اذهب الي المحتوي

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير - إصدارات وبيانات صحفية متنوعة 20-7-2024


Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المكتب المركزي: القسم النسائي

"حملة عالمية - حرب السودان: قصّةُ استعمار وخيانة وخيبة"

 

 بروفايل حرب السودان

 

دخل الصراع الوحشي في السودان بين القوات المسلحة السودانية بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان، الحاكم الفعلي للسودان، والمجموعة شبه العسكرية، قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، نائب البرهان السابق في مجلس السيادة، عامه الثالث الآن. تشير بعض التقديرات إلى أنّ عدد القتلى بلغ 150 ألفاً مع ارتكاب فظائع شنيعة من قبل الجانبين بما في ذلك عمليات الإعدام بدم بارد والتعذيب والاغتصاب الجماعي. كما تمّ الإبلاغ عن عمليّات تطهير عرقي مع ارتكاب مجازر في مختلف المدن والقرى ومخيمات النزوح. وقد تسببت الحرب في أكبر أزمة إنسانية وأكبر أزمة نزوح وأكبر أزمة جوع في العالم حيث يواجه نصف السكان البالغ عددهم 50 مليون نسمة المجاعة. ومع ذلك، وُصف هذا الصّراع بأنه "حرب منسية" و"أزمة مخفية وغير مرئية" لأنه لم يحظَ بالاهتمام العالمي والتغطية الإعلامية الدولية التي يستحقها. ولذلك، أطلق القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير حملة عالمية لتسليط الضوء على الكارثة الإنسانية المتفاقمة التي يعاني منها مسلمو السودان. وستتناول الحملة أيضاً: السياسة والأجندات الخفية وراء الصراع والدول الإقليمية والدولية الراعية للحرب وأسبابها وتاريخ السودان والعوامل التي أدّت إلى صراعاته الأخيرة وفشله الاقتصادي ولماذا سيفشل النظام الديمقراطي في حلّ مشاكل السودان السياسية والاقتصادية والعرقية والاجتماعية المتعددة وكيف يمكن للقيادة الإسلامية لدولة الخلافة الراشدة أن تبني مستقبلاً مزدهراً وآمناً وناجحاً للسودان ولسائر البلاد الإسلامية.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

[سورة الأنفال: 24]

 

القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الإثنين، 10 صفر الخير 1447هـ الموافق 04 آب/أغسطس 2025م

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 1.2k
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

  • الناقد الإعلامي 2

    1197

بيان صحفي

 

القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يُطلق حملة عالمية بعنوان: "حرب السودان: قصة استعمار وخيانة وخيبة"

 

(مترجم)

 

 

دخلت الحرب الوحشية في السودان بين القوات المسلحة السودانية بقيادة الحاكم الفعلي للسودان، الفريق عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، نائب البرهان السابق في مجلس السيادة، دخلت عامها الثالث الآن، ما أودى بحياة عشرات الآلاف من المدنيين. وتشير بعض التقديرات إلى أنّ عدد القتلى في هذه الحرب العبثية وصل إلى 150 ألفاً، مع ارتكاب فظائع شنيعة من كلا الجانبين، بما في ذلك عمليات الإعدام بدم بارد والتعذيب والاغتصاب الجماعي وغيرها من الجرائم الجنسية ضدّ النساء والفتيات. كما تمّ الإبلاغ عن عمليات التطهير العرقي، حيث أحرقت ودمرت مناطق بأكملها، ونفذت عمليات قتل جماعي في مختلف المدن والقرى ومخيمات النزوح. وصرح المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فولكر تورك، بأن "الرعب المتفشي في السودان لا يعرف حدوداً". كما تسببت الحرب في أكبر أزمة إنسانية على مستوى العالم، حيث نزح أكثر من أربعة عشر مليون شخص، ما أدى إلى أكبر أزمة نزوح في العالم. إضافةً إلى ذلك، يواجه نصف سكان السودان، البالغ عددهم 50 مليون نسمة، خطر الجوع، حيث أكدّ برنامج الغذاء العالمي انتشار المجاعة في عشرة مواقع، بما في ذلك مخيم زمزم الذي يؤوي 400 ألف نازح، محذراً من احتمال اتساع نطاقها، ما يعرّض الملايين لخطر المجاعة، ويؤدي إلى "أكبر أزمة جوع في العالم". وقد استخدم كلا الجانبين الجوع كسلاح حرب بمنعهما دخول الغذاء إلى المناطق التي يسيطر عليها الطرف الآخر. ووصفت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، الكارثة الإنسانية في السودان بأنها "ليست مجرد أزمة، بل هي أزمة متعددة الجوانب تؤثر على كل قطاع، من الصحة والتغذية إلى المياه والتعليم والحماية".

 

إلا أنّ حمام الدم والكارثة الإنسانية الناجمة عن هذه الحرب لم تحظَ بالاهتمام العالمي والتغطية الإعلامية الدولية التي تستحقها، ولم تُبذل جهود جادة لإنهاء إراقة الدماء. إنها حرب تمّ تهميشها ونسيانها أو حتى تجاهلها بسبب الصراعات في أجزاء أخرى من العالم ووصفت بأنها "أزمة مخفية وغير مرئية". لذلك، أطلق القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير حملة عالمية لتسليط الضوء على الكارثة الإنسانية المتدهورة والحجم المروع للمعاناة والإرهاب والإهانة التي يعاني منها أهل السودان.

 

وستتناول الحملة، التي تحمل عنوان: "حرب السودان: قصة استعمار وخيانة وخيبة"، أيضاً السياسة والأجندات الخفية وراء هذا الصراع الحالي، بالإضافة إلى الدول الإقليمية والدولية المتورطة في التحريض على الحرب ورعايتها لمصالحها السياسية والاقتصادية الأنانية، على أمل الاستفادة من الموارد الغنية والأهمية الجيوسياسية الهائلة للسودان. وستشرح الحملة أيضاً تاريخ السودان والعوامل، بما في ذلك التدخلات الاستعمارية في البلاد وحكم الدكتاتوريات الغربية المزروعة، التي أرست الأساس للانقسامات القبلية والإثنية والدينية بين أهلها والتي أشعلت فتيل الحروب المختلفة التي دمرت البلاد لعقود من الزمن، وكذلك تسببت في الفشل الاقتصادي للدولة.

 

وأخيراً، ستُسلّط الحملة الضوء على استحالة حلّ مشاكل السودان السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكذلك الحرب الدائرة، من خلال نظام ديمقراطي أثبت عجزه عن تلبية احتياجات شعوب العالم بفعالية، بل وتواطأ في عمليات إبادة جماعية مختلفة، بما في ذلك في غزة وكشمير وميانمار وسوريا. بل إنّ المشاكل التي لا تكاد تُحصى والتي يواجهها السودان وسائر البلاد الإسلامية لا يُمكن حلّها إلا في ظلّ قوانين وأنظمة وأجهزة دولة الخلافة، التي أثبتت تاريخياً قدرتها على تحقيق الرّخاء والتقدم، وتوفير أنظمة رعاية صحية وتعليمية من الطراز الأول، وضمان الانسجام بين مختلف القبائل والأعراق والمعتقدات الدينية، لبناء دولة ناجحة ومستقرة.

 

يمكن متابعة الحملة عبر:https://hizb-uttahrir.info/ar/index.php/hizb-campaigns/104125.html

 

فيسبوك: QanitatHT1

 

إنستغرام: Women_sharia

 

إكس: @ALQANITAT

 

رابط فيديو الحملة:

 https://htmedia.htcmo.info/CMO_WS/2025/08/SDN_Camp_Trailer04082025Ar.mp4

 

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

 

 

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ولاية تونس: مسيرة التحرير

"الأنظمة الجمهوریة والملكية خذلت غزّة.. بالخلافة ننصر غزة"

 

خرجت في العاصمة تونس يوم الجمعة 25 تموز/جويلية 2025 مسيرة حاشدة من أمام جامع الفتح عقب صلاة الجمعة، نظّمها حزب التحرير / ولاية تونس تحت عنوان:

 

"الأنظمة الجمهوریة والملكية خذلت غزّة.. بالخلافة ننصر غزة"

 

ورفعت خلال المسيرة لافتات كتب على الرئيسية عنوان المسيرة فيما كتب على اللافتة الثانية "يا جيوش المسلمين أمّتكم تستنصركم أكثر من 61000 شهيد أكثر من 11200 مفقود تحت الركام فمتى تنصرونهم؟" وغيرها من اللافتات التي كتب عليها "خلافة تعلن الجهاد"، "خلافة تحرر فلسطين"، "خلافة تطبق شرع الله"... 

 

كما هتف الحضور بشعارات على امتداد المسيرة ضد النظام الجمهوري والملكي والدولة الوطنية على غرار "لا جمهورية لا ملكية.. خلافة إسلامية"، كما صدعوا بشعارات أخرى مثل "نتنياهو اسمع اسمع... خلافتنا راح ترجع"، "يا أمريكا اسمع اسمع.. خلافتنا راح ترجع"، "يا صهيوني اسمع اسمع.. خلافتنا راح ترجع"، "يا جيوش المسلمين الجهاد في فلسطين"، "حكام باعوا فلسطين.. على المناصب والملايين".

 

وجابت المسيرة شوارع العاصمة الرئيسية المؤدية إلى شارع الثورة حيث اختتمت أمام المسرح البلدي بكلمة ألقاها شاب من شباب حزب  التحرير / ولاية تونس أوضح فيها على أنّ من خذل غزّة هي هذه الأنظمة الجمهورية والملكية، فالنظام الجمهوري في مصر هو المحاصر الأول لإخوتنا في غزّة والنظام الملكي في الأردن هو الذي يدعم الكيان عبر ممر بري ويدافع عنه من ضربات إيران، أما النظام الجمهوري في تركيا فقد دعم الكيان بقوافل تمويل عبر الموانئ وهي نفسها المواقف المخزية للإمارات وباقي الأنظمة العربية التي أنشأها الإنجليز والفرنسيون باتفاقية سايكس-بيكو، وأن الحل هو ما أوجبه ديننا علينا وهو إقامة دولة خلافة راشدة يقودها رجل تقي نقي يقاتل من ورائه ويتقى به فيعيد أرض الإسراء والمعراج ويعيد يهود المجرمين وكل ظالم إلى واد سحيق.

 

وهكذا يواصل حزب التحرير / ولاية تونس دعوته السافرة المتحدية في هذا الظرف الذي يمر به أهل غزة من تجويع وقصف وأهوال عظيمة وغيرهم من المستضعفين من المسلمين، يواصل دعوته للمخلصين في الجيش المصري والأردني والتركي والباكستاني وغيرهم من أهل القوة والمنعة لينصروا دعوة الإسلام ويقيموا دولته التي ستنقذ غزة وتحرر فلسطين وتقيم حكم الله في الأرض وتحمله رسالة هدى ونور للعالمين. 

 

مندوب المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في ولاية تونس

 

الجمعة، 30 محرم الحرام 1447هـ الموافق 25 تموز/يوليو 2025م

 

Tunis New

 

- صور من أعمال المسيرة -

 

2025 07 25 TNS GAZA ACTV PICS 8

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

لا بيان بوغوتا ولا إعلان نيويورك سيتمكن من إنقاذ كيان يهود!

(مترجم)

 

 

بينما سياسة الإبادة الجماعية والتجويع في غزة مستمرة بكل وحشيتها على مرأى ومسمع العالم أجمع، فإن تركيا مستمرة كذلك في خطواتها الشكلية لمواجهة ردود الفعل المتصاعدة في الرأي العام التركي. غير أنها لم توقع على البيان الذي أعدته مجموعة لاهاي في بوغوتا، عاصمة كولومبيا في 15-16 تموز. لكن على إثر ردود الفعل، ادعت وزارة الخارجية أنه يمكن التوقيع على البيان حتى 20 أيلول، وصرح وزير الخارجية حقان فيدان بأن لديهم تحفظات في سياق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. غير أنها، وبعد مسيرة غزة التي نُظمت أمام مقر حزب العدالة والتنمية في أنقرة بمشاركة عشرات الآلاف من الأشخاص في 27 تموز/يوليو 2025م بقيادة حزب التحرير، اضطرت تركيا إلى التوقيع على البيان مع وضع تحفظات.

 

من الواضح أن هذا البيان الصادر عن مجموعة لاهاي، التي أسستها دول العالم الثالث لإنقاذ سمعة النظام الدولي، غير قابل للتطبيق. ورغم أنه لا يملك أي قوة إلزامية، فإن اضطرار تركيا للتوقيع على البيان بعد أسبوعين يُعدّ دليلاً على مدى خضوع وعبودية السياسة الخارجية المتبعة. ومن مظاهر هذا الخضوع الأخرى التوقيع على إعلان نيويورك الذي أعلنته 16 دولة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية وتركيا. وبموجب هذا الإعلان، طُلب من المجاهدين في غزة إلقاء السلاح، ومغادرة غزة، وتسليم السلطة إلى إدارة عباس العميلة. لدرجة أن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قال: "لأول مرة، تدين الدول العربية ودول الشرق الأوسط حماس وأحداث 7 تشرين الأول، وتدعو حماس إلى إلقاء السلاح والانسحاب من سلطة فلسطين، وتعبر بوضوح عن نواياها لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في المستقبل". لقد كشف هذا الإعلان بوضوح أن أمريكا تستخدم الأنظمة التي على رؤوسنا كولاة للاستعمار. وعلى إثر ردود الفعل، وقعت تركيا على الاتفاقية مع وضع تحفظ على المادة المتعلقة بإلقاء السلاح، "فليتم إلقاء السلاح، ولكن إما بحل الدولتين أو بالتصالح بين الفصائل الفلسطينية". إن قمة الخيانة هي خرافة حل الدولتين. كما يُزعم أن العديد من الدول ستعلن اعترافها بدولة فلسطين خلال اجتماعات الأمم المتحدة في أيلول. ولا شك أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هي كذبة مفضوحة ووهم يهدف إلى اللعب بمشاعر المسلمين.

 

الحقيقة هي أن كيان يهود لم يتمكن من الخروج من مستنقع غزة، ولم يذق بعد النصر المنتظر الذي كلف مئات الآلاف من الأرواح البريئة للمسلمين، وحتى سيدته أمريكا والحكام المتواطئون في المنطقة لم يتمكنوا من إنقاذه من هذا الذل. إن الحكام الخونة الذين لم يتمكنوا من إيصال كوب ماء واحد لإخواننا في غزة، الذين تُركوا بلا مأوى ولا حماية جياعاً وفقراء ووحيدين، للأسف يعملون على مدار الساعة لحماية أسيادهم من الدول الغربية الكافرة وكيان يهود الذي يقوم بأعمالهم القذرة. ولكن مهما حاولوا، سيكون هذا حسرة في قلوبهم، وبفضل نصر الله، سيُهزمون في الدنيا، ويصيبهم في الآخرة عذاب شديد.

