البحث في الموقع
Showing results for tags 'الصيام'.
تم العثور علي 2 نتائج
-
بسم الله الرحمن الرحيم سلسلة رمضانية - رمضان وبناء الأمة من جديد رمضان هذا العام يجب أن ﻻ يكون مجرد أيام صيام عابرة، ولا ليالي روحانية منفصلة عن واقعنا. هذا البرنامج الرمضاني الذي نقدمه لكم على حلقات هو محاولة صادقة لربط الإيمان بالحياة، والعبادة بالمسؤولية، والقرآن بالواقع الذي نعيشه في مصر وفي سائر بلاد المسلمين. هو رحلة تمتد لأكثر من ثلاثين حلقة، ننتقل فيها من الفكرة إلى الفهم، حتى تتحول الأفكار إلى مفاهيم مؤثرة في السلوك ومقاييس للأعمال وقناعات راسخة تحدد كيفية قيامنا بكل الأعمال وضابطا لكل تصرفاتنا في هذه الحياة، حينها ننتقل من الفهم إلى الوعي، ومن الوعي إلى الشعور بالمسؤولية تجاه أنفسنا وأمتنا. في هذه الحلقات لن نتحدث عن الصيام كعبادة سنوية فقط، بل كمدرسة تربي الإرادة. لن نتحدث عن القيام كركعات تؤدى ثم تُنسى، بل كمعنى يزرع الثبات في النفوس. سنسأل سؤالاً بسيطاً لكنه عميق: ماذا يريد الله منا في هذا الشهر؟ وهل يقتصر دورنا على تحسين أخلاقنا الفردية فقط، أم أنه سبحانه يريد منا أكثر من ذلك؟ الحلقات ستناقش قضايا نعيشها يومياً: الظلم، الغلاء، ضياع الحقوق، فقدان الأمل عند كثير من الشباب، تراجع القيم، الخوف من التغيير. لكننا لن نتوقف عند وصف الألم، بل سنحاول فهم جذوره، وكيف عالج الإسلام هذه القضايا عندما كان منهجاً مطبقاً في الحياة. سنعود إلى سيرة النبي ﷺ في إقامة الدولة وبناء المجتمع، إلى تجربة الصحابة في مواجهة الأزمات، إلى نماذج العدل التي عرفها تاريخنا، لا لنحلم بالماضي، بل لنعرف أن التغيير ممكن حين يكون مبنياً على وعي ومنهج. سنناقش فكرة المسؤولية: هل نحن مجرد متفرجين على ما يحدث حولنا؟ أم أن لكل واحد منا دوراً؟ ماذا يعني أن تكون مسلماً في زمن الاضطراب؟ كيف نوازن بين إصلاح أنفسنا وإصلاح واقعنا؟ كيف يتحول رمضان من موسم عبادة فردية إلى نقطة انطلاق لوعي جماعي؟ البرنامج موجّه لأهل مصر خاصة، لأن مصر بتاريخها ومكانتها ليست بلداً عادياً؛ ما يحدث فيها يؤثر في محيطها، وأي نهضة فيها تفتح أبواب الأمل لغيرها. لكنه موجّه أيضاً إلى الأمة عامة، لأن همومنا واحدة، وأزماتنا متشابهة، ورغبتنا في التغيير مشتركة، وطموحنا في العدل والكرامة مشترك. الأسلوب سيكون بسيطاً، بعيداً عن التعقيد، قريباً من القارئ والمشاهد. كل يوم ستكون هناك رسالة واضحة، مثال عملي، وربط مباشر بين النصوص الشرعية والواقع الذي نعيشه. لن تكون الحلقات خطاباً عاطفياً فقط، بل محاولة لفهم سنن التغيير: كيف تتغير الأمم؟ لماذا تسقط أنظمة قوية رغم سلاحها ومالها؟ ولماذا تنهض شعوب كانت تبدو ضعيفة؟ في نهاية الحلقات، نريد أن يخرج القارئ والمشاهد بشيء مختلف: فهم أعمق لدينه، ووعي أوسع بواقعه، وشعور حقيقي بأنه جزء من أمة لها رسالة، وأن رمضان ليس محطة مؤقتة، بل بداية طريق. هذا التقديم هو دعوة مفتوحة لك أن ترافقنا في هذه الرحلة؛ أيام وأفكار ومفاهيم، وقفات مع النفس والواقع. لنجعل رمضان هذا العام نقطة تحول، لا في عبادتنا فقط، بل في وعينا ومسؤوليتنا، ولنجعل من هذا الشهر بداية حقيقية لطريق طويل نحو نهضة تستحقها أمتنا، نحو استعادة مجدها من جديد في ظل الإسلام ودولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر
-
