اذهب الي المحتوي

البحث في الموقع

Showing results for tags 'خبر وتعليق'.

  • Search By Tags

    اكتب الكلمات المفتاحيه بينها علامه الفاصله
  • Search By Author

نوع المحتوي


الاقسام

  • الناقد الإعلامي
    • قضايا الإعلام
    • الإذاعة و التلفزيون
    • مجلات و جرائد
    • صفحات إنترنت
    • المرأة في الإعلام
    • أخبار بصياغة من وجهة نظر إسلامية
  • الإنتاج الإعلامي
    • الإنتاج الإعلامي
    • الدراسات الإعلامية
  • الناقد السياسي
    • نشرات الأخبار
    • البرامج الوثائقية
    • مقالات وتحليلات
  • الناقد الشرعي
    • عقائد ومذاهب
    • كتب و شخصيات
  • الناقد الثقافي
    • أدب و شعر
    • دراما
    • فنون
  • الإدارة و الأعضاء
    • شؤون الأعضاء

Find results in...

Find results that contain...


تاريخ الانشاء

  • بدايه

    End


اخر تحديث

  • بدايه

    End


Filter by number of...

انضم

  • بدايه

    End


مجموعه


AIM


MSN


Website URL


ICQ


Yahoo


Jabber


Skype


Location


Interests

  1. بسم الله الرحمن الرحيم لن تعود أمريكا إلى عزلتها إلا بقوة الخلافة الراشدة الخبر: قال رئيس البرلمان الإيراني محمد ‌باقر قاليباف، بعد يوم من قصف أمريكا لعدة ناقلات نفط إيرانية فيالخليج، إن على أمريكا أن تدرك قبل فوات الأوان أن قواعد اللعبة في ‌الحرب ضد إيران قد تغيرت. وأضاف "من الآن فصاعدا، أي هجوم على مصالح إيران وأمنها سيُقابل برد أسرع وأشد وأكثر إيلاما". (رويترز، 6/09/2026). وقال قاليباف: "شركات النفط والغاز الأمريكية في هذه المنطقة معرضة للخطر بالقدر نفسه. إذا هاجمتم منشآتنا فستتعرضون للهجوم أيضا". وكان وزير الدفاع الأمريكي صرح في الخامس من أيلول/سبتمبر الجاري، بأنه إذا أطلقت إيران النار على السفن الأمريكية، فسوف تُدمر وتُغرق ناقلات النفط الإيرانية. (الأناضول، 07 أيلول/سبتمبر 2026). التعليق: بدأ ترامب حربه الظالمة ضد ايران لتقزيم نفوذها الاقليمي وجعلها دولة عميلة لأمريكا، فلما لم يفلح، بسبب صلابة الحرس الثوري، سلك طريق الحوار، ولما رأى استجابة رئيسها ووزير خارجيتها ورئيس البرلمان، وقبولهم ببعض شروطه، تم في 17 حزيران/يونيو 2026 توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد، والتي نصت على وقف العمليات العسكرية، ولما ضمن ترامب هذا التوقيع، طمع في المزيد، غير أن إيران أدركت حاجة أمريكا لتهدئة الأوضاع دون حرب ساخنة، فعمدت إلى تعزيز موقفها، وأعلنت استعدادها لخوض الحرب مرة أخرى، بل طالبت بضرورة دفع أمريكا تعويضات عن الحرب والتأكيد على سيادة إيران على مضيق هرمز، فعمد ترامب إلى أسلوب الحصار، بل أمر أشياعه حكام تركيا والسعودية وباكستان، بإبرام اتفاق تعاون عسكري ليستخدمها أداة ضغط على إيران. وأيضاً قامت أمريكا بفرض عقوبات قاسية على إيران، حيث قال وزير خزانتها سكوت بيسنت، "سنواصل خنق النظام الإيراني اقتصاديا"، وقال: "إن أمام إيران ثلاثة خيارات إما أن ينقلب الحرس الثوري على بعضه، أو ينقلب الشعب عليه، أو تعود طهران إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق يمكنها الالتزام به". وفي هذا الصدد قال ترامب الأسبوع الماضي، إن إدارته أنشأت قناة اتصال خلفية مباشرة مع الحرس الثوري الإيراني. فهل نجحت أمريكا في تخفيف تصلب إيران، بعد الاتصالات السرية مع الحرس الثوري، والاتفاق العسكري الثلاثي بين السعودية وتركيا وباكستان، والضغوط الاقتصادية الكبيرة؟! يبدو أن قادة إيران السياسيين ليس لديهم الإرادة الصادقة، فقد تطابقت تصريحات قاليباف مع تصريح ترامب حسب ما نقله موقع عربي 21 من صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض، أن ترامب قال: "إذا هاجمتنا إيران سنرد بقوة أكبر بمئة مرة"، فكل طرف يقول بأنه سيرد بقوة إذا تعرض لهجوم، وستظل أمريكا تتلاعب بإيران وبغيرها من الدول. لن تعود أمريكا إلى عزلتها طالما أن هذه الأمة مشتتة ولا راعي ينقذها، ويعيد لها عزتها، ويقوي شوكتها، ويجعل أعداءها يفكرون ألف مرة قبل أن يعتدوا عليها، هذا المنقذ هو عودة الخلافة من جديد لترعى مصالح الأمة بالعدل. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير يعقوب إبراهيم – ولاية السودان
  2. بسم الله الرحمن الرحيم تونس أمام تفاهمات الكبارعندما يصبح الحل الليبي-الليبي عنواناً للتدخل الخارجي! الخبر: أكدت مصر وتونس، ضرورة الدفع نحو تسوية سياسية شاملة بملكية وقيادة ليبية تفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن. جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التونسي محمد علي النفطي، على هامش أعمال المؤتمر السابع لوكالات التعاون بالدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، المنعقد في القاهرة. وبحث الوزيران سبل تعزيز التعاون في المجالات التنموية، والاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتنموية بين البلدين. كما تبادل الوزيران الرؤى بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها التطورات في ليبيا. (وكالة الأناضول، 06/09/2026) التعليق: ليس من السهل فصل اجتماع وزير خارجية تونس محمد علي النفطي في القاهرة عن الاتصال الذي أجراه وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي بنظيره التركي حقان فيدان في التوقيت نفسه، خصوصاً عندما يكون موضوع ليبيا حاضراً في قلب الاتصالات المصرية مع الطرفين. فالمسألة هنا قد تتجاوز مجرد تشابه المواقف حول الدعوة إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، لتكشف عن سياق إقليمي تتحرك فيه العواصم المؤثرة لإعادة ترتيب قواعد اللعبة الليبية، وتصبح تونس، بحكم موقعها وعلاقاتها ورئاستها الحالية لمجلس الجامعة العربية، معنية بما يُطبخ أكثر مما قد توحي به البيانات الرسمية. من هذه الزاوية، يمكن قراءة حضور تركيا المتزامن مع لقاء القاهرة لا بوصفه دليلاً على اتفاق مكتمل بين أنقرة والقاهرة فحسب، وإنما بوصفه إشارة سياسية إلى أن ليبيا تُناقش على مستوى القوى صاحبة النفوذ، وأن على دول الجوار أن تتحرك داخل هامش ترسمه، بدرجات متفاوتة، تفاهماتُ هذه القوى. فحين تتحدث القاهرة وأنقرة في الملف الليبي، فإن الأمر لا يتعلق بدولتين بعيدتين عن الصراع، وإنما بدولتين تملكان أوراقاً مباشرة في شرق وغرب ليبيا. ومن الطبيعي، في هذه الحالة، أن يكون لأي تقارب بينهما أثر على حسابات تونس والجزائر معا. وقد يحمل ذلك ضغطاً معنوياً على تونس أكثر من كونه ضغطاً معلناً. فالمطلوب منها ليس بالضرورة أن تؤيد اتفاقاً سرياً أو أن تتخلى عن خطابها التقليدي حول الحل الليبي-الليبي، وإنما أن تضمن أن مواقفها الدبلوماسية لا تصطدم مع الخطوط العامة التي يمكن أن تتشكل بين القوى الأكثر تأثيراً. وهذا تحديداً ما يجعل رئاسة تونس لمجلس الجامعة العربية خلال الأشهر المقبلة ذات أهمية، لأنها ستضعها أيضاً في قلب شبكة أوسع من الاتصالات والتوازنات، في ظرفية إقليمية صعبة وتوقيت سياسي حساس خاصة وأنها لا تملك منذ أيلول/سبتمبر 2025 سفيراً في القاهرة، وبالتالي لا يوجد فيها المندوب الدائم الذي جرت العادة أن يجمع بين مهمتي سفير تونس لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية. المفارقة أن شعارات السيادة الليبية أصبحت اليوم تقريباً القاسم المشترك في خطاب معظم المتدخلين في الأزمة. فالأمم المتحدة ترددها، وواشنطن تتبناها، والمبعوثون الدوليون يكررونها، فيما راحت عواصم إقليمية تتلقفها وتعيد إنتاجها، حتى بدا المشهد أحياناً أقرب إلى جوقة دبلوماسية تردد العبارة نفسها خلف مسعد بولس، وإن اختلفت دوافع العازفين ومصالحهم. لكن السؤال الذي ينبغي ألا يغيب خلف هذه العبارة هو: ما معنى الحل الليبي-الليبي إذا كانت العواصم الأجنبية حاضرة داخل ليبيا، وتفاوض قادتها، وتبعث مبعوثيها، وتضغط على مؤسساتها، وتتحرك حول أمنها واقتصادها وطاقتها وسائر مصالحها؟! إن الفجوة بين واقع النفوذ الخارجي وخطاب الحياد بلغت من الاتساع ما يجعل إخفاءها أقرب إلى محاولة حجب الشمس بالغربال. فالقوى التي تتحدث عن استقلال القرار الليبي هي نفسها التي تتنافس، كلٌّ بأدواته، على التأثير في اتجاهه ومآلاته. وإن جامعة الدول العربية ليست سوى جثة هامدة أمام ما تمر به الأمة الإسلامية اليوم من مصائب وخاصة في غزة، فما الذي ستضيفه تونس إلى اجتماعاتها حتى وإن دفعت إلى رئاسة هذه الاجتماعات؟ فتونس لا تملك القوة العسكرية التي تملكها تركيا، ولا تملك عمق نفوذ مصر في شرق ليبيا، ولا تتحرك بثقل أمريكا أو الأمم المتحدة، لكنها دولة جوار مباشرة، وتحتفظ بخطاب سياسي يقوم على رفض فرض الحلول من الخارج. ولذلك يبدو أن المطلوب منها ليس أكثر من الاقتراب من هذه التفاهمات وعدم تعطيلها، مع إبقاء مبدأ الحل الليبي-الليبي غطاءً سياسياً مقبولاً للجميع. وهنا لن تكون تونس مجرد دولة جوار تراقب ما يحدث في ليبيا، بل قد تتحول إلى إحدى الساحات التي يجري فيها تكييف المواقف الإقليمية مع تفاهمات الكبار. أما الحديث عن حل ليبي-ليبي، فسيظل اختبار صدقيّته قائماً على سؤال بسيط وهو إذا كان القرار ليبيّاً فعلاً، فلماذا يبدو أن الجميع باستثناء الليبيين مشغولون بتحديد الطريق الذي ينبغي أن يصلوا عبره إلى هذا القرار؟! كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير المهندس وسام الأطرش
  3. بسم الله الرحمن الرحيم بنغلادش واتفاق مكة: أمل المسلمين وواقع قاسٍ الخبر: قد تنضم بنغلادش إلى اتفاقية الدفاع التي وقعتها تركيا والسعودية وباكستان في وقت سابق من هذا الشهر. وقال وزير الدولة البنغالي للشؤون الخارجية، همايون كبير، للصحفيين يوم الاثنين إن بلاده دُعيت للمشاركة فيما أصبح يُعرف باسم ميثاق مكة، لكنه لم يذكر الجهة التي وجهت الدعوة. وتنص الاتفاقية على أن أي هجوم مسلح على أي دولة من الدول الثلاث سيُعتبر هجوماً عليها جميعاً، في صيغة تقترب من منطق الدفاع الجماعي للتحالفات العسكرية الكبرى مثل حلف الناتو. ومن شأن مشاركة بنغلادش أن تهز مكانتها الإقليمية باعتبارها دولة تحاول الابتعاد عن الانقسامات الجيوسياسية الكبرى، نظراً إلى أنها تقع بجوار خصمين نوويين هما الهند وباكستان. ومن المرجح أن يُنظر إلى تحالف أمني بنغالي-باكستاني على أنه تهديد للهند، التي تربطها علاقات قوية بدولة يهود. (ميدل إيست آي، 25 آب/أغسطس 2026). التعليق: بالنسبة لكثير من المسلمين في بنغلادش وفي أنحاء العالم، فإن خبر احتمال انضمام بنغلادش إلى ميثاق دفاعي مع تركيا والسعودية وباكستان يثير شعوراً عميقاً وطبيعياً. إنه شعور متجذر في قلب كل مؤمن؛ وهو التوق إلى رؤية الأمة الإسلامية تقف متحدّة في كيان واحد. عندما نرى البلاد الاسلامية تتحدث عن الدفاع بعضها عن بعض، يمنحنا ذلك الأمل. ويبدو الأمر كأنه خطوة صغيرة نحو الوحدة التي نحلم بها جميعاً، حيث لا ينقسم إخواننا وأخواتنا بالحدود، بل تحميهم راية الشهادة المشتركة. هذا التطلع جميل وطبيعي. ومع ذلك، يجب ألا نسمح لمشاعرنا بأن تعمينا عن حقيقة الوضع. فهذه التحالفات العسكرية المزعومة بين البلاد الاسلامية نادراً ما تكون كما تبدو عليه في الظاهر. وهي لا تعمل وفق مقتضيات إسلامية خاصة بها، بل غالباً ما تخدم أجندات خفية تعود في نهاية المطاف بالنفع على الهيمنة الغربية. انظروا إلى التوقيت: لقد أنهكت الولايات المتحدة بسبب صراعاتها، ولا سيما مع إيران. وليس من المستغرب أن ترغب في تحالف جديد بالوكالة لتقاسم أعبائها العسكرية في المنطقة. فهذا الميثاق لا يتعلق بالنهوض بالأمة؛ بل يتعلق بخدمة مصالح الأقوياء. والحقيقة المرة هي أن الوحدة الإسلامية الحقيقية لا يمكن أن توجد ضمن إطار الدولة القومية. فقد فرض الغرب نظام الدولة القومية لتقسيمنا. ولا يمكنكم تحقيق وحدة الأمة مع التمسك بحدود مصطنعة تفصل بيننا. لقد رأينا هذا من قبل؛ فمنظمة التعاون الإسلامي، رغم كل ما تقوله، لم تفعل شيئاً من أجل فلسطين أو كشمير. وقد خدع حكامنا المزعومون الناس مراراً بوعود جوفاء. إن الطريق الأصيل الوحيد إلى الوحدة الإسلامية هو التحرر من الهيمنة الغربية، وهدم هذه الحدود التي صنعها الاستعمار، وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ نظام واحد عادل يوحدنا جميعاً في ظل أحكام الله. وحتى ذلك الحين، ليست هذه المواثيق سوى أوهام ومؤامرات. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير محمد شيراز عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش
  4. بسم الله الرحمن الرحيم ما هي الحسابات الجيوسياسية وراء صيغة C5+1؟ الخبر: في 3 أيلول/سبتمبر، استقبل رئيس أوزبيكستان شوكت ميرزياييف في طشقند سناتور مجلس الشيوخ الأمريكي ستيف داينز، الرئيس المشارك لمجموعة العمل الخاصة بوسط آسيا. وشهد اللقاء مناقشة الشراكة الاستراتيجية، والتعاون التجاري والاستثماري، بالإضافة إلى مجالات الطاقة، والمعادن الحيوية، والنقل واللوجستيات، وغيرها من القطاعات. وفي اليوم نفسه، التقى داينز بوزير الخارجية الأوزبيكي بختيار سعيدوف، حيث تبادلا الآراء حول القضايا الإقليمية والدولية، فضلاً عن التحضير للفعاليات القادمة في إطار صيغة C5+1. التعليق: من الصعب تقييم لقاء ستيف داينز في طشقند على أنه مجرد حوار دبلوماسي عابر ضمن البروتوكول المعتاد. إذ إن تصريحاته التي سبقت الزيارة والتوقيت الذي وصل فيه إلى المنطقة يشيران بوضوح إلى المصالح الأوسع لواشنطن في منطقة آسيا الوسطى. فقد وصف داينز أوزبيكستان بأنها دولة ذات أهمية استراتيجية، مشيراً إلى أن النحاس واليورانيوم وغيرهما من المعادن الحيوية، إلى جانب الاستثمار وتطوير السوق الحر وربط شبكات النقل واللوجستيات، تمثل جميعها أولويات رئيسية. وعند جمع هذه المصالح في نقطة واحدة، يتضح أن رؤية واشنطن للمنطقة تولي أهمية بالغة للموارد والأسواق وممرات النقل وسلاسل التوريد الاستراتيجية. إن صيغة C5+1 التي انطلقت عام 2015 ركزت في بدايتها على قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب والملف الأفغاني والتعاون الإقليمي. أما اليوم، فإن أبعادها الاقتصادية والاستراتيجية تزداد قوة وزخماً بشكل متصاعد. ومما يلفت الانتباه بشكل خاص هو توقيت زيارة داينز للمنطقة؛ إذ أجرى في 31 آب/أغسطس محادثات متوازية مع قادة قرغيزستان وطاجيكستان وأوزبيكستان، بالتزامن مع انعقاد قمة منظمة شانغهاي للتعاون. ورغم أن أمريكا ليست عضواً في هذه المنظمة، إلا أن القرارات التي تتبلور في هذا المضمار السياسي الذي يضم روسيا والصين وإيران ودول آسيا الوسطى تحمل أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة لها. لذلك، فإن تفسير هذه اللقاءات على أنها مجرد تحضير لـC5+1 يعد تقييماً متسرعاً. إذ إن توسيع الإدراك السياسي لواشنطن بشأن المواقف والاتفاقيات والمناخ الإقليمي المتشكل في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، بل وحتى احتمال الحصول على معلومات معينة، يُعتبر من جملة الدوافع وراء هذا النشاط الدبلوماسي المحموم. وإن تسلسل اللقاءات والمواضيع المطروحة يدعو بوضوح إلى طرح هذا التساؤل. إن منظمة شنغهاي للتعاون وصيغة C5+1 ليستا كيانين بأهداف متماثلة، بل تعكسان النهجين الجيوسياسيين المتباينين في آسيا الوسطى. وبالنسبة لواشنطن، فإن علاقات دول المنطقة مع روسيا والصين، وممرات النقل، والقرارات الاقتصادية، وتشكل التعاون متعدد الأقطاب، كلها أمور ذات أهمية استراتيجية فائقة. وقد أظهرت قمة C5+1 الأولى على مستوى الرؤساء، والتي عُقدت في واشنطن في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، هذا التحول الجذري. حيث طُرحت فيها مساقات التعاون في مجالات المعادن الحيوية، والنقل، والطاقة، والذكاء الاصطناعي، وتقنية المعلومات، والقطاع المصرفي والمالي. وهذا يعني أن C5+1 لم تعد مجرد منصة للحوار، بل أصبحت إحدى الآليات الأساسية لدفع المصالح الاقتصادية والجيوسياسية لواشنطن في المنطقة. أما بالنسبة لأوزبيكستان، فإن الموارد والاستثمارات تقبع في قلب هذه المسألة. إن تركيز داينز الخاص على النحاس واليورانيوم، واعتبار أمريكا ضمان توريد المعادن الحيوية وخطوط النقل واللوجستيات أمراً حيوياً، يعني أنها تنظر إلى أوزبيكستان كمصدر للمواد الخام، وسوق تجاري، وبوابة عبور إلى عمق آسيا الوسطى. ويضاف إلى ذلك ممرات النقل البديلة التي تربط أوزبيكستان ببحر قزوين وجنوب القوقاز وأوروبا؛ فكما أن مكان وجود الموارد أمر بالغ الأهمية، فإن المسار الذي يُسلك لتصديرها لا يقل أهمية عن ذلك. بناءً على ذلك، لا يكفي تقييم المسألة لمجرد القول بأن "الاستثمارات ستتدفق" أو "التقنية ستدخل البلاد". بل التساؤلات الحقيقية هي: من سيستخرج الثروات الطبيعية؟ ومن سيقوم بتكريرها وإعادة تصنيعها؟ وأين ستبقى القيمة المضافة؟ ومن سيمتلك السيطرة على المنشآت الاستراتيجية؟ وما هي الالتزامات طويلة الأجل التي ستتحملها البلاد مقابل رأس المال هذا؟ إن هذه الأسئلة تُعد أكثر أهمية وحيوية من مجرد وصول الاستثمار نفسه. والخلاصة هي: بالنسبة لأوزبيكستان، فإن التعاون الوثيق مع أي من الدول الاستعمارية لا يخدم مصالح شعبها بحال من الأحوال! إذ تظل القوى الاستعمارية هي المستفيد الأكبر دائماً. وبناءً عليه، يجب عدم السماح مطلقاً بأن يظل الشعب المسلم في أوزبيكستان مجرد مصدر للربح وقوة عاملة رخيصة لصالح الدول الاستعمارية الغربية! إن جوهر القضية يكمن في الوقف التام لبيع ثروات البلاد بما يخدم مصالح الدول الاستعمارية؛ إذ إن بيع المنتجات الاستراتيجية لها بأسعار بخسة يُعد بمثابة انتحار سياسي واقتصادي. إن الحكم الرشيد والحر الذي يضع مصالح شعبه في المقام الأول لن يتخذ مثل هذه القرارات أبداً. إن ثروات أوزبيكستان يجب أن تُسخّر لتلبية احتياجات أهل أوزبيكستان والأمة الإسلامية أولاً، لا أن تُستغل لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للقوى الخارجية أو أن تُوظف في المجازر التي تُرتكب بحق المسلمين في الأراضي المقدسة مثل غزة والضفة الغربية. يقول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير إسلام أبو خليل – أوزبيكستان
  5. بسم الله الرحمن الرحيم غزة بين مخطط التهجير وصمت الأمة الخبر: وعد وزير ما يسمى الأمن القومي لكيان يهود اليميني المتطرف بن غفير بمواصلة الدفع نحو تهجير سكان قطاع غزة، بالتزامن مع تصعيد انتهاكات الكيان بحق المقدسات الإسلامية في القدس، ولا سيما المسجد الأقصى، خلال آب/أغسطس الماضي. (الجزيرة نت، بتصرف) التعليق: مرة أخرى يخرج بن غفير متوعداً بعدم التراجع عن مخطط تهجير أهل غزة، في مشهد يكشف بوضوح أن ما يجري ليس مجرد تصريحات عابرة، بل عقلية سياسية ترى في اقتلاع الفلسطيني من أرضه حلاً لمشكلة صنعها الاحتلال نفسه. ويُطرح المخطط تحت مسمى "الهجرة الطوعية"، لكن السؤال الذي لا يمكن تجاهله هو كيف تكون الهجرة طوعية والإنسان يعيش وسط الدمار، ويفقد بيته وأمنه ومقومات حياته؟! إن تغيير المصطلح لا يغير حقيقة الفعل؛ فالتهجير القسري لا يصبح طوعياً لمجرد أن المحتل أطلق عليه صفة طوعي! إن أخطر ما في هذه التصريحات أنها تسعى لتحويل جريمة التهجير إلى مشروع سياسي طبيعي، وإقناع العالم بأن ملايين الفلسطينيين يمكن اقتلاعهم من أرضهم ثم إغلاق ملف قضيتهم. لكن غزة ليست أرضاً بلا أهل، وأهل غزة ليسوا أرقاماً في جداول سياسية. لقد أثبتوا خلال سنوات الصراع، وبالأخص خلال الحرب الأخيرة، أن الإنسان قد يخسر بيته، لكنه لا يخسر انتماءه لدينه، وأنهم لن يتخلوا عنه مهما اشتدت المحن. وهنا يأتي دور الأمة الإسلامية، ليس باعتبار فلسطين قضية عاطفية، بل باعتبارها قضية حق ومسؤولية. فالمسجد الأقصى ليس معلماً تاريخياً عابراً، وإنما مسجد بارك الله حوله، قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾. ولذلك فإن السؤال الحقيقي ليس ماذا يريد بن غفير؟ فهذا واضح في تصريحاته ومخططاته. السؤال هو ماذا ستفعل الأمة أمام ذلك؟ هل ستكتفي ببيانات الشجب والاستنكار؟ أم تستعيد وعيها على قضاياها، وتعمل على بناء قوتها ووحدتها، حتى يصبح لها وزن حقيقي في حماية أهلها ومقدساتها؟ إن الله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾. وهذه الآية ليست دعوة إلى الاستسلام للواقع، بل تذكير بأن الأمة لا يجوز أن تفقد ثقتها بربها، ولا أن تجعل ميزان القوة المادي هو المعيار الوحيد لحساب المستقبل. فأهل غزة اليوم يقولون بتمسكهم بأرضهم: لن نرحل، بينما الاحتلال يقول: سنهجرهم. وبين الإرادتين يقف واجب الأمة: أن تنتقل من مجرد التعاطف إلى الوعي، ومن الوعي إلى العمل، ومن ردود الأفعال إلى امتلاك أسباب القوة. إن فلسطين لا تحتاج إلى مزيد من الكلمات التي تُقال ثم تُنسى، وإنما تحتاج إلى أمة تدرك أن المقدسات لا يحميها التمني، وأن الحقوق لا تصان بالبيانات وحدها. غزة ليست أرضاً بلا أهل، وفلسطين ليست مشروعاً للتهجير، والأقصى ليس قضية هامشية. قد يستطيع الاحتلال أن يهدم بيتاً، وأن يقتلع شجرة، وأن يفرض حصاراً، لكنه لن يستطيع أن يمحو حقاً ثابتاً من ذاكرة أمة، ما دامت هذه الأمة حية، واعية، متمسكة بدينها وقضاياها. ويبقى النداء: يا أمة الإسلام، لا تجعلي طول المحنة سبباً لنسيان القضية؛ فإن ما يُراد لغزة اليوم قد يكون مقدمة لما يُراد لفلسطين كلها غداً. فليكن الثبات عنوان أهل غزة، وليكن الوعي والعمل عنوان الأمة، ولتبقَ فلسطين في وجدان المسلمين حتى يتحقق وعد الله عز وجل، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير عبد العظيم الهشلمون
  6. بسم الله الرحمن الرحيم أمريكا تُبلغ طالبان: لا نتعامل مع الإرهابيين (مترجم) الخبر: رفضت وزارة الخارجية الأمريكية مؤخراً وبشكل قاطع وعلني طلب الحكومة الأفغانية استثماراً أمريكياً في قطاع التعدين والموارد الجوفية في أفغانستان. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، رداً على سؤال من إذاعة صوت أمريكا، بأن الولايات المتحدة لا تنوي أي انخراط اقتصادي أو تعاون مع طالبان، التي لا تزال أمريكا تُصنفها "منظمة إرهابية". وأضاف أن أي استثمار أمريكي في قطاع التعدين الأفغاني لن يؤدي إلا إلى تعزيز الوضع المالي لطالبان وتسهيل ممارساتها الوحشية تجاه الشعب، ولا سيما انتهاكات حقوق الإنسان واسعة النطاق وفرض القيود. التعليق: يأتي رد أمريكا الواضح والصريح هذا في وقتٍ كان فيه أمير خان متقي، وزير خارجية أفغانستان، قد طالب رسمياً، خلال الأشهر الماضية، في تصريحاتٍ لوسائل الإعلام الدولية، طالب أمريكا بالاستثمار في قطاع التعدين والبنية التحتية في أفغانستان. وبالمثل، أكد ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان، مراراً وتكراراً رغبة حكومته في إقامة علاقات دبلوماسية واقتصادية جيدة مع أمريكا! إضافةً إلى ذلك، أطلقت طالبان، خلال السنوات الخمس الماضية، سراح عددٍ من السجناء الأمريكيين كبادرة حسن نية لكسب رضا أمريكا وإقامة علاقات رسمية معها. إلا أن تجاهل أمريكا لهذه الجهود يُعد رداً قاسياً على طلبات حكومة طالبان ومرونتها المستمرة. ويُعزى السبب الرئيسي لرفض أمريكا لهذه الطلبات ونهجها القاسي إلى أن أفغانستان لم تعد على رأس أولويات سياستها الخارجية، وأن تركيزها قد تحول إلى مناطق أخرى. من وجهة نظر أمريكا، هناك قضيتان أساسيتان فيما يتعلق بأفغانستان: أولاً، احتواء وتغيير الفكر السياسي لحركة طالبان واستخدامها كأداة لما تسميه "الحرب على الإرهاب"؛ وثانياً، إطلاق سراح السجناء الأمريكيين. تعتقد أمريكا أن طالبان لم تسلك بعد المسار الذي رسمته لها، ولم تندمج في النظام الدولي الذي تطمح إليه. فعندما تصف أمريكا طالبان بالإرهاب وتطالبها بمحاربة الإرهاب، فإنها في الواقع تسعى لمواجهة ميول طالبان الإسلامية والخطر الذي تراه فيها. ولذلك، تواصل أمريكا انتهاج سياسة الضغط، التي تشمل تجميد احتياطيات النقد الأجنبي، والعقوبات الاقتصادية، وانتهاكات المجال الجوي، والتهديد بالعودة إلى قاعدة باغرام السابقة. كذلك، واجهت جهود أمريكا الرامية إلى تقريب طالبان تدريجياً من النظام الدولي ودمجها في النظام الذي يطمح إليه الغرب، والذي تم السعي إليه من خلال بعثات الأمم المتحدة في أفغانستان، واجهت صعوبات ووصلت إلى طريق مسدود. يُعتبر طلب حكومة طالبان وإصرارها على انخراط الولايات المتحدة واستثمارها في قطاعات مهمة من أفغانستان خطأً استراتيجياً ومبدئياً. إن إقامة علاقات سياسية أو اقتصادية أو استخباراتية مع دولة في حالة حرب، متورطة في أحداث دموية في أنحاء البلاد الإسلامية، وما زالت تدعم كيان يهود حرام شرعا. كذلك، فإن تسليم مناجم أفغانستان ومواردها الطبيعية، التي تُعتبر ملكية عامة للأمة الإسلامية، إلى شركات وحكومات غربية لا تُخفي عداءها، يعني تقوية الجانب المُعادي للأمة الإسلامية. وكان حزب التحرير قد حذر سابقاً من سياسات أمريكا، التي يصفها بالعدائية والغطرسة والاستعمارية، ونؤكد أيضاً أن الإصرار على التعامل مع طرف لا يأخذك على محمل الجد، ويصفك بالعدو، ويُذلّك، لن يُسفر إلا عن الخسارة. لا ينبغي للحكومة الأفغانية أن تُبدي مزيداً من المرونة تجاه القوى الغربية. بدل ذلك، وبدلاً من وضع الأمل في الدول الغربية، ينبغي أن تتجه نحو الأمة الإسلامية وإلى الذين يسعون إلى الكرامة والسيادة الكاملة للشريعة الإسلامية. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير يوسف أرسلان رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان
  7. بسم الله الرحمن الرحيم الرياض تقطر رباً كغيرها من بلاد المسلمين فمن ينقذها جميعاً؟! الخبر: أوردت صحيفة الثورة اليومية الصادرة في صنعاء يوم الثلاثاء 01 أيلول/سبتمبر الجاري خبراً تحت عنوان "بلومبرغ: السعودية تبحث عن قروض بـ8 مليارات دولار"، ومما جاء فيه: "يأتي ذلك فيما تجري السعودية محادثات مبكرة لجمع ما لا يقل عن 8 مليارات دولار من قرض جديد، في إطار جهودها لتنويع مصادر التمويل وسط التداعيات الاقتصادية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وأفادت وكالة بلومبرغ، نقلا عن مصادر مطلعة، ببدء المركز الوطني لإدارة الدين في المملكة باستطلاع آراء البنوك بشأن صفقة محتملة. كما أفادت بعض المصادر، وفقاً للوكالة، بأن شركة أرامكو السعودية تجري محادثات مماثلة مع البنوك". التعليق: الرياض غارقة في التعامل بالقروض الربوية الصريحة مثلها مثل غيرها من بلاد المسلمين من دون استثناء، إلَّا أن قليلاً من القوم، يظنون بأن أرض الحرمين الشريفين لا تزال على طهرها، ولبساطتهم يرونها مكاناً يطبق فيه الإسلام كما يصورها لهم علماء السوء، يرون محارم الله تنتهك أمام أعينهم جهاراً نهاراً ولا يحركون ساكناً، وما يهمهم من الأمر هو عدم الإنكار على ولي الأمر وإن فعل ما فعل! إن قصة السعودية في التعامل بالقروض الربوية صراحةً بدأت منذ أيام الهالك فهد بن عبد العزيز، إذ بلغت ديونها الربوية عام 1995م 70 مليار دولار، وهي الآن في أيلول/سبتمبر 2026م 450 مليار دولار! ومن كتبوا الخبر يتعاملون بالربا في بنوكهم، وأيديهم ممدودة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بإمارة حصولهم على أموال من حقوق السحب الخاصة عبرهما لمشروع الحوالات النقدية الطارئة من صندوق الأمم المتحدة للطفولة يونيسف! إن الحضارة الغربية الفاسدة الجاثمة فوق صدر العالم باقتصادها الرأسمالي القائم على الربا، هي من فرض على العالم أجمع التعامل بالربا. مع أن الربا منهي عنه نهياً قطعياً، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾. إن جزاء الحضارة الغربية الفاسدة هو أن تُشَدّ اليوم بثقل الربا ونظرتها الخاطئة للمشكلة الاقتصادية إلى انهيار النظام المالي العالمي ومعه الاقتصاد الرأسمالي. إن العالم اليوم يختنق بعفونة المبدأ الرأسمالي، وليس أمامه من فرصة للنجاة، سوى تسليم زمام الأمر للمسلمين، بأن لا يُعْتَرَضُوا حين يبايعون خليفة، ويقيموا دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوّة، ينقذون بها أنفسهم والعالم بأسره من خراب وشقاء الرأسمالية العفنة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن
  8. بسم الله الرحمن الرحيم فلسطين بحاجة إلى علماء الأمة لتحريك الجند نحو معارك التحرير لا الأوهام والكلام! الخبر: أكد الشيخ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أهمية اضطلاع علماء الأمة والمفتين حول العالم بدور فاعل في التعريف بالقضية الفلسطينية ونشر الحقائق التاريخية، وذلك خلال استقباله بمشيخة الأزهر الدكتور نظير عياد، مفتي الدولة، على رأس وفد من ضيوف مؤتمر دار الإفتاء المصرية الدولي الحادي عشر. وتناول اللقاء عدداً من قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي وصفها شيخ الأزهر بأنها "الجرح الذي لم يندمل والنزيف الذي لا يتوقف"، وشدد على أن دور العلماء والمفتين في التعريف بالقضية الفلسطينية ونشر الحقائق التاريخية لا يقل أهمية عن الجهود الدبلوماسية المبذولة، داعياً إلى مواجهة الروايات التي تستهدف تزييف الحقائق. وقال مخاطباً العلماء: "أيها السادة العلماء، أتطلع منكم أن تضطلعوا بدوركم في قيادة المعركة الفكرية - معركة الرواية - في مقابل الرواية المضادة التي يحاول العدو نشرها وتعميمها على الرغم من بطلان مزاعمها، فهل من سبيل إلى ذلك؟". التعليق: عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ؛ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ». رواه الترمذي. وهذا الحديث الشريف واضح في بيان أهمية العلماء ودورهم، وكفاهم شرفاً أن رسول الله ﷺ سماهم ورثة الأنبياء. وقد استحق العلماء هذه المنزلة لا لمجرد علمهم، فالعلم بلا عمل بمقتضاه هو مثلبة ومجلبة لغضب الله وعذابه، قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَتَمَ عِلْماً عِنْدَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ»، فتبليغ الدين والدعوة إليه وتعليمه للناس وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ومحاسبة الحكام وحث الجند على الجهاد وتحفيزهم، كلها واجبات ومقتضيات لتلك المنزلة العظيمة. والأصل في العلماء أن يكونوا في مقدمة الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعمل على تطبيق الدين، والدفاع عن حياض الأمة، وإن من أخطر ما قد يقع فيه العلماء موالاة الحكام الظالمين وإعانتهم على تفريطهم وتضييعهم للدين، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّهُ سَتَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ». ولا أظلم من حكام هذا الزمان الذين وصف رسول الله ﷺ ملكهم بالملك الجبري، الذين تجاوزوا مسألة التفريط بالدين إلى محاربته وإعانة المستعمرين على الأمة الإسلامية! ويكفيهم شرّاً أنهم عطلوا شرع الله وطبقوا دساتير وقوانين الطاغوت. ولا أشرّ من تعطيل الجهاد في سبيل الله، ذروة سنام الإسلام، الذي ذُلّت الأمة بعد تركه وتعطيله، قال رسول الله ﷺ: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ». فما احتُلت فلسطين إلا بترك الأمة للجهاد، وما بقي فيها الغاصبون إلا لتقاعس الجند عن نزال يهود وخلعهم من الأرض المباركة فلسطين. فتحرير فلسطين واجب على جند الأمة، وتحريض الجيوش على ذلك هو أقل المطلوب من علماء المسلمين، أما الانشغال بالمعارك الهزلية ودعوة الأمة للتلهي بما لا ينكأ عدوا أو يرد غازياً أو يطرد محتلا فهو التضييع والتفريط بعينه. ففلسطين بحاجة إلى تحرك الأمة وجيوشها يا شيخ الأزهر، والعلماء هم من يجب أن يقودوا تلك المعارك دعوة وتحفيزا وتحميسا، ليكونوا خلفا لخير سلف من علماء الأمة العظام أمثال العز بن عبد السلام. وبالحديث عن شيخكم العز بن عبد السلام، فإنه معلوم لديكم يقيناً أن الذي يمنع جيش الكنانة، المحبّ لقتال يهود وقتلهم تطبيقا لحديث رسول الله ﷺ، الذي يمنعهم هم حكام مصر الطغاة من عملاء أمريكا وحراس كيان يهود، ومعلومة لديكم يقيناً القاعدة الفقهية "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، فأنتم تعلمون يقينا أن الخروج على حكام مصر هو الواجب الذي يجب القيام به حتى يتحقق واجب الجهاد في سبيل الله وقتال يهود وقتلهم، وتعلمون أيضا أن الجهاد في سبيل الله لا يكون إلا تحت راية خليفة راشد يقود الجيش لنيل شرف تحرير الأرض المباركة فلسطين ومسرى رسول الله ﷺ المسجد الأقصى الشريف، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ومعلوم لديكم أيضا أن العمل لمبايعة الخليفة على الحكم بما أنزل الله هو تاج الفروض، كما وصفه علماء الأمة الربانيون، استنادا إلى النصوص الصحيحة والقطعية التي تحفظها عن ظهر قلب، فهلا تداركت أمرك يا شيخ الأزهر فتقوم بهذه الواجبات العظام قبل أن تقابل العزيز الجبار ويسألك عنها؟! كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير محمود الليثي عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر
  9. بسم الله الرحمن الرحيم صحيفة معاريف: كيان يهود قد لا يصمد حتى عام 2048م! الخبر: كاتب شهير من كيان يهود يكتب في صحيفة معاريف أن الكيان قد لا يصمد حتى عام 2048م، ويرسم سيناريو قاتماً لمستقبله، وحذر حكومته كي تتبنى خطة إنقاذ وطني تحميها من تداعيات الحرب والعزلة والانقسامات الداخلية. (روسيا اليوم، 5 أيلول/سبتمبر 2026م). التعليق: وشهد شاهد من أهلها؛ إذ كتب دان بيري وهو رئيس التحرير السابق لوكالة أسوشيتد برس في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، أن كيان يهود يواجه وضعاً طارئاً بعد حربه على غزة وتداعيات هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، محذرا من أن استمرار السياسات الحالية قد يؤدي إلى تدهور في الأمن والاقتصاد والعلاقات الدولية. والحق أن كل ذي بصيرة ومتابع لسير الأحداث في البلاد الإسلامية المحيطة بكيان يهود يرى بما لا يدع مجالا للشك أن أيام هذا الكيان باتت معدودة، وأن الأنظمة التي تحيط به وتحميه هي ذاتها بات وجودها مهددا، بعد تنامي كراهية المسلمين للكيان وكشفهم بأن الأنظمة هي من تحميه، ورغبتهم في إزالة هذا الكيان المسخ. وبات واضحاً كيف تعمل أمريكا لصناعة أنظمة وحماية أخرى وظيفتها حماية كيان يهود من نقمة المسلمين، إلا أن أمريكا ذاتها انكشفت هشاشتها. ورغم وضوح القراءة السياسية اليوم للمنطقة وتنامي وعي المسلمين حول قضاياهم المصيرية، إلا أن الناحية العقائدية والنصوص المبشّرة بهزيمة المسلمين للكيان وعودة الخلافة الراشدة، أقوى وأوضح من ذلك بكثير، قال تعالى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً * فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً * إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً﴾، وقال ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» رواه أحمد. ولكن سنة الله في كونه أن النصر على كيان يهود والذين كفروا لا يتم إلا بأيدي المؤمنين، ولا بديل عن ذلك، قال تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ فوجب على المسلمين اليوم العمل على تحرير أنفسهم من الحكام الذين أقامهم الغرب الكافر عليهم، وإقامة الخلافة على منهاج النبوة، لتقضي على كيان يهود وتحمل الإسلام بالدعوة والجهاد إلى العالم بأسره، ﴿وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير عبد العزيز الحامد – ولاية اليمن