 

﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللّٰهُ أَنّٰى يُؤْفَكُونَ

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

العلاقة بالدول الأجنبية محصورة بالدولة وحدها

لأن لها وحدها حق رعاية شؤون الأمة عملياً

 

 

أوردت بعض الوسائط الإعلامية خبرا مفاده، أن وفداً من تحالف أحزاب وحركات شرق السودان، بقيادة شيبة ضرار، وبرفقة وفد من الأعيان، التقى بالرئيس الإريتري أسياس أفورقي يوم السبت 2/8/2025 في مكتبه "بعدي هاللو" حيث بحث الوفد معه، الأوضاع الراهنة في السودان بصورة عامة، مع التركيز على التحديات التي تواجه إقليم شرق السودان. كما أكد الوفد على أهمية التنسيق مع دول الجوار لدعم استقرار البلاد، ومواجهة الأزمات السياسية والأمنية.

 

هل بلغ الضعف والهوان بحكومة السودان هذا المبلغ، أم أنها تسعى لترويض الناس ليقبلوا بهذه الصور المشوهة، لحاجة في نفسها؛ هذه الصور التي منها تدريب المليشيات ذات الولاء الجهوي، أو القبلي في إريتريا؟!

 

إن هذه الفوضى التي ترعاها حكومة السودان، سياسياً وعسكرياً، ومن ذلك إعلاء الخطاب العنصري في الأوساط السياسية، كل ذلك إنما يخدم مخطط أمريكا لتمزيق السودان لعدة دويلات؛ دارفور، ثم شرق السودان!!

 

على حكومة السودان أن ترعوي، وتوقف هذا العبث بالنار، والذي سيأتي على وحدة ما تبقى من البلاد فيذرها أثراً بعد عين، وتلك خيانة عظمى. أوقفوا هذه الأعمال السياسية التي تستهدف وحدة البلاد، أوقفوا مسلسل صناعة المليشيات المحلية أو المرتبطة تدريباً بالدول الأجنبية.

 

أما قضية رعايا الدولة الإسلامية؛ ما لهم، وما عليهم، وعلاقتهم بالدول الأجنبية، فهي قضية شرعية، وللإسلام العظيم فيها بيان واضح؛ إذ إنه لا يجوز للرعية أن تقوم بعمل الحاكم، لا داخلياً ولا خارجياً إلا بتولية شرعية، مثل خليفة المسلمين، لأنه هو المسؤول عن رعاية الشؤون داخلياً وخارجياً، لقوله ﷺ: «...فَالْإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، وإما لمن ولاه الخليفة، من المعاونين والولاة وغيرهم.

 

فعندما تقوم دولة الخلافة الراشدة قريبا بإذن الله، عندئذٍ لن يُسمح لأحد بأن يقوم بلقاء رؤساء دول أجنبية، أو أن تكون له علاقة بدولة أجنبية. جاء في مشروع دستور دولة الخلافة الذي قدمه حزب التحرير للأمة، المادة (١٨٢): (لا يجوز لأي فرد، أو حزب، أو كتلة، أو جماعة أن تكون لهم علاقة بأي دولة من الدول الأجنبية مطلقاً، والعلاقة بالدول محصورة بالدولة وحدها، لأن لها وحدها حق رعاية شؤون الأمة عمليا، وعلى الأمة والتكتلات أن تحاسب الدولة على هذه العلاقة الخارجية).

 

فيا أهل السودان، هل ما ندعوكم له خير أم هذا الواقع التعيس الذي تحيون فيه؟!

 

ألم يأن لكم أن تعملوا مع حزب التحرير؛ الرائد الذي لا يَكذبكم، لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؟ فهي وحدها التي تحفظ كيان الدولة، وتجعل لها هيبة، فلا تسمح لأي دولة أخرى بالتدخل في شؤونها، أو تفتح خطوط تواصل مع رعاياها، فكل ذلك جرم عظيم وخطر على كيانها.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

لا يُلام الذئب في عدوانه إن يك الراعي عدو الغنم

 

 

توفي ثلاثة أطفال بولاية الخرطوم، عقب جرعة تطعيم بمصل الحصبة، وفتحت وزارة الصحة تحقيقاً حول ملابسات وفاة الأطفال. وعلمت سودان تربيون بوفاة طفلين خلال الساعة الأولى، بعد تلقيهما جرعة التطعيم ضد الحصبة، بينما توفي طفل ثالث بعد تسعة أيام من محاولة إسعافه بمستشفى البلك في أم درمان. (سودان تربيون، 5 آب/أغسطس 2025م).

 

ليت هذه هي المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، التي يموت فيها أطفال بسبب التطعيم، وبدلا من البحث عما يحدث والتأكد من هذه السموم وخطورتها على أطفالنا، نفتح لها الباب على مصراعيه، ولا يهم من يموت من فلذات أكباد أهل السودان!

 

تتزامن هذه المأساة مع عقد وزير الصحة اجتماعاً مع المدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة "يونيسيف"، بحثا أنشطة الوكالة المتعلقة بالأطفال، والتطعيمات، وتوصيل اللقاحات، ومكافحة الأوبئة. وأكد أن اليونيسيف نالت ثقة الشركاء، ضمن مشاريع البنك الدولي، والدعم العالمي، والتحالف العالمي للقاحات، في الحصول على تمويل بمبالغ تزيد عن الـ200 مليون دولار لتنفيذ مشاريع في السودان.

 

إن أطفال أهل السودان، وما يحدث لهم، معلقون في ذمة هذه الحكومة الخانعة؛ التي تتاجر بأرواحهم مع منظمات رأسمالية ﻻ دين لها ولا أخلاق، ولا مكان عندها لأي قيمة إنسانية، بل كل أمر يعتمد على ما تجنيه من مصلحة، ولو على أشلاء الأطفال، كما يحدث لأطفال غزة، الذين يموتون جوعاً، وتقف هذه المنظمات تتفرج، ومن قبلُ أطفال الشام والعراق واليمن، والقائمة تطول! فكيف نثق في منظمات الموت التي تتذرع بالإنسانية لتمرير المخططات، وتجريب الأمصال على من لا راعي لهم ولا حامي؟! إن الله قد حكم في كتابه الكريم، أن الكفار هم أعداء لنا، فكيف نثق فيهم وفي أعمالهم تجاه أبنائنا؟!

 

من يحمي أطفال المسلمين من المؤامرات التي تشترك فيها هذه الأنظمة الهزيلة، ومن يقطع يد المتآمرين، بل من يؤمِّن مستقبلهم، ويوفر لهم المعاش الطيب، والعيشَ الرغيد، والبيئةَ الطيبة، والمستقبل المشرق؟! قطعا لن تكون هذه الجهة إلا دولة الخلافة التي عندما حكمت بات أمير المؤمنين عمر يروح ويجيء لبكاء طفل واحد، تريد أمه فطامه، فتحصل الأم على عطايا من بيت المال، فلما صلَّى رضي الله عنه الصبح، لم يستبن الناس قراءته من شدة بكائه، وقال رضي الله عنه: "بؤساً لعمر كم قتل من أولاد المسلمين"!

 

فهلا أدركتم أيها المسلمون، البون الشاسع بين خليفة المسلمين الراعي، وبين حكامكم العملاء، الذين يسلمون أطفالكم لعدوكم؟ ألا فلتعلموا أنه لن تبرأ ذمتكم أمام الله سبحانه وتعالى، إلا بالعمل من أجل إقامة الخلافة تاج الفروض.

 

 

الناطقة الرسمية لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

لا يمكن تحرير كشمير دون استبدال القيادة التي أضاعت فرصة ذهبية لتحريرها إرضاء لترامب

(مترجم)

 

 

اليوم الخامس من آب/أغسطس 2025، تكون قد مرّت ست سنوات على الضم القسري لكشمير المحتلة على يد (راجا ضاهر) هذا الزمان، مودي. بناءً على اتفاقٍ عُقد في أمريكا، كان تسليم كشمير خيانةً سافرةً من القيادة السياسية والعسكرية الباكستانية آنذاك، حكومة باجوا-عمران خان. وبعد بضعة أشهر فقط، عزز الجنرال باجوا هذه الخيانة بتوقيعه اتفاقية وقف إطلاق نار مع الدولة الهندوسية بشأن كشمير. إلا أن هذه الخيانة بحق مسلمي كشمير المضطهدين والمستضعفين استمرت حتى بعد ذلك.

 

في السادس من أيار/مايو 2025، رداً على الحرب التي فرضتها الدولة الهندوسية على باكستان، أذلّ صقور القوة الجوية الباكستانية الهند. لم يُسقطوا ما يقرب من ست طائرات مقاتلة حديثة للدولة الهندوسية فحسب، بل حققوا أيضاً تفوقاً جوياً كاملاً على الهندوس الجبناء. ونتيجة لذلك، وبعد انتظار طويل، ظهرت فرصة ذهبية لتحرير كشمير، تحت الغطاء الجوي للقوة الجوية الباكستانية، بحيث يمكن دفن ضم مودي الأحادي الجانب في سريناغار. ومع ذلك، وبدلاً من اغتنام هذه الفرصة كالمؤمنين الحقيقيين، أولت القيادة العسكرية والسياسية الباكستانية أهمية أكبر لإرضاء ترامب، وبناءً على إملائه، قررت وقف إطلاق النار. وهكذا، كما تخلوا عن مسلمي غزة، تركوا أيضاً مسلمي كشمير المضطهدين وحدهم لمواجهة الاحتلال والطغيان الهندوسي.

 

ومع ذلك، قال رسول الله ﷺ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ» رواه البخاري ومسلم. ولم تُضمن حتى عودة الأنهار الستة من الدولة الهندوسية، أو إعادة العمل بمعاهدة مياه نهر السند، بل تم الحفاظ على اتفاقية وقف إطلاق النار الغادرة نفسها، والتي تبدو الآن وصمة عار في جبين هؤلاء الحكام!

 

أيها الضباط والجنود المخلصون في القوات المسلحة الباكستانية: لقد جعلت قيادتكم العسكرية والسياسية من متعة ترامب غاية حياتها، لكنهم لا يرغبون في تحرككم لنصرة المسلمين. إنهم منشغلون بترشيح ترامب لجائزة نوبل للسلام، ومنح وسام الامتياز لقائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال كوريلا، المخطط العسكري للحرب على غزة. وقد نسبت قيادتكم الفضل لشجاعة صقور القوة الجوية الباكستانية، ورقّوا أنفسهم إلى رتبة مشير. ومع ذلك، لم يستفد مسلمو غزة أو كشمير من أيٍّ من هذه الأوسمة والرتب. في الواقع، تُشبه جميع جهودهم عمل مبعوث ترامب، الذي يتنقل من بلد إلى آخر لتمهيد الطريق لحل الدولتين الأمريكي.

 

لن تتحرر كشمير أبداً في ظل هذه القيادة، لأنها تفتقر إلى الشجاعة لتجاوز الحدود التي رسمها النظام الدولي وترامب. لن تتحرر كشمير أبداً بأقل من جهاد القوات المسلحة الباكستانية. لن تتحرر كشمير إلا بقيادة ترفع راية التوحيد، وتُطلق العنان لجنود الجيش الباكستاني الأقوياء، وتتوكل على الله بدلاً من ترامب، وتكسر قيود هذا النظام الدولي.

 

يدعوكم حزب التحرير إلى إقامة الخلافة على منهاج النبوة، التي ستجتثّ احتلال يهود والهندوس لغزة وكشمير. فانطلقوا وأعطوا النصرة لأمير حزب التحرير ورجل الدولة العالمي، العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، لإقامة الخلافة، وأدّوا الواجب الشرعي الذي فرضه الله سبحانه وتعالى عليكم.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

حين يفرح الحوثيون بتحشيدات قبيلتي بكيل وحاشد وقرع طبول القتال بينهما!

 

 

قُتِل يوم السبت 26/07/2025م الشيخ حميد منصور ردمان في منطقة الحائط مديرية عيال سريح في محافظة عمران، على يد صهره "زوج ابنته" حمير صالح رطاس فليته "أبو عذر" رئيس قسم شرطة الحائط. جاء مقتل الشيخ ردمان، بعد مغادرته منزله، إثر خلاف عائلي. ويشغل القاتل منصب رئيس قسم الشرطة، والأصل أن يكون حارساً على حماية الأنفس والأموال والأعراض، وقائماً على راحة المجتمع وسلامته ما يعكّر صفوه، وسريان الطمأنينة في أرجائه، وزجر المخالفين والمعتدين على أرواح الناس، لا أن يقوم بإزهاق روح عمه عامداً، بإطلاق النار عليه في الشارع العام!

 

إلى الآن لم تقم سلطة الحوثيين بما فرضة الله للتعامل مع القاتل، فهم يلقون القبض قهرياً على من أرادوا من المخالفين لهم في الفكر والمعتقد أو المعارضين لهم في سياستهم الظالمة، وأما الجناة، المجرمون، القتلة، المعتدون على أرواح الناس، وسفك دمائهم المعصومة من دون وجه حق فلا يهمهم أمرهم، لأنهم ليسوا رعاة ولم يتحولوا بعد من عقلية الطائفة إلى عقلية الدولة، ولا ينظرون إلى الرعية بمنظار واحد، بل أساس حكمهم قائم على التمييز والعصبية والعنصرية، وبالتأخير والتسويف والمماطلة في محاكمة من فعل الجريمة منهم، وأكبر دليل على ذلك ترك الجاني فليته في حمايتهم، وقبله قاتل الشيخ أحمد سالم السكني، ومغتصب الطفلة جنات وغيرهم الكثير... ناهيك عن أعمال القتل وتفجير المنازل ومحاصرة القرى وضرب الناس بالأسلحة الثقيلة في رداع. إن تراخيهم في إلقاء القبض على القاتل، كونه مرتكب جُرْمٍ، يدلل على أن وراء الأكمة ما وراءها، فعليهم أن يعلموا أن الجميع أمام شرع الله سواء من دون النظر إلى وظيفة القاتل أو مكانته، وأن من لعب باللغم انفجر به، ومن دس السم شربه، ومن اتكل على شيء غير الله عذبه الله به.

 

فهل ينتظر الحوثيون أن تمر على مقتل الشيخ ردمان سنوات طوالاً حتى يتمكن محمد علي الحوثي من القيام بالصلح بين القبائل في قضايا القتل دعاية للجماعة؟!

 

نحن نعرف جيداً أن الحوثيين، لن يقتدوا بالقول المشهور للخليفة الراشد المشهور أبي بكر الصديق "إن القوي فيكم عندي ضعيف، حتى آخذ الحق منه.." في خطبة توليه الخلافة بعد رسول الله ﷺ، فماذا يقول الحوثيون في قول رسول الله ﷺ: «لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» رواه البخاري ومسلم؟!

 

 إن ترك الحوثيين قبيلتي الجاني والمجني عليه، تحشدان رجالهما لمواجهة محتملة لهي جريمة كبرى، هم من يتحمل أوزارها، فهم يستطيعون الحكم بقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. وعلى أولياء دم المجني عليه الالتزام بقوله تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً﴾. إلا إذا أراد الحوثيون تحقيق مآرب أخرى، ويجعلون الحكم بما أنزل الله آخر مآربهم!

 

إنه لمن المصائب التي أورثتها هذه الأنظمة العلمانية قضايا الثارات التي يستخدمها النظام الحاكم متى شاء ويخمدها متى شاء، فدماء الأبرياء عندهم للمساومة ولتحقيق رغباتهم في البقاء على كراسي الحكم المعوجة، فالنظام البائد استخدمها مراراً وتكراراً والحوثيون الآن يسيرون على نهجه.

 

إن تأثير القبيلة في اليمن كبير، فالغرب الكافر مدرك لذلك، لهذا عمل عبر الحكام المجرمين على تدميرها، وإفساد زعمائها بالمال، وقد عملت بريطانيا بمكر ودهاء عبر أمراء الخليج على تقديم المال للكثير منهم، أما أمريكا فتسعى جاهدة لسحق القبائل وتفتيتها والقضاء على زعمائها بعدة طرق منها ضرب بعضهم ببعض، ومنها صنع مشايخ ينافسون الذين يوالون بريطانيا وعملاءها، ومنها طردهم خارج البلاد وإيجاد بدائل لهم وإفقارهم وإهانتهم والتخلص منهم، وإذكاء الثارات بينهم، وهذه حقيقة ما جرى ويجري للكثير منهم، فمتى تعي القبائل ما يخطط لها؟!

 

إننا في حزب التحرير/ ولاية اليمن نتوجه لكم يا أعيان قبيلتي بكيل وحاشد وقبائل اليمن قاطبة أن تعوا على مخطط التمزيق والإضعاف والإلهاء الذي يمارس ضدكم، وأن تلبوا دعوة الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾. والتزموا بنداء النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟» ثم قال: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ» رواه البخاري.

 

أيها الإخوة: أوقفوا دعوات القتال، واقطعوا طريق الشيطان، باستحلال دماء بعضكم بعضا، فالقاتل يجب أن يسلم وينفذ فيه حكم الله، وعليكم أن تدركوا أن الحكام السابقين والحاليين في شمال اليمن وجنوبه هم موظفون لدى الغرب الكافر، يطبقون أنظمته العلمانية ويحتكمون للأمم المتحدة الصليبية، وكتاب الله بين أيدينا مهجور لا يُلتفت له إلا بتلاوة لا تتجاوز تراقيم من يتعاهده، وعليكم، وأنتم قادرون على إسقاط الأنظمة الحاكمة العميلة وإقامة حكم الإسلام بدلاً عنهم، أن تجعلوا شرع الله هو الحكم بينكم، وتتحاكموا إليه، وتنبذوا أحكام الكفر ومخططات الأعداء، وأن تنصروا العاملين لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة كما نصر الأوس والخزرج رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه في يثرب، وأن يكون منكم سعد بن معاذ رضي الله عنه الذي اهتز لموته عرش الرحمن وشيعه سبعون ألف ملك.

 

إن أبناءكم من قبيلتي بكيل وحاشد في جميع مفاصل الدولة وفي جميع مناطق القتال في اليمن بل متربّعو مناصب القيادة في القوات المسلحة والأمن فهم قادرون على كنس الحكام وإقامة حكم الإسلام.

 

إن حزب التحرير في ولاية اليمن يدعو أهل الإيمان والحكمة للعمل معه لاستئناف الحياة الإسلامية والحكم بما أنزل الله بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي تقيم فيهم الإسلام، وتوحد بلاد المسلمين تحت راية العُقاب. وإن حزب التحرير الذي يعرفه الكثير منكم لديه المنهج القويم، والطريقة المستقيمة، والقدرة والكفاية، (والمتبنى) البديل الجاهز للتطبيق والمستنبط من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وصحبه من أول يوم تعلن فيه الدولة، وهو يعمل بينكم ومعكم لهذه الغاية العظيمة، ويعمل في أكثر من أربعين بلداً حول العالم ومنها اليمن، إيمانا واحتسابا وكفاحا ونضالا حتى يحقق ما أمر الله به أن يتحقق، ولديه رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه حتى يتحقق نصر الله.

 

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

أيها المسلمون: هل بقي عندكم أمل في حكامكم الرويبضات؟!

 

ما زال كيان يهود يمارس إجرامه بحق أهل غزة، ليرتقي منهم يوميا عشرات الشهداء، كما أنه ما زال يضرب حصاره على غزة، فيموت أهلها جوعاً، وقد باتوا بلا طعام ولا شراب ولا دواء ولا مأوى، رغم شيء من المحاولات لإيصال بعض المساعدات لهم على استحياء! لكن مئات الآلاف لا يجدون لقمة يسدون بها رمقهم أو يُسكتون بها جوع أطفالهم، فأضحوا يموتون جوعاً بين يديهم وأمام أعين العالم كله دونما معين أو نصير.

 

لقد شهدنا كثيراً من شعوب العالم تحركت مطالبة بإنهاء الحرب على غزة ورفع الحصار عن أهلها، وتزويدهم بالطعام والشراب، ولم يُنتج ذلك إلا مزيداً من الإحراج لحكوماتهم، فطالبت بعضها على استحياء برفع الحصار عن أهل غزة، شأنها في ذلك شأن أيّ إنسان عادي عاجز، وكأنهم ليسوا أصحاب قرار سياسي!

 

أما بلاد المسلمين فحدّث عن حالها ولا حرج، خاصة البلاد المجاورة لفلسطين، فحكامها الخونة الرويبضات يمنعون أي شيء من دخول غزة، رغم شوق أهل تلك البلاد إلى الجهاد في سبيل الله ومساعدة إخوانهم في غزة.

 

أما جيوش تلك البلاد فبدل أن تقوم بواجبها الشرعي في قتال كيان يهود، ورفع المعاناة عن أهل غزة، فإنّ بعضها يقف على الثغور، ليمنع المسلمين من اجتيازها، ومساعدة أهل غزة! وكأنها تنتظر أوامر من أولئك الرويبضات الذي أخذوا على عاتقهم حماية كيان يهود!

 

والسؤال الذي يطرح نفسه باستمرار، وأمام معاناة أهل غزة: هل بقي عند المسلمين أو عند جيوشهم بقية من أمل في هؤلاء الحكام الرويبضات؟! هل ينتظرون أن تتحرك فيهم نخوة المعتصم؟! الجواب في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾، والعمدة في تغيير ما بالأنفس هو الأنظمة المطبّقة عليهم، وهي أنظمة خائنة، تصدهم عن دين الله، وتقطّع بينهم أواصر الأخوة الإسلامية، وتثير فيهم مشاعر الوطنية التي حرمها الله، وتجعل ما يجري في غزة من قتل وتدمير وحصار وتجويع كأنه لا يقع في بلاد المسلمين؛ وكأنه لا يقع على إخوتهم المسلمين!

 

أيها المسلمون، وأيتها الجيوش في بلاد المسلمين:

 

قد آن الأوان لتحزموا أمركم وتتخذوا قراركم بأنفسكم بعيداً عن أولئك الحكام الرويبضات، الذين نصّبهم الكافر المستعمر على رقابكم، فلا يرقبون فيكم إلاً ولا ذمة، ولا يهمهم رعاية شؤونكم، ولا الحفاظ على مصالحكم، ولا نصرتكم ونصرة إخوانكم في غزة ولا غيرها، وقد وجب عليكم أن تخلعوهم، وتبايعوا خليفة يحكمكم بكتاب الله وسنة رسوله، ويحرّك الجيوش لنصرة المسلمين، ويعيد لكم عزتكم وكرامتكم، وليس أمامكم إلا حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله، صاحب مشروع نهضتكم على أساس الإسلام، فانصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم.

 

المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

الخامس من آب/أغسطس 2024 هو يوم انتفاضة الناس ضد الطاغية حسينة والحكم الاستبدادي

و"إعلان يوليو" هو وثيقة خيانة أصدرتها الأحزاب السياسية الموالية لأمريكا لإحباط انتفاضة الناس

 

 

لقد مرّ عام كامل منذ سقوط حسينة في انتفاضة جماهيرية يوم 5 آب/أغسطس 2024، حيث سقط النظام الاستبدادي القمعي الذي كانت تمثّله. لكن الناس، في قمة يأسهم، وجدوا أن عملاء أمريكا والأحزاب السياسية الطامعة في السلطة قد استحوذوا على زمام الأمور لتقرير مصيرهم، فوضعوا العراقيل أمام تنفيذ آمالهم وتطلعاتهم، وما زالوا يحاولون باستماتة اختطاف هذه الانتفاضة. وكان ما يُسمّى بـ"إعلان يوليو" خطوة مخزية في هذا المسار الشرير.

 

لقد رفض الناس العبودية لأمريكا والسيرك السياسي المضلل بكل كراهية. هذا "الإعلان" لا يعكس مطلقاً تطلعات الناس، بل لا يعترف حتى بأحداث خطيرة مثل مؤامرة الهند في بيلخانا، أو المجازر بحق المسلمين المحبين للإسلام في ساحة شابلا. إنهم يستحضرون أعوام 1971، و1975، و1990 كمراجع، والتي تغيّر فيها وجه الطبقة الحاكمة، ولكن مصيرهم لم يتغيّر، لأن النظام السياسي العام لم يتغير. ففي الحقيقة، تمت صياغة هذا الإعلان للحفاظ على استمرارية النظام الرأسمالي العلماني الحالي، وللخضوع لهيمنة أمريكا وحلفائها الإقليميين كالهند.

 

كما شهد الناس أن القيادات الخائنة لما يُسمّى بحركة مناهضة التمييز، والذين زعموا قيادة الحركة الطلابية، كانوا يحتفلون في كوكس بازار مع بيتر هاس يوم صدور إعلان يوليو ﴿قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾. وإننا نذكّر المثقفين والساسة الذين أصابتهم حمّى الديمقراطية، بأن الديمقراطية نفسها هي شكل من أشكال الديكتاتورية، لأنها تمنح الناس سلطة سيادية مطلقة. فحتى أبراهام لينكولن، الذي يُعتبر أعظم رئيس ديمقراطي في العالم، قام بتعليق القوانين المدنية في بعض المناطق عام 1861، وتحول إلى ديكتاتور بانتهاكه للدستور. وفي عام 1862، علّق "الامتياز بعدم الاعتقال التعسفي" واعتقل 13,000 من الديمقراطيين المعارضين بموجب الأحكام العرفية، فقط لأنهم عارضوا الحرب. وعندما أعلن رئيس المحكمة العليا أن هذه الإجراءات غير دستورية، أصدر لينكولن أمراً باعتقاله رغم أنه كان يبلغ من العمر 84 عاماً!

 

هذه الحادثة تكشف أنه مهما تم "إصلاح" ميزان القوى داخل النظام الحالي، فإن النخب الحاكمة تظل في مركز السلطة، وسيدعمهم أسيادهم الاستعماريون - الأمريكان - طالما ظلوا جاثمين فوق صدور الشعوب. وإذا أطاح الناس بتلك النخب من خلال انتفاضة شعبية، فإن أمريكا ستعود لاختطاف الحراك الشعبي مجدداً تحت وعود زائفة بالديمقراطية. وهذا الواقع شهده أهل هذه البلاد مراراً على مدى عقود. قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالاً بَعِيداً﴾.

 

لقد اختبر الناس حكم الديمقراطية، لذا كان من أبرز مطالبهم بعد الانتفاضة الشعبية هو التخلص من الدستور العلماني وطرح دستور إسلامي بديل. لكن الحكومة المؤقتة، ومعها الأحزاب السياسية الموالية لأمريكا، اتخذت موقفاً علنياً ضد الإسلام والمسلمين، ووصفت مطلب إقامة الخلافة المجيدة بالتطرف، وقدّمت لأمريكا التزاماتها بمكافحة الإسلام. وبدلاً من تقوية الجيش لمواجهة العدو الهندي، تسبّبوا في مأساة بيلخانا. والواقع أن الهند هي أحد الحلفاء الرئيسيين لأمريكا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، لذلك تتبنّى الأحزاب الموالية لأمريكا سياسة الانبطاح تجاهها.

 

لقد تخلّى أهل هذه البلاد عن الديمقراطية وعن هذه الأحزاب الخائنة، وهم الآن يتوحدون في نضالهم من أجل إقامة النظام الإسلامي، أي الخلافة. وحدها الخلافة هي التي ستقيم دستوراً إسلامياً، وتكفل الحقوق العادلة للناس، وتحرّر البلاد من هيمنة الكفار المستعمرين - أمريكا - وتعتبر الهند دولة عدوة، وتستأصل كل نفوذ لها من هذه البلاد. ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

صفقة الغاز مع كيان يهود

شراء لثروتنا المسروقة ودعم لعدونا المغتصب

 

 

في مشهد جديد يُجسد مدى الانحدار والتبعية التي بلغها النظام المصري، أعلن عن توقيع صفقة ضخمة مع كيان يهود لاستيراد الغاز الطبيعي من حقل ليفياثان في الأراضي الفلسطينية المغتصبة، بقيمة تقارب 35 مليار دولار تمتد حتى عام 2040، وبموجبها يصدر كيان يهود نحو 130 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر، تُستخدم لتلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير من خلال محطات الإسالة المصرية. وقد رُوّج لهذه الصفقة بأنها "تعزيز لأمن الطاقة"، بينما حقيقتها أنها خيانة للأمة، وتفريطٌ بثرواتها، وموالاة لعدوها ودعمٌ لاقتصاده المتأزم.

 

ففي ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية التي يمر بها كيان يهود، تشكل هذه الصفقة طوق نجاة مالياً واستراتيجياً له، فهي تدر عليه مليارات الدولارات سنوياً، وتوفر له شريكاً موثوقاً في التصدير، وتمكنه من فرض نفسه لاعباً مركزياً في سوق الطاقة الإقليمي. وبالمقابل، يُجرّ الشعب المصري إلى المزيد من الارتهان والذل والفقر، إذ لا تعود عليه هذه الصفقة سوى بالدين والضرائب ورفع الأسعار، في وقت يعاني فيه من نقص الكهرباء والغاز وغلاء المعيشة.

 

إن الناظر في هذه الصفقة لا يحتاج لكثير تدقيق كي يدرك المفارقة الخطيرة: مصر، البلد الإسلامي، تشتري الغاز من كيان مغتصب للأرض المباركة! والأدهى من ذلك، أن حقل ليفياثان وغيره من الحقول لم يكن ليهود أي حق فيه، وإنما مُنح لهم ضمن اتفاقيات ترسيم حدود بحرية باطلة أبرمها النظام المصري عام 2018، والتي تنازل فيها عن حق الأمة في مياهها الاقتصادية، ليُثبت بذلك شراكته الكاملة في الجريمة.