بسم الله الرحمن الرحيم سلسلة رمضانية - مواقف مضيئة في تاريخ الإسلام لماذا نعيد قراءتها اليوم؟ كثيراً ما يُستدعى تاريخ الإسلام في مواسم العاطفة، ويُقدَّم على هيئة حكايات وعِبرٍ عامة، تُستحضر للوعظ أو للتسلية الروحية، ثم يُطوى الملف بانقضاء المناسبة. غير أن هذا التعاطي مع التاريخ، على كثرة تكراره، لم يُنتج وعياً، ولم يقد إلى نهوض، ولم يُسهم في تغيير واقع الأمة الذي يزداد سوءاً عاماً بعد عام. والسبب في ذلك أن تاريخ الإسلام لم يكن يوماً مجرد سردٍ للأحداث، ولا سجلّاً للبطولات الفردية، بل كان تاريخ مشروع أمة، ومنهج تغيير، وتجربة حكم ودولة. وحين يُفصل هذا التاريخ عن مقاصده، أو يُجرَّد من دلالاته السياسية والشرعية، يتحول من مصدر إحياء إلى أداة تخدير. من هنا تأتي هذه السلسلة الرمضانية، التي تسعى إلى إعادة قراءة المواقف المضيئة في تاريخ الإسلام قراءة واعية، لا تقدّس الأشخاص، ولا تجتزئ الوقائع، ولا تعزل الدين عن واقع الحياة والحكم والصراع. إن المواقف المفصلية التي مرّت بها الدعوة الإسلامية منذ بداياتها الأولى لم تكن عشوائية، ولم تكن استجابات مرتجلة للواقع، بل جاءت ضمن منهج رباني واضح المعالم. فمرحلة الاستضعاف في مكة، وبناء الجماعة المؤمنة، وطلب النصرة، وإقامة الدولة، ثم إدارة الصراع مع القوى المعادية، كلها حلقات متصلة في مشروع واحد. ولهذا فإن الوقوف عند دار الأرقم، أو بيعة العقبة، أو الهجرة، أو إقامة الدولة في المدينة، لا يصح أن يكون وقوفاً عاطفياً، بل يجب أن يكون وقوف فهمٍ واستنباط: لماذا بدأ البناء بالعقيدة؟ لماذا لم يُؤذن بالصدام قبل اكتمال التكوين؟ لماذا لم تُقبل النصرة الناقصة أو المشروطة؟ وكيف أُدير الحكم بوصفه عبادة ومسؤولية لا امتيازاً؟ هذه الأسئلة ليست تاريخية بحتة، بل هي أسئلة الواقع اليوم. بين الإسلام كدين فردي والإسلام كمشروع أمة أحد أخطر ما أصاب الأمة في عصور الانحدار، أن الإسلام حُصر في زاوية التدين الفردي، وفُصل عن شؤون الحكم والسياسة والاقتصاد والعلاقات الدولية. ومع هذا الفصل، صار التاريخ الإسلامي يُروى بلا روحه، وتُعرض مواقفه بلا سياقها الحقيقي. بينما تكشف المواقف المضيئة في تاريخ الإسلام أن هذا الدين لم يأتِ ليهذّب الأفراد فحسب، بل ليقود المجتمعات، ويقيم الدولة، ويحمل العدل إلى الناس كافة. وأن الصراع الذي خاضه المسلمون الأوائل لم يكن صراعاً أخلاقياً مجرداً، بل صراعاً حضارياً بين منهجين للحياة. لماذا رمضان؟ لأن رمضان لم يكن يوماً شهر عزلة عن الواقع، بل شهر وعي واستنهاض، فيه نزل القرآن ليقود الحياة، وفيه وقعت معركة بدر، وفتح مكة، وغيرها من المنعطفات الكبرى. وإعادة ربط الأمة بتاريخها في هذا الشهر، بعيداً عن الاستهلاك الوعظي، هو محاولة لإعادة ربطها بمنهجها. إننا لا ندعو إلى تمجيد الماضي لذاته، ولا إلى اجترار الحنين، بل إلى بيان حقيقة واحدة وهي أن الأمة التي نهضت أمس بالإسلام، لا يمكن أن تنهض اليوم بغيره، وأن الأزمات المتراكمة التي تعيشها ليست قدراً محتوماً، بل نتيجة طبيعية لغياب المنهج الذي صنع تلك المواقف المضيئة. ما الذي تقدّمه السلسلة؟ تقدّم هذه الحلقات قراءة متسلسلة لمواقف مختارة من تاريخ الإسلام، تُبرز: كيف صُنعت القيادة الإسلامية الأولى كيف أُقيم الحكم على أساس العقيدة كيف أُدير الصراع داخلياً وخارجياً وكيف بدأت عوامل الضعف حين غاب هذا المنهج أو جرى الالتفاف عليه وذلك بلغة هادئة، تربط الماضي بالحاضر، وتضع القارئ أمام مسؤوليته الفكرية والشرعية تجاه واقعه وأمته. إن إعادة قراءة تاريخ الإسلام ليست ترفاً ثقافياً، ولا مادة للوعظ الموسمي، بل ضرورة وعي في زمن التيه. فالأمة التي لا تفهم كيف نهضت، لن تفهم لماذا سقطت، ولن تعرف كيف تعود. وهذه المواقف المضيئة ليست صفحات منتهية، بل دلائل طريق، لمن أراد أن يرى، ويفهم، ويعمل. نسأل الله أن نكون ضياء في طريق العاملين لإعلاء كلمة الله في الأرض وإقامة دولته الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر
