. فإن أدركت أنها قادرة على تحقيق أمر أنجزته في لمح البصر. ولقد رأيناها تباغت أعتى الطواغيت ظلما وأشد الأنظمة بطشا، وتجعلهم أثرا بعد عين، في حين كان يروج لهم بأن ملكهم ثابت ولن يهزه أحد!

 

 وهكذا، فإن الظلام الحالك الذي يعم بلاد المسلمين اليوم يخفي خلفه أملا كبيرا وفرجا قريبا بإذن الله، وتلك سنة الله في كونه، مصداقا لقوله تعالى: ﴿إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾.

 

وعليه نحيي هذه الذكرى الـ105 لهدم الخلافة، ليس لنندب حالنا ولا لنبكي مصابنا، بل لنذكر الأمة الإسلامية بماض تليد آن لها أن تجدده، وعزٍّ ضائعٍ حان استرداده، قال تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾.

 

ونحن بدورنا في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير سنقوم بتغطية فعاليات الحزب التي سينظمها عبر العالم لإحياء هذه الذكرى عسى الله أن يجعلها آخر مرة تعود علينا بلا خلافة راشدة على منهاج النبوة.

 

وهي دعوة مفتوحة لكل من ألقى السمع وهو شهيد ليضم يده في أيدينا لنعيد بناء صرح الإسلام من جديد، فنعيدها خلافة راشدة يرضى عنها ساكن السماوات وساكن الأرض.

 

 

 

المهندس صلاح الدين عضاضة

مدير المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

#أقيموا_الخلافة

 

#في_ذكرى_هدم_الخلافة

 

#خلافت_کو_قائم_کرو

 

ReturnTheKhilafah#

 

#YenidenHilafet

 

#TurudisheniKhilafah

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية السودان

خبر صحفي

 

مخاطبة جماهيرية بالأبيض

في إطار الذكرى ١٠٥ لهدم الخلافة

 

 

أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان بمدينة الأبيض، مخاطبة جماهيرية يوم الجمعة ١٣ رجب ١٤٤٧هـ، الموافق ٢ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٦م، وذلك عقب صلاة الجمعة بمسجد سوق كريمة شمال، تحدث فيها الأستاذ أحمد وداعة عبد الكريم، عضو حزب التحرير، مبينا أن لا عزة ولا أمن إلا في ظل الخلافة، ثم وجه رسائل لأهل القوة والمنعة، والعلماء، والسياسيين، والإعلاميين بأن يهبوا للعمل لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

 

وقد تفاعل الحضور مع الوقفة والمخاطبة بالثناء على الحزب، ومنهم من صور فيديوهات، وصوراً.

 

ووجدت المخاطبة تفاعلا كبيراً والحمد لله.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية السودان

#أقيموا_الخلافة

 

#في_ذكرى_هدم_الخلافة

 

#خلافت_کو_قائم_کرو

 

ReturnTheKhilafah#

 

#YenidenHilafet

 

#TurudisheniKhilafah

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي أستراليا

رسالة مفتوحة

إلى رئيس الوزراء أنطوني ألبانيزي من حزب التحرير/ أستراليا

 

(مترجمة)

 

 

السيد رئيس الوزراء المحترم،

 

نكتب إليكم هذه الرسالة حرصاً على تسهيل نقاش مفتوح وصريح.

 

نود أن نعبر عن قلقنا إزاء التعديلات التشريعية المقترحة التي تهدف إلى تجريم الجالية المسلمة في أعقاب هجوم بونداي، ونبدي قلقنا من الافتقار إلى الشفافية فيما يتعلق بالادعاءات الموجهة ضد الجالية المسلمة عموماً وضد حزب التحرير خصوصاً، وهي ادعاءات كررتموها أنتم ووزيرة الشؤون الداخلية، في محاولة لتهدئة جانب الذين استغلوا هجوم بونداي لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة بدلاً من اغتنام هذه اللحظة للتأمل الوطني الحقيقي.

 

لقد هزّت الإبادة الجماعية في غزة مشاعر العالم هزّاً لا رجعة فيه، ولم يعد أحد كما كان بعد أن شاهد فظائع الإبادة التي ارتُكبت بحق الفلسطينيين، ولم تكن هذه الصدمة شخصية فحسب، بل سياسية أيضاً، وقد شهدنا انعدام الثقة في موضوعية القانون الدولي، وفي فاعلية المؤسسات الدولية في منع مثل هذه المآسي، وفي استعداد الدول القوية للتدخل دفاعاً عن الضعفاء، وقد أدرك العالم أخيراً أن النظام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية بُني في الأصل حتى يمكّن مثل هذه الإبادات، تماماً كما سهّل الإبادة الأولى في فلسطين عام 1947.

 

ومع ذلك، كانت غزة فرصة للقادة الشجعان ليقفوا الى الجانب الصحيح من التاريخ، ولو رمزياً، وإن استمراركم في الدفاع عن العنف الذي يمارسه المحتل سيحكم على الحكومة الأسترالية بالإدانة الدائمة في صفحات التاريخ.

 

لكننا لا نكتب إليكم على أساس المبادئ، رغم أن جذوركم في النشاط المؤيد لفلسطين قد تلاشت منذ زمن طويل تحت وطأة آلة سياسية لا ترحم، مع الأسف أصولها خارج أستراليا.

 

نكتب لنذكّركم بوجوب وضع مصالح الشعب الأسترالي أولاً، لا مصالح كيان خارجي يمارس الإبادة، فهل تخدم أستراليا مصالحها عبر عالم يسوده السلام والاستقرار، قائم على سيادة القانون الحقيقي، حيث يكال بمكيال واحد وتُحاسب جميع الانتهاكات على قدم المساواة؟ أم تخدمها عبر دعم دول منبوذة تمارس الإبادة ضد شعب أعزل، وتعتدي على جيرانها، وتغذي دورة لا تنتهي من العنف المتبادل؟ فأي رسالة نوجهها إلى الدول في منطقتنا؟

 

إن المروجين للصهيونية في هذا البلد، الذين يقدّمون ولاءهم للكيان المجرم على ولائهم لأستراليا، لا يهتمون بمصلحة البلاد. ولا يعنيهم جرّ أستراليا إلى حروب مستمرة في الشرق الأوسط أو استغلال موجة هجمات مزعومة داخلها، ولا يعنيهم تمزيق النسيج المجتمعي الأسترالي أو تأجيج العنصرية التي يدّعون محاربتها. لقد أظهروا استعدادهم للتضحية بأستراليا سابقاً في فضيحة جوازات السفر المزيفة في الإمارات. وإصرارهم على تحميل ما سموه "التطرف الإسلامي" مسؤولية هجوم بونداي، رغم نفي مفوضة الشرطة الفيدرالية كريستي باريت لذلك، وهو مثال آخر على سعيهم لتحسين صورة كيان يهود على حساب سمعة أستراليا.

 

إن التعديلات المقترحة على قوانين خطاب الكراهية ليست إلا نوعاً من الانتحار السياسي، فالكراهية مفهوم يُستخدم في المسرح السياسي وليس في القانون، ومآله أن يُستعمل كسلاح ذاتي الانتقائية ضد الخصوم على اختلاف انتماءاتهم، ورغم أن هذه القوانين يُروَّج لها كوسيلة لاستهداف حزب التحرير، فإن هدفها الحقيقي أوسع بكثير، فهي تستهدف كل نشاط مؤيد لفلسطين، بل وأي نشاط معارض للحكومات المتعاقبة.

 

لكنكم أنتم ووزيرة الشؤون الداخلية أكدتم مراراً وتكراراً أن حزب التحرير لم ينتهك القانون أبداً، رغم تضييق القوانين تدريجياً خلال عشرين عاماً من "الحرب على الإرهاب" لتستوعب النشاط السياسي ذي الجذور الإسلامية، ومع ذلك، يُقدَّم هذا الإقرار وكأنه حاشية ثانوية، وكأن احترام القانون في هذا البلد أمر شكلي لا أكثر!

 

وبدلاً من ذلك، اعتمدتم على الإسلاموفوبيا المتراكمة خلال العقدين الماضيين لإثارة شبح "خطب الكراهية الإسلامية" و"وعّاظ الكراهية المسلمين"، مقدّمين أكاذيب ومعلومات مضللة لتشويه حزب التحرير ومنع حق الرد عليه. لقد صرّحتم أنتم ووزيرتكم بوضوح أنكم تسعون إلى حظره لمجرد أنكم لا تحبونه، وترغبون في استغلال أرواح ضحايا بونداي كخلفية سياسية للابتزاز من أجل فرض موقفكم على الأستراليين، فهل هذه هي القيمة التي تولونها لأرواح رعاياكم؟!