  10. بسم الله الرحمن الرحيم لا يُصان الماضي بالصور والأقوال يا أردوغان! الخبر: في تصريحات أدلى بها خلال معرض "الوفاء للكتاب: فن التجليد والترميم"، قال أردوغان: "جميعنا نعلم أن من لا ماضي له، لا مستقبل له. فمن يغفل عن ماضيه، ومن تنقطع صلاته به، ولا سيما من ينكر ماضيه، لا يمكنه أبداً أن يبني مستقبلاً. نحن بوصفنا أمة، أصحاب حضارة عظيمة حقاً، وتاريخ عريق، وتراث ثقافي غني". (صحيفة حرييت، 2026/09/04) التعليق: يا أردوغان: لا يمكن التمسك بالماضي من خلال نصب الصور والرموز السلجوقية والعثمانية على أبواب المجمع الرئاسي لاستقبال رجال الدولة الأجانب، أو من خلال عرض كتبنا وآثارنا المتعلقة بماضينا في المتاحف. في حين إنه عندما أُسقطت الخلافة في 3 آذار/مارس 1924م، قُطعت روابط هذه الأمة والشعب بماضيها وتاريخها، وكُتب تاريخ مزيف لتشويه ماضي الأمة في عينيها. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل صِيغَ تاريخ مظلم على يد عملاء الكفار المستعمرين والموالين لهم لكي تخجل الأمة من تاريخها. يا أردوغان: لا يتحقق التمسك بالماضي بمجرد عدم إنكاركم له. إذا كنتم تريدون حقاً التمسك ببطولات أجدادنا وانتصاراتهم، فإن ذلك لا يكون ممكناً إلا بإلقاء الثقافة الغربية البالية المستوردة التي لا تنتمي لتاريخنا، ونظام الحكم الجمهوري المتعفن، في مزبلة التاريخ، والعودة مجدداً إلى الثقافة ونظام الحكم النابعين من عقيدة أجدادنا، واللذين قاداهم من نصر إلى نصر. وبالتالي، فإن خطابك حول التمسك بالماضي ضمن حدود النظام العلماني/الديمقراطي القائم، ليس سوى خطاب سطحي لا يتجاوز دغدغة مشاعر المسلمين الذين تعتبرهم مجرد خزان للأصوات الانتخابية. نسألك يا أردوغان: في أي مرحلة من تاريخ أجدادنا وُجد النظام الديمقراطي العلماني الذي تطبقونه اليوم والذي جعلنا خدماً وعبيداً للغرب؟ لم يدخل هذا النظام حياتنا إلا عندما تم اقتلاع الخلافة من هذه الحياة على يد عملاء الغرب. في حين إن تاريخنا وتاريخ أجدادنا هو الإسلام ونظام الحكم الذي جاء به الإسلام، ألا وهو الخلافة؛ وليس العناصر الفولكلورية، ولا الصور والرموز التي تُنصب أمام الأبواب لاستقبال رؤساء الدول! إن العلمانية، والجمهورية، والديمقراطية، والقومية، والوطنية، وكل ما هنالك من أفكار أجنبية قذرة مستوردة من الغرب؛ هي عناصر بالية أنتجها الغرب لتمزيق بلاد المسلمين، وتدمير وحدتهم، وضمان عدم عودتهم أبداً إلى ثقافة أجدادهم النقية الطاهرة. وقد دُسّت بين المسلمين، ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل نَصَّب الغرب رجالاً أمثالكم يا أردوغان على رؤوس المسلمين لحماية هذه الثقافة الغربية القذرة. ولولا هؤلاء العملاء الذين نصبهم الغرب على البلاد الإسلامية، يا أردوغان، لما وقفت الأمة تلقي الخطابات في المتاحف والمعارض كما تفعلون، بل لكانت قد عادت منذ زمن بعيد إلى تاريخها المجيد، ولانطلقت من نصر إلى نصر مكبرة ومهللة كما كان يفعل أجدادها. هذا هو تاريخنا الحقيقي، وليس مجرد صور ورموز تُعرض هنا وهناك! لقد بدأ انقطاع صلتنا بماضينا تحديداً في 3 آذار/مارس 1924م مع إلغاء الخلافة واستبدال القوانين العلمانية الوضعية بها. لقد واجهت الأمة أزمات ومحناً من قبل، ولكن لم يحدث أبداً مثل هذا. ثم نهضت بعد ذلك ووصلت إلى أبواب فينّا. وإن شاء الله، عندما تُقام الخلافة بقيادة حزب التحرير، ستنهض الأمة من جديد، وهذه المرة لن تصل إلى أبواب فينّا فحسب، بل ستطرق أبواب واشنطن. ولكن يجب على الأمة أولاً أن تتخلص من أولئك الذين حبسونا خلف الباب وأحكموا إغلاقه علينا بقفل الحكام. وعندما يتخلصون من هذه الأقفال، سيصلون إلى أبواب واشنطن، وسيحيون تاريخهم المجيد من جديد. ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً * وَنَرَاهُ قَرِيباً﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير أرجان تكين باش
  11. بسم الله الرحمن الرحيم مع انعقاد اجتماع تحالف مكة للدفاع في إسطنبول، يستمر العدوان الصليبي الصهيوني! (مترجم) الخبر: اجتمع وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان العامة لباكستان والسعودية وتركيا، الأطراف الموقعة على "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، في إسطنبول. وخلال الاجتماع، صرّح وزير خارجية تركيا حقان فيدان بأن اتفاقية مكة للدفاع المشترك ستعزز الاستقرار في المنطقة، قائلاً: "لقد بدأت عملية اختبار بنية جديدة للأمن والتعاون في منطقتنا". (وكالات، 2 أيلول/سبتمبر 2026) التعليق: كما هو معلوم، اجتمع قادة تركيا وباكستان والسعودية في مكة المكرمة يوم الجمعة 7 آب/أغسطس، ووقعوا اتفاقية دفاع مشترك تشمل الدول الثلاث. وفي بيانات صادرة عن المؤسسات الرسمية المعنية في الدول الثلاث، تم التأكيد على أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز جميع أشكال الردع الجماعي، وتنص على أن أي هجوم على أي من الدول الثلاث يُعتبر هجوماً عليها جميعاً. الأمر اللافت هنا هو أن الاتفاق تم التوصل إليه خلال زيارات قام بها قادة باكستان وتركيا إلى الرياض بناءً على دعوة غير مُجدولة من ولي العهد السعودي. ومع ذلك، فإن إعلان توقيع الاتفاق في مكة المكرمة في اليوم نفسه، وليس في الرياض، كشف أن الدول الثلاث لم تُعدّ خطة أو تحضيراً مسبقاً لهذا الاتفاق، وأنها انضمت إلى الاجتماع على عجل. وهذا بدوره يُظهر وجود جهة خارجية وراء الاتفاق، وأن التحالف قد أُقيم بتشجيع منها. ولا شك أن هذه الجهة هي أمريكا، التي تشن حرباً على البلاد الإسلامية، بل إن رئيسها ترامب أشاد بوقاحة بالاتفاق، واصفاً إياه بأنه "خطوة جريئة ومهمة للغاية تجمع الشرق الأوسط"، وأعرب عن ارتياحه. وبالمثل، وصف بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين في أمريكا تحالف مكة بأنه إنجاز للرئيس الأمريكي. وهذا صحيح بالفعل؛ يؤكده كلٌ من آلية إبرام الاتفاقية ومضمونها وأهدافها، والتصريحات التي أُدلي بها في الاجتماع الأول الذي عُقد في إسطنبول، بأن تحالف مكة قد تشكل في إطار استراتيجية أمريكا في الشرق الأوسط والحرب الدائرة مع إيران. على وجه الخصوص، من الحقائق السياسية أن تركيا وباكستان والسعودية موالية لأمريكا. وبصفتها عضواً في حلف الناتو، تُعد تركيا حليفاً طبيعياً ووفياً لأمريكا. وفي مناطق مختلفة من الشرق الأوسط والقوقاز وأوروبا وآسيا الوسطى وأفريقيا، تخدم تركيا أمريكا - أحياناً كوسيط وأحياناً أخرى عسكريا تحت ذريعة مكافحة الإرهاب - بهدف إفساح المجال أمام أمريكا أو الحفاظ على نفوذها. ومن أبرز الأدلة على هذا التعاون: اتفاقية أذربيجان وأرمينيا، وتحويل مسار الثورة الإسلامية في سوريا ووضع البلاد تحت سيطرة أمريكا، وتحويل حكومة الوحدة الوطنية المدعومة أوروبياً في ليبيا لصالح عميل أمريكا حفتر، وتزويد أوكرانيا بالمركبات العسكرية والذخيرة ضد روسيا، والدعم العلني والسري المقدم لكيان يهود خلال الإبادة الجماعية في غزة، والضغط على حماس لإلقاء السلاح، وغيرها من الخطوات المماثلة. كما تستمر هجمات باكستان وضغوطها على أفغانستان على المنوال نفسه، بينما يتصرف رئيس أركانها العام، عاصم منير، وكأنه مبعوث ترامب التفاوضي في حرب إيران. وأما السعودية، فهي نظام غارق في التبعية لدرجة أنه يشن حرباً بالوكالة في اليمن لتأمين نفوذ أمريكا على حساب شعبها الذين يُعرّضهم للجوع والموت والبؤس، بل ويقدم عائدات ثروات الأمة الإسلامية لأمريكا كجزية. لذا، فإن توقع أي شيء من هذه الدول لمصلحة المسلمين ليس إلا ضرباً من الخيال. أما بخصوص ما جرى في الاجتماع الأول في إسطنبول، فقد صرّح الوزير فيدان قائلاً: "بدأنا اليوم العمل على إرساء الهيكل المؤسسي المنصوص عليه في الاتفاقية. وقد اتفقنا أولاً على الاسم الرسمي لتحالفنا، وهو تحالف مكة للدفاع". تُظهر هذه الكلمات بوضوح أن التحالف أُنشئ بتوجيهات خارجية، وأن المهام الجديدة وُزّعت لتسريع عملية تأسيسه. في الوقت نفسه، يُطمئن الادعاء بأن التحالف ذو طابع دفاعي وأن أبوابه مفتوحة أمام دول أخرى في المنطقة، يطمئن كيان يهود المارق. وبهذه الطمأنينة، يواصل قمعه وفساده في غزة والضفة الغربية. المؤكد أن هذا التحالف لم يُنشأ لحماية الأطراف، بل لحماية مصالح أمريكا الاستعمارية. وقد شرعت أمريكا في هذه المبادرة للخروج من الحرب الإيرانية، التي دخلتها بغطرسة كبيرة، لكنها سرعان ما تورطت فيها وكشفت عن ضعفها، ولإجبار إيران على الاستسلام الكامل من خلال الضغط من الدول الثلاث. لاحقاً، سيُستخدم هذا التحالف لحماية كيان يهود، ومحاصرة الصين، والأهم من ذلك، قمع أي حركات نهضة إسلامية محتملة. لذا، فإنّ هجوم حقان فيدان اللاذع من إسطنبول على نتنياهو لا يعدو كونه محاولةً للتغطية على الإذلال والخيانة. فلو كان صادقاً، لكان قد ردّ مع شركائه على الهجوم الذي شنّه كيان يهود على تركيا في سوريا. في هذه المرحلة، يقع على عاتقنا نحن المسلمين واجب اليقظة ضدّ التكتلات الجوفاء التي تقودها قوى استعمارية كافرة، والعمل على إقامة الخلافة الراشدة، القوة الوحيدة القادرة، في ضوء شريعة الله، على ضمان الوحدة الفكرية والسياسية والعسكرية والاقتصادية للأمة الإسلامية، وبالتالي تحرير قبلتنا الأولى من الظلم والعبودية. ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير محمد أمين يلدريم
  12. بسم الله الرحمن الرحيم قفزة نوعية في المناهج الأردنية في محاربة الإسلام حسب تقارير يهود! الخبر: خلال تصريحات صحفية حول المناهج في مجلس النواب.. النائبة هدى العتوم: تقارير صهيونية تتابع المناهج الأردنية تتحدث عن إنجازات وقفزة نوعية في مناهجنا في تحدي الإسلام وإبعاده عن الصورة. (الجزيرة – الأردن) التعليق: تتعرض المناهج المدرسية في الأردن كما في باقي بلاد المسلمين إلى تعديلات بين فترة وأخرى، هذه التعديلات ليست من أجل التطوير والتحسين والارتقاء بالطلاب وبمستواهم التعليمي كما تشيع الجهات الرسمية، بل إن الناظر في طبيعة هذه التعديلات يرى أنها تأتي استجابة لإملاءات الدول الغربية ومؤسساتها ولا سيما المعنية بالتعليم كاليونسكو تحت طائلة التلويح بعصا قطع التمويل والمساعدات. فعلى سبيل المثال وقعت الأردن في عام 2013 اتفاقية مع الوكالة الأمريكية للتنمية، للحصول على منحة تمويل لتطوير التعليم لخمس سنوات، بقيمة إجمالية بلغت 235 مليون دولار أمريكي، وكانت مسؤولة مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية إلينا رمانسكي قد صرحت عام 2003 بأنه "لا توجد فسحة من الآن فصاعدا للكراهية وعدم التسامح والتحريض، ونحن نحاول أن نعيش معا، وأي منهاج دراسي لا يسير في هذا الاتجاه يجب تغييره". ومثلاً في 2016/09/20 عقدت اليونسكو مؤتمراً لمنع التطرف العنيف من خلال التعليم بالتعاون مع معهد المهاتما غاندي للتعليم من أجل السلام والتنمية المستدامة في نيودلهي، وكان من مخرجاته أنه "لا بد من معالجة مسألة تغيير المناهج التربوية في الشرق الأوسط والمناطق الأخرى التي تشهد ازدهارا للأفكار المتطرفة بعقلانية ووعي". وقد صدرت عدة تصريحات لمسؤولين أردنيين تبين الهدف الحقيقي لهذه التعديلات منها ما قاله نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الصناعة والتجارة والتموين د. جواد العناني عام 2016: "أن الحكومة الأردنية ليست خجلة من تعديل المناهج، فنحن نريد مراجعة المناهج لأننا اكتشفنا أن في بعضها ما يحفز على (الإرهاب)"، وشدّد على أنّ المناهج يجب أن تعلّم "الطلبة الحب والتجانس لا أن يحمل السيف ويبدأ بالقتل"! إذاً فالهدف من هذه التعديلات هو إيجاد جيل من أبناء المسلمين منسلخ عن عقيدته وقيمه وأخلاقه الإسلامية، جيل يتربى على العلمانية وفصل الدين عن الحياة، وأن التمسك بالإسلام وأحكامه تطرف وإرهاب، جيل يتربى على أفكار الجندر وسيداو والحريات الغربية، ويتبنى أفكار المستعمر وينادي بها، جيل لا يرى في كيان يهود عدواً يجب اقتلاعه وتطهير الأرض المباركة من رجسه بل يطبّع العلاقات معه ولا يرى في اتفاقات أبراهام والديانة الإبراهيمية ضيراً! وهذا يظهر جلياً في التعديلات التي أجريت على المناهج الدراسية في الأردن وهذا هو ما سمته تقارير يهود بإنجازات وقفزة نوعية في المناهج حسبما ذكرت العتوم. فقد تركزت تعديلات المناهج على تخفيف دروس وأنشطة حفظ السور القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة من كتب اللغة العربية، بالإضافة إلى حذف الصور المتعلقة بأداء الصلاة، وحذف النشاط المتعلق بالبحث عن حديث شريف، واستبعاد المسجد من قائمة أماكن التعلم، وحذف غالبية الآيات القرآنية من الدروس في كتب التربية الوطنية، وشملت التغييرات التي أجريت تعديلات شكلية، إذ أضيفت صور لرجل غير ملتحٍ وامرأة غير محجبة، واستبدلت بالأسماء التقليدية أخرى جديدة في غالبية المواضع. وبخصوص قضية فلسطين والعمل على ضرب علاقة الأجيال الناشئة بها، والسعي إلى جعل وجود كيان يهود أمراً عادياً، خاصة في ظل الاتفاقات الخيانية التي وقعها النظام الأردني، وفي ظل القرب الجغرافي للأردن من فلسطين باعتبارها إحدى دول الطوق، فقد طالت التعديلات التي أجرتها الأردن على مناهجها الدراسية عام 2014 على سبيل المثال المنهاج الرديف (دليل المعلم) الذي يوزَّع على المعلمين، حيث تم شطبُ كلمة فلسطين من بعض الخرائط التوضيحية بمادة الجغرافيا للصفوف الإعدادية، ووضعُ كلمة "إسرائيل". كما تم حذف درس عن القدس وآخر يشيد ببطولات الطيار الأردني فراس العجلوني الذي كان أول طيار عربي يقصف كيان يهود. هذا غيض من فيض هذه التعديلات الذي يكشف مدى عمالة الأنظمة في بلاد المسلمين، كما يكشف حجم الحرب والهجمة الشرسة التي يتعرض لها أبناء المسلمين لسلخهم عن دينهم وهويتهم الإسلامية، ويكشف أن الدول الغربية لن ترضى عن هؤلاء الحكام وعن أدواتهم حتى يتبعوا ملتهم، ورغم خيانتهم وانبطاحهم فهم يطالبونهم بالمزيد! ولذلك نرى مثل هذه التعديلات والتغييرات في النظام التعليمي منهاجاً وطريقة تدريس وأنشطة لا منهجية، وإن لم يدرك أهل الأردن عظم المكيدة والحملة الشرسة التي يتعرض لها أبناؤهم وبناتهم ويهبوا للتصدي لها ومحاسبة النظام وأدواته التي تنفذها فإن مصير أبنائهم هو الضياع لا قدر الله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير عائشة عبد القادر
