اذهب الي المحتوي

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير - إصدارات وبيانات صحفية متنوعة 20-7-2024


Recommended Posts

المكتب الإعــلامي
ولاية تركيا

بيان صحفي

 

في زيارة أمريكا الكل في واحد: الإهانة، والتوسّل، والشرعية، والتنازلات، والأدوار الجديدة!

 

(مترجم)

 

شكّلت زيارة الرئيس التركي أردوغان إلى أمريكا للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مشهداً مُخزياً، ليس له وحده فحسب، بل لجميع قادة الدول أيضاً. فقد ألقى الرئيس الأمريكي المتغطرس دونالد ترامب خطاباً أمام الجمعية العامة أعلن فيه أنّ أمريكا هي "أكبر وأقوى دولة في العالم" سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، وأنه خلال ثمانية أشهر من حكمه فرض على العالم جزية إضافية بقيمة 17 تريليون دولار، وأنّ أمريكا في وضع ممتاز بينما بقية الدول "تسير نحو الجحيم"، وأنّ قرارات الأمم المتحدة عديمة الفائدة، كما زعم أنه أنهى سبعة حروب خلال سبعة أشهر. وأن السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 كان "وحشية إرهابيي حماس"، معتبراً أن الحل يتمثّل في الإفراج الفوري عن الأسرى، وأضاف أن أكثر ديانة تتعرض للاضطهاد في العالم هي النصرانية. فقد وجّه ترامب في خطابه إهانات لجميع الدول من أمريكا اللاتينية إلى البلاد الإسلامية، ومن أوروبا إلى روسيا، مستعرضاً الغطرسة الأمريكية بأعلى صوت، بينما قابل ممثلو الدول هذه التصريحات في القاعة بالتصفيق!

 

ثم جاء دور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي تحدّث صراحة عن تركيا، قائلاً إنّ القادة الذين يذهبون للقاء ترامب يتوسّلون لأمريكا من أجل حل قضية غزة، وأنهم يتحدثون كما يشاؤون خارج البيت الأبيض، لكنهم في نهاية المطاف يُهرعون إليه، مضيفاً أن أردوغان سيأتي هو الآخر إلى البيت الأبيض، وأن جميع القادة يتوسلون للحصول على خمس دقائق لمقابلة ومصافحة ترامب. أما سفير أمريكا لدى تركيا، توم باراك، فقد صرّح بأنّ ترامب قد ضاق ذرعاً بأردوغان، لكنه سيمنحه الشرعية التي يحتاجها، مشيراً إلى أن القضية ليست S-400 أو طائرات F-16، بل "الشرعية" بالدرجة الأولى.

 

جرى لقاء ترامب أردوغان في ظل هذا الجو المهين. وكانت وسائل الإعلام قد تحدثت قبل الزيارة عن لقاء سري بين نجل ترامب وأردوغان في إسطنبول، تمّ خلاله الاتفاق على شراء 300 طائرة بوينغ مقابل تحديد موعد للقاء. وبينما كان القادة الآخرون يتوسّلون لخمس دقائق، استمر اللقاء بين ترامب وأردوغان ساعتين كاملتين. وخلال هذا اللقاء، لم يدل ترامب بكلمة واحدة في تصريحاته حول كيان يهود وغزة، أو تذكيره بقضية القس برانسون، أو تلميحاته إلى الانتخابات المزورة. بل تناول اللقاء ملفات شديدة التعقيد والكلفة، منها: سوريا، وأوكرانيا، ومبيعات طائرات F-16 وF-35 والذخائر العسكرية، والعقوبات المفروضة على الدول العدوة بموجب قانون مكافحة أعداء أمريكا، وشراء تركيا للغاز الطبيعي المسال بقيمة 45 مليار دولار من الطرف الآخر من العالم لمدة 20 عاماً رغم موقعها الجغرافي الغني بالغاز، والطاقة النووية، وقضية بنك هالك، ومدرسة الرهبان في هيبلي أدا. لكن تفاصيل هذه اللقاءات لم تُكشف بعد، فيما قال ترامب: "ستُصدمون عندما تعرفون ما الذي تحدثنا عنه مع أردوغان". وكان من اللافت أن ترامب استقبل أردوغان شخصياً عند الباب، وسحب له الكرسي، وأغدق عليه المديح، وأجرى معه لقاء مطوّلاً، ثم ودّعه وهو يصف اللقاء بـ"الرائع"، في مشهد يُظهر حجم التنازلات التي انتزعها والدور الذي فرضه.

 

من غير المقبول بتاتاً تحالف دولة أهلها مسلمون مع الولايات المتحدة، التي تُعد عدواً صريحاً للإسلام والمسلمين، وشريكاً في جميع الفظائع التي تشهدها البلاد الإسلامية، والمتواطئة في إبادة غزة، والداعم المطلق لكيان يهود. كما أنّ معاملة الرئيس الأمريكي المتغطرس ترامب، الذي يهين العالم ويبتزّه، معاملة "الصديق"، وتقديم كل هذه التنازلات من أجل لقاء، هو أمر مرفوض تماماً. علاوة على ذلك، فإن توضيح مديرية الاتصالات لتصريحات أردوغان على قناة فوكس نيوز، بدلاً من الرد على وزير الخارجية الأمريكي روبيو، أمرٌ مُخزٍ للغاية. إنّ هذا الذلّ الذي جرى من أجل لقاء ترامب يُعدّ رهناً لمستقبلنا وبلدنا، وخيانةً لله ولرسوله ولغزة جهاراً نهاراً.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 1.2k
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

  • الناقد الإعلامي 2

    1184

المكتب الإعــلامي
ولاية لبنان

بيان صحفي

 

رئيس لبنان يدعو إلى الموافقة السريعة

على خطة ترامب لضياع غزة!

 

يا أهل لبنان، يا أهل فلسطين، يا أمة الإسلام: دعا رئيس لبنان، بسرعة الموافقة على خطة ترامب لوقف الحرب في غزة، مع العلم أنها خطة لتحقيق مصالح كيان يهود، التي لم يستطع فرضها بقوة السلاح، كاستسلام المجاهدين وإطلاق أسرى يهود وغيرها، وليحققها للكيان المجرم بمكر ترامب.

 

لقد بات من الواضح أن ترامب، الداعم الأساس لكيان يهود في جرائمه المنكرة بغزة وكل فلسطين، يعرض حلاً لضياع غزة، بل يفرضه على جمعٍ من الحكام في بلاد المسلمين، ومساعدة هؤلاء الحكام حيث سارع معظمهم لتأييدها ودعمها، وكأنّ دماء عشرات الآلاف من الشهداء ومئات الآلاف من الجرحى والمشردين، ودمار غزة بمدنها وقراها من بيوت ومستشفيات ومدارس وحتى المساجد، لا تساوي شيئاً أمام إملاءات البيت الأبيض، وكأنّ من وراء المجرم القاتل أصبح هو الحَكم!

 

إنّ الدعوة للمسارعة في قبول تلك الخطة الخبيثة التي شارك يهود بكافة بنودها لا تعبّر إلا عن خضوع مذلّ لمنظومة الاستعمار الأمريكي، وانخراط جديد في مسار التطبيع السياسي الذي يراد فرضه على الأمة، تماماً كما أُريد من قبل عبر اتفاقيات الخيانة في كامب ديفيد وأوسلو ووادي عربة.

 

إنّ وقف الحرب بقرار من ترامب ليس رحمةً بأهل غزة، بل تثبيتٌ لكيان يهود، وتمكينٌ لآلة القتل من التقاط أنفاسها، بعد أن مرغتها صواريخ المجاهدين بالتراب، وأثبتت هشاشة جيش الاحتلال الذي عجز عن كسر إرادة أهل غزة الأبطال، وإعادة إحياء قضية فلسطين قضيةً إسلاميةً حيةً، وقرب تطهيرها من رجس يهود.

 

يا أهلنا في لبنان: وكأن السلطة في لبنان لم تتعظ بمكر كيان يهود وخداعه وخيانته وانقلابه على كل الاتفاقيات، واستمراره بقصف وقتل أهل لبنان، فكيف يُسوق رئيسها لتلك الخطة الآثمة وهو يعلم أن يهود لن يطبقوا منها وقف حربهم على المسلمين، ولن يفرض ترامب عليهم أي قرار؟!

 

إنه من المؤكد أن حكام هذا البلد لا يتحركون إلا وفق أوامر السفارات الغربية، ولا يقيمون وزناً لدماء شعوبهم ولا لحرمة مقدساتكم؟! وهم كسائر حكام المسلمين يوالون الأعداء على حساب البلاد والعباد، ألم تروا كيف تواطأ بعضهم في حصار غزة، واليوم يسارعون بالموافقة على أوامر ترامب؟! إن هذا لشيء عجاب وأمرٌ يراب! والأعجب منه عدم استطاعة الشعوب المسلمة من إسقاط عروشهم وإلقائهم في هاوية سحيقة.

 

أيها المسلمون: إنّ الذي يوقف حرب يهود هو جيوشكم إذا تحركت نصرةً لدينها وتحريراً للأرض وصوناً للعرض، لا قرارات مجلس الأمن ولا مبادرات ترامب وأشياعه وبقية المجرمين.

 

إنّ الواجب اليوم هو إزالة هذه الأنظمة العميلة، وكسر الحدود الذي خطها الغرب الكافر المستعمر بين بلاد المسلمين، والمطالبة الحثيثة بتحريك الجيوش نحو تحرير فلسطين كاملةً، لا ترقيع الاحتلال بحلول جزئية، ولا تسوية على حساب دماء الشهداء على طاولة أعداء الله.

 

أيها المسلمون: لقد آن أوان العمل الجاد لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي توحدكم، وتحرر الأرض المباركة، وتقضي على نفوذ أمريكا والغرب في بلادنا.

 

﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

ولاية تركيا: نصرة لغزة نداء موحد للحكام

"سنتان مرتا! لا ننتظر أقوالاً بل أفعالاً!"

 

 

20250928 Ikinci Yilinda Gazze Icin Ortak Cagri Logo

 

 

أمام المجازر الوحشية (الإبادة الجماعية) المتواصلة منذ سنتين كاملتين، التي يرتكبها كيان يهود المجرم بحق المسلمين العزل في قطاع غزة، والتي أدت إلى استشهاد وإصابة وفقدان أكثر من 240 ألف مسلم ومسلمة حتى الآن، نظم حزب التحرير / ولاية تركيا مسيرات جماهيرية واسعة في العاصمة أنقرة وفي مدينة إسلامبول (إسطنبول) ومدينة شانلي أورفة بعنوان:

 

نداء موحد من الساحات لأجل غزة في عامها الثاني:

 

"نداء موحد للحكام: سنتان مرتا! لا ننتظر أقوالاً بل أفعالاً!"

 

بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لـ"طوفان الأقصى"، الذي أطلقه المجاهدون في الأرض المباركة (فلسطين) لمواجهة الاحتلال والمجازر المستمرة منذ قرن من الزمان، نظم حزب التحرير في ولاية تركيا مسيرات وبيانات صحفية في كل من إسطنبول وأنقرة وشانلي أورفا، تحت عنوان "نداء موحد للحكام".

 

في المسيرة التي نظمها حزب التحرير / ولاية تركيا وانضمت تحت لوائها العديد من المنظمات المدنية الإسلامية بالاشتراك مع "دار التغيير الجذري" تحت شعار "لنتحد من أجل غزة" دفاعاً عن المسلمين العزل الذين تُركوا وحيدين تحت نير الإبادة الجماعية والحصار والاحتلال المستمر منذ 24 شهراً، وجه المتظاهرون نداءً إلى النظام التركي تحت شعار "سنتان مرتا، لا ننتظر أقوالاً بل أفعالاً!".

 

شارك في المسيرات والبيانات الصحفية الآلاف من المسلمين، رجالاً ونساءً وأطفالاً، بالإضافة إلى علماء ودعاة وصحفيين وناشطين وإعلاميين.

 

بعد صلاة الظهر، انطلقت المسيرات في مواكب من مسجد محمد الفاتح إلى ميدان بايزيد في إسطنبول؛ ومن مسجد كوجاتبه إلى ميدان صحية في أنقرة؛ ومن حديقة علي شيلي إلى ميدان رابعة في شانلي أورفا. حيث صنع المسلمون مشاهد تاريخية وهم يحيون "طوفان الأقصى" وأهل غزة، حاملين رايات التوحيد ومرددين التكبيرات والهتافات الإسلامية.

 

حملت كل مجموعة من المسيرات لافتات تحمل رسائل تتعلق بغزة. ومن بين الشعارات التي رُفعت على طول الطريق: "السلام لغزة، والمقاومة مستمرة"، "طوفان الأقصى مقبرة لليهود"، "الجيوش إلى الأقصى"، "أسطول الصمود في الطريق فأين الأساطيل؟"، "إما أن تنقذوا غزة أو افسحوا الطريق للأمة"، "لا للتنديد! لا للحديث! بل للأفعال!"، "لا تقعد! لا تنام! تحرك!"، "لن أتحالف مع أمريكا، أنا مسلم، أنا مسلم"، "تسقط الأنظمة العميلة الخائنة"، "فلتتحد الجيوش، ولتُدَمَّر (إسرائيل)"، "سيتحد المؤمنون، وستهزم (إسرائيل)"، "سيشرق الفجر الصادق، وستُهزم (إسرائيل)"، "ضمير الإنسانية سيهزم الصهيونية"، "لبيك، لبيك، لبيك يا أقصى"، "أمة واحدة، دولة واحدة، حل واحد: الخلافة".

 

بعد انتهاء المسيرة، بدأت الكلمات والبرامج في الساحات. قدم البيان الصحفي في إسطنبول رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا، محمود كار؛ وفي أنقرة قدمه إسلام بوزتبة نيابة عن "دار التغيير الجذري"؛ وفي شانلي أورفا قدمه سعيد دوغان نيابة عن "دار التغيير الجذري".