 

وهل أنتم جادّون في تشييد نظام قانوني من طبقتين، تُسنّ فيه قوانين لتجريم الأصوات المعارضة للحكومة؟ وهل تعتقدون أن الحكومات التي تُمنح مثل هذه الصلاحيات لن تُسيء استخدامها أو تستغل المآسي المستقبلية لمراكمة مزيد من السلطة؟ أليس ما نراه في حملة ترامب ضد خصومه السياسيين سابقة كافية للتحذير من أين ينتهي مثل هذا الطريق؟ ومن أجل الحفاظ على الذات، وحتى لا تُجرَّم أنشطتكم السابقة المؤيدة لفلسطين، لا يجوز السماح لأستراليا بتجاوز هذا الحد.

 

ورغم استرجاعكم للصور النمطية المعادية للإسلام، فمن الذين تهددون بسجنهم لعشرين عاماً أو أكثر؟ لقد دعمتم الحرب في أفغانستان بحجة تحرير المسلمين من قبضة حكومة قمعية، ودافعتم عن حق النساء المسلمات في تكوين آرائهن بحرية واتخاذ خياراتهن المستقلة، ومع ذلك، فإنه بعد عشرين عاماً، تهددون اليوم بسجن الطالبات المسلمات في الجامعات لأنهن يقلن إن الإبادة جريمة! تريدون سجن الجدّات اللواتي فقدن منازلهن عام 1947 لأنهن يقلن إن سلب شعبٍ أرضه ظلم! وتريدون معاقبة المهنيين والعمال وأصحاب الأعمال لأنهم يقولون إن اغتصاب الأسرى جريمة! فهل يتعلق الأمر بالأمن الأسترالي حقاً أم بحماية الكيان الغاصب من النقد؟!

 

لقد غيّرتنا غزة جميعاً، وبدل أن تقف أستراليا في الجانب الصحيح من التاريخ، تُبتز الآن لتضاعف دعمها للإبادة عبر حماية مرتكبيها ومعاقبة معارضيها، والحظر المقترح ضد حزب التحرير.

 

ليس إلا إلهاءً، وما هو على المحك حقاً هو إنسانيتنا وقدرتنا على التعبير عنه، ولا يمكن أن تسمح لنا فظائع غزة بأن نصبح غير مبالين بالعنف السياسي الذي يُعد لتحريره داخل أستراليا، إن وقت اتخاذ المواقف المشرفة هو الآن. ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في أستراليا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية اليمن

بيان صحفي

 

في ظل الصراع الدولي المحموم على اليمن

هل يعي أهله دورهم الحقيقي الغائب لعقود طوال؟!

 

وجه المجلس الرئاسي الذي يرأسه رشاد العليمي، يوم الأربعاء 07/01/2026م، من الرياض، عدداً من التهم للعضو فيه عيدروس قاسم الزُبيدي؛ منها الخيانة العظمى والمساس بالدستور وخرقه والاعتداء عليه، وتَرَؤُّس عصابة مسلحة لارتكاب جرائم قتل، وإحالته للنائب العام، كما أصدر المجلس عدداً من التغييرات الوزارية والأمنية. وكانت الرياض أعلنت يوم الثلاثاء 06/01/2026م بأن الزُبيدي "هرب إلى مكان غير معلوم"، ونقلت قناة الجزيرة بياناً آخر في 8/1/2026م (أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي أنه إلحاقا لبيان قيادة قوات التحالف يوم أمس الذي تضمن معلومات عن ملابسات هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي إلى جهة غير معلومة، توفرت معلومات استخبارية أنه هرب ليلا مع آخرين عبر البحر من ميناء عدن باتجاه إقليم أرض الصومال في جمهورية الصومال الاتحادية(، وشن طيرانها 7 غارات على معسكر الزند في قرية زُبيد بمحافظة الضالع مسقط رأس عيدروس الزُبيدي.

 

يأتي ذلك بعد رفض الزُبيدي تلبية دعوة الرياض، والمهلة التي حددتها بـ48 ساعة لحضور مؤتمر يُزمع عقده قريباً، إثر التداعيات العسكرية التي قادها منذ دخول قواته محافظة حضرموت في 26/11/2025م وإعلانه السيطرة عليها وعلى محافظة المَهْرة المجاورة، وحتى خروجه منهما مطلع العام الجديد 2026م.

