اذهب الي المحتوي

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير - إصدارات وبيانات صحفية متنوعة 20-7-2024


Recommended Posts

بيان صحفي

العملة الورقية مخالفة لأحكام الشرع وكذلك الحجر على أموال الناس بالباطل..

 

أوضح وزير المالية جبريل إبراهيم أن الهدف من تغيير العملة هو:

 

1- القضاء على العملة المزيفة.

2- توضيح أصحاب الأموال الضخمة لمصادر أموالهم.

3- إدخال الأموال التي توجد خارج النظام المصرفي إلى النظام المصرفي الرسمي.

4- ضرورة التأكد من أن أصحاب الأموال الضخمة يلتزمون بدفع الضرائب المستحقة.

 

وبما أننا مسلمون، فالأصل أن نتقيد في كل أعمالنا وأفعالنا وتصرفاتنا بأحكام الشرع امتثالاً لأمر الله سبحانه القائل: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾.

 

فإننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، نبين الأحكام الشرعية فيما ساقه وزير المالية من حجج لتغيير العملة فنقول:

 

أولا: إن الحديث عن القضاء على العملة المزيفة، بعملة ورقية طبعتها الحكومة بلا غطاء حقيقي، هو أيضا نوع من التزييف؛ لأن العملة النقدية التي حددها الشرع هي الذهب والفضة، فإذا طبعت الدولة أوراقاً نائبة عن الذهب والفضة، فلا بد أن يكون لهذه الأوراق غطاء من الذهب والفضة، لأن الإسلام قد ربط أحكاما شرعية بالذهب والفضة، باعتبارهما ذهبا وفضة، وباعتبارهما نقدا وعملة، وأثمانا للأشياء، وأجرة للجهود.

ومن هذه الأحكام؛ حرم الإسلام كنز الذهب والفضة، وفرض فيهما الزكاة، كما عين مقداراً معينا للدية في الفضة والذهب إن كانت نقدا (دنانير ودراهم)، كما عين المقدار الذي تقطع فيه يد السارق بالذهب والفضة، وغيرها من الأحكام.

 

ثانيا: مطالبة الناس بتوضيح مصادر أموالهم اتهام بلا دليل، والأصل في الإسلام براءة الذمة، فلا يؤخذ الناس بالشبهات لقول النبي ﷺ: «الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ».

 

ثالثا: إدخال أموال الناس قسرا في النظام المصرفي، وتحديد سقف معين للسحب، فيه حجر على أموال الناس، والحجر لا يجوز إلا على السفهاء، لقوله سبحانه: ﴿وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَاماً﴾، والدولة بفعلها هذا تعتبر كل من لديه مال سفيها!

 

رابعا: مسألة التأكد من أن أصحاب الأموال الضخمة يلتزمون بدفع الضرائب، فإن الضرائب التي تؤخذ من أموال الناس على الأساس الرأسمالي هي حرام شرعا، سواء أكانت مباشرة، أو غير مباشرة، لأن الإسلام حدد كيفية التصرف في الأموال بأحكام شرعية، قال عليه الصلاة والسلام: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ».

 

من كل ما بيناه يتضح أن ما ذكره وزير المالية من حجج لتغيير العملة لا وجه له في الشرع، إنما هو سير على ضلال النظام الرأسمالي، الذي يصنع الفقر، ويقتل الفقراء، ويأكل أموال الناس بالباطل. ولن يخرجنا من هذه المخالفات الشرعية في الأموال وغيرها إلا دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تلتزم في الأموال والنقد والاقتصاد والسياسة وغيرها بأحكام الإسلام. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 1.2k
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

  • الناقد الإعلامي 2

    1197

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صحفي

عربدة كيان يهود وغاراته الحاقدة على أرض الشام

إجرام مستمر لن يوقفه ويكسر قرن كيانه إلا حكم الإسلام ودولته الخلافة

 

منذ سقوط الطاغية أسد في الثامن من الشهر الجاري وقطعان كيان يهود تصول على أرض الشام، وطائراته تعربد في سمائها، بغارات جوية حاقدة طالت عدداً من المدن والبلدات والمواقع العسكرية، حتى وصلت إلى مدينة دير الزور شرق سوريا، وقد تركزت هذه الهجمات الحاقدة المجرمة على مستودعات الأسلحة، وكتائب الدفاع الجوي في المناطق الوسطى والجنوبية، ومراكز الأبحاث العلمية العسكرية، ومطارات عسكرية، بما في ذلك مطار المزة العسكري في ريف دمشق. فقد كشف جيش الكيان، الثلاثاء 10/12/2024م، عن "تنفيذه ضربات جوية ضد ما يقرب من 80% من القدرات العسكرية السورية، في واحدة من أعنف العمليات الهجومية لسلاح الجو (الإسرائيلي)".

 

وقد وصل توغل الكيان العسكري في جنوب سوريا إلى نحو 25 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من العاصمة دمشق، وأظهرت خرائط سيطرة جيش كيان يهود على قمة جبل الشيخ، وعدد من القرى والبلدات داخل المنطقة منزوعة السلاح، بعمق يصل إلى 18 كيلومترا داخل الأراضي السورية. وقالت إذاعة الكيان إن "350 مقاتلة هاجمت مواقع من دمشق إلى طرطوس، وأنه تم تدمير عشرات الطائرات والقواعد العسكرية وأنظمة الدفاع الجوي ومستودعات الأسلحة"، فيما حذر نتنياهو بالقول: "إذا سمح هذا النظام لإيران بإعادة ترسيخ وجودها في سوريا، أو سمح بنقل أسلحة إيرانية أو أي أسلحة أخرى إلى (حزب الله) أو إذا هاجمَنا، فسوف نرد بقوة، وسندفّعه ثمنا باهظاً، ما حلّ بالنظام السابق سيحل بهذا النظام". فيما قال وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، "إن صواريخ للبحرية (الإسرائيلية) دمرت الأسطول الحربي السوري"، مضيفاً أن "القوات (الإسرائيلية) تتمركز في المنطقة العازلة بين سوريا وهضبة الجولان"، وأنه أمر بإنشاء "منطقة دفاعية خالصة" في جنوب سوريا دون وجود (إسرائيلي) دائم "لمنع أي تهديد إرهابي لـ(إسرائيل)". وأكد نتنياهو، الذي أعلن في 8/12/2024م "انهيار اتفاق "فضّ الاشتباك" مع سوريا الموقع عام 1974، أن القسم الذي يحتله كيان يهود وضمه من هضبة الجولان السورية "سيظل (إسرائيليا) إلى الأبد".

 

هذا هو كيان يهود، الذي ارتكب المجازر تلو المجازر في غزة وأخواتها، وأمطرها بقذائفه وحممه وصواريخ طائراته، وسط دعم أمريكي لا محدود؛ وهذه هي غطرسته في ظل غياب من يردعه ويكسر قرنه؛ إجرامٌ حاقد يستهدف كل الأسلحة الاستراتيجية في سوريا، خوفاً من وصولها إلى من يستخدمها الاستخدام الصحيح في الوجهة الصحيحة، وحتى تكون سوريا كسيرةَ الجناح لا تقوى على اجتثاث هذا الكيان أو حتى مجرد تهديده. إنهم يريدون سوريا المستقبل دولةً ضعيفةً وخانعةً ذليلة، بلا سلاح لا تلوي على شيء، نعم، هذا ما تريده أمريكا وربيبها كيان يهود. طيران حاقدٌ يعربد دون أي رد ولو مجرد بيان شجب أو استنكار ممن توسدوا أمر القيادة على أنقاض الطاغية أسد، صامتين صمت القبور، مع إعلان طمأنةٍ أن لا نية لأي حرب خارجية مستقبلا، بعد أن كان الطاغية الهارب أسد يحتفظ بحق الرد متمتعاً بـ"الصبر الاستراتيجي" وبيانات الشجب والتشكّي للمجتمع الدولي شريك النظام السابق وكيان يهود في حربنا.

 

إننا على يقين أن غطرسة يهود هذه ستستمر، ولن يوقفها إلا رجال دولة الإسلام، دولة الخلافة التي آن لها أن تقام وفرض علينا جميعاً أن نقيمها، دولة يقودها رجالٌ مؤمنون أبرار أحرار أطهار، عبادٌ لله لا يخشون فيه لومة لائم، يتقربون إلى الله بقتال كيان يهود فيكسرون قرنه ويردون كيده وغطرسته إلى نحره، بل ويجعلونه أثراً بعد عين عما قريب بإذن الله.

 

وإننا نهيب بأحرار الثوار والمجاهدين على أرض الشام الذين أسقطوا طاغية الشام بعد أن سطّروا أروع البطولات والملاحم، أن لا يكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، بل يكون لهم موقفهم وتحركهم للدفع باتجاه إقامة دولة الإسلام، لنستحق رضا الله ومعيته ونكون بحق شاكرين لنعمة النصر الذي أكرمنا به، فحمدنا لله وشكرنا له يكون بتحكيم شرعه وإقامة دولته على أنقاض النظام العلماني المجرم البائد، حينها سيعلم كيان يهود ومن وراءه من كفار الأرض ومجرميها كيف يكون القتال والصيال، وحينها أيضاً نطبق بحق قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية سوريا

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

مشاهد الإجرام التي تكشفت في سجون طاغية الشام

يجب أن تشعل نارا في صدور أبناء الأمة تحرق الحكام

 

 

لقد تكشفت خلال الأيام القليلة الماضية بعد هروب الطاغية بشار وسقوط حكمه الأسود مشاهد مؤلمة قاسية انفطرت منها قلوب المسلمين وهم يرون بأم أعينهم حجم الإجرام والوحشية التي كان يتعامل بها نظامه مع إخوانهم في المعتقلات والسجون، بدءا باحتجازهم لعقود طويلة، في سجون تفتقر لأدنى حاجات الإنسان، ثم التجويع والقهر والتعذيب الوحشي الذي تنطق به السراديب والجدران وتحكي قصته الزنازين والمشانق وأدوات التعذيب، وتفضحه أجساد الضحايا الذين عثر عليهم قتلى ومشوهين، ثم القصص التي رواها من أطلق سراحهم عن حجم الإعدامات التي كانت تتم في السجون، إذ بلغت العشرات يوميا في السجن الواحد، لا سيما في سجن صيدنايا، وكر الوحشية والإجرام، ثم قصص الإذلال والحرمان والتعذيب والامتهان والاغتصاب، قصص تقطعت لهولها قلوب السامعين، حتى تساءل الكل، هل كانوا بشراً هؤلاء الذين فعلوا كل هذه الأفاعيل بأولئك المستضعفين؟ ليستحقوا بها غضب الله وعذابه الأليم، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً﴾.

 

ليست هذه هي حال نظام آل أسد وحده، بل هي حال كل أنظمة الضرار القائمة في بلاد المسلمين، فكلها أجرمت وما زالت تجرم بحق أمتنا منذ أن سلطها الغرب الكافر المستعمر على رقابها ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾.

 

إن أنظمة الحكم القائمة في بلادنا كلها أنظمة بوليسية قائمة على القهر والبطش والطغيان، وكلها في معاداة الأمة وتطلعاتها للتحرر والحكم بالإسلام سواء، وهي لا تدخر إجراما في سبيل منع الأمة من استعادة سلطانها وإقامة خلافتها.

 

فمشاهد القهر والعذاب هذه التي رآها المسلمون جميعا، يجب أن تشعل في صدورهم نار الحقد على الحكام، فلا تنطفئ قبل أن يأخذوا بحلاقيمهم ويهدموا أنظمتهم ويعلونها خلافة راشدة على منهاج النبوة؛ ففيها ينعمون بحياة العزة والكرامة، وفيها يحنو الخليفة عليهم ويسهر على راحتهم ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

حزب التحرير يدعو إلى تحرير بلاد المسلمين من الاستعمار

 

(مترجم)

 

 

لقد أصبح حزب التحرير موضوعاً للنقاش المجتمعي ضمن الدوائر المؤثرة في باكستان. إن النقاش يشمل ما إذا كان ينبغي تطبيق المعالجات الشرعية للمشاكل التي يقدمها حزب التحرير من أجل الهروب من الأزمات العديدة التي تواجهها باكستان. وهناك نقاش نشط حول حزب التحرير نفسه، بما في ذلك حظره في باكستان والموقف القاسي ضده من حيث الاضطهاد والمضايقة والسجن. ومن أجل إجراء نقاش مثمر، فإن النقاط التالية موضع نظر من جانب الوجهاء بشكل عام وصناع السياسات والصحفيين ومنظمات حقوق الإنسان والأوساط القانونية بشكل خاص.

 

أولا: حزب التحرير يدعو إلى تحرير بلاد المسلمين من الاستعمار. تعني كلمة التحرير في اللغة العربية الانعتاق أو التخلص من العبودية. يدعو حزب التحرير إلى تحرير البلاد الإسلامية من أفكار المستعمر وأنظمته وأحكامه، ومن سيطرة الدول المستعمرة ونفوذها.

 

يعمل الحزب بغية إنهاض الأمة الإسلامية وتحريرها بإنهاضها فكرياً عن طريق إيجاد أفكار الإسلام ومفاهيمه بينها. وعلى هذا النحو، فإن حزب التحرير هو حزب سياسي مبدؤه الإسلام. إن قيام حزب التحرير كان استجابةً لقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، لماذا إذن لا يسمح لحزب التحرير بالدعوة إلى تحرير بلاد المسلمين من الاستعمار؟

 

ثانيا: يرفض حزب التحرير الاستعمار الاقتصادي لبلاد المسلمين. ويؤكد أن طريقة الحصول على قروض أجنبية للتمويل تشكل خطرا على أي بلد. في الماضي، كانت القروض وسيلة للاستعمار المباشر لبلد ما. واليوم، تعد القروض طريقة رئيسية لتوسيع نفوذ المستعمرين وسيطرتهم على البلدان. إن القروض الربوية تلقي البلاد في فخ الديون العميقة. ثم تفرض المؤسسات المالية الاستعمارية، مثل صندوق النقد الدولي، شروطا تزيد من سوء الأوضاع الاقتصادية. حيث تسمح تلك الشروط للشركات الأجنبية باستغلال المواد الخام والسيطرة على الأسواق المحلية بسلعها عالية القيمة. كما تقيد الشروط الصناعة المحلية بإنتاج سلع منخفضة القيمة للأسواق الخارجية. وتفرض تلك الشروط خصخصة صناعة الدولة والملكية العامة مثل النفط والكهرباء، ما يحرم بيت المال من الأموال.

 

إن منظمات مثل صندوق النقد الدولي هي أدوات في أيدي القوى الكبرى، وخاصة أمريكا، التي تستغلها لتحقيق مصالحها الخاصة. إنها وسيلة لإيجاد سيطرة لهذه الدول المستعمرة على المسلمين وبلادهم. وهذا غير مسموح به وفقا للشريعة الإسلامية، وهو حرام عملاً بقاعدة (الوسيلة إلى الحرام محرمة). يدعو حزب التحرير إلى تطبيق الأحكام الشرعية المتعلقة بالاقتصاد من أجل إنهاء الاستعمار الاقتصادي. فلماذا لا يسمح لحزب التحرير بالدعوة إلى إنهاء الاستعمار الاقتصادي في بلاد المسلمين؟

 

ثالثا: يرفض حزب التحرير الاستعمار العسكري لأراضي المسلمين. ويؤكد الحزب أنه لا يجوز للمسلمين أن يعقدوا اتفاقيات عسكرية مع الدول الاستعمارية، كاتفاقيات الدفاع المشترك، والأمن المتبادل، وما يلحق ذلك من التسهيلات العسكرية، أو تأجير القواعد، أو المطارات أو الموانئ. كما لا تجوز الاستعانة بالدول الكافرة، ولا بجيوشها، ولا أخذ قروض أو مساعدات من هذه الدول الاستعمارية.

