اذهب الي المحتوي

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير - إصدارات وبيانات صحفية متنوعة 20-7-2024


Recommended Posts

المكتب الإعــلامي أمريكا

بيان صحفي

 

استئناف الإمبراطورية هجومها على غزة

واعتقال سامي حمدي لكتم صوت الحق

 

 

بعد أن أبلغ كيان يهود الولايات المتحدة بقراره استئناف عملياته الإجرامية في غزة، استُشهد أكثر من 109 من أبناء الأرض المباركة فلسطين، بينهم 46 طفلاً، وأصيب آخرون منذ مساء الثلاثاء 28 تشرين الأول/أكتوبر 2025، في غارات جوية شنّها جيش الكيان على أنحاء قطاع غزة، واستهدفت منازل مدنيين ومدرسة تؤوي نازحين في بيت لاهيا شمالي القطاع.

 

وعقب الموجة الأخيرة من الهجمات، صرّح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس يوم الثلاثاء قائلاً: "لقد حقق ترامب سلاماً تاريخياً في الشرق الأوسط، لكن هذا لا يعني أنه لن تحدث بعض المناوشات الصغيرة هنا وهناك".

 

تُظهر هذه التصريحات مدى استخفاف الإدارة الأمريكية بدماء المسلمين، إذ ترى في قتل 46 طفلاً بريئاً مجرد "مناوشات صغيرة"، بينما تعتبر التأخر في استعادة جثث أسرى يهود جريمة لا تُغتفر تبرّر المزيد من المجازر! ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، فقد بلغ عدد الشهداء في قطاع غزة 68.643، غالبيتهم من النساء والأطفال، منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023م.

 

لقد باتت ازدواجية المعايير الأمريكية ونفاقها الصارخ أمراً يزكم الأنوف ولا يُحتمل. فالكذب ونقض العهود والانتهازية والتلون باتت السمات الأساسية لسياساتها. وبينما تبقى أمريكا الداعم الأول والقائد الحقيقي للمجازر في غزة على مدى العامين الماضيين، فإنها تتظاهر في مؤتمر شرم الشيخ للسلام بأنها "وسيط محايد" و"صانع سلام" و"ضامن للسلام"!

 

ولم يكن مفاجئاً، بل كان متوقعاً، أن تكون أمريكا وقاعدتها العسكرية المتقدّمة في المنطقة، أي كيان يهود، قد استدرجا المقاومة عبر اتفاق شرم الشيخ لاستعادة الأسرى والجثامين، ثم نقضا الاتفاق ليستأنفا قتل الأبرياء. وهذا ليس بغريب على صُنّاع القرار في أمريكا الذين لم يلتزموا يوماً بعهد أو ميثاق قطعوه على أنفسهم مع أي طرف دولي، فكيف إذا كانوا يضمنون كياناً فاسداً منحطّاً أخلاقياً أكثر من سيده الأمريكي وقد قال فيهم الله سبحانه وتعالى: ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾!

 

إن الضوء الأخضر الذي منحته الإدارة الأمريكية لكيان يهود لارتكاب المزيد من المجازر في الأرض المباركة يُدين كذلك القادة الذين حضروا وشهدوا اتفاق شرم الشيخ، وفي مقدمتهم حكام مصر وباكستان وتركيا وإندونيسيا، فصمتهم على هذه المجازر، كما على سابقاتها، ليس إلا تواطؤاً وخيانة جديدة، وحضورهم في المؤتمر لم يكن سوى حضور شهود زور على اتفاق لم يضمنه لا سيدهم ترامب ولا أي من الرويبضات.

 

تسعى الإدارة الأمريكية تحت حكم "الملك ترامب" إلى تأكيد استراتيجيتها في الهيمنة العالمية، مصوّرةً إياه على أنه من يُملي على فلسطين وأهلها، وعلى كل من يتعاطف مع المظلومين فيها، سياسة القمع إما بالقتل أو بالاضطهاد. ومن تجليات ذلك اعتقال الصحفي والناشط سامي حمدي أثناء جولته الخطابية في الولايات المتحدة، بعد أن وصف جرائم الاحتلال في غزة بأنها جرائم إبادة جماعية.

 

إن اعتقال حمدي ليس حادثاً معزولاً، بل هو انعكاس مرعب لتآكل القيم وانحدار النظام الأمريكي نحو الاستبداد القمعي. فترهيب وإسكات وتجريم الصحفيين والنشطاء والأكاديميين والجماعات الإسلامية المنتقدة لسياسة أمريكا الخارجية يكشف زيف شعارات "سيادة القانون" و"أرض الحرية". وبهذا، لم تكتفِ الإدارة الأمريكية بتوسيع سجلّها الأسود في قيادة ودعم المجازر في غزة، بل ارتدت كذلك عن المبدأ الذي طالما ادّعت الدفاع عنه "حرية التعبير" التي كانت تُعدّ يوماً ما من أقدس القيم في أمريكا. فهل يستيقظ العقلاء والمفكرون والأكاديميون الأمريكيون قبل فوات الأوان لإنقاذ بلادهم من قادةٍ عادوا العالم بأسره وداسوا على كل القيم الإنسانية والأخلاقية تحت حذاء إمبراطوريتهم المتغطرسة؟

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أمريكا

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 1.2k
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

  • الناقد الإعلامي 2

    1197

المكتب الإعــلامي
ولاية لبنان

بيان إعلامي

 

ضمن الهجمة الأمريكية للتطبيع والاستسلام!

زيارةٌ جديدةٌ متكررةٌ للموفدة الأمريكية أورتاغوس إلى لبنان!

 

 

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه! وكان قد سبق لمبعوث أمريكا توم برَّاك أن صرح بما يمثل تهديدات وتصورات إداراته للبنان والمنطقة في حسابه عبر منصة إكس: )إنَّ تأخر بيروت سيؤدي إلى تحرك إسرائيلي أحادي قد تكون كلفته باهظة...)! لإكمال المشهد كما وصفه برَّاك في التصريح نفسه: (إلا أن القطعتين التاليتين من هذا البناء للسلام لا تزالان غير مكتملتين، سوريا ولبنان...)!

 

وإزاء مثل هذه الزيارات والتصريحات وغيرها نقول ما يلي:

 

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

 

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

 

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

 

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

 

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

 

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي أوزبيكستان

بيان صحفي

 

نداء من المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوزبيكستان

بشأن اعتقال عبد العزيز عبد الجليلوف

 

بتاريخ 30/10/2025م تم اعتقال عضو حزب التحرير، عبد العزيز عبد الجليلوف، وهو من أوزبيكستان، في مكتب الهجرة في ستوكهولم.

 

على حد علمنا فإن دائرة الهجرة قررت ترحيل الأخ عبد العزيز إلى أوزبيكستان.

 

وفي هذا الصدد نود أن نلفت انتباه دائرة الهجرة السويدية إلى ما يلي:

 

أولاً: حزب التحرير هو حزب سياسي إسلامي يقتصر نشاطه حصرياً على العمل الفكري والسياسي ويتجنب أي شكل من أشكال العنف.

 

ثانياً: إن حظر نشاط حزب التحرير وملاحقة أعضائه في أوزبيكستان هو أمر ذو طابع سياسي بحت كما أعلن ذلك العديد من الخبراء والمدافعين عن حقوق الإنسان.

 

ثالثاً: على مدى سنوات عديدة في أوزبيكستان، اعتقل الآلاف من شبابنا واستشهد المئات منهم تحت التعذيب. ولا يزال الكثير منهم في السجون حتى الآن. وهذا العام عُقدت محاكمات عديدة لشبابنا حيث حُكم عليهم مرة أخرى بالسجن لسنوات طويلة.

 

رابعاً: إن ترحيل الأخ عبد العزيز إلى أوزبيكستان يعني أنه سيواجه على أقل تقدير: السجن والتعذيب!

 

وبناء عليه فإننا نطالبكم بإلغاء ترحيل عبد العزيز والإفراج عنه فورا.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في أوزبيكستان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

خبر صحفي

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

 

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم أمس الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

 

حيث التقى الوفد بكل من:

 

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

 

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

 

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!".

 

وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية تونس

بيان صحفي

 

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل آخر من فصول الخضوع للهيمنة الأمريكية

 

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة الولايات المتحدة لأفريقيا سنويا بعد أن ورّطت السلطةُ القائمة اليوم في تونس بلادَنا بتوقيعها مع الولايات المتحدة، يوم 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

 

هذا الاتفاق الذي يمثل خطوة من خطوات التطبيق العملي للاتفاقية التي أمضتها سلطة الباجي قائد السبسي والتي تقضي بقبول وضع تونس كحليف استراتيجي لأمريكا من خارج الحلف الأطلسي، وذلك من أجل دعم سياستها في مواجهة "منافسينا الاستراتيجيين الصين وروسيا" بسلوكهما "السيئ" حسب تعبير وزير الدفاع الأمريكي.

 

في هذا الصدد، نذكّر أننا في حزب التحرير/ ولاية تونس بينا إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

 

كما دعونا في كل مناسبة إلى إنهاء هذا الوجود العسكري على أراضينا، الذي يُكسب العدو خبرة عملية ذات أهمية بالغة تنعكس نتائجها على أرواح المسلمين ودمائهم وأعراضهم. وأكّدنا في كلّ مناسبة على حُرمة التعاون مع العدو زمن الحرب، خاصّة بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023م، حيث أسفرت أمريكا عن عدائها واسترخاصها لدماء المسلمين من غزّة والضفة إلى لبنان وإيران واليمن وسوريا، بل غدرت بعرابتها قطر وكذلك بحماس، وجاهرت بتأييد كيان يهود في كلّ مكان من بلاد المسلمين تصل إليه يده الغادرة.

 

وعليه فإننا حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعنا بكلمة الحقّ، لنؤكّد مرة أخرى دعوتنا لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما نكرّر نداءنا لأهل القوة والمنعة في بلادنا وفي سائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله، قال تعالى: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

 

تذكير للمسلمين بحرمة المسلم: دمه وماله وعِرضه

 

تناقلت وسائل الإعلام أخبار الجرائم المروّعة التي وقعت في مدينة الفاشر السودانية، من قتل واغتصاب وتشريد أدى إلى نزوح آلاف العائلات.

 

والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف يهون على مسلم يشهد ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويؤمن باليوم الآخر؛ كيف يهون عليه دم أخيه المسلم وماله وعِرضه؟! كيف يهون عليه أنْ يروّعه؛ والرسول ﷺ يقول: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا»؟!

 

ولقد حدث مثل هذا من قبلُ في عدد من بلاد المسلمين كسوريا ومصر واليمن وليبيا والعراق وغيرها، فهل غاب عن المسلمين حرمة دم بعضهم على بعض؟!

 

إنّ من المعلوم من الدين بالضرورة حرمة قتل المسلم عمداً بنصّ القرآن القطعي، يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴾ فهل هناك تغليظ أشدّ من هذا في عقوبة القاتل العمد؟ ويقول الرسول ﷺ: «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»، وكان من أواخر ما أوصى به رسول الله ﷺ في خطبة الوداع تحريم المسلم دمه وماله وعرضه على المسلم، والنصوص الشرعية مستفيضة في وجوب حفظ حرمات المسلم، وغلّظ الشرع تغليظاً شديداً في حق من ينتهك شيئاً من هذه الحرمات.

 

ما بالكم أيها المسلمون؟ أيُعقل أن يقوم مسلمٌ بانتهاك حرمات إخوته من المسلمين لمجرد أنْ ملكَ سلاحاً؟ أبهذه السهولة يستطيع الكفار المستعمرون أنْ يتحكّموا ببعض المسلمين فيزودوهم بالقوة والسلاح ويجعلوهم ينتهكون حرمات إخوانهم من المسلمين؟ كيف يقوم شرطي أو جندي في جيوش المسلمين برفع السلاح في وجه السكان الآمنين؟ هل يظن أنه ينفعه عند الله تعالى أن يقول إنه عبد مأمور؟

 

أيها المسلمون:

 

عليكم أن تدركوا خطورة هذا الأمر وعِظَمَه عند الله تعالى، فقاتل المسلم يستحقّ غضب الله ويستحق لعنته وطرده من رحمته ويستحق الخلود في جهنم، فكما قال رسول الله ﷺ: «لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي فَسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَماً حَرَاماً»، فمهما أصاب من الذنوب دون القتل العمد فهو في فسحة من دينه، لكنّه بالقتل العمد يفقد هذه الفسحة، ويعدم التوفيق، ويصيبه غضب الله تعالى، ولا ينفعه أي عذر، حتى لو قابله أخوه المسلم بالسلاح، يقول رسول الله ﷺ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ. قِيلَ: هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ». ولو سأل سائل عما يفعله في هذه الحالة فإن رسول الله ﷺ يجيب عن هذا السؤال، وذلك حين وقوع الفتن، روى أبو موسى الأشعري أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي، فَكَسِّرُوا قِسِيَّكُمْ، وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ، وَاضْرِبُوا سُيُوفَكُمْ بِالْحِجَارَةِ، فَإِنْ دُخِلَ - يَعْنِي عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ - فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ».

 

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً:

 

إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟! اقرأوا قول الله تعالى وحدّدوا موقفكم: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾، أترضون أنْ تكونوا كالأنعام بل أضلّ منها؛ فلا تنتفعون بأعينكم ولا آذانكم ولا عقولكم، وتكونوا من أصحاب النار؟!