 

خاطب البيان الصحفي حكام تركيا والبلدان الإسلامية الأخرى الذين خذلوا غزة، وجاء فيه: "أنتم، بينما يُذبح مئات الآلاف من الأبرياء، قمتم بالتنديد، وأجريتم محادثات دبلوماسية لا طائل منها. نشرتم تغريدات، ونظمتم مسيرات. بعضكم اختار الصمت، وبعضكم الآخر اختار الكلام المستمر. أنتم تعلمون جيداً أن أياً من هذه الخطوات لم تكن خطوات ملموسة ورادعة للحل. لأن الصهاينة المحتلين لا يتوقفون بالكلام. والإبادة الجماعية التي ستدخل عامها الثالث لا تنتهي بالخطابات الحماسية. المظلومون في غزة لا يمكن إنقاذهم بالكلام فقط. لذا، لقد حان وقت الأفعال لا الأقوال. المطلوب هو خطوات ملموسة ورادعة. نحن لا ننتظر منكم أقوالاً بل أفعالاً! لا ننتظر حماسة بل حركة! لا ننتظر تنديداً بل عقوبات!".

 

كما عدد البيان تسع نقاط تتضمن الأعمال والخطوات الملموسة التي يجب اتخاذها من أجل غزة. وفي الجزء الأخير تحت عنوان "أيها الكيان اليهودي المحتل، أيها الأجبن والأكثر انحطاطاً على وجه الأرض"، ووجهت كلمات لمرتكبي الإبادة الجماعية: "لقد أصبحت كل الأمهات المسلمات تُرضع أطفالهن عداوتكم. والآباء يوصون أبناءهم باقتلاعكم من تلك الأرض. والشباب يعدون الأيام للانضمام إلى الجيش الذي سيقاتلكم. المسلمون من الصغير إلى الكبير يعملون ليل نهار لإقامة الخلافة الراشدة التي ستقتلعكم من الأرض، وتقتلع أنظمتكم المملوءة بالظلم والقتل، وأنظمة الكفار الغربيين المستعمرين الذين يقفون خلفكم. وعندما يتحقق هذا قريباً، ستفرح قلوب المؤمنين بنصر الله؛ وستسود وجوه الظالمين وستمتلئ قلوبهم بالرعب".

 

بعد انتهاء البيان الصحفي، ألقى كل من الصحفي والكاتب أحمد فارول، وأنس ييلغون من مجلة "التوحيد"، وأحمد تورغوت أولوجاك من "الدعوة النبوية للقرآن"، وشكرو حسين أوغلو من جمعية "جيل القرآن"، والكاتب الدكتور عبد الرحيم شين، كلماتهم في إسطنبول. وفي أنقرة، ألقى عبد الله إمام أوغلو نيابة عن "دار التغيير الجذري" وأمين أجون من مجلة "التوحيد" كلمتين. وفي شانلي أورفا، ألقى كل من رئيس مدرسة الإمام البخاري الملا إبراهيم خليل كابلان، وسيدا الملا أحمد توخوبي، وسليم كانديمير نيابة عن مجلة "التوحيد"، والمتحدث باسم منصة المنظمات غير الحكومية في شانلي أورفا إبراهيم جوشكون، ورئيس جمعية "قطرة رحمة" الإمام والخطيب محمد أمين كوتلواي، ورئيس جمعية شيرازي للعلوم والمساعدة سيدا بنيامين كيليتش، كلمات بالمناسبة.

 

واختتمت الفعاليات بالدعاء لنصرة المسلمين في غزة وجميع بلاد المسلمين المحتلة.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا

الأحد، 06 ربيع الآخر 1447هـ الموافق 28 أيلول/سبتمبر 2025م

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية الأردن

بيان صحفي

 

خطة ترامب احتلال عسكري همجي تستدعي بشدة

استبدال الحكام الموافقين على خطته

 

على وقع حرب الإبادة على غزة المستمرة منذ عامين، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة مفصلة تهدف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة وتحقيق "سلام دائم" في الشرق الأوسط، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الاثنين 29/09/2025 مع المجرم المنبوذ بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، وقال: "نعمل اليوم على حل شامل للقضية الفلسطينية، وليس فقط على غزة"، ومن بين أبرز بنود خطته، مبادرة لـ"تأسيس هيئة دولية إشرافية جديدة على قطاع غزة تسمى مجلس السلام"، مضيفا: "سأترأس هذا المجلس شخصيا في غزة، بمشاركة توني بلير"، وأكد أن "شركاءنا العرب والمسلمين جاهزون للاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه غزة"، "التمويل ضروري لتحقيق الإنجازات في غزة، وسنبني مستقبلا أكثر أمنا للجميع".

 

وكان قد صدر أمس بيان مشترك لوزراء خارجية قطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية ومصر يرحّب بجهود ترامب الصادقة لإنهاء الحرب في غزة، وقد أكدوا استعدادهم للتعاون بشكل إيجابي وبنّاء مع أمريكا والأطراف المعنية لإتمام الاتفاق وضمان تنفيذه، ويؤكدون ثقتهم بقدرته على إيجاد طريق للسلام ويرحبون في هذا السياق بإعلان ترامب عن مقترحه الذي يتضمن إنهاء الحرب.

 

إن خطة ترامب هذه ما هي إلا واحدة من المشاريع الاستعمارية التي تسعى فيها أمريكا لتثبيت كيان يهود في المنطقة وتصفية القضية الفلسطينية كما هي كل المشاريع السابقة التي طرحها الغرب المستعمر لحل قضية فلسطين مع فارق توسع كيان يهود على مر العقود، والعدوان المستمر بالقتل والتدمير والتهجير لأهل فلسطين، وتكرس خيانة الحكام وما يسمى بحل الدولتين الاعتراف بكيان يهود والمحافظة على أمنه واستقراره، أما الحديث الدولي عن الدولة الفلسطينية التي يرفضها نتنياهو فباتت لا تتجاوز حكما ذاتيا مسخا.

 

أما حكام المسلمين وخصوصا الذين اجتمع بهم ترامب وأشاد بتعاونهم لتنفيذ خطته فقد استمرأوا الذل والخيانة وهم الذين خذلوا أهل غزة وامتنعوا عن نصرتهم، وهم الذين أخذوا على عاتقهم التماهي مع أمريكا وكيان يهود في تطويع المنطقة وتسخير بلادهم وشعوبهم وجيوشهم في خدمة ألد أعداء الأمة.

 

وقد كان اجتماع الملك برؤساء الوزراء السابقين بعد عودته من لقاء ترامب ليس لدرء الخطر الذي يهدد الأردن، وهي ليست مشاورات وشفافية بل هي إملاءات عليهِم للسير فيما وصفه بالحديث عن خطة ترامب بأنها شهدت توافقا بنسبة كبيرة، وهو يعكس التخوف من موقف أهل الأردن الحقيقي الرافض لحلول أمريكا الاستسلامية الذي يعبر عنه الشارع بالمسيرات والعمليات البطولية.

 

إن النظرة الواعية وما لاقته الأمة الإسلامية في الدويلات القطرية الوطنية صنيعة الغرب المستعمر الكافر من احتلال وقتل وتشريد ونهب وذل، وفوق ذلك كله إقصاء لحكم الإسلام ومعصية الله سبحانه وتعالى، سببه هو غياب الدولة الإسلامية التي كان خليفتها يتقى به ويقاتل من ورائه، وهي التي يجب أن يجعلها المسلمون قضيتهم المصيرية الأولى التي تعيد لهم عزتهم وكرامتهم وهيمنتهم على بلادهم وإرادتهم.

 

إن الحلول التي تضعها أمريكا لما يسمى بالشرق الأوسط مرفوضة جملة وتفصيلا، لأنها تسعى للهيمنة على فلسطين وكل بلاد المسلمين، علاوة على حرمتها الآكدة، وإن قول المخذلين والمضبوعين أن لا قدرة لنا على أمريكا وأداتها كيان يهود ليس له أساس من الصحة، ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾، فأمريكا ويهود استعصت عليهم غزة التي تقاتل وحدها، فالحقيقة التي يجب الوعي عليها هي أن الحل يكمن في إقصاء حكام التبعية وإقامة الدولة الإسلامية الواحدة على أنقاض عروشهم، وغير ذلك إنما هو عبث وابتعاد عن الحل الشرعي وإطالة لمعاناة الأمة الإسلامية، فهي القضية المركزية التي هي مفتاح الحلول للنصر والتمكين الذي وعد الله بتحقيقه.

 

﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية تركيا

بيان صحفي

 

قفوا إلى جانب أهل غزة الأباة لا إلى جانب ترامب المتغطرس!

 

(مترجم)

 

مرّ عامان على الإبادة الجماعية التي يرتكبها كيان يهود الغاصب في غزة، والتي قام بها لإخفاء الهزيمة الكبرى التي مُني بها في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. عامان شهد فيهما كل يوم مجزرة جديدة، ووحشية لا توصف، وقد شهد العالم بأسره على همجية يهود الغاصبين التي لا يصدقها العقل. حيث استهدف الأطفال والرضع والمنازل والمدارس والمساجد والمستشفيات. أما حكام البلاد الإسلامية فقد اجتمعوا مراراً فتحدثوا وأدانوا، ثم تفرقوا. وكل إدانة كانت تشجع يهود على مزيد من العدوان والمجازر. فقد تمادى كيان يهود إلى حدّ منع دخول لقمة خبز أو شربة ماء إلى غزة لأشهر طويلة.

 

ولم يكتفِ القتلة الغاصبون بغزة، بل هاجموا سوريا ولبنان وإيران واليمن وقطر، ثم أسطول الصمود المنطلق من تونس. وبينما تجري كل هذه الأحداث، اجتمع أردوغان وبعض حكام العرب في نيويورك على طاولة رئيس أمريكا المتغطرس ترامب، ليتباحثوا في خطة تتضمن نزع سلاح المجاهدين واحتلال غزة وخيانة فلسطين، وأغرقوه بالمديح.

 

إننا في حزب التحرير/ ولاية تركيا في الذكرى الثانية لحرب يهود على غزة قمنا بتنظيم مسيرات تحت شعار "لا نريد أقوالاً بل أفعالاً"، في إسطنبول وأنقرة وشانلي أورفا، بمشاركة ودعم الجماعات الإسلامية، وبحضور عشرات الآلاف من المسلمين. نقول جزاكم الله خيراً لكل الجماعات الإسلامية التي سارت معنا، ولكل المسلمين المشاركين، وللعلماء والدعاة الذين صدعوا بالحق دون خوف. وخلال البيانات الصحفية التي صدرت بعد المسيرات، وجهنا خطابنا إلى الحكام نطالبهم بخطوات عملية قائلين: "يا من تملكون القوة والسلطان! لقد أدنتم، واستنكرتم بشدة، وأجرَيتم لقاءات دبلوماسية عقيمة، بينما يُقتل مئات الآلاف من الأبرياء. وأنتم تعلمون جيداً أن كل هذا لم يكن خطوات حقيقية أو رادعة. إن يهود الغاصبين لا يردعهم الكلام، والإبادة الجماعية التي دخلت عامها الثالث لا تنتهي بالخطب الحماسية، والمظلومون في غزة لا ينجون بمجرد الكلام. إذاً هذا ليس وقت الأقوال بل وقت الأفعال، وليس المطلوب بيانات شجب بل خطوات عملية رادعة".

 

لقد صرخنا مطالبين السلطة بالوقوف إلى جانب أهل غزة الأباة لا إلى جانب ترامب المتغطرس، وبالانتقال من الأقوال إلى الأفعال الملموسة. وطالبنا بإغلاق قاعدة إنجرليك ومحطة رادار كوريجيك، وسحب الجنسية من مزدوجي الجنسية الذين يخدمون في جيش الاحتلال ومحاكمتهم، وقطع العلاقات التجارية، والعلاقات الدبلوماسية بشكل كامل مع الكيان الغاصب، ورفض قرارات الأمم المتحدة العقيمة، وفتح ممر إنساني إلى غزة، وحماية أسطول الصمود بالبحرية، واعتبار كيان يهود كياناً إرهابياً، ووقف ترديد خطة الولايات المتحدة لحل الدولتين.

 

كما أكدنا على ضرورة الوقوف إلى جانب المجاهدين حتى لا يبقى غاصب واحد على أرض فلسطين. لكن مع الأسف، بعد يوم واحد فقط من هذا النداء، أعلن أردوغان دعمه لخطة ترامب المتغطرس، وأشاد به. إن هذه الخطة التي تدعمها تركيا والأنظمة العربية، تعتبر مقاومة غزة إرهاباً، وتمنح الشرعية للاحتلال في عموم فلسطين. نسأل الله أن لا ترى هذه الخطة النور أبداً. وبإذن الله، فإن أولئك الذين ينتظرون الفرج من ترامب سيصابون بخيبة أمل كبيرة.

 

أما رسالتنا إلى القاتل نتنياهو ويهود الغاصبين فهي: أيها الجبناء الأذلاء! إن الأمهات المسلمات يرضعن أبناءهنّ العداء لكم، والآباء يوصون أبناءهم بقتالكم، والشباب يعدّون الأيام لينضموا إلى الجيش الذي سيهزمكم. إنه جيش الخلافة الراشدة، وذاك اليوم ستنشرح صدور المؤمنين بنصر الله، وتُظلِم وجوه الظالمين.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية تونس

بيان صحفي

 

بعد هجوم كيان يهود على أسطول الصمود

نداء عاجل إلى الضباط والجنود في جيوش المسلمين

الجيش لا يُسحق إلا بالجيش

 

أيها الجند: لقد شاهدتم مهاجمة كيان يهود لأسطول الصمود الذي أبحر لفك الحصار عن إخوانكم في غزة، وسمعتم نداء استغاثتهم، ورأيتم بأم أعينكم نذالة الحكام وخستهم وانعدام إحساسهم، وتخاذلهم عن نصرة غزة ونشطاء الأسطول. كما ظهر لكم جلياً أن أولئك الحكام خانوا الله ورسوله وخذلوا المؤمنين حين أسقطوا علناً ما أسمـوه بـ"خيار الحـرب" انصياعاً لرغبة رؤوس الكفر، أي أسقطوا الاعتماد على قدراتكم وأنتم جند محمد عليه الصلاة والسلام، وأهل الجهاد والنجدة والعزيمة، وأحفاد المجاهدين الذين هزموا التتار والصليبيين وكل أعداء الإسلام طوال عهود الخلافة.