 

إن النظام المصري يُسوّق هذه الصفقة كنجاح اقتصادي، بينما هي في حقيقتها خضوعٌ واستسلامٌ وارتباطٌ اقتصاديٌ بعدو غاصب. فهذه الصفقة هي نتاج مباشر لاتفاقيات ترسيم الحدود البحرية التي وقّعها النظام مع كيان يهود وقبرص واليونان، والتي أدت لتنازله عن مساحات شاسعة من مياهه الاقتصادية لصالح يهود. وهذه الاتفاقيات باطلة شرعاً، لأنها تمثل تنازلاً عن أرضٍ وماءٍ وثروة ليهود، واعترافاً صريحاً بكيانهم.

 

إن صفقة الغاز هذه هي جريمة جديدة تُضاف إلى سجل النظام في تفريطه بالأرض المباركة وأهلها وتعاونه مع الكيان الغاصب.

 

يا أجناد الكنانة: أفيقوا قبل أن يُسجّل التاريخ أنكم كنتم شهود زور على أعظم خيانة عرفتها الأمة في عصرها الحديث. أفيقوا فإن الله سائلكم فرداً فرداً، عن سلاحٍ لم يُرفع، وعن صوتٍ لم يُسمع، وعن أمةٍ تُذبح أمام أعينكم، فلم تنصروها. واعلموا أن ساعة الحساب قادمة، وأن الله لا يُخدع بالشعارات، ولا تنطلي عليه المسميات. فلا تكونوا زبدا كزبد السيل، ولا حراساً لباطلٍ يطعن دينكم من الخلف، ثم يرفع فوقكم رايات الزيف... واللهَ نسأل أن يُرشدكم إلى الحق ويرزقكم اتباعه.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

الخامس من آب/أغسطس 2024

هو يوم انتفاضة الناس ضد الطاغية حسينة والحكم الاستبدادي

و"إعلان يوليو" هو وثيقة خيانة أصدرتها الأحزاب السياسية الموالية لأمريكا لإحباط انتفاضة الناس

 

 

لقد مرّ عام كامل منذ سقوط حسينة في انتفاضة جماهيرية يوم 5 آب/أغسطس 2024، حيث سقط النظام الاستبدادي القمعي الذي كانت تمثّله. لكن الناس، في قمة يأسهم، وجدوا أن عملاء أمريكا والأحزاب السياسية الطامعة في السلطة قد استحوذوا على زمام الأمور لتقرير مصيرهم، فوضعوا العراقيل أمام تنفيذ آمالهم وتطلعاتهم، وما زالوا يحاولون باستماتة اختطاف هذه الانتفاضة. وكان ما يُسمّى بـ"إعلان يوليو" خطوة مخزية في هذا المسار الشرير.

 

لقد رفض الناس العبودية لأمريكا والسيرك السياسي المضلل بكل كراهية. هذا "الإعلان" لا يعكس مطلقاً تطلعات الناس، بل لا يعترف حتى بأحداث خطيرة مثل مؤامرة الهند في بيلخانا، أو المجازر بحق المسلمين المحبين للإسلام في ساحة شابلا. إنهم يستحضرون أعوام 1971، و1975، و1990 كمراجع، والتي تغيّر فيها وجه الطبقة الحاكمة، ولكن مصيرهم لم يتغيّر، لأن النظام السياسي العام لم يتغير. ففي الحقيقة، تمت صياغة هذا الإعلان للحفاظ على استمرارية النظام الرأسمالي العلماني الحالي، وللخضوع لهيمنة أمريكا وحلفائها الإقليميين كالهند.

 

كما شهد الناس أن القيادات الخائنة لما يُسمّى بحركة مناهضة التمييز، والذين زعموا قيادة الحركة الطلابية، كانوا يحتفلون في كوكس بازار مع بيتر هاس يوم صدور إعلان يوليو ﴿قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾. وإننا نذكّر المثقفين والساسة الذين أصابتهم حمّى الديمقراطية، بأن الديمقراطية نفسها هي شكل من أشكال الديكتاتورية، لأنها تمنح الناس سلطة سيادية مطلقة. فحتى أبراهام لينكولن، الذي يُعتبر أعظم رئيس ديمقراطي في العالم، قام بتعليق القوانين المدنية في بعض المناطق عام 1861، وتحول إلى ديكتاتور بانتهاكه للدستور. وفي عام 1862، علّق "الامتياز بعدم الاعتقال التعسفي" واعتقل 13,000 من الديمقراطيين المعارضين بموجب الأحكام العرفية، فقط لأنهم عارضوا الحرب. وعندما أعلن رئيس المحكمة العليا أن هذه الإجراءات غير دستورية، أصدر لينكولن أمراً باعتقاله رغم أنه كان يبلغ من العمر 84 عاماً!

 

هذه الحادثة تكشف أنه مهما تم "إصلاح" ميزان القوى داخل النظام الحالي، فإن النخب الحاكمة تظل في مركز السلطة، وسيدعمهم أسيادهم الاستعماريون - الأمريكان - طالما ظلوا جاثمين فوق صدور الشعوب. وإذا أطاح الناس بتلك النخب من خلال انتفاضة شعبية، فإن أمريكا ستعود لاختطاف الحراك الشعبي مجدداً تحت وعود زائفة بالديمقراطية. وهذا الواقع شهده أهل هذه البلاد مراراً على مدى عقود. قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالاً بَعِيداً﴾.

 

لقد اختبر الناس حكم الديمقراطية، لذا كان من أبرز مطالبهم بعد الانتفاضة الشعبية هو التخلص من الدستور العلماني وطرح دستور إسلامي بديل. لكن الحكومة المؤقتة، ومعها الأحزاب السياسية الموالية لأمريكا، اتخذت موقفاً علنياً ضد الإسلام والمسلمين، ووصفت مطلب إقامة الخلافة المجيدة بالتطرف، وقدّمت لأمريكا التزاماتها بمكافحة الإسلام. وبدلاً من تقوية الجيش لمواجهة العدو الهندي، تسبّبوا في مأساة بيلخانا. والواقع أن الهند هي أحد الحلفاء الرئيسيين لأمريكا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، لذلك تتبنّى الأحزاب الموالية لأمريكا سياسة الانبطاح تجاهها.

 

لقد تخلّى أهل هذه البلاد عن الديمقراطية وعن هذه الأحزاب الخائنة، وهم الآن يتوحدون في نضالهم من أجل إقامة النظام الإسلامي، أي الخلافة. وحدها الخلافة هي التي ستقيم دستوراً إسلامياً، وتكفل الحقوق العادلة للناس، وتحرّر البلاد من هيمنة الكفار المستعمرين - أمريكا - وتعتبر الهند دولة عدوة، وتستأصل كل نفوذ لها من هذه البلاد. ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي 

صفقة الغاز مع كيان يهود

شراء لثروتنا المسروقة ودعم لعدونا المغتصب

 

 

في مشهد جديد يُجسد مدى الانحدار والتبعية التي بلغها النظام المصري، أعلن عن توقيع صفقة ضخمة مع كيان يهود لاستيراد الغاز الطبيعي من حقل ليفياثان في الأراضي الفلسطينية المغتصبة، بقيمة تقارب 35 مليار دولار تمتد حتى عام 2040، وبموجبها يصدر كيان يهود نحو 130 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر، تُستخدم لتلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير من خلال محطات الإسالة المصرية. وقد رُوّج لهذه الصفقة بأنها "تعزيز لأمن الطاقة"، بينما حقيقتها أنها خيانة للأمة، وتفريطٌ بثرواتها، وموالاة لعدوها ودعمٌ لاقتصاده المتأزم.

 

ففي ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية التي يمر بها كيان يهود، تشكل هذه الصفقة طوق نجاة مالياً واستراتيجياً له، فهي تدر عليه مليارات الدولارات سنوياً، وتوفر له شريكاً موثوقاً في التصدير، وتمكنه من فرض نفسه لاعباً مركزياً في سوق الطاقة الإقليمي. وبالمقابل، يُجرّ الشعب المصري إلى المزيد من الارتهان والذل والفقر، إذ لا تعود عليه هذه الصفقة سوى بالدين والضرائب ورفع الأسعار، في وقت يعاني فيه من نقص الكهرباء والغاز وغلاء المعيشة.

 

إن الناظر في هذه الصفقة لا يحتاج لكثير تدقيق كي يدرك المفارقة الخطيرة: مصر، البلد الإسلامي، تشتري الغاز من كيان مغتصب للأرض المباركة! والأدهى من ذلك، أن حقل ليفياثان وغيره من الحقول لم يكن ليهود أي حق فيه، وإنما مُنح لهم ضمن اتفاقيات ترسيم حدود بحرية باطلة أبرمها النظام المصري عام 2018، والتي تنازل فيها عن حق الأمة في مياهها الاقتصادية، ليُثبت بذلك شراكته الكاملة في الجريمة.

 

إن النظام المصري يُسوّق هذه الصفقة كنجاح اقتصادي، بينما هي في حقيقتها خضوعٌ واستسلامٌ وارتباطٌ اقتصاديٌ بعدو غاصب. فهذه الصفقة هي نتاج مباشر لاتفاقيات ترسيم الحدود البحرية التي وقّعها النظام مع كيان يهود وقبرص واليونان، والتي أدت لتنازله عن مساحات شاسعة من مياهه الاقتصادية لصالح يهود. وهذه الاتفاقيات باطلة شرعاً، لأنها تمثل تنازلاً عن أرضٍ وماءٍ وثروة ليهود، واعترافاً صريحاً بكيانهم.

 

إن صفقة الغاز هذه هي جريمة جديدة تُضاف إلى سجل النظام في تفريطه بالأرض المباركة وأهلها وتعاونه مع الكيان الغاصب.

 

يا أجناد الكنانة: أفيقوا قبل أن يُسجّل التاريخ أنكم كنتم شهود زور على أعظم خيانة عرفتها الأمة في عصرها الحديث. أفيقوا فإن الله سائلكم فرداً فرداً، عن سلاحٍ لم يُرفع، وعن صوتٍ لم يُسمع، وعن أمةٍ تُذبح أمام أعينكم، فلم تنصروها. واعلموا أن ساعة الحساب قادمة، وأن الله لا يُخدع بالشعارات، ولا تنطلي عليه المسميات. فلا تكونوا زبدا كزبد السيل، ولا حراساً لباطلٍ يطعن دينكم من الخلف، ثم يرفع فوقكم رايات الزيف... واللهَ نسأل أن يُرشدكم إلى الحق ويرزقكم اتباعه.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

غزة على موعد مع قتل يستحرّ، وتضييق يستعر

إن لم تتحرك الأمة الإسلامية لنصرتها

 

 

غزة هاشم تدخل مرحلة جديدة من القتل والدمار بعد أن قرر مجلس الوزراء المصغر للكيان المجرم صبيحة اليوم الجمعة ‏08‏/08‏/2025 توسيع عملياته لبسط سيطرته على مدينة غزة بشكل كامل، وهذا القرار جاء بغطاء من أمريكا على لسان ترامب وروبيو وغيرهم من سكان البيت الأسود.

 

إن قرار الاحتلال الجديد لا يحمل في معناه إلا مزيداً من القتل، ومزيداً من التجويع، ومزيداً من النزوح، حتى يقضي على أية إمكانية للحياة في غزة، إن بقي فيها إمكانية، وليجعل أهل غزة بين خيارين لا ثالث لهما: الموت أو التهجير، وهم إلى خيار الموت أقرب.

 

وعلى الجانب الآخر من فلسطين الأسيرة يقرر الكيان المجرم قولاً وفعلاً فرض سيادته على الضفة الغربية، فيقتل ويعتقل ويهدم البيوت ويصادر الأراضي ويتمدد في مستوطناته تمدداً سرطانياً، ويحول المدن والقرى بوضعه البوابات على مداخلها إلى معازل تشبه معازل الهنود الحمر في أمريكا ومعازل الاستعمار الغربي في أفريقيا.

 

أيها المسلمون:

 

ما كان للمغضوب عليهم أن يقوموا بجرائمهم إلا بحبل من أمريكا والدول الغربية وأوليائهم وعملائهم من حكام المسلمين، وما تلك التصريحات التي يطلقونها عن تعاطفهم مع أهل غزة أو تلك الدعوات المتهافتة لإدخال المساعدات إلا محاولات لتضليل الشعوب وإلهائها، فهذه الدول هي من يمد كيان يهود بالسلاح، وهي التي توفر الغطاء لجرائمه، ومراكز المساعدات التي أنشأتها أمريكا أصبحت مصائد للموت والقتل، فجعلوا لقمة عيش الناس مغموسة بالدماء والإذلال.

 

وفي هذا اللجاج يظهر دور السلطة الفلسطينية التي ما فتئت تُحمّل المجاهدين مسؤولية جرائم اليهود في غزة، وتدعو لنزع سلاحهم، لعلها بهذا الخزي والذل تنال اعترافاً بدولة على الورق، تدوس أمريكا عليها بكلامها ويمزقها يهود على أرض الواقع بقرارات السيادة، ومع ذلك يبقى رئيس السلطة يحلم أن يحكم شيئاً من غزة ولو كان على شكل بلدية أو سلطة محلية هي أقرب لمرتزقة يعملون على خدمة أهداف كيان يهود.

 

إن قضية فلسطين وغزة لا شية فيها، واضح سببها وبيِّن حلها، إلا أن الأمة الإسلامية تحت حملة التضليل قد أصبحت ترى إدخال الطعام لأهل غزة إنجازاً، وقبلها كانت ترى تحقيق هدنة إنجازاً، وكانت ترى أن وقف العدوان هو إنجاز كذلك، ولعل الكيان والعالم والحكام العملاء يريدون أن يوصلوا الأمة الإسلامية إلى خلاصة مفادها أن التهجير والاستسلام هو خيار أفضل من فناء أهل غزة، أو أن فناء نصفهم أفضل من فنائهم جميعا، مع أن الأمة تدرك في عميق وعيها أن سبب الداء هو وجود الكيان الغاصب ووجود الأنظمة التي تحميه وتمنع أمة بأكملها من نصرة غزة، وتدرك أن العلاج لا يكون إلا بتحرير فلسطين كلها، من بحرها إلى نهرها، وأنه يجب على الأمة الإسلامية أن تحرك جيوشاً جرارة نصرة لإخوتهم، وعليها أن تجتاز وتدوس من أورثوها وهم العجز ووهن الهمة، ومزقوها بحدود جعلتها أحاديث ومزقتها كل ممزق.