 

أيها المسلمون:

 

إن حزب التحرير يحذّر كلّ مسلم من أن ينال من مسلم شيئاً: من دمه أو ماله أو عِرضه، ويخوّفكم من غضب الله تعالى وعذابه الشديد، والله إنّ الأمر لجدٌّ وليس بالهزل، فلا تكونوا من الغافلين الذين لا ينتبهون إلا حين الموت، ولات حين مندم، وحين لا ينفع نفساً إيمانُها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً، ولا يغرّنّكم متاع الدنيا القليل، فإنه زائل لا محالة، وإنّ الموت أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، فلا يسمح أحدكم لنفسه أن ينال من أخيه شيئاً بغير حق. وإنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾

 

المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

 

ازدراء أمريكا لرعاياها يترُك النّساء والأطفال جائعين

 

(مترجم)

 

 

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغداء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

 

ولنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

 

حتى من يعيشون في أغنى دول العالم، هم في أمسّ الحاجة إلى نظام سياسي لا يترك رعاياه جائعين، بينما الحكام يراقبون حساباتهم المصرفية الشخصية وهي تتضخم. نظام سياسي يجوب فيه قائده، كالخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، البلاد ليضمن لكلّ طفل القدرة على الطعام حتى قبل أن يطعم نفسه. نظام سياسي يقوم على ما أنزله الله تعالى لإدارة شؤون الناس. ولا يوجد سوى نظام سياسي واحد قادر على تحقيق هذه الأمور وأكثر؛ إنه الخلافة.

 

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي
لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

 

هل السيطرة على الفاشر نهاية المخطط

أم لا تزال في الجُعبة سهام مسمومة؟!

 

 

شهد السودان منعطفا كبيرا في حربه المستمرة منذ أكثر من عامين، إذ تمكنت قوات الدعم السريع من السيطرة على مدينة الفاشر التي كانت آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور غرب البلاد، ما أحكم قبضتهم عليه، وتتركز المواجهات الآن في إقليم كردفان المجاور.

 

ووفق تقديرات الأمم المتحدة فقد نزح أكثر من 36 ألف مدني منذ الأحد الماضي من الفاشر معظمهم من النساء والأطفال بسبب المعارك، بعد أن تعرّضوا لانتهاكات عديدة، شملت القتل على الهوية والحرق وعمليات الاغتصاب التي طالت الفتيات والنساء، إضافة إلى السلب والنهب والخطف مقابل فدية مالية. وتوجه معظمهم إلى بلدة طويلة التي تبعد 70 كيلومترا وكانت تؤوي في الأساس نحو 650 ألف نازح، ما يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية في تلك البلدة التي أصبحت الملاذ الآمن الأخير للسكان في عموم شمالي دارفور. وقد حذرت الأمم المتحدة من كارثة إنسانية في الفاشر بعد إقرار البرهان بانسحاب الجيش منها. وأوضحت أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم مروّعة جديدة هناك، حيث أظهرت مقاطع فيديو توثّق قيام عناصر تابعة لها بتنفيذ عمليات تصفية جماعية بحق سكان مدنيين وأسرى من الجيش والمجموعات المتحالفة معه. كما اتهمت شبكة أطباء السودان، التي تعمل في المجال الإنساني، قوات الدعم السريع بتصفية المرضى والمرافقين معهم في المستشفى الوحيد الذي يعمل في الفاشر. وقالت الحكومة السودانية، التي تتخذ من مدينة بورتسودان في أقصى شرقي البلاد عاصمةً مؤقتةً بدل الخرطوم، إن انتهاكات قوات الدعم السريع ترقى إلى جرائم إبادة جماعية، حيث قتلوا نحو ألفي مدني منذ سيطرتهم على مدينة الفاشر، ومن حاول الخروج من المدينة تعرّض أيضا لانتهاكات، من بينها الاغتصاب والسلب والخطف مقابل الفدية. وقالت المديرة التنفيذية لليونيسيف إن نحو 130 ألف طفل في الفاشر والذين كانوا محاصرين منذ أكثر من 500 يوم، معرضون لانتهاكات جسيمة، تشمل القتل والتشويه والاختطاف، والعنف الجنسي، مؤكدة في بيان أنه لا يوجد طفل في مأمن هناك في ظل نقص الغذاء والمياه والأدوية، ويواجهون أوضاعا إنسانية متدهورة.

 

وكعادته عبّر مجلس الأمن عن قلقه من الفظائع المبلّغ عنها التي ترتكبها قوات الدعم السريع ضد السكان المدنيين، ودعا جميع أطراف النزاع إلى الالتزام الفوري بوقف إطلاق النار. هذا المجلس الذي كان غائبا طوال فترة الحرب حتى عن الإدانة والانتقاد لأن الدول الكبرى أو المؤثرة داخله هي التي تؤجج النزاع في السودان.

 

فيا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

 

إن الحل ليس في حكومة ديمقراطية ولا في حكومة عسكرية، بل هو في التخلص من نفوذ الغرب الكافر المستعمر بكل أطيافه وأشكاله وتابعيه، الحل هو في إيصال الإسلام إلى سدة الحكم، في ظل الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُون﴾.

 

 

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي أستراليا

تعليق صحفي

 

رئيس المخابرات الأسترالية يروّج لتبريرات غبية للكيان الإجرامي

 

 

ألقى المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الأسترالي مايك بيرغس كلمة في معهد لووي أمس، كرّسها لتجديد غطاء الحكومة الأسترالية لكيان الإبادة الجماعية الغاصب للأرض المباركة فلسطين، وتضمنت كلمته مجموعة من التصريحات المكررة المأخوذة من خطاب الحكومة وأنصار الإبادة، محذّراً من "تهديدات للتماسك المجتمعي"، و"تصاعد معاداة السامية"، و"تطبيع العنف السياسي". بل ذهب إلى حدّ التحذير من احتمال وقوع "اغتيالات سياسية تُدار من الخارج" داخل أستراليا!

 

وفي محاولته الفاشلة لتبديل أدوار الضحية والجلاد، ذكر بيرغس حزب التحرير كمثال على جماعة "تستغل التوترات حول غزة"، قائلاً: "بينما يُعدّ حزب التحرير ذا دافع ديني، فإن سلوكه الاستفزازي وخطابه الهجومي واستراتيجيته الخبيثة تشبه إلى حدّ كبير تكتيكات شبكة النازيين الجدد. إن إدانته لـ(إسرائيل) واليهود تجذب اهتمام الإعلام وتخدم في التجنيد، لكنه يتعمّد التوقف عن الدعوة إلى العنف السياسي المباشر. يريد حزب التحرير اختبار حدود القانون دون خرقها، وكالنازيين الجدد، لا يجعل هذا سلوكه مقبولاً. أخشى أن خطابه المعادي لـ(إسرائيل) يغذّي ويُطبع روايات أوسع من معاداة السامية".

 

وفي هذا السياق، يودّ حزب التحرير/ أستراليا أن يبيّن ما يلي:

 

1-  إلقاء هذه الكلمة في معهد لووي - الذي أسّسه الصهيوني المتطرّف والداعم للإبادة فرانك لووي - يوضّح تماماً ما تعنيه الحكومة الأسترالية حين تتحدث عن "التماسك المجتمعي". فقد كان بيرغس محاطاً بداعمي قتلة الأطفال ومغتصبي الأسرى، الذين يرون أنه من "المشروع" تسوية المدن بالأرض فوق رؤوس سكانها، وإن بقي أحدهم حياً فلا مانع لديهم من تجويعه حتى الموت. التماسك المجتمعي في قاموسهم يعني أن يُسمح للمجرمين بالاستمرار في جرائمهم، بينما يُطلب من الضحايا أن يموتوا بصمت.

 

2-  أستراليا كانت دوماً نصيراً للإبادة. كانت الإبادة مقبولة حين احتلت بريطانيا هذه الأرض عام 1788، وكانت مقبولة حين شرّعت أستراليا أول إبادة في فلسطين عام 1947، ومقبولة أيضاً مع الإبادة المستمرة منذ عام 2023. وإذا كانت كل تلك الجرائم "قانونية"، فإن حديث بيرغس عن احترام القانون يصبح مثيراً للاشمئزاز.

 

3-  عشرون عاماً من "الحرب على الإرهاب" كشفت إلى أي مدى يمكن للدول الغربية أن تذهب لتتجنّب تبعات جرائمها. وبدلاً من تحمّل المسؤولية، دمّرت بلاداً بأكملها وقتلت الملايين بلا تمييز، وجرّمت كل معارضة لهذه الفظائع، حتى لو كانت مجرد رفع الصوت ضدها. واليوم يُعاد تطبيق السيناريو نفسه لتبرئة الكيان المجرم من جرائمه، لكن هذه المرة العالم لم يعد مخدوعاً.

 

4-  إن المشاعر المناهضة لكيان يهود ظاهرة عالمية، يشترك فيها الناس من كل الأديان والأعراق، في كل أنحاء العالم، كردّ طبيعي على إجرامه. ولهذا أصبح الاتهام "بمعاداة السامية" لا يُقابل إلا بالتجاهل والملل.

 

5-  الادعاء بأن حزب التحرير "يستغل" قضية غزة هو استخفاف بالعقول وإهانة للعقول السليمة وللمسلمين، فهو إظهار وكأن المسلمين عاجزون عن التفكير السياسي المستقل أو عن رؤية ما يراه العالم كله، وبالتالي هم "ضحايا سذج" لمؤامرات غامضة. هذا الاستخفاف هو الأساس الذي تقوم عليه سياسة الحكومات الأسترالية المتعاقبة في تعاملها مع المسلمين لتبرير قمعهم الجماعي.

 

6-  هجوم بيرغس على حزب التحرير حملة دعائية لتخويف المسلمين، فالحزب يمثل أحد الأصوات المبدئية والثابتة في رفضه لكيان يهود، ولذلك تسعى الحكومة وحلفاؤها إلى إسكات هذا الصوت عبر التهديد الدائم بالقوانين القمعية والملاحقات الأمنية.

 

7-  إن دعوة حزب التحرير ليست فقط دعوة لرفع الظلم عن أهل الأرض المباركة فلسطين وتحريرها من يهود الغاصبين، بل هي أيضا دعوة لرفع الظلم عن كل المضطهدين في العالم؛ مسلمين وغير مسلمين، الذين تضطهدهم الأنظمة العلمانية التي أشقت الشعوب وأفقرتها وقهرتها وحولتها إلى آليات إنتاج لخدمة رؤوس الأموال الرأسمالية الجشعة. مشروع حزب التحرير هو مشروع حضاري بديل عن الرأسمالية الجشعة، لا نظاما يحكم لصالح شلة الواحد في المائة كما هو الحال في الدول الرأسمالية وعلى رأسها الدول الغربية. ولهذا يدعو حزب التحرير إلى إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تحكم بما أنزل الله، ليس فقط ليعم الأمن والأمان والعدل في بلاد المسلمين، بل في سائر أنحاء العالم؛ وهذا ما أمرنا به الخالق، وهو ما يرضيه عنا ويدخلنا الجنة.

 

8-  إن هجوم بيرغس على حزب التحرير جزء من حملة الإسلاموفوبيا التي يشنها الإعلام الغربي ضد الإسلام والمسلمين، وذلك ليضللوا البشرية والعقول السوية في الغرب عن حقيقة الإسلام العظيم، حتى لا ينفضوا عن الحضارة الغربية المفلسة ويختاروا الإسلام العظيم بديلا حضاريا وطريقة عيش سوية ودينا من عند الله حقا. بيرغس هنا كالجاهلين من مشركي قريش الذين افتروا على رسول الله ﷺ لتشويه صورته ورسالته؛ فهل نجحوا في ذلك؟! المسألة مسألة وقت حتى يعلم الناس الخبيث من الطيب.

 

9-  ولتوضيح موقف الإسلام من قضية فلسطين، والذي يجتمع عليه المسلمون في كل مكان، نؤكد على ما يلي:

 

أ‌-    فلسطين أرض إسلامية، ولا يملك تقرير مصيرها إلا المسلمون أنفسهم فقط وفقا لأحكام الشرع.

 

ب‌-  في ظل الحكم بالإسلام، كانت فلسطين دائماً موطناً للمسلمين واليهود والنصارى، وشهدت أرقى نماذج التعايش الإنساني.

 

ت‌-  احتلت بريطانيا فلسطين وسلّمتها ليهود خدمةً لمصالحها الاستعمارية، ثم تبنّت أمريكا هذا المشروع، ولن يعترف الإسلام لا بالاحتلال البريطاني ولا الصهيوني، وسيظل المسلمون يرفضون كل محاولات التطبيع ووجوده.

 

ث‌-  احتلت فلسطين بالقوة العسكرية، والردّ المشروع على العدوان العسكري هو المواجهة العسكرية لتحرير الأرض المباركة فلسطين.

 

ج‌-  تقع مسؤولية تحرير الأرض المباركة فلسطين على عاتق جيوش المسلمين، فهم أبناء هذه الأرض، وعليهم واجب التدخل العسكري ليس فقط لردع يهود بل لتحرير فلسطين كاملة.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في أستراليا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية السودان

بيان صحفي

أمريكا الساعية لسلخ دارفور تثير قضية أبيي وتهدد وتتوعد!

 

 

بعد انفصال جنوب السودان عن شماله عام 2011م، تركت منطقة أبيي، متنازعاً عليها ولم تحسم تبعيتها لأي من الطرفين؛ الجنوب والشمال، حيث كان من المفترض أن يجرى في أبيي استفتاء عام 2011م، متزامنا مع استفتاء جنوب السودان، لتحديد تبعية المنطقة للشمال أو الجنوب، إلا أن الاستفتاء لم يتم، بسبب تنازع الدولتين حول من يحق له التصويت في الاستفتاء! حيث إن المنطقة تقطنها قبائل تتبع للجنوب وهي قبيلة دينكا نقوك، وأخرى تتبع للشمال وهي قبيلة المسيرية، وطبعا لن يرضى الدينكا أن ينفصلوا عن محيطهم القبلي ليكونوا مع دولة الشمال لأنهم سيكونون الحلقة الأضعف في دولة السودان، وكذلك لن يقبل المسيرية أن ينفصلوا عن محيطهم القبلي ليكونوا مع دولة الجنوب لأنهم أيضا سيكونون الحلقة الأضعف في الدولة.