 

أيها الضباط والجنود في جيوش المسلمين: إن المؤامرة شارفت على الاكتمال، وخطّة ترامب تنتظر التنفيذ وتحقيق ما عجزت عنه آلة الحرب، وافتضحت مشاركة الحكام العملاء بالضغط على المجاهدين للاستسلام وتسليم سلاحهم، وقد أوغل كيان يهود في قتل أهلكم في غزّة العزّة، سنتان كاملتان وهم يهدمون البيوت فوق رؤوس أهلها ويقتلون إخوانكم بالقنص والقصف ويعتمدون التجويع لكسر شوكتهم ونخر شهامتهم ورجولتهم حتى لا يجرؤوا على التفكير مجدّدا في تهديد كيانهم المسخ.

 

أيها الأبطال المجاهدون: إن أمتكم بعد أن خذلها حكامها وسلموها بدم بارد لأعدائها، تتأمّل فيكم وتدعوكم لتلبية نداء الواجب، تدعوكم لتقاتلوا جيش يهود وأنتم القادرون على دحره، ومن ورائكم جيش جرار من المسلمين، يبتغون النصر أو الشهادة، ويرجون من الله أن يرفع عنّا مقته وغضبه بعدما خذلنا إخواننا في غزة.

 

إن الأعداء استرخصوا دماءنا، بعد أن ضمنوا خنوع حكامنا وعجزهم عن تحريك الدبابات بأن تركوها في خنادقها ليأكلها الصدأ، والمعدات والأسلحة أبقوها في صناديقها دون أدنى استخدام، وقد بذلت الأمة لبناء جيوشها الغالي والنفيس، وهي على استعداد كامل أن تبذل لهبّتكم وانطلاقتكم أبناءها وأموالها، لنخوض المعركة ونخرج من هذا الذل والركوع أمام من لا يعرف التاريخ سوى صغارهم وحقدهم.

 

أيها الشرفاء من الضباط والجنود: إنكم أنتم فقط من يستطيع شفاء صدر الأمة من أعدائها أعداء دينكم، أنتم فقط من يستطيع إجهاض المؤامرة على أرض الإسراء تلك البقعة المباركة من بلادكم، بتحرككم أنتم فقط تحرر فلسطين ويطرد يهود ويكسر أنف أمريكا المتغطرسة المحاربة لإسلامكم.

 

إن الوقت جدّ مُواتٍ لتقصموا ظهر المتآمرين وتفسدوا مؤامراتهم على تثبيت أرض فلسطين كحق ليهود وإقامة كيان عازل بينهم وبين بقية المنطقة على أقل من 20% من أرض فلسطين، يطلقون عليه ما يسمى بالدولة الفلسطينية لـيزيدوا كياناً هزيلاً إلى تلك الكيانات التي مزقت جسد الأمة إلى فتات بحدود رسموها هم، لِيُضعِفُوا هذه الأمة ويسهل عليهم الاستفراد بكل بلد منها.

 

إن وقفتكم في هذه الأيام وقبل إتمام مؤامرتهم ستسجل لكم عند الله قبل أن تسجلها الأمة لكل مؤمن مقدام منكم بحروف من ذهب في سجل عَطِرٍ يبقى مناراً لأجيالها القادمة.

 

إن الأمة تأمل منكم أيها الشرفاء أن تلبوا نداءها، فلستم من يُبقي مصير هذه الأمة الأصيلة بأيدي أعدائها.

 

 قال تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية مصر

بيان صحفي

مصر بين سلاح العطش والفيضان!

ثمن عقود من الإهمال والتفريط

 

أزمة الفيضانات التي اجتاحت بعض قرى مصر، وأغرقت منازل عشرات الأسر، ليست إلا وجهاً من وجوه أزمة أعمق وأخطر، تتمثل في تفريط النظام في حقوق مصر المائية، وإهماله المزمن في رعاية شؤون الناس، وإدارة موارد البلاد بما يحفظ أمنها ومصالح أهلها. هذه الأزمة ليست وليدة لحظة، بل هي نتيجة تراكمات متتالية لسياسات فاشلة، أفرغت الدولة من أدوات الدفاع المائي، وفتحت الباب أمام إثيوبيا لتتحكم في شريان الحياة لمصر والسودان من خلال سد النهضة.

 

لقد مكّنت السياسات المصرية المتخاذلة إثيوبيا من امتلاك سلاح استراتيجي غير مسبوق في تاريخ المنطقة، يتمثل في التحكم في مياه النيل الأزرق الذي يمد مصر بأكثر من 80٪ من احتياجاتها المائية. فمنذ اللحظة الأولى للإعلان عن سد النهضة، تبنّت مصر نهجاً تفاوضياً هشّاً، قائماً على الاعتراف بالأمر الواقع، والركون إلى الوعود الدولية، بدلاً من اتخاذ مواقف حازمة تحفظ حقوقها وتحمي مصر وأهلها.

 

وبعد أن أنجزت إثيوبيا مراحل ملء السد الواحدة تلو الأخرى دون اتفاق ملزم، باتت تتحكم في تدفق المياه نحو مصر والسودان؛ تفتح وتغلق بواباته وفق مصالحها، أو كما يشير بعض المسؤولين الإثيوبيين، "وفق ما تراه أديس أبابا مناسباً"، أو وفق ما تمليه أمريكا. وبذلك تحوّل السد إلى سلاح ضغط سياسي واقتصادي وأمني يمكن توجيهه إلى مصر متى أرادت إثيوبيا وسادتها ذلك.

 

هذا السلاح يمكن استخدامه في الاتجاهين معاً؛ الأول العطش، حين تُغلق إثيوبيا السد أو تُقلل الإطلاقات المائية، وهو ما يُهدد مصر بعجز مائي فادح، يضرب الزراعة والصناعة ومياه الشرب. والآخر الفيضان، حين تُطلق كميات ضخمة من المياه في وقت قصير كما يحدث مؤخراً، فتغرق القرى وتنهار البيوت، ويتهدد السد العالي بخطر جسيم. فالتحكم في مياه النيل لم يعد بيد مصر، بل أصبح رهينة لإرادة خارجية، بسبب تفريط النظام في أوراق القوة، وتنازله طوعاً عن حقوق مصر المائية.

 

ما يجعل آثار الفيضانات الحالية أكثر فداحة هو أن مصر دمرت بنيتها التحتية المائية التي كانت قادرة على امتصاص أي فيضان محتمل. فقد كانت الترع والروافد والمصارف المائية تشكل شبكة طبيعية وهندسية متكاملة لتصريف الفائض المائي وتوزيعه، بما يحمي الأراضي الزراعية والقرى من الغرق. إلا أن هذه الشبكات تعرّضت على مدار العقود الماضية للإهمال الشديد، والردم المتعمد في كثير من الأحيان.

 

كما تشير تقارير رسمية إلى أنه تم تسجيل عشرات الآلاف من حالات التعدي وردم المجاري خلال العقدين الماضيين، فقد تم رصد أكثر من 18 ألف حالة اعتداء على النيل عام 2025 وحده، بالإضافة إلى أكثر من 20 ألف مبنى غير قانوني منذ عام 2021، شُيّدت داخل حرم النيل وعلى أراضي "طرح النهر". هذه الاعتداءات لم تحدث في الخفاء، بل كانت أمام أعين أجهزة الدولة، التي ترددت في إزالتها أو سمحت بها ضمنياً عبر الفساد أو المحاباة أو العجز الإداري.

 

بدلاً من أن توسّع الدولة مجاري النهر وتعيد فتح الروافد القديمة لاستيعاب الفيضانات والاستفادة منها في استصلاح أراضٍ جديدة، اختارت الطريق المعاكس: ردمت الترع والمصارف، وسمحت للبعض باستخدام مجرى النيل في الزراعة والبناء، ما قلل من قدرة النظام المائي على استيعاب أي فيضان مفاجئ.

 

لقد تحولت الأراضي التي كانت مخصصة لتصريف المياه إلى أحياء سكنية عشوائية أو أراضٍ زراعية غير مرخصة، ما جعلها في مرمى الخطر كلما ارتفع منسوب النيل. ومع غياب خطط إنذار مبكر فعّالة، وجد كثير من الأهالي أنفسهم أمام مياه ترتفع بسرعة، ومنازل تنهار، دون حماية حقيقية من الدولة.

 

هذا الإهمال ليس معزولاً عن تفريط أوسع في الزراعة المصرية؛ فبدل تطوير نظم الري، وصيانة شبكات الصرف، وتوسيع الرقعة الزراعية بما يحافظ على الأمن الغذائي، انشغلت الدولة بمشروعات شكلية لا علاقة لها بإحياء الأرض، بل على العكس، سمحت بتجريف الأراضي الخصبة لصالح مشروعات استثمارية أو سكنية، ففقدت مصر ملايين الأفدنة الزراعية خلال العقود الأخيرة، وتقلصت قدرتها على مواجهة أي نقص مائي.

 

إن المياه من أعظم مقومات الحياة التي أوجب الإسلام على الدولة حفظها وحسن إدارتها، فواجب الدولة استخدام كل طاقاتها وإمكاناتها للحفاظ على مصادر المياه وحماية الناس من المخاطر، سواء أكانت فيضانات أو جفافاً. والتفريط في هذا ليس مجرد خطأ إداري، بل خيانة للأمانة التي حمّلها الله للحاكم، وعقوبته في الدنيا والآخرة عظيمة.

 

كما أن الإسلام لا يقرّ التبعية أو الخضوع للضغوط الأجنبية، بل يوجب اتخاذ المواقف السياسية والعسكرية الحاسمة لصون مقدرات الأمة، وعدم السماح لأي دولة أن تمتلك زمام شريان الحياة للمسلمين. إن ترك سد النهضة يتمدد حتى أصبح "صنبور حياة" بأيدي إثيوبيا هو تفريط سياسي خطير يناقض واجب الحاكم في حماية مصالح الأمة.

 

والنتيجة أن مصر أصبحت مكشوفة أمام سلاح مائي خارجي، واليوم تقف مصر أمام معادلة قاسية:

 

  • بنية تحتية مائية متهالكة بفعل عقود من الإهمال والفساد.
  •  
  • مجرى النيل تم تضييقه وردمت روافده.
  •  
  • قرى وأحياء بُنيت داخل حرم النهر دون ردع.
  •  
  • دولة فقدت أوراق قوتها في ملف المياه وسلّمتها لإثيوبيا.
  •  

 

إن استمرار هذا الوضع لا يعني سوى مزيد من الفيضانات في مواسم الإطلاقات، ومزيد من العطش في مواسم الحجز، ومزيد من التبعية لإرادة خارجية تتحكم في النهر الذي أنعم الله به على أهل مصر.

 

إن الحل الحقيقي لا يكون عبر مفاوضات شكلية، أو انتظار المنح الدولية ووعود البنك الدولي، بل عبر تحمّل الدولة مسؤولياتها الشرعية كاملة، بإعادة بناء منظومتها المائية على أسس صحيحة، وتحرير قرارها السياسي من التبعية، واستعمال ما تملكه من وسائل القوة لحماية حقوق الأمة المائية، والقضاء على الفساد الإداري، وإعادة فتح الترع والمصارف، ومنع البناء على حرم النيل نهائياً، وتنظيم إدارة المياه بما يتوافق مع مصلحة كل الناس وليس مصلحة فئة محدودة، وهو ما لن يقوم به نظام يطبق الرأسمالية الفاسدة، بل يحتاج إلى دولة ترعى الناس حقا بالإسلام.

 

إن الإسلام يوجب أن تكون الدولة حارسة لمصالح الأمة، لا عالة على الخارج، وأن تُعيد بناء مشاريعها على قاعدة "السيادة للشرع والسلطان للأمة"، لا على إملاءات الدول المانحة، ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بنظام يحكم بالإسلام حكماً حقيقياً، يُعيد ربط السياسة بالمبدأ، ويجعل من رعاية شؤون الناس غايته الأساسية، لا مجرد شعار للاستهلاك الإعلامي.

 

اللهم أعد لنا دولة الإسلام وسلطانه وشرعه لنستظل بظلها من جديد؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة.

 

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
المركزي

بيان صحفي

 

اتركوا الأمة تتخذ قرارها أيها الحكام المتخاذلون!

 

لم نُفاجأ كما لم تُفاجأ الأمة الإسلامية بترحيب الخونة حكام المسلمين بخطة رئيس أمريكا دونالد ترامب لضياع غزة، حيث قد عوّدونا على التخاذل، بل على التآمر مع الكفار المستعمرين على قضايانا، وكان ترامب قد اجتمع مع عدد منهم في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء 23/9/2025م، فأشادوا به، وصرّحوا بتعويلهم عليه لإنهاء الحرب على غزة، وما إن أعلن ترامب عن خطته الاستعمارية حتى بادروا بالترحيب بها، كيف لا وأحدهم لا يجرؤ على غير ذلك؛ لأنهم فقدوا نخوة الرجال وشهامتهم.

 

أيها المسلمون: لقد علمتم بما لا يدع مجالاً للشك أنّ ترامب هو الداعم الأساس لكيان يهود في جرائمه المنكرة في غزة والضفة، يقدّم له كل ما يحتاجه من السلاح والمال والمعلومات، ويوفّر له الغطاء الإعلاميّ والسياسيّ في المحافل الدولية، وقد سمعتم تصريحاته الكثيرة في تغطيته لجرائمه، وتصريحه بخصوص مساحته، وتصريحاته بخصوص غزة وعزمه على إقامة مشاريع اقتصادية فيها، وسيره في اتفاقيات أبراهام التي فرضها على حكامكم، وسمعتم قوله حين إعلان خطته الاستعمارية مع المجرم نتنياهو: "إن لم توافق حماس على الخطة فسيقدّم لنتنياهو الدعم الكامل"؛ وكأنّه لم يفعل من قبل وما زال! علمتم كل ذلك، فهل مثل هذا المجرم يُؤتمَن على قضاياكم؟! وهل يُنتظَر منه أن يُراعي مصالحكم؟!