 

يا أمة محمد ﷺ، خير أمة أخرجت للناس:

 

إن قضية فلسطين اليوم بلغت مبلغاً لم تبلغه من قبل، فالمسجد الأقصى تقام به صلوات وطقوس يهود، وأهل غزة يذبحون ويجوعون، وأهل الضفة الغربية يحاصرون في معازل وهم مقبلون على ما هو أشد فظاعة مما حصل في غزة إن لم يتغمدنا الله برحمته ونصره، وإن كل خطوة تقوم بها الأمة الإسلامية اليوم دون خلع العروش وفتح الحدود ثم التحرك للجهاد في سبيل الله لتحرير المسرى، ستزيد من الأوزار التي تحملها الأمة فوق أوزار دماء وجوع وحصار أهل غزة، وما لم تتحرك تحركاً جاداً بعلمائها وعامتها ومفكريها ونخبها وجيوشها نحو توحيد كلمتها تحت راية واحدة، راية "لا إله إلا الله محمد رسول الله" في ظل خلافة على منهاج النبوة تقيم الدين وتجاهد في سبيل الله تعالى، فسوف يزداد القتل ويستحر في أهل غزة خاصة وفي فلسطين عامة، وسوف تسألون عما كنتم تعملون.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾

 

 

التاريخ الهجري :14 من صـفر الخير 1447هـ
التاريخ الميلادي : الجمعة, 08 آب/أغسطس 2025م

حزب التحرير
الأرض المباركة فلسطين

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

اعتراف أستراليا المشروط بفلسطين

مكافأة لكيان يهود على الإبادة الجماعية، وليس انتصارا للمظلوم

 

 

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنطوني ألبانيزي رسمياً استعداد أستراليا للاعتراف بدولة فلسطينية. وقد اتصل شخصياً بكلٍّ من محمود عباس وبنيامين نتنياهو مسبقاً، كما لو كان يسعى لاسترضاء المجرمين المسؤولين عن عقود من الإجرام قبل اتخاذ القرار.

 

وصرّح ألبانيزي مؤخراً أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية مشروط باعتراف فلسطين بالاحتلال، وقبولها حدوداً دائمة، ونزع السلاح من الدولة الفلسطينية المستقبلية، وإزالة حماس وكل جهود المقاومة التي تمثلها بالكامل.

 

إن مقترح الحكومة الأسترالية ليس أكثر من مكافأة لكيان يهود على الإبادة الجماعية، فهو تقديم دولة وهمية جوفاء، محرومة من القدرة على الدفاع عن نفسها، مجبرة على التنازل عن أرضها المحتلة، ومفروضة عليها وصاية القوى الغربية في تحديد من يحكمها، ومضطرة لتطبيع العلاقات مع كيان إجرامي وحشي.

 

وهذه ليست شروط عدالة، بل هي الأهداف نفسها التي يسعى إليها كيان يهود وأمريكا بعد ما يقارب من عامين من الإبادة الجماعية. فأستراليا لا تحاول سوى المساعدة في دفع استسلام دبلوماسي بعد أن فشل الاحتلال في تحقيقه عسكرياً، على أمل أن ينجح وَهْمُ الدولة الفلسطينية في أن يكون الجزرة بعد استخدام العصا المتمثلة في الإبادة.

 

والمفارقة أن أستراليا أعلنت رغبتها في الاعتراف بدولة فلسطينية، لكنها تفشل في الاعتراف بالفلسطينيين أنفسهم. فقد جعلت سياسة الحكومة القائمة على نزع الإنسانية وإلقاء اللوم على الضحية معاناة الفلسطينيين أمراً غير مرئي، وجرائم المحتل بلا محاسبة. ولم تسع أستراليا للاعتراف بفلسطين إلا بعد أن قُتل أو شُرّد معظم الفلسطينيين، حين لم يتبقَّ شيء ليُعترف به.

 

إن العالم يشعر بالفزع بحق، من أن الاحتلال يقف الآن على أعتاب تنفيذ "الحل النهائي" في فلسطين. أما أستراليا، فتبذل جهداً محموماً لتتظاهر بالبراءة من تواطئها في الجريمة، لكنها بذلك تؤكد فقط على إدانتها. لقد انكشف التحالف الصهيوني–الغربي أمام العالم، ولن تستطيع أي خطابات أو إيماءات رمزية إخفاء واقعه القبيح.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

نزع سلاح حزب إيران ودور السلطة اللبنانية!

 

لقد جاء اتفاق وقف إطلاق النار بتاريخ 27 تشرين الثاني 2024م بين كيان يهود والسلطة اللبنانية بإشراف أمريكي مباشر، ليضع الأساس السياسي لنزع سلاح حزب إيران وغيره من سلاح الفصائل الفلسطينية في لبنان، لا حباً في "السلام" من أمريكا، بل ليُؤمّن أمن كيان يهود تمهيداً لتصفية ما تبقى من امتلاك أدنى قدرة لدى مسلمين لقتالهم لا سيما بعد أحداث طوفان الأقصى... إن هذا الاتفاق إنما هو جزءٌ من صفقة أمنية استراتيجية تقودها أمريكا لإعادة ضبط الإيقاع في المنطقة بما يتناسب مع مصالحها في المرحلة القادمة، كما كان الواقع متناسباً مع مصالحها في السنوات الماضية، وفي الحقيقة إنه ورقةٌ أمريكيةٌ واجبة التنفيذ من الجانب اللبناني عبَّر عنها تصريح رئيس الجمهورية لقناة الحدث في ٨/٨/٢٠٢٥م بقوله: "تنفيذ الورقة الأمريكية يتطلب موافقة سوريا وإسرائيل بضمانات أمريكية وفرنسية"!

 

وهذه الورقة الأمريكية تقضي بالنسبة لحزب إيران الذي طالما خدم السياسة الإيرانية الدائرة في فلك أمريكا في لبنان وسوريا وغيرهما، تقضي، كما صرح بذلك بشكل واضح المبعوث الأمريكي توم برّاك، أن يُعاد توظيفه ضمن ميزان القوى بالتحول إلى حزب سياسي ونزع السلاح الثقيل منه؛ وذلك وفق مصالح أمريكا الإقليمية ورؤيتها للمنطقة القائمة على الحفاظ على كيان يهود وصولاً إلى التطبيع معه، وإدماجه وجعله يعيش في المنطقة وكأنه جسمٌ طبيعيٌ فيها وليس محتلّاً لأرض المسلمين، التي لا يسقط حق المسلمين فيها مهما تقادم الزمان، أو طال الاحتلال، أو قبلت به الدول العظمى والكبرى، أو الحكام العملاء في بلاد المسلمين.

 

إنّ من ينظر في اتفاق وقف إطلاق النار، يرى أنه لم ينصَّ صراحة على نزع سلاح حزب إيران في لبنان بصورة فورية، بل تضمن بنوداً تمهد لذلك على مراحل، منها حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية جنوب الليطاني.. ثم إن من ينظر في ما يحدث من عقد جلسة لمجلس الوزراء لتبحث في حصرية السلاح بيد الدولة بعد ثمانية أشهر ونيف، ومن مخالفة الكيان لبنود الاتفاق لجهة عدم الانسحاب من كامل النقاط في جنوب الليطاني، بالإضافة إلى القيام بالاعتداء على الناس في كامل الأراضي اللبنانية... يرى أن يهود يريدون بشكل أساسي تكريس حالة الانقسام الداخلي بين الفرقاء السياسيين في لبنان تؤدي إلى نزاعات وانقسامات بين مكونات شعبه...

 

وعليه يجب أن يكون واضحاً عند أهل لبنان عموماً والمسلمين منهم خصوصاً:

 

1- أن قضية امتلاك المسلمين عموماً للسلاح لمحاربة كيان يهود هي قبل كل شيء قضيةٌ إسلاميةٌ، والحكم فيها هو حصراً للإسلام وليس لأمريكا ولا ليهود، ولا للشرعة الدولية المتمثلة بالأمم المتحدة الخاوية على عروشها، ولا يجوز أن تتدخل فيها الحسابات الطائفية أو المذهبية أبداً.

 

2- إن الواجب على الأمة أن تستنفر أبناءها من أهل القوة ليقوموا بواجبهم بتحرير البلاد من رجس يهود، ووضع حدٍّ لمجازرهم بحق المسلمين، وإن أيّ استخدام للسلاح خارج هذا الإطار، لا سيما بتوجيهه نحو صدور المسلمين كما حصل في لبنان وسوريا، حرامٌ على المسلمين التعامل به، وهو خيانة لله ولرسوله ولدينه وللمسلمين.

 

3- إذا لم يسمح حكام بلاد المسلمين بأن تتحرك الجيوش لتخليص المسلمين في غزة وفلسطين مما هم واقعون فيه من إجرام، فإنه يصبح واجباً على هؤلاء العمل مع الداعين إلى إقامة دولة الخلافة من أبناء حزب التحرير الذين هم فيهم وبينهم، ونصرتهم فهذا هو واجب الوقت؛ لأنه قد بات واضحاً أنه لن يقوم بمواجهة هذه الطامَّة العامَّة إلا دولة الخلافة التي هي من ستضع حدّاً لكيان يهود وتقطع الحبال التي تمده بالقوة والظلم والإجرام، والتي يبدو وكأن الله سبحانه يمهد ويهيئ لإقامتها لتقوم هي بهذا الدور العظيم، ويحقق الله بها بشرى رسوله ﷺ: روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تُقاتِلُوا اليَهُودَ، حتَّى يَقُولَ الحَجَرُ وراءَهُ اليَهُودِيُّ: يا مُسْلِمُ، هذا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ».

 

4- إنه لا يجوز للمسلمين، والحال هذه، الدخول في حالة سلام مع يهود، وخاصة في الوقت الذي يرتكبون فيه أشد وأعتى الفظائع بحق المسلمين، ومشهد غزة ماثل في أذهان الناس أجمعين... ومن الطبيعي أن لا يكون لذلك إلا تفسيرٌ واحدٌ وهو أنه لن يكون من ورائه إلا سلام (المنتصر) وفرض شروطه على المسلمين الذين قبلوا بالهزيمة.

 

5- إن ما قام به الثنائي وحزب إيران، كرد على قرار الحكومة بحصرية السلاح بيد الدولة، من التلويح بمنطق القوة واستعمال الشارع بشكل متكرر وغير مقبول، دون القيام بفعل سياسي حقيقي كالخروج من الحكومة مثلاً، أو استقالة نواب الثنائي! ليدل على أن الموقف ليس متعلقاً بالسلاح حقيقة، بل هو الدخول في دائرة المساومة والمفاوضة على مكتسبات في السلطة في المرحلة القادمة. وهذا مما يجب أن يتنبه له كل أهل لبنان، أن لا يقعوا ضحية مكتسبات سلطوية يسعى لها هذا الطرف أو ذاك، في مشهد سياسي متكرر مملول منذ العام 2005م.

 

6-إن من رضوا بأن يسموا أنفسهم بـ"الأقليات" عليهم أن ينحازوا للمسلمين ويكونوا معهم في قضاياهم، ولا ينجرُّوا إلى صفوف أعدائهم. فالإسلام كرَّمهم بأن جعلهم من رعايا الدولة الإسلامية (لهم ما للمسلمين من الإنصاف، وعليهم ما على المسلمين من الانتصاف) ولم يقبل بأن يسميهم (أقليات) كما سماهم الغرب... وليعلموا أنهم إن أبوا إلا الانحياز، فإنهم سيأخذون حكم من يستعينون به ضد الأمة.

 

وختاماً، ندعو المسلمين في لبنان إلى رفض كل مؤامرة يُراد بها تثبيت كيان يهود الغاصب، وتصفية ما تبقى من طاقة الأمة، وقطع الطريق عليهم في إقامة حكم الله في دولة خلافة على منهاج النبوة.. وأن يكون يقيناً عندهم أنه لا يُحلُّ هذا الواقع الأليم من كل جوانبه إلا بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي توحِّد بلاد المسلمين، وتحرِّر المحتل منها... لذلك فأنتم مدعوون للعمل معنا لإقامة الخلافة التي تُعيد جمع السلاح تحت راية واحدة: راية (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، وشعار ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾، فالخلافة قادمةٌ لا محالة، كونها المرحلة الأخيرة في مراحل الأمة السياسية بعد هذا الحكم الجبري، التي حددها رسول الله ﷺ في الحديث «تكونُ النُّبُوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أن تكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ تعالى، ثم تكونُ خلافةٌ على مِنهاجِ النُّبُوَّةِ ما شاء اللهُ أن تكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ تعالى، ثم تكونُ مُلْكاً عاضّاً، فتكونُ ما شاء اللهُ أن تكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ تعالى، ثم تكونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فيكونُ ما شاء اللهُ أن يكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ تعالى، ثم تكونُ خلافةً على مِنهاجِ نُبُوَّةٍ» ثم سكت ﷺ.. فكونوا من جنودها وشهدائها، لا من أدوات خصومها.

 

 

التاريخ الهجري :16 من صـفر الخير 1447هـ
التاريخ الميلادي : الأحد, 10 آب/أغسطس 2025م

حزب التحرير
ولاية لبنان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي


صناعة "المفتي الرشيد" في عصر الذكاء الاصطناعي

صناعة فقه على مقاس الغرب وعملائه من الحكام

 


في ظلّ الانهيار السياسي والفكري الذي تعيشه الأمة الإسلامية، وفي وقتٍ تتوالى فيه المؤامرات على دينها وأحكامه، تطلّ علينا الأنظمة الحاكمة، وأدواتها من المؤسسات الدينية الرسمية، بمؤتمرات تحمل شعارات براقة ومصطلحات تكنولوجية مثيرة، لتضفي على مشروعها في تزييف الدين مسحة "العصرنة" و"التطوير". ومن ذلك مؤتمر "صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي" الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية برعاية مباشرة من رأس النظام عبد الفتاح السيسي.


قد يوهم العنوان أن المقصود بـ"المفتي الرشيد" هو الذي يتصف بالعلم الشرعي العميق والورع والالتزام بالنصوص، وأن الذكاء الاصطناعي مجرد وسيلة لخدمته، لكن الحقيقة أن كلمة الرشيد هنا لا تعني إلا المطيع للحاكم، والمضبوط بأجندته، والمبرمج على فتاوى توافق سياساته وتخدم مصالح أسياده في الغرب.


أما عصر الذكاء الاصطناعي فليس المقصود به توظيف التقنية في نصرة الإسلام، بل تطويعها لضبط الإفتاء في إطار مرسوم، بحيث يتم التحكم في الفتوى، وتصفية أي رأي شرعي يعارض إرادة النظام أو يفضح خيانته.


يأتي المؤتمر في وقت تتصاعد فيه موجات الغضب الشعبي من سياسات الأنظمة في بلاد المسلمين، وتزايد وعي الأمة على خيانة الحكام لثوابتها؛ من مثل قضية فلسطين، والتحالف مع أعداء الإسلام، وتطبيق أنظمة الكفر.


هذه الأنظمة تدرك أن الفتوى الشرعية المخلصة التي تنطق بالحق تمثل خطراً على بقائها، لأنها تكشف عدم شرعية حكمها وتحاكمها لديمقراطية الغرب الكافر. لذلك تعمل على إعادة تعريف وظيفة المفتي، من كونه ناطقاً بحكم الله المبني على أساس الأدلة الشرعية التي مصدرها الوحي، إلى كونه موظفاً حكومياً يبرر القرارات ويطوع النصوص لتتماشى مع سياسات الدولة، أي تصير فتواه أساسها الهوى وليس الوحي.


الذكاء الاصطناعي في سياق هذا المؤتمر ليس إلا أداة لمركزة الإفتاء والتحكم فيه. فبدل أن يسأل المسلم العالم المخلص في بيته أو مسجده، يُحال إلى "منصة رقمية" تحت إشراف الدولة، حيث تُصمَّم الخوارزميات وفق معايير سياسية وأمنية، فتفرز الإجابات المصرح بها فقط.


ما يعني أن الفتوى ستخضع لرقابة مزدوجة أولا رقابة بشرية تقوم بها المؤسسة الرسمية الخاضعة للحاكم. وثانيا رقابة تقنية مبرمجة على تصفية أي محتوى يُخالف الخط السياسي أو يُدين الظلم أو يدعو للجهاد ضد المحتل أو يُطالب بتحكيم الشريعة في واقع الناس.


في عرفهم "المفتي الرشيد" هو الذي يربط الفتوى بالقوانين الوضعية ويجعلها مرجعاً أعلى من حكم الله في التطبيق العملي. وهو الذي يتجنب كل ما يزعج الحاكم أو يهدد مصالحه، ولو كان نصاً شرعياً صريحاً. وهو الذي يمرر التطبيع مع الكفار والمحتلين بحجج المصالح والموازنات. وهو الذي يبرر المعاهدات الدولية المخالفة للشريعة باعتبارها "ضرورة" أو "التزامات دولية".


هذه المؤتمرات، من حيث حقيقتها، تدخل في باب تغيير الدين وتزييفه، لأن وظيفتها الأساسية ليست البحث عن حكم الله، بل تمييع هذا الدين وتدجينه وصناعة أحكام بديلة تُلبس لباس الشرع وهي في جوهرها خضوع للهوى وابتعاد عن منهج الله. قال تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ﴾ فالحكم والفتوى بغير ما أنزل الله اتباع للهوى وإرضاء للحكام وسادتهم، وهو مما حرّمه الله تحريماً قاطعاً، كما أن النبي ﷺ حذّر من علماء السوء الذين يبيعون دينهم مقابل عرض من الدنيا، فقال: «أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلُّونَ».


من حيث المبدأ، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون أداة قوية لخدمة الفقه، بجمع النصوص، وفرز الأقوال، وتقريب المعلومة للباحث. لكن حين تضعه الأنظمة في يد مؤسساتها التابعة، يتحول إلى أداة خطيرة لتقييد الفتوى وحجب الرأي الشرعي الصحيح. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي امتداداً لأجهزة الأمن، لكنه بوجه علمي وتكنولوجي، بحيث يظن المستفتي أنه يتعامل مع آلة محايدة، بينما الحقيقة أنه يخضع لبرمجة تحمل أجندة سياسية.
إن الغاية الحقيقية من هذا المؤتمر ليست تطوير الإفتاء، بل:


1. إحكام القبضة على الإفتاء عالمياً من خلال الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وجعلها مركزاً ينسق المواقف الدينية بما يخدم الحكام.


2. تسويق الإسلام المروَّض الذي يقبل بالحدود السياسية المصطنعة، وبالتحاكم للقوانين الوضعية، وبالتطبيع مع الأعداء.


3. تحييد الفتوى عن السياسة الشرعية، وإبعادها عن قضايا الأمة المصيرية مثل تحرير فلسطين، وإسقاط الأنظمة الجائرة، ورفض الهيمنة الغربية.


4. إضفاء الشرعية على قرارات الحاكم، بحيث تأتي الفتوى جاهزة لتبرير كل صفقة أو اتفاق أو تحالف، ولو كان مع عدو محتل.


هذه المؤتمرات تشكل خطراً مضاعفاً:


أولا: تشويش المفاهيم، حيث يختلط الحق بالباطل تحت شعار "الاعتدال" و"الرشد".


ثانيا: إنتاج جيل من المفتين لا يجرؤون على قول الحق، بل يرون أن مهمتهم هي تبرير ما تريده السلطة.


ثالثا: قتل روح الاجتهاد، لأن المنصة الرقمية ستختصر الطريق بإعطاء جواب موحد لا يقبل النقاش.


إن الواجب على الأمة، علمائها ودعاتها وشبابها، أن تفضح هذه المؤتمرات، وتبين حقيقتها للناس، وتحذر من أخذ الدين عن مؤسسات رسمية تحرف الكلم عن مواضعه. كما يجب أن تعاد قضية الاجتهاد والفتوى إلى موضعها الطبيعي: قول الحق في وجه السلطان الجائر، لا الخضوع له. قال ﷺ: «أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ». والأمة بحاجة إلى علماء ربانيين، لا إلى موظفين أو "منصة" تحركها خيوط السياسة.


وإننا نحذر المسلمين من الانخداع ببريق التقنية أو الألفاظ المزخرفة، فميزان الحق هو كتاب الله وسنة رسوله، لا ما تنتجه منصات الأنظمة أو مؤتمراتها. وليعلم الجميع أن الذكاء الاصطناعي، مهما بلغت قدرته، لا يمكن أن يكون بديلاً عن قلب مؤمن يخشى الله ولسان صادق ينطق بالحق، وأن الفتوى لا تكون رشيدة إلا إذا انطلقت من تحكيم شرع الله وحده، لا من إملاءات الحاكم أو برمجياته.


﴿إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

(يوم الاستقلال) الثامن والسبعين

ستحصل باكستان على استقلالها بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة

(مترجم)

 

 

في ظل النظام الدولي الراهن، ما يُسمى بالاستقلال ليس إلا مسرحيةً مُدبّرة، فالتحرير الحقيقي لا يتحقق إلا عندما تُنظّم الدولة شؤونها الداخلية وعلاقاتها الخارجية وفقاً لمبدئها. ولن يتحرر شعبٌ يؤمن بلا إله إلا الله محمد رسول الله حقاً إلا إذا طبّق في أرضه النظام الإسلامي في الحكم والاقتصاد والاجتماع والتعليم والقضاء، إلى جانب سياسة خارجية قائمة على الدعوة والجهاد. هذا هو المعنى الحقيقي للاستقلال؛ وعليه فإن باكستان لم تتحرر بعد!

 

إن نظرة سريعة على سياسات باكستان الرئيسية تكفي لإثبات ذلك. أليست سياسة باكستان تجاه القدس وغزة مُصاغة في القيادة المركزية الأمريكية والبنتاغون ووزارة الخارجية الأمريكية؟ أليست سياستها تجاه كشمير مبنية على التوسل لجذب انتباه ترامب، على الرغم من أننا أظهرنا عملياً قبل بضعة أشهر فقط القدرة على تحريرها بشكل مباشر؟ هل سياسة باكستان تجاه أفغانستان صممتها وزارة خارجيتنا، أم وكلاء وزارة الخارجية الأمريكية والقادة العسكريين للقيادة المركزية الأمريكية؟ ألا يُعلن رؤساء الوزراء بلا خجل أنهم سيسعون للحصول على إذن من صندوق النقد الدولي لخفض أسعار الكهرباء؟ ألم تزل محاكم باكستان تُصدر أحكامها بناءً على القانون العام الإنجليزي؟ ألم يسافر قائد الجيش الباكستاني مؤخراً إلى الولايات المتحدة لحضور حفل تقاعد (قائده المباشر)، الجنرال كوريلا؟ أي استقلال هذا، حيث لا نستطيع شن حرب من أجل كشمير أو غزة، لكننا على أهبة الاستعداد للقتال في حروب أمريكا؟

 

باكستان هي إحدى القوى النووية السبع المُعلنة في العالم. خمسٌ من هذه القوى تُسيطر على مناطق مُختلفة من العالم وتُشكّل شؤونه وفقاً لمصالحها الخاصة. تُسيطر فرنسا وبريطانيا على السياسة الأوروبية؛ وتُطبّق أمريكا إملاءاتها في جميع أنحاء العالم؛ وروسيا مُتجذّرة في أوروبا الشرقية؛ والصين تُوسّع نطاق نفوذها بثبات. أما الدولة الهندوسية، فهي تعمل جاهدةً لتصبح شرطي هذه المنطقة. فأين تقف باكستان في هذه المعادلة؟ يُمكن لأمريكا إبرام اتفاق نووي مع إيران وإلغاءه، وإعادة إبرامه متى شاءت، ومع ذلك لا يُمكننا حتى إبرام اتفاقية شراء نفط مع إيران! لماذا؟ أيّ استقلال هذا؟

 

يا ضباط وجنود القوات المسلحة الباكستانية: إن العائق أمام استقلال باكستان الحقيقي وتحريرها ليس نقص الموارد، ولا نقص الحماسة والشجاعة والكفاية لدى جنودنا أو شعبنا. أزمتنا الحقيقية هي قيادة تفتقر إلى الرؤية، قيادة تجب إزاحتها واستبدال قيادة مبدئية بها تُعطى بيعة النصرة، حتى تتمكن من إقامة الخلافة الراشدة في باكستان. هذا هو التعريف الصحيح للاستقلال الحقيقي، وتقع على عاتقكم المسؤولية الكبرى لتحقيقه، وقيادة باكستان إلى هذا الهدف. يقف حزب التحرير أمامكم برؤية مبدئية، ويقدم لكم برنامجاً ومشروعاً متكاملين. فهلم، في (يوم الاستقلال) الثامن والسبعين، وارتدوا لباس الاستقلال الحقيقي، وارفضوا هذا النظام الدولي الاستعماري، وبنوا تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، نظاماً عالمياً جديداً.

 

﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو بين حقيقة كيانه

والموقف الباهت للنظام المصري

 

 

تأتي تصريحات رئيس وزراء كيان يهود، بنيامين نتنياهو، التي تحدّث فيها بشكل مباشر عما يسمى بـ"إسرائيل الكبرى" وعن خطط التهجير والتوسّع، كاشفةً مرة أخرى عن العقيدة الراسخة في نفوس قادة هذا الكيان؛ عقيدة الغدر والخيانة والطمع في أرض المسلمين. هذه التصريحات ليست زلّة لسان، بل إنها ترجمة عملية لمخططات موثّقة في الفكر السياسي الصهيوني، ولبرامج تطبّق على الأرض خطوة خطوة.

 

لقد اعتاد قادة يهود أن يعبّروا عن أطماعهم بجرأة، كلما شعروا أن البيئة السياسية المحيطة بهم آمنة، وأن الدول العربية من حولهم عاجزة أو متواطئة. وما كان لنتنياهو أن يتفوّه بهذه العبارات لولا علمه أنّ مصر، بجيشها الضخم وعددها السكاني الهائل وموقعها الاستراتيجي، مُقيّدة الإرادة، وأن نظامها السياسي يقوم على حماية أمن يهود والتنسيق الأمني والعسكري معهم، تحت ذريعة "السلام" واتفاقيات الخيانة.

 

وقد سبقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قوله إن "إسرائيل صغيرة جداً" وإنه يرى ضرورة توسيعها. وهذه العبارات، سواء جاءت من مسؤول في الكيان الغاصب أو من داعميه في الغرب، تؤكد أن هناك مشروعاً سياسياً وأمنياً واقتصادياً متكاملاً يعمل على إعادة رسم خريطة المنطقة لصالح تثبيت وجود الكيان وتوسيع نفوذه.

 

أمام هذه التصريحات التي تمس الأمن القومي المزعوم لمصر قبل غيرها، جاء الرد الرسمي المصري من وزارة الخارجية في صيغة "الإدانة والمطالبة بالإيضاحات"، وكأن القضية قضية نزاع إعلامي أو سوء فهم سياسي، وليس تهديدا مباشرا لسيادة مصر وأرضها ومواردها!! فلم يُعلن النظام حالة التأهب، ولم يدعُ الأمة للاستنفار، ولم يتخذ أي خطوات عملية تشير إلى أن هناك إرادة حقيقية لديه لمواجهة هذه المخططات.

 

هذا الرد من النظام المصري ليس جديداً، بل هو استمرار لسياسة تضبط خطواتها وفق التزامات دولية وإقليمية، أبرزها اتفاقية كامب ديفيد، التي قيدت حركة الجيش المصري وربطت أمن سيناء والمنطقة برؤية الولايات المتحدة وحلفائها. وهكذا تحولت القضايا المصيرية إلى ملفات دبلوماسية تُدار بالبيانات الباردة التي تُخدّر الشعوب وتُطمئن العدو أن الأمور تحت السيطرة، بدلاً من أن تكون ساحات عمل جاد لحماية الأرض والعرض.

 

فالنظام المصري، كسائر الأنظمة القائمة في بلاد المسلمين، لا يتحرك وفق العقيدة الإسلامية التي جعلت قتال المحتل فرضاً، وإنما يتحرك وفق مصالحه الضيقة وارتباطاته الدولية، وخاصة حماية أمن كيان يهود وضمان بقائه. ولهذا، لم يكن الرد سوى محاولة لحفظ ماء الوجه أمام الرأي العام، دون أن يمس جوهر العلاقة الحقيقية الودية بينه وبين كيان يهود.

 

إن هذه التصريحات وما تحمله من تهديدات ومشاريع توسعية ليست إلا إعلاناً جديداً للحرب على المسلمين. قال تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾. ويهود هم أوضح مثال على هذه الحقيقة، فقد خانوا العهود، ونقضوا المواثيق، وحاربوا المسلمين، وتحالفوا مع المشركين ضد الدولة الإسلامية. واليوم، يكررها أحفادهم، بل يزيدون عليها احتلالاً وتهجيراً وقتلاً وتشريداً، بصورة أعتى وأشد إجراماً، مدعومين من الغرب.

 

إن كيان يهود ينظر إلى الأنظمة القائمة في بلاد المسلمين ومنها النظام المصري بوصفهم حراساً لحدوده، وضامنين لأمنه، حتى لو تبادلوا أمام الإعلام عبارات النقد. فالحقيقة هي أن النظام المصري لا يتحرك إلا ضمن حدود ترسمها له أمريكاً، وهذه الحدود تجعل حماية أمن يهود فوق كل اعتبار، حتى دماء المسلمين وكرامتهم.

 

إن الجمع بين تصريح نتنياهو الأخير وتصريح ترامب السابق يكشف أن أطماعهم لا تقتصر على القدس والضفة وغزة، بل تشمل سيناء والنيل وأجزاء من بلاد العرب. وهذا ليس خيالاً سياسياً، بل هو جزء من أدبياتهم وخططهم المعلنة، ويجب أن يكون مؤشراً على أن أي تراخٍ في مواجهتهم هو فتح الباب أمامهم لتحقيق أهدافهم. وهذه التصريحات هي رسالة إلى كل مسلم أن عدوك يخطط لابتلاع أرضك وتاريخك ودينك، وأن الوقت قد حان للتحرك الجاد، بجيش عقيدته الجهاد في سبيل الله، لا حماية اتفاقيات الخيانة!