 

لقد كان الزُبيدي كغيره من أعضاء المجلس الرئاسي بيدقَ بريطانيا التي تجيد اللعب على رقعة الشطرنج في اليمن، وزيّنت له ودفعته للاصطفاف إلى جانبها في محاربة الإسلام والكيد لأهله! وقد ظهر على رأس المجلس الانتقالي، مسنوداً بأبو ظبي التي يسعى محمد بن زايد لإلباسها ثوب العار، ومع اشتداد الصراع الأمريكي عبر آل سعود، والبريطاني عبر الإمارات، وبسبب التحركات التي قام بها المجلس الانتقالي، ضغطت الرياض بكل نفوذها على المجلس الثماني الموالي لبريطانيا ليدعوها للتدخل، فكان لها ذلك، وبات الزُبيدي مُطارداً لنظام آل سعود، ولكن أبو ظبي لم تتركه بل أمّنت خروجه إليها لتحافظ عليه وتستخدمه عند الحاجة، فالمعركة لن تتوقف.. وهكذا يستمر نزيف الدم والجوع في اليمن.

 

يعمل سلمان وولداه؛ ولي عهده محمد ووزير دفاعه خالد، بلعب دور الأم الرؤوم لليمن! وهو من يحمل السم الزعاف ليفتح جنوب اليمن لسيدته أمريكا، وما كانت مملكتهم يوماً في صف أخوة الإسلام، وقد انضم مؤسسها عبد العزيز رديفاً للشريف حسين وآخرين، في حلف من يحاربون دولة الخلافة في الحرب العالمية الأولى، وتمكنوا تحت قيادة الغرب الكافر وخاصة بريطانيا وفرنسا من القضاء عليها.

 

إن المتصارعين رأسماليان؛ أمريكا عبر مملكة آل سعود وبريطانيا عبر الإمارات، يتفقان في المبدأ، ويجتمعان على حرب الإسلام وأهله، ويختلفان على المصالح المادية، التي بدت ظاهرة على نفط حضرموت وما جاورها، فهل يعي السياسيون الواقفون على جهتي الصراع الاستعماري - فاصلين الدين عن السياسة - ممن لا ينظرون إلى العالم من زاوية العقيدة الإسلامية؟ ألا يعون منزلقات السياسة الذرائعية المُهلكة؟!

 

إننا ننادي العقلاء من أهل الإيمان والحكمة من شماله إلى جنوبه أن قفوا وقفة ترضي ربكم واقطعوا يد الغرب الكافر وأعوانه من آل سعود وآل نهيان وحكام إيران وانصروا الحق، انصروا العاملين لإقامة دولة للمسلمين تحكم بشرع الله، فيا أهلنا في اليمن: إن قضيتكم هي أن تعودوا لدوركم الحقيقي لحمل الإسلام في ظل دولة الخلافة الراشدة، قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾، لا أن تكونوا معول هدم بأيدي من يحاربون الإسلام والمسلمين، ويسعون جاهدين لتمزيقهم شر ممزق، حتى تذهب ريحهم!

 

أم ستتفرجون على الحرب التي تشنها الحضارة الرأسمالية على الحضارة الإسلامية بغية استئصالها؟! وأنَّى لها ذلك وقد قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾، وفي المسلمين من يعون على مخططاتها، ويوقظون أهل الإسلام حتى يهبّوا لنصرته وإقامة دولته؛ دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؟ فحزب التحرير بينكم ومعكم.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية السودان

خبر صحفي

 

وقفة ومخاطبة جماهيرية بمدينة الأبيض

 

إحياء للذكرى الـ١٠٥ على هدم دولة الخلافة أقام شباب حزب التحرير في مدينة الأبيض حاضرة شمال كردفان، وقفة ومخاطبة جماهيرية، الأربعاء ١٨ رجب ١٤٤٧هـ، الموافق ٧ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٦م، بساحة مسجد سوق الصالحين.

تحدث فيها الأستاذ محمد القوني، عضو حزب التحرير، مبيناً أنه لا عزة للمسلمين، ولا أمن ولا أمان لهم، إلا في ظل دولة الخلافة.

ثم وجه رسائل إلى أهل القوة والمنعة، والعلماء، والسياسيين، والإعلاميين؛ بأن يهبوا إلى العمل مع حزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

وحمل الشباب لافتات تعبر عن المناسبة.

وقد تفاعل الحضور مع الوقفة والمخاطبة بالثناء على الحزب وشبابه.

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

#أقيموا_الخلافة

 

#في_ذكرى_هدم_الخلافة

 

#خلافت_کو_قائم_کرو

 

ReturnTheKhilafah#

 

#YenidenHilafet

 

#TurudisheniKhilafah

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • اضف...