 

أيها المسلمون، وأيتها الجيوش في بلاد المسلمين:

 

إنكم بحاجة لحاكم يتأسى برسول الله ﷺ في مواقفه وسياساته، ويفعل كما فعل الصحابة الكرام رضوان الله عليهم ومن اتّبعهم بإحسان، حاكم يقف مواقف أبي بكر وعمر وهارون الرشيد والمعتصم وصلاح الدين وبيبرس وقطز وعبد الحميد، أنتم بحاجة إلى حاكم إذا قال كلمة دوّت في جنبات الأرض، وارتعدت منها فرائص الأعداء، كلمة يتبعها فعل يُنسي الأعداء وساوس الشيطان، فلا يفعل ترامب وأمثاله من المجرمين ما يفعلونه بكم اليوم، بل يحسبون ألف حساب وحساب لخليفتكم، إنكم بحاجة إلى الخلافة التي بشّر بها رسول الله ﷺ؛ الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي يعمل لإقامتها حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله، فهلم إلى العمل معه ونصرته، لتنالوا عزّ الدنيا والفوز بالآخرة، وإلا تفعلوا فإنّ حكامكم المتخاذلين سيوردونكم المهالك، ويُسلمونكم لأعدائكم.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ

 

المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

خبر صحفي

حزب التحرير/ ولاية السودان

ينظم مخاطبة سياسية في الخرطوم

 

 

ضمن حملته لإفشال مخطط تمزيق السودان بفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير في ولاية السودان، مخاطبة سياسية بالخرطوم، في منطقة سوق الدخينات العوامرة، صباح السبت 4 تشرين الأول/أكتوبر 2025م.

 

تحدث فيها الشيخ عبد الفتاح أحمد، عضو حزب التحرير، مبتدراً بالآيات والأحاديث التي تتحدث عن وحدة الأمة الإسلامية، ووحدة دولة الإسلام، حيث شدد الإسلام على قتل من يريد أن يشق عصا الأمة، ويفرق جماعتها، ويمزق وحدتها. وقال: عندما يتآمر العدو الكافر على وحدة الأمة ودولتها، ويسعى لتمزيقها، فلا بد للمسلمين أن يجعلوا هذه القضية قضية مصيرية، ويتخذوا حيالها إجراء الحياة أو الموت.

 

وإننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، من منطلق مسؤوليتنا تجاه الأمة، نبين لكم المخطط الخطير، الذي تقوم به أمريكا الآن لسلخ دارفور من السودان، كما فصلت الجنوب من قبل.

 

وبين الشيخ أحمد حرمة هذا المخطط، وحث أهل البلد للوقوف بقوة، للتصدي له، وهم قادرون على ذلك، حتى لا تذهب دارفور كما ذهب الجنوب، وحث المخلصين من أصحاب القوة والمنعة، على المحافظة على وحدة البلاد، وأن الله سائلهم عن ذلك. ودعا أهل البلد أن يضعوا أيديهم مع حزب التحرير، لإقامة الخلافة الراشدة التي تقطع يد أمريكا والغرب الكافر، من العبث بقضايا الأمة.

 

وقد قاطع الحشدُ كلمة الشيخ بالتهليل والتكبير، مرددين أن الخلافة هي الحل. كما قال أحد الحضور، إن هذا العمل هو المطلوب، ويجب التفاف الناس حوله.

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية بنغلادش

بيان صحفي

 

حل الدولتين مهزلة هذا القرن

﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ

 

يدين حزب التحرير/ ولاية بنغلادش إدانة شديدة ما قاله البروفيسور يونُس في الجمعية العامة للأمم المتحدة: "فقط على أساس حدود ما قبل 1967، مع عيش إسرائيل وفلسطين جنباً إلى جنب في سلام، يمكن تحقيق العدالة". بينما يُباد الفلسطينيون أمام أعيننا ويَغتصب يهود 78% من فلسطين، كيف يمكن أن تُحقق العدالة بالسماح لكيانهم أن يعيش بجانب دولة فلسطين؟! لماذا نُسمِّي بعض الجيوب داخل كيان يهود الغاصب دولة فلسطين، بينما لا تملك حتى جيشاً خاصاً بها؟!

 

تُذكّرنا هذه المهزلة بمسرحية إعلان ياسر عرفات إقامة دولة فلسطين في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 1988 من الجزائر. حيث كانت دولة على الورق، لكن ثمرة اتفاقيات أوسلو كانت سلطة هزيلة تحت بنادق يهود. ورغم ذلك، رَحَّبَ بهذا الإعلان الرُّوّيبِضات حكام المسلمين، وكذلك منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية. والمفاجئ أنه لاقى ترحيباً من منظمات فلسطينية اعتبرته ثمرةً لصمودها، كما لو أن فلسطين قد تحررت وكيان يهود قد اُزيل! ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾.

 

يهدف حل الدولتين الذي صمّمته أمريكا إلى تطبيع العلاقات بين كيان يهود الغاصب والبلاد الإسلامية. وبدون دعم حكام المسلمين الخونة، ما دام هذا الكيان يوماً واحداً، حتى مع مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية التي يتلقاها من الغرب، ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾. وقد بدأت أمريكا على وجه الخصوص، تمارس نفوذها لحل الدولتين في تسعينات القرن الماضي، واستغلته لخدمة أهدافها الجيوسياسية بتقوية وكيلها كيان يهود. وهي تعمل على إبقاء الأمة الإسلامية منقسمة بإبقاء كيان يهود قويا عسكرياً ويثير التوتر مع محيطه. وفي الوقت نفسه، فهي تحرص على إحكام توازن يمنع كيان يهود من إشعال صراع قد يخلّ بالنظام الدولي بأسره. وهذا النظام من الضوابط والتوازنات هو ستار لهيمنتها في الشرق الأوسط، فهي ليست وسيطاً عادلاً يوازن بين القوى؛ بل هي مدير منظومة يُهيمن عليها كيان يهود على العرب، وتتحكم هي فيه بشكل مباشر، وأحياناً بالضغط عليه بشكل غير مباشرة عبر إيران، ويظل الجميع معتمدين عليها.

 

أيها المسلمون: اعترفت بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال بما يُسمَّى "دولة فلسطين"، وتلتها دول عدة في المؤتمر الدولي رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي عُقد من 22 إلى 30 أيلول/سبتمبر 2025، وترأسته فرنسا والسعودية. ومن الواضح أن بريطانيا، رأس الكفر السابق، وغيرها من دول الكفر اعترفت بما يُسمَّى دولة فلسطين لإخفاء وجههم القبيح المخادع أمام الناس جميعاً وخاصة أمام شعوبهم. حيث تؤكد تقارير إخبارية عدة استمرار الدعم العسكري لكيان يهود؛ فعلى سبيل المثال، نقلت وكالة أنباء الأناضول عن وسائل إعلام البلد أن "بريطانيا أرسلت أكثر من مئة ألف طلقة إلى إسرائيل في شهر واحد (آب/أغسطس الماضي) وسط المجزرة في غزة. وشملت الشحنات في آب/أغسطس دبابات وبنادق قنص وبنادق، بالإضافة إلى أنواع مختلفة من المتفجرات".

 

ومن خلال وعد بلفور المخادع عام 1917، منحت بريطانيا الاستعمارية الماكرة في البداية أجزاء من الخلافة العثمانية (فلسطين) ليهود. وبعد الحرب العالمية الثانية، استولت أمريكا على المشهد في الشرق الأوسط وصارت هي القوة العظمى عندما أفلست بريطانيا. ومنذ ذلك الحين، عملت أمريكا مع الغرب على هذه الفخاخ الخادعة، وهي التي تمنح كيان يهود حقوقاً دائمة للتنكيل بالأمة ونهبها. وكجزء من هذا الجهد، يخططون الآن لتشكيل هيئة دولية تُسمى "الهيئة الانتقالية الدولية لغزة"، والتي سيكون لها تفويض لتكون "السلطة السياسية والقانونية العُليا" لغزة لمدة قد تصل إلى خمس سنوات، ويرأسها توني بلير، رئيس وزراء بريطانيا الأسبق الذي شارك في غزو العراق عام 2003.

 

أيها المسلمون: إن الإبادة الجماعية في غزة ليست مأساة بعيدة؛ بل هي الجبهة الملتهبة لصراع أمتنا في تلك الأرض المباركة. إخواننا وأخواتنا في فلسطين لا يقاتلون من أجل سلطة أو متاع زائل؛ بل يقفون كحراس، يضحون بأرواحهم من أجل كل شبرٍ من أرض المسلمين، مدافعين عن قداسة أمتنا في وجه هجوم الكفار المجرمين. والمحصلة أن المسلمين يجب أن يتذكروا أن حل الدولتين يعني إقرار يهود على اغتصاب الأرض المباركة، وهذه كبيرة في دين الله، فقد رواها الصحابة والمجاهدون بدمائهم، وهي أيضاً ثالث الحرمين الشريفين، الذي يشد المسلمون الرحال إليه من جميع أنحاء العالم. ومنه كانت رحلة الإسراء والمعراج. وبما أنها أرض إسلامية، فلا يجوز للمسلمين التنازل عنها أو عن شبر واحد منها.

 

إن أعظم مصيبة أصابت أمّتنا هي حكّامها، الذين يُبقون أبناءنا الشجعان في الجيوش محبوسين في الثكنات. وبدل إرسالهم للقتال تحت راية الإسلام لإنقاذ المسلمين من الإبادة، وحماية قبلتهم الأولى، وتحرير أرضنا المباركة، يرسلونهم في مهام تابعة للأمم المتحدة تحت قيادة الكفار المستعمرين. ومنذ إسقاط الخلافة قبل أكثر من مئة عام، افتقد المسلمون خليفتهم الذي يجتمعون تحت رايته ويتقون به كما قال ﷺ: «إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ عَنْهُ وَيُتَّقَى بِهِ» رواه البخاري ومسلم. لذلك، ندعو المسلمين في كل مكان والضباط المخلصين إلى أن يتكاتفوا ويعيدوا الخلافة تحت قيادة حزب التحرير. قال الله تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية بنغلادش

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية مصر

بيان صحفي

تصريحاتُ التطبيع

إعلانٌ صريح عن الاندماج مع العدو والانفصال عن الأمة

 

 

شهدت الأيام الأخيرة سلسلة من التصريحات الصادرة عن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في مؤتمرات دولية، كان أبرزها تأكيده على "أهمية أن تعيش إسرائيل بسلام وتندمج في المنطقة"، و"الاستعداد الكامل للتطبيع مع إسرائيل" إلى جانب السعودية ودول أخرى، وتصريحه بأن "الحل الوحيد للمستقبل يتمثل في إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعيش بسلام مع إسرائيل"... هذه التصريحات تعكس بوضوح النهج الذي تسير عليه الأنظمة القائمة في بلاد المسلمين؛ نهج التطبيع الكامل مع الكيان الغاصب، بل والسعي إلى تأمينه وإدماجه في المنطقة، بما يخدم المشروع الاستعماري الغربي.

 

حين يقول وزير خارجية بلد مسلم إن "من المهم أن تعيش إسرائيل بسلام وتندمج في المنطقة"، فهو لا يتحدث عن ضرورة وقف عدوان عابر، بل عن إقرار بوجود هذا الكيان واعتباره جزءاً طبيعياً من المنطقة. فالاندماج في المنطقة لا يتحقق إلا بالاعتراف السياسي والقانوني بوجوده، والتعامل معه باعتباره دولة طبيعية لها حق البقاء، وليس كجسم غريب مغروس في خاصرة الأمة، وهذا الموقف يتناقض جذرياً مع الحكم الشرعي الواضح في هذه المسألة؛ ففلسطين أرض إسلامية فتحها المسلمون، وهي وقفٌ للأمة الإسلامية، لا يجوز التنازل عنها ولا عن شبر واحد منها، وكيان يهود هو كيان غاصب أقامه عليها الغرب الكافر المستعمر بعد هدمه دولة الخلافة.

 

إن الدعوة إلى التطبيع الكامل هي ترجمة عملية للتبعية، بل خيانة صريحة للأمة، لأن التطبيع مع عدو غاصب هو تمكين له وتثبيت لوجوده، وإضعاف لموقف الأمة الإسلامية التي ترفض الاعتراف به. فالرضا عن الكيان الغاصب ومحاولة إرضائه بالسلام والتطبيع لن يغيّر من حقيقته شيئاً، ولن يجبر الشعوب على قبوله والتطبيع معه.

 

هذه التصريحات تكشف عن الفجوة العميقة بين الأنظمة الحاكمة وبين الأمة. فالأمة لا تزال تعتبر فلسطين قضيتها المركزية وترفض الاعتراف بكيان يهود أو التطبيع معه، وهي تعبر عن ذلك في كل مناسبة. أما الأنظمة، فقد انخرطت في مشاريع التطبيع والدعم السياسي والأمني للكيان، بل شاركته حصار غزة، ومنعت أي تحرك فعلي لنصرة أهلها.

 

إن تصريحات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، سواء حول "الاندماج" أو "التطبيع الكامل" أو "الدولة منزوعة السلاح"، ليست مواقف شخصية، بل هي تعبير صريح عن سياسة الأنظمة العربية المرتبطة بالغرب، والتي تعمل على تصفية قضية فلسطين، وهي كذلك تعبير عن انفصال هذه الأنظمة عن عقيدة الأمة ومشاعرها. فالكيان الغاصب جسم خبيث مغروس في جسد الأمة، لا يجوز التعايش معه ولا إدماجه، بل يجب قلعه من جذوره.

 

يا أجناد الكنانة: إن هذه التصريحات المذلّة التي يطلقها المسؤولون، والتي تقرّ بشرعية الكيان الغاصب وتعتبر وجوده وأمنه أمراً طبيعياً، ليست صادرة عن الأمة ولا تعبّر عنها، بل تصدر عن أنظمة مرتبطة بالمستعمر، تسوّق لمشاريعه وتعمل على حمايته. وإن الأمة التي أنتم منها، والتي أقسمتم أن تحموا أرضها وكرامتها، ترفض هذا الكيان رفضاً قاطعاً، وترى فيه عدواً مغتصباً لا يُساكَن ولا يُعاهد، بل يُقاتل ويُقتلع من جذوره... وإن الواجب الشرعي عليكم اليوم هو أن تتحركوا نصرة لدينكم وأمتكم ومقدساتكم، وأن تخلعوا عنكم طاعة الحكام العملاء المفرّطين، وتعيدوا توجيه سلاحكم نحو عدو الأمة الحقيقي، فتسطروا ملاحم النصر كما سطّرها أجدادكم.