 

ثم اندلعت حرب قصيرة في المنطقة عام 2012م، ولكن حسمت بإنشاء قوات الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا)، وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2020م عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا حول تطبيق قراره رقم 2046 المتعلق بالقضايا الثنائية العالقة بين السودان وجنوب السودان، والوضع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، من دون الخروج بقرار واضح بشأن أبيي.

 

ثم كان الاجتماع الأخير يوم أمس الأربعاء 2025/11/5م، الذي هدد فيه السفير الأمريكي مايكل والتز السودان شماله وجنوبه، بأنه سيعارض تجديد مهمة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيسفا)، والتي ستنتهي ولايتها في 15 من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، إن لم يلتزم الطرفان بالتزاماتهما تجاه اتفاقية السلام، التي بموجبها تم فصل جنوب السودان.

 

إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، كنا قد حذرنا عبر بيان صحفي في 2011/5/21م، من خطورة اتفاقية نيفاشا، وأكدنا أن منطقة أبيي ستكون (كشمير السودان)؛ قضية حدود عالقة، وها قد مر أكثر من 14 عاماً على قولنا هذا، وما زالت قضية أبيي تراوح مكانها، وليس هذا غريباً على الدول الاستعمارية، فإن هناك مناطق متنازعاً عليها بين البلاد الإسلامية؛ وبخاصة المنطقة العربية، التي قُسمت عام 1916م، عبر اتفاقية سايكس بيكو المشؤومة، ولم يحسم أمر النزاع حولها، لأنه مقصود لذاته، وخير مثال على ذلك هو قضية النزاع على حلايب وشلاتين بين مصر والسودان.

 

ولن تحل هذه القضايا التي هي في الأصل داخل حدود بلاد المسلمين، إلا بإقامة دولة الخلافة، التي ستوحّد جميع بلاد المسلمين، حيث لن يكون هناك نزاع حول الحدود، فالأرض أرض إسلامية خراجية أو عشرية، وهذا يستدعي أن تتداعى الأمة لإقامتها راشدة على منهاج النبوة، تقطع يد الكافر المستعمر العابث عن بلادنا.

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية اليمن

بيان صحفي

 

مع ازدياد حوادث الطرقات

حين غابت الرعاية واستبدل بها رفع اللوم وسد العتب!

 

 

شهدت طريق العرقوب بمديرية شُقْرَة محافظة أبين جنوبي اليمن فجر يوم الأربعاء 05/11/2025م، حادثاً مرورياً مروعاً أدى إلى احتراق باص نقل جماعي كان في طريقه إلى عدن، قادماً من مدينة جدَّة، تابع لشركة صقر الحجاز، وعلى متنه 42 راكباً.

 

الحادث نتج عن اصطدام الباص بمركبة أخرى، نتيجة لضيق الطريق ووعورتها. ومما يؤسف له هو غياب أدوات إطفاء الحريق، ما تسبب باستمرار اندلاع الحريق لمدة 4 ساعات متواصلة، وعدم تمكن الركاب من الخروج من الباص. نتيجة هذا الحادث المؤسف، انطفأت الفرحة في قلوب 17 أسرة من أقارب المتوفين وذويهم، واستبدل الحزن بالفرح وبالزغاريد بقدومهم، وذرفت الدموع على المصاب الجلل، لوفاة ذويهم القادمين لزيارتهم، وانكسرت قلوب 7 أسر بلقاء أقاربهم جرحى ومحروقين على أسرة المستشفيات. إن ما دفع هؤلاء الضحايا لمكابدة وعثاء السفر، وتحمل عناء البعد عن أهاليهم، هو عظم حاجتهم في بلد ساءت فيه الرعاية واضطرار أهله للعمل بعيداً، ذلك أن ثروات البلد تذهب للكفار المستعمرين في لندن وواشنطن ينعم بها أبناؤهم، بينما المسلمون في اليمن في حالة شقاء وبُؤس!!

 

لم تحضر الجهات الرسمية إلَّا في الساعة الـ10 صباحاً، أي بعد 7 ساعات من وقوع الحادث، فأي رعاة هؤلاء؟! لقد تنصلت السلطات من مسؤوليتها تجاه الحادث، مقدمة ذرائع شتّى، ملقية باللوم على الضحايا بالسرعة الزائدة والإهمال أثناء القيادة، والتجاوزات الخطرة، وعكس اتجاه السير. ورفعاً للعتب وجه رشاد العليمي في اتصالين هاتفيين مع محافظ أبين، ووزير الصحة توجيهات هزيلة، مفادها مساعدة أسر الضحايا، وتسهيل نقل الحالات الحرجة للعلاج في المستشفيات، وإجراء صيانة دورية للطرق العامة، وتعزيز عمليات السلامة المرورية، للحد من تكرار الحوادث!

 

تشترك جهتان في المسؤولية عن الكارثة، والتسبب بحدوثها، الأولى: الشركة المالكة للباص، حين لم توفر أدوات السلامة على أسطولها وتعهدها، وللإهمال الذي أدى إلى اشتعال النار في باص النقل الجماعي قبل الصدام - بحسب ناج من الحادث أدلى تصريحاته بعد نقله إلى المستشفى. والثانية: المجلس الرئاسي الثماني، بسوء الرعاية، وتوسيع الطرق، وصيانتها الدورية وعدم توفير الإسعافات الأولية في طريق رئيسي. إن حوادث الطرقات في اليمن تنهش الناس على مدار العام، إذ تشير بيانات رسمية إلى أن حوادث السير أدت خلال الشهر الماضي فقط إلى مقتل 64 شخصا وإصابة أكثر من 290 آخرين في مناطق المجلس الرئاسي. ولولا أن هذا الحادث شنيع، وخرج عن التعتيم كسابقيه، لما علم به أحد.

 

إن حكم الإسلام يختلف عن حكم اليوم اختلافاً كلياً، فهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول "لو أن بغلة عثرت في العراق، لخشيت أن يسألني الله عنها، لِمَ لَمْ تسوِّ لها الطريق يا عمر!"، إننا لم نر أسوأ من حكام اليمن هؤلاء، فهم لصوص وأذيال للكفار المستعمرين بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فلا يوجد بيت في هذا البلد المكلوم إلا وعانى من شرهم وفجورهم،  ساء ما يفعلون.

 

يا أهلنا، أهل الإيمان والحكمة: إلى متى تستمر معاناتكم وأنتم صامتون لا تحركون ساكناً على نظام حكم لا يعبأ بمعاناتكم من سوء العيش، وعدم الاكتراث بما يحل بكم من مصائب وكوارث؟ فهَلَّا مددتم أيديكم، وعملتم مع حزب التحرير على خلع هذا النظام من جذوره، ورميه في واد سحيق، واستبدال الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة به.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

رد على افتراءات الكاتب إبراهيم هباني على الخلافة

 

 

طالعنا مقالة للكاتب إبراهيم هباني بموقع صحيفة التغيير، يوم الجمعة 16 جمادى الأولى 1447هـ الموافق 7/11/2025م بعنوان: "الإخوان مشروع لهدم العالم"، جاء فيها: (لقد آن للعالم أن يرى الحقيقة كما هي، فتنظيمات الإسلام السياسي ليست مشروعا إصلاحيا، بل مشروع لتفكيك الدول من داخلها، تبدأ بالشعار الديني وتنتهي بالسلطة المطلقة). ثم يقول: (إن خطر الإسلام السياسي لم يعد تهديداً لدولة واحدة، بل للبشرية جمعاء، فهو لا يعادي الآخر فحسب، بل يعادي فكرة الدولة الحديثة نفسها)، إلى أن يقول: (من الخرطوم نبعث رسالة نقول، أنقذوا الشعوب من أوهام الخلافة التي تشرعن الدمار باسم الله، واحفظوا الدين من تجار الشعارات، الذين جعلوه سلما إلى السلطة).

 

ورداً على افتراءات الكاتب على الإسلام ونظامه الخلافة نقول:

 

أولا: كثيرة هي الأبواق التي تتخذ من تصرفات بعض التنظيمات الإسلامية ستارا للنيل من الإسلام ونظامه السياسي، ويبدو أن هباني هو أحد هؤلاء الكتاب، وإلا فلماذا أدخل الخلافة في الموضوع؟! وهل الذين تحدث عنهم أقاموا دولة الخلافة أم أنهم حكموا بأنظمة الدولة الحديثة نفسها التي جعل معاداتها سبة؟ مع أنه يعلم وربما يتغافل عن أن هذه الدولة الحديثة هي صناعة الكافر المستعمر، وأنها دولة وظيفية، مهمتها تنفيذ سياسات من صنعها بعدما هَدَمَ الخلافة؛ الكيان السياسي الجامع للمسلمين جميعاً؟

 

ثانيا: إن الذي يصنع الحروب في بلادنا ويسعى لتمزيقها هو نفسه الذي مزقها في سايكس بيكو، ألا يعلم الكاتب أن بريطانيا هي التي أشعلت الحرب في جنوب السودان لفصله عن الشمال؟! ثم تولت أمريكا كبر هذا الأمر من بعدها حتى فصلته فعلا، باعتراف ومباركة أغلب القوى السياسية في السودان، والآن هذه الحرب اللعينة الدائرة في السودان فإن أحد أهدافها هو سلخ دارفور من السودان باسم السلام المزعوم، وما جدة والرباعية وسويسرا وغيرها إلا محطات للتآمر مثلها مثل ميشاكوس ونيروبي ونيفاشا، ألا يعلم هباني أن الجنوب فصل باسم السلام وباتفاقية نيفاشا للسلام؟!

 

ثالثاً: إن الخلافة أيها الكاتب ليست أوهاما، وإنما هي نظام رب العالمين الذي شرعه للبشرية لأن أحكامها ودستورها وقوانينها هي أحكام شرعية من خالق البشر أجمعين، والخلافة أخي الكريم هي التي توحد البلاد، وليست هي التي تمزقها، وهي التي تعيد العزة والكرامة المفقودة اليوم للأمة الإسلامية، وأنت ترى عجز الدولة الحديثة، صنيعة الغرب الكافر، عجزها عن الوقوف في وجه أمريكا وربيبها كيان يهود، ولو كانت الخلافة موجودة لما استطاعت أمريكا عبر عملائها، أيا كانوا فصل جنوب السودان، ولما استطاع كيان يهود أن يقتل عشرات الآلاف من المسلمين في غزة، ويسوي غزة بالأرض، ويسوم أهلها سوء العذاب، بينما حكام دويلات الضرار الحديثة لا يحركون ساكناً، بل إن بعضهم يعينه سرا وجهرا، ولو كانت الخلافة موجودة لما قامت هذه الحرب الحالية في السودان، ولما احتجنا لرباعية أو غيرها.

 

 ختاما، نقول للكاتب، إن الخلافة التي تعتبرها أنت أوهاماً، يُعِدّ لها الغرب الكافر المستعمر العدة، ويعمل للحيلولة دون قيامها، وتقوم مراكز الدراسات الاستراتيجية التابعة له بوضع الخطط التي تمنع قيامها، بل وضعوا سياسات لكيفية التعامل معها عند قيامها. وما الحرب على الإرهاب (الإسلام) إلا إحدى هذه الوسائل التي يستخدمها الغرب لمنع قيامها. كما يستخدم عملاء فكريين، وسياسيين، وإعلاميين، مع الأسف من أبناء المسلمين، لضرب فكرة الخلافة.

 

ولكن نقول لكل هؤلاء هيهات هيهات! فالخلافة قادمة رغم أنف الغرب الكافر وعملائه، فهي وعد الله سبحانه وتعالى القائل: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾، وهي بشرى الحبيب محمد ﷺ، الذي بين أن الخلافة ستعود راشدة على منهاج النبوة بعد الحكم الجبري الذي نعيشه اليوم، يقول ﷺ في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده: «ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا اللهُ إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

 

وحزب التحرير، أيها الكاتب يعمل لإقامة الخلافة، ويصل شبابُه ليلهم بنهارهم، من أجل تحقيق هذه البشرى، وإنها لكائنة قريبا بإذن الله.

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

بيان صحفي

 

خارطة الطريق الحكومية وبيان الرباعية واستمرار هذه الحرب

جميعها تخدم مخطط أمريكا لسلخ دارفور

 

 

أعلن سفير السودان لدى واشنطن، محمد عبد الله إدريس، التزام الحكومة بخارطة الطريق التي أعلنها، والتي تنتهي بتنظيم انتخابات حرة، ومراقبة دولية يختار فيها الشعب من يمثله، جاء هذا الإعلان في مؤتمر صحفي عقده السفير السبت 8/11/2025. وفي 14 أيلول/سبتمبر 2025م، أوردت صحيفة الشرق الأوسط تصريحاً لوزير الخارجية، محيي الدين سالم، جاء فيه: (إن خريطة الطريق التي وضعتها الحكومة، وسلمتها للأمم المتحدة في وقت سابق، تمثل المرجع الأساسي للمضي قدماً نحو تحقيق السلام في البلاد، مؤكداً أنها تعكس تطلعات الشعب السوداني).

 

فما هي هذه الوثيقة التي قدمت سراً للأمين العام للأمم المتحدة؟ ولماذا تم التكتم عليها حتى تسربت إلى الإعلام؟!

 

إن أخطر ما جاء في هذه الخارطة، التي نشرتها إندبندنت عربية بتاريخ الثالث ما نيسان/أبريل 2025م، أي بعد تقديمها بقرابة شهر، حيث قدمت الوثيقة للأمين العام للأمم المتحدة في 10 آذار/مارس 2025م، وبحسب الوثيقة، فإن: [حكومة السودان تتبنى هذه الخارطة، بحيث يمكن أن يكون هناك وقف لإطلاق النار، لكن يجب أن يتخلله الانسحاب الكامل من ولاية الخرطوم، وكردفان، ومحيط الفاشر، والتجمع في ولايات دارفور، التي يمكن أن تقبل بوجود المليشيا، في مدة أقصاها عشرة أيام]. وهذا يعني أن الحكومة لا مانع لديها من وجود قوات الدعم السريع في إقليم دارفور، وقد تمت إقالة وزير الخارجية السابق علي يوسف، لأنه كشف ما كان سراً، حيث قال في تصريحات إعلامية: (أما انسحاب الدعم السريع كان نتيجة اتفاق مسبق، حيث أوضح: إما أن نقاتل ويتم حسم الحرب عسكريا، ويستسلم المهزوم، أو أن يتم تنفيذ المبادرة التي قدمت للدعم السريع، والتي تبدأ بانسحابه إلى مناطق محددة ترحب به، وهي مناطق حواضنه القبلية) (سكاي نيوز عربية، 18 نيسان/أبريل 2025م)، ولا شك أن ما جاء في خارطة الطريق وعبر عنه وزير الخارجية السابق، يهدد وحدة البلاد من خلال الإقرار بأحقية قوات الدعم السريع في إقليم دارفور، بوصفه حاضنة قبلية لها، وذلك يشرعن خطوة عملية بالغة الخطورة، نحو سلخ إقليم دارفور عن السودان!

 

إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، قد حذرنا، وما زلنا نحذر، من التماهي مع مؤامرات الغرب الكافر المستعمر، وبخاصة أمريكا التي فصلت جنوب السودان بمخطط أقرب لما يجري الآن، وبيّنا أن الرباعية بقيادة أمريكا التي ساوت بين الجيش، وبين قوات الدعم السريع، كان الغرض من ذلك هو سوق الطرفين إلى مفاوضات على أساس الحل الوسط التوافقي بين كيانين، فيؤخذ من هذا، ويؤخذ من هذا، ما يفضي في نهاية الأمر إلى فصل دارفور. كما أن المضي في الحرب على الأساس الذي تمضي فيه الآن، لم يُفضِ إلى حسمها، إنما إلى إطالة أمدها، وتمدد قوات الدعم السريع، وفتح المزيد من خطوط الإمداد، والسيطرة لها، لأن القيادة العسكرية تقاتل وعينها على المفاوضات، لذلك ما انفكت ترحب بجهود مبعوث أمريكا مسعد بولس!

 

وخلاصة الأمر، إن خارطة الطريق الحكومية، وبيان الرباعية، والاستمرار في الحرب على الأساس نفسه، كلها تؤدي في نهاية المطاف إلى ما تريده أمريكا من تمزيق السودان بسلخ دارفور، فهذا الجحر قد لدغنا منه من قبل؛ حرب استنزاف، كر وفر، ثم مفاوضات يحقق بها الكافر المستعمر أهدافه الخبيثة في تمزيق بلادنا. وبين الحرب والمفاوضات، يتدخل في شأننا كل من هب ودب!!

 

إن المخرج من هذه الحالة إنما يكون في مبدأ الإسلام العظيم الذي أقصيناه عن حياتنا، وعن حل نزاعاتنا، فدخلنا في ثنائية نقيضين يحققان مصلحة الكافر المستعمر!

 

فيا أهل السودان جميعاً؛ عسكريين ومدنيين، ابدأوا بتصحيح مسار حياتكم، وإعادة تأسيسها على أساس الإسلام العظيم؛ بخلافة على منهاج النبوة، واجعلوا الإسلام وحده أساس حل نزاعاتكم، وخصوماتكم، فمن يحمل السلاح في وجه الدولة، يطلب منه أن يضع سلاحه ليستمع إلى مظلمته، وإلا قوتل حتى يضعه، ولا يسمح لأي وسيط أن يمشي بين الدولة ورعاياها على أساس حل وسط توافقي، فكيف لو كان من يدعي الوساطة هو العدو الكافر المستعمر الذي أشعل الحرب، وخبرنا وساطته من قبل؟!

 

أليس فيكم رجل رشيد؟ إن المؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين، فهل تسمحون لأمريكا أن تلدغكم من الجحر نفسه مرة أخرى؟!

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

خبر صحفي

 

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يزور عدداً من المحامين بالأبيض

 

في إطار حملة حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال مخطط أمريكا لفصل دارفور، قام وفد من حزب التحرير، بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه الأستاذ محيي الدين كجور، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا الحزب، قاموا بزيارات يوم الثلاثاء 11/11/2025م، لعدد من أبرز المحامين بمدينة الأبيض، حيث أوضح لهم أمير الوفد الهدف من حملة الحزب، وكيف نستطيع إفشال المخطط الخبيث.

 

والأساتذة الذين تمت زيارتهم هم: د. خلف الله حسن علي حامد المحامي، والأستاذ معتصم محمد أحمد، والأستاذ عاطف بلول، وكان معه الداعية الشيخ حامد بليله، والأستاذ يوسف علي أحمد سعيد، وقد كانت مواقفهم جميعهم ممتازة ومؤيدة للحملة، وشكروا الحزب على هذا الموقف، وهذا التحرك المطلوب.

 

وفي ختام هذه الزيارات سلم الوفد الإخوة المحامين نسخاً من منشورات الحزب، ووعدوهم بمواصلة اللقاءات.

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
المركزي

بيان صحفي

 

رئيسة سلوفينيا تجهل التاريخ أو تتجاهله!

 

 

كان ذلك في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية في 9/11/2025م، بثتها القناة كاملة صباح 10/11/2025م، ومِنْ على أرض المسلمين في قطر تقول رئيسة سلوفينيا ناتاشا بيرك موسار: "إن لإسرائيل الحق أن يكون لها دولة". والسؤال الذي يوجَّه للرئيسة: من الذي أعطى كيان يهود اللقيط هذا الحق؟ وهل هناك أحدٌ يقرأ التاريخ ولا يعرف كيف تمّ إنشاء هذا الكيان المسخ على الأرض المباركة فلسطين؟ وهل تغيب مجازر اليهود بحق المسلمين أهل فلسطين عن بال قارئ منصف للتاريخ؟ وكيف قام ذلك الكيان المسخ على جماجم كثير من أهل فلسطين وجثثهم؟ وكيف شرّد أهلها عام 1948م، ثم عام 1967م؟ وكان ذلك بمساعدة بريطانيا وبعض الدول الأوروبية وخيانة حكام الدول المجاورة لفلسطين!

 

لن يشفع لرئيسة سلوفينيا بعضٌ من مواقف بلدها ضد كيان يهود، كوصفهم جرائمه في غزة بالإبادة الجماعية، وإعلان عدم رغبة سلوفينيا من دخول اثنين من مسؤوليه إلى بلادها، أو منع مرور بعض الصادرات والواردات من الأسلحة عبر سلوفينيا إليه، أو موقفها من استيطان يهود في فلسطين، أو بعض المواقف الأخرى التي اتخذت مثلَها بعضُ دول أوروبا وغيرها على استحياء بعد الفضيحة الكبرى التي سبّبها لهم كيان يهود بجرائمه التي يندى لها الجبين في غزة، كل ذلك لن يشفع لها ولا لغيرها من الحكام في العالم الذين لم يفعلوا شيئاً لإيقاف تلك الجرائم.

 

وكذلك لن يشفع لها اعتراف الرويبضات حكام المسلمين، بكيان يهود من فوق الطاولة أو من تحتها، ولا إقامة بعضهم علاقات معه، ولا تخاذلهم عن نصرة أهل غزة، ولا موقف النظام الدولي الذي تتحكم به الدول الكبرى، فمهما كثر المصفقون للباطل فلن يصير حقاً، وسيبقى الباطل باطلاً والحق حقاً.

 

إن الأمة الإسلامية تحتفظ في ذاكرتها بهذه المواقف، ولن تنساها، ولتعلم رئيسة سلوفينيا التي أعطت اليهود حقاً في أن يكون لهم دولة في فلسطين، أن يوم الحساب قريب حين نقيم دولة الخلافة الثانية على منهاج النبوة قريباً بإذن الله، وإنه وإن لم تتمكن الخلافة العثمانية من نشر الإسلام في سلوفينيا في القرن الرابع عشر خلال الحرب العثمانية الهابسبورغية؛ فإن الخلافة القادمة ستفعل ذلك، وستقوم بمحاسبة كل صاحب موقف على موقفه بإذن الله.

 

 

المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بيان صحفي

 

عباس من وكر أعداء الإسلام "باريس"

يؤكد على دور السلطة الإجرامي في تنفيذ سياسات أمريكا ويهود

والتي تهدف إلى تصفية قضية فلسطين

وسلخ أهل فلسطين وأبنائهم عن الإسلام والأمة الإسلامية

 

في اللقاء الذي جمع عباس بماكرون في باريس يوم الثلاثاء 11/11/2025 والتي أعلن فيها عن "تشكيل لجنة مشتركة بين فرنسا وفلسطين لصياغة دستور الدولة الفلسطينية" (الجزيرة مباشر)، يستلهم عباس تاريخ الدول التي قامت في المنطقة والتي أخذت الدساتير الغربية أساساً للتشريع، وقد اتخذوا الغربيين أرباباً من دون الله تعالى، ولم يستطع عباس إلا أن يولي وجهه شطر باريس وأن يطلب من أربابه أن يضعوا دستوراً لدولة على الورق، دولة لا يملك الدخول أو الخروج منها إلا بإذن يهود، بل لا يملك أن يحمي (عاصمته الإدارية) رام الله من اقتحامات يهود ولا تجرؤ قواته أن تظهر أمامهم، ينكل المستوطنون بأهل الضفة الغربية، فيحرقون مساجدها، ولا يتركون زرعاً ولا شجراً ولا ضرعاً إلا أهلكوه، ودولة عباس وأجهزتها الأمنية تتابع من بعيد دون أن تخطو خطوة واحدة للدفاع عن الناس ودمائهم وممتلكاتهم.

 

ثم لم يكتف عباس بذلك، ففوق تأكيده على الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح ونزع سلاح المجاهدين في غزة، إلا من سلاح يقتل فيه أهل فلسطين كما فعل من قبل في جنين وطولكرم وطوباس وغيرها، فإنه تعهد بوقف رواتب الأسرى وأسر الشهداء، وملاحقة كل من يهدد أمن كيان يهود، وما هذا الذل والخنوع إلا امتثالاً لإملاءات ترامب والغرب وتحقيقاً لأمن كيان يهود الغاصب لأرض فلسطين.

 

بل زاد على كل الجرائم أن "أكد عباس أن السلطة الفلسطينية ماضية في تطوير المناهج التعليمية بما يتوافق مع معايير منظمة اليونسكو" (الجزيرة مباشر)، فما هي معايير اليونسكو؟ أهي معايير الإسلام أم معايير أعداء الإسلام؟

 

إن معايير اليونسكو تنزع قيم الإسلام من نفوس أبناء فلسطين وتحل محلها قيم الانحلال والكفر والإلحاد والزنا والشذوذ، معايير يراد منها تحويل أبناء فلسطين إلى أشباه رجال، وجعل نسائنا وبناتنا يعشن على الطراز الغربي بعيداً عن الطهر والعفة والحياء، معايير تستبدل الخنوع بعزة الإسلام، وثقافة التنازل والذلة والهوان بثقافة الجهاد وحمل الإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

 

بل إن الأمر لا يقف عند جريمة تغيير المناهج إرضاء لأعداء الإسلام، فقد فتحت السلطة المدارس على مصراعيها لكل الجهات المشبوهة لتمرير ثقافة الجندر والشذوذ والحريات الغربية، وقوانين هدم الأسرة وتمرد الأبناء على الآباء، فتنخر كل تلك الجهات في أبنائنا نخر دابة الأرض في منسأة سليمان حتى يخر أبناؤنا أمواتاً وقد فقدت أجسادهم روح الدين "الإسلام".

 

ورافق الجريمة أن نكلت السلطة بالعملية التعليمية في فلسطين فقطعت الرواتب عن المعلمين وأماتت دوام الطلاب في المدارس، حتى أصبح الدوام لا يكاد ينتظم نصف أيام الدوام الأسبوعية، في عملية ممنهجة للتجهيل والتغريب والتخريب تحت ذريعة قلة المال ومحاصرة الأموال من يهود.

 

إن عباس وزمرته بعد أن تنازلوا عن البلاد وبعد أن نسقوا وتآمروا على فلسطين يريدون اليوم أن يسلموا العباد كما البلاد لأعداء أهل فلسطين، بل يريدون أن يسلموا أبناءنا للكافر يفعل بهم ما يشاء، وإنه لمنكر عظيم وشر مستطير يستحق أن يقوم لإنكاره كل أهل فلسطين قومة رجل واحد من أجل بقائهم أعزة أو هلاكهم شهداء.

 

إن الأمة الإسلامية بسكوتها عن يهود وعن السلطة التي هي من جنس يهود تتحمل وزر أهل فلسطين في أبنائهم كما تتحمل وزر دماء أهل غزة، وإن وزر من ملك القوة واستطاع أن يحرك الجيوش ولم يفعل لهو وزر مضاعف، وزر لا يرفعه إلا أن تحرر البلاد وأن تكنس السلطة مع الكيان وأن تعود فلسطين محررة وجزءاً لا يتجزأ من بلاد الشام عقر دار الإسلام، تحرر كما فتحت على يد عمر رضي الله عنه وكما حررت على يد صلاح الدين، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

سياسة التعليم بين فشل دولة الحداثة ورؤية الخلافة الراشدة

 

 

لقد فشلت سياسة التعليم في تونس، بوصفها إحدى ركائز دولة الحداثة، ولم تُفلح معها الإصلاحات المتكرّرة. إذ بات أبناؤنا في ذيل الترتيب العالمي، ومدارسنا وجامعاتنا خارج التصنيفات، بينما ينقطع عشرات الآلاف من التلاميذ سنوياً عن المدرسة ويلقى بهم إلى الشارع، لتستوعبهم البطالة والمخدرات وقوارب الموت والجماعات الإجرامية المنظّمة، حتى بات الجميع يشهد على فساد المنهج التربوي وفشل مخرجاته، فضلا عن تهميش المدرّسين وتركهم في أسفل سلّم التّأجير.

 

 

واليوم، رغم تعاقب المبادرات، من الاستشارة الوطنية حول إصلاح التعليم (أيلول/سبتمبر - كانون الأول/ديسمبر 2023) إلى تركيز المجلس الأعلى للتربية والتعليم المنصوص عليه في دستور 2022، فإنّ ما طُرح في الاستشارة لا يعدو أن يكون ترقيعا شكليا وتكريسا لمشروع تغريبي استعماري علماني، وُضع سنة 1958 على يد الفرنسي جون دوبياس ونفّذه وزير التربية حينها محمود المسعدي، لإقصاء الإسلام عن التعليم وضرب الهوية الحضارية للمجتمع والأجيال الناشئة.

 

 

إن إعادة تدوير هذا النموذج المفلس لن ينتج إلا مزيداً من الانحطاط والانحلال والتبعية للغرب، ولن تنهض الأمة إلا برؤية تعليمية أصيلة تنبع من عقيدتها، فالسياسة التعليمية الصحيحة هي التي تقوم على أساس العقيدة الإسلامية، فتوضع السياسات التعليمية وأهدافها وفق منهجية تحافظ على هوية الأمة وعقيدتها الإسلامية لتخريج شخصيات إسلامية بعقلية ونفسية إسلامية، وإعداد أبناء المسلمين ليكون منهم العلماء المختصون في كل مجالات الحياة، كالعلوم الإسلامية (من اجتهاد وفقه وقضاء وغيره)، والعلوم التجريبية (من رياضيات وإعلامية وكيمياء وفيزياء وطب وغيره).

 

 

سياسة تعليمية تطبقها دولة قوية مرهوبة الجانب تملك قرارها، جامعة للمسلمين تحت راية الإسلام (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، ألا وهي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تحكم بالإسلام وتحل كل المشاكل والأزمات للمسلمين وللعالم بأسره لأنها تحكم بنظام من خالق البشر الذي يعلم وحده ما يصلحهم في كل زمان ومكان، فتحدث نهضة علمية كبيرة وثورة صناعية هائلة وتقدماً غير مسبوق، وتعيد الحق إلى أصحابه.

 

 

فنظام الخلافة له رؤية سياسية واضحة ومستقلة، يجعل من التّعليم مصنعا لرجال دولة من الطّراز الرّفيع وتربة خصبة تنتج شخصيّات قويّة تتطلّع للقيادة ولا ترضى بالتّبعيّة المهينة. وهو يعتبر التعليم حاجة أساسية، ويوفّره مجاناً بأعلى جودة، مع إعادة هيكلة الأولويات وفق أحكام الشرع، لتسريع التقدم العلمي، فيرصد عوائد ضخمة من الملكية العامة وما تحت يده (مثل المعادن والطاقة والزراعة والثروة الحيوانية) وغيرها، من أجل بناء نظم فرعية تدعم قدرته في التمكن من أعلى مستويات المعرفة، ومن أهمها.

 

 

 1. بناء نظام تعليم شامل يطوّر الشخصية الإسلامية من الابتدائي إلى الجامعة، لإنشاء جيل يمزج بين الصفة القيادية وإخلاص المؤمن، ويتمتع بمجموعة متنوعة من المهارات ومجالات الخبرة التي تحتاجها الأمة في معترك الحياة.


2. بناء نظام البحث والتطوير، للقيام بالبحث والاختراع والتطوير في تكامل بين الجامعات ومراكز البحوث التابعة للدولة، بحيث تكون كلها تحت إدارة الدولة إشرافا وتشجيعا وتمويلا.


3. بناء نظام صناعي استراتيجي تديره الدولة بشكل مستقل، لتطوير القدرات العسكرية بالوسائل الحديثة وتوفير الحاجات الأساسية للأفراد، وتشكيل سلاسل صناعية متكاملة من الصناعات الثقيلة مع إشراف الدولة عليها وتأمين كل الإمدادات اللازمة لهذه الصناعات بما في ذلك المواد الخام، والتكنولوجيا، والخبرة، والهندسة، والتمويل.

 

 

أيّها المسلمون في بلد الزيتونة، أعرق جامعات العالم:

 

 

إن نظام الخلافة الذي يتبنى وجهة نظر الإسلام المتميزة عن التعليم قادر اليوم أن يؤسس نظاماً تعليمياً نموذجياً من الطراز الأول، نظاما يمزج بين طلب العلم والوفاء بالقضايا الحيوية ومصالح الدولة والأمة على حد سواء، ويضمن في الوقت نفسه الاكتفاء الذاتي في كل ما تحتاجه الأمة؛ ما سيضع حداً لهذا الانفصال بين أنظمة التعليم في بلادنا واحتياجات مجتمعاتنا الصناعية والزراعية والتقنية وغيرها وهو الأمر الذي أدى إلى الاعتماد على الدول الأخرى. وهذا، إلى جانب الاستثمار المكثف لدولة الخلافة في مجال التصنيع لاستيفاء احتياجات المجتمع بشكل مستقل ولجعل الخلافة قوة عالمية عظمى، ما يمكّن الدولة من الاستفادة من مهارات أبناء الأمة المتميزة وعقولهم لتطوير الدولة، بحيث لا يتم إهدار طاقاتهم الثمينة أو أن تقوم الدول الأجنبية بسرقتها.

 

 

فسارِعوا أيها المسلمون في تونس إلى وضع هذا النموذج الرائع موضع التطبيق والتنفيذ بالتلّبس فوراً بما أوجبه الله عليكم من العمل لإقامة دولة الخلافة الراشدة إذ هي العلاج الشرعي الوحيد لكل قضاياكم.

 

قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾.

 

 

التاريخ الهجري :20 من ربيع الثاني 1447هـ
التاريخ الميلادي : الأحد, 12 تشرين الأول/أكتوبر 2025م

حزب التحرير
ولاية تونس

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

هل على أهل قابس

أن يدفعوا ضريبة فشل السياسة الاقتصادية للدولة الوطنية؟

 

لم تشفع لأهالي قابس لدى السّلطات المتعاقبة في تونس، كونهم باتوا من أكثر أهل البلاد تضرراً بمرض السرطان، وعدّة أمراض وأوبئة سبّبها لهم المجمع الكيمائي الذي فُرض على مدينتهم منذ سنة 1972، حيث ارتفعت نسب الإصابات بالأمراض التنفسية والجلدية، والتشوهات الخلقية، ومشاكل الكلى والكبد وهشاشة العظام، حتى صارت الأبخرة والغازات السامّة المنبعثة من المجمّع مصدر اختناق جماعي في صفوف التلاميذ، إضافة إلى تدمير الفلاحة والصيد والسياحة وواحتها البحرية الفريدة. ورغم وضوح حجم الكارثة، تمسّكت السلطات المتعاقبة ببقاء المجمع وعجزت عن تنفيذ قراراتها الصادرة منذ 29 حزيران/يونيو 2017، بدعوى الحفاظ على مردوده المالي ومواطن الشغل، متجاهلة أن حياة الإنسان مقدّمة على المصالح المادية، لقوله ﷺ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ مُسْلِمٍ».

 

هذا العجز عن حماية الأهالي يفسّر أن المشاريع المزعومة لتحسين البيئة، مثل مشروع معالجة انبعاثات وحدات إنتاج حمض الفوسفوريك في قابس المدعوم من الاتحاد الأوروبي، إنّما تهدف إلى تثبيت المصانع الملوّثة لتلبية حاجة الدول الأوروبية من تلك المواد، مع حمايتها من آثارها السلبية. وهو الأمر الذي يطرح مسألة السيادة على ثرواتنا من مادة الفوسفات ومخرجاتها، إذ بتنا على يقين أنه لا سيادة لنا على باقي ثرواتنا الأحفورية لمّا اعترف أحد وزراء الطاقة، في الدولة "الوطنية"، بأن كميات الإنتاج والتسويق منها بيد الشركات الأجنبية القائمة عليها، وأن تعاملنا معها يقوم على "الثقة"، وهو ما يؤكد أن معضلة قابس ليست مسألة تقنية فحسب بل هي قضية سياسية وسيادية، إذ فقدت الدولة سيطرتها على ثرواتنا وأصبحت خاضعة للشركات الأجنبية، وإن تحرير الإرادة واستعادة القرار في بلادنا لا يتحقق إلا بالتحرر من المنظومة الغربية التي فُرضت علينا لخدمة القوى الغربية وأدواتها المحلية، ولن يكون ذلك إلا بالتحرر من الأسس الفكرية التي فرضتها علينا القوى الاستعمارية واعتماد الأسس الشرعية المنبثقة عن عقيدتنا التي تجعل السيادة للشرع، فعلى ضوئه تدرك المصالح وتتحدد الأولويات، والسلطان للأمة تبايع من ينوبها في إقامة أحكام دينها ولا يوردها المهالك.

 

أمام هذه التداعيات الخطيرة وغضب السكان واحتجاجاتهم المشروعة، وغياب الإجراءات الجذرية من السلطات التي لجأت إلى الحلول الأمنية، ومع تفاقم الأزمة صحياً ونفسياً وبيئياً واجتماعياً، فإننا في حزب التحرير/ ولاية تونس نؤكّد على ما يلي:

 

1. رغم الدور الاقتصادي للمجمع الكيميائي، فإن الحفاظ على سلامة الأهالي مقدم على الربح المادي، وهو ما يوجب على الدولة التدخل فوراً لإزالة الضرر. يقول النبيُّ ﷺ: «مَنْ ضَارَّ أَضَرَّ اللهُ بِهِ وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللهُ عَلَيْهِ».


2. من الجور أن تُحمَّل قابس وأهلها وزر السياسات الفاشلة، ثم يُتَّهَمون بالخيانة ظلماً. فقد عجزت السلطة عن القيام بواجبها في الرعاية، فلجأت إلى القمع بدل الإصلاح، متناسية أن حق الناس في العيش الكريم والأمان لا يتحقق إلا في ظل شرع الله الحنيف.


3. إنّ ربط مصير الأمة بأعدائها، والارتهان لمشاريعهم الاقتصادية والسياسية، يفقد السيادة معناها الحقيقي، ويجعل البلاد تحت النفوذ الأجنبي، وهو ما يحرمه الإسلام، قال تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾. ولا خلاص من هذا الارتهان إلا باستعادة القرار السياسي على أساس العقيدة الإسلامية، التي تجعل السيادة للشرع، والسلطان للأمة.


4. لا يمكن حلّ الأزمة البيئية ضمن المنظور الرأسمالي القائم على الربح والمنفعة، بل يكون حلّها الحقيقي في ظلّ حكم الإسلام والخلافة الراشدة، التي تُلزم الدولة بحماية الرعية، وتنظيم النشاط الصناعي بعيداً عن المناطق السكنية، وفرض نُظُم إنتاج نظيفة تحافظ على البيئة. لقوله عليه الصلاة والسلام: «فَالإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».

 

أيها الأهل في تونس الخضراء:

 

إن التلوث الحاصل اليوم في قابس والذي حَوّل عيش أهلها إلى جحيم لهو نبت طبيعي لنظام رأسمالي خبيث يحمي طغاة العالم بقيامه على النفعية، وهَمُّهُم كثرة الإنتاج.

 

وما القذارة التي تملأ البيئة إلا نتيجة للجشع الرأسمالي، والحل الوحيد للتخلص من هذا هو السير على هدي رسول الله ﷺ القائل: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»، وعن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي بِأَعْمَالِهَا حَسَنِهَا وَسَيِّئِهَا فَرَأَيْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الأَذَى يُنَحَّى عَنِ الطَّرِيقِ وَرَأَيْتُ فِي سَيِّئِ أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ لاَ تُدْفَنُ».

 

 

التاريخ الهجري :27 من ربيع الثاني 1447هـ
التاريخ الميلادي : الأحد, 19 تشرين الأول/أكتوبر 2025م

حزب التحرير
ولاية تونس

 
رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
قرغيزستان

بيان صحفي

 

لجنةُ الأمنِ القوميِّ في قرغيزستان

تنظم استعراضاً مقنَّعاً ضدّ حملة الدعوة في ولاية باتكين

 

نظَّمت لجنةُ الأمنِ القوميِّ في قرغيزستان استعراضاً مقنَّعاً ضدّ حملة الدعوة في ولاية باتكين، وأعلنت عن اعتقال 12 مسلماً بتهمة "التطرّف"، موجِّهةً لهم تهمةَ "تأسيس وتمويل تنظيمٍ متطرّف".

 

وبحسبِ المعلومات، فإنَّه لم يُعثَر في بيوت حملة الدعوة، الذين كانوا يتعلَّمون الإسلام ويبلِّغونه للناس، إلّا على كتبٍ دينية وهواتف وحواسيب محمولة، دون أي شيءٍ آخر. وخلال عملية الاعتقال، تعاملت القواتُ معهم بطريقةٍ لا تليق بالكرامة الإنسانية، وأجرت ضدَّهم استعراضاً مقنّعاً.