  13. بسم الله الرحمن الرحيم اسم فلسطين سيبقى محفورا في قلب الأمة وذاكرتها الخبر: بلير طلب من السلطة الفلسطينية حذف كلمة فلسطين من الكتب المدرسية (الغد) التعليق: قال بلير أو لم يقل، حيث ورد نفي من مسؤول أن يكون بلير قد قال ذلك، لكن ما نعلمه عن الدول الاستعمارية الكبرى أنها تريد أن تمحو فلسطين عن الخريطة ومن الوجود، تريد طمس هوية المكان، من مكان له علاقة بالعقيدة الإسلامية إلى مكان يخص يهود زوراً وبهتاناً. يفعل الكفار ما يستطيعون فعله من أجل تحقيق ذلك سواء أقال ذلك بلير صراحة أم بأفعالهم من صمت أو تأييد عما يفعل يهود تجاه أهل فلسطين. علما أن هذا ليس غريباً على أبناء الكوافر، فإن ملة الكفر واحدة وهدفهم جميعا القضاء على الإسلام وكل ما يذكّر به، حتى لو كان ذلك الجزء الصغير الذي تبقى من فلسطين. لكن الغريب العجيب أن يصمت أبناء جلدتنا عن هذه الأفعال والمحاولات، كيف يرى ويسمع أبناء جيوش المسلمين ما يحدث لفلسطين ولا يحركون ساكناً؟! كيف يسمعون بتصريح كهذا أو فعل يثبت تأييد الكفار ليهود وينامون ليلهم الطويل وكأن الأمر لا يخص أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى رسول الله ﷺ؟! يا أبناء المسلمين: اجعلوا التاريخ يسطر لكم موقف عزة، اجعلوا أبناءكم يتحدثون عن هؤلاء الآباء الذين حرروا فلسطين وأخرجوا يهود، اجعلوا العالم يتحدث عن الموقف المشرف الذي أحدثتموه وكيف أنكم وقفتم في وجه أكبر دول العالم من أجل دينكم وبلادكم. ألا تتوقون لمثل هذا؟! كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير سوزان المجرات – الأرض المباركة (فلسطين)
  14. بسم الله الرحمن الرحيم الولايات المتحدة تطرد روسيا والصين، وتبتزّ فنزويلا للحصول على حقٍّ لنهب ثرواتها النفطية مقابل ثمن زهيد لمدة 100 عام! (مترجم) الخبر: أعلن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، في الثاني من أيلول/سبتمبر، خلال زيارته إلى فنزويلا، أنّ شركات أمريكية وقّعت اتفاقيات لتوسيع عمليات استخراج النفط في فنزويلا. ويأتي ذلك عقب إعلان ترامب في 28 آب/أغسطس عن "أكبر صفقة نفط في تاريخ العالم" و"من دون أي تكلفة على دافع الضرائب الأمريكي". ووفقاً للاتفاقية، ستحصل الولايات المتحدة على حقوق واسعة وحصرية، تُقدّر قيمتها بمئات المليارات من الدولارات، في 65 مليار برميل من النفط الفنزويلي، وستستمر هذه الحقوق لمدة 100 عام، من دون أن يُطلب من الولايات المتحدة استثمار دولار واحد. التعليق: يجري الكشف عن تفاصيل الاتفاقية تدريجياً، لكن السؤال الأكبر هو لماذا؟ وليس ماذا؟ لماذا توافق أي دولة على منح عدوّها حقوقاً في 65 مليار برميل من النفط من دون أن يدفع شيئاً؟ هل السبب أن أمريكا اختطفت رئيسها من قصره في عملية عسكرية، ونصّبت نائبته لتحلّ محلّه؟ حتى حكام الخليج العربي الفاسدون والخائنون ربما جرى إعفاؤهم من هذا المستوى الشديد من الإذلال عندما جعلتهم أمريكا دمى لها قبل عقود. حتى ترامب نفسه كان مرتبكاً بشأن تفاصيل الصفقة. فأمريكا لن تمتلك 55% من شركة النفط الفنزويلية الخاصة نورث أمريكان بلو إنيرجي بارتنرز، التي ستتولّى استخراج النفط من 17 حقلاً تحتوي - وفق التقديرات - على 65 مليار برميل من النفط. إن هذه الشركة تحت سيطرة خاصّة لرجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت. هذه الصفقة تمنح أمريكا 35% من أرباح الشركة، على أن تتكوّن غالبية أعضاء مجلس إدارتها من أشخاص أمريكيين، مع امتلاك أمريكا أيضاً حقّ النقض على تعيينات مجلس الإدارة. علاوةً على ذلك، فهي تحصل على 20% من النفط الذي تستخرجه الشركة بسعر التكلفة. ومن هنا جاء رقم ترامب الأولي البالغ 55% من سيطرة أمريكا (أي 35% + 20%). وعلى الرغم من ادعائه المضلل بشأن تفاصيل الصفقة، فلا شكّ في أن أمريكا ستكون صاحبة السيطرة على الشركة، وستحصل على نفط رخيص وحصة ضخمة من أرباح هذه الشركة الفنزويلية، من دون أي تكلفة على دافع الضرائب الأمريكي. وفوق ذلك، تنص الاتفاقية على أن لأمريكا الأولوية في شراء نسبة الـ80% المتبقية من النفط التي سيتمُّ بيعها تجارياً، بينما سيتم طرد الشركات الصينية والروسية التي لديها مشاريع نفطية قائمة. وهذا ينسجم مع مبدأ مونرو الذي تجري إعادة توظيفه ليعني هيمنة أمريكا الكاملة على قارة أمريكا، مع استبعاد أي دولة أخرى. وستستمر حقوق أمريكا لمدة 100 عام، رغم أن الحديث كان يدور سابقا عن مدة 25 عاماً. إذ كانت تلك المدة مجرّد تقدير مؤقت ضمن خطة مالية للاستثمارات الأولية التي سيقدمها مستثمرون من القطاع الخاص - وليس دافع الضرائب الأمريكي - تليها أهداف محددة للإنتاج. غير أن خطط ترامب بدت وكأنها تتعثّر بعد قيامه باختطاف رئيس فنزويلا مادورو وزوجته؛ حيث لم تكن شركة شيفرون وغيرها من شركات النفط الأمريكية متحمسة لاستثمار مبلغ الـ100 مليار دولار الذي طالبها ترامب باستثماره، وذلك بسبب حالة عدم اليقين السياسي والقانوني. والآن، أصبحت شركة نورث أمريكان بلو إنيرجي بارتنرز - التي تُعد فنزويلية من الناحية الاسمية ولكن يهيمن على مجلس إدارتها مسؤولون يتقاضون رواتب عالية - هي الجهة التي ستتولى توفير الاستثمار الأولي. وفي الثاني من شهر أيلول/سبتمبر، أعلن وزير الطاقة الأمريكي أنّ شركة شيفرون ستستثمر مبلغاً أكثر تواضعاً يبلغ 7 مليارات دولار على مدى خمس سنوات لزيادة الإنتاج في مشاريعها القائمة. لقد عملت أمريكا بشكل منهجي على خنق فنزويلا من خلال عقوبات قاسية جعلت من شبه المستحيل على فنزويلا الاستفادة من احتياطياتها النفطية الضخمة. ولم تكن مساعدات الصين وروسيا هي التي سمحت لفنزويلا بتجارة نفطها والبقاء على قيد الحياة فحسب، بل أصبحت الصين أيضاً دائنتها الرئيسية. والآن، تغلق أمريكا هذا الباب، مانحةً نفسها القدرة على تحويل نفط فنزويلا بعيداً عن الصين وتوجيهه إلى أمريكا. وفي مواجهة مثل هذا الابتزاز، فإن وصف ما تمّ توقيعه الآن بأنه صفقة هو تسمية في غير محلها. إنها عملية سطو على نطاق تاريخي. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير عبد الحميد مارتن
  15. بسم الله الرحمن الرحيم روسيا تحوّلت من قوة عالمية إلى قوة إقليمية (مترجم) الخبر: أشار كيث كيلوغ، مبعوث أمريكا الخاص السابق لأوكرانيا، إلى أنّ رئيس روسيا بوتين كان يأمل أن يدعم رئيس أمريكا ترامب مطلبه من كييف بشأن سحب قوات أوكرانيا من دونباس، لكن خلال قمة ألاسكا، اتّضح أنه لن يمارس أي ضغط على الرئيس زيلينسكي في هذا الشأن. وصرح كيلوغ قائلاً: "لقد تحوّلت روسيا، بدون أوكرانيا، من قوة عالمية إلى قوة إقليمية، ومع الخسائر التي تكبدتها، بالكاد تصل إلى مستوى إقليمي. خذوا على سبيل المثال علاقاتها مع الصين. فهي شريك ثانوي، وليست شريكاً رئيسياً، ولا تربطهما أي علاقة متكافئة". (المصدر) التعليق: استمر غزو روسيا لأوكرانيا لأكثر من أربع سنوات ونصف، ورغم المحادثات النّشطة التي جرت خلال العام ونصف العام الماضيين حول ضرورة إنهاء الحرب، إلا أنه لم يطرأ أي تغيير على هذا الوضع، ويبدو أنه لا يُتوقع أي تغيير في المستقبل القريب. فقد صرح رئيس مكتب رئيس أوكرانيا كيريلو بودانوف، بأنّ أوكرانيا عاجزة حالياً عن وقف الحرب مع روسيا. وقال بودانوف خلال بثّ مباشر لجمع التبرعات: "ليس لأننا لا نرغب في ذلك، بل لأنه أمر غير واقعي في الوقت الراهن". وأوضح أن الحرب لن تنتهي في شتاء 2026-2027. وأضاف أنّ أوكرانيا حاولت التوصل إلى اتفاقيات مع روسيا لوقف متبادل للضربات بعيدة المدى، لكن هذه المبادرة لم تُكلل بالنجاح. وكثيراً ما تُعزى استحالة وقف الحرب إلى تباين مواقف طرفي النزاع، أوكرانيا وروسيا. في الواقع، ترفض أوكرانيا الانسحاب من أجزاء دونباس التي تسيطر عليها، وترفض الاعتراف قانونياً بالأراضي المحتلة، بما فيها شبه جزيرة القرم، كجزء من روسيا، كما ترفض ضمان عدم انضمامها إلى حلف الناتو، وتطالب روسيا بتعويضات، وتصر على وقف إطلاق النار دون أي شروط مسبقة. أما روسيا، التي استخلصت العبرة من تجربة اتفاقيات مينسك المريرة - والتي كان هدفها، من وجهة نظرها، مجرّد منح أوكرانيا وقتاً للاستعداد للحرب - فتطالب أوكرانيا وشركاءها الدوليين بالاعتراف الدولي بسيطرتها على شبه جزيرة القرم وشرق أوكرانيا، بدل مجرد تجميد الحرب. ومع ذلك، فإنّ الفاعل الرئيسي في الأزمة الروسية الأوكرانية هو أمريكا، التي تستفيد من استمرار هذا الصّراع. فخلال ولاية ترامب الثانية في البيت الأبيض، نقلت أمريكا العبء المالي لهذه الحرب إلى أوروبا وحلفائها الآخرين في الناتو، ولا تمارس أي نفوذ فعلي على أطراف النزاع، لوقف الغزو الروسي. فعلى مدار العام الماضي، لم نرَ من أمريكا سوى دعوات خافتة لوقف إطلاق النار، على غرار ما شهدناه يوم الاثنين 24 آب/أغسطس 2026، عندما عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً لبحث الوضع في أوكرانيا. وعلى وجه الخصوص، حين دعا نائب المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، دان نيغريا، روسيا وأوكرانيا إلى وقف فوري لإطلاق النار وإجراء مفاوضات بنية حسنة لإنهاء الحرب. وقال نيغريا، كما نقلت عنه وكالة أنباء أوكرينفورم: "ندعو كلا الجانبين إلى وقف أي ضربات تُلحق الضرر بالسفن المدنية أو تُهدد بإلحاق الضرر بها. من العبث الاستمرار في إراقة دماء المدنيين الأبرياء في ظلّ غياب حلّ عسكري لهذه الحرب". ومع ذلك، فإنّ الأهداف الحقيقية التي تسعى إليها أمريكا في هذا الصّراع تتضح جلياً، كما صرّح كيث كيلوغ وهي: تحويل روسيا من قوة عالمية إلى قوة إقليمية. وتتضمن هذه الخطة، على وجه الخصوص، منع أي تحالف - اقتصادي أو عسكري أو سياسي - بين روسيا والصين. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير فضل أمزاييف رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوكرانيا
  16. بسم الله الرحمن الرحيم الاستيلاء على الأرض لا يكتمل في نظر المحتل ما دام أصحابها باقين عليها الخبر: نتنياهو: نسيطر على 60% من غزة.. وكاتس يعلن خططا لإخراج الفلسطينيين من القطاع (الجزيرة نت) التعليق: ما يحدث اليوم هو إعلان صريح عن طبيعة المشروع الذي يراد لغزة. فحين يتحدث الاحتلال عن السيطرة على مزيد من أرض القطاع ثم يتحدث في الوقت نفسه عن خطط لإخراج أهله منه، فعلينا أن نفهم أن المسألة هي خطة استراتيجية للسيطرة على الأرض. أفبعد كل هذا الدم والدمار ما زال يطلب من الفلسطيني أن يرحل من أرضه ويتركها لمن اغتصبها؟ وكأن المشكلة ليست الاحتلال ولا الحصار ولا القتل ولا تدمير البيوت والمستشفيات، بل المشكلة في وجود أصحاب الأرض أنفسهم! عندما يجبر الإنسان على مغادرة بيته تحت القصف والجوع والخوف وأن يدمر كل ما يملك ثم يقال له: ابحث عن مستقبل آخر في مكان آخر، وأن يغلق أمامه الأفق حتى تصبح مغادرته هي السبيل الوحيد للبقاء، ثم يقال إنه اختار الرحيل، فهذا طمس للحقيقة. إن من حمل مفتاح بيته سنة 1948 إلى من ولد في المنفى اليوم يسمع هذه الكلمات بذاكرة ممتدة إلى الوراء؛ ذاكرة البيوت التي أغلقت أبوابها على أمل العودة، والقرى التي خرج أهلها منها وهم يظنون أن الغياب لن يطول، والمفاتيح التي حملها أصحاب البيوت معهم، لأن أحدا لم يكن يتخيل أن رحلة اللجوء ستتحول إلى عمر كامل في المنفى.في نكبة عام 1948، هُجّر أو اضطر إلى مغادرة بيته أكثر من 700 ألف فلسطيني. وتشير تقديرات موثقة إلى نحو 726 ألفا بينما كانت الأونروا تتعامل عند بداية عملها مع احتياجات نحو 750 ألف لاجئ فلسطيني، ولم تتوقف القصة عند عام 1948. ففي عام 1967 شهد أهل فلسطين موجة تهجير جديدة، إذ تشير تقديرات إلى أن نحو 300 ألف فلسطيني اضطروا إلى مغادرة منازلهم في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى مناطق أخرى أو خارج الحدود. والأكثر قسوة أن نحو 120 ألفاً من هؤلاء كانوا أصلا من الفلسطينيين الذين هجروا سنة 1948. ومنذ ذلك الحين لم يتوقف الاحتلال عن موجات التهجير، فبعد عام 1967 استمرت أشكال أخرى من الإزاحة والنزوح، من هدم المنازل والإخلاء ومصادرة الأراضي وسحب الإقامات والاستيطان وغيرها من السياسات التي دفعت فلسطينيين إلى فقدان بيوتهم أو أراضيهم أو أماكن استقرارهم. ولهذا عندما يسمع الفلسطيني اليوم من يقول له: اخرج من غزة، فهو يسمع صدى تاريخ كامل ويسمع صوت الجد الذي قال يوما: سنعود قريبا ولم يعد! إن غزة مكان لجأ إليه كثير ممن اقتلعوا من بيوتهم الأولى. والآن يطلب منهم مرة أخرى أن يرحلوا. إلى أين؟ وإلى متى؟ فلسطين ليست قطعة أرض يتنافس عليها طرفان، وغزتها ليست عقاراً يفرغ أهله منه ليعاد استثماره، وليست أرضا يمكن الحديث عن مستقبلها الاقتصادي والسياحي قبل الحديث عن أصحابها الذين يعيشون عليها ويدفنون أبناءهم فيها ويتمسكون بها رغم كل ما يفرض عليهم من موت ودمار. والمشكلة ليست في وجود الفلسطيني في غزة وإنما في وجود الاحتلال الذي يريد أن يقرر للفلسطيني أين يعيش وكيف يعيش ومتى يبقى ومتى يرحل؟! إذاً القضية لم تكن يوما وقف إطلاق نار ولا إعادة إعمار ولا تحسين الظروف الإنسانية، كما تم الإعلان عنها، وإنما قضية استيلاء على أرض وتهجير سكانها وكأن من دمرها هو من يقرر مستقبلها وليس من عاش عليها وصمد ورفض مغادرتها! والأعجب أن الجميع يركز على السؤال: إلى أين سيذهب الفلسطينيون؟ بدلا من السؤال الحقيقي وهو لماذا يجب أن يذهبوا أصلا؟ لماذا لا يطلب من المعتدي أن يتوقف عن الاعتداء بدل أن يطلب من الضحية أن تبحث عن مكان آخر؟ لماذا يصبح بقاء الفلسطيني في أرضه مشكلة بينما لا ينظر إلى الاحتلال باعتباره أصل المشكلة؟ ولماذا يطلب من البلاد الإسلامية أن تبحث عن أماكن لاستيعاب شعب كامل بدل أن تبحث عن الوسائل التي تحمي هذا الشعب من الاقتلاع؟ غزة اليوم ليست بحاجة إلى أن تفرغ من أهلها، بل إلى أن يرفع عنها العدوان. وليست بحاجة إلى مخيمات جديدة ولا إلى بلدان جديدة، إنها بحاجة إلى أمة تستعيد قدرتها على حماية أرضها وأهلها وتحفظ عرضها وتقتلع المحتل من جذوره، وما دون ذلك ليس إلا حلولا على ورق. قال تعالى: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير منال أم عبيدة
  17. بسم الله الرحمن الرحيم من يملك المصنع يملك قراره الخبر: يقول مسؤولون حكوميون وشركات إن بولندا، في الوقت الذي تبني فيه أكبر جيش في أوروبا، تتجه نحو شركات الدفاع المحلية وغيرها من شركات الدفاع في أوروبا الوسطى لتقليل الاعتماد على الموردين البعيدين غير القادرين على زيادة عمليات التسليم بسرعة. ارتفع الإنفاق البولندي على مشتريات الدفاع من الشركات المحلية، بما في ذلك المشاريع المشتركة مع شركات أخرى من أوروبا الوسطى، بنحو أربعة أضعاف منذ عام 2022 ليصل إلى 30.4 مليار زلوتي (8.15 مليار دولار) العام الماضي، وفقاً لبيانات وكالة التسلح التي حللتها، بينما أدى الصراع الأوكراني إلى زيادة الإنفاق الدفاعي في جميع أنحاء أوروبا، إلا أنه يمثل أولوية قصوى في بولندا. (رويترز) التعليق: قد يبدو أن بولندا تريد ببساطة أن تمتلك جيشاً أكبر ومصانع سلاح أكثر، ولكن أهمية الخبر تكمن في السؤال الذي يقف خلف هذا التوجه: لماذا أصبحت الدولة مستعدة لدفع تكلفة أعلى لإنتاج السلاح داخل حدودها بدل شرائه من المكان الأرخص؟ الجواب يكشف جانباً من التحول الذي أصاب أوروبا بعد حرب أوكرانيا. فقد أدركت الدول الأوروبية أن امتلاك المال لا يعني بالضرورة امتلاك القوة؛ لأن الدولة قد تستطيع شراء ما تحتاج إليه في الظروف الطبيعية، ثم تكتشف عند وقوع الحرب أو الأزمة أن خطوط الإنتاج أو المواد أو طرق النقل التي تعتمد عليها موجودة خارج سيطرتها. ولهذا لم يعد المصنع بالنسبة للدول الكبرى مجرد مشروع يحقق الأرباح ويوفر الوظائف، بل أصبح جزءاً من قدرتها على اتخاذ قرارها السياسي والعسكري. وهذا تحديداً ما يظهر في الحالة البولندية؛ فوارسو لا تريد فقط شراء المزيد من الأسلحة، وإنما تريد امتلاك جزء أكبر من القدرة على إنتاجها أيضاً. لكن لهذا التوجه ثمنه. فالأموال الضخمة التي تذهب إلى الجيش والصناعات العسكرية تأتي في وقت تعاني فيه اقتصادات أوروبا أصلاً من ضغوط متعددة. وكلما توسع الإنفاق العسكري، ازدادت المعضلة أمام الحكومات: كيف تمول الأمن من غير أن تستنزف الاقتصاد الذي يفترض أن يمول هذا الأمن أصلاً؟ وهنا تكمن المفارقة؛ فأوروبا تحاول اليوم أن تعالج ضعفاً كشفته الأزمات، ولكن علاج هذا الضعف نفسه يفرض عليها أعباء جديدة. والأهم أن بولندا ليست حالة منفصلة. فما يجري يكشف تغيراً في نظرة الدول إلى العلاقات الاقتصادية نفسها. طوال سنوات كان السؤال الأساسي هو أين نستطيع أن ننتج بأقل تكلفة؟ أما مع اشتداد الصراعات الدولية، فقد أصبح هناك سؤال آخر يسبق أحياناً سؤال التكلفة، وهو هل نستطيع الاعتماد على هذا المصدر إذا اندلعت أزمة؟ ولهذا نشاهد الدول تعيد بعض الصناعات إلى أراضيها، وتدعم قطاعات كانت تتركها للسوق، وتحاول تقليل اعتمادها على الخارج في المجالات التي تعتبرها حساسة. فالعالم الذي ازدهرت فيه التجارة المفتوحة وتشابكت فيه المصانع والأسواق بدأ يكتشف أن هذا التشابك نفسه قد يتحول وقت الصراع إلى وسيلة ضغط. ومن هنا يصبح خبر مصنع سلاح في بولندا أكبر من بولندا نفسها؛ لأنه يعكس عالماً تستعد فيه الدول لاحتمالات الصراع، وتحاول كل قوة أن تمتلك أكبر قدر ممكن من أدواتها بيدها. أيها المسلمون: إذا كانت دولة كبولندا قد أدركت أن القرار المستقل يحتاج إلى صناعة وقوة وموارد تستطيع الدولة التحكم بها، فأولى بكم أن تدركوا حجم القوة المبعثرة بين أيديكم. فبلادكم لا تفتقر إلى الثروات ولا إلى الموقع ولا إلى الرجال ولا إلى العقول، ولكن هذه المقدرات موزعة بين كيانات تفصل بينها حدود صنعها المستعمر، حتى أصبحت قوة الأمة الواحدة عشرات القوى الصغيرة التي لا يملك أي منها بمفرده وزن الأمة مجتمعة! لذلك لا ينبغي أن ننظر إلى هذه التحولات الدولية بعين المتفرج، بل بعين الأمة التي تحمل للعالم مبدأً. وما نراه من تغير موازين القوى وتصدع الأساليب القديمة يجب أن يزيدنا يقيناً بأن الواقع مهما بدا راسخاً قابلٌ للتغيير، وأن واجبنا ليس انتظار النظام الدولي الجديد الذي ستصنعه أمريكا أو الصين أو أوروبا، وإنما العمل الجاد لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فتجمع قوتنا وثرواتنا وقرارنا السياسي في كيان واحد وتعيد لنا مكانتنا بين الأمم. فالمطلوب ليس أن نسأل أين سيكون موقعنا في النظام الدولي القادم؟ بل أن نعمل حتى تكون لنا دولة قادرة على صنع النظام الدولي، وتحمل الإسلام رسالة هدى وعدل للعالم. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير دارين الشنطي
  18. بسم الله الرحمن الرحيم يهود يتحدون ملياري مسلم ويقتحمون المسجد الأقصى الخبر: كرر وزير ما يسمى الأمن القومي لكيان يهود إيتمار بن غفير، اقتحام المسجد الأقصى بحماية الشرطة، وقد أظهرت صور متداولة أداءه صلوات داخل باحات المسجد. (عرب 48، 2026/8/31، بتصرف) التعليق: لا يشك مسلم بأن كيان يهود يلعب بالنار، فهو لم يقم بمثل هذه الأعمال عند احتلاله للمسجد الأقصى سنة 1967 عندما كان المسلمون نياماً خلف الدعوات القومية واليسارية التي كانت تجتاح بلادهم، ولكنه يقوم بذلك اليوم بعد أن تحولت الصحوة الإسلامية إلى تهديد حقيقي للغرب، ولكن الغرب قد حارب هذه الصحوة بالسلاح والاحتلال حتى ظن أنه قد قضى عليها. والذي يُشعر الغرب، ومعهم كيان يهود، بزوال الخطر الإسلامي اليوم، هو أن الحكام قد باتوا في صفهم تماماً. وفي هذه الظروف فإن كيان يهود يعربد بشكل مطلق، فيبيد قطاع غزة على مدار ثلاث سنوات، ويقصف ويعربد في لبنان والضفة الغربية، بل وفي سوريا وإيران، دون خشية أحد. والسؤال أين المسلمون من أن تغلي الدماء في عروقهم؟ أين المسلمون من أن تحركهم العقيدة والدين ولا يقبلون انتهاك مساجدهم وعقيدتهم؟ أما زال هؤلاء بانتظار أحد غيرهم وهم يعلمون فضل من يبدأ ومن يسبق؟! فالرسالة من فلسطين واضحة وصريحة، وقد عرضتها شاشات التلفزيون أثناء حرب غزة، وتعرضها اليوم من الضفة الغربية في هجمات المستوطنين على الناس وعلى الأرض، صور تقشعر لهولها الأبدان! وهذه الرسالة أن السيل قد بلغ الزبى، فهل من معتصم؟ هل من قائد يقضي على هؤلاء الحكام ويعطي النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة فتطهر فلسطين وكل بلاد المسلمين من يهود؟! كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير بلال التميمي
  19. بسم الله الرحمن الرحيم رفع سن التقاعد بالنسبة لأجراء القطاع الخاص في المغرب تحميلٌ للناس تبعات أخطاء الحكام الخبر: يروج هذه الأيام حديث عن تفكير الحكومة المغربية في رفع سن التقاعد بالنسبة لأجراء القطاع الخاص الخاضعين لنظام CNSS إلى 63 سنة. وتبرر الحكومة ذلك بالانخفاض المستمر لنسبة عدد العاملين النشطين مقابل المتقاعدين حيث انخفضت هذه النسبة من 5.2 عام 2010 إلى 3.1 عام 2025، ومن المتوقع أن تواصل النزول إلى أن تصل إلى 2.2 في سنة 2035، ما يجعل نظام التقاعد غير قادر على تحمل أداء المعاشات خصوصا مع ارتفاع معدل السن عند الوفاة من 75 في سنة 2010 إلى 81 عاما سنة ٢٠٤٠. التعليق: الذي لا تجيب عنه هذه التقارير، فضلا عن اقتراح حلول له، هو لماذا انخفضت نسبة العمال النشطين مقابل المتقاعدين؟ والجواب كما هو معروف راجع إلى أمور ثلاثة: 1- الانخفاض الهائل للمواليد وارتفاع نسبة كبار السن في المجتمع 2- تهرب الناس من الانخراط في نظام CNSS بعد أن أثقلت الضرائب كاهلهم 3- تسميم العلاقة بين المشغل والأجير، وجعل الأجير في رقبة المشغل بمجرد ترسيم العقد أما انخفاض المواليد فسببه معروف وهو انخفاض نسب الزواج وارتفاع نسب الطلاق وانخفاض نسبة الخصوبة. فقد ارتفع سن الزواج الأول للرجال من 24 سنة، عام 1960، إلى 32.6 سنة، عام 2024 (8.6 سنة)، بينما ارتفع سن الزواج الأول للنساء من 17.5 سنة، عام 1960، إلى 23.5 سنة، عام 2024 (6 سنوات). كما ارتفعت نسب الطلاق خصوصا بعد اعتماد مدونة الأسرة الجديدة من حوالي 54 ألفاً سنويا إلى 92 ألفاً سنة 2024، وقد أدى كل هذا إلى انخفاض نسبة الخصوبة من 7 أطفال للمرأة في الستينات إلى 1.97 سنة 2024! والسؤال لماذا انخفض الزواج والمواليد؟ والجواب مرة أخرى معروف إلا لمن أراد أن يحجب الشمس بغربال! وهو انتشار الفساد الأخلاقي حيث لم تعد هناك حاجة للزواج لإشباع الغريزة، وارتفاع كلفة المعيشة وارتفاع كلفة تربية الأبناء خصوصا مع خصخصة التعليم والصحة، ثم تسميم العلاقات بين الرجال والنساء مع انتشار أفكار الفردانية والنسوية المقيتة. وهذه الأسباب كلها من فعل الدولة وليست قضاء وقدرا. فسياسات الدولة الاقتصادية والاجتماعية ومسايرتها للغرب والتنصل من أحكام الشرع والترويج المستمر لأفكار النسوية عن طريق المسلسلات والأفلام والإعلام وما يعرف بالمؤثرين على مواقع التواصل هي السبب المباشر، ولا ينكر ذلك إلا مكابر. وأما تهرب الناس من دفع الضرائب فمعروف كذلك، ولولا عصا النظام الغليظة التي يشهرها في وجوه المتهربين ما دفع أحد درهماً واحدا للدولة، فقد أصبح من المسلّم به لدى عموم الناس أن أجهزة الدولة ورموزها فاسدة مبذرة، وأن الناس لا ينالون من الخدمات ما يبرر ما يدفعون من الضرائب، لذلك تجدهم يبدعون في أساليب التهرب من الضرائب ولا يبلغون عن معاملاتهم التجارية إلا إذا اضطروا لذلك ولم يجدوا عن ذلك مهربا، وهم يفعلون ذلك دون أن يرف لهم جفن، بل لعلهم يعدون دافع الضرائب جاهلا أو مغفلا. وأما تسميم العلاقات بين أرباب العمل وبين الأجراء فكذلك معروف، فعندما تخلت الدولة عن واجبها في رعاية الناس، ألزمت بذلك المشغلين، فأصبح على المشغل دفع أقساط التأمين الصحي والتقاعد عن أجرائه بالإضافة طبعا إلى أجرة الأجير وضريبة الدخل، وهو ما يرفع كلفة الأجير بما لا يقل عن 35% وهي نسبة عالية ترفع تكلفة الإنتاج بشكل كبير. وإذا اختلف رب العمل مع الأجير لأي سبب من الأسباب وارتأى فسخ العقد وجب عليه دفع تعويضات مرتفعة لأجرائه، في كثير من الأحيان قد تكون السبب في دفعه إلى الإفلاس. وهذا ما جعل المشغلين يترددون كثيرا قبل اتخاذ القرار بتشغيل أحدهم. هذه هي أسباب انخفاض عدد العاملين النشطين، وهي كما قلت معروفة لكل من أوتي عقلا سليما. فالمشكلة ليست في عجزنا عن التشخيص الصحيح ولكن في تعامينا عن ذلك رغم وضوحه. والخلاصة هي أن الدولة تترك شرع ربنا سبحانه وهو الحل المثالي، ثم تسلك دروب الفساد والفشل! وحين تسد السبل في وجهها ويتبين لها عواقب أفعالها، لا تعترف بخطئها وتعود عن غيها وإنما تستمر في الدرب نفسه وتحمّل الناس تبعات خطاياها! إن أمر هذه الأمة لن يصلح إلا بما صلح به أوله، وواهمٌ من يظن أن مسايرة الغرب يمكن أن تأتي بخير، وأعمى من لا يرى كيف يتخبط الغرب نفسه في مشاكل الديموغرافيا ومشاكل التشغيل واليد العاملة وما سينتج عن هذا على كل الصعد، فأنى ينقذ الغريقُ غريقاً؟! إن أفكار الإسلام واضحة؛ مقنعة للعقل وموافقة للفطرة، وهي معروفة وليست سرية، وقد تم تطبيقها سابقا وآتت ثمارا لم تعرف لها البشرية مثيلا. وإن كانت الأمة قد انفصلت عن تاريخها اليوم ولم تعد تعرف كيف تكيّف تلك الأفكار مع واقعها اليوم، فقد يسر الله لهذه الأمة من يرفع الأتربة عن تلك الأفكار ويصوغها بشكل واضح سلس ويضعها بين يدي الأمة كي تتبين طريق الخلاص، فما على الأمة إلا أن تنكبّ على دراستها، فإن تبين لها صحتها وجب عليها رفع الصوت بوجوب تطبيقها وحمل الحكام على ذلك طوعا أو كرها. ﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير محمد عبد الله
  20. بسم الله الرحمن الرحيم تقارير تليها تقارير… فمتى يا أمّة الإسلام تدركين الطّريق الوحيد للتّغيير؟! الخبر: حذّرت منظّمة الصّحّة العالميّة الثّلاثاء من أنّ اقتراب موسم الأمطار يُثير مخاوف من تفاقم المخاطر الصّحّيّة في قطاع غزّة، حيث لا يزال غالبيّة السّكان يعيشون في ظروف مزرية. وقالت راينهيلد فان دي ويرد، ممثّلة منظّمة الصّحّة في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة "بينما لا نزال غير قادرين على توفير الحدّ الأدنى من كمّيّات المياه الّلازمة للسّكان، فإنّ جودة المياه وتلوّثها ما زالا يُمثّلان مشكلة رئيسيّة". (موزاييك أف أم، 2026/09/01) التّعليق: أكّد مكتب الأمم المتّحدة لتنسيق الشّؤون الإنسانيّة في الأرض الفلسطينيّة المحتلّة في تقرير له أصدره في 3 تموز/يوليو 2026 أنّه "خلال أسبوعين فقط، جرى الإبلاغ عن أكثر من 9,000 إصابة بجدري الماء في 130 منشأة صحّيّة في غزّة، وكانت نصف هذه الحالات في خانيونس". هذا وقد وضّح من قبل في بيان له بتاريخ 21 أيار/مايو 2026 أنّ "القطاع الصّحّي في غزّة يمرّ بأوضاع غير مسبوقة منذ بدء الحرب (الإسرائيليّة) على القطاع في تشرين الأول/أكتوبر 2023، مع خروج عشرات المستشفيات والمراكز الطّبّيّة عن الخدمة نتيجة القصف المباشر واستنزاف الوقود والمستلزمات الطّبيّة". تعجز الكلمات عن وصف ما يعانيه أهل غزّة منذ شنّ الكيان الغاصب الحرب عليهم في تشرين الأول/أكتوبر 2023 بل وتجفّ عن كتابته الأقلام. فأبسط مقوّمات الحياة معدومة؛ فلا غذاء ولا ماء، ينامون في العراء؛ يفترشون الأرض وتغطّيهم السّماء. تفاقم الوضع المأساويّ الذي يحيونه وناشدوا ونادوا العالم الأصمّ الأبكم فلم يجدوا لصرخاتهم مجيباً ولا لدعواتهم ملبّياً. يعيشون وقد افتقدوا الماء الذي جعل الله منه كلّ شيء حيّ فكانوا لندرته يموتون عطشاً، وإن توفّر قليله شربوه ملوّثا فيتسبّب لهم في أمراض قد تؤدّي بهم إلى الموت. (تقول منظّمة الصّحّة العالميّة إنّ التّلوّث الميكروبيولوجيّ ازداد نحو ثلاث مرّات بين جانفي وأوت من هذا العام، وذلك بعد تحليل أكثر من 6700 عيّنة مياه، بحيث ارتفع من أقلّ من 6% في جانفي إلى أكثر من 18% في أوت، وأضافت فان دي ويرد متحدّثة من غزة "أدى ذلك إلى زيادة ملحوظة في حالات الإسهال الحاد خلال الفترة نفسها، بحيث كاد عددها يتضاعف من نحو 27000 حالة في مارس إلى أكثر من 48000 حالة في أوت") (موزاييك أف أم) إنّ الوضع سيزداد سوءا في الأيّام القادمة لما فيها من إمكانيّة هطول الأمطار وصعوبة التّكيّف معها خاصّة في ظلّ الأوضاع المتدهورة التي يعيشها القطاع، فمعظم السكّان ينامون في مخيّمات مكتظّة تتراكم فيها الفضلات، وبهطول الأمطار ستنتشر مياه الصّرف الصّحّي والقمامة والمياه الملوّثة ما سيزيد من خطر إصابة السّكّان وخاصّة الأطفال، وستتكاثر الآفات والبكتيريا في ظلّ نظام صحّي منهك ومتدهور يشهده القطاع. يقدّمون التّقارير وينشرون البيانات مندّدين بما يشهده قطاع غزّة وكأنّهم أبرياء! وكأنّ منظّماتهم هذه ليست تابعة لدولهم التي تؤيّد هذا الكيان المجرم وتدعمه!! وفي المقابل نجد أمّة الإسلام ترقب ما يصيب أبناءها ولا حراك! غارقة في آلامها تتخبّط بين أيادي حكّامها الذين باعوها وخانوها وتركوها تلهث وراء توفير لقمة العيش فلا تلتفت لما ينهش جسدها ولا تبحث عن حلّ جذريّ يخلّصها ممّا تعانيه! جسد ممزّق تئنّ أعضاؤه الواحد تلو الآخر ينتظر أن يتداعى له جسده فيتعافى ويقوى ويذود عنه. إنّ ما أصاب أمّة الإسلام وما يعانيه أبناؤها في كلّ مكان ليس بالأمر الخفيّ فالجراح كثيرة ولا حلّ لذلك إلّا الالتفاف حول ما أوصاها به نبيّها والتّمسّك به ألا وهو كتاب الله وسنّة نبيّه ﷺ. فمتى تعي الأمّة أن لا خلاص لها إلّا في عودتها لتشريع ربّها والعيش به وجعله دستورا ينير دربها وأنّ كلّ ما يَعِدُ به هؤلاء إن هو إلّا ذرّ للرّماد في عيونها وتغطية لحقائق صارت مكشوفة مفضوحة؟! كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير زينة الصّامت
  21. بسم الله الرحمن الرحيم الحوار السوداني السوداني على أي أساس يقوم؟! الخبر: في المؤتمر الصحفي الذي عقدته لجنة تهيئة الحوار السوداني يوم الأحد 2026/8/30م، بفندق السلام روتانا بالخرطوم، قالت اللجنة: "نعمل على الاستماع إلى الأطراف، بما يمهد لبلورة أجندة توافقية، دون فرض مسار جاهز، أو أجندة مسبقة. (الجزيرة السودان، 2026/8/30م) التعليق: ما دام هذا الحوار الذي سمي (سوداني سوداني)، مطلوب منه أن يوجد سلاماً في السودان واستقرارا، كان لا بد أن يقوم على أساس واضح، وليس على أجندة توافقية؛ كما جاء في الخبر، أي حلول وسط، فدائما الحلول الوسط لا تحل قضية، ولا توجد سلاما أو استقرارا، بدليل التجارب السابقة، التي كان آخرها حوار الوثبة في عهد نظام عمر البشير؛ فالذين يطلب منهم أن يتحاوروا، بمختلف توجهاتهم، هم في النهاية مسلمون، والأصل في الإسلام أن يردّ الأمر إلى كتاب الله سبحانه وسنة رسوله ﷺ عند التنازع، يقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾، ويقول سبحانه: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. والخلاف في السودان أصلا في شكل الدولة، ونوع الحكم، فإن كنتم يا أهل السودان، ويا أيها السياسيون جادين في حل الإشكال، فإن الإسلام قد حدد شكل الدولة، ودستورها، فهي خلافة على منهاج النبوة، دستورها أحكام شرعية؛ من كتاب الله عز وجل، وسنة رسوله ﷺ، وما أرشدا إليه. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
  22. بسم الله الرحمن الرحيم حرائق الجزائر.. من سؤال "من أشعل النار؟" إلى سؤال "من يتحمل مسؤولية الكارثة؟" الخبر: أصبحت الجزائر على موعد سنوي مع حرائق الغابات صيفا، التي ازدادت حدتها هذا العام، وخلفت مشاهد مروعة وأعدادا غير مسبوقة من الجرحى والمصابين. (الجزيرة نت) التعليق: كل صيف تقريباً، تعود الحرائق إلى المشهد الجزائري، وكأن الغابات الشمالية، خصوصاً في جيجل وبجاية وتيزي وزو، تدخل في موعد سنوي مع النار. ترتفع درجات الحرارة، ويجف الغطاء النباتي، وتهب الرياح، ثم تبدأ ألسنة اللهب في الانتشار، لتتحول في ساعات قليلة من حادث بيئي إلى كارثة إنسانية واقتصادية وأمنية. ومع تكرار المشهد، يظهر سؤال آخر أكثر حساسية: هل يكفي تفسير هذه الحرائق بالحرارة والجفاف والإهمال البشري؟ أم أن تكرارها في المناطق نفسها يستدعي البحث في مسؤولية الدولة عن الوقاية والاستعداد وإدارة الغابات؟ وفي المقابل، تنتشر منذ سنوات روايات تتهم السلطة بالوقوف وراء إشعال بعض الحرائق، خصوصاً في المناطق الجبلية ذات الحساسية السياسية والتاريخية، بهدف كشف الغطاء الغابي وتوسيع السيطرة الأمنية والإدارية على المجال الجبلي. لكن التعامل الجاد مع هذه الفرضية يقتضي عدم تحويل الشك إلى حقيقة. فلا توجد حتى الآن أدلة علنية موثوقة تثبت أن الدولة الجزائرية تتعمد إشعال الحرائق لهذا الغرض. غير أن رفض نظرية المؤامرة لا يعني إعفاء الدولة من المسؤولية، لأن هناك سؤالاً آخر أكثر أهمية: ماذا تفعل الدولة عندما تعرف أن الكارثة تتكرر؟ من السهل سياسياً أن ينحصر النقاش في البحث عن اليد التي أشعلت النار. فإذا كان الحريق متعمداً، فالمطلوب القبض على الفاعل ومعاقبته. وإذا كان سببه إهمالاً بشرياً، فالمطلوب محاسبة المقصرين. لكن مسؤولية الدولة أوسع من ذلك؛ فالدولة التي تعرف أن منطقة معينة معرضة للحرائق بصورة متكررة، لا يمكن أن تبدأ مسؤوليتها لحظة اشتعال الغابة، فمسؤوليتها تبدأ قبل ذلك بكثير: في تنظيف الغابات، وإزالة المواد القابلة للاشتعال، وإنشاء الممرات والخطوط العازلة، وصيانة الطرق الجبلية، وتأمين مصادر المياه، وتوفير وسائل الرصد والإنذار المبكر، وتجهيز فرق الإطفاء، وتنظيم البناء والنشاط البشري في المناطق الحساسة. وبعبارة أخرى، قد يكون الحريق قدراً طبيعياً أو فعلاً بشرياً، لكن تحوّل الحريق إلى كارثة واسعة النطاق هو، في جانب منه، قضية إدارة وحوكمة. وينبغي أن نسأل أيضاً: لماذا أصبحت النار قادرة على التهام هذا القدر من الأرض والسكان والممتلكات؟ لا يمكن تجاهل العامل المناخي. فالحرارة المرتفعة، والجفاف، وانخفاض الرطوبة، والرياح، كلها تجعل الغابات أكثر قابلية للاشتعال، وتساعد على انتشار النار بسرعة. فالحرارة لا تشعل بالضرورة كل حريق، والجفاف لا يحدد وحده مكان اندلاع النيران. هناك العامل البشري، سواء أكان في صورة إهمال، أو حرق مخلفات، أو نشاط زراعي غير منضبط، أو شرارة عابرة. وهناك أيضاً احتمال الإشعال المتعمد في بعض الحالات، وهو احتمال لا يجوز استبعاده قبل انتهاء التحقيقات. لكن حتى لو ثبت أن معظم الحرائق ناتجة عن أفعال بشرية فردية أو جماعية، فإن ذلك لا يلغي السؤال السياسي عن قدرة الدولة على منع تكرار الكارثة. الغابة الكثيفة التي كانت تعيق الحركة تصبح أرضاً مكشوفة، والطرق والمسالك التي كانت صعبة تصبح أكثر قابلية للوصول. وتظهر الحاجة إلى إعادة الإعمار، وإعادة التشجير، وشق الطرق، وإقامة شبكات الخدمات، وربما إعادة تنظيم استخدام الأراضي. فقد لا تكون الدولة قد أشعلت الحريق، لكنها تستطيع، بعد وقوعه، أن تستخدم الظروف الجديدة لإعادة تنظيم المجال الإداري أو التنموي أو الأمني. وتكتسب جيجل وبجاية وتيزي وزو أهمية خاصة بسبب طبيعتها الجغرافية. فالجبال والغابات والقرى المتناثرة تجعل الوصول والإدارة والمراقبة أكثر تعقيداً من المناطق السهلية. ولهذا فإن السيطرة على المجال الجبلي ليست قضية بيئية فقط، وإنما لها أبعاد أمنية وإدارية وتنموية. فالغابة الكثيفة قد تجعل بعض المناطق صعبة الوصول والمراقبة، بينما يؤدي احتراقها إلى كشف أجزاء من التضاريس وفتح المجال أمام طرق ومسالك جديدة. لكن تحويل هذه الحقيقة الجغرافية إلى اتهام سياسي يحتاج إلى دليل. أما إذا ظهر، عبر سنوات من البيانات، نمط متكرر من الحرائق، ثم تغيير في تصنيف الأرض، ثم ظهور مشاريع أو استعمالات جديدة، فإن ذلك يستحق تحقيقاً صحفياً وقانونياً جاداً. إذا كانت الدولة تعرف أن مناطق معينة تحترق بصورة متكررة، وتعرف طبيعة المناخ والتضاريس، ثم لم تطور وسائل الوقاية والاستجابة بما يتناسب مع حجم الخطر، فإن السؤال عن الإهمال يصبح مشروعاً. فالسياسة العامة لا تُقاس فقط بحجم الأموال التي تُنفق بعد الكارثة، وإنما أيضاً بحجم الأموال والإجراءات التي كان يمكن أن تمنعها أو تحد من آثارها قبل وقوعها. الدولة التي تصل بعد اشتعال النار، وتُخلي السكان، وتكافح الحرائق، ثم تعيد الإعمار، تمارس إدارة للكارثة. أما الدولة التي تعرف أن النار ستأتي، فتراقب الغابات، وتنظفها، وتفتح مسالكها، وتراقب المناطق الخطرة، وتستثمر في الإنذار المبكر، وتضع خطط الإخلاء، وتحاسب من يثبت تعمده إشعالها، فهي تمارس إدارة للمخاطر. والفارق بين النموذجين هو فارق في مفهوم رعاية شؤون الناس. فرعاية الشؤون ليست إطفاء الحريق فقط. الدولة مسؤولة عن حماية الإنسان وممتلكاته وموارده الطبيعية. ومن هذه الزاوية، فإن مسؤولية الدولة لا تبدأ عندما تصل سيارات الإطفاء، بل قبل ذلك بكثير. فإذا كان الحريق متوقعاً، فإن الوقاية واجبة، وإذا اندلع، فإن سرعة الاستجابة واجبة. ولهذا فإن تكرار الكارثة من دون معالجة جذورها يمكن أن يتحول من مجرد مشكلة بيئية إلى مشكلة في كفاية الحكم وإدارة الموارد العامة. إن كل الطرق تؤدي إلى حقيقة رعاية الشؤون: كيف يتولون أمرنا، ثم يغفلون عن مثل هذه المخاطر؟ إن الرعاية في الإسلام لا تستقيم مع أعمال هؤلاء الحكام، ولا مع أنظمة لا تجعل حماية الناس وصيانة مصالحهم في مقدمة مسؤولياتها. قال رسول الله ﷺ، فيما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» متفق عليه. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير نيبل عبد الكريم
  23. بسم الله الرحمن الرحيم منظمة شنغهاي للتعاون: لعبة جيوسياسية تحت قناع الأمن الخبر: عقد اجتماع مجلس رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون في العاصمة القرغيزية بيشكيك يومي 31 آب/أغسطس و1 أيلول/سبتمبر. وتزامن هذا العام مع الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس المنظمة. وشارك في القمة رؤساء أوزبيكستان، وروسيا، والصين، وبقية الدول الأعضاء، إلى جانب ممثلين عن الدول المراقبة وشريكات الحوار. وشمل جدول الأعمال قضايا الأمن الإقليمي، ومكافحة الإرهاب والتطرف، والتعاون الاقتصادي، وممرات النقل واللوجستيات، وتوسيع نطاق التسويات المالية بالعملات الوطنية، إضافة إلى الوضع في أفغانستان. التعليق: تأسست منظمة شنغهاي للتعاون عام 2001 بمشاركة روسيا والصين وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبيكستان. وكان انضمام أوزبيكستان مدفوعاً بمتطلبات الأمن الإقليمي، والعامل الأفغاني، وتوطيد العلاقات مع روسيا والصين. ولاحقاً، تم تعيين مقر الهيكل الإقليمي لمكافحة الإرهاب التابع للمنظمة في طشقند، حيث أصبح أحد الآليات الرئيسية للتعاون في مواجهة الإرهاب والانفصال والتطرف. وكان ذلك بالطبع مبادرة نابعة من عداء الطاغية كريموف للإسلام. وتجدر الإشارة إلى أن كريموف قام عام 1999 باتهام أفضل شباب أوزبيكستان وأكثرهم إخلاصاً بالإرهاب لمجرد انتمائهم لحزب التحرير، فاعتقلهم وزج بهم في المعتقلات حيث التعذيب الوحشي الذي أدى إلى استشهاد بعضهم. وما يزال من بقي منهم على قيد الحياة يقبع في سجون أوزبيكستان منذ 27 عاماً! إن شعار "مكافحة الإرهاب"، الذي يُعد أحد المحاور الرئيسية للتعاون الواردة في ميثاق المنظمة، يُطرح معه السؤال: ضد من ولصالح من يجمعهم هذا الشعار؟! هل تُستخدم مصطلحات "مكافحة الإرهاب والتطرف" عملياً لوقف العنف الحقيقي، أم أنها تحولت إلى أدوات سياسية للحد من التطلعات الدينية والسياسية للشعوب المسلمة؟ إذا كان هناك من يسعى حقاً لمكافحة الإرهاب، فليحارب كيان يهود الذي يرتكب المجازر في غزة منذ ثلاثة أعوام، والدول الـ51 التي تمدّه بالسلاح. وتزداد هذه التساؤلات إلحاحاً في ظل الانتقادات الدولية الموجهة للسياسات المنتهكة للحقوق الدينية والاجتماعية للمسلمين الأويغور في تركستان الشرقية تحت ذريعة الأمن ومكافحة الراديكالية. ومع ذلك، لا يتخذ أحد إجراءات جادة ضد الظلم الذي تمارسه الصين بحق المسلمين الأويغور في معسكرات الاعتقال بل حتى داخل منازلهم! كما أن انضمام أوزبيكستان إلى منظمة شنغهاي للتعاون عام 2001 كان مرتبطاً بسياسة التوازن الجيوسياسي هذه؛ إذ حاول كريموف المناورة في علاقاته مع الغرب في الوقت الذي عزز فيه التعاون مع روسيا والصين. ومع ذلك، فإن معظم الدول الأعضاء في المنظمة حالياً تخضع لأمريكا؛ لذا فإن التعريف المبسط بأن منظمة شنغهاي مجرد حلف لروسيا والصين لا يعبر عن الواقع بدقة. وعلى صعيد التكامل الاقتصادي، تسعى المنظمة اليوم إلى تعزيز ممرات النقل والتجارة والاستثمار والطاقة، وتوسيع التسويات المالية بالعملات الوطنية. قد تفتح هذه المشاريع فرصاً اقتصادية، ولكن السؤال المطروح هو لصالح من؟ هل يعزز هذا التعاون القدرات الاقتصادية المستقلة لأوزبيكستان ودول المنطقة الأخرى، أم يربطها بشكل أكبر بالمراكز الاقتصادية الكبرى مثل روسيا والصين؟! قبل قبول شعارات منظمة شنغهاي للتعاون حول السلام والأمن والتنمية، يجب تقييم نتائجها العملية ومعرفة المصالح التي تخدمها. إن المعيار بالنسبة للمسلمين ليس الارتماء في أحضان أي دولة كبرى، بل المعيار هو عدل الإسلام، ومصلحة الأمة، وكرامة الإنسان، وحماية شعائر المسلمين وحقوقهم، وصيانة ثروات البلاد. قال الله تعالى: ﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير إسلام أبو خليل – أوزبيكستان
  24. بسم الله الرحمن الرحيم الأنظمة الفاشلة لم تكتف بالجوع لتضيف العطش! الخبر: تشهد تونس مؤخرا أزمة عطش تتمثل في نقص المياه المعبأة وسط ارتفاع استثنائي في درجات الحرارة. (وكالات) التعليق: لا تزال الأنظمة في بلاد المسلمين تثير الدهشة في طبيعة الأزمات التي تعاني منها شعوبها، حيث لم تعد تقتصر معاناة الناس على لقمة العيش، حتى انتقلت إلى شربة الماء حرفيا، وهي أبسط مقومات الحياة التي ينبغي توفيرها. وبغض النظر عن ماهية المشكلة وطبيعتها، تشترك الأزمات في بلاد المسلمين بسمات عدة، منها أنها عادة لا تكون ناجمة عن نقص أو ندرة في المواد، أو انعدام الكفايات، بقدر ما تكون في فشل النظام وعقم السياسات، فليس غريبا مثلا أن تجد بلاد النفط وهي تعاني من نقص في الطاقة وانقطاع الكهرباء، أو تجد البلاد التي تتميز بمساحات شاسعة من الأرض الزراعية وقد فتك بها الجوع والقلة، وقس على ذلك! كما تشترك الأزمات أيضا بأنها لا توجد منفردة، بل توجد عادة ضمن ركام ضخم من الأزمات الأخرى، فأينما يمّم الناظر وجهه وجد الأزمة، وكل أزمة منها ناتجة عن تراكم ضخم وسلسلة طويلة من الفشل الذي يجعلها مزمنة. في تونس، يصطف الناس طوابير طويلة للحصول على قوارير الماء، وسط الكلام عن تراجع المخزونات بسبب إجراءات قانونية، منها ما قاد إلى تخوف التجار من اتهامات بالاحتكار، إلى جانب انقطاع التيار الكهربائي - وهي أزمة أخرى - حيث تعطلت وحدات التصنيع والقدرة على الإنتاج، أما عند السؤال عن كون تونس تحتل مرتبة متقدمة عالميا في استهلاك المياه المعبأة، فإن الإجابة يتضمنها ما أشار إليه خبير الموارد المائية التونسي حسين الرحيلي من أن "عزوف المواطنين عن مياه الصنبور يرجع بالأساس إلى ارتفاع نسبة ملوحتها، إلى جانب تهالك شبكات التوزيع القديمة التي أثرت سلبا على جودة المياه الواصلة إلى المنازل"، وبتعبير آخر، ليس اعتماد الناس في تونس على المياه المعبأة رفاهية بقدر ما هو اضطرار يثقل كاهل الأسر وفواتير النفقات، ناتج عن تخلف في البنية التحتية المائية. على كل حال، وبغض النظر عن تفاصيل الأزمات، التي تحاول الأنظمة من خلالها إزاحة المسؤولية عن نفسها وإلقاءها على غيرها، إلا أن الدولة هي العنوان العريض، والمسؤول الأول عن سوء الرعاية وانعدام الخدمات، وعن كل نقص وتقصير، خصوصا في الحاجات الأساسية، وهو ما يضع تساؤلا كبيرا في ظل ما يجري، ما هو الدور الذي تقوم به الدولة في حياة الناس في بلادنا الإسلامية؟ وما هي وظائفها؟ وهل هي دول فعلا؟! ثم، أليس ذلك مدعاة للتفكير بما أنتجته الأنظمة العلمانية في بلادنا من بؤس وعبث، وماذا خسرنا بغياب الرعاية ودولة الرعاية، دولة الإسلام؟ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير عبد الرحمن اللداوي
  25. بسم الله الرحمن الرحيم المسلمون ليسوا بحاجة إلى اتفاقيات دفاع مشترك بل إلى دولة واحدة على منهاج النبوة الخبر: وقّعت الكويت وباكستان، الخميس، اتفاقية للدفاع والتعاون العسكري المشترك، بهدف تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات ورفع مستوى الجاهزية والتكامل بين القوات المسلحة في البلدين. وقال الجيش الكويتي، في بيان، إن الاتفاقية أُبرمت خلال زيارة رسمية يجريها وزير الدفاع الشيخ عبد الله علي عبد الله السالم الصباح، إلى باكستان، حيث التقى نظيره خواجة محمد آصف في العاصمة إسلام آباد. وبحث الوزيران العلاقات بين البلدين وآفاق تعزيز التعاون العسكري والدفاعي، إلى جانب المستجدات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.. (وكالة الأناضول للأنباء، 2026/8/27م) التعليق: جاء هذا الاتفاق بعد بضعة أسابيع من عقد اتفاقية مكة بين تركيا وباكستان ومملكة آل سعود، وقد كان الهدف الحقيقي منها هو خدمة مشاريع أمريكا في المنطقة وإنقاذها من ورطتها بما فيها ورطة ترامب في الانتخابات القادمة. وفي جواب سؤال أصدره أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة بتاريخ 5 ربيع الأول 1448هـ الموافق 2026/8/18م بعنوان "التحالف الثلاثي السعودي التركي الباكستاني" جاء ما يلي: "إن أمريكا تريد أن يكون لهذه الدول الثلاث الموالية لها دور معين في المنطقة وخاصة ضد إيران وضد أهل المنطقة المسلمين.. فبعد أن أعلن عن توقيع مذكرة تفاهم بين رئيس إيران بزشكيان ونظيره الأمريكي ترامب يوم 2026/6/18 إلكترونيا عبر الفيديو، ثم لم تتمكن أمريكا حتى الآن من تحقيق ما تريد، والمفاوضات متعثرة... فتريد أن تستعمل هذه الدول الكبيرة في المنطقة كوسائل ضغط على إيران! ومن ثم تطوِّق إيران بدول مجاورة متحالفة مع أمريكا، وبذلك يفترض ترامب أن إيران تلين وتقبل بشروطه فيحافظ ترامب على مصير حزبه من الفشل في الانتخابات النصفية القادمة". والآن وبعد أن فشلت أمريكا في تركيع الحرس الثوري يتجدد السؤال حول اتفاقيات الدفاع المشترك التي تعقدها الأنظمة مؤخرا والجدوى منها. فهل تحقق أمنا حقيقيا لها أو لأهل البلاد؟ فقد أثبتت الأحداث أن أمريكا لم توفر لها أمنا بل كان وجودها العسكري هو تهديدا أمنيا لها بحد ذاته ما عرضها لخسائر بشرية واقتصادية. قال الله تعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير نزار جمال
×
×
  • اضف...