 

﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
المركزي

بيان صحفي

 

اتركوا الأمة تتخذ قرارها أيها الحكام المتخاذلون!

 

لم نُفاجأ كما لم تُفاجأ الأمة الإسلامية بترحيب الخونة حكام المسلمين بخطة رئيس أمريكا دونالد ترامب لضياع غزة، حيث قد عوّدونا على التخاذل، بل على التآمر مع الكفار المستعمرين على قضايانا، وكان ترامب قد اجتمع مع عدد منهم في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء 23/9/2025م، فأشادوا به، وصرّحوا بتعويلهم عليه لإنهاء الحرب على غزة، وما إن أعلن ترامب عن خطته الاستعمارية حتى بادروا بالترحيب بها، كيف لا وأحدهم لا يجرؤ على غير ذلك؛ لأنهم فقدوا نخوة الرجال وشهامتهم.

 

أيها المسلمون: لقد علمتم بما لا يدع مجالاً للشك أنّ ترامب هو الداعم الأساس لكيان يهود في جرائمه المنكرة في غزة والضفة، يقدّم له كل ما يحتاجه من السلاح والمال والمعلومات، ويوفّر له الغطاء الإعلاميّ والسياسيّ في المحافل الدولية، وقد سمعتم تصريحاته الكثيرة في تغطيته لجرائمه، وتصريحه بخصوص مساحته، وتصريحاته بخصوص غزة وعزمه على إقامة مشاريع اقتصادية فيها، وسيره في اتفاقيات أبراهام التي فرضها على حكامكم، وسمعتم قوله حين إعلان خطته الاستعمارية مع المجرم نتنياهو: "إن لم توافق حماس على الخطة فسيقدّم لنتنياهو الدعم الكامل"؛ وكأنّه لم يفعل من قبل وما زال! علمتم كل ذلك، فهل مثل هذا المجرم يُؤتمَن على قضاياكم؟! وهل يُنتظَر منه أن يُراعي مصالحكم؟!

 

أيها المسلمون، وأيتها الجيوش في بلاد المسلمين:

 

إنكم بحاجة لحاكم يتأسى برسول الله ﷺ في مواقفه وسياساته، ويفعل كما فعل الصحابة الكرام رضوان الله عليهم ومن اتّبعهم بإحسان، حاكم يقف مواقف أبي بكر وعمر وهارون الرشيد والمعتصم وصلاح الدين وبيبرس وقطز وعبد الحميد، أنتم بحاجة إلى حاكم إذا قال كلمة دوّت في جنبات الأرض، وارتعدت منها فرائص الأعداء، كلمة يتبعها فعل يُنسي الأعداء وساوس الشيطان، فلا يفعل ترامب وأمثاله من المجرمين ما يفعلونه بكم اليوم، بل يحسبون ألف حساب وحساب لخليفتكم، إنكم بحاجة إلى الخلافة التي بشّر بها رسول الله ﷺ؛ الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي يعمل لإقامتها حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله، فهلم إلى العمل معه ونصرته، لتنالوا عزّ الدنيا والفوز بالآخرة، وإلا تفعلوا فإنّ حكامكم المتخاذلين سيوردونكم المهالك، ويُسلمونكم لأعدائكم.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ

 

المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

خبر صحفي

 

حزب التحرير/ ولاية السودان

يقيم مخاطبة بشرق النيل بالخرطوم

 

في إطار الحملة التي  يقوم بها لإفشال مخطط تمزيق السودان، بفصل دارفور، أقام حزب التحرير/ ولاية السودان يوم السبت 4/10/2025م مخاطبة جماهيرية  بالوحدة سوق 6 بمحلية شرق النيل بالخرطوم، تحدث فيها الأستاذ عمر حسن، عضو حزب التحرير عن وحدة الأمة باعتبارها قضية مصيرية، حيث بدأ حديثه بقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، مبينا مدلول الآية، ثم ذكر أن الأمة الإسلامية كانت معتصمة بحبل الله تعالى، إلى أن جاء الكافر المستعمر، وهدم الخلافة، ومزق بلاد المسلمين إلى دويلات، ولا يزال يمكر بالأمة، ويفتت المقسم، ففصل جنوب السودان، وهيأ بقية الولايات للانفصال، والآن تسعى أمريكا لفصل إقليم  دارفور. وبين أن حكومة تأسيس ما هي إلا خطوة في طريق تمزيق البلاد بفصل دارفور.

 

ثم دعا الأمة إلى تحمل مسؤوليتها للقيام بواجبها، والسعي الجاد لمنع فصل دارفور كما فصل جنوب السودان، وقد تفاعل الحضور مع المخاطبة.

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

بيان صحفي

 

متى نوقف تدخلات الغرب الكافر ومنظماته الاستعمارية في حياتنا، ونيمم وجهنا شطر الواحد الديان؟

 

برعاية منظمة بروميديشن الفرنسية، أقامت أحزاب سودانية ورشة في بورتسودان، كما جاء في موقع سودان تريبيون بتاريخ 5/10/2025م: (قال المتحدث باسم الكتلة الديمقراطية محمد زكريا، إن الورشة "تناقش كيفية عقد الحوار السوداني-السوداني، وأطرافه، ومكان انعقاده، ودور الوساطة، وقضايا التمويل".. وأوضح أن الورشة تعقبها مراحل أخرى بهدف الوصول إلى توافق بين أكبر قدر من القوى السياسية في البلاد، لتحقيق الاستقرار، والابتعاد عن الصراعات، والتجاذبات السلبية).

 

إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، وإزاء هذا الواقع نوضح الحقائق الآتية:

 

أولاً: إن الإسلام قد حسم قضية مصدر المعالجات لمشكلات الحياة حسماً قاطعاً، فجعل السيادة للشرع وحده، فلا يجوز للمسلم أن يأخذ معالجة لأي مشكلة من مشاكل الحياة إلا من الشرع، بل جعل ذلك صنو الإيمان، قال سبحانه وتعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾؛ لذلك فإن مصدر المعالجات محصور في الإسلام، وليس أهواء الساسة المتهافتين على كراسي الحكم.

 

ثانياً: أوجب الإسلام على المسلمين عند حصول نزاع في أي أمر، أن يردوه إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ، لا إلى الدول الاستعمارية، ولا منظماتها الإجرامية، فإن رد الأمر إلى الإسلام هو من ثوابت الإيمان، قال تعالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾.

 

ثالثاً: إن الارتهان إلى الدول الاستعمارية الكافرة الحاقدة على الإسلام والمسلمين، من مثل فرنسا وأمريكا وبريطانيا وروسيا، والاعتماد على تدخلات منظماتها الإجرامية، من مثل بروميديشن، ومعهد السلام الأمريكي، وتشاتام هاوس، وغيرها، هو انتحار سياسي، وخيانة للأمة، يقول سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾.

 

رابعاً: إن الشرع الإسلامي قد جعل العلاقة بالدول الأجنبية، ومنظماتها محصورة بالدولة، ومنع أي فرد أو جماعة، أن تكون لهم علاقة بدولة أجنبية، أو بأي منظمة أجنبية مطلقا، ففي ذلك خطر عظيم على كيان الدولة والأمة.

 

خامساً: إن الإسلام غني بأحكامه ومعالجاته لكل مشاكل الحياة، إذ إن السياسة في الإسلام هي رعاية شؤون الناس، داخلياً وخارجياً، وتباشرها الدولة عمليا، وهي أرقى الأعمال، بل هي عمل الأنبياء، كما وصفها النبي ﷺ حين قالَ: «كَانَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأنْبِيَاءُ، كُلَّما هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وإنَّه لا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ»، قالوا: فَما تَأْمُرُنَا؟ قالَ: «فُوا ببَيْعَةِ الأوَّلِ، فَالأوَّلِ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فإنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ» أخرجه مسلم.

 

ختاماً: فإن الأمة اليوم تحتاج إلى نظام الإسلام؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تقيم الدين، وتطبق الشرع، وتجتث نفوذ الغرب الكافر المستعمر من بلادنا، وتلاحق أهل الريب من المتخابرين مع سفارات الغرب ومنظماته، وتخلص الحياة للواحد الديان. ولمثل هذا فليعمل العاملون، يقول سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
المركزي

بيان صحفي

دُموع الفرح على أعداء الله

والهزيمة واليأس على المسلمين في قبرص!

(مترجم)

 

 

في نيسان/أبريل الماضي، أصدر مجلس وزراء شمال قبرص مرسوماً حكومياً يسمحُ للفتيات بارتداء الخمار الإسلامي في المدارس الثانوية. إلاّ أنّ نقابة معلمي التعليم الثانوي القبرصي التركي بدأت إضرابات، ورفضت تدريس الأطفال الذين وصلوا إلى المدرسة وهم يرتدون ملابس شرعية، ولجأت أخيراً إلى المحكمة العليا. في الأسبوع الماضي، نهاية أيلول/سبتمبر، ألغت المحكمة العليا في شمال قبرص المرسوم الحكومي، وقضت بعدم دستوريته. واحتفل قادة نقابة المعلمين، الذين طالبوا بإلغاء المرسوم، بعودة حظر الخمار باعتباره "انتصاراً للعلمانية" بدموع الفرح. في غضون ذلك، أعلنت الحكومة أنها ستبدأ فوراً "العمل على قانون جديد".

 

أيها المسلمون القبارصة: هل يُمكن لبرلمان ديمقراطي علماني، يُشيد بالخمور، ويُشرّع الزنا والقمار، بل ويُروّج لها كمصدر دخل للبلاد، أن يعتبر حماية أرواح المسلمين وثرواتهم وكرامتهم واجبه الأساسي؟ إنّ قواعد اللباس الإسلامي للنساء والفتيات المسلمات حكمٌ لا جدال فيه، وهو أمرٌ من الله سبحانه وتعالى. وخلافاً لما طرحته المحكمة العليا وساستكم، فإنّ هذه ليست مسألة حريّة، ولا مساواة، ولا مسألة نزاهة، فالمسلمون ملزمون بأحكام الله فقط.

 

وكما ألغت المحكمة العليا في هذا النظام الديمقراطي العلماني القرار الحكومي الصّادر عن مجلس الوزراء برفع حظر الخمار، فإنها ستُصدر غداً حظراً جديداً بحجج واهية وتلاعب بالألفاظ.

 

لذا، فبدل انتظار رفع وزرائكم الحظر المفروض على خمار بناتكم في برلمان ديمقراطي، عليكم مطالبتهم بالحكم وفقاً لأحكام الله سبحانه وتعالى. ولكي يتمكنوا من ذلك، عليكم دعوتهم للقيام بالعمل اللازم للوحدة مع الأمة الإسلامية، وللاتحاد مع البلاد الإسلامية، ورفض جميع الأنظمة والقوانين غير الإسلامية. إن دولة الخلافة هي وحدها التي ستوحّد قلوب وأموال وجيوش المسلمين جميعا على كتاب الله ومنهاج رسوله ﷺ، فتحميكم من أي هجوم أو إذلال أو ظلم من الكفار! وستفعل ذلك فوراً، دون قيد أو شرط، ودون تردّد، بحشد كل الوسائل المتاحة.

 

يا مُسلمي العالم: لا تتركوا إخوانكم وأخواتكم المسلمين في قبرص وحدهم! لكي لا يكرّر الكفار جرائمهم ضدّهم مرةً أخرى، ولكي لا تصبح غزة ثانية. استعيذوا بالله سبحانه وتعالى وبرزقه! وادعوا إلى الدولة التي لا تتخذ من الغرب الاستعماري سنداً لها، بل تقوى الله، والتي يكون وجودها حيوياً لوجودكم. ادعوا للخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة! هناك ينتظركم وعد الله سبحانه وتعالى وبشرى رسوله ﷺ بتحريركم وتحرير قبرص وتحرير فلسطين!

 

﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

 

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
المركزي

بيان صحفي

 

مذبحة وتجويع أطفال غزّة

لن تنتهي بمخطّطات المسؤولين عن الإبادة الجماعيّة بل فقط بتحريك جيوش المسلمين

 

(مترجم)

 

على مدار العامين الماضيين، تعرّض أهل غزة لقصف متواصل وحصار وحشي وأبشع الجرائم على يد كيان يهود القاتل، والتي كانت النساء والأطفال الضحايا الرئيسيين لها. استشهد 65 ألف شخص، من بينهم أكثر من 20 ألف طفل أي ما يعادل 30 طفلاً يومياً. قُتل الأطفال عمداً برصاص قناصة يهود أو نيران الطائرات بدون طيار في الشوارع، أو حتى عند البحث عن الطعام في مراكز المساعدة التي أصبحت "فخاخ موت" للجائعين. ووفقاً لمنظمة إنقاذ الطفولة، قُتل أو جُرح أطفال في أكثر من نصف الهجمات المميتة على مواقع توزيع الأغذية في غضون أربعة أسابيع من بدء مؤسسة غزة الإنسانية عملياتها. كما أدت الهجمات المتواصلة التي تشنها قوات يهود إلى إعاقة أكثر من 21 ألف طفل، لتصبح غزة موطناً لأعلى عدد من الأطفال مبتوري الأطراف مقارنة بأي مكان آخر في العالم. وبحسب اليونيسف، وصلت أزمة سوء التغذية في غزة إلى مستويات كارثية، مع زيادة بنسبة 500% في عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحادّ منذ بداية العام، ويواجه جميع الأطفال دون سن الخامسة - أكثر من 320 ألف طفل - خطر سوء التغذية الحاد، حيث لقي أكثر من 150 طفلاً حتفهم جوعاً.

 

ومع ذلك، فإنّ الدول الاستعمارية الغربية نفسها التي كانت متواطئة في هذه الإبادة الجماعية عبر تمويلها وتسليحها لكيان يهود، تقدم الآن خططها لمستقبل غزة، كما لو كانت "صانعة سلام"، وتملي على الفلسطينيين كيفية حكم أرضهم، كما لو كانت ملكاً لها! يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ﴾.