 

يعارض حزب التحرير سياسيا الاستعمار العسكري على أساس الإسلام. وكذلك فإن الرسول ﷺ قد منع المسـلـمـين مـن الاسـتـعـانة بالدول الكافرة، حـيـث نهـى عـن الاستضاءة بنار المشركين لقوله ﷺ «لاَ تَسْـتَضِـيئُوا بـِنَارِ الْمُشْرِكِينَ» [رواه أحمد]. والنار كناية عن الحرب، وقال: «فَإِنَّا لاَ نَسْـتَعِينُ بـِمُـشْـرِكٍ» [صحيح ابن حبان]. فلماذا لا يسمح لحزب التحرير بالدعوة إلى إنهاء الاستعمار العسكري في بلاد المسلمين؟

 

رابعا: يرفض حزب التحرير الاستعمار السياسي لأراضي المسلمين. بعد هدم الخلافة على أيدي القوى الاستعمارية، تم تقسيم أراضي المسلمين إلى أكثر من خمسين دولة صغيرة، كجزء من سياسة (فرق تسد). يؤكد الحزب أن المسلمين أمة من دون النّاس، ويجب أن يكونوا وحدة واحدة في دولة واحدة، وكيان واحد. وأنه يجب العمل على توحيد جميع أراضي المسلمين في دولة واحدة هي دولة الخـلافة.

 

ويدعو حزب التحرير إلى الوحدة السياسية لأراضي المسلمين على أساس الإسلام. وقد ورد في القرآن الكريم: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، وقال النبي ﷺ: «أَيُّها النَّاسُ أَلا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَباكُمْ وَاحِدٌ، أَلا لا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ على عَجَمِيٍّ، وَلا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا أَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، ولا أَسْوَدَ على أَحْمَرَ، إِلَّا بِالتَّقْوَى» [أحمد]. فلماذا لا يسمح لحزب التحرير بالدعوة إلى التوحيد السياسي لأراضي المسلمين؟

 

خامساً: يرفض حزب التحرير الاستعمار الثقافي لبلاد المسلمين. بعد هدم الخلافة وضع المستعمرون المناهج والمقررات التعليمية من وجهة نظر مبدئهم الرأسمالي، وهو مبدأ فصل الدين عن الدولة، وفصل الدين عن الحياة، "دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله" وبناء على ذلك كان الإنسان هو الذي يضع نظامه في الحياة.

 

إن رفض حزب التحرير للاستعمار الثقافي لبلاد المسلمين ينطلق من وجهة نظر الإسلام، ففي الإسلام الله سبحانه وتعالى هو المشرع، وهو وحده الذي يضع النظام للبشر، وجعل الدولة جزءاً من أحكام الإسلام، وفي الشريعة الإسلامية فإن المسلم مقيد بأداء جميع أعماله وفقاً لأحكام الشريعة، وقد ورد في القرآن الكريم: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾. فلماذا لا يُسمح لحزب التحرير بالدعوة إلى إنهاء الاستعمار الثقافي في بلاد المسلمين؟

 

وختاماً فإن حزب التحرير حزب سياسي مبدؤه الإسلام، ويقتصر عمله على العمل السياسي والفكري، التزاماً بطريقة الرسول ﷺ في حمل الدعوة في مكة، وكل مواقفه السياسية والفكرية تنطلق من الإسلام، وهو يعمل على إنهاء كل أشكال الاستعمار في بلاد المسلمين، كما يعمل على توحيد بلاد المسلمين تحت نظام الحكم الإسلامي؛ الخلافة. ومن أجل حوار صادق ومثمر فإن المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان يوجه دعوة حارة لكل من يرغب في مزيد من المعلومات عن حزب التحرير.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي
أيها الحوثيون:

لا منهجية قرآنية ولا يحزنون

شعارات وزارة الزراعة جميلة وبرَّاقة، وحال الزراعة مطويٌ بالأسف والخزي!!

 

عقدت وزراعة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية في صنعاء يوم الاثنين 09/12/2024م، ورشة عمل بعنوان "إعداد الأسس العلمية والقواعد والشروط والمعايير والضوابط لبناء السياسات العامة لتنمية الثروة الحيوانية في ضوء المنهجية القرآنية ومتطلبات البيئة اليمنية"، بحضور وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية د. رضوان الرباعي، بحسب صحيفة الثورة يوم الثلاثاء 10/12/2024م.

 

الناظر فيما ترفعه وزارة الزراعة من شعارات وخطط وبرامج، وما تقوم به من أعمال سوف يصاب بالصدمة، فالوزارة تنادي بوضع الأسس العلمية وما يتبعها في تنمية الثروة الحيوانية وفق المنهجية القرآنية، ولا تعمل بها، فليس لديها خطط ولا برامج مدروسة تنتظر التطبيق، فوزارة الزراعة تقع تحت طائلة منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" - التي يعمل مدراؤها معها - وبرامجها المقترحة، هي التي ستطبق تحت يافطة الشعارات المرفوعة في ورشة العمل.

 

في الوقت نفسه الذي رُفِعَ فيه عنوان ورشة العمل هذه، تستمر الوزارة في توسيع زراعة القمح المعدل وراثياً في أصقاع اليمن، الآتية بذوره من خارج اليمن، وبوساطة البنك الدولي، وتحمل معها ارتهان اليمن في محصول القمح بيد الخارج، وما تحمله البذور المعدلة وراثياً من أمراض لم يخفها استبدال الاسم بـ"البذور المحسنة"، ومن الأعشاب الضارة ومن الإضرار بالمزروعات المجاورة لها، وبالتربة الزراعية.

 

وتستمر الوزارة في أعمال الجمعيات التعاونية، التي لم تعد بمردود زراعي ذي قيمة اقتصادية معتبرة، وعانى من مآسيها الفلاحون. ومؤخراً جلبت الوزارة برنامجاً جديداً من خارج اليمن لمنظمة الأغذية والزراعة "الفاو" يحمل اسم الزراعة التعاقدية وهي مخالفة للشرع من أكثر من وجه؛ الأول: هي عقد بين ثلاثة أطراف، ينصبّ فيها العمل على طرف، فيما يقوم الطرف الثاني بشراء محاصيل الطرف الأول، ويقوم الثالث بتقديم القروض الربوية. والوجه الثاني: قيامها ببيع ما لا تملك؛ ببيعها محصولها الزراعي لقطاع الأعمال قبل زراعته. وأما الوجه الثالث: فممارستها للقروض الربوية قصيرة الأجل، التي تقدمها البنوك للمزارعين.

 

لماذا تمتنع وزارة الزراعة عن زراعة الذرة بمختلف أصنافها - البيضاء والصفراء والحمراء والرومي - التي يسهل انتشار زراعتها، ولا تعتمد على البذور المعدلة وراثياً؟! ولماذا تعقد وزارة الزراعة ورشة عمل، لن تقدم من خلالها أي شيء يُذْكَر لأصحاب الثروة الحيوانية سوى الشعارات؟ لقد جُمِعَ للوزير الرباعي في وزارته البر والبحر، وحلو الماء ومالحه، ما استصعب وأشكل عليه وضع الخطط والبرامج المجدية، بعيداً عن النظريات.

 

الجدير بالذكر أن الوزير الرباعي قد حضر بتاريخ 30/09/2024م ورشة مماثلة تحت العنوان نفسه "إعداد الأسس العلمية والقواعد والشروط والمعايير والضوابط لبناء السياسات العامة لتنمية الثروة الحيوانية في ضوء المنهجية القرآنية"؟! وهذا الخبر وغيره من الأخبار شبه اليومية في جميع المجالات وعلى مستوى جميع المؤسسات لا تكاد تخلو من كلمة (قرآنية)، والقرآن والمنهج الرباني منها براء، كيف لا ونظام الحكم في بلادنا هو النظام العلماني.

 

إن وزارة الزراعة، كبقية الوزارات السابقة والحالية، عاجزة عن رسم السياسة الزراعية الجديدة الناجحة، وتوجيه السياسة الزراعية في اليمن، والقيام بمهامها في حياة الناس، من حيث توفير أسواق جديدة تفي بحاجاتهم، ناهيك عن تنظيم وتوسيع الأسواق الحالية في مختلف المدن والأرياف. فالحقيقة هي أنه لا منهجية قرآنية ولا يحزنون!

 

 إن حزب التحرير يملك الرؤية المتكاملة في دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي سترعى مصالح الناس، وستخرج "الفاو" وأخواتها من المنظمات التي عاثت فساداً في اليمن.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

هل أضحت غزة بلا بواكٍ؟

 

 

إن القتل والدمار والحصار أصبح مشهد غزة اليومي، ولكن الجديد فيه هو أن أحوالها وأخبارها أضحت بعيدة عن الإعلام وعن أعين الأمة، تماما كما هي الحال في الشام الذي يقصف جيش يهود كل سلاح متبق فيها، خوفاً من أن يكون له أي تأثير على أمن كيانهم إن توسد حكم الشام الذين يعظمون دين الله، ويتوقون لتحرير بيت المقدس وينصرون أهل غزة نصراً لله وفي سبيل الله.

 

وفي المشهد المتواري، ترى السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية أداة يهود الطيعة؛ تلاحق المجاهدين، وتنشر قناصتها، فتقتلهم بدم بارد مثلما يفعل يهود، ومثلما كان يفعل بشار وشبيحته في الشام.

 

ولئن كان أهل غزة وكل فلسطين يفرحون كما يفرح كل مسلم لخلاص أهل الشام من الطاغية، إلا أن جيش يهود لم يترك لهم فسحة يحسون فيها بذلك الفرح، فقد ضيق عليهم المضيق؛ إن بقوا في البيوت قصفوا، وإن خرجوا قنصوا، وإن لجأوا إلى المستشفيات قتلوا، فقد أحاطهم المجرم من كل جانب، وأحكم حصاره عليهم بعون من الحكام العملاء، عوناً أقله السكوت وإسكات الشعوب، وأعلاه الحصار وتأمين السلاح والعتاد له حتى يواصل إبادتهم، فكأن غزة تركت وحدها بلا نصرة ولا غوث، ولا حتى بباك يبكيها.

 

إن فرحة بلاد الشام تبقى منقوصة، حيث الفرحة يجاورها مأتم في سوريا وجولانها، وفي غزة وكل فلسطين، فرحة فيها الأرض المباركة وحيدة طريدة قتيلة سليبة، حيث بيت المقدس درة الشام وواسطة عقدها، وحيث مسرى النبي ﷺ، فكيف يكون فرح في بلاد الشام وتاجها أسير، وغزة نازفة نزف القتيل؟!

 

يا أهل الشام وأبطالها ومجاهديها: إن مسرى نبيكم ﷺ على مرمى حجر منكم، وإن أهل فلسطين يأملون منكم خيراً كثيراً، كيف لا وهم أهلكم وإخوانكم، ودعوتهم لكم على ما فيكم من جراح أن تفتحوا جبهة الشمال، وليفتح جند مصر جبهة الجنوب، بعد أن يثوروا على طاغيتهم كما ثرتم أنتم على طاغيتكم، وأن يفتح جند الأردن جبهة الشرق بعد أن يطيحوا بصنيعة الإنجليز هناك، لتُحكم الأمة الخناق على كيان يهود، ويخنقه البحر غربا، فتكتب نهايته على أيديكم بإذن الله وفضله.

 

إنها دعوة لكم لتعود الشام ومصر كما كانت، منطلق التحرير بل وصانعته كما كانت في حطين وعين جالوت، ويومئذ يفرح أهل غزة وكل فلسطين، وأهل الشام وأهل مصر، بل والأمة جمعاء، وإن كل نصر دون ذلك هو نصر منقوص، تحوله الأيام وكيد اللئام من فرح إلى أحزان وآلام، وتبقى فلسطين وغزتها لا بواكي لها.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في الأرض المباركة فلسطين

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

 

في مشهد سقوط طاغية الشام

من اليمن دعوة صادقة وعبرة لمن كان له قلب

 

توالت الأخبار العاجلة، وتصدرت نشرات الأنباء سقوط الطاغية ابن الطاغية، بشار، يوم الأحد 8 كانون الأول/ديسمبر 2024م الذي استمر في حكم سوريا 24 عاما وقبله أبوه أكثر من ثلاثة عقود، حيث حكمت هذه العائلة المجرمة سوريا بالحديد والنار، والتعذيب والقتل، والتجويع والطائفية وكل أنواع البطش التي تفتقت عنها عقولهم المجرمة، وقد تصدرت قنوات الأخبار مشاهد الأهوال ودرجات الطغيان في سجونه وكيف تفنن في ترويع وإرهاب أبناء شعبه وإذلالهم وقهرهم.

 

إن الطاغية بشار وكل الطغاة حكام المسلمين ما كان لهم أن يعيثوا في الأرض فساداً ويتحكموا في رقاب الناس ويسومونهم سوء العذاب لولا دعم الغرب الكافر لهم وعلى رأسه أمريكا وبريطانيا، اللتان سرعان ما تفرطان في عملائهما رغم العقود الطويلة من خدمتهم لهما وتطبيق أنظمتهما الكفرية في بلاد المسلمين، وسرعان ما تبدآن في البحث عن البديل وترويض من يبقي على مصالحها، وتعملان جاهدتان على إبقاء تبعية بلاد المسلمين لهما.

 

إن في مشهد سقوط هذا الطاغية عبرة لحكام اليمن الذين يحذون حذوه في الإجرام وتطبيق النظام العلماني ليدبروا موقف سقوطه، هذا السقوط الذي كان غائبا عن ذهن هذا الطاغية المليء بالحقد والغل والقذارة حيث لم يتعظ بمن سبقوه بالسقوط من حكام تونس وليبيا ومصر واليمن، بل زاد عتوا ونفورا، ألا ساء ما يعملون!

 

وفي هذا المقام لنا دعوات صادقة؛ الأولى: نتوجه بها لأهلنا في اليمن وبقية بلاد المسلمين ندعوهم بدعوة الحق لخلع الحكام الذين إجرامهم وخيانتهم وفجورهم لا يخطئها السمع والبصر، فلنسقطهم سريعا وذلك بالالتفاف نحو قيادة مخلصة واعية تعمل منذ أكثر من 70 عاما وهو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله، وهو بحق قائد التغيير الجذري في القرنين العشرين والواحد والعشرين، وهو الرائد بين الجماعات الإسلامية في العالم، فهو لم يكذب أهله، بل تفاعل معهم ونجح في تفاعله أيما نجاح، حتى استحق نقمة حكومات الغرب والشرق المعادية للإسلام والمسلمين.

 

الدعوة الصادقة الثانية نتوجه بها لأهلنا في الشام عقر دار الإسلام من يمن الإيمان والحكمة من البقعة التي دعا لها رسول الله ﷺ وقرنها بالشام، من أرض المدد التي خرجت منها جحافل جيوش المسلمين ليشاركوا إخوانهم في الفتوحات عندما كانت لنا دولة وخلافة، ندعوكم دعوة صادقة مخلصة لتوحدوا صفكم وتقيموا دولة الإسلام؛ الخلافة، لتشفوا صدور قوم مؤمنين، فلكم عبرة في اليمن؛ فعندما حصلت الثورة على الخبيث الهالك عميل بريطانيا جاء الغرب الكافر بقضة وقضيضه عبر الحكام العملاء حكام الخليج وإيران وعبر العملاء في الداخل ليقطفوا الثمرة ويحولوا البلاد إلى أشلاء وأوصال وجبال من الآلام والفقر والتعذيب والتشريد والتجهيل، كل هذا بسبب عدم إكمال الثورة. وأنتم عانيتم وما زلتم تعانون وسوف تستمر المعاناة إلا أن تلتفوا حول إسلامكم وتطبقوه وتعلنوها خلافة راشدة على منهاج النبوة فتفوزا بالدارين، واحذروا أردوغان سارق ثورتكم من قبل فلا تسمحوا له بأن يسرق تضحياتكم وصبركم الآن.