 

وقبل ذلك، خرج سكانُ ولاية باتكين في احتجاجاتٍ مطالبين بالإفراج عن ستة شباب كانوا قد اعتُقلوا سابقاً بتهمة التطرّف. وأكّد المحتجّون أنَّ المعتقلين كانوا خلال الجائحة وفي أحداث الحدود يحملون همَّ الناس، ويقدّمون العون الدائم للأسر المحتاجة. كما شدَّدوا على أنَّ تهمَ "التطرّف" تُنسَب إليهم ظلماً، وأنَّ عناصرَ الأجهزة يحاولون ـ باتهاماتٍ باطلة ـ تصويرهم كأنهم مجرمون.

 

وقد سبق أن قامت الأجهزةُ الخاصةُ بمثل هذه الأعمال غير القانونية في مدينة بيشكيك، وفي ولايتي إيسيك-كول، ونارين أيضاً. وكانت عملياتُ الاعتقال هناك مصحوبةً بممارساتٍ غير قانونيةٍ مختلفة، مثل الخطف، والصعقِ الكهربائي في مراكز الاحتجاز المؤقت، والضغط على أسرهم.

 

وكذلك فإنّ الرؤساءَ السابقين استخدموا "مكافحةَ التطرّف والإرهاب" سلاحاً لإخفاء فشلهم في إدارة البلاد، ولتشتيت انتباهِ الناس عن الأزمات السياسية والاقتصادية في الدولة. فعلى سبيل المثال، استخدم أتامباييف في عام 2014م الأسلوبَ نفسه تحت ضغط روسيا، قبل إدخال الدولة في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الذي لم يجلب أيَّ منفعةٍ للشعب، وبدأ حينها حملةَ اعتقالِ المسلمات. أمّا جينبيكوف، الذي ورث السلطةَ من أتامباييف، فقد واصل هو الآخر، وتحت ضغط روسيا، ومن أجل الحصول على مساعداتٍ من المنظمات الدولية، واصل حربَه ضدَّ الإسلام والمسلمين، بما في ذلك النساء.

 

وها هي حكومةُ جباروف، التي لم تتّعظ من مصير الحكومات السابقة، تسير اليوم على النهج نفسه، مستمرّةً في حربها ضدّ حملة الدعوة.

 

قبل وصوله إلى السُّلطة، كان قد وعد بحلّ مشكلة قطاع الطاقة، وجعل قرغيزستان خلال خمس سنوات دولةً تُقرِض بدل أن تستدين، لكن هذه الوعود نُسيت، فارتفعت الأسعار بشكلٍ كبير، وانخفض مستوى معيشة الناس، وازدادت البطالة. ومع ذلك، فإنّ السُّلطة بدل أن تعالج هذه المشكلات، تخوض حرباً ضدّ الإسلام والمسلمين بذريعة "التطرّف".

 

إن ظلمُ السُّلطة المتجدّد تجاه الشباب الذين يحملون عبءَ الدعوة ليس أمراً عابراً؛ إذ إنّ اقتراب فصل الشتاء، مع زيادة انقطاع الكهرباء وتقنينها على الناس العاديين، في حين تُوفَّر دون انقطاع لمناجم التعدين التي تستهلك كمياتٍ هائلة من الطاقة، كلّ ذلك زاد من غضب الشعب تجاه السُّلطة. وإلى جانب ذلك، تنامى استياءُ المجتمع من المخالفات غير القانونية التي يرتكبها أناس صينيون داخل البلاد. يُضاف إلى ذلك اقترابُ موعد الانتخابات البرلمانية، ما يدفع السُّلطة لاتخاذ إجراءاتٍ إضافية.

 

ويدلّ على ذلك أيضاً ما كتبه الرئيس صدر جباروف على صفحته في فيسبوك، حيث قال: "لن نسمح بحدوث انقلاب، ومن الآن فصاعداً لن تروا الانقلاب إلا في أحلامكم"، كما حاول تخويفَ الناس بقوله إنّ الأجهزةَ الأمنية أصبحت أقوى من السابق.

 

وبناءً على ذلك، نُحذِّر الذين يُشدّدون الضغط على الإسلام ويزيدون الظلم ضدّ المسلمين بقول الله عزّ وجلّ: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾.

 

أيها المسلمون الكرام، نعيد ونُكرّر عليكم: احضروا جلسات المحكمة التي يُحاكَم فيها إخوانُكم المسلمون بناءً على هذه التهم الباطلة، أو تحدّثوا مع أقارب الذين يُحاكَمون، حينها ستعرفون مَن هم هؤلاء الرجال، وستشهدون ظلمَ الأجهزة الأمنية بأعينكم.

 

أمّا عناصر الأمن فيقولون إنهم إنما ينفّذون الأوامر، ولم يروا من المعتقلين أيَّ عملٍ سيّئ. فإذا كان الأمر كذلك، فمن الذي يُصدِر أوامرَ هذا الظلم؟! أأصبح مقعدُ السّلطة المؤقّت أعلى عندهم من نعمة الدنيا والآخرة؟! ما من حاكم عبر التاريخ خرج ضدّ الله ودينه والمسلمين إلّا هلك!

 

يقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في قرغيزستان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية مصر

بيان صحفي

 

قراءة القرآن في المتحف المصري الكبير

حين يُستنكر الذكر ويُستباح الباطل!!

 

أثارت واقعة اعتقال شاب تلا آيات تتحدث عن فرعون داخل المتحف المصري الكبير، موجة واسعة من الجدل، بعد أن خرج بعض المنتسبين للمؤسسات الدينية الرسمية يستنكرون فعله، واصفين إياه بأنه "سوء أدب مع القرآن" وأن فيه "تلميحاً خطيراً"! هذه الحادثة، على بساطتها، تكشف خللاً عميقاً في الميزان الفكري والقيمي الذي يحكم الحياة العامة اليوم، وتفضح ازدواجية المعايير التي تُحكم بها أفعال الناس في ظل الأنظمة القائمة على الفكر العلماني.

 

وقبلها بدأ النظام العلماني القائم في مصر الكنانة بتحويل البلد المسلم الذي يعتز بدينه وعقيدته وتاريخه الإسلامي العريق، فبدأ بعزله عن هذا الشرف؛ تارة بنسبته إلى القومية العربية النتنة، وتارة إلى الوطنية العفنة، وأخرى إلى الفرعونية المشركة، وكل ذلك حرب على البلاد والعباد وما يحملون من عقائد وتاريخ وحاضر إسلامي عريق؛ لذلك لم يكن مستغرباً إنكار أبواق النظام على الشاب قراءة القرآن الذي يحاربونه ويريدون طمس آياته وإبراز معالم الشرك الفرعونية.

 

إن تلاوة القرآن عبادة عظيمة، يثاب عليها المسلم حيثما قرأها، قال تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾، ولم يخصّها بمكان دون آخر، ولا زمان دون زمان. فالقراءة جائزة في البيت، وفي الطريق، وفي السوق، وفي مكان العمل، وفي أي موضع طاهر لا يُمنع فيه الذكر. بل إن ذكر الله في المواطن التي يغلب عليها الغفلة له فضل عظيم، فكيف يستنكر اليوم أن يُتلى القرآن في متحف، وهو مكان لا يحمل قداسة شركية، ولا يشتمل على نجاسة، ولا يُقام فيه منكر ظاهر؟!

 

إن القول بأن تلاوة آيات قصة فرعون في المتحف "سوء أدب" أو "تلميح خطر" هو قول باطل من جهة الشرع والعقل. فالقرآن كتاب هداية، أنزله الله ليُتلى ويتدبره الناس في كل زمان ومكان. وليس لأحد أن يمنع تلاوته أو أن يقصره على المساجد أو المناسبات الرسمية. بل إن مثل هذه التلاوة تذكير بآيات الله في موضع يُعرض فيه تاريخ ملوك الأرض الذين تجبّروا، وهو تذكير مشروع لا يخرج عن غاية القرآن في العظة والعبرة. قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الألْبَابِ﴾. فهل صارت العبرة محرّمة، والذكر مريباً، والقرآن موضع اشتباه؟!

 

والأدهى من ذلك أن الذين يستنكرون على شابٍ قرأ القرآن في المتحف، لا نسمع لهم صوتاً حين تُقام في الموضع ذاته حفلات موسيقية، أو تُعرض فيه رقصات وتماثيل وأغانٍ تُخالطها كلمات باطلة. لم يقل أحد منهم إن هذا سوء أدب مع التاريخ، أو تلميح خطر ضد التراث، لكنهم ما إن سمعوا آيات من كتاب الله حتى ضاقت صدورهم، فاتهموا القارئ بالتلميح السياسي وبالنية المبطنة! وهذا يكشف أن الخلل ليس في فعل التلاوة، بل في موقف النفوس من القرآن ذاته، فالقلوب التي أَلِفت العلمانية لا تحتمل أن ترى للدين حضوراً في الحياة العامة إلا تحت سقف الترخيص الرسمي وتوجيه السلطة.

 

إن الحرية الشخصية التي يتشدق بها الفكر العلماني تنهار تماماً عند أول موقف يُظهر تمسك المسلم بدينه خارج الإطار المرسوم له. فلو أن هذا الشاب وقف يغني أو يعزف أو يلتقط صوراً تراثية لما اعترض عليه أحد، ولربما اعتُبر فعله تعبيراً فنياً أو إحياءً للحضارة. أما أن يقرأ القرآن فذلك عندهم تعدٍّ على قدسية المكان! أي مفارقة أعظم من أن يُمنع الذكر ويُستباح اللهو في الموضع ذاته؟! هذه هي الازدواجية التي تكشف حقيقة الأنظمة الفكرية القائمة اليوم: تقبل من الإنسان أن يفعل ما يشاء إلا أن يُظهر خضوعه لله تعالى.

 

ثم إن وصف المتحف بأنه "دار شرك" أو أن قراءة قصة فرعون فيه تحمل "إساءة" إنما هو تعسّف في الفهم. فالمتحف ليس معبداً يُعبد فيه أحد، بل هو مكان عرض تاريخي لا يمنع المسلم أن يتذكر فيه مصير الجبابرة والطغاة. والتذكير بسنن الله في خلقه ليس إساءة بل هو من تمام البلاغ، لأن الله سبحانه جعل قصص القرآن عبرة للناس جميعاً، لا حكراً على المساجد أو الدروس. بل إن مثل هذه التلاوة تردّ على الذين يُقدّسون الآثار والتاريخ الفرعوني، فتذكّرهم بأن من طغى من قبلهم قد غرق، وأن الملك لله وحده لا شريك له.

 

ولا يُعرف عن السلف أنهم خصصوا لتلاوة القرآن أماكن معينة دون غيرها. بل كانوا يقرؤونه في كل حال، حتى في ميادين الجهاد والأسفار والأسواق. قال ابن مسعود رضي الله عنه: "ينبغي لحامل القرآن أن يُعرف بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مفطرون". فالمكان لا يُقدّس بذاته، وإنما يُقدّس بذكر الله فيه. ومن منع القراءة في موضعٍ مباح فقد منع عبادة مشروعة بغير دليل، وهذا تحكّم في ما لا يملكه بشر.

 

إن هذه الحادثة ليست حادثاً فردياً بل هي صورة من صور الصراع بين فكرٍ يريد حصر الدين في الزوايا والشعائر، وفكرٍ يرى أن الإسلام شريعة حياة تُعاش في كل تفاصيلها. فالذي يستنكر اليوم تلاوة آيات قصة فرعون في المتحف، هو ذاته الذي يبرر تجريد الحياة العامة من أحكام الشرع بحجة المدنية والحياد الديني. وهكذا يُستبدل سلطان الهوي بسلطان الله، وتُقدّس الحريات حين تخدم الباطل، وتُقمع حين تنطق بالحق.

 

إن من حق المسلم بل من واجبه أن يُظهر دينه في كل موطن، وأن يُذكّر الناس بكلام ربهم كلما استطاع. فالقرآن ليس كتاباً يُحجب عن الواقع أو يُقيد بالمناسبات الرسمية، بل هو النور الذي يهدي الله به من يشاء من عباده. ومن يضيق صدره بسماع آياته فليعلم أن الخلل في قلبه لا في القارئ، وأن الله تعالى قال: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾.

 

فالواجب أن يُكرَّم من قرأ القرآن في هذا الموضع، لا أن يُعتقل! وأن يُنكر على من يمنع الذكر، لا أن يُبرر له! فالمسلم يقرأ كتاب الله حيثما شاء، ما دام يحترم آداب التلاوة. وأما من يريد أن يصادر القرآن من الفضاء العام بحجة الأدب أو الحساسية، فإنه لا يدافع عن الأدب، بل عن العلمانية التي تضيق بالإسلام إذا تجاوز جدران المسجد.

 

وهكذا، مهما حاول الطغاة أن يصنعوا هوية زائفة لأمة الإسلام، وأن يقطعوا صلتها بعقيدتها وحضارتها، فإنهم لا يغيرون سنن الله في خلقه، ولا يمنعون وعده الحق بأن تكون السيادة لعباده المؤمنين، وستكون رغم أنوفهم وحسرة في قلوبهم قريبا خلافة راشدة على منهاج النبوة نسأل الله أن نكون من جنودها وشهودها.

 

﴿إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

 

أيها المسلمون: كيف يطيب لكم عيش والحرائر في سجون يهود يعذبن وتنتهك أعراضهن؟!

 

 

كشف المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بناء على إفادات جديدة جمعها محامو المركز وباحثوه من عدد من المعتقلين المفرج عنهم من قطاع غزة من سجون ومعتقلات كيان يهود عن ممارسة ممنهجة ومنظمة للتعذيب الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، والتعرية، والتصوير القسري، والاعتداء الجنسي بالأدوات والكلاب. إضافة إلى الإذلال النفسي المتعمد الهادف إلى سحق الكرامة الإنسانية ومحو الهوية الفردية بالكامل. ويؤكد المركز أن ما ورد في هذه الشهادات لا يمثل حوادث فردية معزولة، بل يندرج ضمن سياسة منهجية تُمارس في سياق جريمة الإبادة الجماعية المستمرة بحق سكان قطاع غزة، الذين يزيد عددهم عن مليوني إنسان، ومن بينهم آلاف المعتقلين المحتجزين في سجون ومعسكرات مغلقة أمام الرقابة الدولية، بما في ذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

 

وقد وثّق التقرير شهادات مروّعة تتعلق بحالات اغتصاب ارتكبتها قوات الاحتلال بحق فلسطينيين، من بينهم نساء جرى اعتقالهن من مناطق متفرقة من قطاع غزة خلال العامين الماضيين. وقد كان من ضمن الحالات التي وثقها التقرير حالة اغتصاب لامرأة بالغة من العمر 42 عاما اعتقلت أثناء مرورها من أحد الحواجز التي كانت مقامة في شمال قطاع غزة في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وفي إفادتها لطاقم المركز تحدثت عن تعرضها لأنماط عدة من التعذيب والعنف الجنسي، شملت اغتصابها أربع مرات على يد جنود يهود، إلى جانب تعرضها للشتم بألفاظ نابية بشكل متكرر، والتعرية وتصويرها وهي عارية، والصعق بالكهرباء، والضرب على جميع أنحاء جسدها.

 

شهادات صادمة ومؤلمة جداً رواها الأسرى المفرج عنهم ولا سيما ما روته الأسيرة التي وردت شهادتها في التقرير، رجال ونساء يعتقلون ويعذبون وتنتهك أعراضهم وكرامتهم لا لشيء إلا لأنهم من قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة وحشية وعقاب جماعي ما زالت فصوله مستمرة إلى الآن، شهادات تعكس وحشية وإجرام ودناءة وانحطاط كيان يهود وجنوده الذين كانوا يسوقون للعالم على أنهم "الجيش الأكثر أخلاقية"، بل ويتباهى الجنود وبن غفير بما صنعوا وبما يعانيه الأسرى والأسيرات في سجون يهود ولا سيما معسكر سيديه تيمان الذي يحتجز فيه أهل غزة.

 

لقد تمادى هذا الكيان في إجرامه ووحشيته عندما رأى خيانة وصمت بل تآمر حكام المسلمين على أهل الأرض المباركة وعلى أهل غزة خاصة، هؤلاء الحكام الخون ومعهم النظام الدولي المجرم والمنافق وعلى رأسه أمريكا قد بذلوا جهوداً مضنية للإفراج عن أسرى يهود الذين كانوا محتجزين في غزة، بل إنهم قد هبوا للبحث عن جثث من مات منهم وإخراجها من تحت الأنقاض، دون أن يرف لهم جفن أو يلفظوا ببنت شفة ناهيك عن أن يتحركوا لنجدة الأسرى والأسيرات في سجون يهود، ودون أن يعبؤوا بإخراج آلاف الشهداء الذين ما زالوا تحت الأنقاض.

 

لقد تمادى هذا الكيان المجرم وتجرأ على ارتكاب جرائمه، وعلى انتهاك أعراض الحرائر، عندما رأى الأمة وجيوشها قد صمتت عما يقترفه ضد إخوانهم وأخواتهم في القدس والضفة وغزة فخذلتهم وتركتهم فريسة سهلة أمامهم، وعندما سكتت عن حكامها الخونة المجرمين الذين يمدون الكيان المجرم بأسباب الحياة ويحمونه ويغلقون الحدود ويمنعونكم من نصرتهم.

 

أيها المسلمون: إن جملة واحدة من امرأة عجوز مكلومة على أسر ولدها "يا منصور كل الناس مسرور إلا أنا" جعلت الحاجب المنصور يستدير بجيشه وينادي فيهم ألا ينزل أحد عن فرسه وينطلق بهم ليحرر ابنها وسائر الأسرى من الحصن المحتجز فيه، وإن حماية المسلمات وصون أعراضهن جعلت قتيبة بن مسلم لا يقبل الفدية ويأمر بقتل من يعتدي على المسلمين ويقول مقولته الشهيرة "لا والله لا تروع بك مسلمة أبداً"، وإن صرخة وا معتصماه من امرأة مسلمة كانت كفيلة بأن يجهز المعتصم جيشاً عرمرماً لتحريرها، وإن صرخة من الحرائر جعلت محمد بن القاسم يؤز عرش ملك السند لأنه احتجز سفينة المسلمات وأخذهن أسيرات، وقبل ذلك كله فإن كشف عورة امرأة مسلمة جعلت رسول الله ﷺ يجلي بني قينقاع من المدينة، فهل عدمت الأمة وجيوشها الرجال الأبطال الغيورين على دينهم وحرائرهم؟! ما بالكم أيها المسلمون، ماذا دهاكم؟ أأصابكم الوهن وركنتم إلى الحياة الدنيا؟! أغابت الغيرة على دين الله وحرماته من قلوبكم وعقولكم؟! ثم يا أيتها الجيوش كيف يطيب لكم عيش وهذا حال حرائركم؟! ألا تحسبون حساباً ليوم تقفون فيه بين يدي الله فيقتص منكم لعصيان أمره وخذلان عباده؟!

 

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

خبر صحفي

 

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يقوم بزيارتين لسياسيين بالأبيض

 

 

قام وفد، بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه الأستاذ محيي الدين كجور، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا الحزب، في إطار حملة الحزب لإفشال مخطط فصل دارفور، يوم الخميس 13/11/2025م، قاموا بزيارة للأستاذ عمر حسن بديع الزمان، القيادي بحزب دولة القانون والتنمية، بمكتبه، للتعريف بحملة حزب التحرير في ولاية السودان لإفشال مخطط فصل دارفور، فقال الأستاذ عمر: أنا أعتبر أن حزب التحرير هو حزبي الثاني، وأن العمل لإعادة الخلافة هو همنا الأول، مثمنا دور الحزب. ثم قال الحمد لله الذي أنعم علينا بحزب التحرير في شمال كردفان.

 

وكان اللقاء متميزاً، ثم قام الوفد بتسليم الأستاذ عمر نسخاً من منشورات الحزب، تتعلق برأي الحزب في القضايا الساخنة، وبخاصة دارفور.

 

ثم قام الوفد في اليوم نفسه بزيارة للأستاذ صلاح عبد الله المحامي، الذي رحب بالوفد وأكرمه، وبعد أن سمع من أمير الوفد تفاصيل حملة الحزب لإفشال مخطط فصل دارفور، قال: لن نقبل بفصل دارفور، ونحن معكم.

 

وفي ختام الزيارة، طالب بعدد من إصدارات الحزب المتعلقة بالحملة، ليوصلها بنفسه إلى المحامين.

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير/ ولاية السودان في المؤتمر الصحفي بعنوان:

(هدنة الرباعية وخطورة التفاوض على أساس الحضارة الغربية)

 

 

 

منذ أن أعلنت الرباعية؛ التي تضم إلى جانب أمريكا، كلا من السعودية ومصر والإمارات، عن بيانها في 12/9/2025م، بشأن الأزمة السودانية، وكثير من الناس في السودان منقسمون إلى تيارين؛ تيار يؤيد بيان الرباعية الداعي إلى مفاوضات وتسوية سياسية، بحجة أنه يأتي بالسلام، والتيار الآخر يقول برفض ما جاء في بيان الرباعية، ويطالب بمواصلة الحرب. وبالرغم من أن الطرفين مسلمان، إلا أنهما لم يجعلا الإسلام أساساً ينطلقان منه لتحديد مواقفهما، وكان الأصل أن يحدث ذلك، فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾، ويقول سبحانه: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾، والرد إلى الله ورسوله هو رد إلى كتاب الله سبحانه وسنة رسول الله ﷺ.

إن رد النزاع الحاصل والحرب المستعرة في السودان، إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، يوصل إلى الحقائق التالية:

 

أولاً: من يمسك بملف حرب السودان هي أمريكا، وهي من ترأست الرباعية، وإشراك بعض الدول العربية هو من باب ذر الرماد في العيون، فمصر والسعودية والإمارات، لا تملك من أمرها شيئاً، فالأمر كله بيد أمريكا، وهي دولة كافرة مستعمرة، لا يجوز أن تدخل بين المسلمين، لأنها عدو وليست صديقا، أما قول وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم إن السودان يتعامل مع أشقائه في مصر والسودان ومع الأصدقاء في الولايات المتحدة الأمريكية، فهو قول مردود عليه! فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً﴾.

 

 ثم إنهم؛ أي الكفار، لا يريدون لنا الخير، كما قال عز وجل: ﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾، فمن لا يريد لنا الخير من ربنا فكيف يأتي الخير منه؟! وكيف لو كان الكافر هو رأس الكفر أمريكا؛ التي تقطر يداها من دماء المسلمين في أرجاء المعمورة.

 

ثانياً: إن الحضارة الغربية التي على رأسها اليوم أمريكا، تقوم على عقيدة فصل الدين عن الحياة، وهي عقيدة قائمة على الحل الوسط، فليس عندهم حق وباطل، لذلك يسعون دائما لحل النزاعات عن طريق الحل الوسط، أي التوفيق بين الطرفين المتخاصمين، وهو أن يقدم كل طرف بعض التنازلات، حتى يلتقي الطرفان في منطقة وسطى، وذلك لأن الحقيقة عندهم نسبية وليست مطلقة. لذلك يراد لهذه المفاوضات التي ترعاها الرباعية على أساس الحل الوسط، أن تكرس للمساواة بين الدولة ومن تمرد عليها، ثم تأخذ تنازلات من كل طرف لصالح الآخر، ما يفضي إلى فصل دارفور! لأن المفاوضات مبنية على الحل الوسط، وليس على الحل الصحيح الذي يحق الحق ويبطل الباطل.

 

ثالثاً: إن الكفار المستعمرين عندما يسعون لحل النزاعات في بلاد المسلمين، والتي يكونون في الأصل هم سببها، أو هم من أوجدوها عبر عملائهم، فإنهم يحلونها على أساس مصلحتهم هم، وما يريدونه هم، وليس ما يكون في مصلحة أهل البلاد. سواء أتدخل الكفار بأنفسهم، أم بالوكالة عبر منظماتهم الإقليمية؛ الاتحاد الأفريقي أو الإيقاد أو غيرهما، وما فصل جنوب السودان عنا ببعيد، فتحت لافتات الحجج الخبيثة نفسها، من جلب السلام والاستقرار وغيرها، فصلوا جنوب السودان، وحرصوا على نقل العدوى إلى دارفور لسلخها، وكذلك يفعلون. ولأجل هذا الهدف؛ سلخ دارفور، وتفتيت السودان، أشعلت أمريكا هذه الحرب المدمرة، ووقودها حرمات المسلمين، ترسم بدمائهم حدوداً لدولة جهوية، أو عرقية، أو حتى قبلية، على أنقاض السودان، تسميها أمريكا زوراً وبهتاناً تصحيحاً لخرائط سايكس بيكو، وظلت أمريكا تمسك بالملف طوال عامين ونصف العام، تساوي بين الدولة، وبين من تمرد عليها، وتنضج طبختها على نار هادئة، وتناور وتلف وتدور من منبر إلى منبر، إلى أن أحكمت قوات الدعم السريع سيطرتها، على كامل إقليم دارفور بعد سقوط الفاشر، فكثفت أمريكا عبر الرباعية الدعوة إلى هدنة سمتها إنسانية، ثم تفاوض يفضي في حقيقته في نهاية الأمر إلى فصل دارفور، بسيناريو الجنوب نفسه، أي باسم إيقاف الحرب، وإيجاد السلام، يتحقق لأمريكا هدفها في تمزيق السودان عبر حدود الدم.

 

رابعاً: إن مواصلة الحرب على الوتيرة الجارية منذ اندلاعها في العام 2023م، لن تقضي على قوات الدعم السريع، بل ستؤدي إلى السيناريو الليبي بوجود حكومتين، والنتيجة في الحالتين هي انفصال دارفور، وهو ما تسعى له أمريكا عبر عملائها!

 

هذا هو الواقع، فما هو الحل إذا؟

 

 

  • إن الحل يلتمسه المسلم حصرياً في الوحي العظيم؛ عقيدة الإسلام، في الكتاب والسنة وما أرشدا إليه.

 

  •  
  •  
  •  
  • إن حل الإسلام العظيم لأي قضية، لا يقوم على أساس الحل الوسط والتوفيق بين الطرفين، بل يقوم على إحقاق الحق وإبطال الباطل، فصاحب الحق يأخذه كاملا غير منقوص.

 

  •  
  •  
  •  
  • إن غياب الشرعية هو آفة الآفات، فكل شخص حمل السلاح، وامتلك القوة، يريد أن يصبح حاكماً على الناس، حتى أصبح أسهل طريق للاستوزار، وأخذ الأنصبة في الحكم هو التخابر مع الخارج، وحمل السلاح، وانتهاك حرمات الأبرياء، بل صار ذلك عرفاً مرعياً لا يجد أدنى استهجان، بل حتى قيادات المجتمع؛ من مفكرين، وإعلاميين، وسياسيين، يضعون خدماتهم عند قدمي العملاء المتخابرين مع الخارج! ولتصحيح ذلك يقضي الإسلام بقاعدة أن السلطان للأمة، ما يحتم أن يُرد للأمة سلطانها المغتصب، لتؤسس حياتها على أساس عقيدة الإسلام، بإقامة نظام الخلافة.