 

سواء أكانت "خطة ترامب" التي تسعى إلى خلق شكل جديد من الاحتلال في غزة، وتسليمها لأمريكا، أو كان اعترافاً بدولة فلسطينية وهمية لا معنى لها من بريطانيا وفرنسا ودول غربية أخرى ضمن حلّ الدولتين، فإنّ هذه الخطط تسعى فقط إلى توفير شريان حياة لكيان يهود للحفاظ عليه وحمايته، ولا تقدم أي خير للفلسطينيين، وأي خير يمكن أن يأتي من أولئك الذين أنشأوا كيان يهود ورعوه، وكانوا داعما ودرعا لجرائمه؟َ! ماذا تقدم خططهم سوى شعور زائف بالراحة حتى يستأنف حمّام الدّم؟! علاوةً على ذلك، من الواضح بشكل صارخ أنّ كيان يهود لن يوقف حرب إبادة الفلسطينيين حتى يحقّق هدفه النهائي المتمثل في إقامة "إسرائيل الكبرى"، لذلك لن تنتهي هذه الإبادة الجماعية والنكبة المتكرّرة حتى يتمّ اقتلاع الاحتلال من كل شبر من فلسطين. ولن يتحقق ذلك إلا بتحريك جيوش المسلمين التي كلفها الله سبحانه وتعالى بالدفاع عن المسلمين وتحرير أراضينا.

 

لذلك نسأل إخواننا في جيوش المسلمين، ماذا تنتظرون قبل أن تستجيبوا لأمر ربكم بحماية أمتكم وتخليصها من هذا الاحتلال السرطاني نهائياً؟ ما العذر الذي ستقدمونه لربكم لتقصيركم في الدفاع عن المسلمين والمسجد الأقصى والأرض المباركة؟ عليكم مواجهة كيان يهود وتحرير أرض الإسراء والمعراج. لذا، تحركوا الآن لإزالة هؤلاء الحكام الخونة الذين يعملون كخط دفاع أمامي للاحتلال، والذين يفرحون الآن بخطة ترامب الخبيثة؛ وأقيموا على أنقاضهم الخلافة الراشدة على منهاج النبوة فوراً، فهي وحدها الكفيلة بإنهاء الإبادة الجماعية ضد أمتكم إلى الأبد، يقول الله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً﴾.

 

القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
المركزي

بيان صحفي

 

أيها المسلمون: امسكوا بزمام المبادرة، ولا تجعلوا قضاياكم بيد أعدائكم

 

بدأت مفاوضات المرحلة الأولى في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب على غزة في شرم الشيخ في مصر، بحضور المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ورئيس وزراء قطر، ورئيسي المخابرات التركية والمصرية.

 

وكان واضحاً من الخطة تحقيق مصالح شخصية للرئيس الأمريكي، ليقدّم نجاحه في وقف الحرب على غزة ضمن ملفّه للحصول على جائزة نوبل للسلام، وتحقيق مصالح سياسية واقتصادية لأمريكا؛ إذ تجعل إدارة القطاع بيد لجنة دولية يترأسها هو، ومن خلفه رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير، علما أن أمريكا وبريطانيا هما العدوّان الأكبران للإسلام والمسلمين، والحاميان لكيان يهود! كما كان واضحاً من خطة ترامب مراعاتها لمصالح كيان يهود، وتمكينه من الأرض المباركة فلسطين، ومنع أي خطر يهدّده.

 

وكان ترامب قبل أن يطرح خطته قد ترأس اجتماعاً ضم السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء 23/9/2025م، واصفاً إياه بأنه "أهم اجتماع". ثم عرض، أو فرض، عليهم "خطة من 21 نقطة" أبرز ما فيها: (الإفراج عن جميع الأسرى اليهود عند حماس، وقف إطلاق نار دائم، والانسحاب التدريجي لجيش يهود)، وكان ترامب صريحاً في غرضه من جمعهم بتحرير أسرى يهود، فقد خاطبهم قائلاً: (إن إدارته تريد استعادة 20 رهينة و38 جثة من غزة...)، ثم نص على التدريج في الانسحاب، وهي كلمة ملغومة لإنهاء الانسحاب، ومن ثم يبقى كيان يهود يتحكم في دوام إطلاق النار! فليس عجيباً أن نسمع ترحيب الرويبضات حكام المسلمين بخطة ترامب، وليس عجيباً أن نرى كلاًّ منهم ينتظر دوره الخياني في هذه الخطة، ومنهم من بدأ دوره في مفاوضات المرحلة الأولى، فرأينا رئيس وزراء قطر يشارك فيها، وكذلك رئيسي المخابرات التركية والمصرية، ومنهم من ينتظر دوره، ألا ساء ما يفعلون!

 

أيها المسلمون: إنّ حكامكم المتخاذلين قد باعوكم بأبخس الأثمان، وأسلموا قضاياكم لأعدائكم، ليحافظوا بذلك على كراسيّهم المعوجّة الآيلة للسقوط، وإن سكوتكم عليهم يجعلهم يتمادون في غيّهم وخياناتهم، فهم لا يستحيون من الله ولا من رسوله ولا منكم، لقد تآمروا على فلسطين ومكّنوا يهود منها، وسكتوا على قتل عشرات الآلاف وتدمير البيوت فوق رؤوس ساكنيها في غزة، وشاهدوا تهجير أهلها من بيوتهم، وكانوا خلال ذلك ينادون بالسلام، وبحلّ الدولتين - المشروع الأمريكي - الذي يحقق مصالح كيان يهود.

 

لقد آن الأوان لأن تضعوا حدّاً لخيانات هؤلاء الحكام الرويبضات، وتنبذوهم نبذ النواة، وتعملوا مع حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله، لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، ليعود لكم عزّكم وكرامتكم، وتمسكوا بزمام المبادرة، وتكونوا أنتم الفاعلين المؤثرين في نصرة قضاياكم، ولا تسمحوا لأعدائكم بتولّي أموركم.

 

﴿إن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ

 

المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية تونس

بيان صحفي

 

مأساة قابس، ضحية خيارات دولة الحداثة

﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ

 

تتواصل احتجاجات أهل قابس بجنوب تونس بسبب السموم المنبعثة من المجمع الكيميائي، الذي حوّل المدينة إلى منطقة منكوبة بيئياً وصحياً، وأثّر بشكل مباشر على صحة سكان قابس ومواردها الطبيعية، فانتشر السرطان والأمراض التنفسية، بل وصل الأمر إلى حالات اختناق متتالية في صفوف التلاميذ. عقود من الوعود الكاذبة والإهمال المتعمد جعلت من قابس رمزاً للتهميش والتلويث، حيث تحولت ثروات الفوسفات من نعمة إلى نقمة بفعل سياسات دولة الحداثة التي اختارت الربح السريع ومصالح الشركات الكبرى على حساب صحة الناس وحقهم في العيش الكريم.

 

أيها الأهل في مدينة قابس الجميلة: لقد كانت مدينتكم في ظل حكم الإسلام، زمن الخلافة الإسلامية، واحة جميلة يطيب فيها العيش وتنبض فيها الحياة، فتحولت في ظل النظام الرأسمالي العفن إلى مدينة منكوبة وساحة اختناق وموت بطيء. لذلك لا تنتظروا حل مشاكلكم ممن هو سببها وبادروا إلى حلها بأنفسكم، بالعودة إلى منهاج ربكم، والعمل على هدم النظام الرأسمالي الذي فرضه عليكم عدوكم، وإقامة نظام الإسلام، الذي يوحد بلاد المسلمين في دولة واحدة عزيزة، ترعاهم بشرع ربهم، الذي بين بالتفصيل ما للدولة وما عليها، وما للرعية وما عليها، حيث جعل الإفساد في الأرض جريمة منكرة، قال تعالى: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾، وحرّم رسوله الكريم ﷺ إلحاق الضرر بالنفس وبالغير فقال: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»، وقال: «لا يَبولَنَّ أحَدُكُمْ في الْمَاءِ الدَّائِمِ الذي لا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيه»، والقاعدة الشرعية أن "الوسيلة إلى الحرام محرّمة"، وعليه فإن تلويث البيئة على نحو مضرّ أو يفضي إلى ضرر أو موصل إلى حرام أثناء عملية التصنيع والتطور الاقتصادي واستغلال موارد الطبيعة، حرام شرعاً بغض النظر عن التكاليف التي تترتب على تجنب ذلك.

 

أيها الأهل في مدينة قابس الجميلة: إنّ مشكلة البيئة لا يمكن حلّها من خلال الحلول الرأسمالية التي تزن كل الأمور بالمنفعة والربح ولن يكبح جماح الشركات الرأسمالية التي أهلكت الحرث والنسل إلا حكم الإسلام في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، لقوله عليه الصلاة والسلام: «فَالإِمَامُ رَاعٍ وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ»، فيكون علاج هذه المشكلة في الدولة الإسلامية بتخصيص مناطق صناعية بعيدة عن المناطق السكنية للصناعات الملوثة، ومراقبة المنشآت الصناعية والزراعية وأية مصادر أخرى للتلوث، وإلزام تلك المنشآت والمصادر باتباع أساليب ونظم الإنتاج النظيف، كوحدات معالجة الفضلات الصناعية، وبعدم السماح بتسرب الملوثات للبيئة المحيطة.

 

كما تهتم دولة الخلافة بإنشاء مصانع لإعادة تصنيع الفضلات الصناعية المباحة واستغلالها ثانية كأشكال جديدة من المادة والطاقة، وهو ما يسمى بإعادة التدوير، للتقليل من كمية المخلفات الصناعية. وما يتبقى بعد ذلك من هذه المخلفات غير القابلة للاستغلال أو التدوير، فإنه يتم التخلص منه بالدفن في المناطق النائية.

 

إن احتجاجات أهالي قابس الأبطال يجب أن تكون منطلقا لإسقاط النظام الرأسمالي المتوحش وتأسيس حكم راشد على أساس الإسلام في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. قال ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية تونس

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
أوزبيكستان

نعي حامل الدعوة

ميرزا أحمدوف ميرعزيز

 

 

ببالغ الحزن والأسى ننعى لأمتنا الإسلامية ابناً آخر من أبنائها الأتقياء الثابتين، ولا نزكي على الله أحدا. فقد توفي أخونا ميرزا أحمد ميرعزيز يوم الجمعة 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 وأقيمت صلاة الجنازة عليه أمس، السبت. ولد ميرعزيز في طشقند عام 1970. وكان واحداً من آلاف المسلمين المخلصين الشجعان الذين استجابوا لدعوة حزب التحرير لأهل أوزبيكستان إلى العمل لاستئناف الحياة الإسلامية.

 

ميرعزيز مثله مثل كثيرين غيره من الشباب اعتقل وحُكم عليه بالسجن لفترة طويلة وهو في ريعان شبابه في عهد نظام الطاغية كريموف القمعي الدموي. وبعد حوالي 20 عاماً من السجن وفي عام 2025، وقد بلغ سن 55 عاماً، أُطلق سراحه وهو شبه ميت بسبب التعذيب الجسدي والنفسي الشديد في السجن.

 

هذا الشاب المؤمن الذي قضى نصف حياته تقريباً في السجون الرطبة ظل وفياً لعهده الذي قطعه على نفسه أمام الله ولم ينحن أمام نظام كريموف الدموي ولم يعترف به ولم يرض بأي شيء سوى دولة الخلافة التي تطبق أحكام الله.

 

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمد أخانا ميرعزيز برحمته وعافيته ويجعله في صفوف المؤمنين الذين قال عنهم: ﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾.

 

كما نعرب عن تعازينا العميقة لأسرة وأقارب أخينا وندعو الله أن يمنحهم الصبر الجميل والثبات. ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نقول: ﴿إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في أوزبيكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ولاية تونس: مسيرة التحرير

"نداء عاجل للضباط والجنود: أنتم الأقدر على سحق كيان يهود"

 

خرجت في العاصمة تونس يوم الجمعة 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025م من أمام جامع الفتح مسيرة حاشدة نظّمها حزب التحرير / ولاية تونس نصرة لفلسطين وللأقصى الأسير وجّه فيها الدعوة لأهل تونس النزول لتوجيه نداء عاجل للضباط والجنود تحت عنوان "أنتم الأقدر على سحق كيان يهود!"، وانطلقت المسيرة التي حضرها كالعادة حشد كبير من أهل تونس بالتكبير والتهليل وجابت شوارع العاصمة الرئيسية المؤدية إلى شارع الثورة ورفعت خلالها لافتات كتب على الرئيسية منها عنوان المسيرة وكتب على أخرى "إلى القضاء العسكري.. أطلقوا من ناصر غزة.. الأستاذ محمد الناصر شويخة" واختتمت المسيرة أمام المسرح البلدي حيث تجمهر الحضور المبارك بالصدع بشعارات تحث المخلصين من الضباط والجنود على نصرة إخوانهم المستضعفين في غزّة.. وصدعوا بهتافات منها: "الأمريكان واليهود.. لا ميثاق ولا عهود"، "يا ضباط ويا جنود.. اليهود بلا عهود"، "يا ضباط ويا جنود.. أمريكا بلا عهود"، "غزة تنادي على الجنود.. اليهود بلا عهود"، "غزة تنادي على الجنود.. بدنا نقضي على اليهود"، "يا ضباط ويا أركان.. واجب نقتلع الكيان"، "يا جيوش المسلمين.. بدنا نحرر فلسطين"، "يا ضباط ويا أركان.. غايتنا قلع الكيان".

 

تلتها كلمة ألقاها أحد أعضاء حزب التحرير / ولاية تونس حول التحرير ذكّر فيها جيوش المسلمين بمواقف الحكّام المخزية وخيانتهم لله ولرسوله تجاه غزة حين أسقطوا خيار الحرب امتثالا لأسيادهم وأنهم أي المخلصين من الجنود هم أهل الحرب والجهاد، وكشف أن مؤامرة وخطة ترامب تنتظر التطبيق وتحقيق ما عجزت عنه ٱلة الحرب، وأن الأمة اليوم تتنظر تحرككم لسحق كيان يهود ومن وراءكم جيش جرار من المسلمين يبتغون النصر أو الشهادة، وأنه أنتم أيها الجنود فقط القادرون على سحق كيان يهود وشفاء صدور قوم مؤمنين بعد طول عذاب وانتظار.

 

وهكذا يواصل حزب التحرير / ولاية تونس دعوته العابرة للقارات للمخلصين من جيوش الأمة لإعطاء النصرة لحزب التحرير وإقامة صرح الإسلام العظيم دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة من فوق سبع سماوات، التي ستنقذ أهل غزة وتحرر بيت المقدس وتحمل الإسلام رسالة هدى ونور إلى العالم أجمع (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ، بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ).

 

مندوب المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في ولاية تونس

 

الجمعة، 18 ربيع الآخر 1447هـ الموافق 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025م

 

Tunis New

 

- صور من أعمال المسيرة -

 

2025 10 10 TNS GAZA ACTV PICs 2

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية مصر

بيان صحفي

 

مؤتمر شرم الشيخ

لإعلان الانتصار على الأمة وتثبيت التبعية وترسيخ للاحتلال

 

 

بعد إعلان ترامب عن النصر الذي قال إنه حقّقه هو وربيبه كيان يهود في خطابه أمام الكنيست، ذلك النصر الذي كان ضد المدنيين العُزل من نساءٍ وأطفالٍ وشيوخ، وضدّ الشجر والحجر، توجّه جزار غزة إلى المؤتمر الذي رتّبه السيسي عميله في مصر، ودعا إليه جميعَ من تآمروا على الأرض المباركة. انعقد المؤتمر في مدينة شرم الشيخ يوم 13/10/2025، تحت عنوان "قمة شرم الشيخ للسلام"، بحضور أكثر من عشرين دولةً ومنظمة دولية، برئاسة رئيس أمريكا ترامب ورئيس مصر السيسي، وبمشاركة واسعة من قادة عربٍ وغربيين، منهم العاهل الأردني، وأمير قطر، والرئيس الفرنسي، والرئيس التركي، ورئيس وزراء باكستان، ورئيس وزراء إندونيسيا، إلى جانب وفودٍ أوروبية وآسيوية. جاء هذا المؤتمر بعد أيامٍ قليلةٍ من الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين الاحتلال وحماس، تضمّن تبادلَ أسرى ووقفَ القتال وفتحَ المجال أمام مفاوضاتٍ لإدارة قطاع غزة وإعادة إعماره.

 

رغم العنوان البراق للمؤتمر الذي يزعم السلام والاستقرار وإعادة الإعمار، فإن واقعه لا يناقض عنوانه تماماً. المضمون الحقيقي للمؤتمر كان احتفالاً ترامبوياً بالنصر الذي زعَمه كيان يهود، وعرضاً له على أنه إنجاز عظيم يستحقُّ بموجبه جائزة نوبل للسلام - وهي جائزة لم تُمنح يوماً لمن يمثل قيماً ومبادئ سامية أو لإنجازات تخدم البشرية بالحقّ - كما سعى من خلاله لتقديم نفسه سَيّداً وصانعَ القرار الأوحد في قضية الشرق الأوسط وصياغتها. إضافةً إلى ذلك دعا ترامب صراحةً رويبضاتِ بلاد المسلمين إلى اللحاق باتفاقيات أبراهام، أي إلى تنصيب دولة الاحتلال ملكاً على الشرق الأوسط الجديد الذي يريده.

 

لقد لعبت مصر دوراً محورياً في استضافة القمة وتوفير الغطاء العربي للترتيبات الأمريكية، كما فعلت في اتفاقيات وقف إطلاق النار السابقة. فالنظام المصري ملتزم بمعاهدة كامب ديفيد التي قيّدت تحرّكاته العسكرية وحوّلته إلى حارسٍ لحدود كيان يهود، وهو اليوم يقدّم نفسه وسيطاً "محايداً" بينما دوره الحقيقي تمهيدُ الطريق أمام تطبيع بقية بلاد المسلمين مع يهود تنفيذاً لإرادة أمريكا، وضماناً لأمن يهود من أي تهديد من الأمة.

 

إن هؤلاء المتآمرين الأشرار في شرم الشيخ لا يمثّلون قضية فلسطين، كما أنهم لا ينتمون إلى الأمة الإسلامية صاحبة القضية. فواجب تحرير فلسطين والقصاص لشهدائها أمانة ثقيلة لا ينهض بها إلا الرجال الرجال الذين ﴿صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾؛ وليس هؤلاء الرويبضات. إن كل اتفاق أو مؤتمر يقوم على أساس الاعتراف بكيان يهود والتعايش معه، وتثبيت وجوده على أي شبرٍ من أرض فلسطين هو باطل قولا واحداً؛ لأنه يناقض الحكم الشرعي القطعي بوجوب تحرير الأرض المباركة كاملةً، وحرمة التنازل عن أي جزءٍ منها، قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ﴾.

 

إن هذا المؤتمر هو حلقة من حلقات مشروع أمريكا لإعادة ترتيب المنطقة ودمج كيان يهود فيها، وتصفية قضية فلسطين من خلال مسارات سياسية مُزَيَّفة بعد إنهاك أهل غزة بالحروب والحصار. تسعى هذه المسارات إلى إدخال قوة رقابية دولية تشرف على الترتيبات الأمنية وتضمن أمنَ يهود، بمساعدة الأنظمة العربية وعلى رأسها النظام المصري، ولعب هذا الدور جريمة خيانة، لأنه لا ينبني على مصلحة الأمة بل على تبعية السيد الأمريكي وتنفيذ خططه.

 

إن الواجب تجاه غزة ليس عقد المؤتمرات ولا انتظار قرارات دولية، بل تحريكُ جيوش المسلمين لتحرير الأرض المباركة من البحر إلى النهر، وهي قادرة على سحق كيان يهود في ساعة من نهار. أما الحكّام فهم العائق الأكبر أمام تحرّك هذه الجيوش، لأنهم خونة مرتبطون باتفاقيات الذل والقيود العسكرية (كامب ديفيد، وادي عربة، أوسلو، وأبراهام). ومن هنا يبدأ العمل الحقيقي لتحرير فلسطين من اقتلاع هذه الأنظمة وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تحرّك الجيوش وتدفعها نحو ما أوجب الله عليها وتتبنّى الجهاد لتحرير الأرض وتوحيد الأمة.

 

يا أجناد الكنانة: إنكم لستم جنود أمريكا ولا أدوات تنفيذ مخططاتها، بل أنتم جزء من أمة محمد ﷺ، المكلفة شرعاً بنصرة المستضعفين وإعلاء كلمة الله، وما يجري في شرم الشيخ تحت سمعكم وبصركم وحراستكم، ليس نصرة لغزة بل تثبيت لحصارها وترسيخ لهيمنة العدو على مصيرها، وإعطاء يهود ما لم يستطيعوا كسبه رغم كل ما فعلوه بغزة وأهلها. إن الرد الشرعي الواجب هو رفض مثل هذه المؤتمرات، وكشف أهدافها، والتحرك نحو التحرير الحقيقي لا "السلام الزائف".

 

﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
المركزي

بيان صحفي

 

الذكرى الثانية لعملية طوفان الأقصى

ثمارٌ سُقيت بالدماء الزكية

 

صادف يوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر الذكرى الثانية لعملية طوفان الأقصى، فقد مر عامان كاملان على استهداف الكيان الغاصب لأهلنا في غزّة وإعماله آلة القتل والتشريد والتجويع فيهم واستخدامه أقصى درجات الهمجية والوحشية معهم، فما الذي تغيرّ مع هذه الحرب الجائرة؟!

 

أوّلا: لقد صوّر جيش يهود نفسه بأنه الجيش الذي لا يقهر بعدّته وعتاده العسكري والاستخباراتي وبغلبته على أهل فلسطين وعلى جيوش بلدان الطوق حوله على مدى العقود الأخيرة، فجاءت عملية طوفان الأقصى لتمسح هذه الصورة من الوجود وتؤكد زيفها وتؤكد أنّه كيان أوهن من بيت العنكبوت، وأنّ علوجه هم حفنة من الجبناء الأذّلاء، وأنّه لولا الأنظمة المجاورة والدعم الأمريكي لمُسح عن الأرض مسحاً منذ أمد بعيد.

 

لقد مرّغت حفنة قليلة من أهل غزّة أنف يهود في التراب فكان التسلل إلى المناطق الخاضعة لهم والاستيلاء على الدبابات، وأسر الجنود والهجوم من المسافة صفر ضربةً موجعة أذلّتهم أمام العالم وكشفت كذب ادعاء الأنظمة العميلة عجزها وعدم امتلاك القوّة لدحر هذا الغاصب.

 

إن عملية طوفان الأقصى ستبقى شاهدا على تخاذل الأنظمة وجيوشها عن نصرة إخوانهم وادعائهم الكاذب أنّهم لا حول ولا قوّة لهم، فشتّان بين ما يملكه المجاهدون من أسلحة وعتاد وبين ما تملكه الجيوش! وشتّان بين من سمع نداء الثكالى فهبّ ملبيّا وبين من سمعها فصمّ آذانه عنها.

 

ثانيا: كشفت هذه العملية ما كان مخفياً عن العالم من نفاق من يدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة والحريّات...إلخ. فأظهرت الفجوة العميقة بين الخطاب الغربي وشعاراته الفارغة وبين تواطئه في قتل الأبرياء وإمداد الاحتلال بالسلاح.

 

لقد بان للعالم بأسره الوجه الحقيقي لـ"حامي القيم الإنسانية" ومنظمات المرأة وحقوق الطفل التي أنشأها "حماة الحقوق والحريّات!" إذ خرسوا جميعا خرساً شنيعا وهم يشاهدون المجازر التي طالت نساء غزّة وأطفالها، بل إنّهم قد ضربوا عرض الحائط بالقانون الدولي واتفاقيات المرأة واتفاقيات الحقوق والحريّات وكل دعاويهم الغرور، ليُكشف النقاب بفضل ذلك للشرفاء في العالم بأسره.

 

لقد حرّكت مأساة أهل غزّة كثيرا من الشعوب فخرجت إلى الشوارع في مظاهرات مليونية غير مسبوقة في عدد من عواصم العالم، معبرة عن رفضها لجرائم الاحتلال، متحدّية القوانين والقيود التي فرضتها بلدانهم عليهم، ولهذا كله كانت حرب غزة فاضحة للنظام العالمي المخادع ومظهرة مدى الهوّة بين الأنظمة المجرمة الملطخة أياديها بدماء أهل غزّة والشعوب الرافضة والمنددة بالجرائم التي تنأى عنها الوحوش.

 

لقد ساهمت بشاعة جرائم الحرب في غزة في تشكيل وعي عالمي جديد يرفض الاستبداد الغربي في تعريف الخير والشر وازدواجية المعايير الإنسانية، وقد ظهرت بوادر هذا التغيير في حركات المقاطعة وفي المظاهرات وفي محاولات كسر الحصار حول غزّة.

 

ثالثا: إنّ نساء غزّة ورغم مصابهنّ الجلل قد قدمن للعالم أجمع خلال هذين العامين نموذجا مضيئا للمرأة المسلمة الصابرة المحتسبة فحارت عقول كثير من الغربيات في صمودهنّ وثباتهنّ وهنّ يودعن الشهيد تلو الشهيد من أبنائهن وأزواجهنّ وعائلاتهنّ.

 

لقد استطاعت خنساوات هذا العصر أن يعكسن أثر العقيدة الإسلامية في نفوسهنّ وسلوكهنّ ليؤكدن حقيقة أنّهنّ لن يلنّ ولن يستكنّ وسيبقين دوما مصنعا للأبطال ومنبتاً للرجال وأنّهن سيواصلن البذل والعطاء حتى تحرّر فلسطين من النهر إلى البحر ولن يترجلن دون ذلك المبتغى.

 

إنّ كثيرا من نساء غزّة قاطبة يدركن أنّ حلّ الدولتين الذي تنادي به أمريكا ومن ورائها الدول العربية هو تصفية للقضيّة وأنّ التضحيات التي قدمت يجب أن تجعل الأعناق تشرئب للتحرير الكامل الحقيقي الذي يردّ الأرض المغتصبة ويدحر كيان يهود دحرا.

 

فنسأل الله سبحانه أن يردّ كيد الأعداء في نحورهم وأن يهيئ للأمة رشدها فيوحدّ صفوفها فتعود قضيّة فلسطين إلى أصلها وتنهض جيوشها ملبية نداء الثكالى، تقتص من المعتدين وتشفي صدور القوم المؤمنين، إنّه وليّ ذلك والقادر عليه.

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ولاية تونس: منتدى حواري

"مشروع التحرير.. في ميزان الحكم الشرعي"

 

 

نظّم حزب التحرير / ولاية تونس يوم الأحد 12 تشرين الأول/أكتوبر 2025م بمحلية القيروان منتدى حواري بعنوان "مشروع التحرير.. في ميزان الحكم الشرعي" وقد حضر هذا المنتدى جمع من أهل البلد الذي  تطرّق  فيه الأستاذ عبد الرؤوف العامري في مداخلاته إلى الحقبة الزمنية التي تلت سقوط دولة الخلافة وكيف صنع المستعمر حفنة من السياسيين بعد أن أشبعهم بأفكاره التي تفصل الإسلام عن سدة الحكم كالوطنية والدولة المدينة والديمقراطية ومن ثم وضعهم في مناصب تولوا من خلالها تطبيق تلك الأفكار والتشريعات والتي كانت السبب الرئيسي وراء وصول البلد إلى ما تعانيه اليوم من تبعية وتخلف وأن المستعمر هو من يسطر سياسات البلد وكل قضيا الأمة صغارها وكبيرها بيد الغرب الذي حرص كل الحرص على فصل الدين عن حياة الناس وبيّن في الأخير أن حزب التحرير استنبط مشروع دولة من كتاب الله و سنة رسوله والتي هي أحكام شرعية عملية قابلة للتطبيق وللتنفيذ وهي واجبة على الأمة أن تطبقها لأنها فرض فرضه الله عليها وهو مشروع التحرير الحقيقي والشرعي والممكن.

 

فيما تطرّق الاستاذ الطاهر نصر في مداخلاته إلى أن الغرب هو من أوصل السياسيين الذين تعاقبوا على الحكم إلى الكراسي لتنفيذ تشريعاتهم وأفكارهم  وللحيلولة دون وصول الإسلام وأفكاره وتشريعاته إلى الحكم وأن الإسلام مجموعة أحكام شرعية عالجت جميع المشاكل التي تعترض الإنسان وهو نظام حياة وأن أمة الإسلام وكل العالم يتوق ويبحث عن نظام جديد بديل عن هذا النظام الرأسمالي وفي الأخير بين أن الصعوبات التي تحول دون وصول هذا النظام إلى الحكم يمكن تجاوزها لو قام عليه رجال ووجد الرأي العام عليه وإذا أوصله أهل القوة والمنعة وهي الطريقة الشرعي التي كلفنا باتباعها رسول الله صلى الله عليه و سلم.. واختتم المنتدى ببعض الأسئلة للحضور.