 

يا أهل مصر الكنانة: إن تصريحات قادة يهود وداعميهم في الغرب هي رسائل واضحة المعالم. والرد عليها لا يكون بالبيانات ولا بالدبلوماسية، وإنما بالتحرك العملي الذي يفرض على العدو واقعاً جديداً.

 

يا جند الكنانة: إن قدراتكم وموقع بلدكم يضعان على عاتقكم مسؤولية عظيمة أمام الله، فلا تدَعوا هذه الفرصة تفوتكم، فالمعركة مع يهود معركة عقيدة ووجود، لا تُحسم إلا بتحرير فلسطين، وإن واجبكم هو إعلان الحرب الشاملة على هذا الكيان الغاصب واقتلاعه من الأرض المباركة وتحريرها كاملة، واستعادة سلطان الأمة المغصوب.

 

﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْـمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْـمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ

 

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

 

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى"

هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

 

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

 

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

 

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

 

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

 

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

 

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

 

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أمريكا تسرّع من مخططها لفصل إقليم دارفور

ولا عاصم إلا بجعل قضية وحدة الدولة قضية مصيرية

 

 

 

منذ أن استلمت إدارة ترامب ملف السودان، عقب اعتلائها سدة الحكم في كانون الثاني/يناير 2025، وهي تقود الأعمال العسكرية والسياسية في السودان، وتدفع في اتجاه فصل إقليم دارفور، ففي يوم الأربعاء 26/03/2025 استعاد الجيش الخرطوم، وقال البرهان من القصر الجمهوري حينها: "إن الخرطوم حرة وانتهى الأمر"، وتسارعت الأعمال العسكرية ليتم إخراج الدعم السريع من وسط السودان، من ولايات الجزيرة، وسنار، والنيل الأبيض، والنيل الأزرق، وبذلك انكمش الدعم السريع ليحكم قبضته على مساحات في إقليم كردفان المتاخم لدارفور، وعلى كامل إقليم دارفور، ما عدا جزء من مدينة الفاشر، المحاصرة منذ أكثر من عام، هذا الواقع الذي يلخص في سيطرة الجيش على شمال ووسط وشرق السودان، وسيطرة الدعم السريع على دارفور، وجزء من كردفان، يعني السير عمليا في فصل إقليم دارفور، وذلك بإظهار أن في السودان كيانين منفصلين.

 

وبالرغم من أنه قد أعلن سابقا، عن تحريك متحركات عسكرية، لفك الحصار عن الفاشر، والقضاء على الدعم السريع، الذي كان في أضعف حالاته، حيث أورد موقع القدس العربي بتاريخ 19/4/2025: (تشير آخر التطورات الميدانية إلى تقدم متحركات ضخمة من الجيش والقوة المشتركة، انطلاقاً من مدينة الدبة؛ شمالي البلاد لفك الحصار عن مدينة الفاشر، بينما انفتحت قوات أخرى تتبع لذات الجهات في ولايات كردفان، وحققت انتصارات مقدرة في طريق تقدمها نحو المدينة من محور آخر)، إلا أن ذلك لم يحدث، بل تمدد الدعم السريع في كردفان، وأعلن عن استهداف مدينة الأبيض الاستراتيجية!

 

أما الأعمال السياسية، فأبرزها هو إعلان الدعم السريع، ومن حاضرة ولاية جنوب دارفور نيالا، يوم السبت 26/07/2025 عن تشكيل حكومة موازية؛ مجلس سيادة، ومجلس وزراء، وحكام ولايات، تكريساً لتمزيق البلاد، وسلخا لإقليم دارفور، وعندما نضيف على ذلك الخطاب العنصري في الوسط السياسي، واستنساخ مليشيات على أسس جهوية، أو قبلية، أو مناطقية، بشكل يومي، وجعل السلطة محاصصات على أسس عنصرية، فإننا نكون أمام مخطط كامل الأركان، يستهدف وحدة ما تبقى من السودان، ويبدأ بفصل دارفور!

 

إن أمريكا تسير في فصلها لإقليم دارفور، على النسق نفسه الذي سارت عليه في فصلها لجنوب السودان، وذلك أنها ورثت في إقليم دارفور إرث الجماعات المسلحة التي أنشأها الإنجليز والأوروبيون، المتمثل في تهيئة المسرح لعملية الفصل، وذلك من خلال التمرد المسلح على الدولة، والحديث عن المظالم، ودعاوى التهميش، والغبن الاجتماعي، والمطالب الجهوية، والعرقية، في السلطة والثروة، وكما فعلت في جنوب السودان، حيث جاءت بجون قرنق ورجالها، ووضعتهم على رأس الجماعات المتمردة التي صنعها الإنجليز والأوروبيون، ودفعوا بها للتمرد المسلح على الدولة لعقود من الزمان! والآن تكرر أمريكا المشهد نفسه في إقليم دارفور، لتجعل ابنها المدلل الدعم السريع على رأس حركات دارفور المسلحة لتفصل دارفور برجالها هي لا برجال الإنجليز والأوروبيين الذين صنعوا التمرد على رجل أمريكا (عمر البشير) من قبل.

 

إن أمريكا التي فصلت من قبلُ جنوب السودان، حيث قال البشير في مؤتمر صحفي بالخرطوم بتاريخ كانون الثاني/يناير 2012: (إن أمريكا كانت وراء تقسيم السودان لتحقيق مصالحها في النفط وإضعاف البلاد) بل ذهب أبعد من ذلك فقال في مقابلة مع وكالة سبوتنيك الروسية بتاريخ 25/11/2017: (عندنا معلومات عن سعي أمريكا لتقسيم السودان إلى خمس دول، وأمريكا انفردت في الفترة الأخيرة وخربت العالم العربي).

 

وفعلا تسعى أمريكا لإعادة تشكيل وصياغة منطقة الشرق الأوسط، وفقا لخريطة حدود الدم، التي وضعها الجنرال المتقاعد، رالف بيترز، من وحي أفكار رجل المخابرات اليهودي برنارد لويس، الذي يوصف بأنه عراب تقسيم الشرق الأوسط، من خلال تقسيم المقسم، وتفتيت المفتت من بلاد المسلمين، وحسب زعمه، فإنه يريد تصحيح حدود سايكس بيكو، وغيرها، التي رسمها الأوروبيون الانتهازيون حسب وصفه، وأن تغيير الحدود يقتضي إعادة رسمها بدماء مئات الآلاف من البشر، لكي تثمر دولاً تنشطر وتتناسل من رحم الدول الوطنية القائمة حالياً، هذا ما جاء في مقالته المصحوبة بالخرائط الجديدة، والتي نشرتها مجلة القوات المسلحة الأمريكية (ارمد فورسس - عدد تموز/يوليو 2006). ولتسويق فكرة فصل دارفور بتكوين حكومتين، خاصة وسط القوى المدنية المرتبطة بالإنجليز، عقد معهد السلام الأمريكي ورشة في نيروبي، في نيسان/أبريل 2024، بمشاركة القوى السياسية والمدنية المناهضة للحرب، وخلص المعهد في الورشة إلى أن وجود حكومتين في السودان، يؤدي إلى خفض حدة القتال، ويفتح المسارات إلى طاولة المفاوضات! (الشرق الأوسط بتاريخ 04/08/2025).

 

أيها الأهل في السودان:

 

إن أمريكا التي فصلت جنوب السودان، تعود الآن لسلخ دارفور، فإن تعاملتم مع هذه القضية بالنهج نفسه، الذي تعاملتم به مع قضية جنوب السودان، فإن مخططها لتمزيق السودان إلى خمس دول، ترسم حدودها بدمائكم، ودماء أبنائكم، كائن لا محالة، وذلك هو الخسران المبين في الدنيا والآخرة.

 

ألا فلتعلموا أن للشعوب والأمم قضايا مصيرية تتخذ تجاهها إجراء الحياة أو الموت، وأنتم أهل السودان مسلمون، تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وقد حددت لكم عقيدة الإسلام قضاياكم المصيرية التي تتخذون تجاهها إجراءً واحدا، هو إما الحياة في ظلها، أو الموت في سبيلها، ومن هذه القضايا المصيرية قضية وحدة الأمة، ووحدة الدولة، حيث حدد الشرع القضية، وحدد الإجراء.

 

ويتجلى ذلك في مسألتين: إحداهما، قضية تعدد الخلفاء، والثانية، قضية البغاة. فقد روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنْ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ». وعن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا»، فجعل وحدة الدولة قضية مصيرية حين منع تعدد الخلفاء، وأمر بقتل من يحاول أن يوجد تعدداً في الخلافة أي كيان الدولة، أو يرجع عن فعله. وعن عرفجة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ»، فجعل قضية وحدة الأمة، ووحدة الدولة قضية مصيرية حين منع من تفريق الجماعة، وأمر بقتل من يحاول ذلك أو يرجع عن فعله.

 

وأما بالنسبة للبغاة فقد قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾، ذلك أن من ثبتت إمامته للمسلمين، أي من ثبت كونه خليفة للمسلمين يحرم الخروج عليه، لما في الخروج عليه من شق عصا المسلمين، وإراقة دمائهم، وذهاب أموالهم، لقوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي وَهُمْ جَمِيعٌ فَاقْتُلُوهُ كَائِناً مَنْ كَانَ»، فهؤلاء الخارجون على الإمام بغاة يُستتابون، وتُزال شبهاتهم، فإن هم أصروا قوتلوا.

 

وبمنع تعدد الدولة، ومنع الخروج عليها، ومنع شق عصا الأمة، كانت وحدة الدولة، ووحدة الأمة من القضايا المصيرية، لأن الشارع سبحانه وتعالى جعل الإجراء تجاهها إجراء حياة أو موت. فمن يفعلها إما أن يرجع وإما أن يُقتل. وقد نفّذ ذلك المسلمون، وكانوا يعتبرونه أمراً من أعظم الأمور وأخطرها، وكانوا لا يتساهلون فيه مع أي مسلم كائناً من كان. هذا هو حكم الله سبحانه وتعالى، فخذوا على أيدي المنافقين والعملاء، وأفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور، لترضوا الله سبحانه وتعالى خالقكم ورازقكم، وتحقنوا دماء أبنائكم، وتوقفوا مخطط تمزيق بلدكم.

 

أيها الأهل في السودان:

 

إنها لحظة مفصلية في تاريخكم، فهبوا هبة رجل واحد لتفشلوا هذه المؤامرة وأنتم قادرون إذا استعنتم بالله وتوكلتم عليه حق التوكل، وطلبتم من أبنائكم المخلصين من أهل القوة والمنعة أن يردوا إليكم سلطانكم الذي اغتصبه العملاء والمنافقون خدم الغرب الكافر ومشاريعه الإجرامية، وذلك إنما يكون بإعطائهم النصرة لحزب التحرير، الذي يعي على مؤامرات الغرب الكافر؛ خططه، وأساليبه، ورجاله، ويعي على مبدأ الإسلام العظيم بوصفه نظاماً للحياة، فقوموا أيها المسلمون لطاعة الله، ولخيري الدنيا والآخرة، يقول سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.

 

 

 

 

 

التاريخ الهجري :18 من صـفر الخير 1447هـ
التاريخ الميلادي : الثلاثاء, 12 آب/أغسطس 2025م

حزب التحرير
ولاية السودان

 
رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ولاية تركيا: مسيرة جماهيرية نصرة لغزة "لمخاطبة المعنيين!"

 

2025 07 27 ANK GAZA ACTV LOGO

  

أمام المجازر الوحشية (الإبادة الجماعية) المتواصلة منذ 21 شهراً، التي يرتكبها كيان يهود المجرم بحق المسلمين العزل في قطاع غزة، والتي أدت إلى استشهاد وإصابة وفقدان أكثر من 200 ألف مسلم ومسلمة حتى الآن، نظم حزب التحرير / ولاية تركيا وأنصاره، رغم منع النظام التركي لها، مسيرة جماهيرية واسعة على مستوى تركيا بعنوان:

 

"نحن نسير إلى المجمع الرئاسي من أجل غزة:

 

هل أنتم مستعدون للتحدث معنا إلى صاحب الصلاحية؟"!

 

حيث انطلق شباب وأنصار حزب التحرير / ولاية تركيا في مسيرة من مقر حزب العدالة والتنمية الرئيسي في أنقرة باتجاه المجمع الرئاسي "للتحدث إلى المخاطب" نيابة عن المسلمين في غزة الذين تُركوا وحيدين تحت وطأة المجازر والحصار والتجويع منذ ما يقرب من عامين.

 

لقد مضى 21 شهراً بالضبط على المجزرة والإبادة الجماعية والقمع التي بدأها كيان يهود المحتل في غزة هاشم بدعم من الولايات المتحدة والدول الغربية، ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 استشهد ما يزيد عن 58 ألف مسلم وأصيب 137 ألف شخص.

 

وفي المقابل لم يتخذ النظام التركي برئاسة أردوغان ولا أي من الأنظمة العربية في المنطقة، أية خطوات ملموسة لوقف الاحتلال والإبادة الجماعية في غزة، كما أنها لم تعمل حتى على ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، فبدأت الوفيات الجماعية بسبب الجوع والعطش.

 

 

فمنذ معركة (طوفان الأقصى) في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023م، يواصل كيان يهود الغاصب جرائم الإبادة الجماعية منتهكاً بذلك قوانين الحرب وكل القواعد الأخرى، وعلى الرغم من النداءات التي أطلقناها باستمرار؛ "الجيوش إلى الأقصى" و"محمدتشيك إلى غزة"، والتي تخاطب القادة لاتخاذ خطوات ملموسة، وبسبب صمت الحكام المطبق الذين تنتظر الجيوش تحت قيادتهم، يواصل كيان يهود ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية. وفي الوقت الذي تدعو الأمة حكامها إلى "تحريك الجيوش نصرة لغزة"، فإنهم يواصلون تسليم واستباحة غزة ليهود القتلة ومن يقف خلفهم ويدعمهم بالمال والسلاح، الولايات المتحدة والغرب والنظام الدولي.

 

ولهذا فإننا في حزب التحرير / ولاية تركيا وأنصاره نظمنا هذه المسيرة الجماهيرية كجزء من مسؤوليتنا، لنذكر الأمة قاطبة مجددا بمسؤوليتنا في التحرك الفوري من أجل نصرة المسلمين المضطهدين الذين تُركوا وحدهم لما يزيد عن 655 يوماً، والأمهات اللواتي ودّعن أجساد أطفالهن الممزقة بالدموع، والأطفال الجائعين والعطشى، والآباء الذين أعدموا أثناء انتظارهم في طوابير للحصول على لقمة خبز.