 

  •  
  •  
  •  
  • وتقضي معالجة الإسلام، بأن من يحمل السلاح في وجه الدولة التي تطبق الإسلام ويدعي مظلمة، فإن الدولة تطلب منه أن يضع السلاح لتستمع إلى مظلمته، فإن فعل، جلست الدولة معه، واستمعت لمظلمته، ورفعتها عنه، وإن رفض وضع السلاح، قوتل قتال تأديب حتى يضع السلاح، ولا تسمح الدولة لأي دولة أجنبية أن تدخل في هذا الأمر، ناهيك أن تسمح لمن أشعل الحرب من عدو كافر يدعي الوساطة.

 

  •  
  •  
  •  
  • إن معالجة الإسلام لقضية التمرد والخروج على سلطان الدولة، هي المعالجة الشرعية التي تحقق العبودية لله رب العالمين، وهي فوق ذلك معالجة صحيحة، منطبقة على واقع المشكلة؛ تحافظ على وحدة الدولة، وتمنع تدخل الأعداء المتربصين في شؤونها، فلنلزم هدي حبيبنا ﷺ.

 

أيها الأهل في السودان، أيها المخلصون من أهل والمنعة:

 

ما زال حزب التحرير/ ولاية السودان، يعمل بينكم ومعكم، من أجل استئناف الحياة الإسلامية، يبصركم ويلفت أنظاركم، أن الطريق والمخرج من حياتكم البائسة هذه، والتي هي في سخط الله سبحانه وتعالى، إنما يتمثل، في أن يتبلور عندنا جميعا هدف واحد، وهو كيف يعطي المخلصون من أبنائنا من أهل القوة والمنعة، النصرة لحزب التحرير، ضمانة تطبيق الإسلام، وتحرير الناس من الاستعمار، وحمل الإسلام إلى العالمين، يقول سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية مصر

بيان صحفي

هل امتدّت يد يهود إلى مصر لتصفية العلماء؟

سؤال يكشف حقيقة التبعية ويعرّي عجز النظام عن حماية البلاد والعباد

 

 

لم تكن حادثة اغتيال المهندس المتخصص في الكيمياء النووية في الإسكندرية مجرد جريمة جنائية عارضة، ولا يمكن وضعها في خانة "الخلافات الشخصية" بسهولة كما يحاول النظام المصري والإعلام الرسمي تصويرها. فالتوقيت، وطبيعة التخصص، وطريقة التنفيذ، والبيئة السياسية المحيطة كلها تدفع إلى طرح الأسئلة الكبرى التي يتجنب النظام الإجابة عنها، بل يخشى مجرد طرحها. والأسئلة التي يطرحها الناس اليوم مشروعة، بل واجبة: هل بدأت يد يهود تمتد إلى مصر الكنانة لتصفي ما تبقى فيها من طاقات علمية؟ وهل جاء الدور على الحليف السياسي والعسكري للنظام ليقدم كوادره العلمية قرباناً حفاظاً على استمرار العلاقة في ظل التبعية؟ وهل فعلاً يجهل النظام من يقف وراء هذه الجريمة؟ أم أن غاية ما يمكنه فعله هو إدارة مسرحية تحقيق مغلقة لا تلامس الحقيقة؟

 

عندما يُقتل عالم، أو باحث له علاقة بتخصص استراتيجي، أو مهندس يمتلك معرفة حساسة، فإن السؤال الأول الذي يطرح هو من المستفيد؟ خاصة إذا نظرنا إلى الوقائع في المنطقة خلال العقود الماضية، فإن كيان يهود كان الأكثر تورطاً في اغتيال العلماء العرب والمسلمين، من العراق وإيران إلى سوريا ولبنان، واستهدف الخبراء في الفيزياء والكيمياء والاتصالات والطيران والصواريخ. فهل يُستبعد أن تمتد يده إلى مصر، في ظل تحالف أمني معلن، وتنسيق استخباراتي قائم، واتصالات مستمرة؟ وهل يُستبعد أن يظل كيان يهود يعمل لتجريد دول المنطقة من أي قدرة علمية أو بحثية تشكل بذوراً لقدرة عسكرية مستقبلية؟

 

سواء أكان الضحية يعمل حالياً في مجاله أو لم يكن، يبقى السؤال قائماً: لماذا هذا التأكيد الإعلامي السريع بأن التخصص لا علاقة له بالحادث؟! ولماذا هذا الإصرار على تحويل القضية إلى "خناقة شخصية" قبل اكتمال التحقيق؟! أليس من عادة الأجهزة الأمنية في مصر أن تحتكر المعلومات وتمنع إعلان الفرضيات قبل اكتمال التحقيق، فلماذا تعجلت هذه المرة؟!

 

إن الإصرار على إغلاق الباب أمام أي شبهة اغتيال سياسي أو خارجي، يُظهر أن النظام يخشى فتح هذا الباب، لأن فتحه يجره إلى سؤال أكبر: لماذا هو عاجز عن حماية علماء بلاده؟ ولماذا يمكن ليد خارجية أن تمتد داخل مصر دون رادع؟

 

من المستحيل أن يجهل النظام أن كيان يهود هو عدو لدود للأمة الإسلامية، لكن المشكلة ليست في جهل النظام، بل في طبيعة علاقته به. فالعلاقة ليست علاقة عداوة كما يفرض الإسلام، بل هي علاقة تعاون وتبادل أمني وتنسيق سياسي، تُمنح فيه الأولوية لحفظ السلطة على حساب حفظ البلاد.

 

فهل يمكن لنظام ينسق يومياً مع أجهزة الاحتلال أن يوجه أصبع الاتهام إليها؟ هل يمكن لنظام يعتمد في شرعيته الخارجية على دعم القوى الغربية الداعمة لكيان يهود أن يتهم "الحليف المشترك"؟ هل يمكن لنظام يستمد بقاءه من رضا أمريكا الراعية الأولى لكيان يهود أن يسمح حتى بإثارة الشبهات حولهم؟

 

الإجابة واضحة؛ لذلك يغلق التحقيق دائماً عند حدود "خلاف شخصي"، أو "حادث عابر"، أو "جانٍ مختل"!

 

يجب ألا ينظر إلى هذه الجرائم بوصفها جرائم فردية، بل ينظر إليها من زاوية الأمن العام ورعاية شؤون الأمة. وإذا كان الطرف المتهم سياسياً ومنطقياً هو كيان يهود، فإن الواجب الشرعي ليس لجنة تحقيق، بل حماية الأمة وردّ العدوان. والسؤال هنا: هل يملك النظام الإرادة أو القدرة لفعل ذلك؟ هل يستطيع وهو الذي يحاصر أهل غزة، ويسمح بمرور الغاز والكهرباء ليهود، ويتعاون في الملفات الأمنية والحدودية، ويصوت لصالحه في المحافل الدولية، أن يقول إنه سيقتص منه؟

 

إن الشرع يوجب على الدولة أن ترد على الاعتداء باعتباره عدواناً على الأمة كلها، قال الله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾. لكن الأنظمة القائمة لا تتحرك وفق هذا الميزان، بل وفق ميزان السياسة الدولية ومصالح القوى الكبرى.

 

إن حماية البلاد وعلمائها، ورد العدوان، والردع، هي مهام دولة ذات سيادة حقيقية، وليس نظام فاقد إرادته السياسية. ولذلك فإن السؤال الأكبر الذي يطرحه هذا الحادث ليس هو من القاتل؟ بل هل يمكن أن يحمي مصر وقدراتها وعلماءها نظام تابع سياسياً وعسكرياً واقتصادياً لأمريكا رأس الكفر والاستعمار؟

 

إن الحادث مهما حاولوا تصويره ليس حادثاً عادياً، بل مؤشر على هشاشة الأمن الحقيقي في مصر، وعلى انكشاف البلاد أمام القوى المعادية، وعلى عجز النظام عن حماية الكفايات فضلاً عن حماية الأمة.

 

يا أجناد الكنانة: إن الأحداث التي تتوالى على مصر، من اغتيال العقول، وإهدار الطاقات، وفتح البلاد أمام الأعداء، تكشف أن الخلل ليس في الشعب ولا في الجند، بل في القيادة السياسية التي ربطت مصر بعلاقات التبعية، حتى أصبحت مستباحة لعدوها. وأنتم تعلمون قبل غيركم أن الشرع حمّلكم مسؤولية عظيمة في نصرة الحق، ومنع الظلم، وحماية الأمة من أعدائها. وأنتم تعلمون أن يدَ يهود امتدت في بلاد المسلمين، قتلاً وتخريباً وإفساداً، وما كان لها ذلك لو كان للأمة دولة تقيم دين الله وتذود عن المسلمين.

 

وإننا نخاطبكم اليوم بدعوة مخلصة، لا نبتغي بها إلا وجه الله: أن تقوموا بواجبكم الشرعي في حماية البلاد، وكفّ يد الأعداء، ومنع التبعية للغرب، ونصرة مشروع الأمة لإقامة حكم الإسلام الذي يحفظ الدماء ويصون الكرامة ويعيد للأمة سلطانها في ظل دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي تنزانيا

بيان صحفي

 

الديمقراطية لا تقدس الأرواح ولا الممتلكات

 

(مترجم)

 

 

مرةً أخرى، اجتاحت أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات في تنزانيا لعدة أيام بدءاً من 29 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ما تسبّب في خسائر بالأرواح وأضرار جسيمة في كلّ من الممتلكات الخاصة والبنية التحتية العامة. ومنذ أول انتخابات رئاسية متعددة الأحزاب أجريت في تنزانيا عام 1995، كان تجدّد العنف الذي يعقبها أمراً متتالياً ومتواصلاً كل خمس سنوات. ومع ذلك، فإنّ عنف هذا العام هائل ومنتشر على نطاق واسع حتى إنه فاق أعمال العنف المؤلمة التي وقعت عام 2000 حيث قُتل أكثر من 40 من أتباع المعارضة (الجبهة المتحدة الموحدة) في زنجبار (جزر شبه مستقلة) بالرصّاص، وأصيب أكثر من 600 شخص، وفرّ نحو 2000 شخص إلى كينيا المجاورة.

إن العنف متأصل في الديمقراطية وانتخاباتها منذ تأسيسها على النحو التالي:

 

1- الديمقراطية هي النظام الحاكم للرأسمالية المبني على معيار واحد فقط في الأفعال، وهو "المصالح". أي أنّ الشخص يتصرّف أو يمتنع عن التصرف للحصول على مصلحة. وليس من المستغرب أن يتصرف مناصرو الديمقراطية سواء في الحكومة أو المعارضة أو يشجعوا الآخرين على التصرف بطريقة تضمن مصالحهم. بناءً على هذا المبدأ، لا تهدف جميع الأحزاب الديمقراطية إلى خدمة رفاهية الشعب، بل هي قنوات اقتصادية للسياسيين، إما باستهلاك الإعانات العامة، أو انتظار التعيينات، أو استهلاك مساعدات المستعمرين، أو الانغماس في تبرعات المحسنين، إلخ.

 

2- يدعم النظام الديمقراطي فكر ميكافيلي الشرير والشيطاني، القائل بأنّ "الوسيلة تبرّر الغاية، والغاية تبرّر الوسيلة". هذا يعني أنه في الديمقراطية، يجوز فعل أي شيء، كالقتل، وإثارة الفتنة على أسس دينية وعرقية، والكذب، أو أي شيء آخر، مهما كان ضرره، شريطة تحقيق الأهداف المرجوة. من حيث المبدأ، لا يوجد في الديمقراطية أي مفهوم قانوني أو غير قانوني، فالمهم هو ما يؤدي إلى تحقيق أهدافهم.

 

3- أدخل الغرب الديمقراطية التعددية لمصالحه الخاصة، وليس لمصالح أو تقدم بلادنا كما يراه الكثيرون، لدرجة أنّ البعض اختلط عليه الأمر، ففقد آماله الكبيرة، وضاع وقته، وتعب حتى الموت، في انتظار التغيير. بل أدخلها الغرب كمؤامرة، والخداع بتغيير وجه النظام، إذ أدركوا أنّ الشعب قد ضاق ذرعاً، وأنّ هناك استياءً متزايداً بسبب قسوة نظام الحزب الواحد الذي حموه (الغرب). وقد جُلب هذا النظام كأداة أخرى لتعزيز الاستعمار الجديد من خلال صرف انتباه الناس عن رؤية الأمور من منظور مبدئي. فبدلاً من محاربة المبدأ الرأسمالي الشرير، يُكرِّسون طاقاتهم في حلول زائفة لتغيير وجوه الحكام. علاوةً على ذلك، في كثير من الحالات، تُثير الدول الغربية، من خلال هذا النظام وذرائع أخرى، الفتن الأهلية والعنف لتمهيد الطريق لاستغلال مواردها. ومن الأمثلة الجيدة على ذلك: السودان، والكونغو، واليمن، والصومال، وغيرها.

 

من الواضح أنّ مثل هذا النظام لا يمكنه تجنب الصراعات والنزاعات المستمرة والعنف المستمر، وهو نظام هش، بل يعاني قبل كل شيء من عجزه عن خدمة البشرية بعدل.

 

حان الوقت لكل شخص مجتهد ومستنير يسعى إلى تغيير مبدئي حقيقي أن يمتنع عن المشاركة في الشوفينية الديمقراطية الفاسدة أو دعمها. الواجب على المسلمين الالتزام بالمنهج الإسلامي الصحيح للتغيير كما علمه النبي ﷺ، بإقامة دولة الخلافة، بدءاً من البلاد الإسلامية. أما غير المسلمين، فقد حان الوقت لهم لاستكشاف النظام الإسلامي البديل ومنهجه للتغيير، ثم اعتناقه، والتبرؤ من فساد الديمقراطية وخداعها.

 

 

مسعود مسلم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • اضف...