 

يا إخواننا في الشام: إن أبناء الأمة اليوم يتشوقون للجهاد ودحر يهود وإذلالهم والقصاص من كل الظالمين تحت راية خلافة المسلمين فأقيموها، لا نقول لكم هذا ونحن متفرجون بل نحن نعمل ليل نهار لإقامة هذه الدولة العظيمة فرض ربنا ومبعث عزنا، ونقول لكم هذا الآن لأن الله أكرمكم بإسقاط الطاغية، واليوم بلاد الشام فيها فراغ سياسي يجب أن يملأه المخلصون منكم بتطبيق حكم الله وهذا لن يكون إلا بطوق نجاة وهو مشروع سياسي مستنبط من كتاب الله وسنة نبيه الذي يقدمه لكم إخوانكم في حزب التحرير، يكون لكم درعا بوجه المشاريع العلمانية التي تحاول أمريكا إلباسكم إياها ليكون ثوب ذل في الدنيا وعذاباً يوم القيامة فلا تمكنوها ولا تسمحوا لها، فهذا همها منذ أن أعلنتم ثورتكم. ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

أهل فلسطين يُقتلون بيد يهود

وذراعها الرخيص "السلطة الفلسطينية"

 

 

قتلت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية يزيد جعايصة من مخيم جنين، ومحمد العامر (13 عاما) أمام أبيه، بعدما قتلت قبل أيام الفتى ربحي الشلبي بدم بارد، واقتحمت مستشفى ابن سينا قبل أسبوع وأطلقت النار في قسم الطوارئ، ونشرت قواتها وقناصتها على أسطح المباني وفي الطرقات، في مشهد يطابق مشهد جرائم يهود في غزة شبراً بشبر وذراعاً بذراع، يعملون بعقلية يهود الحاقدة على أهل فلسطين وينقمون على من آذاهم ولو بكلمة، ثم عندما يخرج الناس رافضين جرائم السلطة تطلق عليهم الغاز، لتسفر هي وأجهزتها مرة بعد مرة عن وجهها الذي يزداد قبحاً وكلاحة، ويثبتون أنهم مع يهود ومنهم، وليس لهم أي صلة بأهل فلسطين ولو كانوا من بني جلدتهم.

 

إن تحرك أجهزة دايتون كان بأمر وتوجيه من عباس: "لا تغادروا حتى إنجاز المهمة"، وقد جندت سلطة التنسيق الأمني (المقدس) أبواقها لشرعنة جريمتها في حق أهل مخيم جنين ومجاهديه، التي تبدأ برئيس وزرائها مروراً بذبابها الإلكتروني، وليس انتهاء بوزارة الأوقاف التي أوعزت للخطباء بأن يمجدوا الأجهزة الأمنية ويدعو الناس للالتفاف حولهم وهم يقتلون الناس باسم حفظ الأمن ومنع الفلتان، حتى يصبح دور الأوقاف دور مشايخ الشبيحة! ولو كانت وزارة الأوقاف ومن ورائها السلطة تملك ذرة من حياء لأعادت حساباتها بعد خروج الناس من صلاة الجمعة في مسجد الحاج معزوز المصري في نابلس، رفضاً لمواقفها الداعية لدعم الأجهزة الأمنية الموالية ليهود.

 

إن جريمة المطاردين اليوم في مخيم جنين أو غيره هي أنهم وجهوا سلاحهم نحو الاحتلال، وقالوا إنهم يجاهدون في سبيل الله ضد يهود، فقتل منهم يهود ما قتلوا في جنين ونابلس وطولكرم وكل الضفة الغربية، وقد استعصى عليهم القضاء على الشباب المجاهد، والذي اختار حمل روحه في كف وسلاحه في كف آخر رغم معرفتهم بعدم تكافؤ المعركة، وبأن يدهم قاصرة عن التحرير بغير جند ينجد فلسطين وأهلها.

 

إن هذه الجريمة التي تقترفها السلطة هي خدمة لكيان يهود، فقد قبلت، بل فرحت بأن تكون هي يده التي يقتل بها أهل فلسطين، فما عجز هو عن تحقيقه من نزع السلاح في مخيم جنين وقتل مجاهديه تقوم به السلطة وأجهزتها ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾!

 

إن مبررات السلطة من "حفظ الأمن" و"محاربة الدواعش والإرهاب" و"فرض النظام"، لا تخدع أهل فلسطين الذين مقتوا السلطة وأزلامها ولمسوا تخاذلهم في نصرة أهلنا في غزة، وتخاذلهم أمام عربدة قطعان المستوطنين في الضفة، وشاهدوا اختباءهم في مقراتهم أثناء اقتحامات قوات الاحتلال حتى لمربعاتهم الأمنية، وعرفوا بأنهم صورة مسخ للأنظمة القائمة والبائدة في بلاد المسلمين، كبشار والقذافي والسيسي وابن سلمان، التي قتلت وعذبت الأمة تحت هذه الشعارات وأشباهها.

 

يا أهلنا في الأرض المباركة: إن المغضوب عليهم يسيرون بشكل متسارع لتعزيز المستوطنات وخلق وقائع جديدة تجعلكم بين خيارين؛ الاستسلام أو التهجير، والسلطة تعلم ذلك، وقد حسمت أمرها بالخضوع لهم وأن تكون أداتهم القذرة في تنفيذ سياساتهم الإجرامية، ظنا منها أنها بذلك تحافظ على وجودها، ولكن هيهات هيهات، فهي بالنسبة لهم أداة قذرة إن استنفدت وانتهت صلاحيتها ألقيت في واد سحيق.

 

إن أهل فلسطين اليوم وهم بين مطرقتين؛ كيان يهود وذراعه الرخيص (السلطة)، لا يشكون بإيمانهم الراسخ وثقتهم بالله، أن بيت المقدس سيطهر من رجس يهود وأعوانهم، بأيد متوضئة كما كان في حطين، وهم يرون اليوم أمة محمد ﷺ بأكملها تتفلت من قيود أنظمة الخنوع والخيانة، حتى تشهد بجندها المؤمنين صلاة التحرير في المسجد الأقصى، حينها لا ينفع الظالمين معذرتهم، ولن تعفو الأمة عنهم، ولن تترك دماء أبنائها، وستلاحق الخائنين ولو تعلقوا بأستار الكعبة.

 

﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً﴾

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

التغيير الحقيقي

لا يكون إلا بمشروع منبثق من عقيدة الأمة، فمن يملكه؟

 

 

لقد عاشت الأمة الإسلامية قرناً من الزمان في الذلّ والهوان، والتمزّق والتشرذم، والتبعيّة للدول الكبرى، بفعل حكام رويبضات، لا يرقبون فيها إلّاً ولا ذمة، ولا يهمّهم إلا البقاء على كراسيّهم المعوجّة قوائمها، ينفّذون مخططات دول الكفر في بلادنا لإحكام سيطرتها علينا ونهب ثرواتنا، ووقفوا ضد كل من عارضهم وخالفهم، أو حاول التغيير عليهم، وتعرضوا لهم بالسجن والتعذيب والقتل وانتهاك الحرمات، وليس آخرهم بشار أسد ونظامه المجرم، الذي كشفت الأحداث الأخيرة في سوريا عن جرائمه بحق أهلها، جرائم يندى لها الجبين، وتنفر منها الفطرة السويّة.

 

إنّ الأمة قامت بثورات كثيرة للتغيير، لكنّ أيّاً منها لم تنجح، فثورات الربيع العربي، التي اندلعت قوية في عدد من بلاد المسلمين، نجحت دول الكفر في ركوبها، وحرفها عن مسارها، وها هي ثورة الشام قد نجحت في التخلّص من بشار أسد وعائلته، ولكن السؤال: هل تخلّص أهل الشام من نظامه؟ وهل وضعوا مشروعاً حقيقياً للتغيير؟

 

إنّ التغيير الحقيقيّ في بلادكم أيها المسلمون لا يكون إلا بمشروع منبثق من عقيدتكم الإسلامية، فبه تقيمون شرع ربّكم، وتحملون رسالته إلى الناس؛ فترضون ربكم، وبه تستعيدون سلطانكم، وتستردون ثرواتكم، وتحفظون أرواحكم وأعراضكم، وتنالون العزة والكرامة التي افتقدتموها منذ هدم الخلافة، فتحرّرون ما احتُلّ من بلادكم، وتطردون أعداءكم، وتمنعونهم من التحكّم بكم. وهذا المشروع لا بد أن يتوافر شرطان في من يحمله ويسعى إلى تطبيقه، هما: الإخلاص والوعي السياسي؛ أنْ يكون مخلِصاً لله سبحانه وتعالى ولرسوله ﷺ وللأمة، لا يسعى لرضا أحد إلا الله تعالى، ولا يبيع دينه ولا أمته بعَرَضٍ قليل زائل. وأنْ يمتلك الوعي السياسي الذي يحول بينه وبين الانجرار وراء مخططات الدول الكبرى ومؤامراتها، ولا تنطلي عليه حيَلُها وألاعيبها السياسية، ولا يقبل إلّا أنْ يطبّق المشروع المنبثق عن عقيدة الأمة مهما واجهه من صعاب، ومهما حاكوا له من مؤامرات.

 

إنّ حزب التحرير هو الرائد الذي لا يكذب أهله، وهو من يملك هذا المشروع المنبثق من عقيدتكم؛ مشروع الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، ويتحلى بالإخلاص الخالص لله سبحانه وتعالى ولرسوله ﷺ وللأمة، ضحّى وما زال يضحّي لوضع مشروعه موضع التطبيق والتنفيذ. ويمتلك الوعي السياسي الذي يكشف به مؤامرات الدول الكبرى وأجهزة مخابراتها، ولا تنطلي عليه مؤامراتها، ولا يقبل التنازل عن جزء ولو يسير من مشروعه هذا، ولو وقفت الدنيا كلها في وجهه.

 

إنّ مشروع حزب التحرير، هو مشروع الخلافة الراشدة على منهاج النبوة كما بشّر بها رسول الله ﷺ، وهو منشور في مواقعنا المختلفة بتفصيلاته وجزئياته، يشمل جميع جوانب الحياة، بدءاً من مشروع الدستور، وأنظمة الحياة المختلفة: السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والتعليمية،... ندعو الأمة لتبنّيه، وندعوها لتسليم قيادتها لصاحب المشروع الحقيقي للتغيير؛ حزب التحرير.

 

 

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

ما هي الرسالة التي أرسلتها الهند

بمصادرة سفينتين على متنهما 78 بحاراً في المنطقة البحرية البنغالية

أثناء زيارة وزير خارجيتها لدكا؟

 

 

في خضم العلاقات المتوترة بين بنغلادش والهند، زار وزير الخارجية الهندي فيكرام ميشري، دكا في 9 كانون الأول/ديسمبر 2024. وفي بداية الزيارة، في فترة ما بعد الظهر، أثناء لقائه بوزير الخارجية محمد جاسم الدين في دار الضيافة الحكومية، دخل خفر السواحل الهندي المنطقة البحرية البنغالية واستولوا على سفينتين تحملان اسمي "إف بي ميجنا-5" و"إف بي لايلا-2" على متنهما 78 بحاراً. ومن خلال تجاهل الحد الأدنى من اللباقة الدبلوماسية، أظهرت الهند مرة أخرى سياستها الخارجية العدوانية. وهذا الموقف الدبلوماسي للهند ليس جديداً، حيث كانت من خلاله لا تحترم سيادة بنغلادش، وتظهر وتبطن العداء بدلاً من الصداقة. وكما ينخرط كيان يهود الغاصب في العداء ضد المسلمين في فلسطين، فإن دولة الهند الهندوسية تضمر العداء أيضاً للمسلمين في هذه المنطقة. يقول الله تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ لذلك فإنه عندما يعلن جميع المسلمين في البلاد أن الهند دولة عدوة ويطالبون بقطع العلاقات الدبلوماسية معها، ويطالبون بالثأر لمذبحة بيلخانا التي ارتكبت عام 2009 في مؤامرة نفذتها الهند وحسينة لإضعاف الجيش، وفي الوقت نفسه تحاول الحكومة المؤقتة، بدلاً من الثقة في القوة الموحدة للناس، كسب ثقة الهند، وبهذا خيّبت آمال الناس بدعوة وزير الخارجية الهندي لتحسين العلاقات مع بلده. ويعتبر الكثيرون أن المساعدة الأمريكية لمواجهة الهند أمر لا مفر منه، وبالتالي يرحبون بالعلاقات العسكرية لبنغلادش مع القوة الاستعمارية أمريكا. وكما يعلم الجميع، فقد بدأ الحوار العسكري الثنائي الحادي عشر بين بنغلادش وأمريكا في 11 كانون الأول/ديسمبر 2024، ومن خلاله، تحرص أمريكا على استخدام الأراضي والقوات العسكرية لهذا البلد كوقود لمصالحها الجيوسياسية. والهند هي الحارس للمصالح الاستراتيجية لأمريكا في هذه المنطقة، وهي عضو في تحالف كواد العسكري، وقد أشركت أمريكا الهند في هذه المهمة لردع الصين ومنع إقامة دولة الخلافة، يقول الله تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾، لذلك، فإن قبول المساعدة الأمريكية بدلاً من الاعتماد على قوة المسلمين لمواجهة الهند سيكون انتحاراً ومخالفة لديننا.

 

أيها المسلمون: قال رسول الله ﷺ: «وَإِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» صحيح مسلم. وبعد قيام دولة الخلافة في هذا البلد، ستتوحد الأمة الإسلامية كلها، بما في ذلك مسلمو كشمير وفلسطين والروهينجا المضطهدون، وستصبح بنغلادش دولة رائدة منذ اليوم الأول. ومن الجدير بالذكر هنا أن قوة المسلمين في هذه المنطقة كافية لردع الهند، وعلاوة على ذلك، فإن الهند محاطة بالبلاد الإسلامية وأعدائها، وستوحد دولة الخلافة القادمة جميع البلاد الإسلامية المحيطة الواحدة تلو الأخرى، بما في ذلك باكستان وإندونيسيا وماليزيا وأفغانستان التي تمتلك الطاقة النووية. وعلاوة على ذلك، ستقيم علاقات استراتيجية مع الدول التي ليست في حالة حرب مع المسلمين. وبالتالي، فإن الخلافة القادمة لن تكون دولة معزولة، بل ستظهر كقوة عظمى جديدة في العالم. ونتيجة لذلك، فإن الدول الاستعمارية الغربية، وخاصة أمريكا وبريطانيا وأتباعهما الإقليميين الهند وكيان يهود، لن تكون لديها الشجاعة لشن العدوان على المسلمين. لذلك، توحدوا تحت قيادة حزب التحرير لإقامة الخلافة، الدرع الوحيد لحماية وكرامة الأمة الإسلامية، وفي هذا الصدد، اطلبوا من أبنائكم المخلصين في الجيش أن يعطوا النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة على منهاج النبوة.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْييكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تحْشَرُون﴾

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

وقرأت محكمة الاستئناف الحكم الظالم بغير حق!