 

الأحد، 02 صفر الخير 1447هـ الموافق 27 تموز/يوليو 2025م

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

 

إن سقوط "الجمهورية" يجب أن يؤدي إلى:

فرض الله العظيم "إقامة الخلافة الراشدة"

(مترجم)

 

يُمثل انهيار النظام الجمهوري في أفغانستان أحد أهم التطورات المحورية لشعب أفغانستان والأمة الإسلامية عموماً في القرن الحادي والعشرين. لم يكن هذا النظام يفتقر إلى أي جذور في العقيدة الإسلامية فحسب، بل كان نتاجاً لتصميم استعماري جديد؛ نظام مستورد بُني لمأسسة الفساد والتبعية والظلم. كان سقوطه النهاية الطبيعية والحتمية لنظام كان منذ نشأته غريباً عن الهوية الإسلامية ومتناقضاً مع قيم الإسلام.

 

كان النظام الجمهوري، كما فُرض في أفغانستان، نموذجاً فاشلاً - نظام طاغوت بطبيعته - خالياً من الشرعية الإسلامية، وانهار في النهاية تحت ضغط مقاومة المسلمين، وإخلاص المجاهدين، ويقظة حملة الدعوة. نهنئ شعب أفغانستان المسلم، والمجاهدين الصادقين، ودعاة الحق، والأمة الإسلامية جمعاء على هذا التحول التاريخي والمبارك، ونعتبرها نقطة تحول حاسمة، وصحوة، وعودة إلى السيادة الإسلامية.

 

ومع ذلك، فإن الجمهورية والديمقراطية لا تقتصران على اسم أو مجموعة من الرموز أو البادئات التي تتلاشى بسقوط النظام، بل تُمثلان إطاراً مبدئياً وسياسياً شاملاً، تحكمه مبادئ محددة للإدارة الداخلية والسياسة الخارجية. لذلك، ورغم الحديث عن انهيار الجمهورية، فإن أساسها الفكري، أي مؤسساتها السياسية وقوانينها وسياساتها ورؤيتها للعالم، لا يزال سليماً إلى حد كبير.

 

ومع الأسف، فإن حكام اليوم، وإن كانوا يستقون أحياناً من التقاليد الأفغانية، لا يزالون يتبنون عناصر أساسية من الواقعية السياسية، والبراغماتية الرأسمالية، والقومية القبلية، وهي سمات مميزة لنموذج الجمهورية الذي يدّعون أنهم حلوا محله. ومن الأمثلة الواضحة على ذلك التركيز المستمر على "المصلحة الوطنية" والسعي إلى التوافق مع النظام العالمي العلماني. وبالتالي، فإن مجرد تغيير القيادة أو تفكيك جهاز إداري مختل لا يعني القضاء التام على النظام الجمهوري. من مشاكل أفغانستان المزمنة عدم استقرار حكوماتها. ورغم أن التدخل الأجنبي لعب دوراً، إلا أن المشكلة الأعمق تكمن في غياب صلة حقيقية وعضوية بين الحكام والشعب. فقد فشلت الأنظمة المتعاقبة في بناء هوية مشتركة مع الشعب أو ضمان شرعية شعبية واسعة. ومن غير المستغرب أن تنهار هذه الأنظمة، سواء من خلال التفكك الداخلي أو فرض خارجي.

 

إذا كان النظام الحالي يسعى إلى استقرار حقيقي وشرعية دائمة، فعليه أن يدرك أن السلطة السياسية تنبع من الأمة الإسلامية. وعليه أن يرسخ الحلول الإسلامية داخل المجتمع، وأن يلتزم، في السياسة الداخلية والخارجية على حد سواء، بالإسلام وحده. ففي النظرة الإسلامية للعالم، يستمد السلطان من المجتمع الإسلامي، وليس من مناشدات النظام الدولي أو مؤسساته. ولا تُمنح الشرعية في الإسلام من خلال الاعتراف الدولي، بل من خلال البيعة الشرعية، وهي تعهد شرعي بالولاء من المؤمنين.

 

لذا، يجب أن يُبنى أساس الحكم في الإسلام على العقيدة الإسلامية، والسياسة الإسلامية، والرسالة الإسلامية. هذه الرسالة تُحرر الحاكم من قيود القومية، والمصلحة الاقتصادية، والحياد، وتُلزمه بواجب إعلان سيادة الإسلام وتثبيتها من خلال الدعوة والجهاد.

 

وأخيراً، لا بد من التأكيد على أن حكام أفغانستان الحاليين يمرون بابتلاءٍ واختبارٍ كبيرين من الله تعالى. فبعد التحول السياسي وتوليهم السلطة، كان لزاماً عليهم شكر الله تعالى، ليس بالقول فقط، بل بالتطبيق الكامل والشامل للإسلام. وهذا يشمل مواصلة الجهاد خارج حدود الدولة القومية المصطنعة، واقتلاع جميع القيم والأفكار والأنظمة غير الإسلامية، وكان الواجب عليهم إقامة الخلافة الراشدة وإذا اختاروا بدلاً من ذلك إعادة تموضع أنفسهم كمشاركين في النظام الدولي العلماني؛ وإذا سعوا إلى الحصول على اعتراف القوى الاستعمارية ومؤسساتها؛ وإذا تلاشت روح الجهاد بينهم؛ وإذا طبقوا الإسلام بشكل انتقائي وجزئي، فإن تحذير الله سبحانه وتعالى سوف يدخل حيز التنفيذ قريباً، ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية أفغانستان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

في المؤتمر الصحفي

 

يوم السبت 22 صفر 1447هـ، الموافق 16/08/2025م، بعنوان:

 

"نداء لأهل السودان.. أدركوا دارفور حتى لا تلحق بالجنوب"

 

أعلنت قوات الدعم السريع يوم السبت 26/07/2025م، عن تشكيل حكومة موازية للحكومة القائمة في السودان، وذلك في حاضرة جنوب دارفور (نيالا)، وتعد خطوة قوات الدعم السريع هذه، خطوة متقدمة في فصل إقليم دارفور، الذي تسيطر عليه، إلا أجزاء من مدينة الفاشر، التي تحكم عليها حصاراً خانقاً منذ أكثر من عام، وتشن عليها غارات متتالية لإسقاطها، حتى يصبح إقليم دارفور بالكامل تحت سيطرتها.

 

أيها الأهل في السودان:

 

لقد بدأ مسلسل أمريكا لفصل دارفور منذ سنوات، كما كانت ممسكة بملف جنوب السودان حتى أوصلته إلى الانفصال عن الشمال، والآن تسير بالسيناريوهات نفسها، التي فصلت بها الجنوب لتفصل دارفور، حيث بدأت عملياً في ذلك بتوقيع ما يسمى باتفاقية سلام في 14/07/2011م، وأعطت فيه إقليم دارفور حكماً ذاتياً موسعاً، وتظل دائماً مسألة الحكم الذاتي هي بداية حقيقية للسير في مسلسل التمزيق، وبالرغم من أنها؛ أي أمريكا، هي من هندست لهذا الاتفاق، إلا أنها لم تعتبره اتفاقاً نهائياً، فقد صرح المتحدث باسم خارجيتها وقتها مارك تونر، عقب توقيع الاتفاق قائلاً: (هذا الاتفاق خطوة إلى الأمام نحو حل دائم للأزمة في دارفور).

 

وما يؤكد أن أمريكا هي من فصلت جنوب السودان، وتسعى لتمزيق ما تبقى من السودان، تصريحات عمر البشير، في حواره مع وكالة سبوتنيك الروسية الذي نشر في 25/11/2017م، حيث قال: (إن قضيتي دارفور وجنوب السودان وجدتا الدعم والسند من أمريكا، وتحت ضغوطها انفصل جنوب السودان)، وأضاف: (نحن لدينا معلومات الآن أن السعي الأمريكي هو تقسيم السودان إلى خمس دول)، ما يؤكد أن أمريكا هي من فصلت جنوب السودان، وتسعى الآن لفصل دارفور، فإذا نجحت - لا قدر الله - فإنها ستمزق باقي أقاليم السودان واحدا تلو الآخر، وستفعل ذلك لترسم حدود خمس دول في بلدكم بدمائكم ودماء أبنائكم كما فعلت من قبل بفصلها الجنوب بدماء 2 مليون من أهلكم وكما تفعل الآن لتفصل دارفور بدماء مئات الآلاف منكم، فهبوا يا أهل السودان لإفشال المخطط واستئصال شأفة العملاء والمنافقين وتصحيح مسار حياتكم.

 

فيا أهل السودان:

 

إن المؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين، وقد لُدِغنا من جحر أمريكا بفصلها لجنوب السودان، فهل نسمح لها بفصل دارفور؟! روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي ﷺ، أنه قال: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ».

 

إن أية دولة لا تسمح أن تُمزّق أقاليمها، لأن في الوحدة قوة وفي التفرقة ضعفاً وذلة، فكيف إذا كان الإسلام قد جعل قضية وحدة الأمة، ووحدة كيانها قضية مصيرية، يُتخذ حيالها إجراء الحياة أو الموت؟ فعن عرفجة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَن أتاكُمْ وأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ علَى رَجُلٍ واحِدٍ، يُرِيدُ أنْ يَشُقَّ عَصاكُمْ، أوْ يُفَرِّقَ جَماعَتَكُمْ، فاقْتُلُوهُ».

 

أيها المسلمون:

 

كيف تسكتون عن تمزيق بلادكم ولا تتحركون، ولا تجعلون وحدة بلادكم قضية مصيرية كما أمركم نبيكم ﷺ؟! فمن تطيعون؟ هل تطيعون أمريكا الكافرة المستعمرة، أم حبيبكم المصطفى عليه الصلاة والسلام؟! يقول الله عز وجل: ﴿وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ﴾، ويقول سبحانه: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾.

 

أيها الإعلاميون:

 

إن مهمتكم عظيمة في توعية الناس على مخاطر التمزيق، فاجعلوا أقلامكم، ومؤسساتكم الإعلامية منبراً للوعي، تكشفون مخططات الكفار المستعمرين وأعوانهم الذين يساعدونهم في تنفيذ مؤامراتهم على بلادنا ووحدتها، فإنكم أمناء على قول الحق، والوقوف ضد الباطل، يقول الله عز وجل: ﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾.

 

أيها السياسيون:

 

إن مسؤولية الحفاظ على وحدة البلاد، هي مسؤوليتكم الأولى، باعتباركم القادة، والزعماء، ورؤوس الناس، فوقوفكم ضد مشاريع التمزيق والتفتيت، هو العاصم، فلا تكونوا أعواناً للكافر المستعمر، فينفذ عبركم مؤامراته، يقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾.

 

أيها العلماء، يا ورثة الأنبياء:

 

إن مسؤوليتكم في توجيه القادة والحكام، إلى الحق والصواب عظيمة، فلا تكونوا مطايا لهم، تفتون بما يشتهون، ولا تسكتوا عن قول الحق مهما كانت النتائج، يقول النبي ﷺ: «مَنْ كَتَمَ عِلْمًا أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ»، وأنتم تعلمون أن التفريط في وحدة الأمة وكيانها هو إثم عظيم.

 

أيها الضباط والجنود:

 

يا من أقسمتم على المحافظة على وحدة بلادكم، كيف تسمحون بتمزيقها وأنتم تنظرون؟! فإن الله سائلكم عن عهدكم الذي قطعتموه، يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً﴾، فلا تسمحوا بانفصال دارفور، ومن قبل ما فرطتم في جنوب السودان، فارفعوا الإثم عن أعناقكم، وقفوا بالمرصاد لمخطط أمريكا وحركوا الجيش لإفشال مخطط تمزيق بلدكم.

 

ولتعلموا أن هذه الخطوب المدلهمة، ومؤامرات الكفار المستعمرين المستمرة، لن يكون لها من ترياق شاف إلا بالرجوع إلى الإسلام العظيم عقيدة وأنظمة حياة، وذلك لا يكون إلا بإقامة دولة الإسلام؛ الخلافة، وذلك إنما يتحقق بإعطاء النصرة لحزب التحرير، ليقيمها راشدة على منهاج النبوة، يقطع بها دابر الكافرين ويوحد بلاد المسلمين.

 

يقول سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

 

تصاعُد حملة القمع الأمريكية ضد المنظّمات الإسلامية

 

(مترجم)

 

في مقابلة حديثة مع المذيع الإذاعي سيد روزنبرغ، أشار وزير الخارجية ماركو روبيو إلى العملية الجارية لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) كتنظيمين إرهابيين. وصرّح الوزير روبيو بأنّ هذه التصنيفات "قيد الإعداد، ومن الواضح أن هناك فروعاً مختلفة لجماعة الإخوان المسلمين، لذا سيتعين تصنيف كل منها".

 

في حين أقرّ روبيو بأنّ مثل هذه التصنيفات تتطلب إجراءات قانونية للصمود أمام الطعون القضائية، إلا أنّ تعليقاته تعكس اتجاهاً متزايداً لتصوير بعض الجماعات الإسلامية - الأجنبية والمحلية - على أنها تهديدات للأمن القومي وخصوم للسياسة الخارجية الأمريكية. ويعكس هذا تصريحات سابقة للمتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، التي ذكرت أنّ محمود خليل استُهدف لكونه "معادياً للسياسة الخارجية ومصالح الأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية".

 

لعقود من الزمن، تعرّض المسلمون في أمريكا للتجسس والتنميط والتجريم والترهيب تحت ستار مكافحة الإرهاب والأمن القومي. لقد أدى الخطاب المعادي للإسلام من الإدارات السابقة، الديمقراطية والجمهورية على حدّ سواء، إلى تصاعد جرائم الكراهية ضدّ الجالية المسلمة.

 

لا يقتصر الأمر على جماعة الإخوان المسلمين أو مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير)، بل يؤثر على جميع المنظمات الإسلامية وجالياتنا في آن واحد. لا يمكن النظر إلى استهداف المنظمات الإسلامية لأسباب سياسية - وخاصةً تلك التي تدافع عن قضايا المسلمين أو الحكم الإسلامي - بمعزل عن النمط الأوسع للعداء تجاه الإسلام.

 

واجه النبي ﷺ والصحابة رضوان الله عليهم حظراً سياسياً ونفياً وحملات تشويه مماثلة في مكة المكرمة، ليس بدافع العنف، بل بدافع الدعوة إلى الإسلام.

 

يُلزمنا الإسلام بالدفاع عن ديننا، وقول الحق، والتنظيم الجماعي من أجل خير الأمة. علينا نحن المسلمين في أمريكا أن نقف معاً بثبات على الحق، وأن نوحد أصواتنا، وأن يدافع بعضنا عن بعض، وأن نرفض الترهيب المُصمم لإسكاتنا وتغييب ديننا.

 

يُذكرنا الله سبحانه وتعالى بقوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، وبقوله سبحانه: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.

 

إننا في حزب التحرير نحثُّ جميع المنظمات الإسلامية على حماية بعضها بعضا. فالأمر لا يتعلق بمنظمة واحدة، بل بحماية هويتنا الإسلامية في أمريكا.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أمريكا

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • اضف...