 

 

وهذا المنتدى هو امتداد وتواصل لندوات واجتماعات يسهر على تنظيمها شباب حزب التحرير / ولاية تونس في بلد الزيتونة ليوجدوا رأيا عاماً على مشروع التحرير الحقيقي الذي يخرج الأمة من بؤسها وشقائها إلى عدل ورحمة الإسلام العظيم.

 

 

مندوب المكتب الإعلامي المركزي في ولاية تونس 

 

الأحد، 20 ربيع الآخر 1447هـ الموافق 12 تشرين الأول/أكتوبر 2025م

 

Tunis New

 

 

tns 

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

غزة وصحوة الأمّة

التضحية دليل على الحق

 

 

لقد كان العامان الأخيران كفيلين أن ينقشا غزة في ضمير الأمة كقلب الإسلام النازف الذي لم يُكسر. فعامان من الإبادة والجوع والدمار أظهرا أن القنابل قد تهدم البيوت لكنها لا تهزم إرادة أمة مؤمنة. لقد سعى المحتلّون لإفناء أهل غزة فصاروا جبالاً، وحاولوا طمس نورهم فصاروا شعلة، وحاولوا تجويع أجسادهم فلم يستطيعوا سلب إيمانهم.

 

لقد كشفت غزة إفلاس ما يُسمّى "العالم المتحضّر" الذي تبخرت شعارات حقوق الإنسان فيه تحت ثقل تواطئه، وكشفت غدر حكام المسلمين وصمت كثير من العلماء الذين يوجّهون الأمة نحو حلول زائفة.

 

ومع أن غزة ليست الجرح الوحيد النازف، لكنها تذكير بأن الأمة جسد واحد ينزف في السودان وسوريا وكشمير ومخيمات الروهينجا وشينجيانغ (تركستان الشرقية) وغيرها من بلدان المسلمين.

 

لقد أصبح دم غزة أكثر من مأساة؛ إنه شهادة، إنه الثمن الحتمي لإحياء دور الإسلام في العالم؛ فالشهادة والجوع والحزن ليست نتائج عرضية بل هي بوتقة تتشكَّل فيها العزّة والنصر.

 

يذكرنا الله سبحانه وتعالى بقوله: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِين﴾ [آل عمران: 142].

 

لقد أصبح ثبات أهل غزة رسالة ربانية للمسلمين في الغرب: لا يمكننا أن نظل مراقبين سلبيين؛ فمسؤوليتنا ليست الانكفاء والقيام بنشاطٍ حسب الراحة وحسب ما يسمح الوقت به فقط، بل التعبئة لمواجهة قوى الظلم والاستبداد، فالنضال ليس نضال أهل غزة وحدهم بل نضالنا أيضاً.

 

سراب حل الدولتين والسلام المُتفاوض عليه

 

مُقابل تضحيات أهل غزة، تمتد ساحة صراع أخرى في مجال السياسة. يكشف حل الدولتين كيف أن واشنطن منذ ١٩٥٩م قد مهّدت بعناية ملف الفلسطينيين ليكون مشروعاً مُتحكَّماً فيه: الحفاظ على كيان صهيوني مع تهدئة المسلمين بوعود "دولة فلسطينية". فمن كامب ديفيد إلى أوسلو، ومن اتفاقيات أبراهام إلى مقترحات بايدن وترامب، فالجوهر لم يتغير؛ يُعرض على الفلسطينيين حكم ذاتي مزيف بلا سيادة، وشرطة بلا جيش، وعلم بلا قوة حقيقية.

 

سواء أتى الجمهوريون أم الديمقراطيون، تبقى السياسة ثابتة: تأمين الاحتلال، وتهدئة المسلمين، وإشغال الأمة بمفاوضات لا تنتهي. وهنا يكمن جوهر الوهم: في كل مرة تحاول الأمة النهوض يظهر "حل" جديد مثل أوسلو، خرائط طريق، محادثات السلام، وخطة ترامب من عشرين نقطة، فكلها وعود بالحلول لكنها تؤدي إلى الشلل. لقد أصبحت الأوهام سبيلا لتضليل وتخدير الأمة لتقبَل "سلامهم" كقَدَر محتوم.

 

لقد علمتنا غزة أن الدبابات لا تُوقفها العرائض والاستنكارات، ولا توقف القنابل قرارات الأمم المتحدة، وأن الإرادة وحدها لا تُحرّر. فالأمة الإسلامية لها موارد هائلة؛ فمن ملياري مسلم، ومن ثروات واسعة، إلى جيوش قوية. فما يقيّدنا ليس العجز أو الضعف بل الخيانة من قِبَل الحكّام في أعلى القمة. إن تحرير الأمة الثابتة والمرابطة يتطلّب وسائل عملية عبر تدخل عسكري، وإزالة بقايا الاستعمار الغربي وعملائه من الحكام.

 

إن التغيير يبدأ بوضوح مبدئي: رفض الأوهام، وكشف القيادات الزائفة، والاعتراف بالخلافة - فريضةً من الله سبحانه وتعالى - كنظام وحيد قادر على توحيد الأمة وتعبئتها. فتاريخياً مثلا كانت القدس تحت حكم الإسلام ملاذاً عاش فيها المسلمون والنصارى بأمان لقرون. أما اليوم، فتحت الأنظمة العلمانية الاستعمارية، صارت القدس مركزاً ومعلماً لسفك الدماء.

 

نداء تجب الإجابة عليه

 

إن علي المسلمين في أمريكا أن يعوا أولاً: دور أمريكا في استمرار الظلم والاضطهاد في بلاد المسلمين. فكلٌّ من ترامب وبايدن يعطيان الولاء علناً للصهيونية، ويمدون الاحتلال بالأسلحة والمال، بينما يكبتان المعارضة للحرب في الداخل. وثانياً: أن النشاط السياسي لا يقتصر على الضغوط والمناشدة والدعاء والصدقات فقط. وثالثاً: أن الحل ليس "حل الدولتين" ولا أي "خطة سلام" يقترحها الغرب.

 

وبدلاً من ذلك، فإن الواجب هو تعميق وضوحنا المبدئي، والتنظيم داخل جالياتنا، وربط ألم غزة بالمشروع الأوسع لإحياء نظام الإسلام للعدالة. يجب أن يركّز نشاطنا السياسي على دعوة جيوش المسلمين للتدخل لتحرير غزة. وفي الوقت نفسه، علينا الدعوة لإزالة حكام المسلمين وإقامة الخلافة على منهاج النبوة في البلاد الإسلامية. يجب أن تجابه محاضراتنا وخطبنا وحديثنا الأوهام التي تُقيدنا، وتُركز على الحل أعلاه.

 

إن غزة مرآة للأمة، أطلالها تعكس ضعفنا لكن صمودها يكشف أيضاً عن إمكاناتنا. يدين أيتامُها حكّامنا ويوقظون ضميرنا. وثباتها يثبت أنه حتى في وجه الجوع والحصار لا يُمكن أن يهزم الإيمان.

 

إن الثمن غال، لكن الجائزة أغلى وأعظم. ومصير الأمة ليس "مفاوضات مُدارة" أو "حكماً ذاتياً هزيلاً"، بل مصيرها أن تنهض مرة أخرى تحت قيادة مخلصة، لتحمل عدالة الإسلام للبشرية، وتحرر المسجد الأقصى كجزء من الأمانة الإلهية لها. إن دماء غزة وصلابة الإيمان تُشير جميعها إلى نتيجة واحدة: الطريق الأمثل هو إحياء الخلافة على منهاج النبوة، ووقت الالتزام هو الآن.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

 

 

التاريخ الهجري :4 من ربيع الثاني 1447هـ
التاريخ الميلادي : الجمعة, 26 أيلول/سبتمبر 2025م

حزب التحرير
أمريكا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية باكستان

بيان صحفي

 

تصعيد دموي على الحدود الباكستانية الأفغانية

وإخفاق الطرفين في الاحتكام إلى شرع الله

 

بعيداً عن سياسة ضبط النفس التي تتبناها الأنظمة القائمة في باكستان وأفغانستان تجاه أعداء الأمة من يهود وهندوس وأمريكان، أعلنت كلٌّ من باكستان وأفغانستان قتل العشرات من قوات البلد الآخر في مواجهات وقعت على ثغورهما، والتي بدأت مساء السبت بعملية نفذتها قوات طالبان، وتوعّدت إسلام آباد بالرد القوي عليها. كما أعلنت كابول أن قواتها نفذت عمليات ضد قوات الأمن الباكستانية رداً على انتهاكاتها المتكررة والغارات الجوية التي شنّتها على الأراضي الأفغانية.

 

إزاء هذه الأحداث، تقف الهند متفرجةً يغمرها الفرح بإيقاع الفتنة بين البلدين الشقيقين، وإزهاق أرواح المسلمين بأيدي بعضهم بعضاً. وقد اختارت الحكومة الأفغانية التقارب مع الهند نتيجة السياسة الخرقاء التي انتهجتها القيادة الباكستانية في استعدائها وطرد "اللاجئين" الأفغان من بلدهم الثاني باكستان. ولهذا لجأت أفغانستان إلى الهند عدو باكستان اللدود، حيث نشأ تقارب غير مسبوق بينهما، أثار غضب إسلام آباد ودفعها إلى التحرك. ومن مظاهر هذا التقارب أن الهند استقبلت يوم الجمعة وزير الخارجية الأفغاني للمرة الأولى منذ عام 2021، وأعلنت أن بعثتها الدبلوماسية في كابول ستتحول إلى سفارة كاملة.

 

وسواء أكان سبب تدهور العلاقات بين الحكومتين الباكستانية والأفغانية هو التقارب الهندي-الأفغاني، أم دعم الحكومة الأفغانية لحركة طالبان باكستان، فإن المسؤول الأول عن هذا التصعيد هو فشل الحكومتين في حلّ مشكلاتهما بعيداً عن التدخلات الهندية والدولية، وعدم ردّ الخلافات إلى القرآن والسنة، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.

 

وبدلاً من ذلك، راح كل طرف يصف الآخر بالعدو أو الغريب. فقد قال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، في مؤتمر صحفي يوم الأحد، إن 58 جندياً باكستانياً قُتلوا في هذه العملية. وفي المقابل، قال الجيش الباكستاني في بيان له: "إن 23 جندياً باكستانياً قُتلوا وهم يدافعون عن وحدة أراضي بلدنا في وجه هذا الهجوم السافر"، مضيفاً أنه قتل أو جرح "أكثر من 200 مقاتل من طالبان والمجموعات الإرهابية المتصلة بها، في قصف وغارات وضربات دقيقة".

 

وخلافاً للغة الدبلوماسية وسياسة ضبط النفس التي تتبناها الحكومة الباكستانية مع عدوها اللدود الهند، توعّد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أفغانستان في بيان قائلاً: "لن تكون هناك أي مساومة على الدفاع عن باكستان، وسيُقابَل كل استفزاز بردٍّ قوي وفعّال". وكذلك جاءت لغة كابول حادّة، تفتقر لأدنى فهم لما هو معلوم من الدين بالضرورة وللأحكام الشرعية، إذ قال ذبيح الله مجاهد يوم الأحد: "إن باكستان هاجمت صباح اليوم، ونحن مستعدون للرد بقوة".

 

وكم كان المسلمون متعطشين لهذه "القوة" ولهذه اللغة الحازمة في الرد على أعداء الله عند اعتداءاتهم السافرة والمتكررة على الأمة في كشمير وغزة وجنوب تركستان! لكن هؤلاء الحكام ليسوا سوى وكلاء الكافر المستعمر في بلاد المسلمين، لا يقومون إلا بما يخدم مصالحه ويعزز نفوذه. ومن مصالح الغرب إشعال العداء والشقاق والفرقة بين المسلمين أنفسهم. فحال هؤلاء كما قيل في الجبناء: "أسدٌ عليَّ وفي الحروب نعامة"! وفي الوقت الذي يتوعد فيه شهباز شريف إخوانه في أفغانستان، يستعد لحضور مؤتمر "التسامح مع جرائم اليهود" في شرم الشيخ، الذي يرأسه عدو الأمة اللدود ترامب.

 

أيها المسلمون في باكستان، أيها المخلصون في الجيش الباكستاني: إنّ حكامكم وقادتكم عدوّ لكم، فاحذروهم، بل ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ! لقد كان يكفي تحرير كشمير أو نصرة المستضعفين في الأرض المباركة فلسطين أعمالٌ وجهودٌ عسكرية، وقتلى وشهداء أقل بكثير مما بُذل في التمكين للهيمنة الأمريكية في أفغانستان، وفي قتال المسلمين فيها، ولكن حكامكم وقادتكم يوظفون مقدرات البلاد وقواتكم في سبيل الشيطان، بدلاً من أن يوظفوها في سبيل الله كما تحبون وترضون. ولا يُستبعد أن تكون هذه الدماء الزكية التي أُريقت من كلا الطرفين وسيلة ضغط على حكومة كابول لقبول تسليم قاعدة باغرام لأمريكا، حتى تتمكن أمريكا من استخدامها قاعدة تنطلق منها لضرب كل منافس لها في المنطقة، وخصوصاً المخلصين من الأمة. لذلك، يجب على الأمة أن تعمل مع المخلصين في حزب التحرير للتخلص من هؤلاء المتآمرين على الأمة والمنتهكين لحرماتها. ويجب على المخلصين في الجيش الباكستاني إعطاء النصرة لحزب التحرير لمبايعة خليفة للمسلمين يحكم بما أنزل الله، ويوحّد باكستان مع أفغانستان وما وراءهما من بلاد المسلمين في ظل دولة الخلافة التي بشر بإقامتها رسول الله ﷺ، وهي الخلافة التي تعقب الحكم الجبري الذي تعيشه الأمة في ظل هؤلاء الحكام المجرمين، حيث قال ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» رواه أحمد.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • اضف...