 

 

 

في 16 كانون الأول/ديسمبر، قرأت محاكم أوزبيكستان الحكم الذي سيصبح نقطة سوداء ضخمة في تاريخ النظام الأوزبيكي الحالي. وتقريبا لم يتغير الحكم بالسجن على 15 شابا أمضوا 20 عاما في سجون كريموف الهالك. ولم تتأثر هذه الحكومة على الإطلاق باستغاثات أقارب هؤلاء السجناء السياسيين السابقين وآبائهم وأمهاتهم وزوجاتهم العفيفات، ولا بدعوتها لتقوى الله، والكف عن ظلم المظلومين، وغير ذلك، فما أقسى قلوبهم!

 

تثبت قراءة الحكم مرة أخرى أن النظام القضائي في أوزبيكستان في حالة يرثى لها، وأنه لم يتغير تغيرا ملموسا منذ عهد الطاغية المجرم كريموف، وأن الحديث المتعالي عن إصلاح المحكمة هو كلام فارغ. ويعني هذا الحكم القضائي أيضاً أن النظام الأوزبيكي قد اعترف بضعفه أمام الحق وبهزيمته أمام الفكر الإسلامي القوي. فهؤلاء الشباب لم تكن معهم أسلحة سوى إيمانهم الراسخ بالله سبحانه وفكرهم الإسلامي السليم. ومع ذلك، فإن النظام لا يخجل من مخالفة ادعائه بأنه يستخدم "التنوير ضد الجهل" و"الفكرة ضد الفكرة" ولكنه يستخدم القوة والقمع والعنف! كيف يحارب هذا النظام بالفكر ضد الفكر، حيث لا يوجد لديه مبدأ مناسب لهذا؟! إن الدعاية للوطنية والقيم القومية المبنية على مشاعر كاذبة وعديمة الفائدة والفارغة لا يمكنها أن تقود شعبنا المسلم ولن تحل مشاكله. ولهذا يتزايد اهتمام الناس بالعقيدة الإسلامية التي توافق الفطرة وتقنع العقل ويطمئن بها القلب، وبالشريعة الإسلامية التي تقدم الحل الصحيح لجميع المشاكل. وبالتأكيد هناك حاجة ماسة في المجتمع لحملة الدعوة الصادقين الأتقياء من أجل هذا العمل العظيم.

 

لقد كان هؤلاء الشباب الذين حوكموا ظلماً، في الطليعة في حمل هذه الدعوة إلى الناس. وذنبهم الوحيد هو أنهم اعتقدوا أن السبيل الوحيد للخروج من الضعف والتخلف الحالي الذي وقع فيه بلدنا وشعبنا هو إعادة الحكم الإسلامي إلى الحياة. لقد أعلن النظام أن هؤلاء مجرمون خطيرون لأنهم اعتبروا النظام الديمقراطي فاسداً وحذروا المسلمين بأنه غير صالح بتاتا للحكم وأنه لن يجلب إلا الشر والبؤس للناس.

 

وكذلك، ينص دستور أوزبيكستان على أن الناس يتمتعون بحرية الرأي. فقبل عشرة أيام، بمناسبة يوم الدستور في 8 كانون الأول/ديسمبر، هنأ الرئيس شوكت ميرزياييف الشعب وحثهم على دراسة الدستور وإبداء الاحترام له، إلا أن الرئيس ميرزياييف هذا كان هو أول من انتهك الدستور الذي فرض على الشعب احترامه، وهذه ليست هي المرة الأولى. في الواقع، إن النظام الأوزبيكي لا يراعي القانون الأساسي الذي تبناه، ولكنه يطالب الشعب باحترامه! فقد تم وصم 15 شاباً حُكم عليهم بالسجن لفترات طويلة باعتبارهم مجرمين لأن أفكارهم لم تلائم النظام الأوزبيكي. ويتم الانتقام منهم لأن هذه الأفكار هي حقائق إسلامية بحتة. لذا فإن التشدق بما يسمى بحرية الرأي في دولة ديمقراطية هو كلام فارغ أصلا ويستند إلى معيارين مختلفين. فإذا أعجب النظام بالفكرة يتم قبولها، وإذا لم تعجبه يتم رفضها ومعاقبة صاحبها! وهنا تُفرض أقسى العقوبات على أولئك الذين يحملون الأفكار الإسلامية، بينما لم نر التعامل مع أي من المجرمين الحقيقيين بهذا المستوى من القسوة والتعصب!

 

لا شك أن استرضاء القوى الاستعمارية مثل روسيا هو السبب الوحيد وراء منع شعبنا المسلم من الدعوة الإسلامية، ووضع العراقيل المختلفة أمام سعيه إلى الإسلام بشكل عام. وإن محاولة النظام الأوزبيكي إرضاء روسيا وغيرها من "إخوته الكبار" على الرغم من شتم شعبه ولعنه من خلال إغضابه لا تزال كارثة مهلكة له. ولم تؤد عاقبة مثل هذه الأمور الشنيعة في أي وقت من الأوقات إلى الخير. لكن المسؤولين في النظام غير قادرين على استخلاص العبرة من مثل المصائر المحزنة لأسلافهم، بل حتى من الأحداث الأخيرة التي تحدث أمام أعيننا اليوم! فكم من الدروس يجب أن تقع عليهم حتى يعودوا إلى الحق؟! ماذا يحتاجون أيضاً ليفتحوا أعينهم؟!

 

الحقيقة هي أن حالهم يرثى لها كثيرا! وعاقبة أعمالهم عند الله أشد وأخزى، وسيكون الأوان قد فات، خاصة عندما يندمون على ظلمهم أولياء الله، ولات حين مندم!

 

﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً﴾

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في أوزبيكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

الثورات في بلاد المسلمين لن تؤدي إلى تغيير حقيقي إلا عندما يقوم أهل القوة بتنفيذ واجباتهم الشرعية بإزالة الطغاة ونصرة الأمة

(مترجم)

 

 

بعد التغييرات الكبرى في النظام السوري، وبعد تغييرات النظام في بنغلادش وأفغانستان، فضلاً عن تغييرات الأنظمة التي سبقتها، تروج الفصائل الحاكمة للسرد القديم القائل بأن الثورة المنظمة للناس ضد الحكام تؤدي إلى "الفوضى والفساد وعدم الاستقرار". سواء أكان قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، أم غيره من الحكام، فإنهم جميعاً يزعمون أنهم لن يسمحوا أبداً لبلدانهم بأن تصبح "ليبيا أو سوريا أو العراق أو السودان أخرى". لمعالجة هذه الرواية، نقدم النقاط الثلاث التالية:

 

أولاً: إن الدولة في الأصل بطبيعتها هي مظهر أفكار الناس ومشاعرهم، والدولة الطبيعية المستقرة هي التي تقوم برعاية شئون الناس بأحكام وقيم العقيدة التي يؤمن بها الناس. لذلك يجب أن تكون الأمة ودولتها على الأساس نفسه، ويجب أن تكون دولة المسلمين قائمة على الشريعة الإسلامية، متحررة من نفوذ وسيطرة أنظمة وعملاء وحضارة الغرب الكافر الاستعماري، وأي دولة غير ذلك تعتبر غير طبيعية ومؤقتة وغير مستقرة وحكما استبداديا، والواقع أن أي دولة من الدول القائمة في بلاد المسلمين، التي يزيد عددها على خمسين دولة، ليست دولا طبيعية مستقرة. ولهذا السبب ومع تزايد الوعي العام الإسلامي وصلت الفجوة بين الدولة والناس إلى مستوى لا يمكن ردمه. ولهذا فإن اندلاع الثورات عاجلاً أم آجلاً أمر لا مفر منه، ولا يمكن لأي مبارك أو بن علي أو حسينة أو بشار أو ابن سلمان أو أي جنرال أن يمنعها.

 

ثانياً: إن محاسبة الحاكم فرض شرعي وحاجة وقتية للأمة، وبالتالي فإن رفع الصوت ضد الظلم والحكام الطغاة والسياسات الاستعمارية التي ينفذها الحكام العملاء ليس "فوضى وفساداً"، ولا يوجد سبب لتفسير ذلك على أنه "عدم استقرار". ولكن هذه المحاسبة يجب أن تستند فقط إلى أوامر الله ورسوله ونواهيهما، وهذا يؤدي إلى إزالة النظام الحالي والحكام، وإقامة الخلافة الراشدة على أنقاضهم. إن الفئة الحاكمة هي التي تضمن العبودية للنظام الدولي من خلال تحويل كراهية الناس للنظام الحالي نحو فرد، مثل مشرف أو زرداري أو نواز أو مبارك أو بشار أو القذافي أو بن علي أو غيرهم. وبالتالي، فإن الفئات الحاكمة من خلال تغيير وجه الحاكم تحاول تهدئة غضب الأمة. إن تغيير الوجوه يتم تحت إشراف مباشر من السادة الغربيين، ونتيجة لهذا فإن الناس يثورون ضد الحكام الجدد بعد فترة من الوقت، فتستمر الدائرة المفرغة.

 

ثالثا: سواء في ليبيا أو السودان أو اليمن أو العراق فإن سبب الفوضى التي تعيشها الأمة الإسلامية هو فشل أهل القوة والمنعة وليس الناس، فبدلا من أن يقفوا إلى جانب الأمة في إسقاط نظام الدولة القومية الاستعماري والنظام الليبرالي الغربي والحكام العملاء، من أجل ضمان رعاية شؤون الأمة وفقا للقرآن الكريم وسنة النبي ﷺ، وقفوا إلى جانب الحكام الطغاة أو التزموا الصمت! وهذا التقاعس هو الذي أعطى الحكام العملاء حرية التصرف لقمع الناس وخنقهم، وهو الذي تسبب بالفوضى. ولو أنهم وقفوا إلى جانب أمتهم من أجل اقتلاع الحكام وإعادة الإسلام إلى الحكم لما كانت هناك فوضى. فالقوة تأتي مع المسؤولية، والمسؤولية المرتبطة بقوة النصرة هي استخدامها لمصلحة الإسلام والمسلمين. ولكن الأمة ظلت تضحي بكل شيء، وتقدم أرواحها وأموالها، بينما وقفت القوات المسلحة متفرجة، متجنبة مسؤوليتها، ومروجة لرواية الحكام. لقد كانت الأمة دائما مستعدة للتضحيات، وإن تخاذل أهل القوة هو الذي أدى إلى استشهاد الملايين من المسلمين.

 

وبالتالي، فإن من يريد من الجيوش إنقاذ بلاد المسلمين من الفوضى وإقامة تغيير حقيقي، عليه أن يعطي النصرة لحزب التحرير. وهو السبيل الوحيد لتحقق التغيير الشامل دون فوضى وسفك دماء وفتنة، أسوة بإقامة الدولة الأولى في المدينة المنورة، قال رسول الله ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» مسند أحمد

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

اعتقال السلطة لمهران خضيرات

جريمة من صنف جرائم حقدها على أهل فلسطين

 

 

فجر اليوم الخميس ‏19‏/12‏/2024م قامت قوة باغية من أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بمداهمة بيت مهران خضيرات، واعتقلته وسط أجواء من ترويع أهله وإلقاء قنابل الغاز والصوت والاعتداء على إخوانه بالضرب.

 

مهران خضيرات الذي عرف بصدعه بالحق من خلال فيديوهاته القوية التي يفضح فيها المجرمين، وتلك هي جريرته التي اعتقل بسببها، وهل نقمت منه السلطة أو زادت نقمتها عليه إلا لأنه تحدث عن جرائمها في جنين، وعن هدم يهود للبيوت في مدينته مدينة الظاهرية التي اقترن اسمها بالظاهر بيبرس، والسلطة وأجهزتها لا تحرك ساكنا بل وتدفن رأسها في التراب، وتستقوي بيهود على أهل جنين وأطفالها ومجاهديها؟!

 

إن سلطة استباحت دماء إخواننا في جنين، بقرار أمريكي يهودي لتثبت لهم أنها قادرة على محاربة أهل فلسطين واستباحة دمائهم، ونسقت أمنيا مع يهود وحاربت المجاهدين ونشرت الرذيلة والفساد، وقد أسست من أول يوم على خيانة الله ورسوله، إن سلطة بهذا الوصف لن تتردد في اعتقال مهران وأمثاله، وما اعتقال مهران إلا جريمة تضاف إلى سجل جرائمها بحق أهل الأرض المباركة بعد جريمتها الكبرى بالتنازل عنها.

 

إن السلطة اليوم تؤكد أنها من جنس أنظمة الظلم والجور، أنظمة الإجرام والتشبيح؛ الأسد والسيسي وابن سلمان وغيرهم، حيث تجتمع معهم في الحقد على الإسلام والمسلمين، ولا تتورع عن دمائهم وأموالهم وأعراضهم، وهي بذلك تبشر نفسها بمصير من سبقها من الطغاة قريبا بإذن الله، وإن من بقي في قلبه مثقال ذرة من إيمان لا يقبل أن يكون ضمن أجهزة هذه السلطة، وعليه أن يدرك نفسه قبل أن تأخذ الأمة بحلاقيمهم وتضعهم تحت نعالها، وقبل أن ينقلب إلى ربه وهو يحمل أوزار مظالم الأمة ودمائها.

 

﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في الأرض المباركة فلسطين

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

الحوثيون مستمرون في إجرامهم وغيهم...

يعتقلون شباب حزب التحرير

 

نفذت مليشيات الحوثي بداية من يوم الخميس 10 جمادى الآخرة 1446هـ الموافق 12/12/2024م، حملات مداهمة لبيوت شباب حزب التحرير دون مراعاة لأحكام الشريعة الإسلامية ولا حتى مراعاة للأحكام والأعراف القبلية! حيث داهمت بيوت حملة الدعوة في ثلاث مديريات تابعة لمحافظة تعز (التعزية، وماوية، وخدير)؛ وقد اعتقلت كلاً من: الأستاذ سليمان المهاجري، والأستاذ خالد الحامي (الذي كان معتقلا لديهم قبل ستة أشهر بتهمة حمل الدعوة مع حزب التحرير)، والمهندس تقي الدين الزيلعي، والأستاذ أمير الصبري، والأخ محمد الفقيه، كما تم اعتقال ثلاثة من المناصرين للحزب وهم: الأستاذ عبد الملك الجندي والأستاذ عبد القادر الصراري والأستاذ عدنان الزيلعي، وما زالوا في حجز المجرمين حتى لحظة كتابة هذا البيان.

 

إن تهمة شباب حزب التحرير هي العمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة، وتعليم المسلمين منهج رب العالمين ونشر الوعي بينهم على فساد النظام الرأسمالي الذي يحكمون به اليوم، وكشف خطط ومؤامرات الغرب الكافر وعملائه من الحكام الذين يعملون ليل نهار لمحاربة العاملين لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

 

إن الحوثيين يتعاملون مع أبناء اليمن بعقلية العصابات حيث يعتقلون المخلصين بدون تهم ولا محاكمات، ولم يتعظوا بما حصل لبشار بالأمس، فلا يزالون مستمرين في إجرامهم وغيّهم بحق العاملين لإقامة شرع رب العالمين ويناصبون الإسلام وأهله العداء، وكل ذلك خدمة لسيدتهم أمريكا التي تخشى قيام دولة الخلافة الراشدة وتخاف أشد الخوف من الحزب وشبابه، حتى إن مجرد ذكر اسم حزب التحرير يرعبهم؛ حيث جن جنون وكلاء الاستعمار من الحوثيين عندما قام حملة الدعوة بتوزيع نشرة للحزب بعنوان (أمريكا، بوقف إطلاق النار، تُحقّق لعدوان يهود أمرين كبيرين... سحب قوات حزب إيران إلى شمال الليطاني ثم فصل الجبهتين!)، وذكرنا فيها: (أعلن في 27/11/2024م، وقف إطلاق النار في جبهة لبنان، بين كيان يهود وحزب إيران... وهكذا فُصلت الجبهتان في لبنان وغزة بعضهما عن بعض.. وأصبح القطاع تحت ضربات اليهود منفرداً بعد انتهاء إسناده من جبهة لبنان.. وأمريكا مع يهود وخونة الحكام المحيطين في فلسطين يعملون لاتفاق نصر ليهود على غزة بمقاييس يضعونها على مرأى ومسمع من الحكام الذين لا يخشون الله ورسوله والمؤمنين بل لا يستحيون.. ﴿قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾). هذه النشرة أرعبتهم وجعلتهم يستنفرون قواهم لاعتقال من قام بتوزيعها على الناس، إنهم في الظاهر يعلنون وقوفهم مع غزة، وهم في الحقيقة لأعداء غزة أقرب! ويعلم القاصي والداني أن حزب التحرير هو الحزب الوحيد الجاد في خلع نفوذ الغرب الكافر من البلاد من خلال الإطاحة بعملائه وبالنظام الرأسمالي الفاسد.

 

إن حزب التحرير عمره أكثر من سبعين عاماً، وهو مستمر في طريقه الواضح ومنهجه المستنير، ولم يستطع إيقافه لا الغرب ولا الشرق ولا العملاء الأذناب أمثالكم، فلا تخيفه أعمالكم الصبيانية، ولا محاولة إرهابه أو اعتقال شبابه، ويعلنها جهاراً نهاراً بأنه ماض في صراعه الفكري وكفاحه السياسي ومستمر في كشف وتعرية وكلاء الاستعمار الذين يطبقون نظامه ويعتقلون من يعمل لإقامة دولة الاسلام.

 

إننا في حزب التحرير/ ولاية اليمن نقول لسلطات الحوثي: (تفكروا في حال من سبقكم وعودوا إلى رشدكم، وأطلقوا شباب حزب التحرير الذين ليس معهم سلاح إلا الكلمة الصادقة المخلصة، وغيرهم من الأبرياء في سجونكم، وأفسحوا المجال لأبناء الأمة المخلصين والواعين ليحكموا الناس بشريعة ربنا، أما أنتم فقد انكشف كذبكم ودجلكم، فالإسلام عندكم مجرد شعارات تصرخون ليل نهار بـ(الموت لأمريكا) وأنتم تطبقون نظامها الجمهوري العلماني! ساء ما تعملون!!).

 

ونذكر أعضاء الأجهزة الأمنية وكل الجواسيس والمخبرين الذين ينفذون أوامر الحوثيين بأن من واجبهم الوقوف إلى جانب أبناء الأمة المخلصين وعدم اتباع توجيهات الحكام الخونة وإلا فإنهم سيخسرون، ولن يفلتوا من العقاب كونهم اليد المسلطة على الناس، ونذكرهم أن عذاب الله وعقابه أكبر في الآخرة وسيكونون مع الحكام الخونة، فلا يظنوا أنهم بمأمن من العقاب، قال تعالى: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً﴾.

 

إن الخلافة على منهاج النبوة عائدة قريبا بإذن الله؛ فهي وعد ربنا سبحانه وبشرى نبينا ﷺ، وإن حزب التحرير قد نذر نفسه للعمل لإقامتها واصلا ليله بنهاره، ﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

في ظلّ الرأسمالية، تُعَدُّ الرعاية الصحية امتيازاً وليست حقاً أساسياً

(مترجم)

 

أنشأت الحكومة الكينية هيئة الصحة (الاجتماعية) لإدارة التأمين الصحي (الاجتماعي) في البلاد. وتتكون هذه الهيئة من ثلاثة صناديق هي: صندوق الرعاية الصحية الأولية، وصندوق التأمين الصحي (الاجتماعي)، وصندوق الطوارئ والأمراض المزمنة والحرجة. ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية في كينيا التعاقد مع الهيئة لتقديم خدمات الرعاية الصحية للمستفيدين.

 

إننا في حزب التحرير/ كينيا، نود أن نوضح ما يلي:

 

صمم نظام هيئة الصحة (الاجتماعية) هذا الذي يُروَّج له باعتباره عامل تغيير لقواعد اللعبة في سياسة تمويل الرعاية الصحية في البلاد، بوصفه نسخة أفضل من صندوق التأمين الصحي الوطني السابق، وهو النظام الذي تداخلت فيه وخيمت عليه قضايا الفساد. ومع ذلك، عندما فشل الاتحاد المالي الذي يضم شركات Safaricom وApeiro وKonvergenz Network Solutions Ltd في تقديم نظام وظيفي لمعالجة مطالبات التأمين، فإن تكلفة هذا النظام المتسرع، كما هو الحال دائماً، تقع على عاتق دافعي الضرائب الذين يعانون بالفعل من عبء نظام ضريبي لا يرحم.

 

وبما أن الربح في الرأسمالية هو الحافز الأساسي لأي سياسة مالية، فإن التحول من التأمين الصحي الوطني إلى التأمين الصحي الشامل لن يؤدي إلى تحسين المستوى الصحي للناس العاديين. والسبب الرئيسي هو الرّبح الذي أعطته الأنظمة الرأسمالية الأولوية فوق جميع الواجبات المجتمعية. وهذا الواقع الكارثي هو ظاهرة عالمية، حتى إنّ ما تسمى بالدولة الرائدة، الولايات المتحدة، هي مثال ساطع على ترك المرضى الذين يعانون من ارتفاع التكاليف عرضة لإرادة شركات التأمين ما يؤدي إلى عنف هيكلي، فمقتل الرئيس التنفيذي لشركة يونايتد هيلث كير، برايان تومسون، ليس أبعد عن هذه الحقيقة.

 

إننا نؤكد أنّ المصالح والمرافق العامة يجب أن تتولى الدولة مسؤوليتها الكاملة لأنها من القضايا التي تتحمل الدولة مسؤوليتها، وفقاً لحديث الرسول ﷺ: «الإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».

 

وفي هذا السياق، بنى الإسلام الرعاية الصحية باعتبارها واجبا أساسيا على الدولة وليس امتيازاً للرعية، وبالتالي، فإن الإسلام يلزم الدولة بإدارة نظام الرعاية الصحية. ويجب أن تكون الرعاية الصحية مجانية لجميع رعايا الخلافة، مسلمين وغير مسلمين، ويجب أن تكون هذه الخدمة متاحة وذات معايير عالية للجميع.

 

شعبان معلّم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير

في كينيا

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم 
كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

في المؤتمر الصحفي بعنوان:

(النقود بين نظام الذهب والفضة وصدمة نيكسون)

 

تعرف النقود بأنها الشيء الذي اصطلح الناس على جعله ثمنا للسلع وأجرة للجهود والخدمات، سواء أكانت معدنا أم غير معدن، وبه تقاس جميع السلع وجميع الجهود والخدمات.

 

وقد كان الناس يتبايعون ويتبادلون السلع والجهود مقايضة، قبل أن تعرف النقود، ولما كان الذهب والفضة من المعادن الثمينة، التي لها قيمة ذاتية عند البشر من قديم الزمان فقد اتخذوا منها نقدا، وسكّوا منها الدنانير والدراهم، لسهولة التداول، كما يمتاز الذهب بعدم قابليته للهلاك مع الزمن.

 

وقد اتخذت الدولة الرومانية والبلاد التابعة لها الذهب أساساً لعملتها فسكت منه الدنانير الهرقلية، وجعلتها على شكل ووزن معينين، كما اتخذت الدولة الفارسية، والبلاد التابعة لها الفضة أساساً لعملتها، وسكت منها الدراهم وجعلتها على شكل ووزن معينين.

 

وكان العرب قبل الإسلام، خاصة قريش، يتاجرون مع من جاورهم من البلدان، فيعودون من الشام بالدنانير الذهبية القيصرية، ومن العراق بالدراهم الفضية الكسروية.

 

فلما جاء الإسلام أقر رسول الله ﷺ التعامل بهذه الدنانير والدراهم وأقر اعتبارهما نقدا، دون اعتبار للجهة التي أصدرتهما لأنهما يملكان قيمة ذاتية في نفسيهما لا علاقة لها بقوة وعظمة الدولتين الرومانية والفارسية، كما أقر النبي ﷺ الأوزان التي كانت قريش تزن بها هذه الدنانير والدراهم، فقد ورد عنه ﷺ أنه قال: «الْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ، وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ»، رواه أبو داود والنسائي. واستمر هذا التعامل حتى عهد الخليفة عبد الملك بن مروان؛ ففي سنة 75 وقيل سنة 76 هجرية، ضرب عبد الملك الدراهم، وجعلها على طراز إسلامي خاص، يحمل نصوصا إسلامية، وفي سنة 77 هجرية ضرب الدنانير على طراز إسلامي خاص، ومن يومها صار للمسلمين نقدهم الخاص على طراز إسلامي معين، وتخلوا عن نقد غيرهم، وذلك على وزن ثابت كما أقره النبي ﷺ، حيث ربط به أحكام الزكاة، والدية، والقطع في السرقة، وغيرها... وقد ثبت أن وزن الدينار يساوي 4.25 جراما من الذهب، أما الدرهم فوزنه 2.975 جراما من الفضة، وهي الأوزان نفسها التي أقرها رسول الله ﷺ وربط بها أحكاما شرعية بوصفها نقدا:

 

1- حرم كنز الذهب والفضة، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾، والنهي عن الكنز إنما هو حكم شرعي يتعلق بالنقد وليس بأي مال.

 

2- فرض فيهما الزكاة باعتبارهما نقدين، وأثمانا للمبيعات، وأجرة للجهود، وعين لهما نصاباً معيناً من الدنانير من الذهب، والدراهم من الفضة، "فِي كُلِّ عِشْرِينَ دِينَاراً نِصْفُ دِينَارٍ... وَفِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ". وحين فرض الدية جعلهما يدفعان فيها، روى النسائي أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن كتابا، فكان في كتابه: «وَأَنَّ فِي النَّفْسِ الدِّيَةَ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ ... وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ»، أي أن الدية شرعا هي 4 كيلو و250 جراما من الذهب.

 

وهذا دال على اعتبار أن النقد في الإسلام هو الذهب والفضة، لأن جميع الأحكام التي لها ارتباط بالنقود ربطت بالذهب والفضة، باعتبارهما ثمنا لجميع السلع والجهود، ونقدا للتداول سواء أكانا مسكوكين أم كانا تبراً، أي غير مسكوكين. وقد درج العالم على اتخاذ الذهب والفضة عملة ونقدا، إلى قبيل الحرب العالمية الأولى حين أُوقف التعامل بهما، ثم رجع بعد الحرب العالمية الأولى إلى استعمال الذهب والفضة رجوعا جزئيا، حتى انعقاد مؤتمر بريتون وودز عام 1944م، لتنظيم الأوضاع النقدية، أي نظام قاعدة الصرف بالذهب. وفي هذا المؤتمر تميز الدولار الأمريكي خاصة بوصف أمريكا تمتلك أكبر احتياطي عالمي من الذهب، وتبعه في الدرجة الثانية الجنيه الإسترليني، حيث ربط الدولار بالذهب، وقد حددت أمريكا سعر الدولار الرسمي بواقع 35 دولارا للأونصة (الأوقية)، وكان لا بد من مؤسسة عالمية تكون مسؤولة عن تثبيت أسعار الصرف، ووضع قاعدة ثابتة عند انضباط المعاملات النقدية والمالية، فأنيط هذا الأمر بصندوق النقد الدولي. ولأن أمريكا كانت تملك معظم الأرصدة الذهبية في العالم؛ حوالي ثلثي ذهب العالم، وبذلك ارتبط نقد العالم كله بالدولار، باعتبار أنه مغطى بالذهب، ثم كان مشروع مارشال (1947-1952) لإعادة إعمار أوروبا والذي ملأ خزائن البنوك الأوروبية بالدولار الأمريكي.

 

3- واستمر هذا النظام حتى بدأت الاضطرابات النقدية في الظهور سنة 1960م، عندما زادت حدة الطلب على الذهب نتيجة زعزعة الثقة بالدولار الذي تعمل ماكينات طباعته على مدار الساعة، ما أدى إلى ذوبان الأرصدة الذهبية لدى أمريكا، وعدم قدرتها على الاستمرار في قاعدة الصرف بالذهب، ولم تستطع أن تفي بتعهداتها بتبديل الدولار بالسعر الرسمي الذي وضع في مؤتمر بريتون وودز، ولذلك ألغى الرئيس الأمريكي نيكسون في 15/8/1971م، نظام تبديل الدولار بالذهب، وهو ما سمي بصدمة نيكسون! لأن أمريكا كانت قد ورطت العالم كله، بجعل العملة الاحتياطية في البنوك المركزية هي الدولار، الذي أصبح، بعد قرار نيكسون مجرد ورقة بلا قيمة حقيقية، تسرق بها ثروات العالم وجهوده، وبخاصة البلاد الإسلامية؛ كنز الثروات.

 

والسودان جزء من هذا العالم، الذي جعل عملته مربوطة بالدولار، الذي لا يساوي إلا قيمة الورقة، والحبر الذي طبع بها! وفي المقابل تقوم الحكومات في السودان بين الحين والآخر، بتغيير العملة، وتخفيض قيمتها أمام الدولار، لتأكل أموال الناس بالباطل! فلو نظرنا إلى أول عملة سودانية بعد الاستقلال المزعوم؛ وأقول المزعوم لأننا لم ننعتق بعد من ربقة المستعمر حتى نقول إننا استقلينا، وأصبحت لنا إرادة، فأول عملة كانت الجنيه السوداني يساوي أكثر من ثلاثة دولارات، واليوم، وبعد أكثر من ستة عقود، تدنى الجنيه السوداني أمام الدولار، حتى وصل لما يقارب الثلاثة ملايين جنيه للدولار الواحد!

 

4- فأول عملة سودانية صدرت في 15 أيلول/سبتمبر 1956 سميت بالجنيه السوداني مستندة إلى الدولار، حيث كان الجنيه الواحد يساوي أكثر من 3 دولارات.

 

وخلال الفترة من 1960 الى 1969م، تمت طباعة العملة ثلاث مرات، وفي الفترة نفسها اكتمل إنشاء دار سك النقود المعدنية.

 

ثم في عهد النميري تم تغيير العملة الورقية والمعدنية في آذار/مارس 1970م.

 

وفي كانون الثاني/يناير من العام 1981 تم تغيير العملة بوضع صورة الرئيس نميري.

 

وفي حزيران/يونيو عام 1985م، ألغيت العملة التي تحمل صورة نميري بعد إزاحته من الحكم.

 

وفي العام 1990 تم إصدار أول ورقة من فئة الـ100 جنيه.

 

وفي آذار/مارس 1992 تم تغيير العملة من الجنيه للدينار، مع حذف (صفر)، حيث أصبح الدينار يساوي 10 جنيهات.

 

وبعد التوقيع على اتفاقية الشؤم نيفاشا، تم تغيير العملة في كانون الثاني/يناير 2007م، من الدينار إلى الجنيه مرة أخرى، وأصبح الجنيه الجديد يساوي 100 دينار، وهذا يعني أن العملة السودانية فقدت ثلاثة أصفار في الحقيقة، أي انخفضت قيمة الجنيه في عام 2007 لتساوي فقط 0.001 من قيمة الجنيه في العام 1992م.

 

وفي حزيران/يونيو 2022 أعلن بنك السودان عن طرح ورقة فئة 1000 جنيه.

 

وفي آب/أغسطس 2023 تمت طبعة ثانية من فئة الـ1000 جنيه والـ500 جنيه.

 

وأخيراً تم في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 تغيير العملة فئة الـ1000 جنيه!

 

والأهداف التي ذكرها وزير المالية، منها إرغام الناس على فتح حسابات بالمصارف، وتحديد السحب اليومي، والقضاء على العملة المزيفة، وتوضيح أصحاب الأموال الضخمة مصادر أموالهم، وكل هذه الأهداف المذكورة مخالفة للإسلام. لأن الناس مسلطون على أموالهم ولا يحق لأي كان، حتى خليفة المسلمين أن يطلب من الناس إدخال أموالهم حتى في بيت مال المسلمين، ناهيك عن المصارف الربوية، ثم تحديد سقف معين للسحب، ففي ذلك حجر على أموال الناس، وهذا لا يكون إلا للسفيه، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَاماً﴾.

 

والحكومة بفعلها هذا تعتبر أن الناس جميعاً سفهاء لا بد من الحجر على أموالهم! أما القضاء على العملة المزيفة، فإن العملة التي تطبعها الدولة بلا غطاء من الذهب أو الفضة، كما هو الحال اليوم، هو أكل لأموال الناس بالباطل.

 

أما معرفة مصادر الأموال فهو اتهام للناس بلا دليل، والأصل في الإسلام براءة الذمة، يقول الرسول ﷺ: «الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ».

 

وبهذا تبطل الأهداف التي ذكرت لتبديل العملة. والمخرج هو واحد لا ثاني له، وهو جعل أساس العملة الذهب والفضة، وهذا لن تستطيع الدول القطرية بما فيها السودان الذي هو أرض الذهب، القيام به، وإنما تقوم به دولة مبدئية هي دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي يجب على الأمة جميعاً العمل من أجل إيجادها، حتى ينعم العالم كله، وليس المسلمون فحسب، بالطمأنينة والحياة الآمنة المطمئنة.

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

سابقة خطيرة لا يجب السكوت عنها

 

في سابقة خطيرة بتاريخ الثورة قام جهاز الأمن العام بحلب يوم السبت 21/12/2024 باختطاف عشر نساء خرجن للتظاهر مطالبات بتحكيم الإسلام وبالإفراج عن أزواجهن وأبنائهن وأولادهن الذين تم اختطافهم منذ ما يزيد عن سنة ونصف، حيث سجنهم الجولاني في إدلب منذ 7/5/2023!

 

إننا نخاطب أهل الثورة جميعا والناشطين فيها من مجاهدين وطلبة علم وإعلاميين ومثقفين وفعاليات، هل لأجل هذا خرجت ثورتنا وقدمت التضحيات وملايين الشهداء والمهجرين؟! ولأجل من يتم اختطاف الحرائر بطريقة تحاكي ما كان نظام المجرم أسد الهارب يقوم به على مر عقود من الزمن؟!

 

ومن المفارقات أنه في الوقت الذي تتظاهر فيه السافرات في دمشق ويطالبن بالعلمانية والحريات دون أن يتعرض لهن أحد، يتم اختطاف الحرائر العفيفات اللواتي خرجن يطالبن بتحكيم شرع الله والإفراج عن أبنائهن المختطفين منذ سنة ونصف!

 

فيا أهل الثورة، يا من قدمتم وضحيتم وبذلتم:

 

ألم تخرج الثورة نصرة للأعراض التي كان نظام الطاغية أسد يعتدي عليها وينتهك حرمتها؟ فهل نرضى أن تعود سياسية الاختطاف للحرائر العفيفات؟

 

إن ثورة الشام خرجت لأجل كلمة صدرت من المجرم عاطف نجيب طعن فيها بنساء درعا الشريفات، واليوم نشهد اختطاف العفيفات في أول عمل أمني بعد سقوط نظام الإجرام، فالحذر الحذر من السكوت على هكذا أفعال، فالأعراض خط أحمر ودونه تبذل المهج ويبذل الغالي والنفيس.

 

يا أهل الثورة: هل ترضون أن تختطف عشر نساء يطالبن برفع مظلمة وقعت عليهن، وبالمقابل يُسمح لسافرات كن ينادين بقتل الأطفال والنساء، بالتظاهر بكل أريحية؟! وأين؟ في دمشق الأمويين وفي الساحة التي سُميت بهم؟!

 

فالله الله في أعراضكم اللاتي خرجتم لأجلهن ثورة، الحذر الحذر من السكوت، فالسكوت عاقبته وخيمة وندم، ولات حين مندم.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية سوريا

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

تقود عناصره اإلى واد سحيق في جهنم والعياذ بالله تعالى

 

 

 

على إثر كلمة له في المسجد يوم الجمعة 20/12/2024م، حذر فيها السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية من حرمة دماء المسلمين في مخيم جنين، أقدمت أجهزة السلطة على اعتقال عطية وائل من قرية بلعا - طولكرم من محله واعتدت عليه بالضرب بالأيدي وبأعقاب البنادق، وقاموا بالاعتداء على العامل عنده واعتقلوا معه مهدي فياض، وجريمته أنه صور همجيتهم واعتداءهم على من كان موجوداً في المكان، وهو إلى الآن محتجز عند جهاز المخابرات.

 

ثم إن أجهزة السلطة أتبعت جريمتها تلك بجريمة أخرى يوم السبت 21/12/2024م، حيث قامت باعتقال تيسير جيتاوي وابنيه قتيبة وعبيدة، حيث اقتحم عناصرها البيت بصورة همجية ودون مراعاة لحرمة البيوت وعوراتها، واعتدوا بالضرب على عبيدة وقتيبة، ثم أفرج عن الأب تيسير وبقي ولداه قيد الاختطاف.

 

إنه مشهد يعكس صورة السلطة المأزومة برفض الناس أفعالها الشائنة، وجرائمها في جنين، وذلك عندما تعتقل وتنكل بمن ينكر عليها جريمتها من شباب حزب التحرير أو غيرهم، فتتبع الجريمة بجريمة أخرى عندما تمتد يدها الآثمة على من ينكر جريمتها.

 

وهنا، فإن على أبناء الأجهزة الأمنية أن يتوقفوا وقفة تفكر وإعادة حساب مع أنفسهم:

 

إذ إن ما تقوم به الأجهزة الأمنية في مخيم جنين من محاصرة لأهله وقطع الطعام والشراب عنهم وإطلاق النار على خزانات المياه، لهو مشهد يشبه، بل يطابق ما كان يقوم به يهود في شمال غزة، ثم غزة كلها، ولكن ذاك هو عدو يحمل حقداً ملأ الآفاق، فهل أوصلتكم السلطة بأن تكونوا أعداءنا مثله، حرباً على إخوانكم، وتجويعاً وتعطيشاً وحصاراً لنسائهم وأطفالهم وشيوخهم؟! ألا تبصرون ما اقترفت أيديكم طاعة لأوامر كبراء السلطة الذين ينفذون أوامر كيان يهود والجنرال الأمريكي في رام الله؟!

 

إن الذين يحملون السلاح في مخيم جنين قد خاطبوكم مراراً وتكراراً أننا لا نوجه سلاحنا تجاهكم، وإنما تجاه جيش الاحتلال، فكيف تقبلون أنتم أن يكون سلاحكم موجهاً لصدور من حفظوا دماءكم، وقد بسطتم إليهم أيديكم لتقتلوهم وما بسطوا أيديهم إليكم ليقتلوكم؟! فهل تريدون أن تبوؤوا بإثمهم وتحملوا أوزارهم بين يدي الله، أفلا تتفكرون؟!

 

ثم إن أهل فلسطين يتعرضون لهجمات المستوطنين، الذين يعتدون على بيوت الله ويحرقونها كما في مردا من قرى سلفيت، يحرقون ويهدمون البيوت والمحلات ويهجرون الناس من مساكنهم ويمنعونهم من الوصول إلى أراضيهم، فلا أنتم دافعتم عن الناس، ولا أنتم تركتم السلاح بأيديهم ليدافعوا عن أنفسهم بأنفسهم، وحال أهل فلسطين يختزله سؤال واحد يسألونه لكم ويقذفونه في وجوهكم: من يحمينا؟! فأجيبوهم من يحميهم من عدوان المغضوب عليهم؟ ألا تدركون أنكم تنفذون مخطط التهجير من الضفة كما يريد كيان يهود؟ ألهذه المرحلة أوصلتكم السلطة المارقة؟!

 

ألا تدركون أن كيان يهود منذ اتفاق أوسلو وهو يفرض وقائع جديدة ويوسع مستوطناته تحت سمع السلطة وبصرها، وهو الآن بصدد مرحلة جديدة يريد بها توسيع مستوطناته دون مقاومة، بينما يدفعكم لمعاداة أهلكم ودفعهم للخضوع للمستوطنين، فإن نجحتم في إخضاع أهلكم نيابة عنه فإنكم تكونون قد أسديتم له خدمة عظيمة، ولكن هل تظنون أنه سيرضى عنكم ويحفظ لكم تفانيكم في خدمته؟! كلا والله بل سيلقي بكم خزايا مذمومين، وأنتم تعلمون كم من عميل قام بتصفيته بعد انتهاء مهمته ودوره.

 

إننا في حزب التحرير في الأرض المباركة، ندعوكم دعوة ناصح أمين أن تتوقفوا عن طاعة أوامر قادة السلطة الذين ربطوا مصيرهم بمصير يهود، فأين تذهبون في الدنيا من يهود الذين لا يفرقون بين من يقاتلهم أو يقاتل معهم؟! وأين تذهبون من إخوانكم وأهليكم وقد استبحتم دماءهم وأعراضهم وأموالهم؟! ثم أين تذهبون من غضب الله ونقمته يوم القيامة؟! فلا تطيعوا أمر المفسدين، ولا تطيعوا أمر أكابر السلطة ومجرميها، فقد أوردوكم موارد الهلاك في الدنيا والآخرة.

 

وإننا نخاطب أهالي من يعملون في الأجهزة الأمنية أن أدركوا أبناءكم، وانصحوا لهم بل وامنعوهم من أن يسيروا في ركاب الظالمين، حتى تحرزوا دينهم وآخرتهم قبل أن يأتي يوم تشخص فيه الأبصار ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾.

 

أما حزب التحرير وشبابه، فإنهم أقسموا على الحراسة الأمينة للإسلام، فيصدعون بالحق ولا يخشون في الله لومة لائم، وقد خبرتنا السلطة وخبرَنا من هو أعتى منها وأشد ظلما، وعلموا أننا لا تثنينا جرائم الأنظمة من اعتقال وتعذيب ولا حتى القتل، فقد بادت تلك الأنظمة وبقي الحزب ودعوته، دعوة الحق قائمة راسخة في قلوبنا رسوخ الجبال الشامخات، فهي دعوة حق تشربتها قلوبنا بأن الإسلام عائد بوعد الله سبحانه وإذنه لا ريب فيه، فقضية فلسطين أساسها الإسلام، وهي في عنق كل المسلمين، والخلافة على منهاج النبوة وعد الله سبحانه وبشرى رسوله ﷺ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

 

وختاما هي وصية رسول الله ﷺ للمسلمين في حجة الوداع «... فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، ‌وَسَتَلْقَوْنَ ‌رَبَّكُمْ فَسَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالاً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ،...» رواه البخاري

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في الأرض المباركة فلسطين

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي
في الإسلام، الدولة والرعية وحدة واحدة

تنفذ الدولة أحكام الإسلام وعلى الرعية السمع والطاعة!

(مترجم)

 

ليس في الإسلام مصالح للدولة منفصلة عن الأمة وعقيدتها، فالدولة في يد الأمة لأن السلطان لها. فالدولة تمثل رؤية الأمة لرعاية شؤونها الخاصة داخلياً وخارجياً. إن التفكير في الدولة على أن لها مصالح أخرى غير مصالح الأمة هو عدم فهم رعاية الدولة. فالدولة والمجتمع في الإسلام واحد، والخليفة يتمتع بطاعة الأمة لأنه ينفذ عليها أحكام الإسلام. إن الاستعمار الغربي هو الذي فصل بين الدولة ورعيتها حيث الدولة تمثل مصالحه بينما الأمة تطالب بالإسلام.

 

وقد أوجب الإسلام على الأمة الطاعة التامة للخليفة ما دام يطبق الشريعة الإسلامية ويحمل رسالة الإسلام إلى العالم بالدعوة والجهاد. غير أن الإسلام لم يجعل تطبيق الإسلام خاضعا لإرادة الخليفة وتقديره وحده، فقد أوجب على الأمة محاسبته إذا قصّر في أداء واجباته نحوها، أو أهمل شأناً من شؤونها. وبالتالي فإن العلاقة بين الخليفة والأمة هي علاقة الطاعة والمحاسبة. يجب على الأمة السمع والطاعة للخليفة ويجب على الخليفة تطبيق الإسلام. وإذا طبق كفراً بواحاً فإن الأمة ترفع السيف لعزله. وهكذا جاءت أحكام الإسلام التفصيلية للعلاقة بين الخليفة والأمة، لتبقى الرابطة بينهم قوية، وتبقى الدولة والأمة كياناً واحداً متحداً على أساس العقيدة الإسلامية.

 

بعد هدم الخلافة العثمانية في 3 آذار/مارس 1924م، وفرض الاستعمار قوانين الكفر على الأمة، ظهرت فجوة وتباعد بين الأمة والحكام الكفار المستعمرين. قام الاستعمار بتأسيس دول جديدة قائمة على الفكر الغربي. هذه الدول لم تحظَ بأي دعم من المسلمين، حيث لم تكن لها علاقة بالمبدأ التي يؤمنون به. علاوة على ذلك وقبل الاستقلال المزعوم، رأت الأمة الحكام على أنهم كفار مستعمرون يجب طردهم ومقاومتهم بدلاً من منحهم الطاعة. وعلى الرغم من أن الأمة نجحت في طرد الوجود المباشر للكافر المستعمر، فإن الدولة التي أنشأها الاستعمار بقيت قائمة.

 

لذا، نرى الآن واقعاً غير طبيعي حيث يحكم حكام المسلمين شعوبهم بدول أجنبية مصممة على الفكر الغربي. ومن هنا نسمع عن مصطلحات مثل مصالح الدولة، التي هي منفصلة عن مصالح الأمة لأن الدولة قائمة على الفكر الغربي بينما تتوق الأمة إلى الإسلام. هذا الأمر أدى إلى نشوء علاقة عداء بين حكام المسلمين الحاليين والأمة، حيث يصر الحكام، بخضوعهم الأعمى للغرب، على حماية والدفاع عن الدولة التي ورثوها عن الاستعمار الأوروبي بدلاً من إقامة الدولة الإسلامية.

 

إن الثورات في الأمة، التي نشهدها اليوم منذ العقد والنصف الأخير، تسعى في الواقع لإعادة الأمة إلى علاقة إيجابية وقوية بينها وبين الحكام. حيث تسعى الأمة لنصب حاكم يطبق الإسلام ويعيد الخلافة بوصفه كيان الحكم الطبيعي لبلاد المسلمين. وهذا سيوحد الأمة والحكام مرة أخرى ككيان واحد، كما يفرضه الإسلام. إن نجاح الثورة وتجنب الاصطدام بين الأمة والحكام يعتمد على الضباط المخلصين في الجيوش، الذين يجب عليهم أن يتحركوا ويزيلوا الحكام الحاليين والدول الاستعمارية الغربية، ويعطوا النصرة لإقامة الخلافة على منهاج النبوة.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

خبر صحفي

مؤتمر صحفي عن النقود وصدمة نيكسون

 

 

 

أقام حزب التحرير/ ولاية السودان مؤتمراً صحفياً يوم السبت 19 جمادى الآخرة 1446ه‍، الموافق 21/12/2024م بعنوان: (النقود بين نظام الذهب والفضة وصدمة نيكسون).

 

وقد تحدث فيه الأستاذ إبراهيم عثمان (أبو خليل)، الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان؛ مبينا أهمية النقود، سارداً تاريخها، كما تحدث عن نظام قاعدة الذهب والفضة، باعتبارهما أساس النقد والعملة، لإقرار النبي ﷺ لهما، ولربطهما بالأحكام الشرعية، كما جاء ذلك في حرمة كنز الذهب والفضة، ونصاب الزكاة، والدية، ونصاب القطع في السرقة، وغيرها...

 

وأوضح أبو خليل قوة هذين المعدنين؛ بأنهما يملكان قيمة ذاتية في نفسيهما، مشيراً إلى المقادير التي جاءت بها الشريعة، حيث ثبت وزن الدينار بـ4.25 جراما من الذهب، والدرهم بوزن 2.975 جراما من الفضة.

 

كما أشار أبو خليل إلى استمرار العمل بنظام الذهب والفضة، باعتبارهما عملة ونقدا، إلى قبيل الحرب العالمية الأولى، حين أُوقف التعامل بهما، ثم رجع بعد الحرب العالمية الأولى إليهما رجوعا جزئيا، حتى انعقاد مؤتمر بريتون وودز عام 1944م، فحددت أمريكا سعر الدولار الرسمي بواقع 35 دولارا للأونصة (الأوقية)، إلا أن أمريكا لم تفِ بتعهداتها، حتى ألغى الرئيس الأمريكي نيكسون في 15/8/1971م، نظام تبديل الدولار بالذهب، وهو ما سمي بصدمة نيكسون! فأصبح الدولار مجرد ورقة بلا قيمة حقيقية، تسرق بها أمريكا ثروات العالم وجهوده.

 

وأشار أبو خليل إلى أن السودان جزء من هذا العالم، الذي جعل عملته مربوطة بالدولار، حيث تقوم الحكومات في السودان بين الحين والآخر، بتغيير العملة، وتخفيض قيمتها أمام الدولار، وفي ذلك أكل لأموال الناس بالباطل! كما هو حادث هذه الأيام، حيث قامت الحكومة بتغيير العملة، وبخاصة فئة الألف جنيه، وعللت ذلك بمجموعة من الأهداف التي فندها أبو خليل، وبين مخالفتها للإسلام.

 

وأكد أبو خليل أن المخرج هو جعل أساس العملة الذهب والفضة، وأن ذلك تقوم به دولة مبدئية هي دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي يجب على الأمة جميعاً إقامتها.

 

وقد حضر المؤتمر الصحفي عدد مقدر من الإعلاميين، والصحفيين، وكتاب الرأي، وكانت هناك أسئلة ومداخلات ممتازة، أجاب عنها أبو خليل بجميل البيان والتبيان.

 

وفي الختام شكر ضابط المنصة الأستاذ يعقوب إبراهيم الحضور على المشاركة وحسن التفاعل.

 

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

أمريكا هي عدوكم الصريح، ومحاولات استرضائها لن تجدي نفعاً

لن يتسنى لكم تحييد الميزة الاستراتيجية لأمريكا ومواجهتها بالشكل اللائق

إلا من خلال إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة!

 

(مترجم)

 

 

في 21 كانون الأول/ديسمبر 2024م، رفضت وزارة الخارجية الباكستانية "بشدة انتقادات الولايات المتحدة لبرنامج الصواريخ الباليستية طويلة المدى الباكستاني، ووصفتها بأنها غير منطقية وخالية من السياق التاريخي، حيث تعهدت بمواصلة تطوير قدراتها الصاروخية بما يتماشى مع استراتيجية الردع الأدنى الموثوقة، مؤكدة على ضرورتها في مواجهة التهديدات المتطورة من الهند". (صحيفة الفجر). في 18 كانون الأول/ديسمبر، فرضت أمريكا عقوبات على أربعة كيانات باكستانية، بما في ذلك الشركة المصنعة للصواريخ المملوكة للحكومة. وهذه هي المرة الرابعة منذ تشرين الأول/أكتوبر التي تفرض فيها أمريكا عقوبات على كيانات مرتبطة ببرنامج الصواريخ الباكستاني. تأتي هذه العقوبات على الرغم من حقيقة أنه، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الخارجية، "منذ عام 2012 عندما بدأ المسؤولون الأمريكيون في التطرق إلى الموضوع، سعت حكومات وقيادات ومسؤولون باكستانيون مختلفون من وقت لآخر إلى معالجة وإزالة المخاوف الأمريكية غير المبررة بشكل إيجابي". وهذا على الرغم من أن أمريكا نفسها تشارك بشكل فعال في تسليح الدولة الهندوسية بكل أنواع الأسلحة، حتى تتمكن من أن تصبح شرطي المنطقة، وتشعل الجبهات ضد بقية بلاد المسلمين!

 

إن القيادة السياسية والعسكرية الباكستانية لا تخطئ حين تدرك أن هذه الجهود الأمريكية تهدف إلى تقليص البرامج النووية والصاروخية الباكستانية. ولكن هذه القيادة العميلة لا تزال منخرطة في محاولات عبثية لاسترضاء واشنطن! ألم تقم أمريكا بتدمير صواريخ سكود والأسلحة الكيماوية العراقية قبل تدمير العراق بالكامل؟ ألم تسمح أمريكا لكيان يهود باستهداف الأسلحة الكيماوية والطائرات الحربية ومستودعات الصواريخ السورية، خشية وقوعها في أيدي الثوار المخلصين؟ ألم تضع أمريكا "خطط طوارئ" للأسلحة النووية وغيرها من الأسلحة الاستراتيجية الباكستانية؟ عندما تستخدم أمريكا مختلف التكتيكات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية للقضاء على قوى المسلمين واحدة تلو الأخرى، فلماذا إذن تحافظ القيادة الباكستانية على التعاون الاستراتيجي معها؟!

 

من خلال نظامها العالمي، تمنح أمريكا الحكام العملاء ذريعة إجبارهم على اتباعها. وهذا حتى يتمكنوا من إطالة أمد سلطتهم، على الرغم من تنفيذ برامج استراتيجية ضارة. والحقيقة أن "اللعبة المزدوجة" التي تنتهجها قيادتنا، تُلعَب ضد الضباط العسكريين وصناع السياسات المخلصين في باكستان. يستخدم الحكام قوتنا العسكرية ضد مصالحنا الخاصة. لقد كسروا أيدينا في أفغانستان تحت إملاءات أمريكا. وهم الآن ينفذون إملاءاتها بإبقاء حكومة طالبان تحت الضغوط. وبعد وضع كشمير في أيدي مودي، منحه الحكام وقف إطلاق النار على خط السيطرة بسبب الإملاءات الأمريكية، والواقع أن هذه الإملاءات تضر بالمسلمين في جميع أنحاء العالم. وتحت الذريعة نفسها المتمثلة في "تقييد النظام العالمي"، شاهد أردوغان صامتا إزاء ذبح عشرات آلاف المسلمين في غزة. والآن، بعد بشار، يقيم أردوغان بنية نظام أمريكي جديد في سوريا. ورغم امتلاك المسلمين لأحدث التقنيات والجيوش القوية في العالم، فإن قياداتهم العميلة في ظل النظام العالمي الحالي تستخدمهم كقوات مرتزقة لأمريكا. ألا يوضح هذا أن المسلمين الآن ليس لديهم خيار سوى إقامة الخلافة الراشدة؟

 

إن الخلافة الراشدة ستقلب النظام المهيمن من خلال القضاء على الميزة الاستراتيجية التي تتمتع بها أمريكا في ظل النظام العالمي الأمريكي الحالي. وستطيح بحكام المسلمين العملاء، الذين تهتز عروشهم بالفعل تحت غضب الأمة، في أقصر وقت ممكن. وستوحد بلاد المسلمين في دولة واحدة قوية سوف يخشى الكفار حتى مجرد الحلم بمحاربتها. وسيرفض النظام العالمي الجديد الذي ستفرضه الخلافة الدولار الأمريكي كعملة دولية قياسية، وينهي طغيان الدولار الضعيف، ما يتسبب في معاناة أمريكا من أسوأ تضخم وأسوأ أزمة اقتصادية شهدتها على الإطلاق، وسينهي هيمنة أمريكا على الطرق البحرية في العالم ويذل البحرية الأمريكية.

 

إن قيام الخلافة سيكون إيذاناً بنهاية كيان يهود الذي لم يقاتل جيش دولة بقيادة مخلصة، وستتمكن جيوش المسلمين الموحدة تحت قيادة خليفة من محو هذا الكيان، عندما يخاف يهود من الحجر والشجر. وقد أعلن نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي بالفعل عن إمكانية وصول الصواريخ الباكستانية إلى أمريكا. هذه هي إمكاناتكم الحقيقية أيها الجند التي تخفيها عليكم قيادتكم العميلة. فماذا يمنعكم من هذا الطريق الشريف، وحزب التحرير يدعوكم إلى الفريضة الشرعية العظيمة؟ إن خيار الخلافة ليس خطة احتياطية، بل هو الطريقة الشرعية الوحيدة لتنفيذ أوامر رب العالمين. قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

خبر صحفي

تفاعل الأمة مع مخاطبة

"الخلافة هي نظام الحكم في الإسلام"

 

أقام حزب التحرير/ ولاية السودان مخاطبة سياسية، وسط سوق بورتسودان الكبير، يوم الاثنين 23/12/2024م بعنوان: "الخلافة هي نظام الحكم في الإسلام"، تحدث فيها الأستاذ يعقوب إبراهيم، عضو حزب التحرير، الذي بين أن الله سبحانه وتعالى قد فرض على المسلمين تطبيق أحكام الإسلام، وتنظيم حياتهم كلها على أساسه، وأن هذا التطبيق يتم عبر بيعة شرعية لخليفة يقيم الدين، ويحمله للعالمين، مبيناً فرضية الخلافة، ووجوب عمل الأمة لها، مستدلاً بعدد من النصوص، منها قول الله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾، وبالحديث الذي أخرجه البخاري عن عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما عنِ النَّبيِّ ﷺ قال: «وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».

 

كما بين مخالفة أنظمة الحكم اليوم للإسلام، من علمانية ديمقراطية؛ دولة مدنية، أو عسكرية، موضحا أن هذه الأنظمة كلها هي بضاعة المستعمر الكاسدة.

 

وأخيرا طلب من الحاضرين، ومن أبناء الأمة جمعاء، العمل لإقامة هذا الفرض العظيم؛ الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

 

وقد تفاعل الحضور بشكل قوي وجميل، مستبشرين، ومهللين، ومكبرين، بل طلب بعضهم في الختام مواصلة المخاطبة، وعدم إنهائها لما في الحديث من خير.

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

حزب التحرير يدعو إلى تحرير بلاد المسلمين من الاستعمار

(مترجم)

لقد أصبح حزب التحرير موضوعاً للنقاش المجتمعي ضمن الدوائر المؤثرة في باكستان. إن النقاش يشمل ما إذا كان ينبغي تطبيق المعالجات الشرعية للمشاكل التي يقدمها حزب التحرير من أجل الهروب من الأزمات العديدة التي تواجهها باكستان. وهناك نقاش نشط حول حزب التحرير نفسه، بما في ذلك حظره في باكستان والموقف القاسي ضده من حيث الاضطهاد والمضايقة والسجن. ومن أجل إجراء نقاش مثمر، فإن النقاط التالية موضع نظر من جانب الوجهاء بشكل عام وصناع السياسات والصحفيين ومنظمات حقوق الإنسان والأوساط القانونية بشكل خاص.

 

أولا: حزب التحرير يدعو إلى تحرير بلاد المسلمين من الاستعمار. تعني كلمة التحرير في اللغة العربية الانعتاق أو التخلص من العبودية. يدعو حزب التحرير إلى تحرير البلاد الإسلامية من أفكار المستعمر وأنظمته وأحكامه، ومن سيطرة الدول المستعمرة ونفوذها.

 

يعمل الحزب بغية إنهاض الأمة الإسلامية وتحريرها بإنهاضها فكرياً عن طريق إيجاد أفكار الإسلام ومفاهيمه بينها. وعلى هذا النحو، فإن حزب التحرير هو حزب سياسي مبدؤه الإسلام. إن قيام حزب التحرير كان استجابةً لقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، لماذا إذن لا يسمح لحزب التحرير بالدعوة إلى تحرير بلاد المسلمين من الاستعمار؟

 

ثانيا: يرفض حزب التحرير الاستعمار الاقتصادي لبلاد المسلمين. ويؤكد أن طريقة الحصول على قروض أجنبية للتمويل تشكل خطرا على أي بلد. في الماضي، كانت القروض وسيلة للاستعمار المباشر لبلد ما. واليوم، تعد القروض طريقة رئيسية لتوسيع نفوذ المستعمرين وسيطرتهم على البلدان. إن القروض الربوية تلقي البلاد في فخ الديون العميقة. ثم تفرض المؤسسات المالية الاستعمارية، مثل صندوق النقد الدولي، شروطا تزيد من سوء الأوضاع الاقتصادية. حيث تسمح تلك الشروط للشركات الأجنبية باستغلال المواد الخام والسيطرة على الأسواق المحلية بسلعها عالية القيمة. كما تقيد الشروط الصناعة المحلية بإنتاج سلع منخفضة القيمة للأسواق الخارجية. وتفرض تلك الشروط خصخصة صناعة الدولة والملكية العامة مثل النفط والكهرباء، ما يحرم بيت المال من الأموال.

 

إن منظمات مثل صندوق النقد الدولي هي أدوات في أيدي القوى الكبرى، وخاصة أمريكا، التي تستغلها لتحقيق مصالحها الخاصة. إنها وسيلة لإيجاد سيطرة لهذه الدول المستعمرة على المسلمين وبلادهم. وهذا غير مسموح به وفقا للشريعة الإسلامية، وهو حرام عملاً بقاعدة (الوسيلة إلى الحرام محرمة). يدعو حزب التحرير إلى تطبيق الأحكام الشرعية المتعلقة بالاقتصاد من أجل إنهاء الاستعمار الاقتصادي. فلماذا لا يسمح لحزب التحرير بالدعوة إلى إنهاء الاستعمار الاقتصادي في بلاد المسلمين؟

 

ثالثا: يرفض حزب التحرير الاستعمار العسكري لأراضي المسلمين. ويؤكد الحزب أنه لا يجوز للمسلمين أن يعقدوا اتفاقيات عسكرية مع الدول الاستعمارية، كاتفاقيات الدفاع المشترك، والأمن المتبادل، وما يلحق ذلك من التسهيلات العسكرية، أو تأجير القواعد، أو المطارات أو الموانئ. كما لا تجوز الاستعانة بالدول الكافرة، ولا بجيوشها، ولا أخذ قروض أو مساعدات من هذه الدول الاستعمارية.

 

يعارض حزب التحرير سياسيا الاستعمار العسكري على أساس الإسلام. وكذلك فإن الرسول ﷺ قد منع المسـلـمـين مـن الاسـتـعـانة بالدول الكافرة، حـيـث نهـى عـن الاستضاءة بنار المشركين لقوله ﷺ «لاَ تَسْـتَضِـيئُوا بـِنَارِ الْمُشْرِكِينَ» [رواه أحمد]. والنار كناية عن الحرب، وقال: «فَإِنَّا لاَ نَسْـتَعِينُ بـِمُـشْـرِكٍ» [صحيح ابن حبان]. فلماذا لا يسمح لحزب التحرير بالدعوة إلى إنهاء الاستعمار العسكري في بلاد المسلمين؟

 

رابعا: يرفض حزب التحرير الاستعمار السياسي لأراضي المسلمين. بعد هدم الخلافة على أيدي القوى الاستعمارية، تم تقسيم أراضي المسلمين إلى أكثر من خمسين دولة صغيرة، كجزء من سياسة (فرق تسد). يؤكد الحزب أن المسلمين أمة من دون النّاس، ويجب أن يكونوا وحدة واحدة في دولة واحدة، وكيان واحد. وأنه يجب العمل على توحيد جميع أراضي المسلمين في دولة واحدة هي دولة الخـلافة.

 

ويدعو حزب التحرير إلى الوحدة السياسية لأراضي المسلمين على أساس الإسلام. وقد ورد في القرآن الكريم: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، وقال النبي ﷺ: «أَيُّها النَّاسُ أَلا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَباكُمْ وَاحِدٌ، أَلا لا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ على عَجَمِيٍّ، وَلا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا أَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، ولا أَسْوَدَ على أَحْمَرَ، إِلَّا بِالتَّقْوَى» [أحمد]. فلماذا لا يسمح لحزب التحرير بالدعوة إلى التوحيد السياسي لأراضي المسلمين؟

 

خامساً: يرفض حزب التحرير الاستعمار الثقافي لبلاد المسلمين. بعد هدم الخلافة وضع المستعمرون المناهج والمقررات التعليمية من وجهة نظر مبدئهم الرأسمالي، وهو مبدأ فصل الدين عن الدولة، وفصل الدين عن الحياة، "دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله" وبناء على ذلك كان الإنسان هو الذي يضع نظامه في الحياة.

 

إن رفض حزب التحرير للاستعمار الثقافي لبلاد المسلمين ينطلق من وجهة نظر الإسلام، ففي الإسلام الله سبحانه وتعالى هو المشرع، وهو وحده الذي يضع النظام للبشر، وجعل الدولة جزءاً من أحكام الإسلام، وفي الشريعة الإسلامية فإن المسلم مقيد بأداء جميع أعماله وفقاً لأحكام الشريعة، وقد ورد في القرآن الكريم: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾. فلماذا لا يُسمح لحزب التحرير بالدعوة إلى إنهاء الاستعمار الثقافي في بلاد المسلمين؟

 

وختاماً فإن حزب التحرير حزب سياسي مبدؤه الإسلام، ويقتصر عمله على العمل السياسي والفكري، التزاماً بطريقة الرسول ﷺ في حمل الدعوة في مكة، وكل مواقفه السياسية والفكرية تنطلق من الإسلام، وهو يعمل على إنهاء كل أشكال الاستعمار في بلاد المسلمين، كما يعمل على توحيد بلاد المسلمين تحت نظام الحكم الإسلامي؛ الخلافة. ومن أجل حوار صادق ومثمر فإن المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان يوجه دعوة حارة لكل من يرغب في مزيد من المعلومات عن حزب التحرير.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

حادثة جلال آباد: حماية الدعوة واجب على كل واحد منا

 

نظم شباب حزب التحرير أنشطة ضد مشروع قانون "حرية الدين والمنظمات الدينية" في 26 تشرين الثاني/نوفمبر، في منطقة جلال آباد. وبعد ثلاثة أسابيع، خلال الفترة من 10 إلى 14 كانون الأول/ديسمبر، قامت لجنة الدولة للأمن القومي بتفتيش 21 منزلاً في المنطقة واعتقلت شباب الحزب بشكل غير قانوني. ولم يسمح رجال الأمن للشباب المحتجزين مؤقتا بمقابلة محاميهم، بل قاموا بإجراء التحقيق بحضور محامين مدربين لهذه القضية تدريبا خاصا. وعلى إثر ذلك، احتجز شبابنا مؤقتاً لمدة شهر، بذريعة توزيع منشورات في المساجد ضد القانون. وفتحوا قضية جنائية ضدهم بموجب مادة "تنظيم وتنفيذ أنشطة متطرفة". ومع ذلك، لم يقدم أي دليل أو تقرير لجنة الخبراء للاعتقال. ومن بين المعتقلين: مراد الله، وعلي شير، وماناس، وعبد الرحيم، وعبد الرحيم أيضا، ورافشنبك، وناسيبك، ورسولبك، وتيميرلان، وكريمجان، وميرزاهد، وعبد المقيم، وبهادير، وشريف، وعبد القادر مع ابنيه، وكريم مع ابنه.

 

لقد قامت قوات الأمن الوطني بخطوة مثيرة أثناء اعتقال شباب الحزب كما لو كانوا يعتقلون مجرمين خطرين من المفسدين أو القتلة، وبهذا حاولوا تصوير شباب الحزب على أنهم مجرمون فظيعون للغاية! في الواقع، إن إجراء الحكومة هذا ليس سوى خداع للشعب، لأنه لا يوجد تعريف واضح للتطرف اتفق عليه النظام الدولي. وكل نظام يحدد تعريف التطرف على أساس مصالحه الخاصة. فعلى سبيل المثال، عرفت روسيا والصين التطرف بشكل منفصل، في إطار منظمة شنغهاي للتعاون، وأمريكا عرفته بشكل منفصل، والدول الأوروبية عرفته بشكل منفصل أيضا، وكلها تتصرف وفق تعريفها. إلا أن كل هذه التعريفات تحتوي على صفة واحدة وهي: "التطرف هو الوصول إلى السلطة بوسائل جذرية". وبناء على ذلك، أعلنت قرغيزستان أن حزب التحرير منظمة متطرفة، في حين أعلنته بعض الدول منظمة إرهابية. ومع ذلك، يمكن لكل شخص يمتلك الفطرة السليمة أن يعلم بسهولة من خلال ربط المعلومات بشكل صحيح أن هذا مجرد افتراء. على سبيل المثال، تغيرَت الحكومةُ ثلاث مرات في قرغيزستان، حسب تعريفهم، أو بالأحرى بطريقة متطرفة، إلا أن الحزب لم يشارك في أي من هذه الأعمال، لأنه لا يتبع إلا طريقة النبي ﷺ.

 

إن هؤلاء الشباب قد اعتقلوا بسبب تبليغهم الإسلام وَفْقَ الطريقة الإسلامية، وقد فضحوا الهدف من وراء مشروع قانون "حرية الدين والمنظمات الدينية" وقالوا كلمة الحق التي يجبن الكثيرون عن قولها. ومن خلال القانون الجديد تضع الحكومة العراقيل أمام الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتفرض المزيد من القيود على الدعاة. وبالإضافة إلى ذلك، يتضمن مشروع القانون تدابير ضد التعليم الإسلامي في المساجد والمدارس والحجرات، فضلاً عن الدعوة عبر الإنترنت.

 

لقد كان الواجب على العلماء أن يقولوا كلمة الحق؛ لأن رسول الله ﷺ يقول: «العُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَاراً وَلَا دِرْهَماً، إِنَّمَا وَرَّثُوا العِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ». ولذلك فإن حماية الشباب الذين يدافعون عن ديننا ومواصلة نشاطهم، هي مسؤولية علمائنا بالدرجة الأولى. لأن هؤلاء الدعاة يُعتقلون ويقمعون لأسباب سياسية من أجل مصلحة الأمة. وستنال عائلات هؤلاء الدعاة أجرا عظيماً على صبرهم إن شاء الله، لأنهم يؤمنون إيماناً راسخاً بقول رسول الله ﷺ: «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلاَّ مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ». (رواه أبو داود وأحمد) وقال ﷺ: «بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيباً وَسَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»، قيل: يا رسول الله من الغرباء؟ قال: «الَّذِينَ يُصْلِحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ»، وفي لفظ «الَّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أَفْسَدَ النَّاسُ مِنْ سُنَّتِي»، وفي لفظ «الَّذِينَ يُحْيُونَ مَا أَمَاتَ النَّاسُ مِنْ سُنَّتِي».

 

وبالتالي فإن سياسة القمع والترهيب لن تكسر إرادة شباب حزب التحرير في استئناف الحياة الإسلامية، ولن تستطيع أن تطفئ المشاعر المشتعلة في قلوبهم. يقول الله تعالى: ﴿وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في قرغيزستان

رابط هذا التعليق
شارك

بيان صحفي

 

السلطة تسلك أساليب الشياطين

في تبرير جريمتها في مخيم جنين!

 

جمعت السلطة إعلامها وأبواقها من خطباء وذباب إلكتروني لشيطنة مخيم جنين وأهله وتبرير استباحة دمائهم، ثم إنها جمعت في مدينة خليل الرحمن أجهزتها وشبيحتها، وقلة ممن يسمون وجهاء الذين باعوا أنفسهم للسلطة لمنفعة دنيئة، وممن هددتهم من الموظفين والمعلمين، واستخدمت الوزارات وعطلت المدارس، واستأجرت الباصات حتى تظهر محافظة خليل الرحمن مدينةً وقضاءً على أنها معها في استباحة دماء أهل مخيم جنين، مع علمها هي ومن وراءها أن خليل الرحمن بأهلها وعشائرها لا يمكن أن تقبل أن تعطيها شطر كلمة لتريق قطرة من دم مسلم، وهي بعملها الدنيء هذا تريد أن تصنع شرخاً بين أهل فلسطين (شمالها وجنوبها) فوق الغطاء الكاذب المزيف لجريمتها.

 

وأضافت هذه السلطة المارقة إلى مسلسل جرائمها جريمة أخرى، وذلك لإسكات صوت أهل فلسطين الذي ينكر عليها جرائمها، فاعتقلت عدداً من شباب حزب التحرير هذا الأسبوع، من مدن مختلفة شملت قلقيلية وسلفيت وطولكرم ورام الله والخليل، حالهم حال من اعتقلتهم من أهل فلسطين، واعتدت على عدد منهم بالضرب، ولم تراع حرمة البيوت، ولم تحفظ للناس كرامتهم ولم يردعها وقار شيخ جليل أو خلق شاب كريم، بل تمادت في الوقاحة وامتهان كرامة أهل فلسطين، فأخذت تصور عدداً ممن تعتقلهم وهم يعتذرون للأجهزة الأمنية تحت سطوة السلاح والتهديد بالعذاب، لتكسر بذلك كل المحرمات من دم وعرض ومال لأهل فلسطين، بل تدوس بنعالها قانونها الذي استباحت مخيم جنين بزعم محاربة الخارجين عنه! ﴿أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾.

 

إن جرائم الاعتقال والضرب والتنكيل ضد أهل فلسطين ومنهم شباب حزب التحرير لا نستهجنها من سلطة تقوم بما هو أبشع منها في مخيم جنين، فمن تجرأ على حرق البيوت وتجويع الناس وحصارهم، واستعمال سلاح (الآر بي جي) - الذي لم يسمح كيان يهود لها بامتلاكه واستعماله إلا ضد أهل فلسطين - ثم قتل الشباب والفتيان، ومنع القنّاص الناس من الوصول إلى من قتلوه كما يفعل جيش يهود في غزة، فمن يتجرأ على كل هذه الجرائم لن يجد بأساً في أن يعتقل أهل فلسطين وينكل بهم وينتهك حقوقهم.

 

إن هذه الاعتقالات إنما تريد السلطة من ورائها أن تسكت كل صوت ينكر عليها جريمتها بل جرائمها، وتظهر أهل فلسطين وكأنهم يوافقونها على ما اقترفت أيديها الملطخة بالخيانة والدماء وموالاة أعداء الله ومن اغتصب الأرض المباركة.

 

وإن أبشع الكذب أن تقول السلطة إنها تستبيح دماء أهل مخيم جنين حتى لا تصبح مدمرة كغزة، وهذا يستدعي مجموعة من الأسئلة التي لا تحير لبيباً:

 

فهل السلطة تحاصر أهل جنين وتهدم بيوتهم وتجوع نساءهم وأطفالهم وتنشر قناصتها لتقتلهم حتى لا يقتلهم يهود؟!

 

وهل تريد السلطة أن تنزع سلاحهم وتجردهم منه لتحميهم من المحتل الغاصب ومستوطنيه ثم تقوم هي بحماية أهل فلسطين؟!

 

ثم أليس استحضار غزة ودمارها تساوق مع رواية كيان يهود الغاصب المجرم الذي يبرر جريمته في غزة بالطريقة نفسها التي تبرر السلطة جريمتها بها في جنين؟!

 

وهل يلام مجاهدو غزة أم تلام سلطة استنكر رئيسها عملية السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023؟! أم تلام أنظمة ودول خذلت أهل غزة ومجاهديها، بل أعانت يهود عليهم، وأمدتهم بكل ما يمكنهم من قتلهم؟!

 

أم تلام الجيوش التي تركت أهل غزة بين عدوان يهود وخذلان الحكام وتآمر السلطة، ولم تتحرك لنصرتهم، وتحرير أرض الإسلام أرض الإسراء والمعراج؟!

 

هل تلوم السلطة أهل الجزائر لأنهم قدموا أكثر من مليون شهيد ضد المستعمر الفرنسي الكافر، أم تجرم عمر المختار أيقونة الجهاد في المغرب العربي؟!

 

وقبل هذا لتخبرنا السلطة: من تلوم على دمار لبنان في الثمانينات، هل تلوم أصل منبتها (منظمة التحرير) وتبرئ يهود من جرائمهم ومجازرهم هناك؟!

 

ألا ترى السلطة أن يهود ومستوطنيهم يأكلون الضفة، فلا يتركون أرضاً إلا قضموها ولا بيتاً إلا هدموه ولا شجراً إلا أحرقوه، فأنَّى لها أن تنال رضا يهود الذين قال الله فيهم: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً﴾، أم أنه بيع للبلاد والعباد بوهم من وعد الشيطان ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُوراً﴾؟ فذلك حال من خسر الدنيا والآخرة، ألا ذلك هو الخسران المبين.

 

ونقول لأفراد الأجهزة الأمنية:

 

إن يهود لن يعمروا في هذه الأرض المباركة، وقد وعدنا الله تعالى فقال: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾، ووعدنا رسوله الله ﷺ بقتال التحرير، إن هذه البلاد لا يعمر فيها ظالم، فلا يهود ولا السلطة باقون فيها، وعداً غير مكذوب، أفلا ترون أن أكابر المجرمين هربوا وتركوا الأتباع يلاقون مصيرهم؟ فلصالح من تخونون الله ورسوله والمؤمنين؟ ولصالح من تقتلون إخوانكم؟ ولصالح من تكونون أداة في يد أعدائكم؟ كيف سيترككم غداً من قتلتم له ابناً، أو ضربتم أباه، أو اعتقلتم أخاه؟ أليس في نظام بشار لكم من معتبر؟!

 

ثم إننا نذكركم أن الظلم ظلمات يوم القيامة، فكيف إن كان الظلم دماً محرماً هدم الكعبة عند الله أهون منه؟! وكيف إن كانت الجريمة خيانة أرض الإسراء والمعراج وأهلها؟!

 

ونعيدها عليكم، كفوا سلاحكم وأيديكم عن فلسطين وأهلها، ذلك خير لكم في دنياكم وآخرتكم.

 

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ * يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في الأرض المباركة فلسطين

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • اضف...